أخي يضيع مني …

السلام عليكم ، أهلا رواد موقع كابوس ، كنت قد كتبت تجربتي سابقا هنا وكانت بعنوان هذه قصتي ، وقرأت تعليقاتكم الجميلة والمشجعة . فكل التحية والشكر لكم . وأما اليوم سأحدثكم عن أخي .

أخبرتكم سابقا أني اعتنيت بإخوتي الأربعة ، كانوا كأولاد لي . إن مسّهم أي ضر فكأنه مسني ، وكل منهم له مكانة خاصة في قلبي .. لكن أخا منهم احتل الجزء الأكبر منه .

أخي ذاك ذاته مهندس الطيران العسكري الذي يعمل في مدينة أخرى ، تركته أمي غصبا عنها معي ، وكان عمره آنذاك أربع سنوات وقليل . اعتنيت به ، أطعمته ، حممته ، نام بجانبي .. وعشنا مراحل عمرنا سويا .

إقرأ أيضا : أشك بأخي

ومتفوقا على البقية ، كان أخي هذا ذكيا للغاية ، ونجيبا في الدراسة .. صالحا وبارا وحكيما . وهذا ما جعله ينجح في مشوار حياته رغم كل الظروف والأزمات الصعبة على كل المستويات التي عايشناها .

منذ ست سنوات وبعد نجاحه في الثانوية العامة بمعدل جيد انتقل للدراسة ثم العمل مباشرة في مدن أخرى ، وكان يأتي كل فترة في العطل والمناسبات . كنا نفرح به وخاصة أنا .. لقربه مني ، كنا نتناقش في كل شيء ، بل إن أخي هو السبب في حبي للقراءة وتمكني من الكتابة فأيام المرحلة الثانوية كان يأتي بالكتب والروايات المتنوعة من مكتبة المدرسة لأجلي .

بعد ذهابه للدراسة العسكرية ، كانت المنحة الزهيدة التي تقدمها الدولة له ، والتي لم تكن تكفيه هو نفسه لي نصيب منها بشكل أو بآخر . وفي وقت كان النت ممنوعا عني ، كان يرسل لي رصيدا لأدخل النت كل فترة وأكتب وأقرأ . هو يفهمني ويعرفني إن كنت مكتئبة أو لابأس بحالي . وأنا أفهمه من نظرة إن كان حزينا أو سعيدا .

منذ أقل من عامين ، وبعد وفاة والدي بشهور قرر أخي أن يخطب ، أذكر كم صدمت حينها وبكيت .. شعرت أني سأفقده . ولن يعود معي كما كان ، لكنه ضحك علي وطمأنني أن لاشيء سيتغير . وللأمانة فإنه يبذل جهده ولا ينقص عنا شيء ، خاصة أنا ، يحاول مراعاة مشاعري وألا يرى دموعي ..فانسياب الدموع بالنسبة لي سهل جدا .

إقرأ أيضا : أخي الصغير يدخن!!

تزوج أخي أخيرا منذ أيام ، ومنذ رأيته أخذ عروسه ورحل والدموع لا تنفك تنهمر من عيني . أحس أن قطعة من قلبي قسمت . العقل والمنطق يقول أن أدعو له بالهناء بالخير والرفاه والبنين .. لكن ماذا أفعل ، أنا حساسة جدا ، أشعر بالوحدة والضعف دائما ، شخصيتي تضعف وتقوى حسب المواقف ، هو يسندني يوجهني وحتى في أخطائي يلومني ولا يكرهني . يمازحني دوما ويخفف عني ، وأشعر بالأمان بوجوده .

مشاعري لا علاقة لها بأحقاد السلفة والكنة وما إلى ذلك ، الفتاة طيبة ، خلوقة ، متدينة وذات شخصية محبوبة . وإن عدت للحكمة فإنها تليق به وأثق أنها ستسعد أخي وتنسيه أيام التعب وليالي الشقاء .. لكن ماذا أفعل؟ . هذه أنا .. أشعر أني سأمرض وأنهار من كثرة الدموع والتفكير .

ضف لذلك أني أمر بمشاكل كثيرة وصعبة جدا هذه الأيام ونفسيتي مدمرة وفي الحضيض ، و لا أريد مغادرة الفراش لأني كرهت العالم والناس ونفاقهم وكذبهم ، كرهت طيبتي وسذاجتي وأريد فقط أن أنزوي بنفسي بعيدا عن كل شيء .. بل إن أفكارا انتحارية بدأت تتسلل لرأسي .. فعلني أرتاح وأريح .

التجربة بقلم : هيفاء

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

13 تعليقات
ريد
ريد
3 سنوات

أتفهم شعورك فقد مررت من تلك المرحلة مؤخرا، وصل بي الحال أني كنت افكر في الانتحار، وأيضا أردت التحدث لشخص ما ولم أجد أي أحد، لأن الأشخاص اللذين كانوا بجانبي لم يعودوا كذلك، لكن أحمد الله أنني مررت من تلك المرحلة، وتعلمت درسا قيم في الحياة، أن كل شيء مؤقت، الأشخاص والمشاعر واللحظات كلها ستمر، وعليك أن تكوني متصالحة مع تلك الحقيقة، الآن أحاول بناء دائرة من أصدقاء تجمعني بهم قواسم مشتركة، أقوم بهذا وأنا أعرف مسبقا أنه سيأتي يوم وسيرحلون هم أيضا

ساهر
ساهر
3 سنوات

من سنن الله في عباده على الأرض الافتراق والفقدان وهو تهيئة وتمهيد من الله بأن لاشيئ
يدوم وكل شيئ يزول ولابقاء سوىٰ لله
” كل من عليها فان ”
رسولنا محمد ﷺ فقد في حياته سته من أبنائه
وزوجته أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنهم جميعاً ، نبي الله يعقوب إفتقد إبنه يوسف سنوات ،
أختي الكريمة : كل الأجيال مرَّت بهذه الأوجاع
المؤلمة ولكن تختلف الصورة والأحوال والظروف من جيل إلى جيل ومن مجتمع إلى مجتمع بل ومن أسرة إلى أسرة ، وكل إنسان
سيتجرع من هذا الكأس المر ، إسئلي من هم أكبر منك سناً وستعرفي أن كلام أخوك ساهر
في الصميم ، حتى أنا شخصياً تجرعت الطعم ،

يجب أن نعلم بأن لابد أن نتأقلم مع هذا الظروف وليعلم الجميع أن الله سيجبر بخواطرنا جميعاً ، ولتعلم بأن كل هذه الظروف هي رحمة من الله ☝️، تهيئةً فاليوم افتراق وغداً موت فراق ، وسنلتقي وسَيُلم الشمل عند الرحمن ،
( إياك نعبد وإياك نستعين) نحن نقرأها ولكن لو تدبرنا معناها ماشكونا ،
لاتـتعلقي بأخيك ، تعلقي بخالق أخيك والناس أجمعين ،

كن مثل الحياة : رافق الجميع ولا تتمسك بأحد .
وهكذا يرحل جيل تمهيداً لجيل آخر
وتزول كل الأجيال إلى أن يشاء الله ؟!

لا شيء يبقى للإبد .. فكل شيء إما أن يتغير أو يرحل ،

جاؤوا من عدم وذهبوا الى عدم فسبحان الذي أوجدهم وذهب بهم ،

لاأقول جبر الله خاطرك ولكنني أدعوا وأقول جَبَرَ الله خواطرنا جميعاً ،،

” الـلـهـم 🤲 آمـيـن “

متابع
متابع
3 سنوات
ردّ على  ساهر

تعليقك قمة في الروعة والعبرة

ساهر
ساهر
3 سنوات
ردّ على  متابع

✍️تحياتي

ساهر
ساهر
3 سنوات
ردّ على  متابع

وتعليقك كذلك أفدتنا بنصائحك👌

متابع
متابع
3 سنوات

عودي للحكمة والمفروض أن تكوني تعودت على فراقه فهو دخل العسكرية وكمان عمل في مدينة أخرى… هذه وسوسة شيطان ليجعلكي بالتدريج تكرهي زوجته….. فقاومي هذه الأفكار بالانشغال بذكر الله ودائما يكون لسانك رطبا بذكر الله ومداومة ذكر الله والصلاة على رسول الله والإستغفار وتطبيق ذلك أكرر تطبيق ذلك هي حل جميع مشاكلي بإذن الله فأخوكي هذا إن لم يتزوج كانت ستكون هذه مشكلتي أن أخي لم يتزوج مع بقية مشاكلي والسلام عليكم

ورود
ورود
3 سنوات

اتفهم حزنك ولكن هل تعتقدين ان يبقى اخيك صغير طوال حياتك الحياة تمضي والاخوة يكبرون ويغادرون المنزل وانتي لم تقصري ربيتيه الى ان اصبح رجل يعتمد على نفسه وقد ينشغل بزوجته واطفاله فيغيب عنك ولايسأل لذلك المسألة مسألة وقت لايعقل ان توقفي حياتك لان اخيك تزوج

أحمد علي
أحمد علي
3 سنوات

انها الحياة ياصديقتي ، ماحدث شيء طبيعي ، الكثيرون يرحلون ، الم الفراق الما صعبا للغاية يعصف باي شعور ايجابي بداخلك ، لكن عليك ان تعرفي ان لكل كائن دور ووظيفة خلق لها وانا اعرف ان انتعلت صفة الام لاخوتك وانت لم تصبحين اما رسمية لاطفال بعد فقط كنت تعتنين باخوتك ونجحت في ذلك ، الحساسية امر جميل لكن لاتفرطي فيها رجاءا حتي تكوني سعيدة ، يمكنكِ بدلا من الحزن ان تقومين بزيارته كلما اشتقتي اليه حينها ستسعدين ، اخيك اختار ان يكون عائلة جديدة وهو حر في اختياراته ، لهذا لما لا تكونين انت ايضا عائلة مثله لتنسيكِ همكِ وغمكِ للابد ؟ ، الوحدة جميلة ، لكنها مع الحزن وللاسف تكون قاتلة وانت في وضع غير جيد حاليا بالنسبة للحالة النفسية ، بعد ان اختار الجميع مايريدون عليك انت تختاري انت ايضا نفسك وتسعديها بقدر ما استطعت ، صدقيني السعادة لن تصنع لكِ في الخارج عليك ان تصنعيها لنفسك والا لن تجديها ابدا ، تواصلي مع اخيك ولا تقطعي اخبارك عنه ، وفي نفس الوقت عليك ان تقومي بدورك الاساسي في الحياة وتصبحين اما فعلا ، يمكنك ان تعتبري احتضانك لاخوتك مجرد محاكاة او تجربة حتي تحتضني اطفالك فيما بعد وتصبحين اما بشكل رسمي .. عمت مساءا

صــــ  🦗 ــــرصـــ🪳ـور
صــــ  🦗 ــــرصـــ🪳ـور
3 سنوات

لا بأس اختي هي فتره وستزول ..وتتأقلمي ع الوضع الجديد

كوني قويه امام مشاكل الحياه ..

بوراشد
بوراشد
3 سنوات

الله المستعان
ماعليه يابنتي ان شاء الله شدة وتزول
وبإذن الله… الله يكتب لك النصيب ويرزقك الخير والأمان والاستقرار والسعادة..
انتي تمرين بضغوطات لذلك تروادك هذه الأفكار.. صبرت مدة طويلة من الزمن في الشقاء والتعب والنصب .. والان بقي القليل فقط وسيكافئك الله بعطايا ونعم وجنات تنسيك تعب الدنيا وهمومها فقط استمري بتطوير ذاتك والاكثار مم من الأعمال الموصلة لجنات الخلد التي أعدها الله لعباده الصابرين

عمورة
عمورة
3 سنوات

عزيزتي مشكلتك عبارة عن شيئين اولا عليك حب نفسك والتفكير في نفسك اولا لأن نفسك عليها حق وابحثي علي نت كيفية حب الذات صدقيني الأمر مهم جدا بمجرد تحبي ذاتك ستجذبين حب حياتك الحقيقي وليس علاقات سامة فكيف نجذب أحد يحبنا ونحن لا نحب ذاتنا ثانيا مشكلتك انك متعلقة به أيضا يوجد تمارين كثيرة علي يوتيوب لفك التعلق فقط اكتبي علي يوتيوب تمارين فك التعلق وانا واثق سينفعك كثرا وحياتك سوف تتغير الي الافضل وثالثاً واخيرا ما ناس الا انعاكس لعيوبك تعلمي الدرس منهم حتي لا يتكررون تحياتي

شخصية مميزة الى صاحبة المقال
شخصية مميزة الى صاحبة المقال
3 سنوات

اسغفري الله وافرحي لخيكي كما يجب فكل ما ذكرته امور ايجابية ومن فضل الله لا تستحق منكي ان تحبطي وتحزني بهذا الشكل بل تفائلي خيرا واحمدي الله كثيرا واهتمي بمستقبلكي وارضي بما كتبه الله واكيد سيعوضكي خيرا

ســوسـو✿ ❀
ســوسـو✿ ❀
3 سنوات

حين قرأت العنوان ظننت أنه مدمن لا سمح الله !

طبيعي أن تتعلقين به وأتفهم ذلك لكن ليس لهذه الدرجة عليك أن تسيطري على مشاعرك ، فكري فقط أنه سيكون سعيد الآن إنسان ناجح وسيؤسس أسرته الخاصة ، عليك أن تكوني سعيدة بهذا وليس العكس .. أظن أن السبب الحقيقي لهذا الحزن الذي تشعرين به هو تراكمات سابقة ، الأشياء السيئة والمعاناة التي مررت بها تركت أثرها في نفسك وربما من الصعب أن يمحيها الوقت ، نصيحة حاولي الآن أن تركزي على نفسك وحياتك فقط ، أهتمي بنفسك وحاولي إسعادها بكل الطرق ولا مانع أن تزوري طبيبا نفسيا إن لزم الأمر ..

زر الذهاب إلى الأعلى