الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

لعنة

بقلم : ندى - مصر

قرأت عن لعنة الفراعنة لكي أعرف السبب

 

أنا جديدة في هذا الموقع الجميل و أريد أخباركم بقصتي لعلكم تجدوا أجوبة على الأسئلة التي تدور في رأسي ، عائلتي  من العائلات الغنية و نحن نعيش في مكان ريفي.

تبدأ قصتي عندما رجعت من المدرسة وجدت العائلة كلها مجتمعة أعمامي وأبنائهم الكبار ، لم أفهم سبب تواجدهم جميعاً لكني كنت سعيدة بهم فأنا أحب أقاربي و خصوصاً أعمامي ، لكن عندما أردت أن أدخل لأسلم عليهم لكن أمي منعتني و قالت : أنهم يتكلمون في أمور تخص الكبار أنه لا  يجب أن أتدخل.

لقد استغربت من رد أمي لأنها لم تكلمني أبداً هكذا ، و بعد مدة من الزمن سمعت صوت شجار فتركت مذاكرتي و نزلت لأعرف السبب وراء هذا الشجار ، رأيت أبى يكلم أعمامي بطريقة لم أراها قط و سمعته يقول : هذا حرام ، هل جننتم ؟ تتبعون شخص دجال ، ليس هناك كنز و لا شيء ، هذا مجرد تخريف و لا أريد مشاركتكم في شيء ، هذا أولاً حرام وغير قانوني ، فهذه أشياء تخص الدولة.

لم أفهم شيء مما قاله أبى و بدأت أبحث في أمر هذا الكنز و عرفت أن أجدادنا الفراعنة - وأنا حقاً أخجل من قول أجدادنا لان الذى فعلوه أهلي يجعلني من أسرتهم - وعرفت مكان وجود الكنز من أمي ، و قد كان في بيت جدي القديم ، و أبي حذرهم و قال : أنه سيبلغ الشرطة لو بدأوا في التنقيب عن الكنز.

و ذات مساء ذهب أبي ليحدثهم لأنه لا يستطيع إيذائهم فهم أخواته و لكنه أتى متأخراً ، و سمعته يقول لأمي : أنه موافق على الحفر ، و أمي قالت : كيف تقول أنك موافق ؟ أنت قلت أنك ستبلغ الشرطة هذا حرام ، فحذرها من ذكر هذا الأمر مجدداً و إلا سوف يعاقبها و أن تكتم هذا السر ، استغربت فأبي كان رافضاً تماماً فكرة هذا الكنز والأن يريد مشاركتهم.

و بدأوا في التنقيب و أنا كنت أدعو الله ألا يجدوا شيئاً و أن يغفر لأبى وأعمامي ، أمي كانت حزينة وتبكى دائماً فأبي تغير تماماً في طريقة كلامه معها و قال لها : حالما أجد هذا الكنز سأتزوج مرة أخرى ، قالت له هذا أمي : حلال و لن أمنعك ، لكن هذا الكنز والتفكير فيه حرام و نحن و الحمد لله قد أنعم الله علينا بالحلال فلماذا تفكرون في الحرام ؟

و بعد أسبوعين من التنقيب وجدوا الكنز وباعوه والمال أزداد و لكن الفرحة ضاعت ، فاصبح أعمامي يطلقون زوجاتهم و يتزوجون و نسوا صلاتهم واصبحوا يتجاروا في الحرام والحزن حل علينا ، أبى تزوج على أمي ، أما هي لم تكن حزينة لأنه تزوج و لكن حزينة أنه تغير واصبح يعاملنا بقسوة ونسى ربه.

أبى يحبني كثيراً و يعطيني ما أشاء و كان دائماً عندما يحزن يشكو لي همه و ظل على هذا الحال ، لكنى لتمنى أن يرجع أبى القديم المؤمن الذى يخاف الله ، و مرة أخرى تبدا المشاكل فأمي طلبت الطلاق من أبى وأخذنا  وهي سافرت لأهلها و تركتنا ولم تفكر فينا أو تسأل عنا ، زوجة أبى كانت شريرة لكن أبي ظل حنون.
نحن دائماً نبكى على أمي لكن أبى يحاول إرضائنا بأي طريقة ، لكننا لم نعد كما كنا سعداء ، بدأت الأحداث تزداد سوءً فأبي في صراع دائم مع أعمامي و أصبح أبى وأعمامي يعانون من أمراض لم يكن يعانوا منها و المال يزداد والحزن والمعاناة تزداد.

أولاد عمي ماتوا في حادث و خسر عمى أولاده الثلاثة ، و بنات عمي تطلقت و واحدة انتحرت و أبنت عمي الأخرى هربت و أبن عمي الصغير أصيب بمرض مزمن و توفى ، وأولاد عمي بدأوا يتعاطون المخدرات و واحد توفى بسبب جرعة زائدة وعمي الأكبر من حزنه على أولاده الثلاثة الذين توفى مات ، و بنت عمي الثالث أصابها مس و أخي الصغير مات بسبب لدغة ثعبان ، وأبي أصابوه الحزن ولم يعد يستطيع الحركة والمال زاد لكن الفرحة اختفت.

لقد قرأت عن لعنة الفراعنة لكي أعرف السبب الحقيقي لكل هذه المشاكل والمصائب  غضب الله ، هذا عقاب من الله على أخطاء عائلتي فلم تكن لعنة الفراعنة إلا لعنة من الله سبحانه وتعالى ، لكن لماذا أنا أعاني أيضاً ؟  فالأحلام لا تتركني.
عندما أنام أرى كنوز و شخص عندما أكون وحدي يلبس مثل المومياء ، و واحد عندما أصلى يسكب علي ماء ساخن و لا أراه لكن أشعر أن شيئاً يحرقني ، وعندما استيقظ أجد خدوش في جسدي ، و شعري يتساقط.

لقد ذهبت مع أخي الأكبر إلى طبيب و عندما فحصني قال : أنت و لا تعاني من أي مرض ، وأيضاً ذهبت إلى طبيب نفسى وقال لي : أنتِ لا تعاني من مرض نفسى ، وذات مرة رأني أخي و أنا أمشي في الليل وحدي وكنت مستيقظة ، ظننت هذا نوع الأمراض النفسية وأصبحت أذهب إلى طبيب نفسي ، أما أبي  فقد أصبح بصحة جيدة ، لكن أنا ساءت حالتي وأبي أصبح يبكي على تغير حالي ، هل هذا مس أم سحر أم مجرد مرض أو هذا غضب من الله ؟ لكني دائمة الاستغفار و الصلاة ، أرجو أن أجد إجابة على أسئلتي ، و أعتذر عن الإطالة.

تاريخ النشر : 2018-09-07

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر