الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

القصة الغامضة لبوبي دونبار

بقلم : منال عبد الحميد
للتواصل : https://www.facebook.com/HEKAYAHTGAREEBA

أثنين بوبي : أحدهما أختفي .. فظهر الآخر !

" بوبي " طفل لطيف ، في عامه الرابع ، تعرض لعملية اختفاء غامضة ، اختطاف غامض التفاصيل أو شيء آخر غير مفهوم ، لكن الأبوين لم يدخرا جهدا في سبيل العثور على ابنهما ، وخلال عملية بحث شاقة استغرقت ثمانية أشهر ،وامتدت من ولاية لويزيانا حتى ميسيسبي ( أي مسافة قدرها 287كم / 178ميل) ، عُثر على الطفل المفقود ، هكذا صدق وآمن الأبوين .. لكن الأسرة التي وجد الطفل بحوزتها لديها قصة أخري، وهكذا ظهرت امرأة تدعي كون الطفل المقصود هو طفلها ، وهذا يعني أن للطفل عائلتين إحداهما هي أسرته الحقيقة ، والأخرى مزيفة .. أو أن هناك أثنين من " بوبي " أحدهما أختفي .. فابن من يكون الآخر  ، الذي ظهر في مكان آخر ، يا تري ؟!

البداية المعتادة : كل شيء هاديء حتى حين !

 
بوبي دونبار مع والدته

ولد " بوبي بيرسي دونبار "bobby dunbar عام 1908م ، وهو الابن البكر للزوجين " بيرسي وليزي دونبار " ، في مدينة أوبيلوساس Opelousas  بولاية لويزيانا الأمريكية ،وكان الأب يعمل في مجال العقارات والتأمين ، أما " بوبي " فقد كان  طفلا عاديا لا يميزه شيء ،وكان الحدث الأهم في حياته في تلك المرحلة المبكرة هو اختفاءه الغامض في عام 1912م .

وملخص ما حدث أن عائلة " دونبار " ومعها طفليها " بوبي " و" ألونزو " ذهبت في رحلة صيد إلي بحيرة سوايزي  Swayze Lake القريبة من محل إقامتهم ، وقد حدث هذا يوم 23 أغسطس  ، وهناك شاركت الأسرة في مسابقة لصيد السمك  ، ثم عاد الجميع وقت الغذاء إلي كبائنهم لتناول الطعام وأخذ قسط من الراحة، ولكن الأبوين افتقدا صغيرهما ،وكان الطفل قد خرج للتجول بمفرده ، وبعد ساعات تبين لهما أن " بوبي" قد أختفي بشكل نهائي، فبدآ بالبحث عنه ،  ولم يعد هناك من تفسير لذلك إلا أنه قد غرق أو أكل من قبل التماسيح ، وتم فحص البحيرة بدقة وتفتيش الشاطئ ،وفتح المتطوعون بطون التماسيح ليفتشوا عن الطفل داخلها، وألقيت أصابع الديناميت في البحيرة في محاولة لدفع جثمان الصبي ، إن كان قد غرق فعلا ، إلي الطفو  .. ولما لم يظهر شيء بقي الاحتمال الأخير والأكثر خطورة ، وهو أن يكون الطفل قد تعرض لعملية اختطاف ،وقد عزز ذلك الاحتمال الأخير ظهور آثار أقدام تخص طفلا صغيرا محاذية للمستنقعات وتنتهي عند سكة حديدية مهجورة ، وإشاعات عن رجل غريب يتجول في المنطقة !

 
بوبي دونبار .. الأول ! 
وبعد الصدمة الأول المتوقعة قررت العائلة ألا تستسلم ، وهكذا بدأوا ، بمساعدة السلطات التي أحيطت علما بالأمر بطبيعة الحال ،عملية بحث شاملة ، وقد أنفق الأب بسخاء في محاولة العثور على ابنه ، حتى أنه قام بإصدار طوابع تحمل صورة وأوصاف ابنه المفقود ، وزعت على نطاق واسع ، وقد تمخضت عملية البحث المحمومة عن العثور على الطفل المفقود ، ففي أبريل من عام 1913م ،أي بعد مرور ثمانية أشهر على اختفاء الطفل ، وصلت برقية من مدينة هوب / مسيسبي Hub/  Mississippiتشير إلي وجود طفل تنطبق عليه أوصاف " بوبي دونبار " برفقة رجل يدعي " ويليام كانتويل والترز " ، وهو سمكري بارع متجول متخصص في إصلاح أجهزة البيان وغيرها، كان حينها قد حط رحاله في المدينة الصغيرة.وكان الطفل يعيش معه في عربة تخييم متنقلة، وقد خضع الرجل للاستجواب بخصوص الطفل الذي بحوزته ، ولكن الرجل أنكر أنه أختطف الغلام ، أو أنه أرتكب أية جريمة ، لأن الأمر ليس كما يبدو ، والطفل الذي معه ببساطة ليس " بوبي دونبار " ، بل اسمه هو " تشارلز بروس أندرسون " ، وهو هنا بموافقة أمه "جوليا أندرسون " ، التي تركته بحوزة " والترز" ، لأن الأخير هو شقيق والد الطفل ، الذي لم يكن زوجا لها ، بالإضافة إلي ذلك  فقد كانت " جوليا " تعمل لدي عائلة " والترز" ، وهكذا لم يكن هناك أية جريمة ، والجميع يجب أن يكونوا سعداء ، غير أن السلطات لم تصدق قصة الرجل ، ومن ثم ألقي القبض عليه ، وتم استدعاء آل " دونبار " للتأكد من كون الطفل الذي تم إيجاده عليه هو ولدهم واستلامه !

اللقاء الأول !

بلهفة ذهبت الأسرة لتلتقي بصغيرها العائد بعد ثمانية أشهر من البحث المحموم عنه ، وكثير من العذاب والتصبر ، وقد حفلت صحف  تلك السنة بروايات متناقضة حول لقاء الطفل بعائلته ،أو التي يفترض أن تكون عائلته ، لأول مرة بعد تحريره من يدي " ويليام والترز" ، فبينما تداولت بعض الصحف قصصا عاطفية عن لقاء مشبوب بين الأم وصغيرها ، وأشارت بعضها إلي تعرف الطفل الفوري على أخيه الأصغر " ألونزو دونبار" ، أكدت بعض الروايات الأخرى أن الطفل ألتزم الصمت ، ولم يُظهر ما يؤكد أنه ينتمي إلي تلك العائلة ، أو أنه سعيد بظهورهم ، بل ثمة ما يشير إلي أن " ليزي دونبار " ، الأم ، نفسها لم تكن متأكدة تماما من أن هذا الطفل ابنها فعلا ، وأنها لم تعلن ثقتها في كونه كذلك ، إلا بعد أن سُمح لها بأن تحممه وقامت بتفحص جسده بحثا عن علامات وندبات معينة تعرفها جيدا ، ووجدتها كلها مطابقة لما تتذكره عن ولدها !

ويبدو أن هذا كان كافيا للسلطات التي سلمت الطفل لأسرته ، وعاد برفقتهم إلي البيت ترافقه مظاهر احتفالية كبيرة وموكب كموكب الجنود المنتصرين العائدين من ميدان المعركة !

وهكذا انتهت القصة .. أو في الحقيقة هكذا بدأ لغز " بوبي دونبار " الذي لم يُحل بشكل كامل حتى هذه اللحظات !

النسخة الثانية من القصة : عفوا يا سادة هذا ابني أنا !

 
ويليام والترز
بعد عودة " بوبي " إلي أسرته بوقت قليل ، وفي الأول من مايو ، ظهرت امرأة عزباء اسمها " جوليا أندرسون " ،قادمة من محل إقامتها بولاية كارولينا الشمالية ،وفي جعبتها قصة غريبة سترافقها تفاصيل أكثر غرابة وقدرة على إدهاش القارئ .. فهذه السيدة أعلنت أن الطفل الذي كان بصحبة " والترز" ليس إلا طفلها " تشارلز بروس أندرسون " ، وأنها تركته على سبيل الأمانة لدي الأخير ، على ألا يستغرق بقاءه معه إلا أياما قليلة ، معللة الأمر بكونها كانت تعمل لدي عائلته كراعيه لوالديه المسنين ،إضافة إلي كون الرجل ،المتهم بالاختطاف والاحتجاز القسري، هو في الحقيقة عم الطفل غير الشرعي ، وهكذا وجد آل "دونبار " أنفسهم في ورطة حقيقية ، وصار عليهم عبء إثبات أن الطفل هو ابنهم فعلا .

لجأت السلطات إلي القيام بعرض مجموعة من الأطفال على المرأة المدعية ، خمسة أولاد في نفس العمر ، من بينهم الصبي الذي أدعي آل " دونبار " كونه ابنهم ، وكانت الضربة الأولي لقصة " جوليا " ، فلم تستطع أن تتعرف على " بوبي " ، أو طفلها " بروس " ، وسط هؤلاء الصغار ،كما أن الطفل لم يُظهر ما يدل على كونه تعرف على أمه في شخص " جوليا أندرسون " ، وقد كان ذلك محل سخرية وانتقاد عظيمين من محرري ومخبري الصحف ، التي حفلت بهجوم قاسي ضد الأم العزباء حتى لقد قارنت بعض المقالات بين " جوليا " الأم التي نسيت طفلها ،وبين الحيوانات التي لا يمكن أن تنسي أو تخطيء في التعرف على صغارها !

لكنها لم تتراجع وأصرت على قصتها ، فأعطيت فرصة أخري في اليوم التالي مباشرة ، وسُمح لها برؤية الطفل عاريا ، فصرخت معلنة أنه طفلها .. وتعقدت الأمور إلي أقصي درجات التعقيد !

فقد أصبح نسب الطفل متنازع عليه بين طرفين كلا منهما مصر حتى الموت على كون الولد ينتمي إليه .. وهكذا بدأت معركة كبيرة لم ينهيها سوي العلم بمنطقه الجامد واكتشافاته المذهلة بعد مرور حوالي قرن على بدايتها!

جوليا التي لا تعجب أحد !


 
السيدة جوليا أندرسون
لم يُحدث ظهور " جوليا " بقصتها الغريبة فارقا كبيرا في القضية ، فالرأي العام كان يميل إلي صالح آل " دونبار " بشدة ، ليس فقط لكون الأولي أما غير متزوجة ، وهو ما كان أمرا مشينا في تلك الحقب المبكرة من القرن العشرين ، بل إن حياتها الشخصية وإنجابها لطفلين آخرين ،غير " تشارلز بروس " ،خارج إطار الزواج أيضا ، وإقدامها على ترك طفلها المزعوم لرجل لا تكاد تربطها به علاقة جدية مدة خمسة عشر شهرا ، منذ فبراير 1912م، كلها أعطت انطباعات بامرأة مستهترة لا تؤتمن على تربية أطفال ، وسهل جدا أن تكذب وتختلق قصة ما للحصول على منفعة مالية أو غيرها ، أضف إلي ذلك عدم تفاعل الطفل المعني معها ،أو إظهاره ما يدل على علاقة أم وابن تربطهما ،شككت كلها بقوة في مصداقية قصتها ، لكن يبدو أن السيدة " أندرسون " كانت مصرة على موقفها ، ولأنها كانت تفتقر إلي المال الكافي لدفع نفقات توكيل محام وتكاليف التقاضي ، فقد عادت " جوليا " بشكل مؤقت إلي منزلها في كارولينا الشمالية ، حيث بدا أنها انسحبت بغرض التأهب للمعركة القادمة !

المواجهة القضائية : الأمور تزداد تعقيدا !

وبسبب الإشكال حول قصة " جوليا أندرسون " فقد أُعتبر " والترز" متهما بالاختطاف والاحتجاز القسري ، وقد جاءت " جوليا " وحضرت المحاكمة ، التي استغرقت أسبوعين ، وقد شهدت في صف " والترز" ، كما طلب دفاع المتهم شهادة بعض سكان مدينة " بوبلارفيل " Poplarville مسيسبي ، والتي قضي فيها فترة طويلة خلال رحلته برفقة الطفل ، وقد جاءت شهادة السكان المحليين في صفه ، وأكدوا أنهم رأوا الطفل موضوع النزاع برفقة " والترز" قبل تاريخ اختفاء " بوبي دونبار " ، ولكن بالرغم من كل ذلك فإن هيئة المحلفين قد أدانت المتهم، وحُكم عليه بالسجن ، وقد تم رفض الاستئناف الذي تقدم به محاميه لإعادة نظر القضية ، وقضي الرجل عامين في السجن،ثم أطلق سراجه عام 1915 ،وهو مصر على براءته ، وقد ظل مخلصا لقصته الأولي ومصمما على إعلان براءته حتى نهاية حياته .

يبقي كل شيء على حاله !


 
الطفل مع عائلة دونبار .. أهو بوبي أم تشارلز أندرسون ؟!

وهكذا قال القانون كلمته ، وتم رفض قصة " جوليا أندرسون " رسميا ، وجري تسليم الطفل إلي آل " دونبار " حيث عاش لبقية عمره ، اما الأم المزعومة فقد أسست لنفسها حياة جديدة في بوبلارفيل ،وأصبحت امرأة مسيحية صالحة وعملت بالتمريض، واقترنت برجل وأنجبت سبعة أطفال ، أما " بوبي " فقد عاش في كنف أهله الُمعترف بهم لبقية حياته ، وقد عُرف دوما كـ " بوبي دونبار " !

على أن هناك دلائل على كون الابن الرسمي لآل " دونبار " قام في مناسبات عدة ، بعد أن شب عن الطوق ، ولأسباب غير معروفة ، بزيارات لعائلة " جوليا أندرسون " ، وأنه أيضا زار بعض أبنائها في أماكن عملهم وتبادل معهم أحاديث طوية ، كما أخذ يسرد على عائلته الأصلية  ، عائلة " دونبار " ، ذكريات تخص أشخاصا عرفهم أثناء إقامته في مدينة بوبلارفيل ، بيد أن كل هذه الحوادث الصغيرة لم تترك أية معاني قد تشكل دلائل قوية لإعادة فتح القضية والتحقق من جميع المزاعم التي وردت فيها.

النهايات المتوقعة للقصص العجيبة !



 
انظر جيدا عزيزي القارئ .. الى اليسار بوبي الذي ضاع .. والى اليمين بوبي الذي رجع .. ما رأيك .. هل هو نفس الطفل؟

"ويليام والترز" مات في أواخر الثلاثينات تاركا وراءه قصة تؤكد براءته ، وقد تم دفنه في مكان غير معلوم .

أما الطفل فقد واصل حياته كـ " بوبي دونبار " ، واستكمل حياته بشكل طبيعي ، عدا علاقته الغامضة بعائلة " جوليا أندرسون " ، وتزوج ورزق بأربعة أطفال ، وعاش حياة مستقرة ، ثم اختتمت حياته بشكل طبيعي بالوفاة عام 1966م .

" مارجريت دونبار كواتريت " هي حفيدة لـ " بوبي دونبار " الرسمي ، وقد كانت ، فيما يبدو ، تداهمها شكوك حول قصة إختفاء وعودة جدها الغامضة ، وتفاصيل القصة غير العادية التي ترافقت مع رجوعه إلي عائلته ، وهكذا بدأت تحقيقا خاصا بغرض الوصول إلي حقيقة الأمر .

وحيث أن الشكوك كانت تداهمها تتبعت " مارجريت " القصة ودرست تفاصيلها ، بمساعدة " تال ماكثينيا "  Tal McThenia، مقدم البرنامج الإذاعي " هذه الحياة الأمريكية " This American Life ، وقد أدي بهما التحقيق إلي تشعبات كبيرة ، لكن تطور تقنية الحمض النووي قد أدت إلي أن أصبح حل القضية أمرا في منتهي اليسر والسهولة .

وفي عام 2004 تم إجراء مقارنة بين الحمض النووي لكل من "بوب دونبار "الأصغرBob Dunbar, Jr ، والد " مارجريت "، وابن " ألونزو دونبار " ، الذي يفترض أن يكون ابن عمه ،برغم معارضة بقية أفراد العائلة الشديدة لتلك الخطوة ، وخرجت النتيجة التي قلبت كل الأمور رأسا على عقب .. لا تطابق من أي نوع !




 
مارجريت دونبار : أعادت فتح القضية التي أغلقت منذ نحو مائة عام !

وهكذا تقوض أمل " روبرت دونبار " الذي قال أنه قبل خوض ذلك الاختبار بغرض إثبات أنهم حقا ينتمون إلي آل دونبار ،وقد اعتبرت عائلة " والترز " النتيجة نصر لها وتبرأة لسمعة عميدها ،" ويليام والترز " ، الذي أدين خطأ بتهمة اختطاف " بوبي دونبار " ، وعقدوا لقاء مع " بوب دونبار " الابن للم الشمل ونوال البركة

وهكذا تأكد كون الطفل الذي أعيد إلي آل " دونبار " في عام 1912م، والذي عاش حتى عام 1966م ومات وهو يحمل اسم الأسرة ، ليس ابنا حقيقيا لها ، وهنا يكون هناك احتمالين لا ثالث لهما :

أولهما : هو أن يكون هذا الطفل فعلا هو " تشارلز بروس أندرسون " ابن " جوليا أندرسون " ، وتكون رواية " والترز " صادقة وصحيحة ، لكن يثور تساؤل منطقي : كيف لم يتمكن الطفل من التعرف على أمه حين ظهورها أمامه ، مهما طالت مدة غيابها عنه ،التي لم تتجاوز حسب رواية الأم و" والترز خمسة عشر شهرا ، بل الأنكي كيف لم تتعرف " جوليا " نفسها على ابنها في المرة الأولي ، ومر عليها وسط الخمس أطفال في طابور العرض، دون أن تتمكن من معرفة إن هذا هو ابنها " تشارلز "!

الاحتمال الثاني :هو الأكثر غرابة وإثارة للدهشة ،هو أن الولد ليس " بوبي دونبار " ولا " تشارلز أندرسون " ، فهناك احتمالية أن " والترز " قد فقد ابن أخيه غير الشرعي لسبب ما ، ولهذا قام باستبداله أو باختطاف طفل آخر يشبهه ، وتقديمه إلي " جوليا " على أنه ابنها ، وهذا هو سبب فشل كلا من الأم والطفل في التعرف على بعضهما ، وهنا تكون تتمة اللغز المخيفة : فإذا كان الطفل ليس " بوبي دونبار " ولا "تشارلز بروس أندرسون" ،فالاحتمال الثالث المدهش هو أن هناك ثلاث نسخ من " بوبي دونبار " الذي لم يُعرف حتى الآن ماذا حدث له بشكل مؤكد !

ولكن مهما يكن من أمر فيبدو أن الطفل العائد قد تأقلم مع حقيقة اسمه وانتماءه الجديد وتقبل الأمر ،حتى أنه أجاب على سؤال وجهه إليه ابنه ، حينما أحيط علما بتفاصيل قصة الغياب والعودة الغامضة ، عن الطريقة التي يتيقن بها من كونه بوبي دونبار الحقيقي ، قائلا :

( أنا أعرف من أنا ، وأعرف من تكون أنت ، ولا شيء آخر يصنع فارقا !)

"I know who I am, and I know who you are. And nothing else makes a difference."

كان هذا في عام 1954م قبل أن يعرف العالم شيء مرعب ،وعبقري ومؤلم ومفند لكل الحقائق ومنغص للمعتقدات القديمة ، يسمي الحمض النووي !

ملحوظات مهمة :

1 - يشير تعقب الأحداث إلي كون " بوبي دونبار " الحقيقي قد غرق في أثناء الرحلة العائلية ،وقد أُكلت جثته من قبل التماسيح أو السلاحف الضخمة التي تعمر بحيرة  سوايزي ، وهذا هو سبب عدم العثور على جثمانه بالرغم من كل محاولات البحث التي بُذلت !

2 - لم ترد أخبار عن القيام بمطابقة للحمض النووي بين أفراد عائلة " بوبي دونبار " ، الذي ثبت عدم انتماءه لعائلة " دونبار " ، وبين آل " أندرسون " ، مما يعني أن انتسابه ل" جوليا أندرسون "  لا يزال محل شك !

المصادر :

1 – Disappearance of Bobby Dunbar

2 – Bobby Dunbar: The Boy Who Vanished And Came Back As A New Child
3 – DNA clears man of 1914 kidnapping conviction

4 – Family continues search for Bobby Dunbar

5 – The Ghost of Bobby Dunbar

تاريخ النشر : 2018-09-25

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر