الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حساسيتي الشديدة

بقلم : راحيل

دائمًا ما أتهم بالبرود واللامبالاة، وأنني لا أقدر الصداقة والعشرة


مرحبًا بالجميع ..
أنا متابعة للموقع منذ بداياته وحتى الآن، منذ أكثر من ٥ سنوات.
واستمتعت بالكثير من المقالات الموجودة هنا وشكلت لدي مهربًا آمنًا من مشاكل الحياة -صدقوا أو لا تصدقوا-
عمري الآن ٢١ سنة ، منذ طفولتي وأنا أملك بوادر قيادية وشخصية متماسكة نفسيًا، بارعة في التعامل مع الناس بمختلف أعمارهم وعقلياتهم. إلا أنني لم أحظ بأي أصدقاء، مطلقًا.
أصدقاء في المدرسة فقط، أصدقاء في الجامعة فقط، معارف وزملاء من هنا وهناك نضحك ونتحدث سويًا من آن لآخر، لكن قلة قليلة فقط تعرف عني أكثر من الباقين، وتقريبًا لا أحد يعرفني تمامًا. دائمًا ما أتهم بالبرود واللامبالاة، وأنني لا أقدر الصداقة والعشرة، بالأنانية أيضًا.


أعرف أنني لا أدعي الغموض، على الأقل، فلا أقابل أحدًا بوجه متجهم أبدًا، مهما بدت ملامحي غاضبة، وأظل أفكر كيف أسعد فلانًا الحزين وأصنع له يومه، ابتسامة تكفيه ملء يومه حتى ينتهي على خير.
شخصيتي غريبة، أنتحب على جملة قلتها لإحداهن في الابتدائية جعلتها تبكي، بينما لا أبكي على مشاهد الدم والقتل، لا أستقذر العمليات الجراحية، ولا أملك معظم أنواع الفوبيا التي يملكها الآخرون.
أصبح من حولي في الآونة الأخيرة يؤمنون أنني أمثل جدارًا خامسًا في أي مكان أذهب إليه من فرط برودي ولا مبالاتي، بينما ينفجر قلبي غيضًا وتنفجر عيناي دمعًا أنني لست كذلك، لكن لا أشعر بالرغبة في تعديل تلك الفكرة، على أي حال.


أؤمن بأن كل شخص يستحق المساعدة، وبكامل الاستعداد أن أقدمها لمن يحتاج، لكن ما عداي، لا أحبذ أن ينتبه لي أحدهم وأنا أبكي، فضلًا عن فكرة أن يُنظر لي بنظرة العالة، ضعيفة الشخصية التي تبكي بسبب إحدى فتيات الابتدائية التي ربما لا تتذكرها الآن أو أيًا مما حصل، والتي تهدم جدارها الخامس.


بالنظر إلى ما أنا عليه فقد شككت أنها من أعراض الاكتئاب؛ فقدان الاستمتاع بالنشاطات المختلفة، فقدان شهية، أقاتل كي أحتفظ بتركيزي بين الفينة والأخرى، في ظل توتر عصبي أفقدني القدرة على النطق مرة.
كل هذا ولا أرى الفائدة من الذهاب إلى طبيب نفسي، عن الفائدة المرجوة لي أتحدث، إن لم يعطني أدوية تجعلني أمارس نشاطات حياتي اليومية بنفس عهدي السابق فستجعل وجهي يستمر جامدًا، لا يشعر بأي شيء. في أحسن الظروف قد يحول الطبيب حالتي إلى علاج سلوكي، الذي بلا شك أستطيع القيام بها في المنزل لو أردت بوجود العديد من الفيديوهات الإلهامية على الإنترنت.


برجاء ، ألا يخبرني أحدكم أني متعنتة وذات كبرياء عالٍ، لأن الإنسان ليس إله، ولا مخلوقًا ذا جبروت، لكنني أؤمن أني هكذا منذ الأزل واستيقظت لتوي، وأن رغم بكائي اليومي الغير مفهوم، يوجد العديد من المشاكل الحقيقية الفعلية التي يعاني منها الناس وتحتاج إلى حل.


تاريخ النشر : 2018-09-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر