أسرار فجر الحضارة المصرية – 1 – : التضحية

ما تعريف كلمة تضحية؟ ربما هناك الكثير من الكلمات التي تعطي وصفاً دقيقاً لهذا المعنى المتألق في العالم البشري، ولكن، هل كانت مستحبة يوما ما منذ خمسة آلاف عام؟ فلنذهب الآن في رحلة في العالم القديم للحضارة المصرية ترافقنا روايات مجهولة ..
الحدث – الفرعون في الضفة الغربية
عحا – المحارب – مؤسس أقدم الأُسر الملكية في الحضارة المصرية القديمة قد قُتِل، لم يقتل أثناء توحيده لمملكتي النيل ، و لا أثناء بناء عاصمته ( ممفيس ). حسب رواية قديمة فقد انتهى عامه الثاني و الستين في الحكم بعد مقتله في رحلة صيد .. حيث وطأته بوحشية أقدام فرس نهر جامح ، ولأن خدمة الفرعون شَرفٌ للبعض ، فقد كان هذا الشرف مرعباً عند رحيل الفرعون للعالم الآخر .
طريق أبيدوس
( دجر ) خليفة ( عحا ) ، كهنة مصر ، الوزير مسؤول الخزانة ، رجال الإدارة ، و مجموعة من الحاشية الملكية تتجه بموكب حزين نحو مبنى معزول محاط بالطوب. وبوسط ساحة مكشوفة بدأ الكهنة بطقوسهم الغامضة لضمان الخلود لعحا وبين سحب البخور و الأناشيد الجنائزية، و في ذروة الاحتفال .. وكتعبير أخير للولاء – ربما قسراً – تم تسميم ستة أشخاص ودفنهم في القبور المجاورة للمدفن الملكي مع الطعام والنبيذ ليخدموا سيدهم في الحياة الأبدية .

إقرأ أيضا: عندما تشرق شمس الحضارة .. تعامد الشمس والقمر
كان أحدهم طفلا في الرابعة أو الخامسة من العمر ( ربما الإبن أو الإبنة المفضلة للفرعون ) عقب ذلك سار الموكب نحو مجمع عحا الجنائزي المكون من ثلاث غرف و مزود بالإمدادات اللازمة لضمان حياة مترفة في الأبدية . و عند ذروة الاحتفال صرعت عدة أسود ودفنت مع مجموعة مختارة من الحاشية تناولوا السُم أيضاً و التحقوا بملكهم في العالم الآخر .
هكذا كانت تتم جنازة الفرعون سنة ٢٩٠٠ ق.م؟ إنه سيناريو مقبول نوعا ما لدى بعض الخبراء بالحضارات القديمة ، و لكن هل هي محل ترحيب؟ خصوصاً أن المعني بهذه الرواية هم صناع الحضارة المصرية و واحد من أهم ملوكها.
أبيدوس – مدينة الموتى
إن أبيدوس تُعتَبر مصدراً مهماً للمعلومات والآثار المصرية . ولكن أبيدوس ليست كما نتخيلها في هذه اللحظة ، فهي أشدُّ وأكثر تواضعاً من المجمعات الجنائزية الضخمة التي ستقام فيما بعد لملوك مصر . ولكن أبيدوس هي المصدر الأهم و الأثرى للبحث عن بداية الأسرة الملكية الأولى حيث الفترة المحورية التي أرسى فيها الملوك جذور الديانة والحكومة والحضارة التي ستستمر للثلاثة آلاف عام القادمة .

مفاجآت أبيدوس
ربما كان عحا الأول و لكنه عاماً ليس الأخير بين الملوك الذي أكرموا خدمهم بمرافقتهم إلى العالم الآخر . فالمفاجأة المدويّة كان تبالعثور على عدة مقابر ملكية محاطة بمئات من القبور للخدم وصفوة الحاشية والقوم .. فضمن الفناء الجنائزي الأشهر ( الشونة أو شونة الزبيب – أي المخزن ) ، يقع بناء الفرعون ( خع سخموي ) من الأسرة الثانية .. محاطاً بمئات القبور للبشر ولغير البشر ، و حتى للقوارب ، ومساحة فناء الملك ( خع سخموي ) يبلغ حوالي أكرين من المساحة المكتشفة حتى اللحظة ، و ربما فناء الملك ( بر إبسن ) الذي يفوق فناء سلفه ضخامة أكبر دليل على مدى إسراف قدامى المصريين بالتضحية البشرية .

ما قبل الرحيل..
كيف قتلوا ؟ السُم ؟ ربما فعلها البعض ولاء للملك .. وربما فعلها ال٣٩ شخصاً بشكل طوعي أو – خشية – من غضب الآلهة ، لكن هذا العدد معقول مقارنة بباقي المدافن . فعندما اكتفى عحا ببعض الحاشية ، هناك من وضع معه المئات من المرافقين ، هل ضحوا بأنفسهم دون مقاومة ؟ هل تركت قبورهم مفتوحة حتى قدم ساعتهم ؟ لا ، فبلندا باركر الباحثة الأثرية أوضحت أن القبور حفرت و أغلقت معاً . وحسب علامات ما قبل الدفن على بقايا الأجساد ، فقد جزمت بلندا بأن هؤلاء من الفئة المختارة كانوا واعين أو شبه ذلك ( مُخدرين ) و ربما قتلوا خنقاً على يد جلادين مخصصين للمشهد الأخير . و تضيف نانسي لوفيك المتخصصة في الأنثروبولوجيا الطبيعية بجامعة ألبرتا بعد دراسة بعض الجماجم و عثورها على آثار بقع داخل أسنان الضحايا :
” عندما يختنق شخص ، يمكن أن يتسبب ذلك في زيادة ضغط الدم داخل أسنانه مما يؤدي إلى تمزق وبقع في عاج الأسنان ، و هو الجزء من الأسنان الذي يقع تحت طبقة المينا مباشرة “.
إقرأ أيضا: الحضارة المصرية القديمه غموض والغاز ليس لها حل
يضيف دافيد أوكونور – العالم الأثري الشهير : ” أن أسلوب قتلهم لا يزال سراً ، قتلوا نعم ، لكن تم تخديرهم غالباً ، فآثار المقاومة قليلة على بقايا الجثث ” .
على كشوف الحضارات
عُثِر في أور – العراق حالياً – عن المئات من قبور ضحايا التضحية بالبشر يعود تاريخها إلى سنة ٢٥٠٠ ق.م و تتصل بدفن ملوك و ملكات *ميزو بوتاميا . وقد وجد دليل التضحية بالبشر في الحضارة النوبية و الحضارات الأمريكية القديمة و حضارات أكثر قِدماً أيضاً .
أين انتهت؟ ..
في مصر و بكل بساطة انتهت هذه الممارسة عقب استلام الأسرة الثانية للحكم بفترة قصيرة و بشكل مباشر ، و لكنها بلغت ذروتها و كثافتها في عهد دجر خليفة عحا ، حيث عُثِر على أكثر من ٣٠٠ قبر إلى جوار مقبرته و ٢٦٩ قبراً آخر تحيط بفنائه الجنائزي . و لكن ( قاعا ) آخر حكام الأسرة الأولى اكتفى بأقل من ٣٠ قبراً فقط . و بقدوم الأسرة الثالثة بدأ فراعنة مصر ببناء مقابرهم في سقارة إلى الشمال بما يزيد عن ٢٥٠ ميلا ، وهناك نشأ تقليد جديد بدمج المقبرة الملكية والفناء في مجمع واحد على شكل هرم بسيط ( بداية بناء الأهرام كان بسيطاً نوعا ما ) ، و أهملت أبيدوس على مدى ال٧٠٠ عام التالية .

عودة أبيدوس
في عصر الدولة الوسطي أصبح أتباع أوزوريس قوة كبيرة في الديانة المصرية ، و تقول الأسطورة : أن ( أوزوريس – سيد العالم الآخر ) هو أيضاً أول ملوك مصر قد دفن في أبيدوس ، ولذلك قام الفراعنة بإرسال الكهنة ببعثات أثرية للكشف عن موقع مقبرة أوزوريس . و قد كشفوا العديد من مقابر الأسر الأولى ، ولكنهم في النهاية قرروا أن مقبرة ( دجر ) هي مقبرة أوزوريس . وهكذا أصبحت أبيدوس المزار المقدس لمصر القديمة ، وبدأ الفراعنة ببناء المعابد و شق الطرقات باتجاه أبيدوس . وقد قام مئات الآلاف من المصريين – عامة شعب و فراعنة – بالحج إلى أبيدوس للمشاركة في الاحتفال السنوي ببعث الملك الآله . و في الطريق ، وعند بلوغ الاحتفال ذروته بعد وصول الحجاج ، يقوم الكهنة بتقديم القرابين سعياً لنيل بركة أوزوريس بدون أن يعلموا أن تحتهم المئات من أسلافهم أعضاء الحاشية الملكية يرقدون رغماً عنهم في هذا المزار المقدس .
*ميزوبوتاميا: مركز إحدى أقدم الحضارات القديمة ، تقع في أرض العراق و شرق سورية بين نهري دجلة و الفرات.
من أجمل سلاسل المقالات التي قرأتها، ذكرتني بروح موقع كابوس القديمة ، عندما كنت اسهر تحت بطانيتي وانا صغيرة على مقالات الالغاز التاريخية.
لقد اشعلت في روحي بهذا المقال حبي الذي كان خامداً للتاريخ ولمصر القديمة، وذكرتني بشغفي تجاهه، فشكراً لك.
شكرا لگ انا من عشاق قصص الفراعنة اتمنى انك تشاهد سلسلة فيديوها لاحمد عدلي في اليوتيوب فلديه التفسير المناسب المقنع لكل الاسئلة التي طرحتها في المقال .
تحياتي لك
سلمت يداك على هذه المقال الجميل
تحياتي لك
مرحبا أخ علاء..
سلمت يداك على المقال الممتع..
نعم..أعتقد أنني قرأت عن هذا الأمر من قبل…
تضحية تعسفية..إن صح التعبير..لا أعتقد أن كل أصحاب هذه القبور قد استسلمو لقدرهم طواعية..وحبا لملكهم..أبداا..هناك ( إن ) بالموضوع..
فقط استغربت من الفكرة ( خدمة ما بعد الموت )..رغم أن القوم بلغو من العلوم والتطور ما بلغوه …
وقفة تدبر وتفكر..( الدين الصحيح ).. أمر لابد منه..
دمت بخير أخي علاء..
مرحباً.. حليمة
النفس غير العقل.. يعني تجدي أشخاص شديدي الذكاء، شديدي الاتقان في أعمالهم، لكن في التصرفات والسلوكيات صفر على عشرة.
احترامي اختي
معكِ حق ، لننظر لحضارتي المايا و الأزتك ، تطور و تقدم منقطع النظير و لكن سلوكهم في تقديم القرابين لم يتوقف ، حتى اليوم إن لم أكن مخطئ ، هناك عادات في الصين ما زالت حتى اليوم تعتمد على القرابين ، إما بالنظر للمصريين ، فتقدمهم ألغى هذه الممارسة العنيفة بإقل من قرن أو أكثر قليلا ، و بدأت الأسر المتلاحقة في الحكم بإرساء دولة أكثر تحضراً و تطوراً.
كامل الاحترام والتقدير.
شكرا لك اختي على قراءة المقال و شكرا لإعجابك به ، و لكن لإنصاف الحضارة المصرية ، التضحية البشرية لم تستمر لمدة طويلة ، مما يدل على سرعة تطور المصريين القدماء ، و لكن نشوء الدول و الحضارات يبنى على معتقدات خاصة قد تستمر أو تندثر فيما بعد ، و الجميل أن الحضارة المصرية قد أنهت ( القرابين البشرية ) منذ استلام الأسرة الثانية للحكم بفترة قصيرة .
كامل الاحترام والتقدير.
مرحبا علاء .. كيف حالك
بصراحة رحلة جميلة ومشوقة جدا داخل اعماق التاريخ الموغل في القدم لحضارة من اروع الحضارات على وجه الارض واعظمها ..
الفراعنة وما ادراك ما الفراعنة
انهم الاعجاز بحد ذاته
التقدم .. التطور .. الغموض .. الابداع
استوقفتني في احدى المرات معلومة اذهلتني .. وهي انهم اصحاب اول تقويم اسنان معدني في التاريخ وانهم قامو بعمليات جراحية للدماغ كما اخترعو اطرافا صناعية موجودة حتى يومنا هذا
اما بالنسبة للتضحية ان وجدت فعلا لديهم .. فهي على مبدأ القرابين البشرية عند شعوب الازتك والمايا .. هنا قربان لاجل غاية ما وهنا دم مسفوح من اجل مجد شخص ما
شكرا جزيلا على هذه الرحلة الممتعة وبشدة
تحياتي و احترامي
نعم في الحقيقة قدماء المصريين أسرع شعب في التقدم الحضاري و الانجاز العلمي ، و الدليل أن ممارسة التضحية لم تستمر سوى في عهد الأسرة الأولى فقط و مدة حكمها تعتبر الاقل نسبياً بين باقي الأسر الملكية في مصر ، على عكس ما ذكرتِ حضرتك عند شعوب المايا و الأزتك بالفعل ، فقد استمرت لدى باقي الحضارات حتى اندثارها تقريباً .
كامل الاحترام .
تخلف الحضارات او الانانية . التاريخ ااانساني مزور . اذا كان اعظم حضارات البشر .؟ يدفنون معهم اموالهم وندمايهم وجواريهم ونسايهم و عبيدهم . هل هاذا هوا الخلود في معتقداتهم . انها اشياء لا تلزم ان يضحي بها انسان متحضر . بكل اسف اقول ان اجدادنا متخلفين والانجاز الوحيد انهم نحتوا اكازبهم في اضرح حضرات الغرباء
تحياتي صديقي
في فترة ما من التاريخ البشري ، كان يُعتقد بأن قربان الدم أمر مهم لنيل رضا الآلهة ، في ذات الوقت لا يمكن نسيان أو تجاوز منجزات هذه الحضارات ، مثلا تدمر في سورية و بابل في العراق و قوانين حمورابي التي تستند عليها أغلب القوانين المدنية اليوم ، و الحضارة المصرية التي قدّمت الكثير و الكثير من المنجزات العلمية ، و ربما التاريخ لم يكشف حتى اليوم عن كل الإنجازات .
كامل الاحترام والتقدير
مرحباً.. علاء
وجود مقابر أكيد وبلا شك شيء مسلم به وشيء مؤكد لا ينكره أحد.. الأعداد الكبيرة لا ينكرها أحد أيضاً
أما.. يقولوا لا نعرف طريقة القتل ربما خدروا….. نعم هنا نقف ونقف ونقف!! أنتم الآن تكتبون التاريخ كما تريدوا وليس كما هو حقاً
التفسير:
– ملك مات في عمر 62 عاماً..
– لابد أن له حاشية ماتت قبله..
– لابد أن هناك أفراد ضحوا من أجله في معركة أو رحلة صيد أو…. أو…..
– لابد أن مات له أولاداً صغار وربما كبار أيضاً
– ربما ماتت إحدى زوجاته قبله وأمها وأبوها هههههه
– غالباً مات جده جدته خاله خالته عمه عمته…. إلخ قبل وفاة الملك في عمره الـ 62
لذلك أعتقد أنها مقابر عائلية + الحاشية الملكية
– شكراً على مشاركة الموضوع والمعلومات.. وأتمنى المزيد من المقالات عن الحضارة الفرعونية
تحياتي صديقتي
التضحية بالبشر قد تكون اليوم أمراً مكروهاً و غير مستحب ، و لكن بفترة ما ، ضمن واحدة من أقدم الحضارات ، كان الأمر طبيعياً ( بالنسبة للملوك ) ، طبعا تحاليل بقايا الجثث و فحصها ، تم على يد خبراء و التقارير أكدت بأن الجميع توفوا في نفس الوقت ، أو ربما بفارق دقائق فقط ، لا أحد يرغب بتشويه تاريخ أي حضارة ، فكيف إذا كانت حضارة تمثله و تعني له ، و التضحية في مصر لم تستمر لمدة طويلة و هذا يدل على التحضر السريع لمصر القديمة ، و لكن حضارات مثل المايا و غيرها ، ضحت بالبشر لمئات السنين دون أدنى شفقة ، طبعا أرفقت في المقال جميع المصادر العربية و منها المصرية و المصادر الأجنبية .
تحياتي و عذرا على الأخطاء اللغوية في المقال لسرعة الكتابة .
للأسف المصريون لم يقوموا بعد بتفسير حضارتهم.. وتشويه التاريخ أمر معروف.. حتى إنهم يشوهوا تاريخ الإسكندر المقدوني.. ويمجدوا كليوباترا (الماكرة) على زعمهم.. لا أحد يعرف الحقيقة.
حتى يقولوا الإنسان موجود من ملايين السنين!!!! .. يقولوا بناة حضارة مصر العرق الزنجي.. أنا بحبهم ونعيش في نفس القارة لكن مصر في الجزء الشمالي، حتى ملامح التماثيل المصرية نفس ملامح المصريين الآن، وألوان البشرة لدينا الفاتح خاصة في شمال مصر والغامق والفاتح في الجنوب، لكن الملامح واحدة.. حتى أسوان أو بلاد النوبة الملامح مختلفة عن العرق الزنجي.
وطبعاً في الأمريكتين.. من مصلحتهم يشوهوا حضارات المايا ويطلعوهم سفاحين ومتخلفين.. حتى يحكموا السيطرة ولا يعطوا فرصة لأجيال جديدة تنادي بالوطنية.
انظر إلى الولايات المتحدة.. تجدها متعددة الأعراق اوروبي على زنجي على صيني على عرب على ياباني!!!! لذلك هم يمقتون الوطنية.. وبالطبع يهمشون الهنود الحمر أصل البلد.
………. هذه خطوة أولى في التشويه وإذا أخذت صداها.. ستجد المزيد من الدراسات الكاذبة المشوهة للحضارة وللمصريين.
يكفينا فخراً.. أن الإسكندر المقدوني.. أوصى بدفنه في مصر.
عذرا منكِ أختي ، بالطبع لم اقصد تشويه الحضارة المصرية ، أنا سوري ، و حضارة مصر و كل حضارة ضمن الوطن العربي تمثلني ، و كل حضارة ضمن التاريخ تمثلني ، طبعاً يبقى المكتوب مجرد معلومات و اكتشافات و السر الحقيقي سيكشف عندما تكشفه رمال الصحراء و أرجو أن نكون شاهدين على عظمة حضارتنا .
كامل الاحترام والتقدير
مرحباً بك.. علاء
نعم.. نعم.. أفهم ما قصدته.. دراسات تُقام وتُنشر.. وفي العلم إذا أردت نفي شيء فاعمل على ذلك.. فنجد دراسات تؤيد ودراسات أخرى تنفي.
حتى الإسكندر المقدوني بعض الدراسات تشوهه، والأخرى تنفي.. لإن كما تعلم حال اليونان كحالنا في مصر الآن.