أخي بنى سعادته على دمارنا
السلام عليك عزيزي القارئ سأحكي لك قصتنا المدمرة مع أقرب شخص لنا و كما في العنوان أخي بنى سعادته على دمارنا ، نعم هذا أخي وليس شخص غريب ، كان أخي يُضرب به بالمثل وكان ذو شخصية محبوبة اجتماعية و أجمل شيء كان يعجبني فيه هو شخصيته القوية رغم أن أبي كان سكيراً لم يتأثر به ، أبي كان هدفه الوحيد هو شرب الخمر ، كانت أمواله تضيع في المحرمات لكن بعد مرور الأيام قررت أمي أن تعطي لأخي قدراً من المال من مدخول أبي الشهري لكي يذخره في حسابه البنكي هكذا تم الاتفاق ، لكن مع مرور الوقت وعندما تجمع المال والحب عليه أصبح إنسان أناني شيئاً فشيئاً وكان يتغير يوماً بعد يوم ، و ذات يوم فجاءنا بشراء سيارة بأموالنا كي تباهى أمام الجميع و خصوصاً أمام الفتيات .
تزوج أخي سنة 2013 م غصباً عن أمي ، قبل الزواج ما زلت أذكر كيف كان يصرخ في وجهي و أمي وكيف هددها بالانتحار ، أما في لحظة فكان على وشك أن يقلب المائدة حقاً لقد كان ذلك المشهد مؤثر جداً وأمي المسكينة ماذا كانت ستفعل غير أن توافق على الذهاب معه لخطبة الفتاة ، فهي لم تكن تريد أن تخسر ابنها الحقير ، وأصلاً الحالة الذي كنا نعيش فيها لم تكن تسمح له أبداً بالزواج ، وعلى ذكر حالة عيشنا فقد كنا نستأجر منزل على وشك السقوط بل الحيوانات تخشى العيش فيه وأن صاحب المنزل كان يطالبنا بالخروج وأدى به الأمر إلى قطع الكهرباء و رغم كل هذا كان متشبث بكلامه و بفكرة الخطوبة ، بالفعل مرت الأيام
وذهبنا لخطبة الفتاة ، بعد الخطوبة و بأيام قليلة فاجأنا مرة أخرى ببيع سيارته و بشراء أرضية بأموالنا أيضاً و سجلها على اسمه كي يتباهى هذة المرة أمام خطيبته ، كان ينفق عليها و يشتري لها كل ما يخصها من ملابس وهدايا بأموالنا نحن و لكي ينقذ حبه دمر أسرته ، و عمل زفاف يفوق استطاعته و تكلم عنه الصغير والكبير ، لن أنسى أبداً عندما كنا نهيئ أنفسنا في الظلام كي نحضر للزفاف ولن أنسى ما حييت كيف كان الحزن يحضر من أعيننا من دون المدعوين ، لا أظنه كان عرس فأنا لم أكن سعيدة ربما كنت أرقص وأضحك أمام الجميع لكن شيئاً ما كان يخنقني من الداخل ، زوجته لم يكن لها علم بأي شيء و لم تكن تعرف أن الخاتم الذي في يدها اشتراه بنقودنا و لم تكن تعرف أن الأرضية تعود لنا في الأصل ولم تكن تعلم أننا نستأجر منزل الغير .
بأشهر قليلة عن زاوجه توصلنا بطلب الأخلاء ، هنا انصدم أخي و ضاعت جميع أكاذيبه و خطته و فكر في الاستئناف ، في سنة 2016 م بنى لنا بيت واحد و مطبخ وحمام بدون أبواب والأن نحن أصبحنا ننام جميعاً في بيت واحد ، أصبحنا ننام في رعب لأن جدران منزلنا قصيرة وغير مسقوقة ، يوجد سقف سوى للبيت والمطبخ والحمام و نحن نتعذب في كل ثانية تمر علينا وعند قدوم المطر يدخل علينا الماء إلى قاع البيت والمطبخ لا فرق بين الشارع ومنزلنا ، أخي عذراً لا يمكنه أن يكون أخي ، بينما عديم الإحساس ضميره مرتاح إنه الأن لا يفكر سوى في بناته و زوجته ، لماذا نصب علينا ؟ ما ذنبنا ؟ لكن لا بأس الحمد الله على كل حال و حسبا الله ونعم الوكيل الأيام تدور و صاحب النية سيفوز في الأخر ، ثقتي بالله كبيرة وأنا لدي أحلام سأحققها و لن أتخلى عن دراستي الجامعية ، لدي أمل و سأعوض أسرتي ، أتعرفون ماذا أتمنى الأن ؟ لا أريد أي شيء سوى أن أنام و لو مرة واحدة في أمان.
اللهم يسر امرهم يارب
اختي ايمان لكل شخص من اسمه نصيب اراك مصممه علي ان تغيري حالك بالصبر والاجتهاد والدراسه ..تاكدي ان هذا ما سيحدث .. سامحي ولكن لا تنسيي كل هذا كما يقول الانجليز .. وفقك الله دوما
سيأتي يوم و تزول عنك الغيوم السوداء لأنه لديك امل و ستصلين إلى مبتغاك المهم ثابري ولا تستسلمي ابدا فبعد الشدة يأتي الفرج
عزيزتي يبدوا أننا نمر في نفس الموقف فتقريباً اخي فعل معنا هكذا
ولكن حسابه مع ربي فقط قولي حسبي الله ونعم الوكيل فوضي
أمرك لله وسترين ما سيحصل
من خلال ما كتبته يدل على ان شخصيتكي
قوية لا تخافي سيأتي يوم وسيندم على ما اقترفه
ألله ليس بغافل عن الضالمين
عزيزتي ايمان….
كان الله في عونك و عون امك ، ادعوا الله تعالى بان يعوضكم عوض السماء و الأرض
كوني قوية و ان شاء الله ان تكون الأيام المقبلة مليءة بالاخبار السارة
لا بأس حبيبتي سيعوضكم الله ، فهو لا يأخذ شيئا إلا ليعطي أحسن منه ، وصدقيني كل هذا الذي ذهب ةتبخر لم يكن فيه خير لكم ولا بركة ، إنما سيحل الخير والبركة بما سيعوضكم به الله ، أكملي مشوارك وكدي واجتهدي واسعي لتحقيق أملك واسعدي نفسك وعائلتك
أما اخيك وما فعل سيتكفل الله بأمره إنه يمهل لكن لا يهمل ، وأعان الله زوجته عليه يبدو انها ستعاني يوما ما نفس الذي عانيتم منه ، لأنه بنى حياته على الباطل فالمال ليس حلاله ولا كسب رضا ربه ولا رضا والدته فمن أين سيجني التوفيق ؟! ، صدقيني سيندم أشد الندم لأنه فكر بنفسه وفقط حقا هو أناني وقاسي القلب هداه الله
لكن في الحقيقة أساس المشكلة أن معظم الأمهات يسندن أنفسهن إلى أبنائهم الذكور الكبار ، حتى لو كانت الأم في ريعان شبابها تجدها تعتمد على إبنها الكبير لأنه ذكر فقط ، ماكان ينبغي لوالدتك أن تعتمد كليا على أخيك ، بل كان الأحق والأجدر أن تحتفظ هي بالمال لتكون عادلة بين جميع أبنائها ، لكنها ظلمت نفسها ، المفروض كانت تعتمد على نفسها أولا ولا توكل اخيك بكل شيئ ، الإنسان يثق بنفسه أولا ثم بالآخرين حتى لو كانوا أبنائه وأقرب الناس إليه
لا أعرف ماذا أقول عن أخوك هذا إنه فعلاً بلا قلب ولا مسؤولية، كيف طاوعه قلبه ليفعل كل هذا بأسرته بل وبأمه التي عانت ما عانت من أجله لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم
نصيحتي لك عزيزتي هي أن تتمسكي بدراستك بكل ما اوتيتي من قوة فهي التي ستنتشلك مما أنت فيه بعون الله سيما وأن هدفكي نبيل وهو أن تعوضي اسرتك بعد كل ما لاقته
أتمنى لكي التوفيق والنجاح وأن تصلي لأعلى المراتب بإذن الله
واضح انك قويه وانا اشجعك على ذلك، تمسكي بحلمك وقوتك وسيأتي اليوم الذي تعوضين فيه امك ونفسك وستنسين كل هذه الامور باذن الله
كان الله في عونكم وهدى أخوكي الذي أغره الشيطان. ادعو الله أن يفرجها عليكم
فرج الله عنكي حاولي ان تعوضي والدتكي ما سلبكم هذا الذي تسميه اخ اما هو فأن الله يمهل ولا يهمل وكما تدين تدان
ليس هناك حل الآن سوى أن تكملي دراستك و تتخرجي و تحققي أحلامك فأخوك رغم كونه حقير إلا أنه يملك أسرة حاليا و هو مسؤول عنها و لا تقلقي فالظلم لا يدوم
لا حول ولا قوة الا بالله.
اختي عليك التشبت بحلمك واتمنى لك التوفيق في دراستك الجامعية .
أختي إيمان أعلمي ان الظالم ان ثبت فظلمه فإنه سوف ينال أضعاف ما فعله بكم ، وليس مستغربا ان ترقي في تعليمك و نجاحك بالنسبة لأخيك الذي سوف ينخدر تدريجيا في مستواه العائلي ، وخلال المستقبل القريب سوف تجدي أن الحال أصبح أفضل ، فالصبر مفتاح الفرج.