الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

فيلم The Curious Case of Benjamin Button .. القصة الحقيقية

بقلم : متابعة موقع كابوس - العراق

الفيلم ليس خيالي تماما .. انظر المرأة الظاهرة في الصورة .. ليست سيدة عجوز .. بل طفلة لم تتجاوز العاشرة!

يعتبر فيلم " الحالة المحيرة لبنجامين بوتن " من الافلام التي تبقى في الذاكرة لفترة طويلة ، وعند مشاهدته لاول مرة يجد المشاهد نفسه وقد اندمج كلياً مع أحداثه منجذباً لحالة غريبة من الفنتازيا والخيال الرائع ، وهذه اللوحة السينمائية ليست مجرد سرد لأحداث درامية مشوقة بل هي أعمق من ذلك بكثير ، يذهب بالمشاهد إلى عالم متعدد الاتجاهات كل اتجاه يحمل معنى فلسفي معين حول الحياة ، الميلاد ، الموت ، القدر.

قصــــة الفيـــلـــــــم

الفيلم يبدأ بقصة ساعة تعمل بالمعكوس .. وكل ما ستشاهده في الفيلم تقريبا سيكون بالمعكوس!

يبدأ الفيلم بمشهد لأمراة كبيرة بالسن تحتضر على فراش الموت في إحدى المستشفيات وبجانبها ابنتها الشابة ، تحكي هذه المراة لابنتها قصة حدثت عام 1918 عن رجل يعمل في صناعة الساعات يتلقى خبر موت ابنه في الحرب ، ويحزن الرجل كثيراً لموت ابنه لدرجة أنه يقوم بصنع ساعة جدارية كبيرة تُعلق في إحدى محطات القطارات ، وفي يوم الافتتاح والاحتفال الرسمي لكشف النقاب عن الساعة الجديدة يُفاجيء الحضور بأن الساعة تسير بالعكس ويخبرهم الساعاتي أنه لو كان بإمكانه ان يرجع بالزمن إلى الوراء كما قام بإرجاع عقارب الساعة لكان ابنه لا يزال على قيد الحياة.

هذه الافتتاحية للفيلم لا تشير إلى الساعة بحد ذاتها بقدر ما تشير إلى كينونة الزمن وإلى ساعة الميلاد وساعة الموت والساعة التي يتخذ فيها الإنسان قرارات مصيرية في حياته ثم يندم عليها بعد ذلك ويتمنى لو يرجع الزمن إلى الوراء .

كويني تعثر على الطفل وتقرر الاحتفاظ به وتربيته رغم بشاعة شكله

تبدأ قصة الفيلم بولادة طفل لكن بملامح رجل كهل وتموت والدته ساعة الولادة أما الاب فينبذه في اللحظة التي يراه فيها ويحمله ليرميه عند أول باب لدار المسنين ، تأخذه إحدى العاملات في الدار وتعتني به وتطلق عليه اسم "بنجامين " ، يبدأ بنجامين بالنمو عكسياً بهيئة رجل عجوز في الثمانين من عمره يعاني من أمراض الشيخوخة لكن بداخله روح طفل صغير ، توقع الأطباء عدم نجاته وأنه سيموت قريباً لكن القدر كان له رأي آخر عندما ينمو بنجامين ويكبر ليكتسب شكلاً أكثر شباباً وحيوية وتتحسن صحته للأفضل ليغدو شاب قوي البنية ، يلتقي بنجامين بعد ذلك بـ " ديزي" ويقعان في الحب لكن قصة حبهما هذه تشوبها الكثير من الصعاب بسبب حالة النمو الغريبة التي يعاني منها بنجامين لذلك يفترقان .

ديزي هي عشق بنجامين .. يتعلق بها منذ رآها وهي طفلة .. وتستمر العلاقة بينهما ما بين مد وجزر

وبعد مرور الأحداث يلتقي بنجامين ودايزي مرة أخرى ويعيشان معاً وينجبان ابنتهما " كارولين" لكن بنجامين يقرر الرحيل معتقداً أنه لا يمكن ان يكون الاب المناسب لابنته ولن يكون بإمكانه العناية بها بسبب حالته ، وبتقدم السنوات يرجع بنجامين إلى سن المراهقة لكن بداخله رجل كبير بالسن يعاني من أمراض الشيخوخة ويتم نقله إلى المستشفى في حالة حرجة حيث تظهر عليه علامات مبكرة من الخرف ثم ينتقل إلى دار رعاية المسنين وتقوم دايزي بالاعتناء به ورعايته إلى أن يموت بين ذراعيها وهو طفل رضيع عمره 84 سنة.
والمرأة المسنة التي كانت تحتضر في بداية الفيلم كانت دايزي وكانت تروي قصتها لإبنتها كارولين وبعد انتهائها من سرد قصتها تلفظ أنفاسها الاخيرة ليسدل الستار عن أغرب قصة حول الحياة والموت.

كلما كبر بنجامين بالسن كلما اصبح اصغر سنا من ناحية الشكل .. حتى يعود طفلا .. ويموت رضيعا بين احضان ديزي

ممكن اعتبار ان الإخراج كان من أهم عوامل نجاح الفيلم إضافة إلى عامل المكياج والمؤثرات البصرية ، ولكي يخرج الفيلم بهذه الصورة الخلابة كان لا بد من أن يكون تحت قيادة مخرج عبقري مثل " ديفيد فينشر" والذي تتميز أفلامه بانها ذات طابع مظلم وهذا كان واضحاً من خلال جو الفيلم الذي يخيم عليه ثقل الزمن ، حقق الفيلم نجاحاً كبيراً منذ صدوره عام 2008 وحصد ملايين الدولارات في شباك التذاكر وحصل على تقييمات وآراء نقدية إيجابية وكذلك ترشحه وفوزه بالكثير من الجوائز .

سكوت فيتزجيرالد كاتب القصة .. مؤلف رواية غاتسبي العظيم ايضا .. مات فس سن مبكرة وكانت حياته مليئة بالتقلبات والمتاعب .. المخرج ديفيد فينشر برع في اخراج الفيلم

ومن الجدير بالذكر أن الفيلم مقتبس عن قصة قصيرة بنفس العنوان من تأليف " سكوت فيتزجيرالد " والتي صدرت عام 1922 والذي ربما اقتبسها بدوره من الكاتب الشهير " مارك توين " الذي قال ساخراً ذات مرة : ( أعتقد أن الحياة ستكون أسعد لو أننا وُلدنا ونحن بسن الثمانين لنتراجع رويداً رويداً إلى سن الثامنة عشر ).

الفيديو الترويجي للفيلم .. الفيلم من انتاج عام 2008

الفيلم لا يدور حول فكرة فلسفية واحدة بل يسلط الضوء على عدة أفكار مرتبطة ومتشابكة مع بعضها ، فالمحور الرئيسي للفيلم يتركز على الحياة سواء كانت تسير للأمام ام تسير بالعكس تبقى الحياة نفسها ونهايتها واحدة وهي الموت ، ورغم قتامة هذه الفكرة التي تدعو إلى التأمل في حتمية الحياة والنهاية التي سوف تؤول إليها فالفيلم ليس سوداوي إلى هذه الدرجة بل إنه أيضاً يدعو للتأمل والنظر إلى روعة الحياة التي نعيشها ونكتشفها من خلال رجوع بنجامين بالسن إلى الوراء وإقباله على الحياة بروح شاب واندفاعه لعيش وخوض غمارها .

القصــــــة الحقيـقيــــــــة :

The curious case of Ekaterina Nezhentseva
الحالـــــــــــة المحيـــــــرة لكاتريــــــــــنا نهنتسيــــــــــفا

بالرغم أن قصة بنجامين بوتن خيالية لكنها ليست خيالية تماماً ، وهناك حالات تبدو متطابقة إلى حد كبير مع قصته مثل قصة الأوكرانية كاترينا.

كاتيا .. ولدت عجوزة .. صورتها وهي رضيعة .. وكذلك وهي طفلة في السادسة

في عام 1995 وُلدت الطفلة كاترينا أو "كاتيا " ولم تكن طفلة عادية كباقي الأطفال فالطفلة المولودة حديثاً كانت تحمل ملامح امرأة عجوز في الستين من عمرها ، ومنذ رؤية والدها لها شعر بالرعب من شكلها الغريب ولم يتقبلها وقال انه لا يستطيع تحمل هذه الطفلة وسرعان ما نبذها وتخلى عنها ورحل بعيداً عنها وتركها مع والدتها التي أخذت على عاتقها تحمل مسؤوليتها ورعايتها والاهتمام بها كي تستطيع أن تعيش طفولتها بشكل طبيعي ، وبعد مراجعة الأطباء وإجراء الفحوصات الطبية تم تشخيص حالتها بمرض نادر يدعى " بروجيريا " Brogeria وأحياناً يطلق عليه اسم " مرض بنجامين بوتن " Benjamin Button Disease والذي يسبب الشيخوخة المبكرة .
وهو مرض وراثي نادر ويسبب هذا المرض تقدم الجسم بالعمر قبل الأوان ويصيب الأطفال حديثي الولادة ويبدو الأطفال الذين يعانون منه بصحة جيدة ولكن عندما يبلغون من العمر عامين فإنهم يبدون وكأنهم أصبحوا مسنين بسرعة اكبر ، وفي المتوسط يعيش الأطفال لمدة 14 عام ومعظمهم يموتون في سن المراهقة نتيجة فرص الإصابة بتصلب الشرايين .

اطفال مصابين بمرض بروجيريا .. يموتون مبكرا بأمراض الشيخوخة

في أواخر القرن العشرين كانت المعلومات عن المرض قليلة جداً وفي عام 2003 تم اكتشاف سبب المرض وهو نتيجة لطفرة جينية ينتج من هذه الطفرة بروتين غير طبيعي يشار إليه " بروجين " يستقر هذا البروتين على حافة نواة الخلية بشكل دائم مما يعطي النواة شكل غير اعتيادي والذي يحد من قدرة الخلية على الإنقسام مما يسبب مرض الشيخوخة المبكرة .
لا يوجد علاج فعال للمرض ومعطم العلاجات تركز على الحد من أمراض القلب والأوعية الدموية .

حاولت ان تعيش كانسانة عادية رغم المرض .. هنا في سن 17 سنة

أخبر الأطباء أن حالة كاتيا ليس بها علاج وأنها سوف تموت خلال عام ، عاشت كاتيا تحت رعاية والدتها التي منحتها الرعاية التامة وحاولت إعطاءها حياة طبيعية وعادية ، وعلى عكس توقعات الأطباء عاشت كاتيا أكثر من عام ووصلت إلى سن دخول المدرسة ، ولم يكن لدى كاتيا أي فكرة عن حالتها المرضية إلا بعد دخولها المدرسة وشعورها بانها مختلفة عن باقي الاطفال وكانت تتعرض للكثير من المضايقات من قبل باقي التلاميذ بسبب شكلها وكانوا يلقبونها " بالجدة " ويتساءلون لماذا تتظاهر بأنها طفلة وترتدي ملابس الأطفال ويستغربون عندما يرونها تلهو وتلعب مع التلاميذ ، وبالرغم من كل هذا فإن كاتيا كانت قد تعلمت كيف تتأقلم مع حالتها وتتقبل وضعها مما زاد من ثقتها بنفسها وساعدها على المضي قدماً في حياتها واستطاعت بأن تحظى بحب من حولها من خلال إيمانها أن أهم شيء في الشخص هو روحه من الداخل ، وبذلك تمكنت من تكوين العديد من الصداقات في المدرسة .

يوم زفافها ..

بالرغم من أن كاتيا تبدو كعجوز في الستين من عمرها وهي مازالت شابة كان من الصعب مقاومة المرض كلما كبرت بمرور السنوات ، لذلك خضعن للعديد من جراحات التجميل وشد الوجه وبعد عدة عمليات ناجحة تعرفت كاتيا بالشاب " دينيس بارشيكوف " عن طريق الصدفة عندما اتصل دينيس بالرقم الخطأ وردت عليه كاتيا ، بدأت الأحاديث بينهما عبر الهاتف وبعد عدة لقاءات استمرت لمدة عام تزوجا وكان دينيس يكبر كاتيا بعشر سنوات ، واستطاعت كاتيا الحصول على السعادة مع دينيس بالرغم من حالتها المرضية ، لكن هذه السعادة ما لبثت أن تبددت عندما بدأ دينيس بالأدمان على شرب الكحول مما أدى إلى أن يتصرف مع كاتيا بعدوانية ويعتدي عليها بالضرب ، أما كاتيا فقد كانت تتغاضى عن تصرفاته وإساءته لها .

انجبت طفلين .. احدهما ورث المرض عنها

أنجبت كاتيا طفلها الأول غليب Gleb وكانت خائفة من أن يرث حالتها المرضية لكنه وُلد بصحة جيدة ، كانت سعادة كاتيا لا توصف بعد الإنجاب لذلك قررت أن تنجب طفلاً آخر اسمته مايكل Michael لكنه وُلد بمرض بروجيريا الذي ورثه منها ، وكما حصل مع كاتيا في الماضي من نبذ والدها لها وتخليه عنها وهي طفلة ، أيضاً تخلى دينيس عن ابنه مايكل فور رؤيته له ، كأن الزمن يعيد نفسه ولم تستطع كاتيا تحمل إساءة زوجها لإبنها لذلك طلبت الطلاق ، وبالرغم من وقوع الطلاق كان دينيس تراوده شكوك حول أبوته تجاه ابنه مايكل لذلك قام بإجراء اختبارالحمض النووي DNA للأطفال سرأ ، وكانت نتيجة الاختبار صادمة فقد تبين أن الطفل الأصغر مايكل هو ابنه لكن الطفل الأكبر غليب ليس ابنه ، كانت مفاجاة مدوية وكان رد فعل الزوجين غامضاً وبدأت كاتيا بإلقاء اللوم على دينيس وتذكره بانه كان مدمن على الكحول في بداية زواجهما ويعاملها بقسوة لذلك قامت بخيانته ، ورغم وقوع الطلاق بين الزوجين إلا ان دينيس قال أنه على استعداد لتحمل مسؤولية تربية الطفلين والعناية بهما .

تم اصدار فيلم وثائقي عن حالة كاتيا وعدة حالات أخرى بعنوان :

(Curious case of my face: Young souls despite old looks (RT Documentary


The Curious Case of the Clark brothers
الحالـــــــــــة المحيــــــــــرة للأخويـــــــــــن كـــــــــــــلارك

كما حدث في قصة كاتيا من شيخوخة مبكرة في طفولتها كان هناك أيضاً حالة عكسية وهي أن يرجع الإنسان البالغ إلى طفولته ، وهذا ما حدث مع الاخوين كلارك من بلدة " هال " في انجلترا ، في عام 2012 كان الأخ الأكبر مايكل 42 عام وأخيه ماثيو 39 عام كانا رجلين عاديين لا يشكيان من اي مرض ويتمتعان بصحة جيدة ، كان مايكل من ضمن تشكيلة سلاح الجو الملكي وكان متزوج ولديه أبناء لكنهم ابناء زوجته من زواج سابق ، أما ماثيو فقد كان قد انضم إلى البحرية الملكية وإلى كلية الزراعة وكان متزوج ولديه إبنه تدعى " ليديا " تبلغ من العمر 19 عام والتي بدورها لديها طفل صغير ، وكان كل شيء يسير على مايرام إلى ان بدأت تظهر على الاخوين علامات غريبة من تصرفات طفولية وحالة جعلت كلاً منهما يرجعان إلى سن صغير جداً ويلعبان بلعب الأطفال كما يلعب الصغار ويبدآن بالصراخ والشجار وقد طغت هذه التصرفات الصبيانية على حياتهما لدرجة خرجت عن السيطرة.

الانسان يكتمل عقله في سن الاربعين كما يقولون .. وليس يرجع الى عقلية الطفولة كما حدث مع الاخوين

لم تستطع كل من الزوجتين تحمل ما وصلت إليه حالة الاخوين لذلك تم الطلاق بينهم ، عاش الاخوين بعد ذلك في شقة لوحدهما ولم يستطيعا الاعتناء بنفسيهما وكانا بحاجة للرعاية ، كان والدي الاخوين "توني" "وكريستين" يعيشان في الخارج بعد ان تقاعد الأب وسافر مع زوجته ليستقرا في اسبانيا ولم يكن لديهما علم بحالة ولديهما مايكل وماثيو ، إلى ان قامت ليديا إبنة ماثيو بالاتصال بهما وأخبرتهما عن الحالة الغريبة التي يمر بها الاخوين ، سارع الوالدان توني وكريستين بالعودة سريعاً إلى انجلترا ليتفاجآ بما وصلت إليه حالة ابنيهما من فوضى واهمال للمنزل والحياة المزرية التي كان يعيشانها.

زوجتاهما لم تطيقا الوضع فطلبتا الطلاق .. فعاد والديهما ليعتنيا بهما ..

تولى الوالدين رعاية ابنيهما والاهتمام بهما وبعد عرضهما على الطبيب لإجراء الفحوصات تبين أنهما يعانيان من مرض " حثل او ضمور المادة البيضاء" وهو اضطراب وراثي نادر نتيجة حدوث خلل في الغلاف الشحمي الذي يغلف الألياف العصبية في الدماغ ، هذا الغلاف والذي يدعى " الميلين " هو الذي يعطي اللون الابيض للمادة البيضاء في الدماغ ، ومن أعراض المرض حدوث توتر في حركة الجسم والمشي والقدرة على الكلام والسمع والأكل وتباطؤ في التطور العقلي والجسمي ، ومن الصعوبة تميز هذه الاعراض في المراحل الاولى من المرض ولا يوجد علاج جذري له سوى العلاج الطبيعي لتخفيف الأعراض .

يعاني الأخوين صعوبة في المشي بشكل متزايد ويستخدم ماثيو الكرسي المتحرك كلما أراد الخروج من المنزل ، واطلق على الاخوين لقب " أخوة بنجامين بوتن " وتم تصوير فيلم وثائقي عنهما بعنوان :

The Curious Case of the Clark broth

المصادر :


- The Curious Case of Benjamin Button - Wikipedia
- Newborn Daughters Face Made the Father Leave, but She Grew up to Be Unique (12 Pics)
- This lady ages 8 times faster than average
- Ekaterina Nezhentseva gets divorced from her husband why?
- The curious case of the boys who live backwards
- The Curious Case of the Clark brothers
- Progeria - Wikipedia

تاريخ النشر : 2018-11-27

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر