أسطورة الأم المنتقمة و أسباب ظهورها
![]() |
| تقدمت القابلة حاملةً لفة فيها طفل ، قالت: آسفة يا سيدي إنها فتاة |
و لم تمضِ سوى أيام قليلة حتى عاود والده الاتصال به ليخبره أن زوجته قد توفيت و طلب منه العودة إلى القرية لحضور مراسم جنازتها ، و في القرية رفض الكاهن القيام بمراسم حرق الجثة و أخبر راج أنه من الأفضل دفن الجثة وفق طقوس خاصة لأن الشكوك تساوره حول وفاة زوجته و أنها من الممكن أن تتحول إلى روح شريرة ، و لكن راج تجاهل الأمر و أعطى الكاهن مبلغاً من المال كرشوة لإتمام الأمر ، و بعدها حزم راج حقيبته و قرر السفر ليلاً إلى المدينة و لم يرى طفلته التي حملها والدها بين ذراعيه لعله يكسب عطفه و خرج مسرعاً من المنزل .
![]() |
| طلب منه دفنها وفق طقوس محددة و إلا تحولت لروح شريرة |
سار راج بسيارته ببطء في الطريق الوعرة المحاذية لمزارع الذرة مستمتعاً برؤية الألعاب النارية التي رسمت لوحة فنية مضيئة في سماء القرية احتفالاً بالعيد ، و بينما كان ينظر إلى السماء لفت انتباهه أصوات همس تصدر من الحقل ، فأوقف سيارته و نزل لتفقد الأمر ، و في وسط الحقل رأى راج أمرأة تسير نحوه بسرعة و ما أن اقتربت منه حتى تبينت له ملامحها ، لقد كانت أمرأة جميلة جداً ، بيضاء البشرة واسعة العينين و شعرها الأسود المنسدل على كتفيها و لباسها التقليدي الأبيض الذي تفوح منه رائحة العطر ، لقد وقف راج مذهولاً غارقاً في بحر عينيها ، ثم ابتسمت له و أشارت له بالذهاب معها
![]() |
| ظهرت له في الطريق امرأة ترتدي الأبيض |
تبعها راج و سار خلفها حتى وصلا إلى شجرة كبيرة وسط الحقل حيث حجبت سيقان السنابل و أوراقها الكثيفة الضوء عن المكان و في ذلك الظلام الدامس قامت المرأة بإغواء راج و نزعت عنه ملابسه و بدأت بتقبيله و لعق عنقه ، و ما هي إلا دقائق معدودة حتى شعر راج بلسعات مؤلمة في عنقه ، حاول أبعادها عنه و لكنها ظلت متشبثة به و عندما انقشعت الغيوم و ظهر ضوء القمر تفاجأ راج بوجهها القبيح و أنيابها البارزة ، فدفعها عنه بكل قوته و فر هارباً مذعوراً و قد أصابه الإجهاد و قدميه لا تكاد تحملانه حتى وصل إلى سيارته و قادها مسرعة إلى منزل والده
و في الطريق نظر راج إلى يديه القابضتين على مقود السيارة و قد تحولتا إلى يدي عجوز و عندما نظر إلى المرآة رأى وجهه و قد غزته التجاعيد و شعره قد امتلاء بالشعر الأبيض ، شعر راج بالرعب الشديد و أوقف سيارته و نزل منها مسرعاً و لكن قدماه لم تقويان على حمله فزحف على يديه حتى فارق الحياة ، و في الصباح وجد سكان القرية جثة عجوز هرم ملقاة وسط الطريق ، شاحب الوجه و تظهر عليه علامات الرعب و أثار عضة غائرة على عنقه ، و قد استطاع والده التعرف عليه من خلال القلادة و ملابسه التي كان يرتديها و قد عرف الجميع أن الشوريل الشريرة قد امتصت دمه و قطفت زهرة شبابه ، فما هي الشوريل ؟
الشوريل Churel هي روح شريرة تتجسد على شكل أمرأة جميلة ترتدي ثياب بيضاء تتجول في الظلام بين الحقول و المستنقعات و تصطاد فرائسها من الشباب الذي تغويهم بجمالها و ما أن تقع عيني الضحية بعينيها حتى يفقد شعوره و ينقاد إلى حتفه ، و عندما تنفرد بضحيتها فأنها تمتص دمه حتى يصيبه الهرم و يموت
![]() |
| آخر ما يراه الضحية هو وجه الشوريل البشع بلسانها المتدلي و أنيابها البارزة |
و يكون أخر ما تراه عينيه تلك العجوز الشريرة البشعة ذات اللسان الأسود و الأنياب البارزة و الشفتين المتشققة الغليظة ، و ربما مزقته بمخالبها الحادة ، و أهم ما يميزها أثناء تنكرها هي أقدامها التي تبدو معكوسة بشكل غريب حيث يعتقد الناظر إليها أنها ذاهبه و هي بالحقيقة تتجه نحوه
ظهرت أسطورة الشوريل في جنوب أسيا و تحديداً في الهند حيث يُعتقد أن المرأة التي تموت أثناء ولادتها أو خلال فترة النفاس و يترافق ذلك مع مناسبة عيد ديوالي (1) فأنها تعود على هيئة روح شريرة تنتقم من الرجال في أسرتها و خصوصاً أولئك الذين عاملوها معاملة سيئة و تسببوا في موتها و حرمانها من طفلها ، عندما تموت أمرأة و يشك أهلها أنها ربما تتحول إلى شوريل فأن جثتها لا تُحرق كما جرت العادة عند الهندوس و إنما يتم دفنها وفق طقوس خاصة ، حيث يقوم الكاهن بتجهيز الجثة للدفن في المنزل و يقوم بقراءة تراتيل خاصة ثم يتم إخراج الجثة من الباب الخلفي حتى لا تتعرف الروح الشريرة على طريق العودة ، و في المقبرة توضع جثة المرأة في تابوت مصنوع من الحديد أو من الخشب الجيد و يحتوي التابوت على الكثير من المسامير الفولاذية التي تحيط بالجثة لمنع الشوريل من الخروج فهي تخشى المسامير ، و يتم أغلاق التابوت و وضع الأحجار الضخمة عليه ثم يتم دفنه و على تراب القبر ينثر الكاهن بذور الخردل ، حيث يعتقد أن رائحة الخردل تمنح الشوريل الراحة و تمنعها من العودة للانتقام و تنشغل في قطف أزهار الخردل حتى تشرق الشمس و تمنعها من الخروج فهي لا تغادر المقبرة في النهار .
![]() |
| طقوس عدة تجري على الجثة التي يشك بأنها ستتحول إلى روح شريرة و منها ثقب عينيها |
و بالرغم من أنها لا تعدو سوى أسطورة إلان أن بعض المناطق في الهند يقومون بتشويه الجثة لكي لا تتحول إلى شوريل ، ففي مدينة غورداسبور الواقعة شمال غرب الهند يقوم الناس بثقب عيني الجثة و وضعها على وجهها في التابوت الشوكي و يقوموا بكسر ذراعيها و رجليها و تُدق المسامير الحديدية في قدميها حتى يتأكدوا من عدم خروجها من القبر ، كان ذلك التقليد يتبع في قديم الزمان و ربما تقوم به بعض الأسر حتى وقتنا الحاضر بالسر و بعيداً عن أعين السلطات التي تعاقب على تلك الأفعال بتهمة تدنيس القبر و العبث بالجثث البشرية.
أما في جزيرة جاوة الإندونيسية فتنتشر أسطورة تشبه الشوريل إلى حد كبير و يطلق عليها سوندل بولونج Sundel Bolong
![]() |
| سوندل بولونج ، لها شعر أسود طويل يغطي فتحة في ظهرها ، هذه الفتحة يخرج منها طفلها الغير شرعي في القبر عقاباً لها |
و هي روح شريرة تتجول في الحقول و تتجسد على شكل فتاة جميلة جداً ترتدي ملابس بيضاء و لها شعر أسود يغطي الحفرة العميقة التي في ظهرها ، حيث تقوم باختطاف الأطفال الذين يتجولون حتى وقت متأخر من الليل اعتقاداً منها أنهم أطفالها الذين فقدتهم ، أما الرجال فإنها تقوم بإغوائهم ثم قتلهم و من يرفض معاشرتها فأنها تصيبه بالعقم ، و يُعتقد أن سوندل بولونج هي أرواح شريرة لأمهات توفين أثناء ولادتهن بأطفال جاءوا ثمرة علاقة غير شرعية ، حيث يخرج الطفل من ظهرها في القبر تاركاً حفرة عميقة عقاباً لها على فعلتها ، و لا توجد طريقة لإبطال لعنتها كما هو الحال مع الشوريل .
أصل الأسطورة :
تعبر هذه الأساطير عن الأم الثكلى التي فقدت طفلها و عادت إلى الحياة لتنتقم من الأخرين الذين قد لا يكون لهم علاقة بما حصل معها و لكن مشاعر الغضب و الندم قد أعمتها ، و تشبه تلك الأساطير الأسطورة التونسية عن النعوشة ، تلك المرأة التي قتلت طفلها الوحيد في نوبة غضب ثم تحولت إلى طائر أبيض يشبه البوم يُطلق عليه النعوشة ، حيث تخرج في الليل و تقتل الأطفال أثناء نومهم لأنها تحمل مشاعر الحقد لفقدانها طفلها ، فمشاعر الأمومة هي من أقوى المشاعر التي تدفع الأرواح للعودة من أجل الانتقام
![]() |
| غالباً ما تظهر الأرواح على شكل امرأة شريرة |
و بشكل عام غالباً ما تظهر الأرواح على شكل أمرأة شريرة و هذا يعود إلى الثقافة الذكورية التي كانت طاغية على المجتمعات الشرقية و الغربية و التي اعتبرت المرأة مصدر للشر و الإغواء ، ففي القرون الوسطى أُتهمت الكثير من النساء بممارسة السحر و تم إعدامهن ، أما طقوس التي كانت تمارس للتخلص من الجثث التي يشتبه في أنها تحمل الشر فقد كانت تنفذ في قديم الزمان و قد وجد علماء الأثار بعض المقابر و قد وُضعت أحجار في أفواه الجماجم و شفرات الحديد مخترقة أضلعها ، اعتقاداً منهم أن أصحاب تلك المقابر مصاصي الدماء و أن تلك الطقوس تمنع عودتهم .
كما تحمل الأساطير بُعداً أخلاقياً حيث يعتقد الكثير بالعاقبة الأخلاقية ” الكارما ” حيث أن الأنسان الجيد سوف يلقى مصيراً أفضل من مصير الأنسان السيئ الذي سوف يُجازى على أعماله السيئة ، و في الهند تتعرض الكنة – زوجة الأبن – للظلم و الاضطهاد من أهل زوجها و ربما تموت بسبب سوء المعاملة و لهذا ظهرت أسطورة الشوريل لكبح جماح الظلم التي تتعرض له المرأة ، أما فكرة ظهور الروح الشريرة على شكل أمرأة جميلة لتغوي الرجال فقد جاءت كتحذير للرجال من التعرض للنساء بالتحرش و الاغتصاب .
الهامش :
1- عيد ديوالي : ديوالي أو ديفالي هو عيد ديني للهندوسية والسيخية يحتفل به في فصل الخريف و يعني عيد الأنوار ، يستمر الاحتفال مدة خمسة أيام متتالية ، حيث تُضاء فيه الشعل النارية على الجدران ، ومداخل البيوت التي تُزخرف بزخارف جميلة ، ويتبادل فيه الأقارب، والأصدقاء الزيارات و الهدايا.
المصادر :
Churel – Wikipedia
Churel – The Mask of Reason
Wikipedia_Sundel_bolong

قصة رائعة أحسنت.
الحمدالله لله على نعمة الاسلام
اما هي قصه راج والساحره تشوريل مع احترامي لكاتب القصه في اسطوره من نسج الخيال …ولا يمكن لروح امراءة ميته عند الولاده ان ترجع الي الدنيا وهي ساحره ابدا ….ولكن يوجد احتمال ان من وجدها راج في الطريق يمكن انها احدي الجنيات …والجن موجودين في كل مكان
Daisy انا لااظن ان هناك فرق بين الانات و الذكور لان كل جنسا له مهامه ومع ذالك ليس من حقه ان يفعل هكذا
حقا
الهند بلد الاساطير و الخرافات من كل نوع حتى مشاهد الافلام فى السينما الهندية تعج بالخرافات و تشعر كانك تشاهد فيلم كارتون ..و انتشار مثل هذه الخرافات فى اى مجتمع مرجعه الجهل فى الاساس
و مع ذلك تحية لصاحب المقال على طريقته الجميلة فى السرد و عرض القصة باسلوب مفعم الاثارة و التشويق
مقالة عجيبة جدا ربما هي حقيقة .. والأرواح الشريرة ما هي إلا الشياطين
لماذا ؤفضل الأهل الذكور على الإناث؟؟!!
أنا لا أفهم!!!
مع أن ااذكور في المنزل عادة كسالى و الإناث من يقمن بالعمل و بالاعتناء بوالدهن الذي استاء عندما علم بجنسهن
thank you
قصة فعلا جميلة ومشوقة فى ذات الوقت
ومنها عبر كثيرا بان لا تشويه فى خلفة الاناث
وله فرق بين الولد او البنت
قصة جميلة ومقال رائع.تحياتي…
نعم الاسطورة قديمة و حاولت دمجها بالعصر الحديث بقصتي عن السيارة ، اما التشويه الجثث فالاسف هذا يحصل فعلاً ، تحياتي للجميع
مقال كالعاده رائع جدا اول مره اسمع بشوريل مارعبني الطقوس اللي بيعملوها علي الجثه ياالهي ماهذا الجهل اريد المزيد منك استاذ حسين
لقدتعودت علي مقالاتك الرائعه
اسطورة شيقة لكن تبقى مجرد اسطورة لا تمت للواقع بصلة ،لكن مااثارني هو كم الوحشية والتمثيل في الجثث وتدنيس حرمتها من اجل خرافات جاهلة .
تحياتي لم اخ حسين سالم على المقال الرائع،مبدع كالعادة .
كالعادة مقالتك جد رائعة
والأعمال الشنيعة التي يقمون بها من تشويه واعتقدات فعلا” شيئ فظيع كيف يتصرفون بعهذه الوحشية فعلا” زمن الجاهلية. الحمد لله على نعمة الأسلام.
سلمت يداك استاذ حسين.
ياماما ماهذه الأقدام المعكوسه أناااااا اترعبت والله:(
سمعت عن أم الصبيان والنداهه
أما شوريل لااااا
سيطلقون أشباح بعدد كل امرأه معذبه مضروبه من أهل زوجها والمنبوذه من أهلها وشبح آخر للمحرومه من أطفالها هههههه
اللا يكفيهم مايلاقوه! كمان يطلعون لهم أشباح ليتنبذو في الحياه والممات-_-
ياربي ماهذا سأموت من الرعبي:):):)
مالا يختلف عليه أنك اصبحت نجم المقالات أستاذ حسين
ألينا بالمزيد**
تحياتي الحاره
مقال رااااااائع السيد حسين يبدو انه العضو الاكثرنشاطا في الموقع في الايام الاخيرة مقالاته تجذبك من العنوان فقط فمابالك بالمحتوى.
صراحة ارثى لحال المراة في مجتمعنا الشرقي يعني هل هذا حظها فعلا تعيش محتقرة ومنبوذة منذ الولادة بغض النظر عن الاسطورة ارى ان المراة اقل ماتفعله ان تصبح غول مخيف تقتل كل ذكر تلتقي به انا معها واتمنى ان تقضي على كل من همشها وازدراها.
مقال رائع ومعلومة جديدة دائمًا هنالك تلك القصة التي تحكي وجود انثى جميلة وتنقلب إلى وحش كاسر لدينا في ثقافتنا الاماراتية (أم الدويس) مشابه للشوريل ولكنها لا تنتقم بل تستمتع بتخويف الرجال الذين يغلب عليهم طابع الغباء .. طبعا من يلحق امراء في منتصف الليل لمجرد انها جميلة ولا ترتي سوى لبس شبه شفاف ..
القصة التي وردت ليست هي اصل الاسطورة لكنها تكلمت عن ضحية من ضحايا هذه الاسطورة لذلك ليست ملزمة بزمان محدد
مقال جميل و رائع كما هو معتاد من الأخ حسين شكرا جزيلا
أخ هاني<br /> عفوا.. القصة التي ذكرها الكاتب في بداية القصة ليست أصل ظهور تلك الجنية.. يعني الاسطورة حدثت قبل تلك القصة بقرون ثم ظلت تلك الروح تنتقم من كل رجل يظلم زوجته الى يومنا هذا <br /> أرجو أن أكون قد بلغت قصدي<br /><br />
صدقا لم أثرأ إلا أجزاءا قليلة و معهم الخاتمة .. صدقا أفضل القصص الواقعية الحقيقية .. أما الأساطير و الخرافات فليسوا من إهتماماتي ..
مقال أكثر من رائع
سلمت أناملك
قصص مشوقة استمتعت بها شكرررا
الاسطوره اقل شيء مضى عليها 100 سنه حتى يطلق عليها اسطوره، كيف اسطوره ثم والده اتصل به ومضلى بسيارته!!! غريب جدا
مقال جمبل<br /> سمعت عن كلتا الأسطورتين الأولى تعرف أيضا بجزيل أو "روح الشجرة" يقولون أنّها تسكن الأشجار و هي إمرأة ماتت بسبب سوء معاملة أهل زوجها<br /> النعوشة نحن نسمّيها " أم الصغار" رأيتها مرّة وجها لوجه و كانت فعلا تتجه نحو أخي الرضيع.. إلى يومنها هذا مازالت الجدّات و الحماوات تحذّر النساء المتزوجات حديثا أن ينتبهوا لأطفالهم الرضع و لا يخرجوا إلّأ بعد التأكّد من غلق الباب و النوافذ و رائهم خوفا من دخول أم الصغار إليهم لتخنقهم و يقال أنّها تشتمّ رائحة الرضع عندما تنسى الأمّ ملابسهم منشورة بعد وقت المغرب.. هناك نساء تضعن "الغربال" عند رؤوس أطفالهن يقال أنّها تفر هاربة عند رؤيته<br /> طبعا لا أصدّق الأسطورة أعتقد أنّه مجرّد طائر كسائر الطيور التي خلقها الله سبحانه و تعالى و هي شبيهة جدّا بالبومة لكنّها أضخم تفترس المخلوقات الصغيرة لتعيش و ليست إمرأة تحوّلت لطائر.. لا مستحيل<br /><br />
موضوع شيق فالهند بلد العجائب والاساطير وليت الكتابة عن هذا البلد الملىء بالمتناقضات وفيه جميع الاديان التى سمعت عنها والتى لم تسمع عنها ياله من بلد غريب وعجيب وشكرا لمن حرر هذا المقال الشيق
موضوع جميل والسرد ممتاز … شكراً :]
مقال جميل استاذ حسين سلمت اناملك