آه منك يا زمن (1) – محمد فوزي .. قتيل الحسرات
أيام طفولتي في سبعينيات القرن المنصرم ، كان تلفزيوننا باللونين الأبيض والأسود ، ولم يكن سخيا معنا ، بل كان شحيحا فيما يقدمه ، يضن علينا بالقليل ومع هذا كنا نحبه ونعشقه . لم يكن يحتوي داخل صندوقه الخشبي المتين إلا على قناة يتيمة ، الجيد في الأمر أننا لم نكن مضطرين لتغيير القناة والبحث طويلا عن ما يستحق المشاهدة كما هو الحال الآن . ولعل تلك الشحة هي ما جعلنا متلهفين لمتابعة برامجه ، فكنا نتحلق حوله بشغف وشوق عسى أن نرى فيلما أو حلقة من مسلسل أسبوعي . أما اليوم فها هو التلفاز قابعا جواري كأنه صخرة صماء ، لا أجد ميلا لتشغيله رغم أنه يحتوي على مئات القنوات الفضائية .. أظنني أصبت بالتخمة وعسر الهضم البصري .
|
اغنية ماما زمانه جايه للمبدع محمد فوزي .. |
على العموم ، في تلك الأيام الشحيحة بالبرامج والأغاني ، خصوصا أغاني وبرامج الأطفال ، كانت هناك أغنية محببة إلى قلبي وقلوب معظم الأطفال للحنها الخفيف وتصويرها الظريف ، أسمها ” ماما زمانها جايه ” ، يظهر فيها طفل صغير محبوب القسمات يتفاعل مع أداء المغني بكاءا وضحكا بحسب ما تقتضيه كلمات الأغنية . كان يعجبني مغنيها ذو الوجه الصبوح والابتسامة الساحرة والصوت الشجي الذي يأسر القلوب . كنت اسأل عن أسمه ، فيخبروني بأنه محمد فوزي ، وقد مات قبل مولدي ببضعة سنوات . وعلمت لاحقا بأنه شقيق الفنانة هدى سلطان .. “الست أمينة” .. زوجة “سي السيد” في رائعة “بين القصرين” للأديب الكبير نجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل للآداب .. الكاتب الذي طالما وجدت متعة وفائدة كبيرة في قراءة رواياته في عهد الصبا والشباب وذلك حتى قبل أن أراها مجسدة في التلفاز على شكل أفلام ومسلسلات ، ولطالما نصحت ، ومازلت ، أولئك الأعزاء الذين يسألون دوما : كيف نتعلم الكتابة ؟ .. أقول اقرءوا لنجيب محفوظ .
![]() |
|
غنى في الموالد والحفلات الخاصة حتى اشتهر .. |
بالعودة إلى محمد فوزي ، فقد كان خفيف الظل ، ذو حنجرة ذهبية ، وإطلالة مشرقة ، وفوق هذا وذاك كان عبقريا في التلحين ، إلا أنه وبرغم موهبته ونبوغه لم يصنف كأحد أساطين الطرب العربي مثل عبد الوهاب وعبد الحليم وفريد الأطرش ، ربما لكونه مات في سن مبكرة أو لطبيعة أغانيه الاستعراضية الخفيفة .
محمد فوزي لم يكن سليل أسرة معدمة ، لكنها أسرة كبيرة بتعدادها ، فتسلسله الواحد والعشرون من بين 25 أبنا وابنة ، لذا حين حضر إلى القاهرة عام 1938 لم يكن في جيبه سوى جنيه واحد ، وهو مبلغ ضئيل كانت أمه ترسله إليه مرة كل شهر ، وبالكاد يكفي لسداد أجرة الحجرة التي اكتراها . ولهذا عاش فناننا بداية مسيرته في ضنك ، عرف الجوع والشقاء ، وناضل وكافح كفاحا مريرا لسنوات حتى واتته الفرصة حين عمل في فرقة بديعة مصابني المسرحية ، ولم يطل الوقت حتى لمع أسمه كما يلمع الماس بين الجواهر ، فأرتفع نجمه وعلا كعبه في عالم المسرح والسينما والغناء .
![]() |
|
مع زوجته الثانية الفنانة مديحه يسري .. |
وبشهادة كل من عرفه ، كان ذو شخصية محببة ، تسبقه ضحكته الجذلة العذبة أينما حل وأرتحل ، وكان وسيما مشهورا ، لا عجب بعد ذلك أنه كان معشوق النساء ، تزوج ثلاث مرات ، إحداها من الفنانة المخضرمة مديحه يسري ، في حين كانت زوجته الأخيرة ملكة جمال مصر ، وقد نتج عن زيجاته مجتمعة أربعة من الأبناء وبنت واحدة .
من ميزات محمد فوزي الكثيرة التي تفوق بها على زملاءه من الفنانين أنه كان ذكيا ذو عقلية تجارية فذة . لم يبدد أمواله التي شقى وتعب في جمعها على الملذات والمشاريع الفاشلة كما يفعل غيره ، بل كان يستثمر نقوده فيما يعود عليه ، وعلى الفن عموما ، بالفائدة والثراء . أسس مبكرا شركته الخاصة لإنتاج الأفلام وأطلق عليها أسم “أفلام محمد فوزي” ، وكانت شركة ناجحة . أما نجاحه التجاري الأكبر فكان في عام 1958 حين وضع كل ما يملك من مال وعقار في تأسيس شركة جديدة لإنتاج الأسطوانات أسماها “مصر فون” ، كاسرا بذلك احتكار الشركات الأجنبية لهذه الصنعة الدقيقة . كانت أسطواناته تتميز بالرخص والجودة مقارنة بغيرها ، فاكتسحت السوق بسرعة وحققت نجاحا باهرا حتى أن عمالقة الفن كأم كلثوم وعبد الوهاب لجئوا إلى شركته لتسجيل وطباعة روائعهم الغنائية .
![]() |
|
تميز عن بقية الفنانين بعقليته التجارية .. مع الموسيقار فريد الأطرش .. |
كانت تلك أسعد أيام محمد فوزي .. لكنها للأسف لم تدم طويلا .. فالنجاح له ثمن ، وأولئك الناجحون المبدعون دائما ما يكونون غرضا لسهام الحساد والعذال والمرضى النفسيون بكل أشكالهم وأنواعهم . وقد طالت تلك السهام الغادرة فناننا الجميل في ذات يوم من عام 1961 حين توجه إلى شركته كما أعتاد أن يفعل كل صباح تعلو شفتيه ابتسامة عريضة محببة تنم عن الرضا والطيبة . لكن ذلك الصباح لم يكن كغيره ، فقد كان هناك رجال بملابس وملامح كئيبة منتشرون في جميع أرجاء الشركة ، وفي مكتبه ، على كرسيه المريح الوثير وجد رجلا لا يعرفه يجلس مكانه ..
ما الذي يجري ؟ .. ماذا تفعلون هنا ؟! .. تلك هي الأسئلة التي طرحها محمد فوزي على الفور . فجاءه الجواب كالصاعقة .. لقد تم تأميم شركة “مصر فون” وتقرر تعينك موظفا فيها ! .
تصور عزيزي القارئ أن تهدر سنوات من عمرك على مشروع ، تنفق عليه كل أموالك ، توليه كل عنايتك وجهدك حتى يزهر ويثمر ، ثم يأتيك أحدهم ليخبرك بأن مشروعك ومالك وجهدك وعرقك .. كل ذلك تمت مصادرته وبدون مقابل . وزيادة في إذلالك يجبروك على أن تعمل موظفا في المشروع الذي أنت صاحبه ومالكه الشرعي ! ..
![]() |
|
مع شقيقته الفنانة الراحلة هدى سلطان .. |
التأميم لم يكن بدعة مصرية .. فالكثير من الأمم عبر التاريخ أممت ممتلكات وملكيات خاصة على أراضيها ، لكن مفهوم التأميم يختلف غربا وشرقا . في الغرب يعني التأميم (Nationalization ) استحواذ الدولة على غالبية الحصص في أسهم شركة أو ملكية ما ، لكن الدولة تشتري تلك الحصص ، تدفع نقدا مقابلها وبقيمتها الحقيقية في السوق ولا تصادرها بدون مقابل . أما في الشرق ، ومع بزوغ المد الشيوعي الداعي أصلا لإنهاء كل أشكال الملكيات الخاصة ، فكانت المشاريع والأراضي في روسيا تؤمم “تصادر” من دون تعويض أصحابها الشرعيين ، لا بل غالبا ما يتم إعدامهم باعتبارهم برجوازيين ، أي أعداء الثورة . ولاحقا اقتبست بعض الأنظمة في الشرق الأوسط وجهة النظر الشيوعية المتشددة تلك من خلال تبني الأفكار الاشتراكية ، فالدولة التركية في زمان أتاتورك صادرت وأممت الكثير من الممتلكات الخاصة بالعهد العثماني . وفي إيران قام الدكتور مصدق عام 1953 بتأميم النفط ، وهي خطوة ، بالرغم من فشلها ، ألهمت الكثيرين لاحقا في المنطقة .
أما في مصر ، فثورة يوليو عام 1952 أممت وصادرت الكثير من ممتلكات رجالات العهد الملكي ، لكن أكبر عملية تأميم قامت بها الجمهورية المصرية الناشئة تمثلت بتأميم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لقناة السويس عام 1956 وما تلا وترتب على ذلك من حرب عسكرية واقتصادية لسنا بصدد الخوض فيها فضلا عن كون أحداثها تكاد تكون معروفة للجميع .
شخصيا أرى أن التأميم ، أي مصادرة أموال الآخرين بدون مقابل ، ينطوي على ظلم فادح ، وذلك بغض النظر عن الأسباب والمبررات . فأن تصادر أموال شخص ما لمجرد أنه غني أو وريث عائلة ثرية ، أو لأنه مختلف عرقيا أو دينيا أو فكريا ، وبالرغم من كونه لم يخالف أي قانون ولم يرتكب أي جرم ، ففي ذلك الظلم والجور كله . ولعمري فأن الأمم التي أممت وصادرت أموال الآخرين بغير حق ودون تعويض لم ترى خيرا من ذلك ، بل عاد عليها بالويلات والمصائب .
![]() |
|
على فراش المرض مع زوجته الأخيرة .. |
وإذا كان البعض يرى مبررا في تأميم أموال الأجانب ، فما المبرر لتأميم أموال شخص مثل محمد فوزي ، العصامي الذي بنى نفسه بالتعب والكد والادخار ، المتواضع الذي كان يفترش الأرض مع عماله البسطاء لتناول الفول والطعمية ، الوطني الذي غنى للثورة .. هل كان يستحق مصادرة أمواله وأهانته بهذا الشكل ؟ .. والمفارقة المضحكة المبكية هي أن الدولة كانت قد أشادت بجهد محمد فوزي وحسه الوطني في كسر الاحتكار الأجنبي ، حتى أن وزير الصناعة شارك بنفسه في افتتاح مصنع الأسطوانات .. وقد كافئوه على ذلك بتأميم شركته ! . ولم يكتفوا بذلك .. بل وضعوه في مكتب صغير وبالغوا في إذلاله وأهانته ، أصبح الرجل “على الحديدة” ، لأنه كان قد أستثمر كل ما يملك من مال وعقار وأصول في تأسيس الشركة ، لم يعد يملك شيء ما خلا راتب بسيط لا يتجاوز المائة جنيه يصرف له لقاء العمل موظفا في شركته ! .. يا لسخرية الأقدار .
