كازيميرا ميكا .. رعب الحرب من خلال عيون فتاة صغيرة

بقلم : أسماء – الزهرة

 

كان جوليان هيكيمبورغ براين مصورًا أمريكيًا ، وصانع أفلام ، وثائقيًا. اشتهر بتوثيق الحياة اليومية في بولندا والاتحاد السوفياتي وألمانيا النازية بين عامي 1935 و 1939.
علم بريان عن الغزو الألماني لبولندا يوم 3 سبتمبر أثناء سفره بالقطار إلى وارسو. وصل إلى وارسو يوم 7 سبتمبر حاملاً كاميرا لايكا الثابتة ، وكاميرا فيلم بيل آند هاول و 6000 قدم من الفيلم ، كان كل الأجانب والدبلوماسيين والمسؤولين الحكوميين يفرون من العاصمة. اتصل بعمدة مدينة وارسو شتيفان ستارزينسكي الذي زوده بسيارة ومرشد ومترجم شتيفان رادلينسكي وسمح له بالسفر والتصوير عبر وارسو. 

كازيميرا ميكا .. رعب الحرب من خلال عيون فتاة صغيرة
جوليان برايان ، مصور وثق الحروب من خلال عدسة كاميرته

في غضون أسبوعين بين 7 سبتمبر و 21 سبتمبر ، تمكن من التقاط المئات من الصور الفوتوغرافية الثابتة و 5000 قدم من فيلم سينمائي يوثق حصار وارسو والقصف الإرهابي للمدينة من قبل الألمانية وبينما كان يقود في حقل صغير على حافة المدينة شهد حدثًا مأساويًا ، لا يمكن تصديقه على الإطلاق. كانت سبع نساء تحفر البطاطا في حقل. لم يكن هناك طحين في منطقتهم فجأه ظهرت طائرتان ألمانيتان من مكان غير بعيد ، وأسقطتا قنبلتين على بعد مائتي ياردة فقط من منزل صغير ، وقُتلت امرأتان في المنزل ، بينما سقطت حفاري البطاطا على الأرض ، على أمل أن لا يلاحظها أحد. بعد ذهاب المهاجمين .

كازيميرا ميكا .. رعب الحرب من خلال عيون فتاة صغيرة
لم تستوعب أن شقيقتها قد ماتت .. صورة مؤلمة

عادت النساء إلى عملهن وكان عليهن الحصول على الطعام . عاد بحثهن اليائس عن الطعام ، وفي بضع دقائق تعود الطائرات ، تهدر من السماء ببنادق رشاشة تمطرالضحايا العاجزين المحاصرين في العراء. رصاصة تمزقهن بطريقة قاتلة ، هذه المرة خربت الميدان بنيران المدافع الرشاشة ، قُتلت اثنتان من النساء السبع ، وهربت الخمسة الأخرى بطريقة ما وبينما كان برايان يقوم بتصوير الجثث ، صعدت فتاة صغيرة في العاشرة من عمرها(كازيميرا ميكا) ووقفت أمام أحد الموتى كانت المرأة أختها الكبرى لم يسبق أن رأت كازيميرا ميكا الموت ولم تستطع أن تفهم لماذا لم تتحدث أختها معها … نظرت إلى من حولها في حيرة. رمى برايان ذراعه حولها واحتضنها بقوة ، في محاولة لتهدئتها. بكت. وكذلك فعل برايان والضابطان البولنديان

كازيميرا ميكا .. رعب الحرب من خلال عيون فتاة صغيرة
حاولوا تهدئة الفتاة لكن من أين لها الهدوء و قد شهدت على أحداث أكبر من سنها ! 

بعد مرور ثلاثين عاما زار برايان بولندا وتم لم شملهما أصبحت الفتاة الصغيرة (كازيميرا ميكا) زوجة وام لفتاة تبلغ من العمر 12 عاماً وصبي يبلغ من العمر 9 سنوات ، وتعيش الأسرة في شقة مساحتها 1/2 ، نموذج للظروف الصعبة في بولندا المليئة بالحرب
سألها برايان ما إذا تذكر أي شيء من ذلك اليوم المأساوي في حقل البطاطا. أجابت بهدوء: “يجب أن أفعل”. “لقد كان اليوم الذي فقدت فيه شقيقتي ، واليوم الذي رأيت فيه الموت للمرة الأولى ، وأول مرة التقيت فيها بأحد الأجانب – (تقصد برايان ) وأن تعليمها انتهى عندما بدأت الحرب

كازيميرا ميكا .. رعب الحرب من خلال عيون فتاة صغيرة
ابن جوليان و كازيميرا بعد مرور عقود على الحرب

في 3 أيلول (سبتمبر) 2010 ، في مركز التعليمي ، عُقد اجتماع احتفالي بمشاركة سام برايان. تم إعداد الاحتفال تحت عنوان “حصار وارسو في صور جوليان براين” في اجتماعات دورية للنادي التاريخي العام
حضر المعرض ابن جوليان براين – سام بريان وبطلة الصورة كازيميرا ميكا

المصادر :

1 – Julien Bryan – Wikipedia

2 – “Siege of Warsaw in the photographs of Julien Bryan” – a meeting of the General Stefan Rowecki “Grot” Historical Club – Warsaw, September 3, 2010

3 – Kazimiera Mika – The horror of war through a young girls

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

12 تعليقات
ولا مصدق شي
ولا مصدق شي
5 سنوات

آخ آخ

لكم اكره وامقت تلك النفس الخبيثه التى تكون ملئ بذلك الكم من التدمير سحقاً للحروب ، وايضا ومع احترامى للجميع انا امقت البشر بشده ليس فينا شيئ يدعو الى البهجه نفوس اثمه إن لم تكون بالسلاح فابسطها الفم وما العنها حروف وكلمات تخرج من ذلك العضو الذى يتسبب بإزهاق كل انواع الحياه. الانسان عدو اخيه اتمنى ان تسلب كل الخطايا والذنوب وان نحيا لساعات بدون ازهاق اى روح لأى مخلوف كان يعيش معنا فى هذا الكوكب او هذا الكون .

ان كان الانسان يتمتع بنعمه العقل فاين عقله عندما يقتل واى نعمه نتحدث عنها وهى غير قادره على كبح جماح من يخطط ويستخدم تلك العظمه فى الادارك ، لاأرانا الا حفنه من المخلوقات المليئه بكل اصناف الكوارث والخطايا .

” اريد القيامه ان تقوم بأسرع وقت وينتهى كل العبث الموجود “

القلب الحزين
القلب الحزين
6 سنوات

القصة مؤثرة للغاية.

The only red rose
The only red rose
6 سنوات

المقاااااال رائع ومحزن سلمتي وسلمت يداكي اخت اسماء بانتظار جديدك يا رائعة ابدعتي

ايضآ الشكر الكبير للأخت نوار لتحرير ونشر المقال لا ننسى مجهودك اختي الغالية

The only red rose
The only red rose
6 سنوات

المقاااااال رائع ومحزن سلمتي وسلمت يداكي اخت اسماء بانتظار جديدك يا رائعة ابدعتي

ايضآ الشكر الكبير للأخت نوار لتحرير ونشر المقال لا ننسى مجهودك اختي الغالية

بيري الجميلة ❤
بيري الجميلة ❤
7 سنوات

يا الله كم هو محزن موقف الطفلة من أختها الميتة أمامها ، موقف لا يمكن أن يُنسى ، ما أقسى الإنسان على نفسه ماذا يستفيد من هذه الحروب ، فعلا الإنسان يستحق الحساب العسير في الآخرة

زيدان
زيدان
7 سنوات

مقال جميل و قصة حزينة و مؤثرة شكرا لكي أختي

اسماء
اسماء
7 سنوات

شكرا للجميع يشرفني ان المقال نال على رضاكم سوف احرص في المقال القادم ان ينال رضاكم واعجبكم واستحسانكم واتقبل نقد بصدر رحب علما ان هذا المقال اول مقال لي في كابوس

Arwa
Arwa
7 سنوات

مقال جميل ومؤلم واتفق مع تعليق الأخ قاهر1 ليس هناك حرب نبيله لان الحرب جريمه لا يعلم بها الا من خاض حرب ؛

قاهر1
قاهر1
7 سنوات

اعجبني جدا مقالك
هكذا الحرب وليس هنالك حرب نبيله او لتجل اهداف نبيله فكل هجوم فيه جريمة حرب وكل طائره تسقط قنابل تصيب ابرياء فالحرب جريمة حرب وهكذا لايعلم بها الامن خاض حرب

غربه
غربه
7 سنوات

حزينه وجميله القصه في نفس الوقت ‘فيها دروس وعبر لنا (ان الحياه تسير ولا تقف علئ موت او حزن احد) ‘ هذا ماتفعله الحروب وليتنا نعتبر:( .شكرا يا زهره

رحاب
رحاب
7 سنوات

مقال جيد لاباس به لكنه قصير تمنيت لو طال اكثر
تحياتي…

الغريب
الغريب
7 سنوات

وأخيرا أول تعليق
الموضوع المختار أنا شخصيا لم يعجبني ارجوا ان ينال إعجاب القراء
لكن على كل أتمنى لك الأفضل
تحياتي

زر الذهاب إلى الأعلى