الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ليلة مرعبة

بقلم : زهرة الجليد - الجزائر

أحيانا حين أكون وحدي تأتي تلك الأفكار إلى رأسي و تخيفني

 مرحباً أصدقائي الكابوسيون ، بدايةً أدعى "يارا" من ولاية الشلف و عمري 14 سنة ، تعرفت على هذا الموقع صدفة قبل 3 سنوات و منذ ذلك الوقت أخذت أتابع مواضيعكم الشيقة بصمت ، حتى أتى هذا اليوم الذي قررت أن أنشر لكم أول موضوع لي لذا أرجو أن يعجبكم ، و اليوم أحمل لكم قصة غريبة تحمل في ثناياها تجربة مرعبة بالنسبة لي  لذا تمعنوا جيداً في قراءتها و لا تتسرعوا في تكذيبها.

عندما كنت في سن الـ 10 و في إحدى الليالي ذهبت عند أمي و قد كانت تستمع إلى الأدعية عبر التلفاز و هي مستلقية على السرير, فاستلقيت إلى جوارها و بدأت أتحدث معها و هي مكتفية بالصمت

بعدها أحسست فجأة كأن شيء ما دخل جسمي و خرج بسرعة خصوصاً حين وجدت نفسي أتلفظ بكلمتين غير مفهومتين بصوت منخفض و من دون سابق إنذار أطلقت أمي ضحكة مرعبة جعلتني أقفز من السرير و أبتعد عنها فوراً ، فرحت أهرول نحو والدي و قلت له بصوت مذعور: أبي !.... أمي تضحك ! طبعاً أي شخص سيقول أن والدي لن يصدقني لكني كنت خائفة خائفة جداً و وجهي كسته ملامح الذعر و الصدمة ، فنهض من مكانه و اتجهنا سوياً نحو أمي ليراها على تلك الحالة فرفع من صوت التلفاز و أخذ يقرأ عليها الآيات و السور التي يحفظها و يرددها بصوت مرتفع

 و عندما جاء أخواي لرؤية ما يجري أغلق علينا الباب بعد أن طلب منا إحضار إناء صغير فيه القليل من الماء ، هنا سألني أخي ما حدث فأجبته ب3 كلمات فقط : جن هاجم أمنا .

بقينا على هذه الحالة ننظر إلى الباب المغلق و نحن خائفون ، و عندما فتح أخي "عبد الرحمــن" الباب لكي يشبع فضوله خصوصاً حين بدأ الصوت يزداد حدة و رعباً ، سمعنا صوت صراخ الجني و هو يردد بصوت أمي عدة جمل باللغة العربية الفصحى و ما علق منها في رأسي جملتان فقط و قد كان يكررهما أكثر من مرة إذ أنه قال :

- سأخرج من هذا الجسد ، سأخرج منه ، كياني يحترق ، سأخرج من هذا الجسد فلم أعد قادراً على المقاومة ، ما هذه المرأة التي تدخّل الله لإنقاذها ، من تكون هذه المرأة التي تدخل الرسول لتخليصها مني ؟

و بقي يردد هذه الجمل حتى خرج من جسد والدتي بصعوبة فأمرنا أبي بالذهاب ، و امتثلنا له فوضع الإناء قرب أمي فأخرجت ما بأحشائها ثم ارتاحت ، كنا نعلم أنها متعبة و تشعر بالألم لذا لم نزعجها بالسؤال  و تركناها مع والدي الذي بقي يحاورها و يتحدث معها

و عندما حان وقت النوم لم أستطيع ذلك بسبب خوفي الشديد و لشدته ظللت أتوهم أن أحدهم يحوم حولي و يسقط الأشياء فبكيت في صمت ، و في الصباح قرأ علينا أبي عدة سور و آيات ، و من يومها و نحن نقرأ الأذكار قبل أن نضع أقدامنا خارج البيت خشية تكرار حادث مشابه له ،

طبعا إلى حد الآن لم نعثر على مسبب المس و بالرغم من ذلك  الحمد للَّه أنه لم يحدث شيء مشابه لما حصل سابقاً منذ أن أصبحنا نقرأ الأدعية و القرآن بكثرة ، لكن هذه الحادثة أثرت في نفسي كثيراً فقد أصبحت أخاف من رؤية الجن و كلما أستيقظ من النوم في ساعة متأخرة من الليل تراودني أفكار بأني سأرى جنياً جالس فوقي أو على حافة السرير و هو ينظر لي بخبث و على وجهه ابتسامة مخيفة ، و أحيانا حين أكون وحدي تأتي تلك الأفكار إلى رأسي و تخيفني كأنها تتعمد فعل ذلك حتى تستمتع برؤيتي و أنا مذعورة.

تاريخ النشر : 2018-11-28

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر