فيلم المجالد وتزوير الحقيقة
والفيلم الذي أتناول قصته الان هو المجالد (gladiator) والذي تدور احداثه في أواخر القرن الثاني الميلادي ويبدأ بمعارك جيوش الإمبراطورية الرومانية مع قبائل الجرمان البدائية العنيفة حيث يحقق الرومان النصر بفضل القائد ماكسيموس الإسباني الأصل ويعانق الإمبراطور ثم ولي العهد باحترام.
![]() |
| يبدأ الفيلم بمشاهد الحرب بين الرومان والقبائل الحرمانية |
الا ان الإمبراطور يتدبر مع القائد ماكسيموس فكرة توليته العرش بدلا من ابنه كومودوس الذي لا يصلح للحكم على رأي ابيه فيتراجع ماكسيموس اول الأمر ويرغب بانهاء خدماته والعودة إلى عائلته والإمبراطور يصر على موقفه ويعلم الأمير كومودوس بالأمر فيسارع بقتل ابيه وإعلان نفسه امبراطورا ، ويعلم ماكسيموس بالأمر وان الإمبراطور قد قتل لكن الحرس الإمبراطوري يقبض عليه ويحاولون قتله في الغابة فيفشلون ويقتلهم هو بنفسه ثم يهرب بجواد ويذهب إلى عائلته فيجد زوجته وابنه مصلوبين ويسقط أرضا من تأثره بجروحه فيقبض عليه احد تجار الرقيق وهو بروكسيمو وكان مجالدا فيما مضى ويقوم باستخدامه في عروض المصارعة.
![]() |
| يعود لمنزله ليجد زوجته وابنه قد تعرضوا للقتل |
تمر الأيام ويشكل بروكسيمو كتيبه من المجالدين ويذهب بهم إلى روما حيث الكوليسيوم للمراهنة عليهم في مباريات المصارعة وينجحون في أولى مبارياتهم بفضل ماكسيموس المجالد
و يأمر الإمبراطور كومودوس بتقديمه بحضرته الملكية فيعلن المجالد عنه نفسه وغرضه من العودة إلى روما للانتقام ممن قتل عائلته والإمبراطور ماركوس ثم ينحي لكومودوس باسم صاحب السمو!
وينجح ماكسيموس في مباراة أخرى ويتعلق به الشعب الروماني ويزداد حب جماهير الكوليسيوم وتقع في حبه أيضا الأميرة لوسيلا الأرملة اخت الإمبراطور وتذكر له انها تخاف على ابنها لوسيوش من اخيها لئلا يقتله هو الآخر.
![]() |
| ماكسيموس يصبح افضل المجالدين في روما |
ويدبر ماكسيموس خطة للإطاحة بحاكم روما مع بعض ضباطه القدامى و المجالدين والأميرة لوسيلا والسيناتور جراكوس عضو مجلس الشيوخ الروماني ، الا ان الخطة تفشل ويقتل رفيق ماكسيموس وبعض المجالدين ويقتل السمسار بروكسيمو تاجر الرقيق ويعتقل السيناتور جراكوس
الا ان ما ينقذ الموقف هو مباراة بين الإمبراطور كومودوس والمجالد ماكسيموس تعمد فيها كومودوس الغش ولكنه يقتل بيد ماكسيموس الذي يموت نهاية الفيلم
![]() |
| ينتهي الفيلم بمقتل الامبراطور وموت ماكسيموس |
الفيلم من بطولة النجم الأسترالي راسل كرو والنجم الأمريكي خواكين فينيكس بدور كومودوس كما جسد الممثل الإنجليزي الراحل أوليفر ريد دور بروكسيمو وقامت الممثلة الدنماركية كوني نيلسن بدور الأميرة لوسيلا وهو الدور النسائي البارزالوحيد في الفيلم وقام بدور الإمبراطور ماركوس اوريليوس النجم الأيرلندي الراحل ريتشارد هاريس.
الفيلم انتج عام ٢٠٠٠ من اخراج ريدلي سكوت بميزانية فاقت مائة مليون دولار لكنه جنى ايرادات تقدر بأربعمائة وسبع وخمسون مليون دولار.
![]() |
| اثار حلبة الكولوسيوم في روما حيث كانت تجري نزالات المصارعة الدموية بين المجالدين |
أما ما يتعلق بالأخطاء والمغالطات التاريخية في الفيلم هو استخدام الجيوش الرومانية لسلاح المنجنيق في بداية الفيلم في المعارك مع قبائل الجرمان ، ومكمن الخطأ هو ان المعركة كانت في غابة ولم يكن الرومان يستخدمو المنجنيق الا في حصار الحصون والقلاع.
خطأ اخر هو ان الإمبراطور ماركوس اورليوس لم يكن عجوزا تجاوز السبعين كما ظهر بدوره الممثل الأيرلندي العجوز في الفيلم بل انه لم يعش حتى الستين فقد مات في الغابات الجرمانية عام ١٨٠ للميلاد عن عمر ٥٨ عاما متأثرا بالطاعون ولم يخنقه ابنه كومودوس الذي تولى الحكم وجلس على العرش بشكل شرعي إلى العام ١٩٢
![]() |
| كومودوس .. امبراطور ورما الوحيد الذي مارس المحالدة بنفسه |
ومضافا إلى ذلك ان الحرب مع قبائل الجرمان لم تنتهي بانتصار روما ولم تنتهي الا إبرام معاهدة صلح بين الإمبراطور كومودوس وبينهم عام ١٨٠ للميلاد لتنسحب بموجبها قبائل الجرمان من الأراضي المجاورة لنهر الدانوب وإعادة جميع الأسرى والهاربين من الرومان وان يسلموا أسلحتهم إلى جانب تأدية جزية سنوية لروما من الحبوب
ولم تكن اخته الأميرة لوسيلا بتلك الصورة البريئة الناصعة آلبياض فقد حاولت اغتيال اخيها عام ١٨٢ وكانت تشعر بالغيرة من زوجته كريسبينا وادى فشل محاولة الاغتيال إلى قتل اثنين من الموظفين ومجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ ونفى اخته لاحقا إلى جزيرة كابري ثم أعدمها بعد عام واحد
![]() |
| كومودوس الحقيقي قتل في الحمام نتيجة مؤامرة ولم يلق حتفه في الحلبة مع انه خاض الكثير من المنازلات لكن جميع المصارعين كانوا يستسلمون امامه .. لأنه الامبراطور .. |
وقد ظهر كومودوس مجنونا أو مختلا في الفيلم متعطشا للدماء وقد اصاب صانعوا الفيلم بذلك الا انه كان أسوأ مما ظهر في الفيلم حيث ادعى الألوهية وقطع رأس تمثال نيرون ووضع رأسه مكانه ويضاف كومودوس إلى مجموعة الاباطرة المجانين مثل نيرون وكاليغولا
وفي الختام فان شخصية الجنرال ماكسيموس الإسباني محظ خرافة وقد خلط صانع الفيلم بينه وبين جنرال اخر لم يصبح مجالدا مثله كما ان الذي قتل الإمبراطور كومودوس كان مصارعا أيضا مقربا منه وقام بقتله خنقا في الحمام عام ١٩٢ للميلاد
كلمات مفتاحية :
– Gladiator Movie
– Gladiator historical accuracy

ماهذا … قبائل الجرمان كانت قبائل امازيغيه ليبيه وانا ارجع لهذا الاصل انا قبيلتي جرماني والحرب كانت بين البرابره الامازيغ والرومان وليست ضد الاسبان
ليس بالضرورة ان تكون كل الأحداث صحيحة 100 % ، كثير من الأفلام لا يتم الإلتزام تماما بكل أحداث التاريخ ، مثلا مسلسل قيامة أرطغرل تم تصوير غوموش تكين على انه خائن و قطع أرطغرل رأسه بسيفه ، رغم ان غوموش تكين كان أحد الأبطال الذين قاتلوا الصليبيين بإستبسال ، و كذلك في المسلسل ان ارطغرل قتل سعد الدين كوبيك و هو لم يكن هو من قتله .
أتمنى من كاتب المقال ان كذلك ان المغالطات التاريخية في مسلسل قيامة أرطغرل .
معلومات حلوة ، شكراً عالموضوع ?
⚘⚘
مالهدف من تزييف التاريخ وخصوصا في الافلام؟ أليس الفن رسالة؟
على راسي مشكور
مقال رائع تحية ليك من المغرب
مشكور حبيبي تسلم المغرب
من أفضل المقلات التي تعلق علي هذا الموضوع والجانب السئ من هوليود
واضح تعبك على الموضوع وبحثك لكن اظنك تجنيت على الفيلم قليلا
من المعروف ان الافلام والمسلسلات التاريخيه تضيف قصص جانبيه مقتبسه من مرحله معينه لاضفاء طابع التشويق. القصه تكون خياليه لكنها تلتزم بالاطار العام للاحداث التاريخية لتلك المرحله كما يحدث في المسلسلات التي تعرضها القنوات العربيه عن عصر البعثة النبويه او عصور الخلفاء والسلاطين
الرومان عانوا فعلا من هجمات القبائل الجرمانيه البربريه لزمن طويل ونهاية روما والامبراطورية الرومانيه الغربيه كانت على يد هذه القبائل في القرن الخامس الميلادي
لذلك مشهد المعارك بين الرومان والجرمان فيه الكثير من الحقيقة وبالطبع الرومان كانوا متطورين على الجرمان ثقافيا وعسكريا وتنظيميا
اما كومودوس فقد كان انسان مضطرب كما صوره الفيلم
ينزل للحلبه ويصارع ولهذا كرهه الشعب لان احدا غيره من الاباطره لم يفعل ذلك ولان المصارعين الاخرين كانوا يضطرون للاستسلام امامه فكان النزال غير عادل
ونهايته فعلا كانت على يد مجالد لكن الموت كان في الحمام بدلا من الحلبه
فيلم المجالد احد اروع الافلام التاريخيه واكثرها مقاربه للواقع وابرازا للجانب البربري في واحدة من اروع الحضارات واكثرها قوة وتنظيم وثقافه
شكرا للمداخلة هذا ما وجدت في غلمصادر
عفوا اقصد هذا ما وجدت في المصادر
هناك فهم مغلوط لدى بعض الجمهور و هو أن الأفلام يمكن أن تكون مصدرا للمعلومات و خاصة منها التاريخيه
و هو أمر ليس صحيحا البتة
الأفلام هي في الأساس وسيلة ترفيه و تستخدم كطريقة لتمرير بعض الرسائل و تناول بعض القضايا و تسليط الضوء عليها
و من أجل هذه الغاية قد يلجأ بعض السينمائيين لتغيير وقائع التاريخ قصد إضافة مزيد من الزخم الدرامي خدمة لقضايا العمل
فلست كل الحقائق مادة قابلة لتقديمها في عمل فني و بعض القصص لو قدمت كما وقعت لما صبر على متابعتها أحد بسبب الملل مثلا
للتاريخ مصادره الموثوقه و علماؤه أما السينما و الفن فهي ليست محايدة و تقدم دوما وجهة نظر صانعيها أو على الأقل تصورهم لما وقع
و المجلد لو يقدم نفسه كفيلم توثيقي تاريخي بل هو فيلم ملحمي مقتبس من التاريخ
احسنت
من اروع الافلام التي شاهدت في حياتي ويعكس الحياة آنذاك حتى لو كانت الحقائق مزيفه او غير دقيقه يبقى فيلم رائع ومؤثر جداً
شكراً على المقال الجميل.
عفوا انا في خدمتك
اهلا بك عزيزي طارق الليل وبكل اهل مصر العروبة
عاشق الموقع
اهلا بك يا ابن الرافدين كم اعشق مشاهدة هذا الفيلم جلاديتور سواء كان تجسيدا لواقع مضى او تزييف لحقائق تاريخيه المهم هي متعة المشاهد كما ذكرت راسل كرو هو احدى شخصيات السينماء اللامعه في سماء النجومية شكرا لك فقد امتعتنا كما اني اشاهد الفيلم المجالد
مقال رائع
الفيلم جميل جدا أنصح الجميع بمشاهدته
شكرا لك عزيزي
مقال رائع
شكرا لك تحية للجزائر هذا من ذوقك