الهرمسية

قوانين الهرمسية السبعة التي تحكم الكون.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أهلا بك قارئي العزيز في هذا المقال الذي سنتعرف فيه على قوانين الهرمسية السبعة التي تحكم الكون،
قوانين الهرمسية هي قوانين وضعها فيلسوف يدعى “هرمس”، قيل عاش في مصر، وقيل هو نبي الله ادريس عليه السلام، وقيل أنه حلقة الوصل بين الله والبشر. ولكن بغض النظر عن كنهه فهو الذي وضع هذه القوانين التي قال عنها أنها تحكم الكون، وهي سبعة قوانين.
القانون الأول : قانون العقلانية
والذي يقول أن لكل شيء عقل، أي كل شيء تراه من حولك في هذا الكون هو لم يكن مادة، بل كان فكرة ثم أصبح الشيء الذي نراه عليه، مثل هذه المقالة هي كانت فكرة في رأسي، ولكن عندما كتبتها أصبحت مادة تقرأها، أي أنها اصبحت انعكاسا لأفكاري، وهذا يطابق قول بعض الحكماء :” أنت نتيجة أفكارك ” أي أن أفكارك الداخلية هي التي تعكس شخصيتك الخارجية، مثل من كانت أفكاره تتعلق بالأمل سنجده شخصية متفائلة، ومن كانت أفكاره تتعلق بالخوف سنجده شخصية خائفة، هذا القانون يقول أن الإنسان يخلق واقعه عن طريق أفكاره. حسنا اذا كان الإنسان يخلق واقعه عن طريق أفكاره فكيف تنعكس الأفكار على الواقع ؟ وهذا يقودنا إلى القانون الثاني.

القانون الثاني : قانون المطابقة
الأعلى مثل الأسفل والداخل مثل الخارج
فلنأخذ هذا المثال البسيط حتى يتضح معناه : الشمس هي نجم مجموعتنا الشمسية التي تعطي الضوء للكواكب، والقلب هو مركز الإنسان الذي يعطي الدم للأعضاء.
الشمس هي الأعلى والقلب هو الأسفل.
ضوء الشمس يمثل الحياة للكواكب في الأعلى، وضخ القلب للدم يمثل الحياة للأعضاء في الأسفل.
أما عبارة الداخل مثل الخارج وتعني الانعكاس الداخلي على العالم الخارجي، أي مثلا لو كنت في الداخل شخصا سوداويا سترى كل شيء حولك سوداويا، ولو كنت في داخلك شخصا عبثيا فالخارج يعكس لكل أن كل شيء عبثا.
حسنا إذا كان هذا القانون ينص على أن الأعلى مثل الأسفل والداخل مثل الخارج لماذا يوجد التناقض من خير وشر وجمال وقبح، من ليل ونهار و ظلام وضوء ؟ هذا أجاب عنه الحكماء بقولهم الانعكاس لا يعني التطابق التام بل معرفتك للخير تجعلك تعرف الشر، والظلام للضوء، فأنت عندما تواجه شرا في العالم الخارجي ستواجه شرا في عالمك الداخلي وهذا يجعلك تعرف ما هو النور في قلبك.
القانون الثالث : الاهتزازية
والذي يقول أنه لا شيء ثابت كل شيء يتحرك، وهذا ينطبق على كل شيء من حولنا، كل شيء يتحرك حتى لو بدا ساكنا، لأن لكل شيء ذبذبات فالذرات تتحرك داخل المواد الصلبة، حتى مشاعرك تتحرك في داخلك من خوف وسعادة وفرح وحزن..
حسنا اذا كان كل شيء يتحرك وغير ثابت فكيف وجدت الأمور المتناقضة في حياتنا ؟ هذا يقودنا إلى القانون الرابع.
القانون الرابع : القطبية
والذي يعني أن لكل شيء قطب، مثل السخونة والبرودة هي درجات حرارة لشيء واحد، الخير والشر هما انعكاسان لشيء واحد، الجمال والقبح هما معياران لشيء واحد، الخوف والشجاعة هما مقياسان لشيء واحد، فهذا القانون يقول لك أن كل شيء عبارة عن قطبان وأنت الذي تختار بينهما فأنت الذي تنقل نفسك من الخوف إلى الشجاعة.
حسنا إذا كل شيء في اهتزاز و كل شيء له قطب، فكيف يكون كل شيء منظما ؟ هذا يقودنا إلى القانون الخامس.
القانون الخامس : الإيقاع
والذي يقول أن لكل شيء صعود وهبوط، وأن لكل شيء مد وجزر. هذا مثال بسيط لتوضيح معناه : الليل يعقب النهار وكذلك النهار يعقب الليل، القمر يعقب الشمس والشمس تعقب القمر، فعندما يعقب الليل النهار أي أن الليل يصعد والنهار يهبط، وعندما تعقب الشمس القمر فالشمس هي التي تصعد والقمر هو الذي يهبط.
أما عن المد والجزر فمشاعرنا هي مثال واضح عليه، فنحن في حالة تقلب قد نكون سعداء فيأتي شيء يزيد سعادتنا مثل هدية جميلة، وهذا أشبه بالمد في البحر، وقد يأتي شيء يقلب سعادتنا إلى حزن، مثل موت شخص عزيز، وهذا يشبه الجزر في البحر، فالحزن يجعل السعادة تتراجع في داخلنا مثل الجزر يجعل الماء يتراجع في البحر.
حسنا إذا كان لكل شيء إيقاعا فهل هذا الشيء يكون عشوائيا أم أن هناك شيء يرتبط به فيجعله يقع على هذا النظام ؟ ( ليل نهار خير شر ) هذا الأمر يقودنا إلى القانون السادس.

القانون السادس : السببية
والذي يعني أن لكل شيء سبب. فكل سبب يولد نتيجة وكل نتيجة لها سبب. وأبسط مثال على ذلك نجاحك في الاختبار سببه دراستك، فدراستك سبب أدى إلى نجاحك والنجاح هو نتيجة هذا السبب.
القانون السادس مرتبط بالقانون الخامس، فالقانون السادس يبين أن لكل شيء سبب، والخامس يبين أن لكل شيء إيقاع، فالأسباب هي من تخلق هذه الإيقاعات والإيقاعات هي نتيجة هذه الأسباب، وكأن هذه القانونين يقولان إذا عرفت أن لكل شيء سبب وأن لكل شيء إيقاع فبإمكانك أن تسير على هذين المسارين لتخلق حياتك. ولكن هناك شيء يربط بين كل شيء وهو القانون السابع.
القانون السابع : قانون الجنس
والذي يقول أن لكل شيء جنسان، ذكر او أنثى. وأن هذان الجنسان يشكلان طاقة. فالذكر يشكل الطاقة والقوة والاندفاع والانثى تشكل طاقة الحنان والرعاية.
الذكر هو مصدر الفعل والأنثى هي المستقبل، هذان الجنسان هما مكملان لبعضهما البعض، فهما سبب التوازن لكل شيء، فهما دوما في اتحاد، فهذا القانون يقول لك أن عليك أن تستخدمهما في اتزان، فعليك أن تعرف متى تتحرك ومتى تسكن، لأنه إذا طغى أحدهما على الآخر فإن السقوط الحتمي هو النتيجة، مثل أن تكون مندفعا في موقف لا يستحق الاندفاع، كأن تندفع على شخص فتقوم بضربة فالنتيجة هي سقوط حتمي، لأن هذا الفعل يؤدي إلى الفوضى ومن هذه الفوضى يبدأ الشجار وتبعياته، أو أن تسكت في موقف يتطلب منك الحركة كأن تبقى ساكنا لا تتحرك إذا رأيت طفلا على وشك الخطر كأن تراه أنه على وشك الوقوع في البئر فسكوتك هذا يعني السقوط الحتمي لأن الطفل سيقع في البئر وربما أدى هذا إلى موته، لذلك هذا القانون ينص على أن الذكر متحد مع الأنثى وأنهما شيئان متوازنان فإذا استخدمهما الإنسان في اتزان فإنه سيحقق الكمال.
هذه هي القوانين. في الأديان السماوية في الحقيقة لم أجد كثيرا، كل ما وجدته أنها تخالف عقيدتنا الإسلامية التي تقول أن الله خالق كل شيء وأن قوانين الكون هي عبارة عن سنن إلهية يجريها الله على خلقه.
اليهودية لم اجد عنها شيئا.
المسيحية وجدت أن هناك فرع ربط بينها وبين عقيدة اللاهوت، ولكن كان هذا هامشيا لأن العقيدة المسيحية ترفض هذا الأمر وتعتبره من الهرطقة.
أما الديانات الأخرى من البوذية والهندوسية وغيرها لم أجد شيئا عنها.
هذه هي نهاية المقالة أرجو أن تنال اعجابكم،
دمتم بخير.
حرر بجهود مشكورة للمحررة والمدققة : أسماء & رؤى قلعه جي.
مراجعة وإشراف : أزيز الصمت .
أهلا
الحمدلله بخير
الفكرة من مقطع فيديو شاهدته
الفكرة الرئسية: هي أن هناك نظم يسير عليها الكون
اى فكر….مهما بدا عميقا… يحتاج الى عقل ناقد لا يبتلع كل ما يلمع تحت اسم الحكمة القديمة…فليس كل ما يلمع ذهبا… وليس كل ما يقال عنه سر كوني هو كذلك…العقل الناضج يميز بين التأمل الراقى وبين الوهم المغلف.
سلمت يداك
سلام 🌹
هذا صحيح شكرا لمرورك
ما الذي يحدث في كابوس في تلك الايام بحق الله ، التميز ينتشر ، واصبحت المقالات ذات الافكار الابداعية لاتعد ولا تحصي .
قرات عن الهرمسية من قبل ، لكن تلك اول مرة اقرا عنها هنا..
الهرمسية اثارت اعجابي كثيرا ، انا اتفق معها بالطبع منذ اول يوم قرات عنها ، هي مجرد محاكاة احترافية للحياة والبشر ، افكارها رائعة ، افكارها تمثلني شخصيا صراحة ، انا لا اختلف في شيء معها ، انا اصلا اتصرف في حياتي الواقعية تبعا للهرمسية وقواعدها ، لكنها بالفعل تخالف عقيدتنا ، فالله هو مايملي كل شيء علينا ، لكن لا مانع انها رائعة ، ولامانع ايضا في الاقتياد بها دون نسيان انها مجرد محاكاة لتحسين الفكر فقط ليس اكثر ، وان الصحيح في الامر ان الله هو من يسير الكون بسننه قبل الاسباب ، لكن انت ؟ لا اعرف ماذا أقول عنك ؟ حقا حقا اثرت ذهولي واعجابي.. عمت مساءا
شكرا لك سعدت بتعليقك