ألف رسالة ونافذة مفتوحة .. النهاية المروعة لري شيباتا

كنت قد قرأت في أحد مواقع التواصل الاجتماعي تعليقاً لفتاة تتحدث فيه عن الحب من طرف واحد قائلة: إن مشاعر الإنسان تجاه شخصاً ما ابتلاء فردي، لذلك لا يجب أن نشعر بالغضب تجاه من نحب لأنه لا يبادلنا الشعور ذاته فمشاعرك تجاهه لا تعني أنه ملزم بأي أي شكل من الأشكال تجاهك.
ببساطة هذه مشكلتك وحدك.

وأنا أجد أن هذا الطرح من أكثر الأشياء منطقية في اختصار فكرة الحب من طرف واحد حتى لو كان مؤلماً.

وبالطبع، أنا أتحدث هنا عن المشاعر غير المتبادلة أو التي تنتهي بالفتور من أحد الطرفين وليس عن الاحتيال في العلاقات لأن هذا موضوع آخر وليس موضوعنا اليوم.

blank

اللقاء

كانت ري شيباتا الفتاة التي تبلغ من العمر خمسة وعشرين عاماً متحمسة بسبب إقامة نادً جديد لتنس الريشة في صالة الألعاب الرياضية في حي سيتاغايا وقد ذهبت لتسجيل اسمها كأحد الأعضاء به عام 2004.
ليس ذلك فحسب بل إنها كانت دائمة التدريب هناك، وقد شجعها على احتراف هذه الرياضة ذلك الشاب الاجتماعي المجتهد كوزوتسومي هيدينوري الذي يبلغ من العمر اثنين وثلاثين عاماً
ويعمل مدرساً للدراسات الاجتماعية بدوام جزئي في إحدى المدارس الثانوية للبنات في طوكيو بجانب عمله كمدرب في نادي تنس الريشة.

حيث كان شاباً محبوباً من الجميع لديه شعبية كبيرة وجارفة ويحظى باحترام كبير داخل محيطه.

وقد ظلت ري تتردد على هذا النادي حتى بعد تخرجها من جامعة فوكوكا وحصولها على وظيفة جيدة في إحدى شركات الإعلانات بطوكيو، ليس بسبب حبها للتنس فقط، بل لأنها كانت تكن إعجاباً شديداً بكوزوتسومي، الذي كان يشعر تجاهها بالانجذاب هو الآخر
وينتظر اللحظة المناسبة حتى يبوح لها باعجابه الشديد بها.
وقد وجد الفرصة التي ينتظرها بعد فترة طويلة من التردد وأخبر ري بمشاعره
وسرعان ما ازداد قربهم من بعضهم وأصبح الأمر أكثر من مجرد أنهم يريدون تمضية الوقت معاً..

حيث شعر كل منهما أنه وجد نصفه الآخر، والشخص الذي سيسير معه لفترة طويلة في دروب الحياة حتى أن كوزوتسومي قد تقدم لحبيبته ري لطلب الزواج منها، وقد وافقت الفتاة وهي مسرورة بهذا الخطوة الجدية داخل علاقتهما.

وإن كانت قد طلبت منه أن يؤخر الزواج حتى يتدبرا أمورهما المالية ويستقرا في وظائفهم ، وقد وافق الشاب على ذلك، وهو لا يزال يشعر بسعادة غامرة من فكرة أن ري سوف تكون معه إلى الأبد، وسوف ينشأن أسرة صغيرة.

blank

الأحلام تتلاشى

بينما كانت تسعى ري لإثبات نفسها في مجال عملها في الإعلانات، بدأ يظهر جانب آخر لكوزوتسومي، الذي ظنته في بداية علاقتهما شخصاً لطيفاً وداعماً وشريكاً مثالياً.

حيث أصبح يشعر بالغيرة الشديدة من أي رجل يتحدث معها بشأن العمل، ويظل غاضباً طوال اليوم لو تأخرت بضع دقائق، وينفجر بالصياح في وجهها إذا ما عرف أن أحد زملائها الرجال قام عرضاً بإيصالها في طريقه.

وقد أصبحت ري تشعر كما لو أنها تقف على حافة بركان من أقل تصرف منها.
مما دفعها في النهاية، وبعد أن استشارت طبيباً نفسياً وقدم لها أحد زملاء العمل نصيحة بالانفصال، إلى إنهاء العلاقة بعد مرور أقل من عامين فقط، في يوليو 2006.

وقد بدأت هي في محاولة استعادة توازنها والتركيز على العمل لتخطي مشاعرها تجاه حبيبها السابق.

لكن بعد مرور أسبوع واحد وجدت رسالة مرسلة لها من كوزوتسومي عبر البريد الإلكتروني، وما إن فتحتها حتى وجدت هذه العبارة:

“لن أسمح لكي ابداً بأن تكوني الوحيدة السعيدة في حياتك”

مهددًا إياها بأنه سوف ينهي حياته.
فذهبت ري إلى أقرب مركز للشرطة في طوكيو لتقديم بلاغاً به ، ثم عادت مجدداً لاستشارة طبيباً نفسي بسبب الأذى النفسي الذي تتعرض له،
وقد نصحها الطبيب بالانتقال إلى منزل آخر.

في ذلك الوقت عرف كوزوتسومي أنها قدمت شكوى ضده داخل مركز الشرطة، فشعر بالإهانة والإحباط وحاول إنهاء حياته بتناول كمية كبيرة من أحد الأدوية مع الكحول في إحدى الحدائق العامة، لكنه فشل ونجا من الموت، لكن رسائله بدأت تقل شيئاً فشيئاً.

ليس لأنه تخطى حب ري، بل لأنه كان يكتفي بمراقبتها على مواقع التواصل الاجتماعي ولأنه كان يحاول بطريقة ما الوقوف على قدميه والعثور على وظيفة بعد أن ترك العمل كمدرس دون سابق إنذار بسبب حالته النفسية السيئة
لكنه فشل في ذلك.

لأنه لم يحصل على توصية من عمله السابق، ففي اليابان احياناً يتحول الإخفاق الأول الي الإخفاق الأخير، فمن يسقط أرضاً يبقى حبيس القاع إلى الأبد.

هكذا أنتهي به المطاف للعيش منعزلًا مع أمه، لأنه غير قادر على إعالة نفسه.

ومع الوقت أدرك أن هذا هو الواقع
الذي سوف يظل يغلق عينيه ويفتحها عليه للسنوات دون أن يتبدل منه شي.
ولكن هذا ليس كل شيء.

الحالة الاجتماعية

في شهر أبريل من عام 2010، وبينما يتصفح حساب ري كما يفعل في العادة، وجد أنها قد أعلنت زواجها بشكل فوجئ على أحد مواقع التواصل الاجتماعي
وأنها متزوجة منذ عامين لكنها لم تذكر الأمر..في منشوراتها.. بل إن الرجل الذي تزوجت به هو الزميل الذي نصحها بترك حبيبها الغاضب لكن من غير المعروف اذا كان كوزوتسومي كان على علم بذلك أم لا.

في الواقع، لم تخفى ري زوجها فقط، بل أخفت أنها أسست عملاً تجارياً خاصاً بها وانتقلت إلى محافظة كاناغاوا، بل وحتى أثناء ترويجها لهذا المشروع على موقع التواصل كانت تستخدم اسمها قبل الزواج، وهو ري “شيباتا” وليس ري “ميوشي” في حال عثر كوزوتسومي على أحد صفحاتها التجارية.

لكنها تخلت عن حذارها في النهاية واعلنت زوجها بعد أن ظنت أن
كوزوتسومي لم يعد يهتم بها..
بينما في الحقيقة وعلى عكس ظنونها أثر خبر زواجه جنونه .

وعاد إلى إرسال الرسائل المزعجة إلى ري عبر البريد الإلكتروني، والتي وصلت إلى أكثر من ألفي رسالة خلال أسبوعين فقط، كلها تهديدات بالقتل قائلاً لها:
“سأقتلك حتماً”
“سأطعنك حتى الموت”

فأخذت الفتاة المذعورة بعضها وذهبت إلى قسم الأمن العام في مركز شرطة زوشي، لكنهم لم يستطيعوا مساعدتها، لأن قانون المطاردة وقتها كان يعد أن المكالمات الهاتفية والفاكسات غير المرغوب فيها تعد مطاردة، لكن رسائل البريد الإلكتروني غير مشمولة بذلك.
لذلك اكتفوا فقط بأن وجهوا تحذيراً إلى كوزوتسومي من خلال عائلته وهو ما اعتبره الرجل أمراً مهيناً له.

blank

لكن ومع ذلك فقد توقفت الرسائل لفترة عند ري، التي ظنت أن حبيبها السابق قد تراجع عن مطاردتها، بينما على الجانب الآخر كان السبب الحقيقي هو أن كوزوتسومي أصيب بالاكتئاب الشديد، وحاول الانتحار في يوليو مجدداً عام 2010 فوق أحد الجبال، وقد تم إنقاذه بواسطة مروحية، وأُدخل إلى مستشفى للأمراض النفسية، ومكث هناك لبعض الوقت، وما إن خرج حتى عاد ليفعل ما يفعله طوال السنوات السابقة.

مطاردة ري

في شهر أبريل عام 2011، بدأ كوزوتسومي في تصعيد حدة المضايقة، وبدأ بإرسال ثمانين رسالة أو أكثر يومياً، يهددها فيها بالقتل طعناً.
لتعود ري مجدداً إلى مركز الشرطة طلباً للمساعدة، وقد بدأ المركز في التحقيق في القضية باعتبارها حالة ترهيب، وقاموا بتركيب جهاز إنذار طارئ في منزلها.

بينما كان كوزوتسومي يمضي في انتقامه بتحويل حياة حبيبته السابقة إلى جحيم ، فأخذ بطلب الكثير من الوجبات من البيتزا والسوشي وإرسالها إلى مكان عملها السابق.

وقد شعرت ري بالرعب من تصرفاته، فأزالت لوحة اسمها من منزلها، ومسحت اسمها من خرائط الأحياء السكنية، وغيرت اسم بطاقة عملها وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أسماء مستعارة، وبدأت بارتداء النظارات الشمسية بشكل دائم.
أما الشرطة فقد قررت أخيراً أن تتدخل وتلقي القبض على كوزوتسومي لكي يتوقف عن مطاردته المزعجة

لكنهم بدلًا من إيقافه قاموا، وبدون قصد، بإعطائه المجرفة التي سوف يبدأ بها في حفر قبر ري.

الخطأ القاتل

حينما ألقت الشرطة القبض على كوزوتسومي بتهمة الاشتباه في الترهيب في يونيو عام 2011، وتم اقتياده إلى المركز، قام الضباط بقراءة مذكرة التوقيف كاملة، والتي تضمنت جزءاً من عنوان ري، واسم المدينة، واسم المنطقة، وأيضاً اسم عائلة زواجها “ميوشي”، والتي حرصت الفتاة لفترة طويلة على إخفائها.
وقد حرص كوزوتسومي على حفظه عن ظهر قلب، وكيف لا وقد عرف أن انتقامه طبق سوف يؤكل باردًا.

ففي الوقت الذي حكم عليه بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ، ووضع تحت المراقبة القضائية نظراً لاحتمالية ارتكابه جرائم مماثلة، كان لا يكف عن التفكير بطريقة يستطيع بها معرفة في أي شارع وأي منزل تقطن حبيبته السابقة.
لذلك انشغل بالبحث، وتوقف عن إزعاج ري لفترة قصيرة، وقد فسرت الشرطة هذا التوقف على أن كوزوتسومي قد تعلم الدرس وذهب ليجد شيئاً أفضل ليفعله، لذلك قاموا في أوائل مارس عام 2012 بإغلاق التحقيق، وأزالوا كاميرات المراقبة المثبتة في منزل ري ميوشي.
لكن كوزوتسومي، الذي فشل حتى الآن في معرفة عنوان حبيبته السابقة، عاد مجدداً للجلوس على طاولة الحاسوب الخاصة به، وأمطرها بوابل من الرسائل الغاضبة، وصل مجموعها إلى 1089 رسالة عبر بريد ري الإلكتروني في أوائل أبريل 2012.
كتب كوزوتسومي في أحدها قائلًا:

“لقد وعدتك بالزواج، لكن أنتي قمتي بخيانتي، لذلك يجب أن تدفعي لي تعويضاً عن الإخلال بالعقد”

وبعد قراءة هذه الرسالة عادت ري اليائسة التي تستيقظ وتنام
على تهديد حبيبها السابق المهووس لها، بعضها مجددًا إلى مركز شرطة زوشي، ولكن نظراً لأن الرسائل لم تتضمن عبارات بها تهديد مباشر بالقتل، قرروا عدم توجيه اتهامات إليه لأن الفعل غير قانوني، واكتفوا بأن تقوم الشرطة بعمل دوريات عند منزل ري من حين لآخر.

لكن ما هي إلا فترة قصيرة حتى توقفت الرسائل تماماً، وقد أخبرت ري الشرطة أن المضايقات قد توقفت.

جمع المعلومات

بينما كان كوزوتسومي يحاول طوال الفترة الماضية معرفة عنوان ري من خلال طرح الأسئلة على المستخدمين عبر حسابات زائفة على موقع ياهو أنسرز حيث كان يكتب قائلًا:

“أحاول العثور على شخص ساعدني، أنا أعرف عنوانه العام، لكنني لا أعرف عنوان الشارع. أود مقابلته وشكره، لكن للأسف لا أعرف عنوانه، لذا لا أستطيع.
لذا، هل من طريقة لمعرفة عنوانه بدقة؟
بالمناسبة، لقد تغير رقم هاتفه، لذا لا يمكنني الحصول على عنوانه عبر الهاتف أو أي وسيلة أخرى.

أم أنه ليس لدي خياراً آخر سوى توكيل محقق؟”

ولم تكن الأسئلة متعلقة بمعرفة عنوان شخص ما فحسب، بل عن بعض الأسئلة المتعلقة بارتكاب الجرائم والعقوبات الجنائية..

وقد استمر في طرح الأسئلة مراراً وتكراراً لمعرفة التفاصيل عن الأشياء التي تدور داخل رأسه، وبعد أن انتهى من جمع المعلومات بعد أكثر من 400 سؤال، عقد عزمه على أن يبدأ أخيراً بالفعل.

فارتدى ملابس لائقة، وتوجه إلى وكالة تحقيق خاص، وما إن وصل إلى هناك حتى بدأ في صياغة كذبته حتى تتحول في نظر المحقق الخاص إلى حقيقة، وبدأ بالكلام عن الفتاة الجميلة التي التقاها في نادي تنس الريشة وقدمت له المساعدة، وهو الآن يتمنى أن يراها ثانية.

وأخبره كل المعلومات التي يعرفها عنها، وترك رقم هاتفه ورحل على أمل التحصل على المعلومات لكنه فشل لأن المكتب لم يستطع مساعدته لكنه رغم ذلك لم ييأس، وكيف يفعل وهو الشخص ذو العقل المتحجر والعناد الدائم؟

فأخذ كذبته الملفقة مسبقاً ووضعها أمام وكالة تحقيق أخرى، وتركهم ليتولوا المهمة على أمل أن ينجحوا.

وما هي إلا بضعة أيام فقط حتى تواصل معه المحقق بأنه عثر على العنوان، وقد فعل ذلك من خلال مكالمة هاتفية ببلدية زوشي متظاهراً بأنه زوج ري، ويحاول معرفة عنوانها بدقة بعد أن استلم فاتورة ضريبية تخصها.
وعندما بدأ الموظف في كتابة اسم ري على الكمبيوتر ليأخذ عنوانها، ظهرت له رسالة تحذيرية، لأن ري كانت قد قدمت طلبًا بتقييد الوصول إلى معلوماتها الشخصية، لكن رغم ذلك أعطى الموظف العنوان إلى المحقق متجاهلاً التحذير الذي ظهر أمامه على الشاشة.

الفصل الأخير: عيد ميلاد دموي

في السادس من نوفمبر عام 2012، قرر هيديتو كوزوتسومي أن يأخذ نفسه ويذهب للاحتفال بعيد ميلاده الأربعين مع حبيبته السابقة التي تبلغ ثلاثة وثلاثين عاماً.

ولكن بما أنه يعرف مسبقاً أن ري لن تفتح له الباب لو عرفت أنه من يطرقه، فقد اتخذ مسلكاً آخر لمحاولة الدخول إلى مسكن الفتاة، واتجه قبل ذهابه إلى أحد المتاجر الصغيرة، واشترى كرتونة كبيرة يحملها بين يديه كي يتخفى كعامل توصيل.

وعندما حانت اللحظة التي ينتظرها منذ حوالي ست سنوات، حيث يقف على عتبة منزلها، وفي طريقه لرن الجرس، لمح بعينه إحدى نوافذ الطابق السفلي مفتوحة.

مسرح جريمة

بعد بضع ساعات، وبينما كان أحد عمال التوصيل يقطع طريقه في الشارع عند الساعة الثالثة وعشر دقائق ظهراً، مر أمام أحد المنازل التي تصادف أنه منزل “تراس هاوس”، فتوقف فجأة وهو يشعر بالرعب، بينما يقترب رويداً رويداً من المكان، وهو يدقق النظر محاولاً التأكد أن عينه لا تخدعه، لكنه مع كل خطوة يقتربها يلمع المشهد المرعب أمامه كقطعة زجاج تحت وهج الشمس.

فأخذ الرجل، الذي يشعر بالجزع مما يشاهد نفسه مهرولاً خارج الباحة الأمامية للمنزل واتصل بالشرطة.

هنا انطلقت الشرطة إلى منزل ري للتحقق من البلاغ بشأن الرجل المشنوق من رقبته بحبل على السور في الطابق الثاني.

حيث اقتحم رجال الشرطة المنزل لكي يصلوا إلى الطابق الثاني، لكنهم ما إن وضعوا أقدامهم حتى تجمدوا في مكانهم.

فهناك كانت تستلقي امرأة على الأريكة، غارقة في دمائها، تحمل آثار طعنات مميتة في الرقبة والجسد، بينما تحت أقدامها تكومت بركة من الدماء، وعلى بعد خطوات عثروا على سكين غطا نصله الدماء.

blank

التحقيقات

أثناء التحقيقات، أظهر التشريح أن ري ماتت في الساعة الثانية ظهراً قبل مجيء الشرطة بحوالي ساعة.
وفي هذه الأثناء بدأت وسائل الإعلام بالكتابة عن جريمة قتل ري، وبالطبع لم يفوتهم التقاط خطأ الشرطة بقراءة العنوان الخاص بالضحية على هيديتو كوزوتسومي مرتين، وبدأت الشرطة تتعرض للسخرية، ليس ذلك فحسب، بل إنهم تعرضوا لانتقادات لاذعة بسبب عدم إدراكهم أنه عند إطلاق سراح كوزوتسومي المشروط،

كانت هناك شروط خاصة لكي يبقى خارج السجن قد وضعها مكتب إدارة المراقبة نظرًا لاحتمالية ارتكابه جريمة أخرى.

“أنه يجب ألا يكون له أي اتصال بالضحية، بما في ذلك الزيارات والمكالمات الهاتفية والرسائل الإلكترونية، وفي حال انتهاكه لهذه الشروط يلغى الحكم الموقوف التنفيذ الصادر بحقه ويذهب إلى السجن.”

وقد أرسل كوزوتسومي رسائل لها بعد خروجه، وكان يفترض أن يعود إلى السجن، لكن الشرطة ببساطة لم تعرف ذلك.

