الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

لقد جُننت ، ماذا يحدث لعقلي ؟.

بقلم : روز

لقد وقعت في حب أبي دون أن أشعر

 أهلاً ، ما سأذكره هنا أرجو أن لا يجعلني فتاة سيئة في نظركم ، في الحقيقة أنا مترددة كثيراً في كتابة مشكلتي هنا ، ليست وكأنها بسيطة ولكنها مشينة ومقززة  وأنا أعلم أنكم ستقولون ذلك ، ولكنها في نظري مسألة حياة أو موت والله أنني أبكي  لأن جميع أفرد عائلتي وخصوصاً أبي لا يشعرون بي لا يشعرون بما أشعر به و هذا يجعلني غاية في الحزن والكآبة و قد أنهي حياتي في يوماً ما ، وأعلم أنكم ستقولون أيضاً هذا حرام ولا يجوز وأنا أعي كلياً ما أذكره هنا لأنني أريد الأمل الذي يجعلني سعيدة لا غير حتى و لو كان ضئيلاً .

أنا شابة في 17 ربيعاً ، نشأت على التربية المتحررة كنت أرتدي ما أريد وأخرج متى ما أريد باستثناء الأوقات المتأخرة من الليل ، لقد نشأت لا أعلم حتى كيف أصلي لأنه وبكل بساطة لم يعلمني أحد ذلك ، أنا بدوري حاولت و بشدة تعلم الصلاة من الشبكة العنكبوتية والمدرسة ولكن لا جدوى ، بالمناسبة لست أنا فقط و إنما عائلتي بالإضافة إلى الحي الذي أسكنه ، أقسم أنه و في رمضان يرتكب الجميع المحظورات كشرب المسكرات وجميع الرجال يتفاخرون بأنهم مفطرون و كأن لا وجود للغد

 أما بنسبة لي ارتكبت أمور كثيرة أخجل ذكرها ولست و كأني غير نادمة أو أنني أتفاخر بذلك ، ومنها أنني كنت أغوي الرجال عن طريق تطبيقات كثيرة و فوق هذا كنت أنا في سن صغيرة ، لقد أعطيتكم لمحة عن حياتي و ليست و كأنني أريدكم أن تشعرون بالشفقة تجاهي لأنني تربيت في بيئة غير نظيفة و إنما مشكلتي الحقيقية ليست هنا بل حدثت قبل عامين وهي مستمرة إلى الأن و تأثر علي سلبياً.

قبل عامين زادت الشجارات بين أمي وأبي كثيراً وتعالت أصواتهما و أنا أعلم بأن أبي يغوي الكثير من النساء وأنه شخص لعوب و يتلاعب بأمي لأنني كنت أشك بذلك مسبقاً ، بالإضافة إلى أنني شعرت بالحزن لأجلها فهي جميلة جداً والكثير يتمنونها سابقاً لذلك قررت أن أتجسس عليه ، لقد تعمدت أن أجلس معه كثيراً وألتصق به حتى حفظت الرقم السري لهاتفه فهذا لم يستغرق وقتاً طويلاً و استغراق الأمر مني فقط أيام حتى حانت الفرصة و رأيت أبي بعيد عن هاتفه ، لقد كانت شكوكي في محلها لقد ضحكت طيلة اليوم لأنه أبي رجل كباقي الرجال و لقد قمت بالتقاط الكثير من الصور من هاتفة بالإضافة إلى البرامج التي يستخدمها

 لقد سقط في شباكي وقررت في تلك الفترة أن أركز على أبي وأجعله في قبضتي وأنشئت حسابات وهمية فقط لكي أتواصل معه وبدأت بإغوائه بالكلمات المعسولة والصور ونسجت القصص المختلقة ، بالمختصر بأنني حققت ما أريد و أغويته لأيام وأشهر وكانت الفرحة تغمرني رغم أنني كنت أذكر نفسي أن كل هذا من أجل أمي ولكن هو لم يسقط وأنما أنا سقطت في شباكه ، لقد أحببته حباً غير طبيعي لا أعلم كيف ؟ أخذت بمراقبته وأخذتني الأحلام الوردية بعيداً كل البعد عن الواقع ، اعتزلت كل المواقع الأخرى حتى أكون مخلصة له ، أفكر به كل ليلة

لا أحد يقوم بلومي لأنه الحب لا يعرف فارق السن ولكن المشكلة هو أبي هذا محرم لم أستطع إخراجه من مخيلتي ، أنني أتعذب يوم بعد يوم و لا أستطيع الاستيقاظ على الواقع المرير أننا نعيش في ذات المنزل ولا تفصلنا سوى الجدران ، حاولت أن أتحاشه ولا أظهر له

أصبحت مدمنة على الحبوب المنومة لقد أصبح وضعي مثير للشفقة ومزري ، المشكلة أن أمي لحظت تغيري وأخبرت أبي واتفقا على أن يأخذاني إلى الطبيب النفسي ، ماذا سأقول أنني أحب أبي و وقعت في غرامه ! أفضل الموت على أن أذهب إلى هناك وهل سوف يفهم الطبيب ما أعاني منه ؟ بطبع لا ، أعني أنني و من بين جميع الشباب لم يشعر قلبي بتلك المشاعر إلا معه ، ماذا أفعل ؟

لا أريد كسر قلب أمي الرقيق ولا استطيع إخراج أبي من قلبي ، أقسم أن الأمور خارجة عن إرادتي و سيطرتي ، لا أستطيع التحكم بمشاعري ، حاولت مرات عديدة أيقاف نفسي من الاعتراف و قول الحقيقة لأبي ، أصبحت عنيفة بشكل ملحوظ و أرمي كل شيء يقع أمام عيني بالإضافة إلى مزاجي الحاد ولا أطيق الجلوس في المنزل فقط أريد الهرب من الواقع لأنني لا أستطيع تحقيق ما أريد ، ولا أخفي عليكم أنني في بعض الأحيان تأتيني أفكر جنونية ، أريد تسميم أبي حتى لا يكون لأحد غيري حتى وأن تطلب ذلك قتله .

لا أعلم ماذا يحدث لي ؟ لأنني سابقاً كنت أراه أبي الرجل الجيد والسيئ معاً لا غير أما الأن لقد أختلف الأمر  ، لقد جننت تماماً و ما عدت أميز الواقع ، ما الذي يحل بي لقد أصبح عقلي يختلق صوته في داخلي ؟ أرجو المساعدة.

تاريخ النشر : 2018-12-04

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر