حلم أم واقع

بقلم : دينا محمد – مصر

اليوم قد وجدت أخيرا شقة أحلامي واسعة وكبيرة والاهم من ذلك أن سعرها مناسب .

ولكن بدأ الجحيم يحيط بحياتي وبدأ الرعب يشمل جميع جوانبها منذ أن وجدت تلك المذكرات اللعينة ، ليتني لم ينتابني الفضول لقراءتها … ولكن يا أسفاه لم يعد يجدي الندم نفعا .

بدأت القصة عندما كنت أرتب أغراضي ، فقد وجدت إحدى أرفف خزانة الملابس معوجا بعض الشيء فحاولت أصلاحه فوجدت أن الذي كان يعيقه كان مذكرات أحدهم ، لابد وأنه كان قد يسكن قبلي هنا ، فقررت الاحتفاظ بها لحين يسأل أحدهم عليها ، لكن فجأة سقطت من يدي تلك المذكرات وفتحت أمامي إحدى صفحاتها وكان مضمون ما كتب فيها كالآتي :

( أنا خائفة مما يحدث معي لا أعلم إن كنت أنا الذي قتلته أم لا فقد كنت أحبه كثيرا ) .

وهكذا انتابني الكثير من الفضول لأقرأ تلك المذكرات من بدايتها لأعلم مضمون تلك القصة العجيبة التي تقتصر على الرعب والرومانسية في آن واحد فوجدت أن القصة في بدايتها لم تكن إلا مجرد قصة حب عادية أتى بها القدر .

( اليوم قد بدأت الحياة تبتسم لي من جديد فقد وجدت أخيرا حب حياتي وجدت من يشارك وحدتي المريرة والمؤلمة
وجدت حبي الوحيد كم أنا سعيدة سأضحي بكل شيء من أجل أن أكون معه ) .

ولكن بعد تلك الرومانسية وجدت صفحات تطوي الكثير من الرعب والمأساة وفى مجملها الآتي :

( بدأت أرى أشياء عجيبة في أحلامي .. بدأت أرى شخصا يهددني بتدمير حياتي وحياة كل من أحب إن لم أترك من أحب )

( الأحلام أصبحت أكثر غرابة بدأت أرى ظلالا عجيبة ظلال لرجلين وفتاة وكانت الفتاة ممسكة بسكينة في يدها ولكن تلك الظلال لم تكن واضحة ) .

( الظلال باتت أوضح يوما بعد يوم الفتاة تريد أن تقتل الرجل الذي بجوارها والرجل الآخر يضحك بنبرة يملأها الشر )

( إني خائفة لقد اتضحت الظلال بصورة تامة أنا تلك الفتاة وهذا جاسر حبيبي الذي أريد قتله والرجل الآخر هو ذلك الذي كان يأتيني ليهددني حمدا لله أنه مجرد حلم )

( اليوم لقد رأيت هذا الأمر مجددا لكنني قتلته قتلت حبي دون أن أشعر لم أكن أتحكم بنفسي أخذت أطعنه في قلبه دون توقف حتى مات بين يدي وانتظرت أن أفيق من هذا الكابوس لكن هذا لم يحدث فقد كان حقيقة هذه المرة قتلته )

( أشعر بالآسف فلا أعرف كيف حدث هذا! .. لا أستطيع النوم فكلما نمت رأيت ذلك الرجل الغامض يضحك بسخرية على ما حل بي ولا أستطيع أن أوقفه أنا أتألم )

( لا أعرف أأحزن على حب حياتي أم على حالي سأنهى عذابي بيدي سأقتل نفسي كما قتلته )

( لقد قتلت نفسي ورأيت هذا الرجل أمامي لا يستطيع أن يوقفني ومع ذلك كان يبدو عليه أنه يريد إنقاذي ولكنه لم يستطع انقلبت الآن الأدوار فقد رددت له الصاع صاعين كم أنا سعيدة الآن )

هذا كان آخر ما قرأت وبعدها ذهبت لبواب العمارة لأسأله عن حال ساكنة الشقة القديمة فأخبرني أنها وجدت مقتولة طعنا في القلب وعلى وجهها ابتسامة عجيبة لم يجد أحدا لها تفسير ومن بعدها طوى النسيان هذه القصة المؤلمة .

أنا الآن في حيرة من أمري كيف لها أن تكون ميتة ومع ذلك وصفت مقتلها وشعورها بعد الموت كيف لها ذلك !! .

بدأت تساورني أنا الأخرى الأحلام بخصوص هذه الظلال وقد جاءتني تلك الفتاة المقتولة في حلمي أو ربما في الحقيقة وأخبرتني أنه ما كان على أن أقرأ تلك المذكرات فهكذا سيكون مصيري مشابه لها .

بدأت أنا الأخرى أقع في الحب وهذا أخافني جدا حاولت الابتعاد عنه لكنني لم أستطيع حاولت أن أقنع نفسي بأن ما رأيته في حلمي ليس إلا مجرد تهيؤات .

رأيت الفتاة مرة أخرى وتوجهت لي بالنصيحة قائلة :

(فلتريحي نفسك وتخلصيها من هذا العذاب أنتي تعرفين الحل وابتسمت ثم رحلت )

الآن لن أكبد نفسي العناء سأقتل نفسي لأنال السعادة ..

والآن يجب أن أتوقف عن الكتابة حتى لا أؤذى غيري .

5 1 تصويت
Article Rating

مقالات ذات صلة

40 تعليقات
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
الافعى المميتة
الافعى المميتة
8 سنوات

هههههههه مخادعة اعجبتني كثيرا وخاصة النهاية وقد ضحكت مكان الفتاة روووووووووووووووووووعة
وداعا

تشاكي (مصرية)
تشاكي (مصرية)
10 سنوات

وووااااااااااااااااااااااااااو قصة تحححححححفة .. بس خفت لما خلصتها هههههه الحمد لله انها ادب الرعب هههههههه

Nono Al-kofi
Nono Al-kofi
10 سنوات

هههههه هسة اني همين يصير بية هييچ شكرا القصة روووووعة

الدكتور/لوسيفر
الدكتور/لوسيفر
11 سنوات

عزيزتي صاحبة القصة
ما تقولينه أمر من مسلمات الكوكب الذي نحيا فيه كما يقال (أصابع اليد غير متماثلة) و أنا أقدر هذا جيدا كما أتمنى منك التقدم و النجاح و الاستمرار فأنتي الأفضل بلا منازع
تحياتي

dina mohamed
dina mohamed
11 سنوات

دكتور لوسيفر أقدر قرائتك للقصة من جديد وتقييمك لها حسب نوعها وربما كما تقول ان القصة ينقصها بعض الحبكة الدرامية والتفاصيل التى تجعل من القارئ مشاهد يشاهد أحداث القصة أمام عينيه ولكن هذا يرجع لتسرعى بعض الشئ فقد كنت متحمسة لفكرة النشر ولذلك عندما خطرت الفكرة على خاطرى كتبتها دون تدقيق مرة أخرى فلذلك أنا أقدر هذه النقطة فالانسان ليس معصوم من الخطأ وانما خلق ليتعلم من أخطائه
أما بالنسبة لنوع القصة فلا أظن أن عليها شئ من اللوم فتختلف دائما رغبات القراء وميولهم فكما تستمتع أنت بالرعب القوطى وتفضله فهناك من يفضل هذا النوع من الرعب ويستهواه لذلك لا أعتقد أن اختلاف الآراء يمثل أية مشكلة
كما أننى سأحاول التغيير فيما هو قادم فأنا الأخرى أحب التنوع لذلك لا جدال فى هذا الأمر

مع فائق التقدير والاحترام

الدكتور/ لوسيفر
الدكتور/ لوسيفر
11 سنوات

حسناً ، لامني البعض بسبب التعليق السابق لأنهم كما قالوا ، القصة تندرج تحت مسمى أدب الرعب و لا يمكن القول أنها حقيقية أو خيالية
حسناً سأقيم القصة بعد أن قرأتها مرة آخرى -ليس من عادتي الشك في نفسي لكن لا يضر أن يحدث ذلك مرة – :
١-القصة مفككة
٢- تنقصها الحبكة الدرامية المحكمة
٣- ليس لها مذاق الرعب (القوطي )الذي أفضله
سيدتي صاحبة القصة أنا لا أستخف بعقل أحد ، أنه رأيي حتى لو اختلفت وجهة نظرك
سأتكلم بصراحة لا تلوميني فقد مللت ذات طابع القصص أنا لا ألومك أنا ألوم القصة و أجد أن الفكرة أصبحت مرض يتفشى بين كل من يفكر بكتابة قصص الرعب ، أينما أذهب أجد الطابع نفسه
بغض النظر أنت جيدة و بإمكانك أن تقدمي الأفضل ، لا أحبطك ، و أريدك أن تستمري
و تأكدي أنك الأفضل
تحياتي و شكراً مرة آخرى

dina mohamed
dina mohamed
11 سنوات

أولا: فى بادئ الأمر أوجه الشكر لكل من اعجبته تلك القصة واشكركم جزيل الشكر على تلك التعليقات المشجعة والمحفزة وان كان بها بعض الاحداث المبهمة فأنا راضية أشد الرضا عن تلك التعليقات سواء أكانت ايجابية ام سلبية فاذا لم ينل الانسان منذ البداية النقد ويتقبله لن يتقدم ابدا الى الامام.
ثانيا: أنا لم أقل ان تلك القصة حقيقية انها من وحى الخيال ليس إلا وكما قال الكثيرون انها تندرج تحت قسم أدب الرعب وليس تجارب شخصية لذلك فأنا لا أستخف بالعقول كما قال البعض وانما مايستخف بالعقول دكتور لوسيفر هو عدم التدقيق فى أى قسم تعلق او على ماذا توجه تعليقاتك اللاذعة فأنا لا أستخف بعقول أحد لاننى اعلم ان البشر ليس من السهل أن يستخف بعقولهم فلقد ميز الله_سبحانه وتعالى_ الانسان بالعقل

وشكرا مرة اخرى للجميع

محمود
محمود
11 سنوات

أسلوب مبدعة

اعجز عن تأليف قصة بنفس الأسلوب

Hana - مشرفة -
Hana - مشرفة -
11 سنوات

صح استاذ لوسفر تعليقك الاول لم انشره لاني لو كنت كاتبة المقال لجرحت مشاعري اسفه استاذ

الدكتور /لوسيڤر
الدكتور /لوسيڤر
11 سنوات

أولاً أعرف أن تعليقي سيحذف كما حدث سابقاً ، لكني وجدت في ساعتي دقيقتين لن تضر بكتابة رأيي
ثانياً مع احترامي للجميع ،في المرة الماضية لم أقصد أحداً بعينه أو قصة من القصص لأوجه له اتهام
لكني أريد أن أقول أن أغلب -لن أقول الجميع- هذه القصص متشابهة و هي غير حقيقية ، نعم في الماضي كنت أجد متعة الرعب في عدم معرفة هل القصة حقيقية أم خيالية ، لكن هنا للآسف زاد الحد من الاستخفاف بالعقول
من سيصدق هذه التخاريف التي تسمى قصص و الأدهى أنك اذا شككت في حقيقتها تصبح (أحمق)
لكن و الكلام الآن موجه لمن يصدق هذه التخاريف اعذرني لكنك بحاجة الى ليس طبيب نفسي عادي بل بحاجة الى (سيجموند فرويد) نفسه ليحل مشكلتك هذه
ثالثاً من يقرأ هذا التعليق و يشعر بالاهانة ، فهو دليل على حقيقة كلامي
وأخيراً شكراً لمن تفهم موقفي و شكراً للادارة التي ستحذف التعليق و شكراً لأعضاء كابوس الذين سيسخرون مني ،و بالمناسبة كلامي الآن للأخت (hana)أنا أقدر و أحترم موقع كابوس و أحترم الادراة و الأعضاء وليس كما تظنين
فأنا حتماً لا أبالي ^__^

زر الذهاب إلى الأعلى