الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ماذا يريدون مني ؟

بقلم : بيلايا فورونا

شعرت بجني أخر يثب على صدري و يطبق على فمي حتى لا أجيبها

 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، عملت في شركة و كنت مهووسة بنظافة و أناقة المكان و قد أحدثت فيه تغييرات و ترتيبات كثيرة بعد أن كان مهملاً ، كنت أنتقد كل من يعبث بترتيبه و أشدد عليهم بأن هيئة المكان تعطي انطباعاً للعملاء عن جودة العمل.

ذات مرة سمعت صوت شخير و تنهدات عالية في ممر الشركة و كأن شخصاً عجوزاً صعد الدرج حتى الدور الرابع و أعياه ذلك ، ظننته عميلاً أو أحد الموظفين المدخنين أو المرهقين ولكن الصوت توقف ما أن رأيت قطة بيضاء على الأرض ، أخرجتها و سقيتها بعض الحليب و ذهبت ، ولكنها كانت تعود إلي عندما تجوع ، تضايق المدير من انشغالي بها فطردتها نهائياً ، بعدها بفترة بسيطة انتابني حزن فجائي و شديد و كنت ابكي وحدي في المكتب و أشعر بحرارة شديدة حولي وكأن أحدهم يلفني ببطانية غليظة و كنت أتذكر خطيبي المرحوم واجهش بالبكاء أكثر و أكثر.
بعد أيام أصابني مرض في معدتي ولم أتمكن من الحضور إلى العمل لأربعة أيام ، عندما نمت رأيت في المنام جنية متشبهة بامرأة تسكن معي في نفس المنزل واقفة خلف باب غرفتي و هي تقول لي : فلانه ، فلانه ، لماذا أنت غائبة ؟
و شعرت بجني أخر يثب على صدري و يطبق على فمي حتى لا أجيبها أو ادعوها إلى الدخول ، كان جسده كالهواء الثقيل ، بقيت أصارع ذلك الحمل الثقيل الجاثم على صدري حتى انتفضت و ذكرت الله و استغفرت ، و كلما غفوت اسمع طرقاً في الغرفة و انتفض و كأن أحداً لا يريدني أن أنام و أكلم تلك المرأة ، استسلمت بعدها لنوم عميق لم أتذكر بعده شيئاً.

عدت إلى العمل بعد يومين و قد عبث الموظفين بالمكان أثناء غيابي ، عندما دخلت مكتبي رأيت ذيلاً كبيراً وكثيفاً كذيل الثعلب على قطة بنية اللون عند المكتب و قد توارت تماماً خلفه بعد ثواني ، ظننت بأن الموظفين لم يعلموا بوجودها و اغلقوا عليها الشركة و هي بالداخل إلا أني عندما تقدمت إلى المكتب و سحبت المقعد لم أجدها هناك أو في أي مكان ، اقشعر جسدي و ارتجفت بعد أن أدركت ما رايته ، قرأت أية الكرسي و أنا ارتجف بشدة ، أغلقت المكان و هرعت إلى الشارع و عدت إلى منزلي وأنا أبكي و تمسكت بالأذكار و القران ، أشعر بشيء يلازمني ولا أدري ما هو و ماذا يريد ؟ أشعر بأنه يقرأ أفكاري ، أحياناً أسمع طرقاً كطرق الباب على الطاولة أو الدولاب في غرفتي و خصوصاً إذا تذكرت موقفاً عن الجن ، و كأنما يقول لي نحن هنا ، فماذا يريدون؟.

تاريخ النشر : 2018-11-01

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر