الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

صرخة من الجحيم

بقلم : حسن - فلسطين

لمحت عيناي أجسام صغيرة تجري بسرعة وكانت أشكالها غريبة

 

بسم الله الرحمن الرحيم ، إخوتي وأخواتي رواد موقع كابوس الرائع ، هناك العديد من الأحداث التي تحدث للفرد تصبح راسخة متمسكة بذاكرة الشخص و تأبى الرحيل وذلك من شدة تأثيرها علينا سواء أكانت خوف أو فرح أو حزن الخ....

لذلك وبدون إطالة سوف أدخل في الموضوع مباشرة .

جلست مع خالي الأكبر في السن طالباً منه أن يخبرني بإحدى مغامراته الكبيرة خاصة أنه كان من الثوار الذين يدافعون عن الوطن (فلسطين) فضحك ضحكة غريبة وقال لي : ما نوع المغامرة التي تريد أن تسمعها ؟ فسألته : هل المغامرة أنواع ؟ قال : بالتأكد ، فأنا مررت بأحداث متنوعة والتي لا يمكن أن انساها.

فطلبت منه أن يخبرني عن إحدى مغامراته المرعبة ، لكن ليس أي رعب بل الرعب المتعلق بعالم الماورائيات والأحداث التي لا تُفسر.

فشعر خالي بقشعريرة وأخبرني : سوف أخبرك بقصة هي الأكثر رعباً من كل القصص السابقة التي قلتها لك ، فقلت له : تفضل .

سوف اتحدت على لسان خالي كأني أنا صاحب القصة .

في يوم من الأيام وبينما أنا وفرقتي الثورية مُطاردين من قبل قوات الجيش الصهيوني وجدنا مغارة صغيرة المدخل لكنها واسعة جداً من الداخل ، فدخلنا فيها وأحسسنا بالأمان فيها حتى أننا اتخذناها موقعاً للمبيت فيه.

وبعد يومين من المبيت نفذ من عندنا الماء والطعام فتطوعت من نفسي و بما أني قائد الفرقة بأن أذهب لكي آتي بالطعام والشراب ، فرفضت مجموعتي أن اخرج وحدي وذلك لأن المغارة التي نعيش في منعزلة عن الناس وهي بمثابة أراضي كبيرة واسعة و مهجورة ،  ولكن في الحقيقة هذه ليست المشكلة الحقيقية فالمشكلة الحقيقية هي أن الطريق المؤدي للماء (بئر) والطعام (العنب والخروب) هو وادي يُعرف بوادي الخروب وذلك لكثرة أشجار الخروب فيه ، حيث أن مظهره من بعيد يشبه الغابة لكثرة أشجار الخروب المتداخلة و يُعرف هذا الوادي بكثرة الأمور الغريبة التي تحصل فيه ، و أُشيع أنه مسكون بالجن والشياطين وذلك لأنه منعزل عن العالم .

وبعد جدال طويل تمكنت من إقناع مجموعتي بالذهاب بعد أن قطع الجوع والعطش أمعائنا .

حملت بندقيتي وذهبت وكان الوقت أنداك وقت متأخر من الليل ولم نكن نستطيع أن نخرج في الصباح بسبب خوفنا من أن يكون هناك جنود صهاينة  لكي لا يرونا ويفضحوا مكاننا ، وبالفعل بدأت السير حتى وصلت إلى وادي الخروب ، كان الوادي شديد الظلمة حتى إذا مد الشخص يده لا يراه ولم يكن باستطاعتي إشعال ضوء حتى لا يراني أحد .

دخلت إلى الوادي ولقد شعرت حظة دخولي بخوف غريب على الرغم من أنني أنسان صلب لا أخاف من شيء تقريباً ، بدأت بالسير في الوادي وفي منتصف المسافة تقريباً لمحت عيناي أجسام صغيرة تجري بسرعة وكانت أشكالها غريبة و مخيفة جداً وكان حجمها مثل حجم حمار صغير ، فظننت في البداية أنها مجرد مجموعة من الكلاب واستمريت في المشي ، و بعد مدة قصيرة أهتز الوادي من صرخة مدوية ذات لحن شديد الرعب فتوقف قلب عن النبض من الخوف وتجمدت في مكاني من غير حراك و رأيت من بعيد كيان أسود طويل القامة بعض الشيء ذا شكل مشوه وأمرني بالمغادرة على الفور وإلا سوف أموت .

فاستجمعت قواي وبدأت بإطلاق النار في كل مكان حولي بسرعة جنونية حتى نفذت بندقيتي ، في نفس الوقت سمع رفاقي صوت بندقيتي وذهبوا مسرعين إلى وادي الخروب ظناً منهم بأنه قد وقعت معي اشتباك مسلح مع بعض الجنود الصهاينة ، بينما أنا في نفس الوقت كنت أجري بأقصى سرعة لدي حتى تعثرت رجلي وسقطت أرضاً ، وفي تلك اللحظة قامت يد بسحب رجلي وبدأت تجرني بسرعة خيالية وبعد ذلك قام برطمي بشجرة كبيرة ونظر إلى بعيون شديدة الحمرة كأنهما فحمتان مشتعلتان ، وقد لمحت خلفة بعض من تلك الأجسام الصغيرة وقال لي بصوت قوي ولكنه غريب لا تشبه لكنة أهل فلسطين بل لا تشابه أي لكنه قد سمعتها وقال لي : لقد حذرتك وأنت لم تسمع تحذيري ، وكان ذا شكل مرعب للغاية وقد قلت في نفس لقد حانت لحظة الموت واستعددت لها إلى أن سمعت صوت إطلاق رصاص فعرفتها بأنها مجموعتي ، فصرخت بأعلى صوت عندي وما هي إلا ثانية وحتى رأيت فرقتي قد كانت عندي وقد اختفى ذلك الكيان الشيطاني .

وعندما رأيتهم أغمي علي فوراً ، وبعد ساعتين استيقظت و رأيت فرقتي معي ونحن جالسين في المغارة فحاولت أن اتحدت معهم لكن لساني كان ثقيل واكتشفت بعد ذلك أنه من شدة الصدمة فقد تعرض لساني لخلل جعلني اتحدت بصعوبة و كان لساني ثقيل جداً ، وبعد مدة من المحاولة تمكنت من إخبارهم بقصتي ، لكن الغريب في الموضوع بأن الصرخة التي سمعتها لم يسمعها أحد من فرقتي.

و إلى يومنا هذا وادي الخروب لا يوجد به أي منزل ولا حتى بشري واحد يسكن بالقرب منه .

ومن أكثر الأمور التي تدور حول الوادي بأنه مسكون من قبل جماعة قوية جداً من الجن ولا يستطيع أحد مجرد الاقتراب منه .

أتمنى أن تكون القصة قد نالت أعجابكم ، والقصة  حقيقية مئة بالمئة والوادي موجود إلى يومنا هذا.

تاريخ النشر : 2018-11-06

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر