الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أنها كأمي ولكنها ليست هي

بقلم : محمد007 النجار- مصر
للتواصل : https://m.facebook.com/mohamad.alngar.921?refid=8ref=_speed_dial

رأيت أمي واقفة أمام باب الغرفة وتنظر لي نظرة غريبة

 بالرغم من أني كنت صغيراً وقتها ولا يتجاوز عمرى ال11 عاماً إلا أني لا أنسي أبداً هذا الموقف المخيف والذى بدأ باستيقاظي من النوم لأجد نفسي وحدي في غرفة والداي و كان أبي في إحدى سفريات عمله و لا وجود لأخي الأصغر ولا لأمي

 استيقظت من النوم و كأن شخصاً خفياً ايقظني ، و برغم من أن نور الغرفة كان مضاءً إلا أني كنت خائفاً خوفاً لا أعلم سببه ، و نظرت تلقائياً نحو باب الغرفة المفتوح والذى يفضي إلى صالة الشقة لأجد أمي واقفة أمام باب الغرفة وتنظر لي نظرة لا أجد من الكلمات ما يصفها ولا أعلم إن كانت نظرة حزن أو غضب و ربما عتاب ، فناديتها و لكنها لم ترد ولاحظت أن وقفتها نفسها غريبه فأنها تقف كما لو كانت تمثالاً حجرياً لا يتحرك أو يتنفس

و أزداد خوفي و أنا أناديها و هي تنظر لي في جمود بدون رد وعيناها كانت تبدو غريبة كما لو كانت تضع عدسات وتحددها بالكحل الفحمي ، فنزلت من فوق السرير وعندما عاودت النظر لم أجدها ، فخرجت مسرعاً للصالة ولكني وجدت باب الشقة مغلقاً وكانت باقي الشقة فارغة

و بعد حوالي نصف ساعة عادت أمي من الخارج و كانت بنفس العباءة الخضراء الداكنة وحكيت لها ، فأقسمت أنها كانت طيلة الساعة الماضية مع خالتي وجدتي ولم تأتي للشقة إلا الآن ، وهي بالمناسبة لا تعرف المزاح ، و ربما من رأيتها قرينتها والتي أخطأت في حساب الوقت فانتبهت من غفلتي وهي ما زالت مرئية قبل أن تختفي فأصابها انتباهي بحالة من الجمود ثم توارت عن الأنظار بمجرد انصراف نظري عنها ، ولكن الحقيقة يعلمها الله ، حفظكم و رعاكم الله .

تاريخ النشر : 2018-11-28

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر