الرعب الكوني- بين حدود العقل وهاوية المجهول-

مرحبًا بكم..!
سنلقي نظرة على نوعٍ من الرعب يتجاوز قدرة الإنسان على الفهم !
أو ما يُعرف بالرعب الكوني على الأقل هذا ما استطعت العثور عليه؛ لأن إيجاد صورٍ لشيءٍ تكون فكرته الأساسية أنه يتجاوز فهم الإنسان وهو أمرٌ صعب قليلًا..!

تعلمون الأمر أشبه بـ:
كيف يمكن أن تُصوِّر شيئًا يُفترض أصلًا أنه خارج نطاق الإدراك البشري؟ وهذا تحديدًا ما يجعله مخيفًا

لذلك سأبذل جهدي لأشرح ما هو هذا النوع من الرعب من المحتمل أنكم سمعتم به من قبل، وربما أنتم على دراية به إلى حدٍّ ما ، وربما تعرفون عنه أكثر مما أعرف أنا.

لكنني ظننت أنني أستطيع أولًا أن أريكم صورة تعبّر عنه جيدًا قبل أن أقول شيئًا:

IMG 9708

هذا رعب يتجاوز الفهم البشري

من المهم أن نلاحظ أن الرعب الكوني ليس هو نفسه مثل رهاب الأشياء العملاقة أو رهاب الفضاء، أي الخوف من الأشياء الضخمة أو من الأشياء الضخمة في الفضاء، رغم أنكم سترون الكثير من هذه الأمثلة اليوم.
لكن الرعب الكوني أعمق من ذلك؛ إنه رعبٌ يأتي من الفضاء، أو من الكون نفسه، أو من مكانٍ ما في هذا الكون اللامتناهي ، رعبٌ لو صادفته يومًا، فسيحطم رؤيتك الكاملة للعالم ،كل ما ظننت أنك تعرفه سيتضح أنه خاطئ، أو مجرد ذرة ضئيلة في المخطط العظيم للوجود ستدرك أنك مجرد كائنٍ تافه في عالمٍ من العمالقة أشياء من هذا القبيل كفيلة بأن تدمّر حياتك لمجرد معرفتها.

الرعب الكوني هو رعب يأتي من الفضاء، أو من الكون اللامتناهي نفسه، شيء لو شاهدته بعينيك لتحطم فهمك الكامل للعالم، كل ما ظننت أنك تعرفه يصبح خاطئًا، أو مجرد ذرة صغيرة في المخطط الكوني الهائل تدرك فجأة أنك مجرد كائن ضئيل في هذا الكون اللامتناهي.

تخيل مثلًا أنك خرجت في نزهة أنت وكلابك وخيولك تتمشّى قليلًا، ثم تنظر إلى الأعلى فتجد هذا الشيء الهائل -الصورة في الأعلى –
شيءٌ ضخمٌ بشكلٍ لا أستطيع حتى وصف حجمه ..!
حجمه فلكي إن صح التعبير، رغم أننا نستخدم هذه الكلمة كثيرًا
إنه ضخم بشكلٍ جنوني وعندما تراه ستقول لنفسك:
«حسنًا… لا أظن أن ما سأفعله اليوم مهمٌ حقًا، بل لا أظن أن أي شيء مهم أصلًا.»
مثل هذا المنظر قد يجعلك تفقد صوابك قليلًا قد يحطم عقلك هذا بالطبع بافتراض أن هذا الشيء لم يدمر كوكبك فورًا بعد تلك اللحظة ،لنفترض أنه مرّ بجانبك فقط ورأيته، وعرفت أنه موجود في هذا الكون عندها ستفكر: «حسنًا .. ! وماذا بعد؟»
كيف يمكن للإنسان أن يواصل حياته بعد معرفة كهذه؟

هذا هو جوهر الرعب الكوني في كثير من الأحيان ،كثيرًا ما يرى الناس صورة لشيءٍ ضخمٍ مخيف في الفضاء فيقولون:
«أوه، هذا رعب كوني لأنه رعب وفي الفضاء.»
نعم، أحيانًا يكون مجرد شيء ضخم مخيف في الفضاء، لكن هذا ليس ما يجعله رعب كونياً، الرعب الكوني أقرب إلى أسلوب لافكرافتي؛ شيءٌ يتجاوز فهمنا إلى درجة أننا لا نستطيع حتى تخيّله…
إلا إذا رأيناه بأعيننا وحتى عندها، مجرد رؤيته قد تدفع الإنسان إلى الجنون.

مثل هذه الصورة مثلًا:

IMG 9709

لا أعرف أي مكان في العالم يُفترض أن يكون هذا، ربما كوكب آخر لكن هناك شخصًا صغيرًا في الأسفل
-محاط بدائرة- قد أكون أنا، أو أنت. خرجت في نزهة صغيرة، ثم يظهر هذا الكائن فتقول لنفسك:
«واو ! أنا مجرد كائن صغير تافه أليس كذلك؟»
ومع أن هذا المثال يُعد رعباً كونياً أيضًا، إلا أنه يبدو أكثر محدودية؛ لأنه مجرد مخلوق على كوكب يبدو شيئًا ماديًا يمكن تخيّله ، بينما هناك أمثلة أخرى تجعلنا ندرك أننا لا شيء على الإطلاق بالنسبة لها، مثل المخلوق في الصورة الأولى مخلوقٌ مثله لن يهتم حتى بأن يعرف بوجودنا الأمر يشبه حكةً في ذراعك؛ تخدشها للحظة ثم تنساها تمامًا

هذه هي قيمة عالمنا كله بالنسبة لكيان بهذا الحجم وربما أقل حتى

أما المثال في الصورة الثانية، فيبدو وكأنك لو ألقيت عليه قنبلة نووية ربما أحدثت بعض الضرر ؛ لذلك لا يلامس نفس الجزء من عقلي كما يفعل المثال في الصورة الأولى.

ثم لدينا أمثلة مثل هذا المشهد:

أشياء كهذه قد تُصنَّف أكثر ضمن رهاب الفضاء أو رهاب الأشياء الضخمة في الفضاء ؛ لأنك ما زلت قادرًا على فهمها نسبيًا ، يمكنك أن تقول مثلًا:
«حسنًا..! فمه بحجم الأرض تقريبًا.»

وهذا حجم يمكن لعقلي أن يتصوره ! لا يعجبني ذلك طبعًا، ولا يعجبني أن أعرف أن هذا المخلوق يمكنه ابتلاع عالمنا كله كوجبة خفيفة لكنه على الأقل قابل للفهم.

ولهذا أريد أن أؤكد على عنصر عدم القابلية للفهم.
لن ترى الكثير من الأمثلة المصوَّرة لذلك، لأن هذه هي الفكرة أصلًا لا يمكننا فهمه لذلك لا يستطيع أحد رسمه بدقة ثم يقول:
« هذا شيء لا يمكنكم فهمه ؟ »
الفكرة ليست مجرد وحشٍ ضخم في الفضاء ؛ بل شيءٌ مثل هذا:

IMG 9711

ما هذا أصلًا؟ إعصارٌ دوّار من العيون الكونية مثلًا.!

هناك بعض الأفلام الجيدة التي تنتمي إلى الرعب الكوني، وإن لم تكن كثيرة بصراحة ، هذا النوع ما زال غير مستغل بالشكل الكافي؛ لأنه صعب التنفيذ ؛ لكن الغريب أن فيلمًا أراه مثالًا جيدًا للرعب الكوني هو فيلم Bird Box.

blank

متى كانت آخر مرة سمعتم فيها عن هذا الفيلم؟
بدا وكأنه نسخة شبيهة بفيلم A Quiet Place هذا فيلم لا يستطيع الناس فيه إصدار صوت، وفي هذا الفيلم لا يستطيعون النظر، وكأن الفكرة ما الحاسة التالية إذا شممت الوحش سيأتي ليقتلك..!

لكن في Bird Box يجب على الناس أن يعصبوا أعينهم عندما يكون المخلوق قريبًا، لأنك إذا نظرت إليه ولو لثانية تفقد عقلك ! والغريب أن من ينظرون إليه يرونه جميلًا جدًا يقولون: «يا له من جمال!»
ثم تذهب عيونهم إلى حالة جنونية، ثم يموتون أو يجنّون ويبدؤون بقتل الآخرين ؛ بالنسبة لي هذا رعب كوني حقيقي لقد نظروا إلى شيءٍ لم يكن ينبغي لهم أن ينظروا إليه فإنهار عقلهم لمجرد إدراكه، مجرد معرفة أن هذا الشيء موجود ؛ كانت كافية لتحطيم العقل البشري.

الفيلم كله يحدث على الأرض، لذلك قد تقول إنه ليس كونيًا حقًا لكنه كوني بمعنى أن هذا الشيء موجود في الكون ، لا نعرف ما هو ؟ ولا من أين جاء ؟
ولا إلى أين يمكن أن يذهب؟
قد يكون في كل مكان ؛ ليس مجرد وحش عادي ، وليس واضحًا حتى إن كان شريرًا أصلًا قد لا يكون لديه دافع

قد لا يعرف حتى أنه يفعل شيئًا ؟ وهذا ما يجعل الرعب الكوني مثيرًا للاهتمام السؤال الدائم هو :
«ما هذا أصلًا؟»
أحب هذا النوع من الأفكار حقًا رعبٌ يتجاوز قدرتي على الفهم ؟

وهنا مثال كلاسيكي كثولو :

كيف جعلك هذا تشعر؟

لا أعرف إن كان هذا المقال سيكون ممتعاً ؟
كيف يمكنني أن أجعل موضوعًا كهذا ممتعاً؟
كيف يمكن أن تمضي وقتًا ممتعًا ؟ وأنت تنظر إلى أخطبوطٍ عملاق يخرج من الفضاء ليُدمّر الأرض، أو ربما يدمّرها عن طريق الخطأ؛ بينما يمرّ بجانبها وهو يؤدي بعض مهامه البدائية القديمة..!

IMG 9713

لكن هذا ما أعنيه بكونه خارج نطاق الفهم البشري ؛ لأن هذا الكائن مثلًا صمّمه إنسان، واستخدم مخلوقًا نعرفه -وهو الأخطبوط-
ليبتكر هذا الشكل؛ لكن الحقيقة ربما لن تكون حتى مثل هذا
ستكون شيئًا أكثر استحالة للفهم
لن يكون الأمر مثل:
«إنه يشبه القرش، لكنه أكبر بألف مرة.» لا..! سيكون شيئًا لا يمكن حتى أن تتخيله ؟ »

وهذا ما يجعل الأمر ممتعًا ، كل الصور التي رأيتها والأشياء التي شاهدتها تجعلني أفكر:
« نعم… لكنها في الحقيقة لن تكون حتى مثل هذا، لأن هذا ما ابتكرناه نحن »

وهناك أيضًا أنماط مختلفة من هذا النوع طرق مختلفة لتصوّره ، مثل هذا الكائن مثلًا:

IMG 9714

يبدو شبه ودّي يرتدي ما يشبه فستانًا أبيض مع عباءة ، لا أشعر بالخوف من النظر إليه مباشرة ؛ ربما لو رأيته أمامي وأدركت أنه أكبر من أن يُتصوَّر، فسأشعر بشيء مختلف لكن ليس من الضروري أن يكون مخيفًا
الأخطبوط الذي على وشك ان يدمر الأرض مثلًا يبدو شريرًا؛ بينما هذا الآخر مجرد موجود فحسب.

وينطبق الأمر نفسه على هذا:

                                               
IMG 9715

هذا الشيء لا يعطي انطباعاً بالخير أو الشر بل بالغموض ،
كأنك تتساءل:
” لماذا؟ وكيف؟ لكنه رائع ! يمكنك أن تفسره بأي طريقة تريد، لأنه لا توجد طريقة صحيحة واحدة لتفسيره.

انظروا إلى المثال في الاعلى
ذراع واحدة ثابتة، لكن هناك ستة أذرع أخرى تطفو حوله لماذا تحتاج إلى كتف أصلًا ؟
إذا كانت ذراعاك مستقلتين تمامًا
يبدو الأمر كأنه بئرٌ عميقة من الإبداع.

وهنا مثال آخر لمخلوقٍ يشبه الأخطبوط في الفضاء:

IMG 9716

لا أعرف لماذا نربط الرعب الكوني كثيرًا بالأخطبوطات واللوامس، لكن الحقيقة أنها من أغرب الكائنات على كوكبنا ، يمكنها أن تضغط جسدها حتى تصبح بحجم برتقالة وتدخل في فتحات صغيرة، ثم تعود إلى حجمها الكبير وهي ذكية جدًا، ولديها ثمانية أذرع يمكنها استخدامها بشكل مستقل، ويمكنها التمويه أيضًا ، تمتلك قدرات لا تمتلكها معظم الكائنات الأخرى.

نحن نفهمها لأننا درسناها، لكنها تظل غريبة ، تخيّل فقط أخطبوطًا بهذا الحجم وله مئة مجس هذا أمر جنوني!
هذا غير قابل للفهم.

واو القمر له عيون،
أحب هذا التشوّه الغريب في الواقع، كأنه يسحب الواقع نحوه

IMG 9717

هذا رائع ..!
أُفكر في ذلك دائمًا عندما أرى أشياء كهذه ، قد يشعر شخصٌ آخر بعدم الارتياح، بينما أنا أقول:
«نعم أحب هذا.»

لكن في الحقيقة ؛ أنا هنا لأرى أشياء تجعلني أشعر بشيء جديد لو حدث شيء من هذا في الواقع فلن أحبه طبعًا لكنني أحب رؤية ما يبتكره الناس أُحب هذا التفكير الإبداعي، ليس فقط في ابتكار الفكرة، بل في رسمها أيضًا حتى نتمكن من رؤيتها والتأمل فيها معًا ونقول:
«واو… هذا جنوني..!»
الإنترنت مكان ممتع والحمد لله على الفنانين الذين يجلبون هذه الأفكار إلى الحياة من أجل أشخاص بصريين مثلي لا يستطيعون الرسم أو تعديل الصور.

حسنًا هذا مثال آخر جيد:

لديهم أيضًا مقاطع جيدة أخرى على هذه القناة إنها قناة رائعة فعلًا ..!

وهذا ليس عملًا -مولَّدًا بالذكاء الاصطناعي –
أشعر أن قول ذلك أصبح ضرورياً هذه الأيام لكنه ليس كذلك، لديهم مقطع يشرح المؤثرات البصرية المستخدمة، ما يعني أن هذا عمل متقن حقًا.

لكن أليس هذا رائعًا؟
الفكرة مثالية … مخلوقات ضخمة إلى درجة أن الناس أصيبوا بالجنون لمجرد رؤيتها لقد غيّرت حياتهم بالكامل ،

بعضهم لم يعد قادرًا على تحمّل الأمر ترى شيئًا كهذا فتفكر:
“كيف أستطيع أن أواصل الاهتمام بالأشياء التي كنت أهتم بها من قبل؟”

هذا يغيّر كل شيء أليس كذلك؟

تخيّل مثلًا أن تشتكي من زحمة المرور بينما هذا الشيء يمرّ فوقك في السماء فجأة يصبح كل شيء في حياتك في منظورٍ غريب ومع ذلك، أعتقد أننا ربما سنتعود عليه بعد فترة .

في الفيديو يقول: «لم يعد أحد يهتم بالمخلوقات بعد الآن»
ربما بعد عشر سنوات سنقول:
«حسنًا هكذا أصبح العالم الآن..! »

مجرد مخلوقات هيكلية عملاقة تطير فوق رؤوسنا طالما أنها لا تسحقني فمن يهتم؟
لدينا أصلًا أفاعٍ سامة يمكنها قتلك إذا لم تكن حذرًا !
فلماذا يكون هذا مختلفًا كثيرًا؟
إن لم تكن حذرًا قد يقتلك أيضًا ربما لا يريد ذلك فعلًا، لكنك قد تعترض طريقه فحسب.

مع ذلك؛ هذا المشهد رائع جدًا !
أحب هذه اللقطة هنا، حين يظهر الكائن بالكاد في الضباب.

IMG 9718

مجرد ظل خافت فوقك هكذا هذا رائع..!

قد يقول البعض إن هذا المثال ليس رعبًا كونياً خالصاً مثل غيره، أعلم أنني ربما أخالف القاعدة التي وضعتها بنفسي قليلًا ؛ لكنه ما زال قريبًا من الفكرة هذه المخلوقات ليست غير قابلة للفهم تمامًا مثل غيرها، فهي تبدو ككائنات فضائية ضخمة فحسب لكن فكرة أنها هنا ربما بالخطأ، وربما لا تريد أن تكون هنا أصلًا، وأن أشكالها غريبة جداً
هذا كله يشعرني بأنه رعب كوني لأنه يحطم تصورك للعالم.

قد يبدو ما سأقوله غريبًا لكن فكرة أن وجود القمر نفسه في السماء شيء غريب نوعًا ما…!
ليس رعبًا كونيًا بالطبع، لكن مجرد وجوده يذكرك بأننا على كوكب في الفضاء، وهذا هو قمرنا.

من السهل أحيانًا أن تنغمس في حياتك اليومية مدينتك، شارعك، عملك، دراستك ، وكأن هذا هو كل ما في الوجود ،لا إنك تصدق ذلك حقًا !

لكنك تنسى أحيانًا أن هناك كونًا هائلًا خارج هذا النطاق الصغير ، ثم تنظر إلى القمر أو الشمس فتتذكر أن الشمس بعيدة جدًا وأكبر من الأرض بأضعاف هائلة.
ومن الغريب أننا رغم معرفتنا بصغر حجمنا في هذا الكون، ما زلنا نهتم بأشياء تافهة في حياتنا اليومية ، ومع ذلك نحن قادرون على أن نجعل أنفسنا نهتم بأي شيء تقريبًا ، أو لا نهتم بأي شيء إذا قررنا ذلك.

لا أعرف إن كنت أعبّر عن الفكرة جيدًا، لكنها تبدو لي غريبة دائمًا عندما أفكر فيها ومع ذلك، هذا الإدراك لم يساعدني كثيرًا أيضًا ما زلت مجرد شخص عادي

أنظر إلى النجوم ربما مرة أو مرتين في السنة ، عندما أكون في مكان مظلم بعيد عن المدينة حينها أفكر:
«يا إلهي… أنا صغير جدًا ! والكون لا نهائي »

ثم أعود إلى البيت في اليوم التالي وأقول:
«يا إلهي، يجب أن أذهب للبقالة ، لدي الكثير من الأشياء لأفعلها اليوم »

« أوه لا ! سكبت شيئًا على سروالي الجديد »
وفجأة أعود إلى بساطة الحياة اليومية، لكن ربما هذا طبيعي، لأننا لو بقينا نفكر في الكون طوال الوقت فلن نفعل شيئًا..؟

لا أستطيع الذهاب إلى هناك، كل ما أملكه هو حياتي الصغيرة والأشخاص من حولي ، وربما من الجيد أننا لا نتصرف دائمًا وكأننا غير مهمين، لأن ذلك قد يقود إلى نوع من العدمية حيث لا شيء له معنى، وهذا ليس صحيًا أيضًا ؛ لذلك نحن نهتم بالأشياء رغم معرفتنا بصغر حجمنا في هذا الكون
بل في الحقيقة ؛ نحن نقرر أن الأشياء مهمة ، نحن من يعطيها قيمتها

نقرر أن حياتنا مهمة وأن الأشخاص من حولنا مهمون ، وهذا جميل في رأيي أنت مهم وأنا مهم أيضًا .. صدق أو لا تصدق !

أنظر إلى هذا:

الفكرة مضحكة قليلًا رغم أنها مرعبة، تخيل شيئًا ضخمًا لدرجة أنه ببساطة يمد يده في الفضاء ويأخذ الأرض كما لو كانت كرة زجاجية صغيرة، والأشخاص الذين على القمر ينظرون فقط في صدمة.

في هذه الحالة أنت ميت بالطبع، لأنك على القمر ولا يمكنك البقاء هناك إلى الأبد، لكنني لا أعتقد أنني سأشعر بالخوف فورًا ، أظن أنني سأكون في حالة صدمة فقط !
« ماذا تقصد أن شيئًا ما أخذ الكوكب؟ لماذا؟ »

ربما أراده فحسب ، ربما أراد إضافته إلى مجموعته من الكرات الصغيرة، يشبه الأمر سلوك طفل يقول:
«سآخذ هذا»
لكن لا يمكنك أخذ الكوكب لمجرد أنك تريده.
ربما كان طفل كوني يلعب مع أصدقائه، فضاعت الكرة خلف السور فقال:
«أوه، هناك واحدة وهي كوكب الأرض »
هذا مثال مضحك قليلًا بالنسبة لي، رغم أنه مرعب في الحقيقة.

هنا صورة أخرى:

IMG 9719

هذه من قصة مصورة من عالم مارفل لكائن اسمه «غالاكتوس» على الرغم من كونها من قصة مصورة لكنها ما زالت صورة جنونية، الأرض هناك
وهذا الكائن العملاق يصرخ وربما يستعد لابتلاع الكوكب.

مرة أخرى حجمه غير قابل للتصديق ومع ذلك ؛ من المضحك أيضًا أن يهتم كائن بهذا الحجم بما يحدث على الأرض لا أعرف القصة جيدًا، لكنني أتساءل دائمًا
” ماذا يمكن أن نفعل نحن على الأرض ليغضب كائن كهذا؟”

أقول في نفسي:
“لماذا تهتم أصلًا بنا؟”

بالتأكيد لديك مشاكل أكبر من هذه اذهب وأزعج شخصًا بحجمك نحن مجرد مخلوقات صغيرة هنا ،نتصرف بسذاجة فقط نعدك أننا لا نقصد شيئًا بذلك.

وهنا مثال آخر لمخلوقات تشبه قناديل البحر الضخمة تطفو قرب الكوكب:

تخيّل فقط لو حدث شيء كهذا، ما أول شيء ستفعله أو تقوله أو تفكر فيه؟

ثم بعد سنة من ذلك ماذا ستفعل؟

هذا هو الجزء الأكثر إثارة للاهتمام بالنسبة لي بعد سنة سيتحدث الناس عن
حادثة مخلوقات قناديل البحر العملاقة في عام 2025 ، وسيولد أطفال بعد ذلك يسمعون القصة فقط.

«نعم، في يوم ما مرّ بجانب كوكبنا مخلوقان عملاقان يشبهان قناديل البحر.»

ولا يزال العلماء لا يعرفون ما كانا، ولا من أين أتيا، ولا إلى أين ذهبا ، لكن الجميع رأوهما.

ثم هناك مثال آخر للقمر:

وهذا يقودنا إلى المثال الأخير، كثولو مرة أخرى:

حسنًا، أعتقد أن هذا يكفي.

أشعر أنني أستطيع الاستمرار في الحديث عن هذا الموضوع طويلًا، لكن أظن أنكم فهمتم الفكرة ؛ ربما شرحتها أكثر من اللازم ربما كنتم تفهمونها منذ البداية ،لكن التفكير في هذه الأشياء ممتع أحيانًا يخدعني غروري فأظن أنني أستطيع فهم ما هو غير قابل للفهم.

أقول لنفسي: «نعم، أفهم. كائنات كونية لا نهائية، موجودة في كل مكان ، أعرف دوافعها سأذهب فقط وأتحدث معها.»

«مهلًا يا صديقي، أنت تقترب كثيرًا من كوكبي. هناك أشخاص أحبهم هناك، ولا أريدك أن تسحقهم.»

على أي حال هذا كل شيء
آمل أنكم استمتعتم بقراءة هذا المقال.

تعلمون ربما تكون “الكبسة” نفسها نوعًا من الرعب الكوني لأنها لذيذة بشكلٍ يتجاوز قدرة العقل على الاستيعاب أليس كذلك؟

حرر بجهود مشكورة للمدققة والمحررة : be happy.

مراجعة وإشراف: أزيز الصمت.

3.8 5 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

27 تعليقات
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
احمد علي
احمد علي
1 شهر

هذا المقال تقريبا الاول من نوعه في كابوس منذ افتتاح الموقع والذي يتحدث عن تلابيب الكون بتلك التفاصيل والدقة ، تلك الفترة هي بداية شباب الموقع ، الفكر الحالي هو من سيعيد الامور لنصابها مجددا ، لن يتغير شيء فعلا الا في وجود إدارة مميزة ، وبالفعل تم التغيير ، دارك تقريبا ولست متاكدا وان لم تخني ذاكرتي لاول مرة هنا ، ومقاله الاول من نوعه ايضا ، ههههه ، الموقع ينجح يارفاق .. عمت مساءا عزيزي x

دارگ
دارگ
1 شهر
ردّ على  احمد علي

“تقريبًا الأول من نوعه.” الله يسعدك، شهادة أعتز بها. هذا هو مقالي الثالث هُنا، والرابع قادم – إن شاء الله -وبخصوص الموقع فأشكر الأدارة على جعل عودة الموقع ممكنة. فقد شعرت بالحزن الشديد عندما أعلن استاذنا الغالي اياد العطار عن ايقاف الموقع وتحويله لأرشيف. لذلك عودة الموقع كانت فرحة كبيرة بالنسبة لي. أدعو الله أن يبارك جهود الإدارة ويعينهم على الاستمرار في تطوير الموقع، وأن يديمه لكل محبيه وكتّابه

احمد علي
احمد علي
1 شهر

اهلا بك ايها المميز الفريد ، بعد ان قرات ما كتبت سالقبك بالمميز x ، ذكرت كل شيء ، حتي الكيانات المجهولة خارج مجرتنا ، الفيديوهات والصور اعطت بالطبع كالعادة طابعا مميزا لمقالك وهنا الشكر لن يكون لك بل للادارة هههههه ، لكنك بالطبع ستكون مشكورا من القلب علي تلك التجربة الفريدة التي جعلتنا نخضها هنا ، اين كان امثالك المميزون من قبل في كابوس ، بالطبع لم يكن الامر محفزا كثيرا لارسال هكذا مقالات مع كامل احترامي لكل الرواد والمدراء الاحبة ، هذا مجرد نقاشا عمليا ههههه ، لكن الان الامور تغيرت كما تري ، واصبحت الامور فضاءية اكثر مما ينبغي ، الادارة ايضا غريبة وغير نمطية ، تخطو وتمشي علي حذو العظمة والتميز وهذا واضح من الصور والفيديوهات الجبارة ، حقا انا لازلت ممتنا اليوم كما كنت ممتنا كل يوم بما يقدومه لنا ، طريقة سردك ، لغتك النقلية ، معلوماتك ، ربط الامور المختلفة في بعضها يدل بالفعل انك تستحق اللقب x عن جدارة.. عمت مساءا والي الامام ايها المميز x

دارگ
دارگ
1 شهر
ردّ على  احمد علي

شكرًا لك على اللطف الذي يسبق كلماتك وسعيد أن المقال وصل إليك بهذا الشكل، فالمحاولة هنا ليست سوى مشاركة شغف، لا أكثر. وأنه استطاع أن يفتح نافذة -ولو صغيرة- على هذا العالم الذي نحاول جميعنا الاقتراب منه بطرق مختلفة.

والفضل كما أشرت لا ينفصل عن المنصة وكل من يعمل خلفها. ووجود قرّاء مثلك هو ما يمنح المقال معناه الحقيقي. وإن كانت هناك قيمة فيما يُكتب، فهي تُصنع بعيون من يقرأه لا بقلم من يكتبه.

مساءك هادئ، وشكرًا لك مرة أخرى. صديقك: المتميز x (:

Last edited 1 شهر by دارگ
وميض - مديرة الربط والتواصل للمحتوى
وميض - مديرة الربط والتواصل للمحتوى
1 شهر

رجعت للمقال مرة ثانية ورجعت اشوف المقاطع ..

فعلا مرعب .. ما عدى فيديو القناديل اعتقد لو صار حقيقة بصورهم 😊 ..

دارگ
دارگ
1 شهر

شرفتي مرة ثانية، بما ان المقاطع عجبوك فهذي شوية افلام قصيرة :

https://youtu.be/ln4lDjT8Ab0?si=DWS4syzCNcixyyEr

https://youtu.be/TvUH3RFWWwg?si=HYbreMznx6FflQDr

https://youtu.be/BruiisujNJY?si=Mh0t0X_kihJ8uR0L

وفيه غيرها كثيرة على يوتيوب

وميض - مديرة الربط والتواصل للمحتوى
وميض - مديرة الربط والتواصل للمحتوى
1 شهر
ردّ على  دارگ

الله يسعدك يا دارك ..
سأراها حالًا ..

🗿🗽🔱V̶a̶m̶p̶i̶r̶e̶ 🔱🗽🗿
🗿🗽🔱V̶a̶m̶p̶i̶r̶e̶ 🔱🗽🗿
1 شهر

فيديوهات خفيفة الظل 😂😂🤣 القمر والمشتري طلعوا متوحشيييين ده رعب كوميدي مش رعب كوني بس موضوع قيم خصوصا لشخص عاشق للفضاء تحياتي لصاحب المقال ولصديق جاك سبارو وجه الاخطبوط الي ظهر في الفيلم القبطان ديفي جونز ..

ابو هشام
ابو هشام
1 شهر

سبحان الخالق البصير ويخلق مالا تعلمون حقن هناك اسرار في هذا الكون الجميل سبحان من انشاء وابدع اما عن نفسي فان لااره شي مخيف انه شي جميل عندما تشاهد وتتفكر في عظمت الخالق هناك اناس يخافون فانا لانتقدهم مساكين لانهم لايتفكرون في هذا الكون الجميل 😂يوم نطوي السموات كطي السجل للكتب فهذا الخلق ليس بشئ . تحياتي للكاتب.. مقالك جميل

أزيز الصمت - مديرة دائرة التحرير والنشر على كافة أقسام الموقع
أزيز الصمت - مديرة دائرة التحرير والنشر على كافة أقسام الموقع
1 شهر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

نودّ أن نوضح لحضرتك نقطة مهمّة بخصوص تنقيح المقالات.

عندما نقوم بتنقيح أي مقال، فإننا نحرص كل الحرص على عدم المساس بالمحتوى الأصلي أو تغيير كلمات الكاتب وأفكاره( كما فعلنا مع مقالك وكذا جميع الكتاب الآخرين)، لأن الهدف من التنقيح هو الحفاظ على روح النص وأسلوبه الخاص. ما نقوم به يقتصر فقط على تصحيح الأخطاء الإملائية والنحوية والأدبية، ومعالجة علامات الترقيم والوقف، وذلك بإزالة ما لا يخدم سلاسة النص وانسيابيته، مع الإبقاء على ما يعزز وضوح الفكرة وجمال الأسلوب من علامات ترقيم سليمة.

أما بخصوص العنوان، فلنا كامل الصلاحية في تعديله أو تغييره بالشكل الذي نراه مناسبًا، وليس الأمر مقتصرًا على علامات الترقيم فقط، خاصة في الحالات التي يضع فيها الكاتب عبارة “يرجى عدم تنقيح النص”، إذ إن ذلك يُؤخذ على أنه متعلق بمتن المقال ومضمونه، لا بالعنوان التحريري ولا بعلامات الترقيم والوقف التي تندرج ضمن صلاحيات فريق النشر.

ونودّ أيضًا التنويه إلى أننا، رغم أن مقالك احتوى على عدد من الصور ومقاطع الفيديو يفوق الحد الذي نوافق عليه عادةً _ بكثير، فقد تم الإبقاء عليها ولم نحذف أيًّا منها بل إننا آثرنا عدم رفضه، تقديرًا لجهدك ورغبةً منا في الحفاظ على الشكل الذي أحببت أن يظهر به مقالك.

مع خالص التحية والتقدير.

دارگ
دارگ
1 شهر

شكرًا على ردّك وتوضيحك، وقد اتّضحت لي الصورة بشكل كبير، وأقدّر فعلًا حرصكم على الحفاظ على روح النص مع تحسينه من الناحية اللغوية والتنظيمية.
ربما كان ملاحظتي نابعة من تفضيل أسلوبي لا أكثر، وهو أمر طبيعي، لكن لا شك أن جهدكم محل تقدير وامتنان، خاصة في تعاملكم مع المقال وإبقائكم على عناصره كما هي.
لدي استفسار أخير: ما هو الحد المسموح به لعدد الصور ومقاطع الفيديو في المقال الواحد؟ وذلك حتى ألتزم به مستقبلاً

شاكر لكم سعة صدركم. ♥️

Elvenheart - مدير الإشراف
الادارة
Elvenheart - مدير الإشراف
1 شهر

وأخيرا صديقي , سأختم بتعليق , أقتبس فيه مقولات تعيدنا إلى جحر من الطمأنينة .. فالبقاء بين أحضان الخوف ليس أمرا جيدا

رغم كثرة من يتربصون بنا , من كائنات حية وميتة وشبه واعية وأخرى لا تفقه شيئا
إلا أن هناك حدا كبيرا من الأمان ننعم به , بل حدا كبيرا جدا
العلماء اكتشفوا هذا والحمد لله , علماء الفيزياء والفلك , أن كوننا والأرض التي نعيش فيها مصممة بعناية شديدة , إنه ظلم وقلة تقدير أن تقول عناية شديدة لأنها أكبر من ذلك بكثير

سأضرب مثالا واحدا فقط عما أقصده من كلامي , إنه اقتباس من كتاب سأذكر اسمه في الأخير : ( وجود الكربون .. فإنه عنصر كيميائي يحمل ميزات خاصة كثيرة , من أهمها أنه ذَرَّاتِهِ قادرةٌ على الانتظام في سلسلة طويلة من الجزيئات , وهو ما يحتاجه ضرورةً الحمضُ النووي الصبغي (DNA) والبروتينات. وهي حقائق جعلت (بول ديفيس) “عالم الفيزياء الشهير” يقول : { لولا الكربون , لكانت الحياة كما نعرفها ممتنعة الحدوث , بل ربما كانت كل أشكال الحياة مستحيلة } ) انتهى من كتاب براهين وجود الله لسامي عامري صفحة 455

هذا مثال واحد على النعم العجيبة التي يحظى بها كوننا , انظر إلى العناية والنظم الفائق في قوانين : الجاذبية , الكهرومغناطيسية , القوة النووية وغيرها الكثير والأشد إبهارا

قال عالم الفلك من وكالة ناسا (ألوسيوس أوكيف) : { نحن طبق المعايير الفلكية القياسية مجموعة من المخلوقاتِ مُدَلَّلَةٌ وَمَرْعِيَّة … لو لم يكن الكون مخلوقا على صورةٍ مضبوطة قصوى لما أمكن أن نوجد , مذهبي هو أن هذه الظروف تشير إلى أن الكون قد خُلِق ليعيش فيه الإنسان } انتهى نقلته من الكتاب السابق صفحة 465

كان صعبا أن أقوم بالتعليق بهذه الأمور وهكذا عرضا والله أخرجت الكتاب من مكتبتي وفتحته وبدأت أنقل منه وأكتب ههههه لأني شعرت أن هناك ما يستحق فعلا أن يُقَال هنا , وليس مقالك بالشيء الهَيِّن

وخلاصة تعليقي هي أن في كوننا عناية شديدة .. إنه كما قال الفيلسوف العقلاني لايبنتس أفضل العوالم الممكنة وليس عالما سيئا .. فلا بأس من الارتياع قليلا والخوف من عجائبه ولا بد من العودة إلى الطمأنينة التي يمنحنا إياها العلم والإيمان

تحياتي

دارگ
دارگ
1 شهر

شكرًا لمرورك ومداخلتك الثرِية.
تعليقك يحمل تأملًا عميقًا وفيه استحضار جميل لفكرة النظام والدقة في الكون.
وفي الحقيقة ما طرحه المقال لا يتعارض مع هذا المعنى بقدر ما ينظر إليه من زاوية مختلفة؛ ففكرة الرعب الكوني لا تقوم على نفي النظام أو العناية، وإنما على اتساع هذا النظام إلى درجة تتجاوز قدرة الإنسان على الإحاطة أو الفهم الكامل مهما بلغ علمه.
ومع ذلك تبقى النقطة التي ختمت بها مهمة جدًا، وهي أن الإنسان يحتاج دائمًا إلى مساحة من الطمأنينة، يتوازن فيها بين الدهشة والخوف من المجهول، وبين ما يستقر في قلبه من علمٍ وإيمان.

Elvenheart - مدير الإشراف
الادارة
Elvenheart - مدير الإشراف
1 شهر
ردّ على  دارگ

كلامك صحيح جدا أعجبني
حياك الله أخي وإلى مزيد من المقالات المتألقة إن شاء الله

Elvenheart - مدير الإشراف
الادارة
Elvenheart - مدير الإشراف
1 شهر

مقطع انفتاح شرخ في الفضاء تمتد منه يد فتقوم باختطاف كوكب الأرض : أعجبني وصفك الذي ختمت به المشهد ( ربما أراده فحسب ، ربما أراد إضافته إلى مجموعته من الكرات الصغيرة، يشبه الأمر سلوك طفل )

مشهد مألوف لدي أتعرف ؟ أن هناك من يستصغر حياتنا , مثلما نحن نستصغر حياة النمل
لقد أعدتني قرابة 18 سنة للوراء إلى طفولتي وحضانتي حيث كنت أشاهد التلفزيون , فأرى فيه أناسا مثلنا فقط هم محصورون داخل قوائم الشاشة الأربعة , وبوسعنا التخلص منهم ( إطفاء التلفزيون هههههه )
متى شئنا ذلك , وكذلك عندما كنت ألعب بألعابي , حيوانات وأبطال خارقون بحجم قبضتي وربما أضأل حجما , كنت أفكر أن هذي الملكية الغير محدودة التي أملكها على ألعابي , ماذا لو كان هناك من يملكنا ويلعب بنا إن شاء ؟ , أو بصورة أخرى كنت أتخيل أننا نحن مثل الذين نشاهدهم على التلفزيون , هناك من يشاهدنا , أي هو تسلسل ههههه , نحن نشاهد أناسا فلدينا سطوة عليهم , وهناك أناس يشاهدوننا ويستطيعون التحكم فينا
كل هذا رعب كوني ويشعرك بالارتياب في جدارة هذه الحياة بالعيش !!!!

مشهد آخر كان يؤرقني هو سقوط نيزك على الكوكب , كان هذا لدى دخولي المدرسة , كنت أقرأ قصص سقوط الأجرام على الأرض وأهتم بها , أهتم بالبراكين , الزلازل , أقرأ عنها , أشعر أن حياتنا كلها هشة !!!!! إزاء كل ما يمكن أن يحصل !!!!!!!!

Elvenheart - مدير الإشراف
الادارة
Elvenheart - مدير الإشراف
1 شهر

مشهد القمر الذي يبتسم ابتسامة عريضة ثم يطفق متجها صَوْبَ الأرضِ ههههه يا ما أجمله
هذا جميل صديقي , لماذا تصنفه كرعب كوني ؟ يا أخي إنه يريد أن يأكل قليلا ههههه ما أنتم البشر بخلاء , أنار عليكم الدجنة لآلاف آلاف السنين ثم تمنعوه من الأكل إن شاء ؟ هههههه , هذا ظلم كوني وليس رعبا كونيا ههههههه حيث ظلمتم الذي كان ينيركم وتمنعوه من الأكل !! هههه

دارگ
دارگ
1 شهر

حتى بهذا الطرح المرح يبقى جوهر الفكرة كما هو: أن الرعب الكوني لا يأتي من كون الشيء “مخيفًا” بذاته، بل من كسر الصورة المألوفة عنه. فالقمر في أذهاننا ثابتٌ هادئ، جزءٌ من نظامٍ نألفه ونطمئن إليه، فإذا به يتحوّل في الخيال إلى كائنٍ له دافع وإرادة، فهنا يبدأ الاضطراب في الإدراك لا أكثر.
ومع ذلك، لا بأس… إن كان القمر جائعًا فعلًا فليأكل على مهل، المهم ألا يُسرع علينا 😅

Elvenheart - مدير الإشراف
الادارة
Elvenheart - مدير الإشراف
1 شهر
ردّ على  دارگ

اهاا طبعا كلامك صح , صح تماما لا اعتراض عليه , وإنما أحببت التعليق بشكل السباحة عكس التيار وحسب هههه حيث حولت موضوع مرعب إلى مزحة هذا كل ما في الأمر
الأساس أن الأمر يبقى مربك

ابو محمد
ابو محمد
1 شهر

فعلآ نحن البشر مجرد هواء لا يدرك بل وان الكره الأرضيه مع جميع الكواكب والمجرات تعتبر جزء تافه وليس له اي نسبه عدديه مقارنتآ بحجم الكون العظيم،،اما بخصوص المخلوقات الكونيه فلا اعتقد ان الأنسان يفهم او يدرك هذا الأمر فكل هذا يعتبر تصورات انسانيه لاغير ومهما بلغ علم الانسان فلن يستطيع ادراك او فهم ( العلوم الكونيه )وقد قال سبحانه وتعالى
(وما اوتيتم من العلم الى قليلا)

عن نفسي لا اصدق اي شئء يتحدث به العلماء بخصوص علوم الفضاء الخارجي ودائما مانسمع ان حدث ماء قد وقع وتسبب في نسف علم ويقين بل واثبات تغنى به علما لعقود من الزمن

فسبحان علام الغيوب

شكرا للكاتب

دارگ
دارگ
1 شهر
ردّ على  ابو محمد

شكرًا لمرورك ومداخلتك الثرية.
لا شك أن الإنسان كما تفضلت محدودُ الإدراك، وأن ما أوتيه من العلم قليلٌ إذا ما قورن بعظمة هذا الكون واتساعه، وهذا المعنى هو أحد الجذور التي ينبع منها ما يُسمى بالرعب الكوني؛ إذ تقوم فكرته على إدراك هذا القصور والاصطدام بحدود العقل أمام ما لا يمكن الإحاطة به.

أما مسألة المخلوقات الكونية فأنا أتفق معك في نقطة مهمة: أن كثيرًا مما يُطرح حولها هو تصورات إنسانية ومحاولات لتقريب فكرةٍ لا يمكن للعقل أن يتخيلها أصلًا، ولهذا أشرتُ في المقال إلى أن ما نراه من صور أو تصاميم إنما هي اجتهاد بشري.

وفيما يتعلق بالعلم وعلوم الفضاء، فالعلم بطبيعته ليس يقينًا مطلقًا بل عملية تتطور مع الوقت؛ فما يُعد حقيقة اليوم قد يتغير غدًا، لا بطلانًا له، بل دليلًا على استمرار رحلة الأنسان لفهم ما حوله . لذلك هناك فرق بين الإحاطة الكاملة – وهي متعذرة – والسعي للفهم، وهو جوهر العلم.

وفي النهاية، يبقى التسليم بأنَّ هناك غيبًا لا يُدرك، فـ “اللَّهُ أعلَمُ” بكل غيبٍ وهو سبحانه علامُ الغيوب.

وميض - مديرة الربط والتواصل للمحتوى
وميض - مديرة الربط والتواصل للمحتوى
1 شهر

احببت المقال 🌷🌷..
واستمتعت بمشاهدة المقاطع اللي فيه ..
رعب في رعب .. احييك عليه .. يا هكذا مقالات يا بلا ..
احب ان اقول ايضا أن الخوف قد لا يكون من الكون نفسه .. بل من عقولنا الغير مهيأة لفهمه فنراه مرعب ..

سؤالي لك :
هل تشعر ان هذه الافكار تعبر عنك شخصيا ؟ يعني عن عالمك الداخلي ؟؟ .
أو انها مجرد فضول فقط ؟؟..

دارگ
دارگ
1 شهر

سررتُ بأن المقال ومافيه نال إعجابك.
وأوافقكِ على ما ذكرتِ؛ فربما لا يكون مصدر الخوف هو الكون ذاته، بل عجز عقولنا عن الإحاطة به، فنُسقط هذا العجز في صورة رهبة، وهذا في حد ذاته جزء من الفكرة التي يقوم عليها هذا المقال.

أما سؤالك، فلعله يقع بين الأمرين؛ فهذه الأفكار لا تنفصل تمامًا عني، إذ أجد فيها صدى لتأملات داخلية وشعورٍ بالحيرة أمام ما لا يُدرك، لكنها في الوقت ذاته تنبع من فضولٍ معرفي.

وميض - مديرة الربط والتواصل للمحتوى
وميض - مديرة الربط والتواصل للمحتوى
1 شهر
ردّ على  دارگ

🌷🌷🌷🌷🌷

دارگ
دارگ
1 شهر

أشكر الأخت be happy وأزيز الصمت على جهودهما المبذولة، غير أنّي كنتُ سأفضّل لو لم تُحذَف كثيرٌ من علامات الترقيم من النص، لأنّه من دونها… يبدو النصّ وكأنّه يركض 😄

ومع ذلك، لا بأس؛ فالمهم أنّه قد نُشر. فلكما منّي خالص الشكر مجدّدًا 🌷

دارگ
دارگ
1 شهر
ردّ على  دارگ

تذكرتُ للتو أني قد اخترت مسبقًا خيار عدم تنقيح أو تعديل الموضوع والاكتفاء فقط بتصحيح الأخطاء الإملائية إن وُجدت. لذلك وددتُ الاستفسار: لماذا تمّ حذف الكثير من علامات الترقيم؟ ولماذا يبدو النص في بعض أجزائه غير متناسق؟

أؤكد هنا أنني لا انتقص من الجهود المبذولة، بل على العكس فأنا أُقدر ما تم القيام به. غير أني أردت فقط فهم ما حدث. ♥️

be happy
be happy
1 شهر
ردّ على  دارگ

أهلا دارگ

عندما ننقح مقالا فاننا نحرص على عدم تغيير المحتوى والكلمات الأصلية أما علامات الترقيم والوقف فنزيل تلك التي لا تخدم سلاسة النص ونصحح الأخطاء الإملائية والنحوية والأدبية …أما العنوان فلنا كامل الصلاحية في تغييره كيفما نشاء وليس فقط علامات الترقيم التي به .. هذا في حالة ان وضع الكاتب يرجى عدم تنقيح النص … الصور والفيديوهات موجودة كما هي لو انتبهت لمقالك الذي ارسلته بالبداية احتوا ع كم هائل من النقاط ما الها اي داعي بعد كلمة او ثنتين مابصير يكون في نقطة هاذ بالاخر مقال علمي

دمت بخير

دارگ
دارگ
1 شهر
ردّ على  be happy

في الحقيقة كنتُ قد أجبتُ على تعليق الأخ العزيز أزيز الصمت بخصوص هذه النقطة، وذكرتُ فيها أني كنتُ أفضّل الإبقاء على علامات الترقيم كما هي قدر الإمكان لأنها بالنسبة لي جزء من إيقاع النص ونَفَسه، خصوصًا في النصوص التأملية.
وما قصدته بالتنسيق ليس تنسيق المقاطع والصور، بل تنسيق النص نفسه. حيث وُجد في بعض المواضع نزول إلى سطر جديد دون حاجة واضحة لذلك.

على إي حال هذا لا يهمني حقًا، فقط اردت فهم ما حدث، المهم هو أن المقال نُشر. وأشكر لكم جهدكم واهتمامكم بإخراج المقال بأفضل صورة ممكنة. ♥️

زر الذهاب إلى الأعلى