الماس الدموي
واليوم جئتكم بفيلم ناقش قضية قد يراها البعض غير مهمة او انها لا تعنيه لكن برأيي هي قضية بسيطة لكنها تخفي قضايا أكبر وأكبر. الفيلم بعنوان (الماس الدموي) وهو فيلم اثارة وحرب وسياسة صدر عام 2006 من اخراج ادوارد زويك وبطولة العملاق ليوناردو ديكابريو ،جينيفير كونيلي، ديجيمون هوسو. وقد ترشح الفيلم لخمس جوائز اسكار عام 2007.
قصة الفيلم
![]() |
| سولومون فاندي صياد سمك بسيط |
تدور احداث الفيلم عام 1999 في سيراليون والتي كانت آنذاك تئن تحت ويلات حرب اهلية طاحنة، كان سولومون فاندي صياد سمك بسيط يعيش مع عائلته الصغيرة في قرية بسيطة وكان حلمه الكبير هو ان يتم ابنه ديا تعليمه لتكون حياته افضل من حياة ابيه ، ولان الحرب لا يسلم منها أحد فقد هوجمت قرية سولومون من قبل الثوار او ما يعرفون بمقاتلي الحرية حيث قتلوا النساء والضعفاء وأسروا الرجال الاقوياء لارسالهم للعمل في مناجم الماس، اما الاطفال دون 12 فيتم تجنيدهم ليصبحوا ثوارا.
عندما هاجم الثوار القرية بقيادة بوسيون وقع الصياد سولومون في الاسر بينما نجت زوجته وطفليها لكن ابنه ديا لم يستطع النجاة وأخذه الثوار ليصبح مقاتلا معهم أما سولومون فأرسل الى أحد مناجم الماس للعمل.
![]() |
| داني آرتشر صائد ثروات لا يهمه شيء سوى المال |
من جهة أخرى يكون داني آرتشر والذي يقوم بدوره ليوناردو ديكابريو جنديا سابقا في زيمبابوي وصائد ثروات لا يهمه شيء سوى المال فاصبح يعمل في تهريب الماس من سيراليون الى ليبيريا لبيعه هناك بشكل قانوني لتجار الماس الانجليز.
في منجم الماس يجد سولومون ماسة وردية ثمينة وفريدة في حجمها ونقاوتها فيخفيها عن الثوار ويقوم بدفنها في الارض في مكان معين.
تأتي القوات الحكومية وتسيطر على المنجم وتأسر كل العمال و من بينهم سولومون ليجمعه السجن مع داني الذي يكون مسجونا هو الآخر ويخبره عن الماسة فيفكر داني بالحصول عليها ويتفق مع سولومون على مساعدته في الهرب وايجاد عائلته وابنه ديا مقابل أن يدله على مكان الماسة فيوافق سولومون على ذلك.
![]() |
| يجمعهما السجن ويهربان منه معا |
بعد هرب سولومون وداني من السجن يبدآن البحث عن الماسة وعن ديا ابن سولومون وبعد رحلة شاقة وخطرة وسط الادغال والثوار يستطيعان ايجاد الماسة وكذلك ابن سولومون ديا ، لكن القوات الحكومية تطاردهما ويصاب داني اصابة بالغة ويعرف أنه لن ينجو فيقرر مساعدة سولومون وابنه على الهرب وفي لحظاته الاخيرة يتصل بصحفية كانت قد ساعدته من قبل ويطلب منها مساعدة سولومون في جمعه بعائلته وفي بيع الماسة وكشف المرتزقة وسماسرة الماس الغير شرعي خاصة وأنها مهتمة بقضايا حقوق الانسان، ثم يموت داني وسط الادغال.
يستطيع سولومون أن يلتقي بالصحفية فتساعده على بيع الماسة في جنوب افريقيا وتصور عملية البيع لتكشف قصة الماس الدموية وتنشر قصتها مع الصور ، أما سولومون فيلتقي بعائلته . بعد نشر القصة وانتشارها يستدعى سولومون لبرلمان جنوب افريقيا حيث يحكي قصته فيصدر قانون يجرم تجارة الماس القادم من سيراليون.
![]() |
| داني يموت ويسترد سولومون عائلته |
اكيد هناك من يقول ويتسائل أي قضية يناقشها الفيلم في الحقيقة الفيلم سلط الضوء على قضية اشعال الحروب من أجل الثروات ، فسيراليون من أغنى الدول من حيث الماس لكنها تعيش في فقر مدقع والسبب هو هذا الماس فالدول الكبرى تشعل الخلافات وتقوم بتسليح الثوار مقابل الماس والحكومة تحاول السيطرة على مناجم الماس والثوار كذلك ويستمر الصراع الذي يذهب ضحيته المئات من الابرياء بينما الماس يذهب الى التجار والسماسرة الذي يقدمون الاسلحة مقابله. فعلى سبيل المثال قتل 300 الف في سيراليون ونزح 2،5 مليون انسان و20 الف معوق تم بتر أحد اطرافهم بسبب الحرب ، وليس في سيراليون فقط فكل الدول الافريقية التي تمتلك ثروات كبيرة عانت من الحروب ، فقد قتل في الكونغو 6 ملايين شخص، ونصف مليون شخص في انغولا وفقد 100 الف شخص اطرافهم ايضا، وكذلك نفس السيناريو في ساحل العاج، افريقيا الوسطى، ليبيريا … والغريب في الامر أن الدول التي تتحكم في تجارة الماس هي دول بعيدة كل البعد عن مناجم الماس ومناطق الصراع مثل ليبيا، بريطانيا، جنوب افريقيا، الولايات المتحدة، روسيا، اوكرانيا ، الهند، غينيا ..
![]() |
| سكان سيراليون لم يجنوا من الماس سوى الفقر والموت والاعاقة |
ورغم صدور قرار بمقاطعة الماس الذي ينتج في مناطق الصراع والحروب واقرار العمل بجوازات السفر لشحنات الماس للدلالة على اصل الماس الا أن السماسرة يشترون الماس من تلك المناطق ويستصدرون جوازات السفر لشحنات الماس من دول ليس فيها حروب وقد تم خروج 55 مليون قيراط من الماس من سيراليون وحدها رغم أنها منطقة حرب وصراع.
دائما ما دفعت افريقيا وكل الدول الغنية بالمعادن الثمينة ثمنا باهضا لهذه الثروات فالحروب تشتعل ويستعبد الناس في المناجم وتسرق الثروات ليتمتع اشخاص آخرون يعيشون في الرخاء بينما يموت الناس بلا ذنب سوى أن وطنهم غني بالثروات.
![]() |
| هذا الماس الرائع مغمس بدماء الفقراء والابرياء |
هل القصة حقيقية: في الحقيقة قصة الفيلم ليست حقيقية لكنها مستوحات من أحداث حقيقية فحروب الماس خلفت ورائها الكثير من الضحايا والفيلم استطاع بشكل ما ان يغير فكر الناس حول الماس القادم من مناطق الصراع فبعد صدور الفيلم وجد منتجوا الماس نفسهم في موقف محرج كما امتنع الكثيرون من شراء الماس وتراجعت ارباح الكثير من الشركات ، اما بالنسبة لافريقيا فمازالت تعاني الى اليوم رغم توقف الكثير من الحروب لكن الواقع لم يتغير مازال السكان يعيشون الفقر والحرمان رغم عيشهم فوق ارض غنية ، وكلمحة فقط فقد تم ايجاد اكبر ماسة في العالم في سيراليون حيث بلغت 709 قيراط وجدها رجل بسيط في احدى القرى وقدمها لقس القرية ليسلمها للسلطات فحسب القانون الجديد في سيراليون فان من يجد الماس له نصيب من ثمنه وطبعا بيعت الماسة بثمن 6،5 مليون دولار لكن نصيب الرجل لم يظهر ابدا او على الاقل ان يتم استثمار المال في تحسين الحياة في القرية حسب الرجل البسيط لكن لم يحدث شيء ولم يتغير شيء في القرية الفقيرة .
| المقطع الترويجي للفيلم |
اذن عزيزي القارئ لو شاهدت الفيلم ستعرف ثمن الماس الحقيقي فهو ليس مئات الدولارات بل مئات الابرياء لذا فكر جيدا قبل أن تشتري الماس اذا كان الماس سيزين عنق النساء فافضل ان اتزين بعقد من الحجارة بدل عقد من الماس الدموي .. وانتم مارأيكم؟
كلمات مفتاحية :
– Blood Diamond movie
– Blood Diamonds: The Conflict in Sierra Leone
أنتجت الأفلام لأخذ العبرة هذه افريقيا وفي المستقبل قد تكون أمم أخرى
كل التقدير لمن أخرج المقال ليفهم
تحياتي لكم
شاهدت الفيلم أكثر من مرة، لقد كان فيلما رائعا حقا و أعجبت كثيرا بدور ليوناردو دي كابريو (( داني آرتشر ))
سلمت يداك نور الهدى على هذا المقال الجميل جدا.
شكرا أدم
ليش أفريقيا دائما هيك يصير فيها؟
الجواب بسيط بسبب شعوبها و طمعهم مع احترامي الكامل.. لو يشغلون عقلهم ما يستغلونهم
بتذكر حضرته بأيام المراهقه هههههه كنت احب ليناردوا، من ايام دوره في فيلم التايتنك
كل افلامه رائعه و كتاباتك أيضاً
شكرا سانسا وتحية لك
هذا حال أكثر الدول الغنية تصبح نعمتها نقمة عليها ولانحصل اي شيء من الخيرات سوى الدمار والصراعات
هذه من الأفلام القليلة الي خلتني اتأثر و ابكي :”
,,تفرجت عليه من زمان فيلم جميل ورائع وخاصة دور دي كابريو
احسنتي في كتابة هذا المقال
نعم مع الأسف هذا ما تعانيه هذه الدول سواء أفريقيا أو غيرها من دول
يُقتل الأبرياء ويهجروا من أراضيهم من أجل هذه الأحجار يا الله كم. ازهقت أرواح الأبرياء من دون أي ضمير أي قلب لا حولا ولا قوة إلا بالله
سلمت يداكِ ?
فيلم من أروع ما يكون ….
شاهدت الفلم منذ فترة طويلة
أحداث الفلم مؤثرة وتعكس الواقع الحقيقي للقارة السمراء
في الحقيقة تعاني الكثير من الدول الأفريقية – والتي يعيش شعوبها فوق موارد طبيعية هائلة قد تصلح حال دولهم لو تم استثمارها بشكل جيد – أقول تعاني من الصراعات بين أبناء البلد الواحد فالجماعات المتمردة تسيطر على بعض الاقاليم في تلك الدول ولا تملك الحكومات أي قوة للسيطرة على هذه الدول وأقولها بكل صراحة أن الدول الأوروبية ورجال الأعمال الاثرياء هم المحرك الرئيسي لهذه الجماعات المتمردة ليسهل لهم السيطرة على مصادر الموارد الطبيعية
(معلومة قرأتها في تويتر)
تمتلك فرنسا رابع أكبر احتياطي للذهب وهي لا تملك أي منجم ذهب
بينما دولة مالي التي تمتلك أكثر من 800 منجم ذهب لا تملك أي احتياطي للذهب.
طبعاً الجيش الفرنسي متواجد باستمرار في مالي بحجة مكافحة الإرهاب.
ولكم حرية الاستنتاج ،،،
الحروب في افريقيا ليست بالجديد بل قبل مئة او مئتين سنة من الان وهم يعانون من ويلات
الحرب بسبب الاستعمار و سرقة الثروات فالغرب يستغل ثروات افريقيا لتطوير والتجارة
والقضية ليست الماس فقط بل عدت ثروات سواء النفيسة او البترول او غيرها فهم يسعون
لتدمير تلك الدول لجلب الثروات وان تصبح الدول فقيره تعاني ويلات الجوع
افلام عديدة تكلمت عن هذه القضية
حقا من روائع السينما الفيلم تحفة.وحقيقة الأمر إفريقيا لم ولا زالت لم تسلم من نقمة مواردها الطبيعية التي جاد بها الله تعالى عليها والجميع يعرف أصول حكاية اقتسام القوى الاقتصادية الكبرى لكعكة تسمى افريقيا وملايين الأرواح التي راحت ضحية هذه المعادلة البائسة سحقا…
دائما ما أقع عليه لكني أتجاوزه لأني أرغب في مشاهدته منذ البداية
لن أشتري الماس أبدا قارتنا تعاني بسبب كونها غنية !!!
إفريقيا الجنة الحزينة، لم يجني سكانها من ثرواتها سوى البؤس والحزن والحروب والعنصرية، أتمنى أن يأتي اليوم الذي نرى فيه جميع الدول الإفريقية في مصاف الدول العظمى.
شاهدت جزء من الفلم وكان مؤثر ولم اعرف بحقيقه القصه الا من هذا المقال الرائع
احسنتي في طرح هذا الموضوع
حاول مشاهدته ثانية انه يستحق
احسنتي وابدعتي يا نور الهدى بارك الله فيك فأنا شاهدت الفيلم اربع مرات ولكن لم اعرف ان المغزى او الهدف من الفيلم هو ارسال رسالة الى العالم يكشف الستار عن تجار الالماس سواء شرعيا كان او غير شرعي فهذه الحجر النفيس قد لا يتم الحصول عليه الا بعد ان يفقد احد الابرياء اوعدة ابرياء حياتهم فقد اعجبني الدور الذي قام به كل من ليوناردو وديجيمون هوسو قمة الابداع والاثارة وخاصة الفرار من اشتباكات الشوارع عندما كان يأتي مقاتلو الحرية بحث عن احدهم كما ان الفيلم مشابها لفيلم hotel rwanda شكرا للكاتبة المبدعة نور الهدى الاخضرية فمزيدا من الابداع والتألق
شكرا وحقيقة احب الافلام التي تتحدث عن قضايا انسانية واتمنى ان تفكر النساء جيدا قبل شراء الماس
احسنتي النشر انا شاهدت الفلم وصراحة كانت حزينة لان كما تفضلتي الماس ليس بمئات او ملايين الدولارات بل ابرياء
شكرا ودائما الابرياء هم الضحايا تحية لك