الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

Horror of Sea demon with cleft eyes

بقلم : محمد صابر ابو الليل - مصر

كانت ذات شعرٍ أحمرٍ طويلٍ كأنه مخضبٌّ بالحناء

جنية النهر ذات العينان المشقوقتان .. في البداية كذب المنجمون و لو صدقوا ، لكن هذا ليس بتنجيمٍ و لا بترهاتٍ فارغة .. و إنما هو حقيقةٌ بينة و قد تبين لي ذلك بعدما رأيتها بأم العين ، إنها حورية النهر ..

أنا شابٌّ مصري أؤدي الخدمة العسكرية في مدينة طنطا قوات أمن الغربية ، و الأسبوع الماضي كنت في إحدى الخدمات اليومية لدي في قرية ميت حبيش البحرية التابعة لمحافظة الغربية قرب مصنع طنطا للكتان .. حيث الأراضي الزراعية ذات المساحات الشاسعة ، و في منطقةٍ خاليةٍ من الأحياء قليلة السكان ذات صمتٍ صاخبٍ تتراقص فيها نسمات الليالي الباردة حوالي الساعة الثانية عشرة و النصف تقريباً بعد منتصف الليل .. كنت جالساً بمفردي معي سلاحي ، و باقي أفراد المجموعة القتالية الذين معي قد غرقوا في النوم داخل العربة التي تدعى بال"البوكس" .. فشعرت بأنني في حاجةٍ لأن أتجول حول مركز الخدمة ، و بينما أنا أتجول إذ ساقتني قدماي إلى إحدى الخلجان القريبة(إحدى الترع) من خدمتي ..

ثم سمعت صوت خشخشةٍ في الماء ، فتقدمت أنظر لأري ماذا كان هذا الصوت .. و إذ بالمفاجأة المفجعة جنيةٌ تجلس على شط الترعة ، و تلعب بعصا صغيرة في الماء .. كانت ذات شعرٍ أحمرٍ طويلٍ كأنه مخضبٌّ بالحناء ، لها وجهٌ طويلٌ و عيناها مشقوقتان في طول وجهها تشبه في هيئتها عين القطط .. ذات بريقٍ حادٍّ مخيفٍ و تشع ضوءاً أحمراً متوهجاً كالجمر ، كان لها أذنين كأذني الذئب .. فتمكن الخوف و الفزع مني حتى أنني لم أنتبه للسلاح الذي أحمله ، فكدت أن أطلق عليها النار و لكنني سارعت إلى مكان خدمتي مرةً أخرى .. فقفزت في العربة(البوكس) قد لم يكن هذا في وارداً في حسباني ، و لكنني دائماً عندي حدس بالخطر .. فإذا شعرت به مرةً أخرى فلن أذهب إلى ترعةٍ مطلقاً حتى لا تأخذني الجنية إلى مكانٍ لا أحب الذهاب إليه ..

و السلام عليكم يا أصدقائي ..

تاريخ النشر : 2018-11-07

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : تامر محمد
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر