الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حساسية مزمنة

بقلم : مارلين - السعودية
للتواصل : [email protected]

أشعر بالاحراج بسبب حساسيتي المزمنة و سيلان أنفي

 في بداية الأمر أفضل أن أقول أن المقصود بالحساسية المزمنة هي التي بالأنف بالتحديد والمعنى بأنها مزمنة لأنها تمنع المصاب بها عن التنفس و يشعر بالاختناق أثناء النوم و يشعر بالأحراج دائماً ، وهناك معنى آخر لكلمة الحساسية وهي أن قلبي حساس وأخجل دوماً و أنا أعاني من الحساسية بالأنف منذ زمن.

في سن الثامنة أتتني نزلة برد ولكن في وقتها أتتني الحساسية هذه التي لم أنتبه لها ولم أعرها اهتماماً ، وكنت في المدرسة وأثناء الشرح كنت أمسح أنفي بالمنديل وأشعر بالإحراج من الزميلات و هن يتحدثن عني ويسخرن من أصوات أنفي وأنا أحاول أن أفتح انسداده لأتنفس منه ولكن كان دون جدوى وكان به سيلان وانسداد شديد وهذا الأمر سبب لي انتقاد مستمر و انعدام الثقة بنفسي

كبرت وكل سنة تأتيني نفس الأعراض وأحرج جداً أمام أقاربي وأمام كل من فكر بخطبتي وألغى الأمر بسبب أصوات أنفي وأنا أخرج السيلان وأحاول فتح الانسداد ! عندما كنت في السابعة عشر ذهبت إلى طبيب الأنف والأذن والحنجرة وفحص أنفي بالمنظار وقال أنها حساسية شديدة و يوجد انحراف بغضروف الأنف و تضخم بقرنية الأنف .

أجريت عملية جراحية وأنا في السابعة عشر من عمري و كانت لإصلاح الانحراف بالغضروف فقط واستيقظت بعد العملية الجراحية مباشرة وكنت أرى الأطباء يبتسمون لي وينقلوني للغرفة ويقولون اصبحتي تتنفسين ، و فخورين على مجهودهم الوهمي وكانت أول عملية في حياتي .

أثناء بقائي بالمشفى شعرت أن الأعراض لم تنتهي بعد حتى وأنفي مضمد ، ولكن لم أقل شيئاً لأني اعتبرتها أعراض مؤقته وستنتهي وأيضاً ، فيما بعد دققت بغضروف أنفي و رأيت أنه لم يصلحوه جيداً و ليس مستقيماً تماماً وأصبت بالإحباط.

بعد ذلك مرت سنة على أجراء العملية الجراحية وسئمت و لم أستطع النوم من انسداد أنفي الممل !  وأمي تقول : انه شيء سخيف ولا نستطيع الذهاب للمشفى لأجله ، ولكن عندما ذهبنا للمشفى لأجراء تحليل دم قلت لها : دعينا نذهب لنفس الطبيب الذي أجرى لي العملية لأن هذا اليوم هو يوم تواجده ، و وافقت أخيراً ، وذهبنا له وفحصني وقال : أن لدي حساسية شديدة و تضخم بقرنية الأنف وكان الأمر متطوراً ، اخبرني أن الحساسية ستبقى مدى الحياة وستخففها البخاخات فقط ولكن علاجي الوحيد لتضخم قرنية الأنف هو التدخل الجراحي لاستئصالها أو كيها ، وقال : أنه ليس من الممكن التنفس بفتحتين و بعد العملية ستصبحين تتنفسين بفتحة واحدة وكل ثلاث ساعات تغلق الأخرى وتفتح الأخرى ، و وافقت أن أجري العملية ما دام أني سأتنفس بفتحة واحدة على الأقل وحدد تاريخها الطبيب الذي سيجري لي العملية الجراحية .

عمليتي الجراحية بعد شهرين و رأيت مقاطع لها وشعرت بالصدمة وأنها ستؤلمني أو ربما لن تنفع لتحسين تنفسي فهل أجريها وأذهب لموعد أجراءها ؟ وأتمنى أن لا تكون فاشلة و تفيدوني وتخبروني لو جربتموها وأفادت بتحسن التنفس ؟.

تاريخ النشر : 2018-11-30

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر