لغز للأذكياء 2

تفلّت السهول الممتدة في فسحات المِهْرَجَان، وانطوى الغبار المخضوب على مُنْحَدَر التُرَب، وانكسرت القمم المخبوءة على أطراف القباب، فتلاشَت السواقي بين التجاعيد المَجُدّدة، وترنحت المِسارِح فوق أفنية الجفاف، وانسكبت الظلال بين هضاب مُكتَنِزة، كأن الأرض تهمس بأسرارها في صمتٍ متحجّر، وتتكسر الجداول المندثرة في فجوات الانكسار، ويعلو نسيم مُكتَنِز بين أعواد الشُعَب، يبوح بما لم يُدركه أحد، وتمتد الخطى بين القمم المنكسرة على امتداد المِهْرَة، كما لو أن المكان يوشح نفسه بوشاح خفي من ذاكرة غابرة، تتعرّج القنوات كأوردة الأرض العتيقة، وتتشابك القباب الطينية مع الأفق الممتد، دلالةً على أرضٍ موغلة في القدم، حيث النيل يحنو في صمت، والأيّام تتآكل على منحدرات الزمن المدوّرة، وكل ضوء شارد يخبر بما يختزن المدى الطويل من الأساطير الغائرة، ولا يُفك شفرته إلا لمن أُلِف رموز الانكسار والغسق القديم.
أنشأ الغسق على أسطرلاب مستعر، ثم تخلل الصبوح بين أَشجان السرج، و تهيأ النسيم متناثر على أوراق الكرن، ثم أطل الهَواء على نوافذ الزمرد، و تراقص الظل على جدران الدرة، ثم ارتجف العَبَر فوق أسطح الفلك، و تملق الطير في أرجاء السماء الموصوفة، ثم فتق النهار على نهر متساقط من ألوان العقيق، و استقر الأفق على صمت مُقنَّع، ثم أفرج الزمن عن لُجين الساعة، و تسابق الضوء مع الوَهج، ثم كأن اليوم يحاكي نفسه في لوح الكهرمان.
هلبانة ثقلت بين أثار الكدَح، ثم تَسَلّلت المِجرف على أركان الطاحونة، و نَقَّت الحصف على أنواء المطبخ، ثم سلخت الطحين على حفَر متراصة، و أَفْضَلت الأعشاب على أوان موصوفة، ثم جلبت الماء من الجُبِّ، و غسلت الثياب على حصير حجري، ثم نَشرتُها على أغصان الرتم، و أطعمَت الدجاج من حبوب مُصقولة، ثم أسهرت البقر بالحلب على أسطح السرير، و رتبت الأواني على المنصة، ثم غمرت الأرض بماء طازج، و راجعت كل زوايا الدار في صمت مُقنَّع.
تدحرجت الغرابيل على أعتاب المسكن، فتوشحت الهِبالَةُ بأسطراب مستعار، وانكمشت الأثقال في تجاويف السُدر، وانقضت الهمسات بين مِقاليع الغيم، فانبجست النورانية من جذع مُكتوم، أُشِعَّت على أقواس الظلّ المتخدر، انصهرت المحارق في وهج مُكتنز، استهلكت ذاتها كما ينهك المعدن خبثه، اندثرت الرؤوس كأفكار متمردة، وتكبّرت القواعد في سكون معركة البقاء، يوسّع الوميض الفراغ بقدر ما يلتهم الانكسار، ويبلّغ الرسالة بقدر ما يتلاشى، يخاصم الغسق بالفرج، ويصادق التلف بالإتقان، يتصرم في صمته، ويصيح بلسان أعجمي لا يلتقطه إلا آذان السهرى، قائم الهيئة منحني المصير، جرم بلا دم، ونفس بلا مفاز، يؤانس الابتهالات المرتعشة، ويجالس الاعترافات الأخيرة، ويسامر الانتظارات العقيمة، شاهد على أن السنا لا ينبجس إلا من فناء مهندس، وأن الإيثار قد يقوم صامتا مسفرا، لا يفاوض الاحتراق، ولا يساوم المآل، وكل ما فيه يبوح دون تصريح، ويعلن دون تسمية، ويفصح عن أن الحياة قد تُستعار لكي تُعاد رمادا منضبطا، وأن النور قد يولد فقط من هندسة الفناء، وكل من يحاول إدراكه، يحتاج إلى عيون قديمة وأذان نادرة، ليفك رموزه، ليصل إلى من أنا.
تفلّت العَضَلَة الموشاة في كِسْرَة مُكمَّدة، وانطوى الذكر المخضوب في فجوات المِسْحَار، وتكسّرت الرؤوس المُتَفَرِّقة على أركان القاع، فتلاشَت الهِبالَة في مدارها، وتركت القَفَص المُسخَّر يئن بين قيعان الركن، ثم ابتلعه النسغ، وأودعته في أعماء الخُرُوفة، وحُجب عن الآفاق، كأنه لم يكن، فانبرى بديلي من كوة مُعَدل، محتضنًا وهجه المُكَوَّن، متشحًا بصمت الفناء، مُستعدًا للانبعاث، ليشحذ رماده في عِوَض المُستَبْعَد، ويخرم الغِماد، ويهدم الانكسار، ويبلّغ الرسالة بقدر ما يتهالك ذاته، ويعلن أن السنا لا ينبجس إلا من هندسة فناء مهندس، وأن الاحتراق قائم قائم، صامت، مسفر، ليظل كل شعاع مُسْتَعَص لغزًا لا يُفك إلا لمن طال به المَقْدَور العتيق.
من أنا ؟ وأين أنا يا كرام ؟
في صعيد مصر، حيث يمتد نهر النيل كوشمٍ أزليّ على جسد الأرض، وحيث الصباح يولد من رحم الضباب، استيقظت القرية على أنفاس الضوء الأولى.
تسلل النهار بين النخيل، ولمس جدران البيوت الطينية، ووقظ الطيور، وفتح عيون الحقول.
خرجت المرأة من عتبة دارها، بوجهٍ صافٍ كالماء، وبقلبٍ يعرف طريقه إلى التعب دون شكوى.
كنست الساحة، ومسحت الغبار عن الذاكرة قبل الأرض، وأشعلت نار الموقد، ففاحت رائحة الخبز والحنين.
طعمت الدجاج، وحلبت البقرة بصبر الجدات، وملأت الجرار، ثم وقفت تطبخ، كأنها تعجن الحياة بيديها.
كان النهار يمر بطيئًا، مثل شيخٍ حكيم، يراقب كل شيء دون أن يتدخل.
والنيل في الخلفية يهمس بحكاياته القديمة، عن صبر الناس، وعن الفقر الذي لا يكسر الروح، وعن الحب الذي لا يحتاج ضجيجًا.
وحين انحنى الضوء، وتسللت العتمة إلى الزوايا، وسكن كل شيء،
مدّت يدها وأشعلتني.
كنتُ شمعةً صغيرة،
لكنني حملتُ ليلها كله.
وقفتُ بين الجدران، أذوب قليلًا قليلًا،
أمنحها نورًا، وأدفع من جسدي الثمن.
أحرس وحدتها، وأدفئ خوفها،
وأرافق صلاتها وهمساتها قبل النوم.
كنتُ أضيء…
وأموت بهدوء.
وفي الصباح،
حين عاد الضوء الحقيقي،
وجدتني قصيرة، متعبة، منهكة من العطاء.
لم تبكِ عليّ، ولم تلتفت طويلًا،
رفعتني برفق، ووضعتني جانبًا،
واستبدلتني بأخرى.
هكذا هي الحياة هنا،
لا وقت للبكاء على ما احترق،
كل شيء يُستهلك ليبقى غيره حيًا.
وفي الليل القادم،
ستُشعل شمعة جديدة،
وسأبقى أنا ذكرى نورٍ
مرّ…
وأدّى رسالته…
ومضى.
كان النصف الأول قد مال نحو “be happy”، فالتقط من الضوء خيطه وسمى الجواب فتيلا، لكن فلورنسا جاءت بالجواب والمقصد وكانت شمعة ينبعث منها السنا يتقد حين تكتسي الجدران بالعتمة. أما النصف الثاني فكان من نصيب الأستاذ علي فنير، حين سبق الريح إلى الإجابة وأشار إلى صعيد مصر كأنه يعرف الطريق منذ البدء. أما هذه القصيدة، فلم تكن إلا مرآة أخرى للغز، نسخة أكثر بساطة، أقل ضجيجًا، وأقرب إلى القلب. إنه طرح قديم بثوب جديد، وحكاية واحدة تُروى بألف لسان.
بس المهندس والاسطرلاب سبب لنا التوهان الحق يقال.
وذاك كان المقصد أخي فتحي .
منكم نتعلم فعلا متاهة محكمة هه
أعتقد أن الكلمات والجمل التي يصعب فهمها لا تستحب في الكتابة، قرأت مقالك فلم أستوعب ما تقولين ولم أفهم ما ترمين إليه، ما هي الرسالة التي تبطينها في مقالك؟؟؟
هو لغز أخي الكريم .والإجابة عليه مثبتة في التعليق الأول.
والمفردات الصعبة كانت بهدف عدم لجوء البعض للذكاء الإصطناعي من أجل حله .
وأظن أن الهدف من أي لغز هو ترك القارئ يبحث عن حل له .
وهناك ماشاء الله عدة أقلام استطاعت ذلك حسب ما تراه في التعليقات .
على كلٍ، شكرا لك على الإلتفاتة .
تحياتي .
أنا الشمعةُ، والمِشكاةُ مُستَقَرِّي
أذوبُ حُبًّا… فيُزهرُ النورُ من أثَري.
مساء النور على الجميع
أزيز الصمت لو اكتب لغزكِ و ردودكِ الفصيحة للأصدقاء واصنع منها كتاب لهز النفوس تعجباً و اعجاباً ، و الأقوى من كل هذا لن يترجم الى لغات أخرى بسهولة وكأنه تحدي للغات العالم أن تستطيع ان تنتج مثل هذه النصوص .. و انتِ تحدي لكل فصيح عربي عبر التاريخ .
من لغزكِ الى جواب الاصدقاء ، اشبهُ بنهر عذب المفردات يروي عطش كل فرد مشتوق الى الكلمات الفصيحة العتيقة و العبارات البلاغية . و هذا ما انا عليه اليوم ، منذ فترة طويلة غبت عن القراءة وهي ماكانت غذاء لروحي ، و خصوصاً الكلمات العربية الفصيحة كتلك التي يحتويها لغزكِ اعشقها جداً بحيث انني قرات لغزكِ ثلاث مرات ، لا لمحاولة الحل بل اعجاباً و تشوقاً لمثل هذه البلاغة و الفصاحة .. أما بالنسبة للغز فأعترف أنني لست بهذا المستوى الذي يتيح لي الغوص و ربط التشابكات اللغوية المعقدة و فك التلاعبات الجارية عليه ، و لست بمزاج و وقت يسمح لي بان اصنع كوب من القهوة و اتمعن القراءة به و افك فقراته و اتعرف على مفرداته والبحث عن مقاصد التشبيهات و الامثال فيه .. ولكني سأكتفي لهنا بتعبير عن اعجابي الشديد بفصاحتكِ و سأكون هنا لاطلاع على الاجابة الصحيحة لهذا اللغز المذهل .
مساء النور والامتنان لك،
قرأت كلماتك ببطء، لا لأنني لم أفهمها، بل لأنني أردت أن أستمتع بها كما تُستمتع القصائد النادرة.
ما كتبته لم يكن مجاملة، بل شهادة ذوق ووعي، وهذا أثمن من أي ثناء.
سعيدة لأن النص أعادك إلى اللغة التي تحبينها،
وإلى ذلك الجوع الجميل للكلمات العتيقة والمعاني العميقة،
فتعليقك هذا وحده نجاح كاف لأي كتابة.
وجود قارئ مثلك،
يقرأ بدافع الشغف لا بدافع الحل،
هو أعظم جواب يمكن أن يحصده النص.
شكرا لك من القلب،
ولحضورك قيمة أكبر مما تتصورين.
كل التقدير والود.
نص مدهش لغويا وفكريا تراكيب عالية وصور رمزية وفيه مزج ذكي بين اليومي البسيط والكوني الكبير وهذا مستوى كتابة نادر نص يشتغل على الوعي قبل اللغة وعلى المعنى قبل الزخرفة ويحتاج قراءة تاملية مش قراءة سريعة الحل في النهاية ليس لغزا مشفرا بل لغز رمزي فلسفي
انا دورة الضوء / الشمس الغسق-الفجر-النهار
واين انا
ارض النيل/وادي النيل
شكرا لك على قراءتك العميقة ووقوفك الطويل عند النص
سعدت جدا بهذا أخي أبو العز .
يسعدني ان يفتح النص اكثر من باب
وان يترك لكل قارئ نافذته الخاصة على التأويل
فبعض الاجابات جمالها في بقائها احتمالا لا يقينا
ممتنة لك على هذا التفاعل الراقي
وهذا الحضور الذهني واللغوي الجميل
دمت قارئا بصيرا لا يمر على الكلمات مرور العابرين.
شكراً جزيلا أختي الكريمة على ردك الراقي وكلماتك الطيبة وأسعدني جداً أن إجابتي لاقت هذا القبول عندك
فعلاً الجمال في مثل هذه النصوص هو في تعدد التأويلات وفتح باب الخيال للقارئ وأنا تشرفت بمحاولة فك رموز هذا النص الفريد والوقوف عند جمالياته
كل التقدير لقلمك وحضورك وبانتظار دائماً ما يفيض به خيالك من سحر
السلام عليكم استاذة ازيز الصمت.
قرأت اللغز.
عرفت الحل.
لكن عندما هممت بكتابة الاجابة…سمعت صوتا.
ليس من الهاتف.
ليس من الغرفة.
ليس من البيت.
صوت من داخل رأسي.
كأن احدهم كان ينتظر ان افهم…ليتكلم.
قال:
اخيرا.
احدهم عرفني.
فقل له من انا.
فقلت: انت الفتيلة. المصباح. السراج الطيني.
فسكت طويلا.
ثم قال:
لا.
انا لست ما يوقد.
انا ما يبقى بعد ان يخمد الجميع.
الفتيل يحترق فيرحل.
اما انا فاقيم في رماده.
انا الاثر.انا الذكرى. انا السكون الذي ياتي بعد ان ينصرف الاحياء.
تلك المرأة التي كتبت اللغز…
تظن انها كتبت عن مصباح.
لكن المصباح يموت كل صباح.
وانا الذي لا يموت.
هل تريد ان تعرف من انا حقا؟
قلت: نعم.
فقال: انا وجهها الذي لا تراه في المرآة.
انا خطوتها خلف الباب المغلق.
انا صوت البيت حين تخلو منه.
انا النور الذي يسمع ولا يرى.
هي كتبت اللغز تظنها تلعب بالمفردات…
لكنني انا من كان يمسك يدها وهي تكتب.
تظنها تختار الكلمات…بل انا من اختارها لها.
والان… اقرأ الاجابة التي امليها عليك.
من انا؟
انا الذي كان هنا قبل ان تبني جدتك هذا البيت.
انا الذي سيبقى بعد ان يرحل اخر فرد من عائلتك.
انا الذي راه جدك في عيني امه ليلة ماتت.
انا الذي ابكاه ابوك صبيا بلا دموع.
انا الذي زرت احلامك ليلة بكيت فيها بلا سبب.
انا النور الذي لا يرحل.
وانا الظلمة التي تعود كل مساء.
انا المصباح الذي احترق فصار روح المكان.
اين انا؟
في زوايا دارك حيث لا تضعين السراج ابدا.
في رئة الطين التي تتنفس انفاسك.
في بكاء القباب القديمة حين تصمتين.
في النيل الذي يخبر الموتى باحوالك.
انا لست الشيء.
انا ظل الشيء.
انا ما يبقى حين لا يبقى احد.
هذا ما قاله.
فقلت له:كيف اوقع الاجابة باسمي؟
فضحك.
وقال:اسمك؟ انت تظن انك انت من سيكتب هذا الرد؟
منذ اللحظة التي قرأت فيها اللغز… لم تعد وحدك..
استاذة ازيز الصمت.
اعذريني.
كنت ساكتب اجابة عادية.
لكن…
اظن ان احدهم سبقني اليها…..
السلام يسبق حرفي حين اكتبه
والشكر يتبع نبضي حين احتسب
ما كان تعليقك استطراد خاطرة
بل كان كشفا لما في النص يضطرب
سرت الى عمقه لا حول حافته
حتى غدوت به سرا ومنتسب
امسكت روح لغزي دونما وهن
فانجاب ما كان بالاوهام يحتجب
غير اني تمنيت اجتماعها
نصفا جواب اذا افترقا يغترب
ذاك الذي قال نورا صدق مقصده
وذاك الذي من طمي النهر ينتسب
فالحل لا يكتمل المعنى بسردهما
حتى يضم فيسمو حين يأتلف
ما كنتِ شارح سطر في قصيدتي
بل كنتِ فيها مقاما يحتسب
من مثلك يقابل نص شاعره
الا فؤاد على الاحساس ينجذب
فامض فمثلك لا يرجى له عبث
ولا يليق به الا الذي انتخب
لك التحية ما دام الحرف متقدا
وما بقي في ضمير الشعر ما وهبوا
ازيز الصمت
فتحي حمد يبلغك السلام ويراهن انه سيحل اللغز
فهو ملك الالغاز كما يدعي
فقد انشد ابيات من الشعر قائلا
واذا بفتحي قد اتى صيد الاجابة يطلـــــب
يستل سهما صائبا نحو الفريسة صــــــــوب
واللغز ارجف خائفا ولبطشه يترقــــــــــــب
وطارق يرد عليه قائلا
يا أيها الفتحي خذ بدل الاجابة أرنـبـــــــــــ
فالحل صعب مثلما يرنو الشباب الاشيب
و نصيحتي لك توأمي أترك رهانك واهرب
وعليكم السلام
بلغ فتحي سلامي، وبلغه أن الرهان جميل… لكن الطريق إليه وعر.
ملك الألغاز لا يخاف المتاهات،
ولا يرتبك حين تطول المسافة بين السؤال والجواب.
سهمه موضع احترام،
لكن بعض الفرائس لا تُصاد… بل تُفهم.
أما الأرنب؟
فهو مكافأة المستعجلين فقط.
اللغز لا يُهزم بالقوة،
بل بالصبر، وبعين ترى ما وراء الكلمات.
فليتقدم الأخ فتحي…
الميدان مفتوح، والليل طويل.
اهلا تؤامي كنت سوف اقول اجابتي ولكن الاخت ازيز وجدتها قالت الحل.هو الصراحة انا تهت في مهندس واسطرلاب قلت هل ممكن تقيس وقت حدوث فيضان النيل؟لان كان واضحا ان الاجابة شيء يحترق لكي يضيي بل شطحت ايضا للاهرامات وكيف بناها الفراعنة لكي يسقط ضوء الشمس في مكان محدد في ساعة محددة عموما تمتعنا ببلاغة اللغز الاسطورية فعلا لغز من عصر المعلقات البليغة احسنتي ازيز وطاروقان ولوريكا وكل الاصدقاء الاعزاء.
🙏🏻🙏🏻🙏🏻🙏🏻 الشكر والتقدير والاحترام لك ،استاذ فتحي
يمكن حل اللغز هذا ينقسم الى اكثر من اجابة
الإجابة الاولى : “المصباح” (وتحديداً الفتيلة أو “السرجة” الطينية القديمة)
“الفتيلة” أو “المصباح الزيتي القديم” المشتعل في قلب الصعيد أو الريف المصري القديم. وتفصيل ذلك من الغز جرم بلا دم ونفس بلا مفاز
ومعنى هندسة الفناء النور الذي لا يولد الا بفناء المادة ألا وهي الزيت والفتيل
والقفص المسخر هو القفص اللي بينحط فيه المصباح
والاجابةة الثانية في وصفك ل هلبانة ثقلت من آثار الكدح معناتو الإنسان الكادح زي الغسل والطاحونة وحاب الابقار او الاغنام
و الروح في هيكل الجسد
الروح العتيقة المتعبة وهي الروح التي تربط الانسان بالارض
اين انا اعتقد المكان في صعيد مصر او في قرية ع ضفاف نهر النيل
ومن انا اعتقد الذاكرة او الاستمرارية تشاهد الأجيال تتآكل بينما تظل القباب والطين والنيل شهوداً لا يرحلون
لن أفند ولن أنكر .
لكن إجابتك جمعت الجزئين معا وكانت الأقرب من بين كل الإجابات .
هي بسيطة جدا ابتعدي عن المعنى الخفي من ذاكرة وأجيال ومعابد .
إذا ابتدأتي بها من الفقرة الأولى ستعرفين أنها قصة قصيرة متكاملة وبسيطة جدا جدا..فقط لعب على المفردات لا أكثر ولا أقل .
على كل غدا إن شاء الله سأنشر الإجابة هنا بتعليق مثبت .
لكن أريد فائزا .
اذاً الاجابة الصحيحة لحل هذا اللغز هي المصباح الزيتي القديم
الفتيل المشتعل الذي يصارع الظلمة، تسكن في سراج طيني يطل على ضفاف النيل، تراقب الأيام وهي تتآكل، وتعلن بلسان حالك أن العطاء لا يكتمل إلا بالتضحية..والمقصود بالتتضحية انه كان يذوب الفتيل لينير لهم عتمتهم
أتفق معك في الإجابة ان شاء الله تكون الإجابة صحيحة والا لن أنام من التفكير في حل هذا اللغز 🥲
رح فكر فالاجابة اذا كانت صح ولا لا😅😅😅اتمنى ان تكون كذلك
سوف تكون صحيحة ان شاء الله وان لم تكن سوف تكون قريبة من فانوس كشمعة أو طائر عنقاء
ان شاء الله تكون الاحابة هاذ الصح ♥️
عندما قلتي هندسة الفناء وأغلب تعليقات يظنون أيضا أن المكان في مصر جاء في بالي الأهرامات
شكل الهرم ثابت عبر الزمن وشاهد على حضارة كاملة انبعاث بعد الفناء كانو يظنون قديما فراعنة أن موت هو طريق لحياة الاخرى
ونا كمان خطر في بالي الأهرامات
ابتعدي عن المعاني الكبرى هي بسيطة جدا .
طاب صباحك ازيز الصمت لغز في الغاز صيغ ببلاغة ولغة رائعة .
حل اللغز علي ما اعتقد هو مدينة الا قصر في صعيد مصر الحبيبة
تحياتي
السلام عليكم أستاذ علي .
إذا افترضنا أن _ صعيد مصر _ هو إجابة المكان ..فمن أنا ؟ .
أسهل على حضرتك ، إربط بين الفقرات والإجابة هي بالفقرتين الأخيرتين . هي بسيطة جدا فقط اللعب على المفردات .
لو كان اللغز سهلا لأجاب عليه الكل باستعمال الذكاء الإصطناعي .
تحياتي الخالصة .
يجالس الاعترافات الأخيرة يعني آخر كلمات الإنسان
لا يفاوض بالمال فالموت حتمي
رماد منضبط الجسد يصير ترابا
الاحتراق قائم قائم اذا أنا جبانة ( المقبرة) او مصلحة حرق الجثث
معبد ابو سمبل وتعامد الشمس علي تمثال رمسيس الثاني
لا يا أستاذي الكريم .
هي سهلة جدا ..يستحيل أن أضع الإجابة بهذه الصعوبة كمعبد أو تمثال .
لا تفكر بالأشياء الكبيرة…إقرأ اللغز كأنه قصة قصيرة .
هو بالفعل قصة بسيطة ومتواضعة جدا فقط لعب على المفردات .
سلام يا ازيز الصمت مني يزاورك الذهــــاب مع الايابا
بحثت للغزك المجهول حلا فلم القى حلولا او جـ،وابا
كأنك قد سلبت العقل مني لاصبح تائه خلف الــسرابا
افكر تارة واعود اخرى الى نفــــــس المكان او الخرابا
تريدي أن انام بلا ارتياح فأني كالذي فقد الصـــــــوابا
اعدك يا ازيز الصمت أني سألقى الحل لو شاب الغـرابا
*
*
ازيز الصمت يا هدير الرعد
لو اتينا بارسطو وافلاطون وسقراط وارخميدس وبروتوس
والقيصر والاسكندر المقدوني وهيلاركيوس وبولوس الاول والثاني والثالث وجابر بن حيان والرازي وبن خلدون وبن نفيس
والمتنبي وابوتمام والعتاهيه وابو فراس الحمداني وجرير والفرزدق وسعيده وسعيد وانا والجن والعفاريت
انا متأكد ما نلقى حل
بعدين هذا لغزك مثل السحر من قرأه خلاص يبدأ يفكر بدون شعور
من وين جبتي هاللغز من شمس المعارف ولا من وين
صدقيني اوجعني راسي ولوكانت الاجابه هي الزمن فأنا ساقدم استقالتي من منصبي هذا واقول الله☝ يسامحك
وتقبلي مني وجع الراس اقصد تحياتي
والــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام
وعليكم السلام أخي طارق الليل.
أسعدتني كلماتك بقدر ما أدهشتني، فقد صنعت من تعليقك قصيدة وملحمة لا تقل غموضا عن اللغز نفسه.
صدقني، لم أستعن بشمس المعارف ولا باستحضار العفاريت
كل ما في الأمر أنني أحب أن أترك للقارئ مساحة للتيه الجميل _ مجرد لعب خفيف بالمفردات لا أكثر ولا أقل أما اللغز في حد ذاته بسيط جدا _.
وجع الرأس الذي أصابك وسام أعتز به،
لأنه دليل أنك قرأت بقلبك وعقلك معا، لا بعينيك فقط.
أما الاستقالة من المنصب؟ مرفوضة تماما
لا تزال أمامك محاولات، وربما في إحداها ستبتسم فجأة وتقول: “آه… الآن فهمت”.
شكرا لروحك، ولحضورك، ولهذا التفاعل النادر
وتقبل مني خالص التحية .
تتكلمين عن الحضارة التي بدأت علي وادي النيل ، بدأت بالزراعة ، تتكلمين عن الزراعة في تلك الارض ، او الفلاحة ، تتكلمين عن التفاصيل القابعة في تلك الكلمات الفائتة ، النيل ، الزراعة ، التربة الخصبة ، النيل ، تقريبا الحضارة الفرعونية هو التعريف المنطقي لما وصفت .. عمت مساءا
مساء النور أخي أحمد علي .
قراءتك جميلة وعميقة، ولمست فعلا جانبا مهما من الروح التي حاولت أن أزرعها بين السطور.
وادي النيل، الزراعة، الأرض… كلها مفردات لا تأتي عبثا، بل تحمل تاريخا وذاكرة وهوية.
لكن جمال اللغز – في رأيي – أنه يسمح بأكثر من باب للتأويل، وأكثر من طريق للوصول،
وقد تكون قراءتك أحد هذه الطرق الذكية والمحتملة رغم أن تأويلك لم يصب لكن الإجابة الخاصة به أبسط مما تتخيل.
سعدتُ جدا بتفاعلك وتحليلك، وشكرا لأنك أخذت النص على محمل التفكير لا المرور.
تحياتي الخالصة.
من أنا ؟
أنا الذي لم تنجبه امرأة ولم يقبره زمن..
واقف منذ أن كان النهار فكرة والليل تجربة اولى للفناء..
لي جسد استعار صبر الحيوان ووجه وهب حيرة الانسان..
اجمع بين حدين لا يلتقيان الا فيّ السكون والحراسة..
لا اتحرك لأن الحركة خيانة للمهمة..
ولا اتكلم لأن الكلام ينقص من الهيبة..
اعد العصور كما تعد الانفاس الاخيرة..
وازن الحضارات بمدى صمتها امامي..
مر بي من ظن نفسه خالدا
فصار اثرا يتعلم منه الغبار..
ووقف عند قدمي من حسب انه فهم السر
فعاد وفي عينيه ارتباك الاسئلة الاولى..
اما مكاني..
فليس وطنا يحمل في الجيب
ولا اسما يقال اختصارا..
انا حيث يتراكم الحجر فوق المعنى
وحيث تقاس الشمس بزاوية سقوطها على الوجوه المنسية..
هنا حيث ينام التاريخ بعين مفتوحة
وحيث الارض اعلى من السماء بخطوة واحدة..
انا ابو الهول
الرابض على هضبة الجيزة..
وتعمدت ان اواري اسمي خلف ستار الغياب
لكن اثري لا يخطئه من يعرف لغة العناوين الخفية
فمن رقم ip يعرف من انا
حتى لو انكرت ظلي
إذن عوض الإجابة عن اللغز قررت أن تناظر .
أحييك على الأسلوب، وإليك ردي .
سل الريح عن اسمي اذا ضاق المدار
وسل الرمل عن خطوي وعن سر المسار
انا لست ظلّا عابرا فوق جدار
ولا صدى وهم توارى في الغبار
كتبت وجودي في صحائف اقتدار
وصغت زماني من شظايا الانكسار
اذا قام ابو الهول يحرس ذا الديار
فاني حارس المعنى وميزان النهار
هو الحجر المصقول في صمت وقار
وانا نبضه الجاري بوعي واحتضار
تفاخر بالصمت الطويل وبالوقار
وانا تفاخرت بان احيا بقرار
أنت شاهد عصر قد تولى وانتهى
وانا عصر يعاد بلا اعتذار
وقفت على حد السؤال بلا فرار
وسرت الى المعنى بلا خوف الدثار
فلا تقرأ اسمي من سطور الاستخبار
ولا من خيوط الوهم في شبكة الدمار
اقراه في فعلي في صبري في انكسار
ينهض مجدا من رماد الانتظار
فان كنتَ رمز في كتاب الحضار
فاني كتاب لا يشيخ ولا يدار
انا لا الوذ بصخرة او باعتبار
انا ابنة السؤال ووارثة الاسرار
واذا رمت معرفة اسمك عن طريق IP
فلتعلم ان الظل ليس هو المعنى ولا الانتصار.
لم أعدل عن الإجابة،
ولا استبدلت اللغز بمناظرة،
بل تركت المعنى يسير إلى منتهاه الطبيعي،
حيث لا تكفي التسمية،
ولا ينجز الصوت ما ينجزه الأثر.
سألتِ الريح عن الاسم،
والريح وعاء للأصداء لا للهوية،
وسألتِ الرمل عن الخطى،
والرمل يحفظ العبور لا المقام.
الظل ليس نقيصة،
إنما هو شهادة الضوء على ثبات الشيء،
ولا يكون إلا لما له جسد
ولا يزول.
الوجود الذي يُكتب
يخضع للمحو،
أما ما نُحت في الزمن
فلا يحتاج إلى بيان.
الحجر الذي وصفتِ صمته
لم يصمت عجزًا،
بل لأن الصمت
أبلغ أشكال الحراسة.
والمعنى لا يُمسك باليد،
ولا يُوازن بالقول،
إنما يُقاس
بقدر ما يحتمل البقاء.
العصور لا تمضي لأنها انتهت،
بل لأنها أدت معناها،
وما يُعاد ليس عصرًا،
بل محاولة تفسير متأخرة.
أما الشهادة
فليست وقوفًا على الماضي،
بل ثباتًا أمام تقلب القراءة.
الكتب لا تشيخ
لأنها قابلة للتأويل،
أما الرموز
فتشيخ حين تُشرح أكثر مما يجب.
لم يكن ذكر العناوين الخفية
طلب كشف،
بل إشارة إلى أن الأثر
يُدرك ولو أُنكِر.
وليس كل من وُلد من السؤال
بلغ السر،
بعض الأسئلة خُلقت
لتبقى واقفة.
أنا لم أطلب غلبة،
ولا أثبت نقيضًا،
قلت ما يلزم قوله،
وتركت الباقي
للصمت الذي يفهمه من يعرفه.
أنا فقط
قلت من أنا…
وتركت لكِ
أن تقولي:
هل أُصبت اللغز،
أم لُمست أطراف الحقيقه ؟
ما عدلت عن جواب ولا عن مسار
ولا بدلت لغز المعاني بحوار
جوابي مرهون باسمك الجهار
باسمك الحقيقي لا وهم الستار
وجاءت اجابتك خارج المدار
لان اللغز لعب مفردات لا اشهار
هو سهل لمن ابصر الاسرار
وعسير على من قرأه استعراض
قلت الذي يلزم دون افتخار
وتركت للصمت فصل القرار
انا قلت من انا دون فرار
فهل بلغت جوهر الاسرار
ام لامست اطراف الحقيقة غبار
ما كتبته لغز صعب ورغم أنني أعشق حل الألغاز بقيت حائرة لا أدري من أين أبدأ
وأنا التي ظننت أنني أصبحت جيدة في اللغة العربية 😔فإذا بي لم أصل بعد إلى ربع بلاغتك وفصاحتك فيها ما شاء الله عليك مبدعة بأتم معنى الكلمة ربي يحفظك ونرى لك أعمال أخرى 🩵❄️
بشرى الغالية
أسعدتني كلماتك أكثر مما تتخيلي 🤍
صدقيني، اللغز كان مقصودا أن يكون متعبا ومراوغا قليلا، لا اختبارا للغة ولا مقياسًا للقدرات، بل لعبة فكرية ووجدانية لا أكثر.
وأنتِ فعلا متمكنة في العربية، وحبك لها واضح في أسلوبك وتعليقاتك، وهذا أهم من أي بلاغة أو فصاحة.
اللغة رحلة، ونحن كلنا نتعلم فيها كل يوم، وما زلت أنا نفسي في بدايتها.
شكرا من القلب على لطفك ودعمك، وجودك هنا يشجعني كثيرا 🤍
وأعدك أن القادم أجمل بإذن الله.
السلام عليكم لمى عزيزتي .
أبدا والله يسعدني العمل على كافة أعمال كتابنا الأعزاء .
لا شكر على واجب .
تحياتي الخالصة 🌷.
مِصر 😆
أوّل كلمة في السطر الخامس عشر: النّيل.
وكي نستبعد السودان ذاتَ نصيبٍ من النّيل؛ هناك تعبيرات عن الهندسة والألغاز، أي عن الأهرام وأساطيرها.
إذا افترضنا أن المكان هو مصر كما تقول رغم أن الإجابة أدق من هاته بدرجات إن أمعنت القراءة جيدا .
بهذا _ إن كانت صحيحة _ فقد أجبتَ فقط على النصف الثاني من سؤال اللغز .
فمن أنا ؟ هذا هو أساس اللغز .
وإن أنا فضلت تصعيبه أكثر فهو عبارة عن قصة قصيرة تُختزل في بضعة أسطر.
هل هو الشعر صعب حقن لن يفك هذا اللغز غير انسان حكيم شكرن لكي علا اللغز