جون أوسونيوس: القاتل الفاشي الفاشل

إن الفكر الفاشي أو الفاشستي هو فكر قديم جدا تعود أصوله لإيطاليا. ولعل جوهر الفاشية هي فرض الأفكار القومية على الجميع.. وهذا يظهر بشعارها المتمثل بحزمة الحطب والفأس. ولعل هذا الفكر هو أكثر فكر حورب بالتاريخ، إلا أنه قد أظهر لنا الكثير من القادة والأفراد والذين عرفوا بمدى وحشتيهم وإيمانهم وثباتهم على مبادئهم رغم كل شيء. أولئك الفاشيون ريديكاليون مستعدون لبذل كل شيء ولفعل كل شيء في سبيل حماية فكرهم.. حتى وإن اضطروا لارتكاب مجزرة جماعية كما فعل برايتون تانرت بنيوزلندا، وكما فعل أندريس بريفيك بالنرويج. لكننا اليوم لن نتحدث عن رجل ارتكب مذبحة فظيعة قتلت العشرات من الناس، بل عن فاشي فاشل لم يستحق اللقب الذي منحه. دعونا اليوم نعرف قصة جون أوسونيوس، قاتل سويدي فاشي قام باستهداف الأقليات العرقية والمهاجرين في سبيل قتلهم.
بداية جون أوسونيوس
ولد جون أوسونيوس بمدينة ليدينغو بالعاصمة ستوكهولم بالثاني عشر من يوليو من العام 1953 لأب سويسري وأم ألمانية. كان والداه قد هاجرا للسويد وتعرفا على بعضهم هناك.. ولأنهما يتحدثان اللغة ذاتها انتهى الحال بهما للزواج بالنهاية.. وبمجرد أن حظيا بابنهما الأول قررا الانتقال إلى ضاحية فالينغبي الريفية وقد ترعرع جون حينها بتلك المدينة الهادئة.
رغم أن كلا من والديه هاجرا للسويد بحثاً عن حياة أفضل وقد حصلا عليها فعلاً.. لكن الأمر لم ينطبق على ابنهم جون فلم تكن حياته سعيدة إطلاقاً.
حيث كان يتنمر عليه الطلاب كثيرا لأنه لم يملك أي شعر أشقر وعيونا زرقاء وجلدا أبيض (عكس غالبية السويد). حيث أن الأخير كان يملك عيون بنية وشعر أسود وجلدا زيتوني فاتح. بل وكانوا ينادونه بشتائم عرقية مثل blatte و turk والتي تشير غالبا لمن يملك الجلد الزيتوني.
نتيجة للتنمر عليه أصيب جون بعقدة نقص من ملامحه الغريبة. لقد أصبح جون يصبغ شعره باللون الأشقر كما أنه أصبح يرتدي عدسات زرقاء حتى يتغير لون عيونه. أيضا صار يستخدم كريمات تبييض البشرة ليظهر بملامح سويدية حقيقة.. بل وقد غير اسمه لاحقاً.. لكن كل هذا لم ينفع، فلم يعتبره السويديون سويديا أصليا، كما أن لهجته المتأثرة باللغة الألمانية زادت الأمور سوءاً، لذلك قام أهله بإرساله لمدرسة ألمانية بالعاصمة ستوكهولم.

إقرأ أيضا: أمارجيت سادا : سفاح بعمر الثامنة يقتل ضحاياه بدم بارد!
فشل جون بدراسته وترك المدرسة قبل عام من التخرج، ثم بدأ بالعيش على بدل البطالة الحكومية. إلا أن بدل البطالة لا يكفي الشخص ليعيش، لذلك قرر الدراسة بالمعهد الملكي السويدي للدراسات التقنية وبعد دراسة سنتين رسب وطرد من المعهد.
كان من الواضح أن جون أوسونيوس فشل بحياته، فكان يعيش على بدل البطالة الحكومي والسرقة. وقد تم الإمساك به ذات مرة وأرسل للسجن عدة شهور.. وخلال فترة سجنه تعرف حينها على “ميرو بارشيتش” رجل كرواتي فاشي وعضو بحركة “أوستاشي” الفاشية الكرواتية.
ملامح قاتل
ميرو كان يقضي عقوبته بالسجن بسبب قتله للسفير اليوغوسلافي داخل السويد.. وخلال مكوثهم قام بمنح جون عدة كتب عن الفاشية وبدأ يحدثه عن وجود مخطط تقوم به الأحزاب الاشتراكية الأوروبية لمحو التاريخ والثقافة الأوروبية وتبديل الأوروبيين بأجانب. أثر ميرو كثيرا بجون، وخرج جون من السجن فاشياً سويدياً رغم أنه دخل إليه يكره الأوروبيين والسويديين.
بعد خروجه من السجن توقفت الحكومة عن منحه بدل بطالة فعمل الأخير سائق أجرة لدى إحدى الشركات الخاصة.. لكن راتبه لم يكن يغطي احتياجاته فقام الأخير بالبدء بالعمل بسوق الأسهم وقد ظهرت براعته حينها فيه. حيث أنه حقق الكثير من الأرباح لدرجة أنه اشترى شقة فخمة بالعاصمة، مع سيارة فخمة من شركة تويوتا وهاتف محمول مع الأخذ بعين الاعتبار تكلفته بذلك الوقت.
وكأي مليونير كون ثروته بالأسهم طمع جون بالربح السريع وقام بشراء الأسهم الخطأ وخسر الكثير من أمواله. ومن ثم أدمن الكحول والقمار وكان يخسر أكثر وأكثر بشكل يومي لكنه لم يستطع أن يغير من أسلوب حياته الراقي الذي عاشه بفضل تجارة الأسهم لذلك بدأ بالسطو على البنوك.

إن تجارة الأسهم لا تعتمد فقط على ذكاء الشخص بالرياضيات، إنما تعتمد على مدى معرفته بالأسواق والثقافة الشعبية والأخبار ومدى قيمة الشركات.
لذلك فإن جون كان يعرف جيدا كيف يقوم باختيار البنوك التي يسطو عليها فكان يختار البنوك المتوسطة.. ليست الغنية الكبيرة التي عليها حماية مشددة ولا الصغيرة التي يهمها كل قرش فيها.. كما أنه كان يسرق القليل من المال حتى لا يتعرض لمطاردة طويلة من قبل الشرطة. قام الأخير بالسطو على أكثر من 18 بنكا مختلفا وسرقة ملايين الدولارات منها وقرر لاحقاً العودة للسويد.
إقرأ أيضا: بلانكا أريلانو : ضحية البحث عن الحب
في العام 1979 وبعمر 26 سنة حصل جون على جنسيته السويدية وأصبح رسمياً مواطن سويديا. وأصبح يملك القدرة على الانضمام للجيش، وما إن حصل على الجنسية إلا وقد قدم طلب الإنضمام للجيش وقبل الطلب بالعام 1980. وبالعام 1982 تم تسريحه من الجيش بطلب شخصي.
كان الهدف الرئيسي من دخول جون أوسونيوس للجيش هو تعلم استخدام الأسلحة وفنون حدادتها وتعديلها.. فقام بشراء مسدس وبندقية، لكن جون فشل فشلاً ذريعا بمهمته.. حيث أنه قام بشراء بندقية وقام بنشر أخمصها وفوهتها مما جعلها صعبة الإطلاق وذات ارتداد عالي وصوت قوي. كما أنه اشترى مسدس دوار وقد صنع له كاتم صوت سيء مما جعل المسدس يطلق بشكل غير صحيح.
لماذا تعتقد يا عزيزي القارئ أنه دخل الجيش ثم اشترى أسلحة؟
حسنا كان جون ينوي القيام بقتل أي مهاجر يرتكب جريمة. وحيث أنه لم يتمكن من العثور على مجرمين غير أوروبيين قرر الأخير البدء بقتل أي مهاجر غير أوروبي بالسويد.. فبدأ حينها بالتخطيط لبدأ هجمات لقتل المهاجرين غير الأوروبيين.
سلسلة عمليات فاشلة
قام جون أوسونيوس بتركيب ليزر تصويب للهجوم عن بعد الأمر، الذي أدى لاحقاً لتسميته “رجل الليزر” بالصحف المحلية حيث لاحظ كل ضحايا عملياته الفاشلة وجود ضوء ليزر من جهة إطلاق النار.
ديفيد غيبرميرين
في الثالث من أغسطس بالعام 1991 حدثت أول محاولة من محاولات جون. كان الهدف هو “ديفيد” مهاجر إيريتري يبلغ من العمر 21 سنة.. وكان يتمشى مع قريبتيه، قام جون بإطلاق النار عليه وأصابه برصاصة بالظهر لكنه لم يتمكن من قتله.
شاهرام خوسرافي
في يوم 21 أكتوبر بذات العام كانت المحاولة الثانية، وكان الهدف طالبا ومهاجر إيرانيا يبلغ من العمر 25 سنة. كان شاهارام يدرس بجامعة ستوكهولم وأنهى محاضرته وخرج من الجامعة.. وقد رآه جون وقام بإطلاق النار عليه وإصابته بوجهه.. إلا أن شاهرام نجى وقد أبلغ الشرطة عن رؤيته لضوء ليزر قبل إصابته.
ديميتروس كارمالوغوس
بعد ستة أيام من محاولة قتل شاهرام حاول جون أوسونيوس قتل ديميتروس، مهاجر يوناني متشرد يعيش بشوارع ستكهولم. قام جون بإصابته بطلقتين بالبطن، ورغم أن هذه الضحية هي الأسهل إلا أن جون قد فشل بقتله كذلك وقد أبلغ ديميتروس عن رؤيته لضوء ليزر قبل الإطلاق.
هيبرسن داكوستا
بعد أن فشل بقتل ثلاث أشخاص شعر جون بالإحباط.. فما كان منه إلا وأن حمل سلاحه وذهب لمطعم برازيلي بمنتصف نهار 1 نوفمبر وبدأ بالبحث عن أي شخص غير أوروبي.. فوجد حينها موسيقار المطعم البرازيلي “هيبرسن داكوستا” وقام بإطلاق النار بشكل وحشي عليه.. ورغم أن هيبرسن تعرض لإطلاق النار من مسافة قريبة جداً إلا أنه تمكن من النجاة بل وأعطى الشرطة تفاصيل دقيقة عن جون وعن ملامحه.

إقرأ أيضا: سفاح كرموز .. المجرم الوسيم
جيمي رانجبار
بعد أسبوع من محاولته لقتل هيبرسن أي بالثامن من نوفمبر من العام 1991 قام جون بالهجوم مجددا على جامعة ستوكهولم.. وقام بإطلاق النار على “جيمي رانجبار” طالب ومهاجر إيراني، الأخير أصيب بجروح بليغة ومات على إثرها بالمستشفى بعد عدة ساعات وكانت هذه أول جريمة قتل له.
بعد أن نجح بقتل جيمي قرر جون الذهاب برحلة للاحتفال وتصفية ذهنه، فحجز تذكرة طيران إلى مدينة لاس فيغاس بأمريكا.. وبدأ بلعب القمار كما أنه زار الصحراء وقالت بعض الشائعات أنه تعلم على الأسلحة وزاد معرفته فيها في سبيل تحسين استخدامه لها.
وأثناء إقامته بلاس فيغاس قامت إحدى المنظمات الفاشية بعملية اغتيال رئيس الوزراء السويدي “أولف بلام” والذي كان اشتراكياً وكان له الفضل بفتح الهجرة للسويد.

اتهم “رجل الليزر” بعملية القتل، حيث أن أولف كان له الفضل الأول بالسماح للمهاجرين بالقدوم للسويد ولعل القاتل الذي يقوم باستهداف المهاجرين سيقوم باستهداف من أحضرهم.
عاد جون إلى السويد وبدأ استكمال عمليات القتل لكنه قرر عدم البقاء بستكهولم نظرا لاستنفار الشرطة فيها، لذلك قرر الذهاب إلى أبسيلا.
إريك بونغدام ردلوف
في العام 1992 وبشهر يناير يوم 22 ذهب إلى مدينة أبسيلا، وقام ودخل إلى أحد المقاهى وقام بإطلاق النار على إريك ردلوف، مهاجر وطالب تشيلي.. إلا أن الأخير قد نجى.
تشارلز داكهاما
بعد يوم من محاولته لقتل إريك بدأ الأستنفار في أبسيلا، لذلك عاد جون إلى ستوكهولم وحاول قتل “تشارلز داكهاما” مهاجر من زيمبابوي إلا أن الأخير نجى. ذهب لاحقاً للحي الصومالي ودخل على مقهى وقام بإطلاق النار على رجلين، والإثنين نجيا كذلك!
عيسى آيبار
بعد خمسة أيام من محاولته لقتل تشارلز والهجوم على الحي الصومالي، قام جون بالانتظار عند إحدى الكنائس وقام بإطلاق النار على “عيسى آيبار” مهاجر آشوري، عيسى أصيب بصدره وكان ينزف الدماء لكنه تمكن من الاتصال بالإسعاف ونجى وقام بمنح الشرطة تفاصيل وملامح جون.
حسان زعترة
قام جون في 30 من يناير بالعام 1992 (بعد يومين من محاولة قتل عيسى) بالهجوم على “حسان زعترة” صاحب متجر للمنتجات الفلسطينية. حسان أصيب كذلك لكنه لم يمت، وقام بمنح مواصفات دقيقة لجون، ولعل حسان كان سبب القبض على جون بالنهاية.
نهاية جون أوسونيوس.. القاتل الفاشل
بيوم 12 يونيو بدأت الشرطة بعملية بحث واسعة تعد الأكبر بذلك العام للقبض على جون، ولم يكن السبب هو قتل المهاجرين.. إنما قتل رئيس الوزراء السويدي حيث أنهم اعتقدوا أن جون لديه صلة مباشرة بعملية قتل رئيس الوزراء أولف بلام.
وفي يوم ذات اليوم، كان مجموعة من ضباط الشرطة يقومون بالتحقيق بإحدى الأحياء، وكان جون بحاجة للمال.. ولذلك ذهب يسطو على أحد البنوك ولسوء حظه أن الشرطة السويدية كانت قرب البنك.
قام البنك بإبلاغ الشرطة وقامت الأخيرة حينها بالاستجابة سريعاً نظرا لقربها من مكان البنك وألقت القبض عليه.
لم تعرف الشرطة حينها أنها قبضت على مجرم له سوابق كثيرة.. بل اعتقدت انه مجرد رجل عادي قرر السطو على بنك ولسوء حظه تواجدوا بالمنطقة.

إلا أنه أثناء زيارة محاميه فقد جون عقله وقام بضرب محاميه.. الأمر الذي جعل المحقق المسؤول عن القضية يبحث أكثر عن جون لأنه لا يوجد شخص عاقل يقوم بضرب المحامي الذي يدافع عنه.
إقرأ أيضا: تشارلز البرايت سفاح دالاس – جامع مقل العيون
ومع التحقيقات وجدوا السلاح مكتوم الصوت والذي كان يرتكب به محاولات القتل. كما وجدوا أيضا علم الفاشية وعدة مقتنيات نازية بإحدى الشقق التي امتلكها.. واعترف الأخير بكل شيء بالنهاية.
حكم عليه حينها بالسجن المؤبد دون إطلاق سراح مشروط بقرار قابل للطعن.. وبالعام 2008 وبعد قضاء ستة عشر عاما خلف القضبان طلب الأخير الطعن بقرار القاضي، فتم فحصه من قبل الأطباء والذين قالوا أنه يعاني من اضطراب الشخصية والتوحد مما دفع القاضي للحكم عليه بالسجن 40 عاما فقط، ولأنه قضى منها 16 عام بالفعل فسيتم إطلاق سراحه بالعام 2031.
في العام 2018 قامت الحكومة الألمانية بعرض نتائج التحقيقات عن التصرفات التي قام بها جون بألمانيا.. واكتشفوا حينها أنه كان مسؤولا عن السطو على عدة بنوك. كما أنهم اكتشفوا أن جون قام بقتل يهودي ألماني لذلك حكم عليه بالسجن مدى الحياة بألمانيا.. فإذا ما زار ألمانيا سيتم اعتقاله وتفعيل عقوبته مباشرة.
جون الذي كان يعاني من اضطراب في الشخصية أبدى الندم أثناء بعض المحاكمات، وأثناء بعضها الآخر كان فخوراً بما فعله بل وحزيناً لأن محاولات القتل التي قام بها كانت فاشلة. كما أنه اليوم قد بلغ من العمر 69 عاماً ولا يزال لديه ثمان سنوات ليقضيها بالسجن.
وبالعام 2006 وقعت شابة تبلغ من العمر 23 عاما بحبه وقامت بمراسلته وقررا بعدها الزواج، ولعل هذا أدى لتحسن صحته النفسية داخل السجن، لكن حينما زارته بالسجن ورأت أنه أصبح عجوزا يبلغ 53 عاماً من العمر قررت تركه لتزيد حالته سوءاً.
جون أوسونيوس في الإعلام
عن قضية جون أوسونيوس نشر كتاب عنها بعنوان Lasermannen – en berättelse om Sverige (2002) ، والذي أصبح من أكثر الكتب مبيعًا. والكتاب لا يتعامل الكتاب مع أوسونيوس وقصة حياته فحسب، بل يتعامل أيضًا مع الحياة في السويد بشكل عام. وفي عام 2005 تم تحويل الكتاب إلى مسرحية. وفي نفس العام أنتجت قناة SVT مسلسلا تلفزيونيا قصيرا من ثلاثة أجزاء .. والذي تم عرضه لأول مرة في 23 نوفمبر.. وقام الممثل ديفيد دينسيك بدور جون أوسونيوس.

ختاما..
لعل قصة جون أوسونيوس هي أفشل قصة لقاتل فاشي سمعتها بحياتي. لقد تمكن من قتل شخص واحد من ضمن أحد عشر شخصا قام باستهدافهم. كما أنه لم يكن عضوا بأي منظمة أو أي حزب فاشي، فلم يقبل به أحد نظراً لملامحه والتي لا توحي أنها ملامح أوروبية.
رغم ثروته الكبيرة لم يتقبله أحد، ولو أنهم قبلوا به لكان الأفضل أن يكون محاسبا لهم نظرا لخبرته بالأسهم والسطو على البنوك.
كم هو مضحك أن يقوم الإنسان برمي كل شيء لأجل مساعدة أشخاص لا يهتمون له ولا يعتبرونه من ضمنهم. لقد كان يحاول قتل أشخاص لأجل إرضاء أشخاص لايرون فيه أي فرق عن أولئك الذين يحاول قتلهم! لكني أعتقد أن مسألة الإيمان والثبات على المبدأ لها الدور الأهم، ففي النهاية جون كان فاشياً وله مبدأ يسير عليه.
مارأيك إذا عزيزي القارئ بقصة جون أوسونيوس ؟
هوامش
“بلاتيه Blatte” والتي تعني “الورقي” هي شتيمة عرقية سويدية تعني غير الأبيض، وتستخدم غالباً لمن يملك جلد زيتونيا أو أي ملامح من بلاد الشام.
“تركي Turk” وتعني التركي تستخدم بالسويد لوصف أي شخص يتحدث لغة أوروبية، لكن ملامحه غير أوروبية، غالبا تستخدم لوصف الأشخاص من بالبلقان.
“أوستاشا” هي حركة فاشية كرواتية، معروف أنها إحدى أقوى الحركات الفاشية بجنوب أوروبا. وتم اتهامها بارتكاب جرائم حرب أثناء حرب يوغوسلافيا.
ملاحظة : جميع حقوق المقال محفوظة لموقع كابوس . لا يحق لأي شخص كان النقل الحرفي أو المرئي للمقال المنشور دون إذن مكتوب من إدارة الموقع . وتترتب المسائلة القانونية المنصوص عليها على كل مخالف للتنبيه المذكور .
عجيب كيف لشخص أن يملك كل هذا الحقد على مهاجرين وهو نفسه مهاجر فمثلا إذا حقد على الأوروبيين أو السويدين ممكن أن يكون هناك منطقية اكثر
اعتقد من اسم عائلته أصله من اليونان حتى ملامحه ممكن أجداده هاجروا إلى ألمانيا وسويسرا
التحليل النفسي:
عندما كان طفل حدث له نعقيد
انت ليسا سويدي
ابوك وامك مهاجرين
انت ليسا سويدي
انت مهاجر
انت مثل المهاجرين
نشاء وهو يشعر بنقص وعندما كبر اراد ان يخرج او يتخلص من العقدة النفسية المترسبه فقام بقتل المهاجرين لانه عاوز يقول لنفسه انا سويدي انا ليسا مثل المهاجرين ( الشي الذي لم يستطع قوله بطفولته)
هو لديه عقدة نقص من نفسه بالفعل
وربما فعلا قام بجرائمه لتعويض هذ القعدة اخ عدنان
الفاشل يبحث عن النجاح و هذا الشخص لو أحب نفسه و تصالح معها لكان أحسن
مضطرب لا يعرف التعامل مع البشر ولا مع نفسه ولم يفكر جيداً قبل كل شيء
لعله أفشل قاتل قرأت عنه حتى الأن
شكراً على المقال..
شكرا! مقال طريف، وجيد أنه قاتل فاشل!!
(كم هو مضحك أن يقوم الإنسان برمي كل شيء لأجل مساعدة أشخاص لا يهتمون له ولا يعتبرونه من ضمنهم)….
كثير هم الناس الذين يقعون بمضمون هذه العبارة: تنتخب من لا يبالي بك إذا فاز، تقاتل وتنصر من لا يبالي بك إذا اتتصر، تتظاهر لأجل من لا يبالي فيك، كثير من الناس يصيرون وقودا بمختلف المسميات والشعارات، ذات يوم استأجرت دراجة نارية، وكنت أتحدث مع سائقها، وكان متحمسا لقضية ما ويدعمها وينصرها، فقلت له: إذا حصل هذا الأمر فلن يتغير من حالك شيء: أنت أنت وهذه الدراجة، والمستفيد غيرك!! فكأنه صدم بكلامي.
في نقاش قديم حدث مع أحد عباد الغرب يتحدث فيه عن الإحتلال الفرنسي، يتمنى لو اننا لا تزال تحت سلطة فرنسا.
فرد عليه أحد الأشخاص “اخ لو تعرف كيف يشوفك الفرنسي اللي عم تدافع عنو”
معظم نوعيات جون تأتي نتيجة الشعور بالنقص والدونية والتي تظهر بسبب التاريخ، التأثير الإعلامي او الديني و انعدام الوطنية.
ويبدو يا صاعد أن بلدينا تشترك بوجود هائل لهذه النوعيات.
المصيبة ان جون أصبح مليونيرا وقد عرض على عدة منظمات فاشية المال لقاء انضمامه ورفضوا، ومع ذلك لم يصحوا من صدمته وظل يرى نفسه المرأة مواطن سويدي أصلي.
ولو ان جون قام بإبادة كل المهاجرين في أوروبا فلن يغير هذا نظرتهم له.
ماهو الحل معهم يا صاعد…تعبت من هذه النوعيات ومن وجودها بجنابي ومهما حاولت تغيير فكرهم سيعودون له!
اجمل ماسمعت (فرد عليه أحد الأشخاص “اخ لو تعرف كيف يشوفك الفرنسي اللي عم تدافع عنو)
الاحتلال لاخير فيه مثل الاحتلال الأمريكي للعراق ، البعض خرجوا يستقبلوهم ويشجعوهم وكان الامريكي يتبسم بوجوههم ليسا حباً بل استخفاف واحتقار لمن يبيع وطنه ، وفي الاخير سجن ابوغريب المصير
مرحبا جميعاا..
فعلا…..فاقد الشيء لا يعطيه..
يا له من حاقد معتوه أناني..وغبي أبله تم استغلاله ببعض الكتيبات والكلمات الرنانة..يستحق الإعدام بدل المؤبد..
شكرا آريو..
كل فرد بلده أولى به… حتى إذا سافر أو هاجر لفترة قصيرة تعد على أصابع اليد لـ.. تجارة أو طلب علم أو عمل… ففي النهاية أنا ضد التجنيس وأن يحمل الفرد جنسيتين… إذا أحب دولة أخرى عليه بترك جنسية الأولى إلى الأبد والانتماء إلى البلد الجديد.
مرحبا يا هربانة🤭..هههههه
لماذا ضد التجنيس..الحصول على جنسية مجرد أمور شكلية إدارية فقط من أجل الحصول على حقوق المواطنة وليس لها علاقة بالإنتماء للقوم الجدد أو الإنسلاخ من أصله…
مجرد رأي..وأحترم رأيك طبعا..😉
مرحباً.. هههههه
لو أمور إدارية.. فيمكن حصرها ببعض الأوراق والاختام.. أما الجنسية شيء آخر
الحقيقة.. إن دولة مثل الولايات المتحدة لأنها ليست دولة أصيلة.. فهي من صنعت موضوع التجنيس.. لأنها تعرف قيمة القومية والانتماء وأن القومية نقطة قوة في حالة خوض حروب أو التجمع حول قضية وطنية.. فأرادت إضعاف باقي الدول الأوروبية وإذلالها حتى لا تتفوق عليها مرة أخرى.. لأن الدول الأوروبية دول أصيلة.
الولايات المتحدة لا تكسب حروب إلا بطرق شنيعة مثل قنبلتي هيروشيما ونجازاكي.. وجميع الحروب التي خاضتها خسرتها وآخرها العراق وأفغانستان.
جميل..لا بأس..ولكن من يريد الإستقرار في المهجر ( لسبب أو لآخر ) لن تكفيه بعض الأوراق المختومة ،كما أنه لا يحصل عليها إلا بشق الأنفس، أما الإنتماء القومي فأظن أنه يجسد بالأفعال وليس بمجرد اسم على بطاقة..
عموما أعجبني تطرقك للولايات المتحدة وعقدة الوطنية لديها التي أصبحت محل سخرية في أكثر من مناسبة..
دمت بخير..
في الحرب العالمية الثانية عندما انخرطت اليابان في الحرب ضد الولايات المتحدة، وكإجراء احترازي قامت الولايات المتحدة بعزل المواطنين من أصول يابانية في معسكرات خاصة، كثير من هؤلاء لم يكونوا يتحدثون اليابانية ولا يأكلون الطعام الياباني، بل بعضهم موجودون في الولابات المتحدة لأجيال…
والحقيقة والواقع عبر التاريخ: أن ولاء الناس لعقائدهم أشد من ولائهم لأي شيء آخر!
الوطن نحبه بحكم الإلف والمعيشة، فكل إنسان يحب وطنه، ويتقلص هذا الحب للمنطقة والشارع والقرية والبيت، حتى الحيوانات تحب المكان التي تعيش فيه.
قالت امرأة لزوجها البخيل: حتى الفأر يذهب يأكل من بيت الجيران ويأتي بيتنا حبا للوطن.
إلى الآن لم أستوعب – استغرابا – كيف يكون الولاء للوطن، بعض الأوطان تحوي – كفئات – النطيحة والمتردية وما أكل السبع، وكسير وعوير وثالث ما فيه خير، شعار براق أجوف!!
مرحبا أخي صاعد..
نعم نعم..هكذا هي دائما نظرة الرجل الأبيض ( كما يسمي نفسه..ووالله إن قلبه لأسود من الفحم ) اتجاه بقية الأجناس..جميل المثال الذي ذكرته،كأنهم أخذوا بالمثل القائل (الدم يحن )..
هكذا خلق الله الكائنات..تحن وترتبط بشكل معقد مع بيئتها حتى لو كانت تلك الأخيرة غير صالحة..
ألم تكن مكة المكرمة أحب البقاع إلى قلب النبي صلى الله عليه وسلم رغم ما وجده فيها من أذى، ولكنه فضل البقاء في المهجر (المدينة)إكراما لأهلها بعد احتضانهم له وللمسلمين، أحيانا يجد المرء الراحة النفسية والإجتماعية بشكل عام في غير موطنه، ولا ضير أن يكن لأهل ذلك البلد الحب والإحترام وهذا لايجعل منه خائنا لأصله أو بلده ،(أتحدث هنا بشكل عام وليس ردا على تعليقك)،لذا أعتقد أنه ليس من الحكمة القول بأن كل فرد بلده أولى به ( كما تفضلت سارة )،فبعض الأوطان تحتوي ما تحتوي كما ذكرت …
دمت بخير أخي
الدم يحن يا صاعد والبشر بطبيعتهم متعلقون بالأرض، هذا الكلام هو كلام بحوث نفسية، حتى المليونيرات الذين يعيشون خارج بلدانهم ترى لديهم القليل من الاكتئاب.
حينما يكون الإنسان محاوط بأشخاص مختلفون جينياً عنه فسيشعر بالخوف، وهو امر غريزي لدى البشر.
و ذاته الحال لو كان خارج بلاده ووطنه وأرضه
المسألة بالدم، وليست بالأرض واللغة والإنتماء
لذلك فإن بلدان المهاجرين كلها فاشلة بشكل او بأخر، أمريكيا اللاتينية مثال عليها.
بل أن افشل وأسوأ دول أوروبا هي رومانيا والتي يوجد بها 20 عرقية مختلفة.
الجميع يشعر بخوف غريزي من الجميع، والـ19 عرقية الوافدة تشعر بخوف مضاعف لأنها خارج بلادها.
كل بلاد ناجحة صديقي تملك عرقية واحدة، لغة واحدة، دين واحد.
والتنوع يبث الرعب بقلوب الناس.
الأمر بالدماء وليس بالورق…
المشكلة كانت العنصرية ببساطة
كم هو بائس يا اريو وكم ان جرائمه مثلت بكل وضوح شخصيته المضطربة والهمجية اللامستقرة
وصل لدرجة ان يصوب على ضحاياه ومن مسافات قريبة بل وان يصيبهم مرة ومرتين وثلاثة ولا يستطيع قتلهم فيفشل في ذلك فشلا ذريعا ولاينجح الا فيما ندر
ما استوقفني فعلا انه تعرض للكثير والكثير من الكره والتنمر والحقد والصراعات بسبب التمييز بحسب العرق وكان الاحرى بهذه الاوجاع ان تكون من اقوى اسباب دفعه لان يعيش منصفا للجميع وغير متطرف بل وكاره لكل عنصرية ومن اي نوع
اي نوم من البشر هو
سلمت يدك يا اريو .. ابدعت كعادتك دائما
هو بالفعل كره السويد والفاشية والقومية الأوربية، لكن ميرو قد أثر به كثيراً خاصة بعد أن منحه كتب عن الفاشية وموضوع الإستبدال الأوروبي، تلك الكتب قد قرأها الأخير واثرت فيه
لا يوجد أسوأ من الشخص الذي يعاني من عقدة نقص واضطرابات الشخصية حينما يملك المال.
لأنه حينها سيخرب حياة الجميع ولو ان الأخير ظل فقيراً يعتاش على بدل البطالة لما تمكن من شراء سلاح.
اسمع ان السويد بها إنسانية ورحمه تساعد من قدم لها ويحصلون على الجنسيه بمجرد البقاء على ارضيها ، لانهم يقدرون معنى أنسان ومعنى حقوق.
بينما هناك بدول الجوار من يفرض على المهاجر بدفع صف راتبه الشهري لهم ، فيصل المهاجر بحاله يرثى لها فنصف راتبه يُِنهب منه باسم تجديد إقامه والنصف الثاني يصرفه هو من اكل وشرب بسيط وفي الاخير لايجد مايرسله لاطفاله من مال ، فتسوء حالته النفسية حتى ينتحر ، أليسا هذا هو الفاشيه الحقيقيه؟
أليسا الفاشية هي التي تجبر المهاجرين على دفع نصف رواتبهم وتدفعهم للانتحار؟
الإنسانية فقط بالتلفزيون
في الواقع فإن كل بلاد فاشية بطريقة او بأخرى
آريو
حلومة
قد يكونوا سيئين بالواقع ، لكن ليسا أسوى من دول الجوار بالتعامل مع المهاجرين
💔اعرف شخص سافر كمهاجر بدون اوراق رسمية لدول الجوار وهناك مرض وظل بمسكنه وعندما اشتد المرض فيه ذهب لمستشفى حكومي لانه فقير بلا مال ولكن المستشفى لم يقبله لانه بلا اوراق رسميه وظل نايم على الرصيف امام المستشفى عسى ان يرق قلوبهم ولكن بلا فائدة حتى مات وهو على الرصيف امام المستشفى.
اعتقد لو كان بالسويد فانه سيتم علاجه
طبعاااا إن كنا سنقارن بين الدول من هذا الجانب فمن المؤكد أننا سنجد تفاوت في التعامل الإنساني، ولكن بشكل عام نقول أنه كل معاملة من الغرب الأوروبي أو الأمريكي اتجاه الأعراق الأخرى يكون من باب المصلحة أو ( لحاجة في نفس يعقوب )..وليس من مبدأ إنساني مطلقا..
للأسف كما قال الأخ آريو..لا تصدق كل ما تسمعه أخي عدنان..مجرد شعارات زائفة لا تمت للواقع بصلة..الغرب مااااااديين لأقصى درجة..لا إنسانية ولا هم يحزنون..خااااصة السويد (وخاصة في السنوات الأخيرة).
يعني ظنهم الأكيد بأنه منفذ عملية إغتيال رئيس الوزراء
والإستهداف المتعمد و المتكرر للأفراد
و السطو على البنوك
ويحكموه 40 سنة
بينما ألمانيا اكتشفت انه قتل يهودي واحد و تحكم عليه بالمؤبد مدى الحياة
لولا انهم لغوا عقوبة للإعدام
كلهم عبيد اليهود و اليهود مسيطرين
كلتم بالصميم
هناك امرأة عجوز ألمانية قد أنكرت حدوث مذبحة الهولوكوست وحكم عليها بالسجن 20 عام، فقط لأنها أنكرت حدوث المذبحة!
العجيب انها لم تنكر حدوثها هي فقط قالت أنها كانت طفلة في زمن المذبحة ولم ترى اي شخص يموت بالمخيمات ومع ذلك تم سجنها بسبب هذه الكلمات.
لا فض فاك أخي مؤمن..
ملاحظة عميقة ودقيقة..
عزيزي آريو، تسعدني رؤيتك من جديد صديقي 😊 ! ما أخبارك؟ اتمنى ان تكون بخير وصحة وعافية.
بالنسبة لجون أوسونيوس فقد ضيع حياته من الأساس هو ليس أحمقا أو متخلف عقليا بل هو عبقري إستطاع أن يحصد الملايين، كان بإمكانه النجاح في عمله و تحصيل مستقبل مشرق له بإستخدامه لموهبته الفذة في الأسهم و الحساب و علوم البورصات أو حتى الهجرة لمكان أفضل يمكنه التأقلم فيه، لكنه إختار طريقا أودى بسقوطه و ضياع حياته.
بالنسبة لحكاية جرائمه الفاشلة يا آريو فهو كان يضرب بسرعة دون حتى التأكد من موت ضحيته و هذا راجع إلى توتره الشديد أثناء إرتكاب جرائمه و إنعدام ثقته بنفسه. لكن يبقى سبب تفكيره الإجرام ذاك هو لعدم تحكمه في أعصابه طوال الوقت وا الغضب الداخلي الذي تكون من تنمر زملائه عليه في الدراسة مما سبب له عقدة النفسية حادة و مشكلة جدية في كراهية الذات.
عموما تشكر على جهودك مجددا سيد آريو و أرجو أن يكون تحليلي قد أعجبك.
أهله قد أخطئوا بالقدوم للسويد، هو أخطأ انه لم يرحل منها حينما أصبح مليونير
تخيل انه قد ذهب لألمانيا وسطى على البنوك الألمانية وقتل رجل فيها ومع تمكن من الهرب لأنه وببساطة سويسرا ناطقة بالالمانية وثقافتهم قريبة جدا منها.
لو انه بكل بساطة عاد لسويسرا او استقر بألمانيا كان ارتاح نفسياً من العذاب النفسي الذي تعرض له بالسويد، لكن الأحمق احمق.
أختار الأنتقام ليمنحه شعوراً بالراحة من الغيظ الذي بداخله ،التنمر والغضب والتوتر والرفض كلها مشاعر إذا لم يتم التعامل معها بوعي ،هي قادرة على جرك لمستنقع الأمراض النفسية ،وينتهي بك المطاف كالوحش المتمرد الذي يسير في الحياة بمفاهيم مشوهه ..
التسامح والشفاء يتطلب روحا كبيرة وعظيمة ذاقت أنواع الألم في الماضي وكادت أن تسقط مرات كثيرة في حفرة الغضب والأنتقام والكره ولكنها نأت بذلك عن نفسها ودنت نحو روحها وأختارت من الحب طريقاً لكفاحها في الحياة .
.
.
راق لي تحليلك ،أحسنت .