الرحالة أبو دلف الينبعي وأخبار رحلته المثيرة إلى التبت
وأثناء عودة أبودلف من الصين ألف كتابا سماه عجائب البلدان .. أصبح فيما بعد منهلا للجغرافيين و المؤرخين كالمسعودي و ياقوت و القزويني و الدمشقي وغيرهم ..
وقد قام أبودلف بوصف أحوال القبائل و المناطق التي مر بها أثناء زيارته للتبت و الصين و عودته .. فيقول بهذا الصدد ..
أنه وجد في إحدى مناطق التبت قبيلة تدعى البغراج يعملون في السلاح و كان لهم ملك قوي يدعي أن نسبه يعود إلى يحيى بن زيد .. وكان لهذا الملك مصحف مذهب على ظهره أبيات من الشعر في رثاء زيد .. و بعد إقامته عندهم لمدة من الزمن إكتشف أنهم يعبدون المصحف .. و يقولون أن زيد ملك العرب و أن علي إبن أبي طالب إله العرب .. وكان الحكم عندهم وراثة في العلويين من نسل زيد .. و لاحظ أبودلف أنهم إذا إستقبلوا السماء فتحوا أفواههم شاخصين بأبصارهم بشكل مثير و يزعمون أن علي ينزل و يصعد إليها ..
و أن ملوكهم ذو أنوف قائمة و عيون واسعة و يأكلون لحوم الضأن الخراف دون النعاج..
![]() |
| قبيلة البغراج لها ملك قوي |
و يستمر أبودلف في سرده قائلا أنه التقى أثناء الرحلة بقبيلة أخرى تدعى تبت .. و لهم مدينة من القصب يعيش بها المسلمون و المجوس و النصارى و أنهم يعطون الجزية لملك البغراج .. و نظام الحكم عندهم إنتخابي ديمقراطي .. ليس وراثي ..
وينتقل أبودلف ليحدثنا عن منطقة أخرى لقيها في طريقه تدعى القليب تقطنها قبائل عربية بدوية تخلفت عن تبع الملك الذي يظن أنه غزا الصين منذ زمن طويل .. القبائل مازالت تعبد الأصنام و كان كلامهم بالعربية القديمة لا يعرفون غيرها و يكتبون بالحميرية .. والحكم فيهم وراثي و لهم قوانين و أحكام تنظم حياتهم الإجتماعية و الإقتصادية و تربطهم علاقة هدنة مع الصين.
هذه من الأمور الذي نقلها الرحالة أبودلف عن مشاهداته لمنطقة التبت المحادية للصين ..
و يستنتج أن الغزو السكاني العربي القادم من اليمن للتبت .. كان منذ عصر الدولة الحميرية في اليمن .. و أن عدة قبائل هاجرت من اليمن و إستقرت بالتبت قبل ظهور الإسلام و بعد ظهوره.
و بالنسبة للزيدية و هي طائفة دينية إسلامية .. إنتقلت إلى الحدود المتاخمة للصين بهجرة مجموعات سكانية تتخد من هذا المذهب معتقدا.. و من الواضح أن بمرور الوقت أخذ المذهب عندهم طريقه إلى التحريف .. حتى تحول عندهم علي إلى مثابة إله.
و يعد أبودلف أول من تطرق للموضوع بشكل مستفيض و عبر مشاهداته العينية .. و إن كان ابن الفقيه الهمداني قد سبق أبودلف و أشار إلى إستيطان العرب للمنطقة في قوله عن سمرقند : (و خربها شمر بن أفريقيس فسميت شمركند و بناه بعده تبع ابن ابن شمر و ردها إلى أفضل ما كانت و توغل في أرض الصين فقتل ملكها و بنى مدينة تبت و أسكن بها جيشا من أصحابه فهم اليوم بها..) هذه الفقرة من كتاب مختصر كتاب البلدان ص326
و جاء المسعودي في القرن الرايع الهجري و بعده الحموي في القرن السادس و القزويني في القرن السابع و الدمشقي في القرن الثامن و النويري من القرن التاسع فأعادوا سرد ما أخبر به أبودلف أو بعضه ..
![]() |
| هل وصلت القبائل العربية الى التبت واستوطنتها ؟ |
إلا أن المؤرخين و الجغرافيين العرب القدمى إختلفوا حول من هو المسؤول الأول المنشئ للعلاقة بين تواجد القبائل العربية في التبت المحادية للصين ..
فنرى أن المؤرخ المسعودي يرجح أن يكون ابو كرب بن تبع ملك حمير الملقب بالأقرن في القرن الرابع الميلادي قد زحف بألفي فارس مستهدفا خراسان و الصغد و الصين ..
بينما يرى النويري أن القضية تعود قبل ذلك إلى القرن الثالث الميلادي .. حينما زحف الملك الحميري و يدعى شمر يرعش بما يقارب من 300 ألف جندي لغزو بلاد العجم و خراسان .. فخرب الصغد وراء جيحون و بنى مدينة تحمل إسمه و التي أصابها التحريف وهي سمرقند .. واصل الملك الحميري شمر زحفه حتى بلغ بلاد الصين .. فتعرض شمر لخدعة من وزير الملك الصيني الذي إدعى أنه مستعد في مساعدتهم لإجتياح الصين بسبب خلافه مع الملك الصيني .. فوثق الملك شمر بالوزير الذي قادهم إلى صحراء قاحلة .. فأجهدهم السير و استبد بهم العطش و الجوع فخرا كثير منهم قتلى .. و بذلك نجت الصين من حكم العرب الحميريين.. (و يرجح أن تلك المنطقة هي التبت و ربما بقي بعض النجاة من جيش شمر فإنصهروا في المجتمع التبتي فأسسوا اللبنة الأولى للقبائل العربية بالمنطقة).. مجرد رأي شخصي
و يرجح مؤرخون أخرون أن الملك أسعد أبي كرب 420-385م.. هو الذي غزا أذربيجان و هزم الترك و أقام هدنة مع ملوك الهند وواصل زحفه إلى الصغد و استمر حتى إجتاح الصين .. ثم ولى عائدا إلى موطنه حاملا معه الغنائم و الآسرى .. وترك هناك بعض قومه من التبابعة الحميريين الذين استوطنوها و تناسلوا بها..
![]() |
| التبت من مراكز الحضارة في آسيا |
و مهما يكن من هو المسؤول عن ظهور العرب في التبت .. فإن الحميريين الذين كانوا أهل حضارة قديمة في ذاك الزمن قد ساهموا في تأسيس حضارة للتبت التي كانت ترزح في البداوة القاحلة فقد تعلم أهل التبت الأصليين القراءة و الكتابة و صناعة القسي و السهام للدفاع عن كيانهم من الأعداء ..
و يرجح البعض أن كلمة تبت هي مصطلح مأخوذ من كلمة ثبت .. ويقصد هنا أن بعد أن غزا العرب المنطقة و هنا يقصدون الحميريين قد ثبتوا في المنطقة و استقروا فحرفت إلى التبت ..
آراء في نفس المنوال
يرى المؤرخ القزويني : بأن أهل التبت ترك في أصلهم .. و أن بهم نسل من حمير جاءوا في زمن التبابعة ..
و يرى الدمشقي العربي 727هجرية .. بأن أهل التبت حضر و بدو .. ولغتهم التركية و كانوا يسمون من يملكهم تبع فصاروا يسمونه خاقان و ناحيتهم بين الترك و الهند و الصين و هم أشبه بالعرب في الألوان و الخلق من سائر الأمم..
و من المرجح أن أهل التبت غيروا لغتهم العربية القديمة .. إلى التركية ..
ملاحظة
لا توجد معلومات موثقة أو مؤكدة .. و يبقى ما ثم سرده هنا يعود إلى زمن غابر إعتمد في جمع المعلومات شفهيا أو عبر كتب لم تستوفي الموضوع الكثير من الشرح..
كما لا يوجد بحوث حديثة تتطرق للموضوع بشكل علمي في زمننا الحالي ..
لكن لا نغفل من أن هناك الكثير من الأسر الصينية والتبتية التي تدعي أن لها أصول عربية ..
—————————-
للمزيد من مقالات الكاتب يمكنكم زيارة مدونته :
hibopress.blogspot.com
الخرط اليافعي 🤣🤣🤣
من فضلك رابط الكتاب pdf احتاجه
هل تصدقون وجد شخص من اليمن بيوت مثل بيوت يافع الحميريه موجوده في التبت منطقة بلباس وهذا المنازل هي من طراز الدوله الحميريه ونتوارثها الى الان عبر آلاف السنين مما يدل ان اجدادنا شاركو في الغزو قديما وكما ايضا وجدو اثار كتابه عربيه بلهجه صينيه
وتقول الروايات انهم وصلو جبال الهملايا وللعلم الحميريين اساسا هم نشئو في الجبال ومسقط راسهم وسط اليمن الجبليه الوعره ومنتشر فيها النقوش بكثره والمخجل الى الان لم نترجم الكلام وايضا من الجهل يطمسون الكتابه بخدش الرسومات والنقوش على اساس انها اصنام… والكلام يطول ولكن نختصر لكم اخوكم فهمي اليافعي
الغالب ان تبع شمر يهر عرش من غزاء التبت والمورخ والرحال الينبعاوي هو جاب ماتناقلته النقوش والاساطير
لن أستغرب من هذا فالإسلام كان قد وجد طريقه لكل بقاع الأرض بطريقة أو بأخرى.
فقط المزعج في الامر أن بعض هؤلاء بدءوا يفهمون الدين الإسلامي على هواهم.
لاشيء جميل او جيد او حسن في العرب و(حضارتهم) بين قوسين إلا نبينا وصحابته ، وسوا ذلك لم يقدموا في تاريخهم للبشرية شيئاً يُذكر رغم أني عربي ولكني لم أجد في العرب شيئاً يُفتخر به غير نبينا وديننا
لست واقعيا انت حتى لا تفقه شيئا عمن يكون العرب
هل سمعت بابن سينا وكتاب القانون في الطب
هل سمعت بابن وحشية مترجم اللغة المصرية القديمة
هل سمعت بعباس بن فرناس ومعرفته بطرية عمل العين او صنعه لاول عدسة
هل سمعت بابن النفيس او ابن هيثم
ماذا عن الخوارزمي الا تعرفه
جابر بن حيان والكيمياء والصيدلة
الكندي ابو الفلاسفة
ابن رشد
لو كنت تعرف اسم واحد منهم وما قدمه للعالم لما كنت لتقول ماقلت
اخي الكريم لي تعليق بسيط بعد ان قرأت مقالك، وهو انه من المعروف ان الدولة الفارسية كانت خلال الفترة من القرن الرابع او الثالث قبل الميلاد ولغاية القرن السابع الميلادي تعتبر والدولة الرومانية اقوى دولتين في العالم ، بل وتسيطر على اجزاء من المنطقة العربية ومنها اليمن، فمن اين للعرب وخاصة من بلاد اليمن ان يجهزوا الجيوش وبالآلاف ليغزوا بلاد الصين والتبت والترك ، مارين في بلاد فارس التي بالاصل وفي ذلك الوقت تحكم جزءاً من بلادهم.
جميل اوي
معلومات جميلة وأتوقع انها حقيقية لأن العرب قديما كانوا هم الأقوى
كنت قد تمنيت أن أعيش في جبال التبت بعدما قرأت عن صحة أهلها وطول أعمارهم ههههه
اغلب الرحالة العرب او المستعربين القدماء كل كلامهم مليء بالمغالطات وحتى الاكاذيب
ويجب ان لا ننسى ان رحلاتهم (هذا ان رحلوا اصلا) كانت بامر من الحكام وتحت اشرافهم
وهذا يعني ان اغلب كتاباتهم لها اهداف معينة وابعد ما تكون عن الحقائق
تاريخ الشعوب موضوع مغري جدا لأمثالي فأنا لم ولن أتحرك من قوقعتي وهذه المعلومات رحلات في حد ذاتها..
سلمت.. لفت انتباهي معنى أو أصل التبت وهي-الثبت-
معلومات جميلة
سلمت يداك
مقال رائع ونادر وعجيب
حتى لو غير دقيق أو فيه ملابسات
الخلاصة كان العرب من اقوى الشعوب
وكانو يخططون لفتوحات عظيمة تشمل اغلب العالم ، والله اعلم
موضوع جيد شكرااا
معلومات ممتعه حتي لو كانت غير دقيقه:)
مقال شيق اول مرة اسمع به