ثنائيات قاتلة : الزوجان جاليكو

بقلم : Sara Zaky – مصر
للتواصل : sarazaky08@gmail.com

في صباح يوم مشمس من شهر نوفمير عام 1980 كان جيرك ميلر – 22 عاما – يسير برفقة خطبيته ذات الـ 21 عام ماري اليزبيث وكان الاثنان سعداء غير عابئين بالعالم من حولهم .. لكن لم يدريا ان هناك أعين خبيثة تراقبهم في وحشية وحقد ..

انها عيون جيرالد جاليكو الذي رأي في ذلك الثنائي فريسىة سانحة … نزل جريلد من سيارته التي كان يستقلها مع زوجته شيرلين ، توجه صوب الثنائي شاهرا سلاحه وامرهم بالتوجه الى السيارة …

لم يكن جيرالد يعلم انه هناك عيون أخرى تشاهد وتراقب من خلف احدي النوافذ .. وتمكنت من التقاط أرقام لوحة السيارة وابلاغ الشرطة بما حدث ..

في هذا الاثناء توجه جيرالد و وزوجته ومعهم الضحايا الى احدى الاماكن المهجورة .. وبعد ان توقفت السيارة امر كريج بالترجل منها ، وبمجرد أن تحرك بضع خطوات حتى قام باطلاق النار على مؤخرة رأسه امام اعين خطيبته المذعورة التي اخذت تصرخ بهستيرية .. ومع كل صرخة كان شبق شبق جيرالد بالقتل يزداد فيقوم باطلاق المزيد من الطلقات على جسد الزوج المسجي فاقد الروح ..

blank
زوجان يصطادان ضحاياهما في شاحنة صغيرة

عاد جيرالد الى سيارته وأمر شيرلين بالتوجه الى المنزل ، هناك قام بالاعتداء جنسيا على ماري لعدة ساعات بينما شيرلين تجلس خارجا ، وعندما انتهي منها أمرها أن ترافقه إلى السيارة مجددا حيث أخذها إلى مكان بعيد واطاق عليها ثلاث رصاصات قاتلة انهت حياتها.

ولم تمض سوى ايام قليلة حتى القي القبض على الثنائي جاليكو ، و بعد التوصل لاتفقاق مع شيرلين بلافصاح عن جرائم زوجها مقابل تخفيف حكمها بدأت في الاعتراف بكل شيء.

الولد سر أبيه

blank
الاثنان سفاحان وكلاهما حكم عليه بالاعدام

جيرالد جاليكو موالبد 1946 لامرأة مومس و أب سكير ، أب سرعان ما تم القبض عليه بتهمة قتل شرطي وكان اول رجل يحكم عليه بالاعدام في غرفة الغاز بولاية بنسلفانيا ..

جيرالد شب على خطى أبيه ، بدأ نشاطه الاجرامي مبكرا في عمر 13 حيث تم القبض عليه بعد اعتدائه علي فتاة في الـ 6 فقط ونال حكما بالحبس لعامين في دار الاحداث نظرا لصغر سنه.

على العكس من ذلك فأن شيرلين عاشت طفولة عادية وتزوجت مرتين قبل ان تقع في شراك جيرالد وليس لديها سجل اجرامي سابق.

اول ضحايا الثنائي كانتا فتاتين مراهقتين .. روندا و كيبي ، في 16 من عمرهما ، كانتا تتسوقان بأحد المراكز التجارية بسكرامنتو في احد أيام شهر سيتمبر عام 1978 عندما توددت اليهما شارلين وعرضت عليهما توصيلة ، الفتاتان وافقتا ، فاصطحبتهما شارلين الى شاحنة صغيرة حيث ينتظر جيرالد ، ومن هناك اخذا الفتيات تحت تهديد السلاح الى منزلهما بباكستر وتناوب جيرالد الاعتداء عليهما ، وبعد الانتهاء منهما اصطحب الفتيات المذعورات الى منزل مهجور واثناء مسيرهم قام باطلاق الرصاص عليهما في الرأس من الخلف ، وعندما عاد إلى الشاحنة لمح كيبي ما زالت فيها الروح وتتحرك لأن الرصاصة احتكت برأسها فقط ولم تخترقه ، فعاد إليها مرة اخرى واطلق عليها ثلاث رصاصات .. كل هذا وشيرلين تشاهد.

لم تمض شهور قليلة حتى عادت غريزة القتل والاغتصاب لتستحوذ على ذهن جيرالد وتدفعه لاقتراف جريمة أخرى .. هذه المرة لمراهقتين تدعيان جود و كولي ، في 14 و 13 من عمرهما ..

blank
صور بعض الضحايا

كانت الفتاتان في أحد المهرجانات بولاية نيفادا عندما تم استدراجهم الى الشاحنة الصغيرة حيث هجم عليهما جيرالد في الجزء الخلفي من السيارة بينما كانت شيرلين تشاهد ما يحدث من خلال المرآة ..

توجهت بعدها شرلين الى مكان مهجور حيث قامت هي أيضا بأفعال سادية تجاه الفتاتين واجبرتهما على ممارسات شاذة ووقفت تشاهد ما يحدث هي و جيرالد.

بعدها اخرج جيرالد معول وقام بضرب الفتاتين حتى الموت وحفر لهما قبر ضحل والقى بهما فيه .. ولسنوات طويلة ظلت الشرطة تعتقد أن الفتاتين قد هربتا من ذويهما حتى قامت شيرلين بالادلاء يهذه الاعترافات عام 1982.

في عام 1980 قام الثنائي القاتل بخطف زوجين اخريين و الاعتداء الجنسي عليهما ثم قتلهما .. ثم بعد شهور خطفا سيدة حامل بالشهر الرابع و قاما بالاعتداء عليها ثم قتلها ، وقد تم العثور على جسدها في قبر ضحل وهناك ضربات قوية على رأسها ، وكانت هناك ذرات رمل داخل انفها وفمها مما جعل الطبيب الشرعي يرجح انها دفنت حية.

تم اثبات تهم القتل في قضية كيرك وماري على جيرالد ولم تمض ساعات حتى تم اثبات تهم القتل عليه في مقتل جود و كولي.

وتماما مثل مصير والده ، نال جيرالد حكما باللاعدام في غرفة الغاز .. بينما حصلت شيرلين على حكم بالسجن 16 عاما بتهمة القتل من الدرجة الثانية وذلك بعد عقدها لأتفاق مع الادعاء ..

blank
في قاعة المحكمة

امضت شيرلين فترة سجنها و اطلق سراحها عام 1999 ، وقد قالت في احدى لقائاتها ان لجيرالد ضحايا اخرين ، بعضهم قتلوا ، وبعضم مازلوا احياء ، وأنها مع مرور الوقت شعرت بأنها كانت واحدة من ضحاياه الاحياء ، وزعمت انها حاولت كثيرا مساعدة الفتيات اللواتي كان يقتلهن لكنها كانت تخاف منه ومنقادة اليه تماما.
وقد انهت خلال فترة حبسها دراسة علم النفس ، ومن غير المعلوم على وجه الدقة أين تسكن الآن.
أما جيرالد فقد مات عام 2002 بالسرطان وذلك اثناء انتظار تنفيذ حكم الاعدام فيه.

المصادر :

Gerald and Charlene Gallego
Gerald Armond Gallego – Murderpedia

0 0 الأصوات
Article Rating

sara zaky

مصر

مقالات ذات صلة

29 تعليقات
متابع
متابع
5 سنوات

إنا لله وإنا إليه راجعون حيث العدل المطلق ، لماذا يتقاعسون في تنفيذ الإعدام ؟؟؟ وهذه المجرمة الغبية يجب ان تكون تحت المراقبة

سانسا السمراء
سانسا السمراء
6 سنوات

انا مع كلام كاندي،..
هي مجرمة بقدره و يمكن ان تعود لذلك ، الطبع فوق الروح
كيف ينامون الليل و كيف يأكلون ، انهم ليسوا بشر
انهم وحوش و الله
شكرا لكاتب المقال

محمد
محمد
6 سنوات

مشاء لله محكوم عليه بإعدام من سنة ١٩٨٠ ولا يموت الا سنة ٢٠٠٢ وموته طبيعيه باالسرطان حتى قضائهم والاحكام عندهم لعبه وخداع

شازام1
شازام1
6 سنوات

تحية للجميع مبارك عليكم الشهر الفضيل …. اما بالنسبة للزوجة شيريل اعتقد انها انجبت مولود و هو الان شاب او فتاة و يعاني من تبعات والديه المجرمين اما ان يكون بالسجن او بالمصحة العقلية او ان يكون قد انتحر لعدم قدرته على التعايش مع ماضي والديه …. انها الجينات الوراثية وكما يقولون عندنا العرق دساس اليس كذلك… تحية للجميع

گاندي
گاندي
6 سنوات

إسراء
كلامك خاطئ تمامًا ، لو أنها تخاف لكانت خافت من الشرطة أن تقبض عليهم لأن هذا مصيرهم في النهاية ، لكن لأنها أرادت إكمال إجرامها والعيش بها بررت لنفسها ، لو أنها بريئة لفضلت الموت على العيش بعدما فعلته بالأبرياء

هل لو كنت مكانها ستعذبين غيرك أم ستهربي على الأقل ! ، وحتى لو بلغت الشرطة ستعيشي تحت حراستهم في أكان حتى يقبضوا على المجرم ، لا يوجد عذر أبدًا

سيدرا سليمان
سيدرا سليمان
6 سنوات

إسراء
في الواقع لا أدري ..لكن لا يبدو على ملامح الزوجة انها ضعيفة الشخصية أو يمكن التحكم بها على العكس ملامحها تبدو امرأة شريرة و ماكرة ..

إنسان ميت
إنسان ميت
6 سنوات

أتمنى ان يجد الاستاذ إياد العطار الوقت الكافي للعودة للموقع و الاشراف عليه كما قبل فالمواضيع تحت ادارته كانت افضل و أثرى (مع احترامي طبعا للإدارة الحالية)

گاندي
گاندي
6 سنوات

هل الاجرام هيّن لدرجة ممارسته كهواية وتسلية ومزاج !! ، زوجته مجرمة مثله تمامًا وتستحق الإعدام إنها كاذبة كانت تستطيع الهروب منه والتبليغ عنه لكنها كانت تهوى الإجرام مثله ، لا أدري ميف استطاعت أن تكذب عليهم وتجعلهم يصدقوها ، أو أنهم أرادوا تبرئتها مع علمهم بإجرامها

الزوجة تبدو في صورة المحكمة حامل ، أتوقع حامل بسفاح صغير

إسراء
إسراء
6 سنوات

ألم يلاحظ احد ان الزوجة حامل في الصورة؟

إسراء
إسراء
6 سنوات

إلى سيدرا سليمان.
و لكن يا اختي يمكنها ان تعيش اذا اجبرها هو على ذلك، فهناك العديد من اساليب التهديد، و عله هددها و ما كانت قادرة الا على الانصياع لاوامره خاصة و انها كانت تعيش حياة عادية قبل الزواج به و لم تكن ذات سوابق.

بنت العرب
بنت العرب
6 سنوات

اعوذ بالله من غضب الله لست ادري كيف يفكر هؤلاء .اهم بشر ولديهم قلوب ؟!ام ماذا ؟! عجبا لنوع من البشر يستسهل سفح الدماء وازهاق الارواح ولا يفكر في اللحظة التي يقابل فيها خالقه وتستوي عنده الخصوم ..نسأل الله السلامة …شكرا لك كاتبة الموضوع ..اتمنى لك الخير والسلامة

أسامة
أسامة
6 سنوات

أشكر الكاتبة على المقال ولكن للأسف تم قتل الإثارة و التشوية في القصة منذ بدايتها

سيدرا سليمان
سيدرا سليمان
6 سنوات

اخشى أن تكون زوجته هي دفعته لارتكاب تلك الجرائم .. من المستحيل أن تعيش مع مجرم كهذا إذا لم تكن من نفس طينته ..
مقال جميل شكرا لك ..

المطالعة الشغوفة
المطالعة الشغوفة
6 سنوات

مقال جميل جدا
كون الزوجة تخاف من زوجها ليس سببا كافيا لكي لا تبلغ عليه مسكينات الضحايا حرمن من الحياة
تحياتي لكاتبة المقال رائع

عبدالرحمن_sy
عبدالرحمن_sy
6 سنوات

يجب اعدام الزوجان فور اعترافهما ان هذه الأحكام تشجع على الاجرام والقتل

فتحي حمد
فتحي حمد
6 سنوات

مقال شيق عن مجرمان مختلان عاشا من اجل القتل والاغتصاب. المشكله الزوجه خرجب من السجب وزوجها المجرم مات فيه قبل أن يتم اعدامه لكي يذوق طعم الموت اما زوجته الشاذه كان الاجدر أن تسجن مدى الحياه حتى تتعفن في السجن وكل الشكر لكاتبه المقال الرائع.

Someone
Someone
6 سنوات

السلام عليكم
بالنسبة لتعليقي السابق ، انا عنيت المواضيع بصورة عامة و لم أكن اقصد الكاتبة بالتحديد ، الشكر موصول لكل المساهمين في الموقع الإداريين والكتاب والمعلقين .

Shiko Silva
Shiko Silva
6 سنوات

لا اعلم كيف يكون النقد ولكن رجاء لاتنتقدوا بهذه الوضعية
النقد يكون بعد شكر الكاتبة على تعبها ثم بدء بوضع نقدك بدون تجريح او استقلال بما كتبته
استمرى فى الكتابة والقادم اكيد افضل ان شاء الله

هابي فايروس
هابي فايروس
6 سنوات

شعرت بالغثيان:)

ياسين شايدي
ياسين شايدي
6 سنوات

أتفق بشدة مع التعليق رقم 1 من حيث جودة الكتابة المواضيع القديمة أكثر تشويق و تجعلك لا تمل من تكرار المقالات حيث طريقة السرد رائعة جدا..
مع هذا موضوع هذه القصة جيد شكرا..

Mark
Mark
6 سنوات

الى someone الكتابه في الموقع تحتاج الى ان تجد اولا موضوعا مناسبا ثم تجتهد في ترجمته وصياغته وللكاتبه مواضيع اخرى قديمه جميله ايضا …….. .

بدر....
بدر....
6 سنوات

اتفق معكم ليس المقصود من الموقع مجرد ذكر قصة وقعت
بل لابد من الاثارة والتشويق والاستطراد وسرد رحلة البحث عن القاتل
ويمكن الاستفادة من المقالات القديمة تماما مثل ماذكر someone

شكرا سار علي القصة الجديدة والممتعة وعلى الجهد..لكن تمنيتها اطول بكثير

Cats lover
Cats lover
6 سنوات

مقال جميل استمتعت به حقا لا افهم هذه الغريزة الوحشية عند البعض قد يكون مرضا نفسيا الحمد لله على نعمة العقل

إنسان ميت
إنسان ميت
6 سنوات

اتفق بشدة مع someone
انا لاحظت ان جودة الموقع تراجعت بشكل ملحوظ منذ 2015 أي منذ تراجع نشاط استاذنا العزيز إياد العطار.

هالة زرقاء
هالة زرقاء
6 سنوات

مقالة جميلة ولكنها مليئة بالأخطاء الإملائية اتمنى التدقيق قبل النشر.

ورود
ورود
6 سنوات

العرق دساس

Valerieإلى someone
Valerieإلى someone
6 سنوات

أتفق معك كليا
نريد بعض الإثارة والتشويق

جاسم
جاسم
6 سنوات

كم هية خبيثة زوجة شيطان حتى في صورة هي حامل كان يجب ان تقتل لانها ايضا ستلد مجرم سفاح كل هولاء مجرمين اغلبهم ولدوا من زنا سفاح اولاد حرام

Someone
Someone
6 سنوات

نصيحة لكل من يريد الكتابة في هذا الموقع ، مع فائق التقدير للجهد والتعب والبحث والإعداد ، ولكن في الفترة الأخيرة من يتابع الموقع مؤخرا سيجد مثلي بأن المواضيع المكتوبة لا يرتقي أبدًا لجودة المواضيع المكتوبة في سنوات الأولى للموقع ، فرجائي الاستفادة من المواد المكتوبة في سنوات الأولى ، فأنا مثلا عندما أدخل الموقع أجد نفسي مضطرا لقراءة المواد القديمة في الموقع بدلا من المواد الجديدة لما فيها من المتعة و الإثارة بحيث يجد المرء نفسه يعيد قراءته مرات و مرات بدون ان يشعر بالملل .

زر الذهاب إلى الأعلى