الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

التنمر و القباحة وإيذاء الذات !

بقلم : نورما.جين

منذ الصف السابع وأنا أعاني من تنمر البنات حولي

 

مرحباً للجميع ، ها قد عادت النورماجين من جديد ، ولكن هذه المرة طلباً للمساعدة ، سأنهار صدقوني سأفعل ! كنت في هذا الموقع لفترة طويلة و غبت بعدها طيلة هذه الأشهر بسبب الشيء الذي سيتم ذكره ، منذ الصف السابع وأنا أعاني من تنمر البنات حولي ، ألقاب بشعه اطلقوها علي ، تنمر فظيع عانيت منه.

لم أكن تلك الجميلة ! لا أعرف كيف لم أنتبه أو حتى أصدق ما قالوه عني إلا عندما وصلت للثانوية ، أنا الأن في الثانوية (عاشر) والجميع يتنمر علي سواء معلمات أو طالبات ، صديقاتي تركنني و أشعر بالوحدة وأريد شخصاً لأتحدث معه ، أزداد وزني حتى وصل 46 كيلوجرام ولكني خسرت ثلاثة كيلوغرامات والجميع يظن أن ذلك بسبب الحميات الغذائية والرياضة العنيفة لكن هذا بسبب أني توقفت عن الأكل تماماً ، لن أتوقف و سأخسر ثلاث كيلوغرامات إلى أن أبدو مثل عارضات الأزياء كما تقول البنات من حولي.
اكتشفت علة أخرى أن بشرتي السابقة صارت في خبر كان ، صارت بين حنايا ماضي أليم ، بشرتي سابقاً بيضاء جداً فيها وردي طبيعي و صافية ومشرقه أما الأن بشرتي صفراء و شاحبة جداً ، ليست موحدة اللون فوجهي أبيض لكن جسمي غير ذلك ، أنا لا يهمني أن أكون كالقشطة -بيضاء- أو كالكارميل – سمراء - المهم أن يكون اللون واحد من رأسي لأخمص قدمي ، و يستحيل على والداي أن يأخذوني إلى طبيب أمراض جلدية وهذا يجعلني أرغب بإلقاء نفسي من الشرفة.

أرجوكم احتملوني قليلاً بقي القليل بعد ، شعري كان ناعماً لامعاً و صحي أما الأن فقد أصبح جاف و خشن ولمعته لا تُذكر ، حتى شفتاي التي كنت مشهورة في عائلتنا أنها وردية رطبة صارت سمراء جافة ومتشققة ، ماذا أفعل الأن ؟ في الثانوية جميع طالبات شعبتي جميلات بمعنى الكلمة ، بشرتهن مشرقة موحدة اللون و صحية ، و شعرهن وأجسادهن الرشيقة ما شاء الله ، كل هذا يجعلهن لا يكتفين بل يأتين إلي و يتنمرن علي ، حتى الشعبة الأخرى والصف الحادي والثاني عشر ، البنات لا تصمتن أبداً و واحده من المعلمات نصحتني أن لا أتي  سادة على حد قولها أي بلا مساحيق تجميل ، الجميع يقول لي أنني لست جميلة وأني بشعة وهم يستغلونني فقط بسبب أنني الأولى على شعبتي.

أشعر بالقهر و ألجئ مع نفسي لسلوك إيذاء الذات ، أرجوكم جميعاً وخصوصاً أنتن يا معشر النساء أخبرنني بشيء يعيدني لسابق عهدي ، أصابني الاكتئاب والسواد حول عيناي يجعلني أبدو أسوأ ، أرجوكم لا تقولوا أن الجمال جمال الروح ، فهذا النوع من الجمال لن يجعل البنات يقلن في الاصطفاف الصباحي : واو أنظرن إليها إنها طيبة القلب ! سيقلن : انظرن كيف شعرها و بشرتها وجسمها ، لم أكن هذه هي ، أنا عندما أنظر للمرآة أبكي بحرقه أين أنا ؟ أنا الجميلة الأولى ، هذه ليست أنا.
القشة التي قصمت ظهر البعير لدي مناسبة كبيرة بعد شهرين من الأن وهذا يجعلني أفكر بالانتحار جدياً فأنا لم و لن تتوقف الإهانات والسخرية والتنمر والألقاب المقرفة عن ملاحقتي ، لم أتكلم في بداية الأمر لأني كنت مشغولة لأنجح في الفترة الأولى وها قد فعلت ، أرجوكم أخبروني أن كل شيء سيكون بخير ، أرجوكم خذوا الأمر على محمل الجد ، أريد شيئاً يجعلني أعيش من جديد ، أريد أن أعود كما كنت سابقاً.

تاريخ النشر : 2018-11-16

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر