الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

تقمصت شخصية أختي

بقلم : غزلان - الجزائر

أنا الأن حائرة وضميري يؤنبني على فعلتي

 

السلام عليكم إخواني أخواتي ، أنا أمرأة في 46 عام من العمر ، مطلقة منذ 22 سنة ومنذ ذلك الوقت وأنا منغلقة المشاعر ولم أكرر تجربة الزواج لأنني ببساطة طلاقي سبب لي جرحاً غائراً في صدري ، خاصةً أنه كان بسبب ناس أشرار فرقوا بيني وبين زوجي الذي كنت أحبه ويحبني.

مشكلتي أنه منذ عامين أو أكثر مرضت بنت أختي مرضاً خبيثاً وقررنا جمع تبرعات لعمل عملية زرع في الخارج ولهذا فتحنا حساب فيس بوك باسمها وصرنا نستقبل الألاف من التعاليق وطلبات الصداقة والتعارف.
في يوم من الأيام أتصل بنا شاب للسؤال عن حالة المريضة وكلمته أنا بحكم أني أنا من كنت القائمة بشؤون الفيس بوك ، فتحدثنا ودردشنا عن حالتها وطلب أن أوافيه بأخبارها ، ثم كثرت الرسائل والمكالمات إلى أن طرأ شيء في عقلي عندما سألني عن أسمي وسني ، طرأت لي فكرة أن أتقمص شخصية أختي الصغرى عمرها 25 سنة على أساس أنني بكر وماكثة بالبيت.

توطدت علاقتنا وصرنا نتحدث في عدة أمور ، وعرفت أنه طالب جامعي بسيط يتيم الأم يعاني من ويلات الفقر والحرمان من الحنان ، فرَق قلبي لحاله خصوصاً أن أسمه كان على أسم طليقي الذي فرقت بيني وبينه الدنيا ، و شيئاً فشيئاً أصبحنا حبيبين مدمنين على الاتصالات ، وجدت عنده شبابي الضائع ومشاعري انتعشت بعد كبت لمدة طويلة ، وهو وجد عندي الاهتمام والنصيحة والكلام الطيب وانبهر بعلاقته بي لأنني من العاصمة وهو من قرية بعيدة نائية ، وأصبح يحلم بي ليلاً ونهاراً.

إلى أن جاء اليوم الذي أقسم فيه أنه لن يعيش بدوني وسيأتي ليخطبني عندما يكمل دراسته ، عندها أفقت من الحلم الجميل وادركت أنني ظلمت أنساناً ذو إحساس مرهف وقلب حزين ، فارتبكت وأحسست بتأنيب الضمير تجاهه واحترت ماذا افعل ، مرت الأيام وكل مرة أتردد في مصارحته وهو يزداد تعلقاً بي وأصبح يعد الأيام ليكمل دراسته ويأتي لخطبتي من البيت ، خصوصاً أن عائلتنا أصبحت معروفة فقصة ابنة أختي مع جمع التبرعات أصبحت أشهر من نار على علم.
انتظرت إلى أن أتم دراسته وصارحته بالحقيقة ، و يا ليتني لم أصارحه ، فلم يصدق ولا كلمة وقال : إنني أختلق الأكاذيب لأنني إنسانة مترددة وخجولة من مسألة الزواج ، وأخبرني أنه قطع وعد على نفسه أنه لن يفرط في حب حياته مهما كان ، وأنني الصدر الحنون الوحيد بعد صدر والدته المتوفاة ، و أنني إن خذلته فسيكون أتعس أنسان في العالم ، وأقسمت له و لكن من جدوى ، أنا الأن حائرة وضميري يؤنبني على فعلتي ، الرجاء إرشادي بدون تجريح لأنني أدرك فداحة غلطتي .

تاريخ النشر : 2018-10-07

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر