الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

وسواس الموت و نوبات الهلع

بقلم : أحمد

أخذت الأفكار السيئة تهيمن على تفكيري و مراقبة دائمة لضربات قلبي

السلام عليكم و رحمة الله ، احكي معاناتي و تجربتي الخاصة من باب التعريف بمرض منتشر كثيراً لكن في تحفظ أصحابه و من جهة أخرى أواسي جميع الموسوسين و اكشف الغطاء عن المعاناة لكي يعرفوا أنهم ليسوا وحدهم ، بدأ الأمر بأفكار غريبة سيطرت على عقلي نتيجة الأخبار اليومية عن الوفيات و صدمات نفسية متتابعة و تأنيب ضمير لتركي للصلاة ، المهم منذ شهر كنت جالس و فجأة أتتني ما يُسمى بنوبة الهلع - كما عرفت لاحقاً من بحثي المكثف - كانت أعراض النوبة متجسدة في ارتفاع شديد في ضربات القلب برودة و تنمل في الأطراف ضيق تنفس و إحساس بالموت لدرجة الرعب.

استمرت النوبة نصف ساعة حتى نُقلت للعناية و قيل ربما السبب هو الحمى ، بالطبع لم ارتح تلك الليلة و أخذت الأفكار السيئة تهيمن على تفكيري و مراقبة دائمة لضربات قلبي و كل أعضاء جسمي ، في صباح اليوم التالي ذهبت لطبيب الصدر و عمل لي فحوصات و فحص بالأشعة ثم قال لي : القلق يسبب مثل هذه الأعراض ، علماً أني أبلغ من العمر 21 عام و عصبي جداً.
بعدها ارتحت من مخاوفي لكن من كثرة بحوثي عن الأمر عادت الأعراض و الأفكار عن الموت و ربط أي شيء بالموت و الأحلام المزعجة ، حتى ذهبت إلى راقي و تحسنت شيئاً ما. لكن الوسواس من النوبة الأولى لا زال مخزون في العقل الباطن لذلك تتشافي منه ثم يجد منفذ و يعود أقوى.
هذا ما حدث عندما أتت نوبة الهلع الثانية و لم تستمر مثل الأولى كوني كنت متهيئاً نفسياً لها ، لكن سببت الآلام النفسية و العضوية ، ألم في الصدر و ثقل شديد في الرأس و وخز في القلب ، ألم في الذراعين ، عودة الأفكار و عودة الصراع النفسي الشديد ، و لتجنب الأفكار السلبية يجب عدم الاستسلام لها ، لكن الأعراض العضوية تزيد من قوة وسواس الموت ، ذهبت إلى طبيب القلب أيضاً و عمل لي فحوصات و قال لي : أنت سليم و الحمد لله ، عليك بالرياضة علاجاً للقلق. قطعت وعداً على نفسي أن اقضي على هذا المرض و لا زلت في الطريق ، لكني و الحمد لله تحسنت لأني طبقت ما سأنصح به كل مريض بوسواس الموت :

 أول مراحل التعافي هي زيارة الطبيب ، لأنك عندما لا تجد شيء يبعث ذلك فيك فأن الطبيب سوف يبعث الاطمئنان في نفسك ، تقبل فكرة الموت و الحياة و تذكر فطرتنا نحن المسلمين و عملنا لمرضاة الله و التقرب منه و تلاوة القرآن و الأذكار لما فيها من فوائد عظيمة لنفس العبد ، عدم الاسترسال مع الأفكار السلبية و تجاهلها حتى تذهب.
النهوض و ترك الخمول و مواصلة العمل و المشاريع و الدراسة و التطلع نحو الأمام و تنظيم الوقت و قضاء وقت مع الصدقاء و الأهل ، تعلم الاسترخاء لأنه مفيد جداً ، أهم شيء من تجربتي عدم البحث في الموضوع كثيراً لأن ذلك يغذي بطريقة أو بأخرى الوسواس ، آسف على الإطالة و أدعو الله أن يشفيني و جميع المرضى.

تاريخ النشر : 2018-11-03

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر