الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

جنيٌّ عاشقٌ يحميني

بقلم : ros flower - مصر

أشعر بأن أحداً في سريري

مكالمةٌ غريبةٌ من رقمٍ مجهول .. أنا رددت و لم أتكلم و هو بعد دقيقةٍ قال : ألو كيف حالكِ و قال اسمي ..

قلت : من أنت؟ ..
قال : ليس من شأنكِ ، ما يعنيكي هو ما أريد إخبارك به ..
قلت : و ما الذي عندك يهمني ..
قال : أنتي فتاةٌ جميلةٌ و جذابة ، و هذا ما دفع إحدى صديقاتكِ إلى أن تغار منكِ لدرجةٍ بشعة ..
قلت : و أنت كيف عرفت ، و من أخبرك بذلك؟ ..
قال : أنا لا أحد يخبرني بشيء ، أنا أعلم بمفردي ..
قلت له : و ماذا لديك أيضاً؟ ..

فأخبرني أن صديقتي عملت لي عملاً ، ثم دفنته في الأرض وراء بيتي .. و أن هذا العمل سيجعلني أرى نفسي قبيحةً و لا أهتم بنفسي ، و أن أي أحد يحاول أن يقول لي أحبك أو أي شيءٍ من الشباب أرفضه .. و أرد عليهم بطريقةٍ تجعلهم يكرهون اليوم الذي رأوني فيه ..

فقلت له : ماذا؟ كيف علمت بذلك؟ ..

أنا بالفعل منذ أيامٍ أرى نفسي قبيحةً ، و لا أهتم بشكلي كالعادة .. و أحياناً أبكي لهذا السبب ..

قال أنه يعلم كل شيء و قال لي سأثبت لكي ، و أخبرني أنني أرتدي ألواناً معينةً .. و فعلاً كنت أرتديها و أكد علي أنها ملابسي الداخلية و أنه معجبٌ بها و بألوانها ..

فتضايقت و صرخت فيه قائلةً من أنت ، و ماذا تريد مني و كيف عرفت ذلك؟ ..

قال و هو يضحك اهدئي أنا أحببت أن أحذركِ لأنني أخاف عليكي و أحبكِ ، و أخبرني بشيءٍ موجودٍ خلف مكتبي .. و فعلا وجدت كيساً به قشر موز و قشر بيض و قشر ليمون ، فصعقت من هذه الأشياء ثم أمرني بحرقها .. و بعدها قال لي اهدأي أنا أحبك بشدة ، قلت له و من أنت؟ قال لي لا يهمكِ اسمي المهم أنني أحبكِ و أريدكِ ..

خفت و قلقت ثم أقفلت في وجهه الهاتف ، و لكنه عاود الاتصال .. و قال لي أراكي قريباً و صار يضحك ، و بعد ثلاثة أيامٍ سمعت خبر وفاة صديقتي التي كانت تكرهني .. و التي أشار إليها و وصفها ..

تقول أمها و أختها أنها قبل أن تتوفي بلحظاتٍ كانت في غرفتها ، و كانت تصرخ على أحدهم و تتحدث بصوتٍ عالٍ غير مفهوم .. فحاولوا فتح الباب للدخول لها لكن الباب كان مغلقاً من الداخل ، ثم ودعت الاستغاثة كل ذرة من ذرات فمها و فجأة هدأ الجو .. و عندما حاولوا فتح الباب فُتِحَ بسهولةٍ ثم وجدوها علي الأرض مرتسماً على وجهها الزعر و الخوف كأنها رأت شيئاً ، و قال الطبيب إنها سكتةٌ دماغية ..

و بعد يومين و أنا نائمةً أشعر بأن أحداً في سريري ، و يوجد نَفَسٌ ساخنٌ خلفي و يحتضنني .. و عند غضبي أشعر به يطبطب علي و يمسح على رأسي فأهدأ بسرعة ، و لكنه لا يعتدى علي نهائياً .. و أحيانا أحلم بصوت أحدهم يقول أنا بجانبكِ لن أؤذيكِ و لن أسمح لأحدٍ أن يؤذيكي ، و عندما خُطِبْتُ صرت أكره خطيبي بعد أيامٍ و لا أحدثه و أتوتر و أغضب عند رؤيته .. و جاء شيخٌ فأخبرني بوجود عملٍ لي بأن أكره أي أحدٍ و هو سحرٌ بالتفريق ، و بعدها قال أنه فكه و لم يعد هناك شيءٌ و أنا بخيرٍ الآن ..

و لكن ما زال شعورى بوجوده مستمراً حتى اليوم ، و لكنني في الفترة الأخيرة تجنبته و صرت أنام مع أمي في غرفتها .. و بالرغم من ذلك أحلم بكوابيس و لا أتذكر أي شيءٍ عند استيقاظى ..

حتي اليوم لم يظهر لي مجدداً ، و لم يحدث أكثر من أنفاسه و احتضانه لي .. و أحياناً عندما يُغْضِبْنِي أحدٌ في المنزل أجده يشعر بصداعٍ شديدٍ بعدها لمدة يومٍ أو اثنين ، و الرقم الذي حدثني منه أجده غير صحيحٍ عند اتصالي به .. لا أعرف ما السر حتى اليوم و هل سأظل بدون زواج ، و هل سيستمر معي هل هو قريني مثلاً أم جن أم إنس أم الذي يحدث لي ما هو إلا تهيؤات؟ لا أفهم شيئاً أرجو تفسيراً ..

تاريخ النشر : 2018-11-06

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : تامر محمد
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر