عقد الشيطان
كانت هذه الوثيقة منذ عهد الإنسان بالكتابة ، و لحد يومنا هذا تعتبر من أهم محددات العلاقات الرسمية بين الأفراد ، كالعلاقات التجارية و الاقتصادية عامة و كذلك الاجتماعية ، عقد شراء ، عقد بيع ، عقد كراء ، عقد زواج … الخ ، كلها عقود تنظم تعاملاتنا و تضفي عليها صبغة قانونية ، و أحيانا نسمع عن عقود غريبة ، مثلاً عقد يقوم به شخص مع مؤسسة استشفائية أو جامعية ، تتيح لهم التصرف بأعضائه بعد موته مقابل مبلغ معين يودع لذويه أو فقط يقوم بهذا تبرعاً من أجل المساعدة في الدراسات ، و أحياناً تكون هذه العقود طريفة ، كعقد جحا الذي باع منزله بالكامل ما عدا مسمار واحد مسمر بالحائط لم يستطع المالك نزعه ..
![]() |
| هل سمعتم عن عقد يتم بين الإنسان و الشيطان ؟؟ |
لكن هل سمعتم يوماً عن عقود أغرب بكثير من هذه ؟؟ هل سمعتم يوماً عن عقد قام به الإنسان مع الشيطان ؟؟! أجل عقد بين الإنسان و الشيطان ، هل سمعتم به من قبل ؟ حسناً دعونا نستعرض الحوار القصير التالي الذي اقتطفته من الفيلم السينمائي “the witch” لتفهموا أكثر ..
“توماسين” و هي في الحظيرة توجه كلامها للجدي الأسود البريء الذي كان ماثلاً أمامها و هو يجتر طعامه
– توماسين: “بلاك فيليب” أيها الجدي ، تحدث معي ، تحدث معي كما تحدثت مع أخوي الأصغر ميرسي و جوناس ، هل كنت تحدثهما فعلاً ؟ … هي أجبني ، هل تفهم لساني ؟
![]() |
| صورة من الفيلم .. توماسين في الحظيرة عندما كانت تحدق في الجدي الأسود |
ظلت توماسين تحدق في الجدي و تتأمله إلى أن أحست ببلاهة ما تفعل ، فالتفتت لتغادر ، و ما إن فعلت حتى أتاها صوت من خلفها يسألها
– ما الذي تريده الجميلة ؟؟
التفتت توماسين مرتعبة ناحية الجدي الذي توارى خلف الظلام و بدأت تحدق اليه وجلة ، و عاود الجدي التحدث
– هل تودين تذوق طعم الزبد ؟ تريدين فستاناً جميلاً ؟؟
كبحت توماسين خوفها و أجابت:
– أجل أريد
– هل تودين رؤية العالم ؟ هل تودين العيش بشكل رغيد ؟؟
– توماسين : ما الذي تريده بالمقابل ؟
– أريدك أن تري الكتاب الذي أمامي
و هنا خرج الجدي من الظلام بهيئة أخرى أشبه بإنسان ، و توجه إلى توماسين حاملاً كتاباً وضعه أمامها و مشى خلفها و هو يتلمس عنقها .
– توماسين : لكنني لا أعرف كتابة اسمي
– لا تخافي سأرشد يدك ، و الآن تعري من ملابسك
تعرت توماسين من ملابسها و فيما بعد ظهرت و هي تتبع الجدي عارية في الغابة ليلاً إلى منطقة تجمعت فيها نسوة عاريات مثلها يقمن بطقوس رقص غريبة حول نار في الوسط و يرتلن تراتيل غير مفهومة ..
![]() |
| بوستر فيلم The Witch |
يتناول الفيلم قصة فلكلورية شعبية لأسرة كانت تعيش في “نيو اغلاند” بأمريكا إبان الهجرات الأولى للإنجليز إلى العالم الجديد في القرن السادس و السابع عشر ، تم نفي هذه الأسرة من قريتهم في نيو اغلاند – بسبب تشكيك الكنيسة في إيمانهم – إلى منطقة نائية غير مأهولة ، لتعاني و تصارع من أجل البقاء أمام غابة مسحورة تسكنها ساحرة ، أهلكت زرعهم و ماشيتهم لتموت الأسرة كلها بسبب السحر و تبقى الابنة توماسين وحيدة و تتبع الشيطان بعد أن وقعت عقده إلى الغابة من أجل تعميدها كساحرة ..
لا يهمنا موضوع الفيلم كله بقدر ما تهمنا الفقرة أعلاه التي تتناول موضوع الصفقة الغير طبيعية و الأكثر شراً بين كل الصفقات ، الصفقة بين الإنسان و عدوه و عدو الخير أينما كان ، الشيطان .. لوسيفر ، أو أياً يكن اسمه ، فما موقع مثل هذه العقود من الصحة ؟ هل هي حقيقية أم مجرد أسطورة ولدت من رحم التخلف و الجهل الذي كانت تعيشه أوروبا في القرون الوسطى ؟ ثم كيف تتم هذه العقود و ما هي الطقوس و الأطراف التي تستحضر خلالها ؟ و هل يوجد من أتم هذه العقود فعلاً ؟؟
كان الحاضن الأكبر لمثل هذه القصص هي أوروبا في القرون الوسطى ، حيث كانت تعيش تحت وطأة الكنيسة في الفقر و الجهل و المرض ، و مما يزخر به الفلكلور و القصص الشعبية عن موضوعنا هذا خلال تلك الفترة هي قصة الدكتور فاوست .
![]() |
| الدكتور جورج يوهان فاوست |
قضى جورج يوهان فاوست جل حياته منكباً على التبحر في العلوم و دراستها من فلسفة و فيزياء و كيمياء و خيمياء إلى أن كبر به السن ، حينها أدرك أنه لم يتمتع بشيء من متاع الدنيا و شهواتها ، و ندم على تضييع حياته حبيس مخبره ، و ود كثيراً لو يعود به الزمن الى شبابه فيعيش رفقة حبيبته التى تركها من أجل أبحاثه التي لم تثمر له شيئاً ، فاستجاب له “ميفيستوفيليس”وكيل الشيطان .
أخبر ميفيستوفيليس وكيل الشيطان فاوست بأنه سيحقق أمانيه كلها بشرط واحد فقط ، و هو أن يوقع عقداً للاستيلاء على روحه بعد موته ، فوافق فاوست على هذا بشرط أن يكون الاستلاء على روحه مشروطاً بأن يعيش في قمة السعادة إلى الآخر ، و هكذا تم العقد الذي يعطي لفاوست 24 سنة محسوبة بالتمام و الكمال ، يحضر له فيها ما يشاء من جاه و مال و قدرة على فعل ما يشاء بمساعدة الشياطين التي كرست فيه طيلة هذه المدة الخطايا السبع المميتة ، و لما انقضى هذا العرض الشيطاني ، يستبد الخوف بفاوست و يدرك شناعة ما اقترفه حين يرى ميفيستوفيليس قادماً ليستلم روحه .
![]() |
| لوحة متخيلة للدكتور فاوست عندما كان وكيل الشيطان يغريه لتوقيع العقد |
تعد حكاية الدكتور فاوست الشهيرة هذه رمزاً لذلك الصراع الأزلي بين الخير و الشر القابع في غياهب النفس البشرية ، كما سيمثل هذا الصراع موضوع رائعة ديتستوفسكي الجريمة و العقاب .
لكن هل كان فاوست و توماسين الوحيدين اللذين أمضيا عقد بيع روحهما للشيطان ؟؟
بعد تجاوز الكنيسة لماضيها الدموي و مصالحتها معه في العقود الاخيرة ، أفرج الأرشيف الفاتيكاني عن وثائق يندى لها الجبين ، تتعلق بمحاكم التفتيش التي كانت تقيمها الكنيسة الكاثوليكية في القرون الوسطى لتقضي بها في مسائل الهرطقة و الكفر ، و من أبرز هذه الوثائق تلك التي كانت تتناول موضوع متابعة الساحرات ، ففي العام 1486 ألف “هاينريش كريمر” و هو رجل دين ألماني كتاب “malleus maleficarum” “مطرقة الساحرات” و يعد هذا الكتاب من أسوأ الكتب سمعةً و أكثرها تحريضاً للعنف ، كان هذا الكتاب سبباً في تعذيب و تقتيل و حرق آلاف النسوة بتهمة السحر .
![]() |
| صورة لغلاف كتاب مطرقة الساحرات |
يتم التأكيد في هذا الكتاب على وجود السحر و السحرة و يهاجم منكريه و من لا يؤمنون به ، و يحث العامة على مطاردة السحرة و تقتيلهم باعتبارهم السبب في كل ويلات المجتمع و انحلالاته ، و يشير الكتاب إلى أن معظم مزاولي السحر و الشعودة هم من النساء ، و حوى العلامات المميزة للساحرات و طرق اكتشافهن و إدانتهن .
تبنت الكنيسة هذا الكتاب ، و رأت أن المسير على خطواته هو تطبيق للعدالة الإلهية ، و هنا دخلت أوروبا في مسلسل طويل امتد لقرون في ما يعرف بمحاكم التفتيش ، و تم في هذه الفترة مطاردة و اتهام آلاف النسوة بتهمة السحر و الاتفاق مع الشيطان .
كانت تتم محاكمات بالجملة في هذا المجال إلى درجة أن أي زلة لسان أو قول ليس في مكانه كان ليسوقك إلى المحاكم لتستجوب تحت طائلة التعذيب إلى أن يستخرجوا منك الاعترافات ..
![]() |
| مشهد محاكمة الساحرات في بلدة سالم |
و من أشهر هذه المحاكم هي سلسلة المحاكمات لساحرات بلدة “سالم” بـ “ماساتشوستس” أمريكا بين عام 1692 و 1693 ، حيث تم اتهام عبدة سوداء تدعى “تيتوبا” من طرف إحدى سيداتها ، و هي مراهقة تدعى “ابيغيل ولياماز” بأن الأولى العبدة تيتوبا هي من كانت السبب في المرض الغريب الذي أصاب كل من أبيغيل و ابنة خالها “بيتي باريس” ، حيث أصيبتا بصرع و أعراض غريبة ..
قالت تيتوبا أثناء استجوابها الأولي أن كل ما كانت تقوم به هو فقط تسلية الفتاتين عبر إخبارهما قصص مرعبة عادية ، و القيام بوصفات و همية لجلب الحبيب لا أساس لها من الواقع ، لكن سرعان ما انتشرت هذه الأعراض الغريبة من صرع و هيستيرية و إغماء لعدد كبير من فتيات البلدة ، فتم جلب تيتوبا من جديد لاستجوابها ، لكن هذه المرة بالقوة ، فتم تعذيبها إلى أن اعترفت بأن الشيطان قدم إليها في ليلة ماطرة و قدّم لها كتاباً لتوقع فيه ، و قالت أن الكتاب كان يحوي على توقيعات بعضها كان لأناس من البلدة ، فبدأ مسلسل اعتقالات طويل طال عدداً كبيراً من السكان ، و تم الاعتماد في هذه الاعتقالات على الفتاتين ابيغيل و بيتي اللتان كانتا تبديان الأعراض السالفة الذكر أمام من يعتقد أنه ضالع في هذه المؤامرة ..
![]() |
| تم حرق العديد من الأشخاص بتهمة ممارسة السحر |
فاختلط الحابل بالنابل ، حيث اتهم أناس شرفاء و آخرين موثوقين ، بل و معروفين بعهدهم الكنسي ، فاتضح في الأخير أن جل هذه الاعتقالات كانت فقط نتيجة لتصفية حسابات بين العائلات و الاقطاعيين الكبار في البلدة ، المتخاصمين في ما بينهم مستخدمين الفتاتين للوصول إلى مآربهم ، لكن تم التوصل لهذا بعد إعدام 19 إنسان بريء لا علاقة له بأي من قرون الشيطان ، و هكذا طويت أحلك صفحة في تاريخ ماساتشوستس .
لكن ماذا عن تيتوبا ؟ هل قدم لها الشيطان كتاب تعهد فيه بخدمته فعلاً ، أم انها قالت هذا فقط لتنجو من التعذيب ؟؟ لا أحد يعلم ..
نبقى ضمن المحاكمات ، و هذه المرة في جزيرة غيرسني ، أكبر جزر الكنال الانجليزي ، حيث أنه و في عام 1617 تم الحكم على ثلاثة نسوة ، هن “كوليت دي مونت” و ابنتها “ماري” و “اليزابيت بيكيت” بتهمة السحر و الشعودة بالإعدام ، بعد الحكم و تحت الصدمة اعترفت “كوليت دي مونت” بأنه في صباها كان يأتيها قط و يتحدث معها و يغويها بأن تنتقم ممن يعتدي عليها ، و كان يقول أنه سيساعدها في هذا ، لم تعلم آنذاك من يكون ، فكانت تقوم بما يخبرها ..
![]() |
| كان الشيطان يقدم للنسوة كتابا ليوقعن بدمائهن عليه ! |
مرت السنين .. كان يحضر لها بهيئات مختلفة و في هذه المرات كان يعطيها رذاذاً لترمي به كل من لا يحبها ، و فيما بعد كان يصطحبها إلى الغابة ، إلى مجمع للنسوة ، قالت أنها لم تستطع تبين ملامحهن بسبب الظلمة ، و ذكرت أنها كانت رفقة ابنتها ضمن هذا التجمع الذي كانت فيه النساء يتحلقن حول المخلوق ، هذا و يشربن نبيذاً قالت كوليت أن طعمه كان سيئاً بالإضافة لأكل خبز بدون ملح ، و كان الملح مكروهاً في المجمع ، ذكرت كوليت أن الشيطان كان يقدم للنسوة كتاباً ليوقعن فيه بدمائهن ، وأعدمت النسوة الثلاث في الساحة بالحرق على الأعواد حتى الموت .
حسب كتاب “مطرقة الساحرات” فإن للساحرات علامات مميزة ، كقذارة أجسامهن لأنهن ينبذن النظافة ، و لا يستطعن لمس الماء ، و لا يدخلن الكنيسة أو يختلطن بالعامة إلا للضرورة ، لكن العلامة الأهم التي تميزهن حتى و إن غابت العلامات الأخرى هي شامة أو دمغة تكون في جسد الساحر و الساحرة ذات لون قرمزي بحجم عملة معدنية ، و تسمى “دمغة الشيطان” أو “بصقة الشيطان” ، و لا بد لوجود هذه العلامة لإثبات الإدانة .
![]() |
| لوحة تعبر عن فحص إحدى الساحرات و البحث في جسدها عن دمغة الشيطان |
حسب الاعترافات و الشهادات التي قدمتها العديد من السحرة و المشعودين خلال الفترة ما بين 1530 و 1670 و التي تسمى بفترة صيد الساحرات في أوروبا ، فإنه لكي يتم استحضار الشيطان لابد من عمل طقوس أولية يتم فيها عقد النية على خدمة الشيطان ، يقوم فيها الساحر المبتدئ بالتضحية بالدماء ، غالباً ما تكون دماء حيوانات ، و يتم هذا في مكان مهجور أو خربة مهجورة يتعرى فيها و يقرأ و يرسم طلاسم غريبة على الأرض ، إلى أن يظهر له أحد خدمة الشيطان ليكشف له عن الوقت و المكان اللذان سيتم فيها توقيع عقده و تعميده تحت خدمة الشيطان ، فيتجمع الساحر في الوقت و المكان المحددان له رفقة السحرة و الساحرات الأخرين اللذين وصف لهم نفس المكان ، ليتم تعميدهم في طقوس تسمى بـ “الساباث” يتم في حضور وكيل الشيطان و أحيانا يقال أن الشيطان بنفسه يحضر ليتأكد من ولاء خدمة الجدد .
![]() |
| لوحة للطقوس التي كان يمارسها السحرة في الغابة |
تمتلئ هذه الطقوس بالخلاعة و الفجور ، حيث يتم التعري و ممارسة الجنس بين السحرة ، و التبول و التغوط على الكتب المقدسة ، و تحقير الذات الإلهية ، و شتم كل ما هو مقدس لنيل رضا الشيطان الذي غالباً ما يحب أن يدفعهم إلى أقصى الدرجات من الكفر و الشذوذ الأخلاقي ، و يتم بعدها التوقيع على كتب الشيطان من طرف السحرة بعد أن يرضوا الشيطان و يتأكد من أنهم أكفاء لاتّباعه ، و توقع العقود بدماء حيض الساحرات ، و دماء السحرة الناتجة عن الجروح ، و يتم التتويج لهذه الصفقات بشرب النبيذ و الرقص و التضحية بدماء الحيوانات و أحياناً بالأطفال إلى الساعات الأولى من الصباح ، حينها يعود السحرة و قد نالوا “بصقة الشيطان” التي يبصقها لتستقر كوحمة ميتة تبقى إلى ممات الساحر كرمز لرضاه عنهم .
نعود للمحاكمات مرةً أخرى ، و هذه المرة لم تتوانى “ستيفنون دي اوديرت” التي أعدمت سنة 1916في كشف وثيقة عقدها مع الشيطان ، و التي كانت عبارة عن قطعة من جلد القط محررة بدم حيضها ، و يظهر أسفل الوثيقة توقيعها ، كانت الوثيقة ذات رائحة لا تحتمل ، كما أن المكتبة العمومية بـ “باريس” تحوي وثيقة أخرى لساحر يسمى “اوربان جراندييه” ، يقال أن الشيطان قد وقعها بنفسه .
![]() |
| عازف الكمان الشهير نيكولو باغانيني |
لم تشمل تهم التعاقد مع الشيطان السحرة فقط ، بل تجاوزتها لتشمل شخصيات أخرى معروفة عبر التاريخ ، من أشهرها رائد الموسيقى و العزف على الكمان الإيطالي الشهير “نيكولو باغانيني” الذي قيل عن معزوفاته أنها لطالما أبكت الجماهير من شدة عذوبتها ، قيل عن موسيقاه أنها من وحي الشيطان ، حيث لا يمكن لإنسان عادي أن يعزف بتلك الطريقة و لابد أن يكون قد عقد صفقة مع الشيطان ، تبعته هذه التهمة حتى بعد مماته حيث أكد أسقف نيس أنه لا يمكن لـ “نيكولو” أن يدفن على أرض مسيحية لأنه باع روحه للشيطان كما أن “موزارت” اتهم بمثل هذه التهم بعد معزوفته الشهيرة “النايات الساحرة” .
مخطوطة جيجاس :
![]() |
| مخطوطة جيجاس … أضخم المخطوطات في العالم |
أو كتاب الشيطان .. هي أحد أضخم المخطوطات في العالم ، عثر عليها في أحد الأديرة بجمهورية التشيك ، و تعود لبدايات القرن 13م ، و ما يجعل هذه المخطوطة غامضة هو أنه لم يعرف كاتبها ، و لأي سبب تم إنشائها ، لكن بعد انتشار صورة من الكتاب و هي صورة مخيفة لشيطان أخضر صغير يكشر مخالبه ، بدأت تدور النظريات و الأساطير ، و كلها كانت مخيفة ، لكن أشهرها هي أن راهباً ما من الدير كان قد قام ببعض المعاصي التي جعلت الكنيسة تحكم عليه بالصلب حتى الموت ، لكن الراهب توسل إليهم كي يعطوه فقط يوماً إضافياً واحداً ، و قال أنه سينجز عملاً لم يتم عمله من قبل ، و هو كتاب يجمع كافة علوم الأرض ، فوافقت الكنيسة لأنها ظنت أن هذا مستحيل ..
لكن الراهب استعان بالشيطان و عقد عقداً معه يقضي بأن يبيع للشيطان روحه مقابل مساعدته في استحضار جميع العلوم المعروفة آنذاك في الكتاب ، فوافق الشيطان ، لكنه هذه المرة لم يكتفي بالتوقيع فقط ، بل أنه طلب من الراهب أن يكون جزء من الكتاب له يتحدث فيه مع البشر ..
في النهاية .. فقط تذكروا ألا تستمعوا لأي همس صادر من جدي أسود أو أي صوت يأتيكم في لحظة ضعفكم و تحطمكم ، فيقال أن وكلاء الشيطان يقدمون عروض مغرية في أشد حاجتكم لها … فكونوا حذرين
مصادر :
– فاوست – ويكيبديا
– Salem witch trials
– Malleus Maleficarum
– The Witch (2015 film)
أنا عن نفسي لا أؤمن بعقود الشيطان هذه فمنذ متى والشيطان يحتاج إلى عقد لكي يأخذ ما يريده وكما أنني لا أؤمن أيضاً بقدرة الشيطان على أخخذ الأرواح فالأرواح ملكٌ لله فحسب وليس لأحد غيره.
لمن داخل هنا عشان يفكر يبيع روحه للشيطان بسبب حياته البائسة. اذكرك فقط ان لا وجود للشيطان او اي من الخرافات البشرية هذي. للاسف الشديد
أنا أريد أن اجربها لاكني خائفة من الرب وأشياء أخرى وانا لدي فضول في تجريبها حقآ لأنها ستعطيني قوى الشيطان ✊
اعود بالله من الشيطان الرجيييم اتقي الله يا اخي فالقوي الواحد هو الله استغفر الله يا ابن الحلال
كيف تتم سفقه اريد التأكد من أمر فقط
صحيح
كل ما كتب صحيح
لكن كيف ابيع روحي للشيطان . لا يوجد أحد قد يوضح هذا الأمر بشكل بسيط . او البعض يعطي طرق كاذبه . والبعض يعطي طرق صعبه جدا لا يستطيع الإنسان فهمها حتا
بيع الروح للشيطان هي صفقة تعقد بين الشيطان والإنسان وقد يفعل لك الشيطان ما تريد حتا لو كانت أمور خارقة الطبيعه . بمعنا تكون لك قوه شيطانية . ولكن كيف تتم هذه الصفقه
خرافات اساطیر قصص خرافیه
موضوع مهم شكراً لكم على طرحة وتوعيه الناس.
السلام عليكم مقاله جمیله جدا شکرا لك
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته عندما قرأت المقال تذكرت قصة امرأة غلبت الشيطان لتوفيق الحكيم جميله جدا
الموضوع قد يظنه البعض من الخيال و أنا أقول أن الموضوع لم يوفي الكاتب حقه , فعلا هناك عقود تحدث و أحيانا يكون بالكلمات كالبائع و المشتري . لكن لا يستطيع الشيطان أن يعرض لك عن بضاعته إلا عندما تدخل في دائرته , و تصل لهذه الدائرة بخطوات هي خطوات الشيطان و هي المعاصي و الإعراض عن ذكر الله .
لا حول ولا قوة الا بالله عندنا في الجزائر اكتشف بالمقابر الكثير من العقود التي تستخدم لربط الناس من اجل مرض او قتل الخ… ادعو لاخوانكم الباحثين و المرقيين في كل مكان الله يوفقهم و يهديهم و يحميهم
مقال جميل ولكنه اشبه بالخيال وخزعبلات الغرب الى انه ايضا اشبه بالسحر فالساحر يتعاقد مع الشيطان بأمور كأن يورث سحره وعمله القبيح لشخص بعده
ححاول اتعاقد مع الشيطان عشان انا وحيد و حاسس بفراغ روحى رهيب
اسمح لي أخي بشكرك على هذا المقال الجميل، أكثر ما أعجبني فيه هو حديثك عن فيلم “الساحرة” أفضل فيلم رعب لهذا العام بلا منـازع
قد لا أوافقك ببعض ما أوردته في المقالة خصوصا الحديث عن العازفين الذي يُشتبه في أنهم باعوا أرواحهم للشيطان، لكن مسألة محاكم التفتيش و التاريخ الأسود للكنيسة شيء لا يختلف عليه اثنان
هل ابيع الآخرة مقابل الدنيا التي سوف تزول في النهاية؟
لا اله الا الله
رائع جدًا الموضوع له ابعاد مختلفة وتعدد الثقافات في هذا الباب والقصص والروايات عنها لا تقف .. مقال جدا ممتع
موضوع جيد
مقال حلووو جدا ياريت كان اطول
الله يبعد شوشو عن الجميع اقصد الشيطان:-D
تحياتي:))
مقال ممتاز جدا سلمت أناملك
اولا اشكر جميع رواد و مشرفي هذا الموقع الرائع و على رأسهم الاستاد اياد العطار و كذلك اشكر كل قراء مقالي و الذين علقوا عليه باستحسان
صراحة الموضوع كبير جدا و لا يمكن ان يختصر بهذه السهولة لكنني حاولت قدر الامكان ان اجمع اهم المعطيات حول هذا الموضوع و هي التي وردت بالمقال اعلاه لأنه ان اردنا ان نتعمق في هذا الموضوع فلن يتسع لنا الموقع لهذا
انا حاليا احاول كتابة مقال في موضوع اخر و ان اتممته ان شاء الله سأكون سعيدا بمشاركته معكم
تحياتي
امممم تبدوا العقود مغرية حقا اريد ان اوقع عقد ايضا ههههه لكن لا اعرف كيف افعل ذلك
سالت صديقي المحامي : هل يوجد لهذا النوع من العقود مواد خاصة في القانون ؟ و ماهي المحاكم المختصة بحل اي نزاع بين طرفي هذا العقد ؟
فأجابني : يندرج هذا النوع من العقود تحت بند العقود المحظورة كأي عقد يسبب ضررا للمصلحة العامة، لذلك فإن المواد التي تتناوله تدرج عادة في قانون العقوبات، و بالتالي فالمحاكم الجنائية تختص بالادعاء على المتعاقد مع الشيطان بغض النظر عن وجود نزاع من عدمه .
و أشار الى أن عقد الشيطان هو من نوع عقود الإذعان التام التي ينتفي معها اي حق للمذعن بالادعاء على المذعن له على افتراض ان الطرفين من الاشخاص الطبيعيين او الاعتباريين أما كون الطرف الآخر ليس شخصا طبيعيا و لا اعتباريا حسب التعريف القانوني، فهنا يتعذر حتى على الطرف المذعن له ( الشيطان ) ان يطالب باي حق له .
ثم أضاف : إن خطورة هذا النوع من العقود تكمن في انه لا يوجد لها اي مرجع او قضاء الا في عالم الابالسة ( احد قبائل الجن ) الذي يقوم على فكر سفلي يتناقض مع كل قيم العدالة بالاساس .
قد يظن البعض إن ما جاء في المقال مجرد أساطير لكني منذ يومين فقط إكتشفت موقع في غاية الفجر والعربده القبح والرعب ومعظم مرتاديه من العرب وبه أشياء يشيب لها الروؤس ولن أستطيع بالطبع أن أذكر إسمه لخطورته الشديده على ضعاف العقول والنفوس وخاصة المراهقين الشاهد إنهم يتخذون من العلوم الباطنيه ستارا لهم لتمرير رسالتهم المبطنه وغايتها التوحد مع الشيطان والإسراف والمبالغه والتطرف في إشباع الشهوات وتجميل الدماء والمنكرات والنجاسات والشذوذ أساس لهم والمرأه هي سلاحهم
وتحياتي للكاتب المقال جميل جدا
قال الله تعالي واتبعو ما تتلو الشياطين علي ملك. سليمان. وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفرو يعلمون الناس السحر) وفي دات الايه في سورة البقره قال تعالي. (انما نحن فتنه فلا تكفر )هذا قول الملكين للبشر. وهذه الايه باعتقادي هي اكبر دليل علي وجود علاقة بين السحر والعقود مع الشياطين وقال الله تعالى في سوره الكهف واذ قلنا للملائكة اسجدو لادم فسجدو الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه افتتخذونه وذريته اولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا ) ان البشر يعتمدون علي الشياطين لتنفيذ رغباتهم والشيطان لا يرضخ لاوامر البشر دون مقابل ولا يو جد افضل لديها من ان تجعل الانسان يظلم نفسه وليس هناك ظلم اكبر من الشرك بالله الذي يؤدي الي الجحيم مستقرا هدا هو وعد ابليس لرب العالمين ان يضلنا هو وذريته
مقال جميل ومسلي رغم انه قصير قليلا و يحتاج للمزيد من التنقيح. لكنه جميل. جهود تشكر..
و اسطورة بنت بحري جميلة رغم الخرافات التي تملاها الا انها مشوقة ومليئة بالعبر
اعلق على ماورد في اخر المقال الجيد هذا هو الاية الكريمة :- (( واما ينزغنك من الشيطان نزغ فآستعذ بالله )) .
فهو العلاج الناجع الذي يبعد عنا جميعا كل شيطان مريد .