انزوى محمد فوزي في مكتبه الصغير يتجرع الغصص والأحزان والحسرات وهو يرى ماله نهبا بين يديه وأمام عينيه من دون أن يستطيع فعل شيء لاسترداده .. غصة وحزن وحسرة سرعان ما تحولت إلى ألم ووجع وآه .. فسقط صريع المرض والفراش وحار الأطباء في كشف علته وداخوا في معرفة أصل مرضه ، ليس أطباء مصر فقط ، بل حتى أطباء أوروبا وأمريكا ، قالوا بأن مرضه نادر إلى درجة أن ستة فقط على مستوى العالم أصيبوا به ، وتضاربت الأقوال والإشاعات التي تناقلتها الصحف حول حقيقة مرضه ، ما بين التهاب وفيروس وسرطان .. كل هذا والجميل محمد فوزي يذوي ويذبل كما الزهرة التي تفقد نظارتها وعطرها بالتدريج .
وقبل وفاته بوقت قصير كتب محمد فوزي من على فراش المرض الكلمات التالية :
![]() |
|
محمد فوزي يحتضن عوده .. وقد انهكه المرض لكن لم تغادره الابتسامة .. |
” منذ أكثر من سنة تقريبا وأنا أشكو من ألم حاد في جسمي لا أعرف سببه، بعض الأطباء يقولون إنه روماتيزم والبعض يقول إنه نتيجة عملية الحالب التي أجريت لي، كل هذا يحدث والألم يزداد شيئا فشيئا، وبدأ النوم يطير من عيني واحتار الأطباء في تشخيص هذا المرض، كل هذا وأنا أحاول إخفاء آلامي عن الأصدقاء إلى أن استبد بي المرض ولم أستطع القيام من الفراش وبدأ وزنى ينقص، وفقدت فعلا حوالي 12 كجم، وانسدت نفسي عن الأكل حتى الحقن المسكنة التي كنت أُحْقَن بها لتخفيف الألم بدأ جسمي يأخذ عليها وأصبحت لا تؤثر فيّ وبدأ الأهل والأصدقاء يشعروني بآلامي وضعفي وأنا حاسس أنى أذوب كالشمعة .
إن الموت علينا حق .. إذا لم نمت اليوم سنموت غدا، وأحمد الله أنني مؤمن بربي، فلا أخاف الموت الذي قد يريحني من هذه الآلام التي أعانيها، فقد أديت واجبي نحو بلدي وكنت أتمنى أن أؤدي الكثير، ولكن إرادة الله فوق كل إرادة والأعمار بيد الله، لن يطيبها الطب ولكنى لجأت إلى العلاج حتى لا أكون مقصرا في حق نفسي وفى حق مستقبل أولادي الذين لا يزالون يطلبون العلم في القاهرة.. تحياتي إلى كل إنسان أحبني ورفع يده إلى السما من أجلى.. تحياتي لكل طفل أسعدته ألحاني .. تحياتي لبلدي .. أخيرا تحياتي لأولادي وأسرتي”.
بعد كتابة هذه الكلمات لم يطل المقام بمحمد فوزي ، ففي 20 أكتوبر عام 1966 أغمض عينيه إلى الأبد .. رحل محمد فوزي عن هذا العالم قتيلا .. لا برصاصة مسدس ولا بضربة سكين .. لكن بحسرته .
ختاما ..
عزيزي الفنان محمد فوزي .. أينما كنت الآن في السماء ، وأنا على يقين بأنك في مكان رائع ، أتمنى أن تصلك كلماتي ، سيدي أنا كنت أحد أولئك الأطفال الذي أسعدتهم ألحانك وأفرحتهم أنغامك .. أود أن أشكرك ، ولو متأخرا جدا ، على تلك الابتسامة البريئة الجميلة التي رسمتها على شفتي والذكرى الخلابة التي أضفتها لذهني عن طفولتي . وأحب أن أقول لك سيدي بأنهم لما ظلموك وظلموا غيرك من المبدعين والمثقفين والموهوبين فأنهم ظلموا أمة بأكملها ، وما حاضرنا البائس إلا الوليد المشوه لذلك الظلم القديم .
المصادر :
– محمد فوزي السيرة الذاتية مع روابط كثيرة عن أحداث حياته – جولولي
– محمد فوزي – ويكيبيديا
– رسالة محمد فوزي الأخيرة قبل وفاته – المصري لايت
– محمد فوزي..الأسطورة الذي أصيب بمرض نادر حير الأطباء وقتله قرار التأميم – مصراوي
– Nationalization – Wikipedia

كل كلمه من كلمات هذا المقال مستني كما لو انها خارجه من قلبي
انا ايضا من جيل السبعينات ومنذ طفولتي والي الان وانا اعشق محمد فوزي بالحانه وصوته ومرحة .. فنان بمجرد ان تري ابتسامته تشعر وكأن الدنيا كلها تبتسم لك .. لقد تعذب الرجل كثيرا وقد بلغ جبروت القاءمين وقتها علي الدوله منتهاه حين رفضت علاج محمد فوزي علي نفقه الدوله وتركوه حتي مات الما وحسره ونكران .. الله يرحمك يا محمد فوزي والله هو عندي اعلا واغلا من عبد الحليم وعبد الوهاب وغيرهم مليون مره
لم يعرفوا ماهو مرضه و ماهي علته؟
مرضه وعلته هو ……… و الفكر العربي الذي لا يحترم الانسان
محمد فوزي رحمك الله 🙂
مقال مؤثر جدا
كانت امي تغني لي اغانية في صغري
لم اكن اعرف من هو محمد فوزي حتى
انه شخص رائع
اسف اخي اياد معك حق الموقع ثقافي وعندما نتحدث عن محمد فوزي نتحدث عن حقبه من ظلمو فيها كثيرون اما بالنسبه لليمن فهي جرح دامي في جسد الامه الذي انهكه التعب
في الاخير احب ان اقول لا نعرف ماذا سيحمل الغد لامتنا العربيه وهل سنظل نرزح وسط الحروب والتدخل الخارجي
انا عمري 23 سنه وامنيتي قبل ان اموت ان اري العرب انتصرو لقضاياهم
يكفينا فخرا انه كان ملحن نشيدنا الوطني
محمد فوزي ارقد بسلام
رحمك الله
تحياتي للجميع .. وللاخ العزيز صلاح العولقي بشكل خاص .. نحن نرى ونحزن لحال اليمن وغيره من الدول العربية .. لا بل نحن انفسنا نعيش في بلدان مليئة بالمشاكل والقلاقل .. ربما حتى اسوأ بكثير مما يجري في اليمن الشقيق .. ومع هذا حرصنا دوما على ابعاد الموقع عن جميع التجاذبات السياسية والدينية .. يعني انا شخصيا تعرضت عدة مرات لمواقف مميتة .. كان آخرها قبل عدة اشهر حيث لم يكن يبعد بيني وبين مكان انفجار سيارة مفخخة سوى مسافة قصيرة .. السيارة انفجرت امام عيني .. كما في الافلام .. كرة من اللهب تصاعدت اولا ثم اتى الصوت مدويا مزلزلا .. وبعدها اتت الجثث والاشلاء والصراخ والعويل والناس المتراكضة بجميع الاتجاهات .. وهذا لم يكن اول موقف مع الموت .. ومع هذا لم اكتب كلمة عن ذلك في كابوس .. لأني انشأت كابوس اصلا للهروب من واقع مرير حين كان مجرد التجول في شوارع بغداد يعني مغامرة مجنونة قد تنتهي بالاختطاف والموت ..
المواضيع السياسية سرعان ما تتحول إلى ساحة معركة تتقاذف خلالها الشتائم .. لهذا ابتعدنا عنها دائما .. لا يعني ذلك اننا لا نشاهد ونقرأ الاخبار ولا نتابع ونحزن لما يجري .. لكننا ننأى بكل ذلك عن كابوس لكي يظل مكانا للصداقة والوئام .. ارجوا ان تتفهم اسبابي ..
مع فائق التقدير والاحترام.
الله يرحمهو يغفرله هناك معلومة عنه فهو ملحن النشيد الوطني الجزائري قسما فعل دلك بدون مقابل.
شكرا أستاذ اياد …ابكيتني بمقالتك الجميلة و استذكارك لفنان كبير ستظل ذكراه في قلوبنا و قلوب أبنائنا .. فانا اضع دائما أغاني محمد فوزي ( رحمه الله )لطفلي الصغير, و لكن لم يخطر في بالي مرة ان اقرأ عن حياته او كيف توفي .
اخي صلاح العولقي اخبار اليمن بتوصلنا واحب اعلمك ان القلب مجروح وينزف للحالة التي وصل اليها العالم العربي من مشاكل وعقبات في سوريا والعراق ومصر وليبيا وفلسطين واليمن…..بس العين بصيرة واليد قصيرة وما في شي نقدر نعملو الا الدعاء للعالم العربي
الي الاخت بنت بحري احزمي الامر واتحفينا بتعليقاتك المبدعه، عند نشر اي مقال جديد في كابوس ابحث اولا على تعليقاتك الطريفه لاقرأها، لكي كل الاحترام
مقال رائع كالعاده من الاستاذ اياد، ومعلومات جديدة عن هذا الفنان المبدع ولكن اتمنى من الاستاذ اياد ان يبقي موقع كابوس على تخصصه بنشر المواضيع الغريبه والمرعبه حتى لا يفقد الموقع تميزه عن المواقع الاخرى، كابوس له خاصية لا تجدها في المواقع الاخرى .
هذا مجرد اقتراح واتمنى انشالله ان تاخذه بعين الاعتبار واتمنى لهذا الموقع نجاحا اكثر واكثر
وشكرا لاتاحة المجال للتعليق
الأخ صلاح العولقي .. لكم الله أخي أتابع وأتالم وأتحسر على يمن كان في يوم سعيدا لا تنتظر من العرب شيء لو كنا أمة لها كرامة لاسترجعنا فلسطين و الان العراق وليبيا والسودان واليمن والصومال حتى مايسمونها منظمات دولية ليست سوى كذبة والجميع يعلم ذلك..أتمنى لكم وللعرب وللكون السلام وليس بيدي سوى الدعاء بأن يفرج الله كربتكم عاجلا غير اجل
الأخ صلاح العولقي. . تعتب و كأننا أعتدنا الوقوف بجانب بعضنا البعض!”دة العادي بتاع العرب” حتي التنديد و الشجب الذي كنا نستقل به أصبح رفاهية عند الأنظمة العربية ! أنظر سوريا و ما يحدث بها من أهوال و نحن نلتزم صمت الموتي! أنظر لفلسطين المحتلة ! أنظر للعراق الجريح! أنظر و انظر لكل شبر في الوطن ستجده ينزف من كل جانب! لا تنتظر منا نحن العرب شيئا فنحن نلتزم قبورنا و نلتحف بأكفاننا!
إلى كل الكابوسيين:
اذا كنتم قد عبرتم عن تعاطفكم الكبير مع ذالك الفنان الرائع،فهل من متعاطف معنا نحن اهل اليمن؟
هل وصلتكم اخبار ما يجري من احداث عظام في بلادنا؟
نحن ننهار والعالم يتفرج..لا اشقاءنا بالجوار ولا اخوة العرب ولا ما يسمى المجتمع الدولي يحرك ساكنا او ينبس ببنت شفه!!
شكرا لك اخي اياد على هذا المقال الرائع للرائع محمد فوزي وجميع من حولي يعلم حجم محبته في قلبي هذا الفنان الرائع بخلاف بقية الفنانين هو الوحيد الذي لم يغني لحاكم او رئيس بل للوطن وهو الوحيد أيضا الذي لم يسرق ألحان أو يقتبسها مثل كبار المطربين الذين فاقوه شهرة مثل عبد الوهاب وفريد الأطرش , فلترقد روحك البريئة بسلام وحسبي الله ونعم الوكيل فيك ياعبد الناصر
داري العيون داريها السحر ساكن فيها
اهدي هذه اﻷغنيه لنفسي هههه
لم اعاصر تلك الحقبة من الفن الاصيل
لكن لازالت اغانيه للان لم تنسى .. كنا
ندندنها ونحن صغار في الحقيقة
من اهلنا تعلمناها انا لم اسمعها من راديو
او في التلفاز .. بالمقابل اغاني هذي الايام
تنتشر كالهشيم وبعد اشهر الناس تمل
سماعها وتصبح دقة قديمة ،لاكلمات تستساغ
وايضا الالحان والموسيقى مسروقة ….
قلة نسميهم مطربين وكثرة منهم مغنيين
بالنسبة للكوميديا في نظري ماتت بموت
سعيد صالح رحمه الله
رحمة الله عليك أيها الفنان العظيم انت خير مثال على الاصرار والنجاح والذكاء مع انك بدأت من الصفر وصلت إلى قمة النجاح لكن الظالمين أولاد الحرام سرقوا تعبك وجهدك واحلامك وأموالك وصحتك وذلوك أكبر ذل لكن هذا اختبار من الله تعالى لمعرفة مدى صبرك وليعوضك الله بما هو أفضل الجنة ان شاء الله رحمة واسعة تؤنس قبرك ورحمة الله على الجميع
الله يرحمه
ويدخله الجنة
امين يارب
محمد فوزي كان عبقري إلى درجة أنه كان سابق زمانه من ناحية الالحان :
وربما كان من اوائل الفنانين العرب الذين اهتموا بالغناء للاطفال :
اول مرة بعرف انه هيك عملوا فيه
لا حول ولا قوة الا بالله الله يرحمه ويغفرله يا رب 🙁
وصفة متجربة
في أي صباح من صباحاتك الكئيبة، قم بتشغيل مجموعة أغاني لمحمد فوزي
سيتغير مزاجك مئة وثمانين درجة وستجد نفسك تبتسم دون ان تدري
رحم الله فنانينا العظام
محمد فوزي اممت شركته وبتوع الاتوبيس دخلوا السجن هذه نتائج ثوراتنا المجيده الابرياء والكادحون يدفعون الثمن .. شكرا استاذ اياد
رائعععععع…تحيه على المعلومات الجديده
الله يرحمه كان فنان مميز فبقدر ما كان صوته جميل كان ممثل خفيف الظل، من أقرب أفلامه لقلبى : “الزوجة السابعة ، الأنسه ماما، فاطمة و ماريكا وراشيل” خصوصا المشهد الذى تقدم فيه لخطبة قريبته وعمل صعيدى هو واسماعيل ياسين وماسك عيدان القصب فيقول لصاحبه نسينا البلغة يا وله( فردة الحذاء )فيرد الأخر: سيبها لهم يعملوا عليها صنية بطاطس.
قد قرأت أنه أصيب بمرض سرطان العظام، كلماته الأخيره أثرت فى بشكل كبير، “لو دامت لك لما وصلت لغيرك” فى رأيى لم ينل حقه فنيا و على الأغلب معظم فنانين الزمن الجميل لم ينالوا حقهم مثل اسماعيل ياسين بقدر ما أضحكنما توفى وليس بحوذته مليم( يعنى عالحديدة )،أيضا فؤاد المهندس فى حوار له قال ان أعلى أجر ناله فى حياته “خمسمائة جنيه مصرى” واندهش من أرباح فيلم اللمبى التى تعدت ال25 مليون جنية.و أكثر مايدعو للسخرية مطربين هذا العصر ( هاتى بوسه يا بت ) و غيرهم أجورهم ماشاء الله فى السما عند سماعى لأصواتهم وأغانيهم أشعر بالغثيان و تلبك معوى. اعتذر عن انحرافى عن الحديث فى الموضوع الاصلى
أحب أن أشيد بعنوان هذا المقال ” أة منك يا زمن ” عبارة كان يرددها الشعب المصري قبيل قيام الثورة فالظلم كان يسري و ينخر في المجتمع المصري بأكمله بسبب التفرقة بين طبقات المجتمع حتي واجب الدفاع عن الوطن أقتصر علي الفقراء فقط أما الأغنياء القادرون علي دفع البديلة فينامون قريري العين في أحضان أمهاتهم ! حتي التعليم كان قاصرا علي الأغنياء فالفقير ليس له إلا أن يمسح حذاء اسياده وإن تطلع لما هو أعلي من ذلك فتقطع رقبته من جذورها ! عندما يعامل الفلاح كعبد من جانب الأقطاعي فالتأميم لأموال هذا الأخير واجب وطني، علي الرغم من ذلك فالثورة لها عيوبها . . كان أهمها التعسف في استعمال السلطة من جانب بعض رجالها ! أما بخصوص مطربي المفضل فبقدر ما أضحكني علي نكاته و قفشاته أبكاني علي نهايته و كلماته، من منا يستطيع أن ينسي دورة في شحات الغرام ؟ عندما كان يمسك تلك العصا مقلدا المتسولين ، لكنه لم يكن يتسول المال بل الحب ( أديني نظرة و لا ابتسامة حسنة و تنفع يوم القيامة . .لله لله) و لا يبرح هذا المتسول الولهان مكانه حتي تعده الحبيبة بموعد غرامي و تلقي له وردة، و دوره في فيلم أخر لا أتذكر أسمه لعب فيه دور الزوج الذي تذيقه زوجته الويل بعدما علمت أنها ليست الزوجة الأولي .كانت توصد الأبواب عليها فيأتيها من الشرفة مغنيا ” علي الباب أنا علي الباب . . أفتحلي يابواب” فيلم رائع ملئ بالمواقف الكوميدية خاصة عندما أقنعه الخادم بضرورة عمل زار حتي ترضي عنه زوجته المتلبسة، فلبس ملابس المشعوذين و أطلق البخور هو و اسماعيل ياسين و غنا سويا ” حبرشني يا حبرشني . . حبة حنة تنقرشني” رحم الله فناننا الراحل و عوضه خيرا عما لقاه في دنيته لان عدالة السماء لها ميزان واحد بعكس عدالة الأرض . . . للبوص أقول : حتي لو كتبت للأطفال فنحن معك و سنتحول لأطفال روضة . . لو كتبت ( السح الدح أمبو ) سنستمتع أيضا و لا شك فأسمك وحده كفيل باسعادنا . الأخت / بنت النيل شكرا علي كلماتك الطيبة تحياتي . . سلام
باستثناء السياسة والدين؟ استاذ اياد المقال رائع و لكنه ملئ بالمتفجرات السياسية و علي رأسها الثورة و التأميم . . أشعر أني مقيدة فلا أنا بقادرة علي تخطي تلك النقاط بدون تعقيب و لا أنا بقادرة علي مناقشتها احتراما للخط العام لموقعك . . لي عودة بعد أن أحزم أمري . . سلام
انها حال الدنيا من حال الى حال لذالك وصانا الرسول ان نقول “اللهم يامغير الاحوال حول حالنا الى احسن حال”وهاهي حال الدنيا لم ولن تدوم على حالها .وصدقا لقد افتقدت بنت بحري وتعليقاتها الرائعة حفظك الله .ومحمد فوزي رحمة الله عليه رحمة واسعة وعسى ان يعوضه الله يوم القيامة ويقتص له حقه .ولكن حقيقة لقد ابكتني رسالته احزنني ماجرى له وألمني والله إن الحسرة لقاتلة وقد قتلته وان موتها لهوو اصعب من القتل .ياه رحمك الله
موضوع محزن اخي اياد و الرحمة و الجنة لروح الفنان العظيم محمد فوزي، تقبل تحياتي