الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أبنائي قهروني

بقلم : خريف العمر

أولادي لا يسمعوا كلامي و يجرحوني أمام الناس

 السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، مشكلتي أنني أرمله ولدي ٥ أبناء ذكور كبار وأنا أمرأة مسنة و كبيره في العمر ومريضه الأن ، ربيت أبنائي أحسن تربية وضحيت من أجل إسعادهم بكل نفيس وغالي وتخليت عن أبسط حقوقي وهو الزواج عندما كانوا صغاراً حفاظاً على مشاعرهم وصوناً لحقهم ، ولكن الابتلاء هو سنة الحياة الكونية فقد قال الله تعالى ( ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون ) صدق الله العظيم ، و أبنائي هم أعدائي ، أبنائي عاقين بي و لا يعاملوني إلا أسوء معاملة ،  كلما رأوني عنفوني ونعتوني بأبشع الألفاظ والصفات و يبصقون في وجهي في الليل والنهار و لا ننسى هذه الآية الكريمة ( و إن من أزواجكم و أولادكم عدواً لكم فأحذروهم ) صدق الله العظيم ، فمن يؤمن بالله تعالى و بالقران الكريم و بما أنزل على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم لا يستطيع أن ينكر ما جاء في قرأننا الكريم.

أبني عندما يسأله أصدقائه عن أمه يقول : أمي متوفيه.

ما شعوركم بوقع هذه الكلمة على قلوبكم ، كيف يقول أن أمه متوفية وهي على قيد الحياة ، أم أن الكره وصل لأبشع مراحله وأعنفها ؟ ما أقبح ذنبه و ما أصعب كلمته على القلب أعرف ! عندما تسمعوا هذا الكلام ستشعرون بشعور مؤلم جداً ،  أنا لا أريد منهم شيئاً أريد فقط الاحترام ، فأبني كل ما رآني أفتح باب الغرفة أتى مسرعاً وأغلقه ، و كلما خرجت من باب غرفتي يقول لي : اذهبي إلى غرفتك واغلقي بابك لا نريد أن نراكِ ، أنا في سجن مظلم و هي غرفتي لا أحد يشاركني في الأكل أو الكلام أو الجلوس معي و لم أفعل أي أساءه لأولادي بل دللتهم وأعطيتهم كل ما يريدون حتى على حساب راحتي ، ضحيت و فعلت المستحيل لإرضائهم ولكن لا توجد فائدة ، و فعلاً صدق من قال أتق شر من أحسنت اليه ، فأولادي يقفون مع الغريب ضدي 


في يوم من الأيام كانت غرفة الخادمة قريبه عند غرفتي وكنت أسمعها يومياً في وقت متأخر من الليل تتحدث مع شخص من أصل عربي وكان صوتها عالي وتتحدث كلام لا أريد أن أقوله ، واكتشفت أن لديها علاقه غرامية معه وناديتها بكل أدب واحترام ونهيتها عن هذه الأفعال الكريهة والمحرمة شرعاً ، وما أن سمعوني أولادي اكلمها حتى انهالوا على بالشتائم والألفاظ النابية والبصق في وجهي وقالوا لي : لا تكلمي الخادمة ودعيها تفعل ما تشاء ، ما رأيكم بموقف أبنائي ؟ فقد ناديتهم و أفهمتهم أن هذا الأمر غلط وحرام ولكنهم لا يفهموا بل جعلوا خادمتي تتجرأ على وتتشجع و لا تكن لي أي احترام أو اعتبار فمن أمن العقوبة أساء الأدب 

هذا نقطه في بحر من أفعالهم السيئة فأنا لست محظوظة في أي شيء و لا أملك الحظ و كل ما أفعل خيراً أجد شراً و حياتي معكوسة رأساً على عقب ، والموقف الآخر عندما كنت أقوم بتقطيع الخضار وجرحت يدي بالسكين جرح عميق وكانت يدي تنزف دماً وذهبت لأبني لكي يذهب بي إلى المستشفى لكي يقومون بخياطة الجرح ، وعندما طرقت عليه الباب وطلب منه أن يقوم بإيصالي المستشفى رفض ذلك وقال : يدك ليس بها شيء و ، نهرني وقال لي : لا تزعجيني ، دعيني أنام ، و قد اضطررت أن أذهب إلى جيراني و أطلب منهم إسعافي للمستشفى وقد أوصلوني للمستشفى ، فالغريب أرحم وأحن علي من أبنائي .

أكتب اليكم والدموع تتصبب وتحرق ما تبقى من شمعة الأمل في قلبي ، حياتي شبه الظلام الدامس ليس بها نور ، أرجوكم ادعوا لي أن الله يأخذ روحي بالإحسان ويجعل الموت راحه لي من كل شر وبالأخص من شرهم فأنا أسفه لم أعد أحتمل الحياة وقسوتها وظلمها وبطشها ، فالوحدة والظلم والعقوق والمعاملة السيئة أذى لا يحتمله أي أنسان وانا ليس لدى أخوه و لا أهل ، فالوالد و الوالدة متوفين رحمهم الله جميعهاً وكم أتمني أن يلحقني الله بهم فالحياة لم اعد أطيقها و لا أريد منها شيئاً فقد طابت نفسي منها وأريد أن أرحل عن هذه الحياة البائسة ، إن كنتم في مكاني فماذا ستفعلون ؟ في انتظار ردودكم.

تاريخ النشر : 2018-11-30

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر