ناتاشا كامبوش .. الطفولة المغتصبة
مقالنا اليوم سنتحدث فيه عن طفلة تم اختطافها و حبسها ، جريمة هزت النمسا وهي جريمة خطف ناتاشا كامبوش التي استمرت ل(3096) يوم !!!
![]() |
| الطفلة ناتاشا كامبوش |
ولدت ناتاشا ماريا كامبوش في (17فبراير 1988) في (فينا، النمسا) لوالدين بينهما مشاكل عائلية كبيرة … في صباح يوم الثاني من مارس عام 1998 كانت ناتاشا ذات العشرة أعوام متجهه الى مدرستها ولكنها لم تعد أبداً .. جرى بحث موسع وشامل لمحاولة العثور على الصغيرة ناتاشا ولكن بلا فائدة تذكر ، وما جعل عملية البحث صعبة هو تأكدهم من أنها كانت تحمل معها جواز سفرها لحاجتها له لعدة أيام في رحلة مدرسية ..
![]() |
| وولفغانج بريكلوبيل |
لكن الحقيقة أن ناتاشا لم تغادر البلاد بل اختطفت من قبل شخص يدعى ” وولفغانج بريكلوبيل ” الذي كان يعمل مهندساً للكومبيوتر آنذاك و يبلغ من العمر 36 .. و كان قد تمكن من إقناع ناتاشا بالركوب معه في سيارته الميني باص البيضاء ، وهذا ما أكده شاهد عيان وهو صبي في الثانية عشر من عمره ، فقد قال بأنه شاهد ناتاشا تركب سيارة ميني باص بيضاء وعلى ضوء هذه الشهادة قامت الشرطة بتفتيش 700 سيارة بهذه المواصفات ولكن بلا فائدة ، وبعد أن فقدوا الأمل ظن الجميع أن ناتاشا ميتة أو تم تهريبها إلى بلد آخر ، وقد اتهمت أمها بأنها قد خططت لتهريبها والسفر بعدها هرباً من بطش زوجها ولكن تم استبعاد هذه الفرضية…
![]() |
| صورة توضح مدخل القبو الذي كان مغطى بخزانة |
بعد ان اختطف وولفغانج ناتاشا قام بحبسها في قبو منزله الذي جهزه لها خصيصاً ، وهو قبو مصفح وعازل للصوت خلف بابين من الفولاذ ، ولا يحتوي على أية نوافذ أو منفذ لضوء الشمس ، وقد كان غير مسموح لها بالخروج في بداية الستة أشهر الأولى من حبسها ، وكان وولفغانج يستعمل مبدأ الترهيب والترغيب ، فإذا أطاعته ناتاشا أحسن لها والعكس إذا لم تطعه..
![]() |
| هنا قضت ناتاشا كامبوش ثماني سنين من حياتها |
وقد اقنعها بأنه اتصل بأهلها ولكنهم لم يهتموا لها.. وعلى مدار ثماني سنوات تحسنت العلاقة بينهما ، فقد كان يسمح لها بالخروج وتناول طعام الفطور والغذاء معه ولكنها لم تخلو أيضاً من الاغتصاب و التعذيب ، فقد كان وولفغانج أحياناً يضرب ناتاشا بقوه ويأخذ صوراً لها بوضعيات مختلفة وكان أحياناً يهددها بأنه يحمل مسدسا وسيقتلها هي وسائر الجيران إن فكرت في الهرب ، وكان يخبرها بأن المنزل مفخخ بالمتفجرات ، وكانت ناتاشا الطفلة الصغيرة تصدقه و لم تكن تمتلك الجرأة على الهرب حتى لو أتيحت لها الفرصة لذلك ، ولكن كلما كبرت كانت تعي وضعها أكثر و تتقرب منه لكي تتمكن من الفرار .
![]() |
| منزل بريكلوبيل |
وفي بداية عام (2006) حذرها و قال لها بأنها إذا هربت لن يقبضوا عليه حياً .
و بالغعل جاءت فرصة الهرب .. ففي (23 أغسطس 2006) أمر وولفغانج ناتاشا بأن تنظف له سيارته ، وكانت ناتاشا تنظف بالمكنسة الكهربية ، وفي الساعة 12:53 تلقى وولفغانج اتصالاً فرد عليه وتحدث قليلاً ولكنه لم يستطع السماع بسبب صوت المكنسة المرتفع ، فدخل للمنزل وعندما لاحظت ناتاشا انشغال خاطفها عادت بذاكرتها لما عانته لـ 8 سنوات ، وبسرعة البرق ألقت بالمكنسة الكهربية على الأرض وهربت ، وقد لمحت رجل و ابنه فحاولت اخبارهم بهويتها و طلبت منهم استخدام الهاتف لكنهم لم يعيروها اهتماماً ، فهربت إلى منزل سيدة عجوز في الواحد والسبعين من العمر وأخبرتها بأنها ناتاشا كامبوش ، فاتصلت العجوز بالشرطة التي حضرت واستلمت ناتاشا ، تم التأكد من هويتها من جواز سفرها الذي عثروا عليه اثناء تفتيش القبو و كذلك من فحص الDNA .. وقد وصفت الشرطة ناتاشا بأنها كانت هزيلة وضعيفة وتزن 42 كجم ، ولكنها كانت بصحة جيدة ، وكانت على قدر كبير من الذكاء والفصاحة
![]() |
| كانت هزيلة عند فرارها |
أما وولفغانج فور تأكده من حقيقة هروب ناتاشا توجه إلى محطة القطار وانتحر أسفل عجلاته.. لكن جدير بالذكر أن هناك تحقيقات جديدة في قضية موت بريكلوبيل تقول أنه ربمت لم ينتحر بل قتل .
وضعت الحكومة ناتاشا في مركز لإعادة التأهيل ، و تقول ناتاشا أنها لا تشعر بالكراهية تجاه بريكلوبيل ، بل هي ترى أن موته لم يكن ضرورياً ، لسنوات عدة لم تكن تتعامل إلا معه و لم تعتمد إلا عليه ، في نفس الوقت الذي كان يعنفها فيه و يغتصبها كان أيضاً يرعاها و يغذيها و يدرسها ، و تعلمت اللغة الانجليزية عن طريق الاستماع للراديو أثناء مكوثها في القبو . ردة فعلها فاجأت البعض لكن الأطباء قالوا أنها تعاني من اضطراب ما بعد الصدمة ، فيما شخص البعض حالتها بملازمة ستوكهولم المتمثلة بتعاطف الضحية مع المجرم .
ما يؤلم ناتاشا هو الذكريات الشنيعة التي ستظل ترافقها ، فليس من السهل محو ثماني سنوات من عمرها هكذا ببساطة
![]() |
| قالت بأنها نتيجة أسلوب التجويع الذي كان يتبعه معها مختطفها فإنها الآن لا تستطيع السيطرة على وزنها |
كان من الصعب عليها التعامل مع عائلتها و خصوصاً والدها الذي صدق الشائعات الكثيرة التي اطلقت عنها بأنهت خططت للهرب مع حبيبها و بأنها أنجبت و تم دفن ابنها في حديقة المنزل و غيرها من الأكاذيب التي آلمتها ، إذ استُخدِمت أقوال والدها في تقويض روايتها للأحداث .. قالت بأن والديها ظنا بأنهما سيلاقيانها كما كانت طفلة صغيرة إلا أنهما تفاجآ بها و قد أصبحت ناضجة . . تعترف ناتاشا بأنهما أيضاً مرا بأوقات عصيبة .
كتعويض لها دعمتها الحكومة و تكفلت بمصاريف تعليمها و تأمين سكن لها و وضعوا لها مبلغاً في البنك كما أن المجتمع النمساوي تكاتف لمساندتها و جاءتها الكثير من التبرعات ، غير أنها عرضت على والدة بريكلوبيل شراء جزء من منزله و من ضمنها القبو الذي كانت محتجزة به ، كانت تذهب إلى هناك تقضي بعض الأوقات و تقوم بنتظيفه كما اعتادت أن تفعل طيلة فترة أسرها . و هي الآن لديها برنامجها الحواري الخاص
![]() |
| أصبحت ناناشا شخصية ملهمة |
و تعمل ككابتة سيناريو و كاتبة غير روائية ، و نشرت مؤخراً كتاباً بعنوان ” عشر سنوات من الحرية ” تطرقت فيه إلى تجربتها مع حبسها و علاقتها المعقدة ببريكلوبيل و ذهابها للمشرحة لرؤية جثته ، و ذكرت بأنه من الصعب عليها الوثوق بأحد و الدخول بتجربة عاطفية مع رجل ، و قدمت نصيحة ألا نثق بالغرباء الذين يقفون لنا على قارعة الطريق من أجل توصيلة . و قالت أن تجربتها جعلتها تحس بمعاناة الآخرين ، فقد شاركت بعدة أعمال خيرية منها دعم جمعية حقوق الحيوان و تبرعت بأموال لأسرة جوزيف فيرتزل الوحش النمساوي الذي أبقى ابنته حبيسة لمدة 24 سنة و كان يغتصبها مراراً ، كما أنها شاركت مؤخراً بحملة لدعم اللاجئين في النمسا قائلة أستطيع الإحساس كيف تعيش و أنت منبوذ .. لقد خرجت ناناتشا من محنتها امرأة ناضجة و قوية ، واجهت الحياة بشجاعة .
![]() |
| بوستر الفيلم |
قصة حياتها تم تجسيدها من خلال فيلم 3096 Tage أو “days”، من بطولة أنتونيا كامبال هوغس في دور ناتاشا ، و ثير لاندهارد في دور بريكلوبيل ، إخراج شيري هورمان عام 2013 ، تم الاعتماد في سرد الأحداث على السيناريو الذي كتبته ناتاشا بنفس العنوان .
ختاماً
القضية برمتها غامضة و تثير الحيرة ، فخطف بريكلوبيل لنتاشا و حبسها و طريقة تعامله مها تثير الريبة ، حتى موته أثيرت حوله الشكوك .. و بالنهاية لا يسعني القول سوى أنني لا أعرف كيف يمكن أن تصل الوحشية بإنسان إلى خطف طفلة وحرمانها طفولتها و حبسها تحت الأرض ، ولكن أنا واثقة أن هناك الملايين مثل ناتاشا ينتظرون فرصة للحرية ، و لم تأتِ بعد .
المصادر :
Kidnap victim Natascha Kampusch: When it is quiet and I am by myself – then the flashbacks come
Natascha Kampusch says captor ENCOURAGED her to escape | Daily Mail Online

تاريخ ميلادها نفس تاريخ ميلادي اليوم الشهر السنه هههههه
بس حظها بشع
ههههه ياحبيبي هيا أصلا عجبها الأمر
و هل ما قامت به يعني بأنها تحب مختطفها؟
و هل يجعلك هذا مؤهلا لتعمم كلامك عن المرأة و جاعلا منها فطرة عندها؟
توقف أرجوك عن رمي الفرضيات و النظريات الخاطئة عن المرأة و النساء فأنت و رغم ثقتك الشديدة بما تقوله و تصديقك لما تروج له لا تعرف شيئا عن المرأة و لا تملك ما يؤهلك لتقول ما تقوله
أعيدها لك المرأة إنسان لديه مشاعر كمشاعرك فإن أحببت أنت مغتصبك فعندها ستحبه المرأة!
استنتجت ذالك لانها لم تحب موت خاطفها
ايظا قامت بشراء بيته او جزء من بيته وهذا مكان يفترض ان لها فيه ذكريات اليمه ولا تحب البقاء فية !!!
اول مرة اقرا تعليقات الزوار … في من تعليقات صدمتني مثل تعليق رقم 12 قصة اختطاف اخوه صغير, وايضا تعليق رقم 31 انته لا تعرف شعور المغتصبات وكذلك الرجال الذين تم اغتصابهم في فترة طفولتهم وانا من احد ضحايا الذين تم اغتصاب طفولتهم وتحويلي من شخص عادي الى شخص شاذ اغتصبني قريبي والان انا احبه بالرغم انه متزوج وفي نفس الوقت ألعنه لأنه اغتصب طفولتي ودمر طبيعتي جنسية وانا الان لا احب البنات وهذا بسببه ولن انسى ما فعله بي … نصيحة الى من يقرأ تعليقي الآن انتبه على أطفالك من الغرباء ولو يوجد طريقة لتوصيل معلومة لهم بأن لا يتبعوا أي الشخص غريب لانه سوف يقوم بكذا وكذا وتصبحون منبوذين من المجتمع المهم من كلامي لازم ان تغرسون الوعي في عقول أطفالكم حتى لا يصبحوا ضحايا جرائم جنسية لان المجتمع لا يرحم احد
احسنت هذه افضل نصيحة
كلامك غير صحيح و لا أعرف ما الذي جعلك تستنتج هذا الإستنتاج العجيب !
يعني لو المرأة تم اغتصابها بشكل متكرر فهي ستحب مغتصبها المجرم الذي تعدى على شرفها و سمعتها!!!!
إذا لما كانت إمرأة في الكون حاكمت متغصبها
و لو كان كلامك صحيح لما كانت امرأة أساسا كرهت زوجها أو تطلقت منه ما دامت العلاقة الجنسية المتكررة تجلب الحب!
هذا الكلام الغريب ليس طبيعة في المرأة و لا حتى في الإنسان عموما
هو كلام للأسف يقوله البعض ليبرروا أفعالا إجرامية كالإغتصاب و التحرش بالنساء و يلوموا كالعادة الضحية بدل المجرم و دائما ما نسمع “هن يردن هذا” “يتمنعن و هن راغبات” “المرأة عندما تقول لا تعني نعم”
لا يا سادة المرأة لا تحب التحرش و لا تقبل الإغتصاب و عندما يقلن لا فهن يعنين لا
و أرجو أن يتوقف بعض الرجال عن إصدار الفرضيات “الغريبة” عن المرأة مدعين فهمها و هم عن ذلك ببعيد
المرأة إنسان مثلك إن أحببت أنت مغتصبك و قاتلك و معذبك فعندها ستحبه هي أيضا!
قاهر1 فطرة في المرأة ماهذا يا أخي من الواضح انك لا تفقه شيئا عن المرأة.
الاخ عبدالله المغيصيب
لماذا كل تعليقاتك محبطه هكذا؟
يا اخي راعي تعب الكاتب بالمقال
ليقل خيرا او ليصمت
حبته فى الاخر ازاى
طوال ثمان سنوات تقريبا ولا يوم تغيب عنها ولا يوم سافر ولا يوم اتمرض اني شاهدت جزء من الفيلم يعني القبو قبر بمعنى الكلمه يعني كان ما يخاف عليها من الموت وبعدين هي كانها كانت تحبه.
اعتقد ان المراه تميل وتتعلق بالشخص مع تكرار االمعاشره الجنسيه فهذا يجعلها تمحو وتتغافل عن مساوئه واخطائه مهما كانت واعتقد ان هذا فطره في المراه