ولم يطل الأمر الشرطة فحسب، بل المحقق الخاص، حيث تم الحكم عليه بالسجن لمدة عامين وستة أشهر بتهمة الحصول على معلومات بطرق غير قانونية.
وقد حاولوا معرفة الموظف الذي أعطى العنوان من مركز بلدية زوشي، لكنهم لم يستطيعوا، بسبب أن الكمبيوتر كان لموظف في الستينيات من عمره يعمل في قسم الضرائب، ولم يكن متواجداً في ذلك الوقت، إلا أنه لم يلتزم بالإجراءات المتبعة كتسجيل الخروج من كومبيوتر المركز عند مغادرة مكتبه.

وبالطبع نفى بقية الموظفين في المكتب أن أحداً قد استخدم الكمبيوتر وأعطى المحقق عنوان ري.

أما زوج ري فقد رفع دعوى قضائية ضد مدينة زوشي يطالب بتعويض قدره 11 مليون ين، وقد ربح القضية، لكنه حصل على 1.1 مليون ين فقط.

وقد تم تعديل قانون مكافحة المطاردة بعد هذا الحادث، واعترفت بلدية زوشي بخطئها بتسريب المعلومات الخاصة ب ري.

blank

وقد صرح شقيق ري قائلاً:

“لأن المعتدي قد انتحر، لم يكن هناك من أوجه إليه غضبي، ولم أعد أشعر بالكراهية، شعرت فقط بالحزن، فأنا لم أكن قادراً على فعل أي شيء.”

كما أنه أسس “مجلس أبحاث منع المطاردة”، حيث صرح قائلاً:

“أعتقد أن معالجة الجاني هي الطريقة الأصدق للتعامل مع المطاردة.”

ومن الملفت للنظر أنه يوجد حوالي 5500 شركة تحقيق خاصة مسجلة على مستوى البلاد.

تنويه : الصور الحقيقية للضحية شبه منعدمة وذلك راجع لحرص عائلتها على خصوصيتها..لكن هذه القضية كان لها دور هام في تعديل قانون المطاردات باليابان.

تحرير، تدقيق ومراجعة: أزيز الصمت.

4.3 6 الأصوات
Article Rating
المصدر
Yomiuri

مقالات ذات صلة

guest
22 تعليقات
UCF
UCF
1 شهر

اتعرفون ما أراه غريبا أن هنالك فتيات مستعدات لفعل أي شي ليحصلن على حبيب مثل كوزوتسومي يكون مهوسا بها ويعتبرها شغله الشاغل ولا يلتفت لغيرها

قاهر
قاهر
1 شهر

في الحقيقه انا تتعاطف مع كوزوتسومي لانه فعلاً تعرض للخيانه ..
حيث أن الروايه لم تأتي بتفاصيل .
فغيرته وغضبه اثناء فتره الحب الذي يفترض أنه متبادل .. لم تكن من فراغ.. اذا أنه بالتأكيد بدأ يلاحظ انجذاب حبيبته لزميلها وهذا شي يقرأه كل محب بسهوله ولا تخطئ ابدا هذه القراءه ،..

ـ ايظاً بالنسبه لـ( ري) هي فقط اتخذت من (كوزوتسومي) محطه لتسليه حتئ تتأكد من الايقاع بزميلها وتضمن أنه في الشبكه وتتزوج به بدليل أنها وافقت على عرض الزواج من كوزوتسومي لكن بشرط أن ينتظر حتئ يتم كذا وكذا وهذه حيله رائحه بين الفتيات
كي تظمن بقاء العرض ساري المفعول وبنفس الوقت تبحث عن الأفضل (ماكرات)

باختصار (كوزوتسومي) المسكين شعر باعظم الم يشعر به الرجل ( قهر الرجال ) بالتالي كان تصرفه مبرر

Last edited 1 شهر by قاهر
غريب على الخليج
غريب على الخليج
30 أيام
ردّ على  قاهر

تصرف مبرر ؟ ملاحقة فتاة لسنوات وتحويل حياتها لجحيم ومن ثم قتلها شيىء مبرر ؟؟ كان بامكانه بكل بساطة طوي صفحة جديدة ونسيانها ….. يبدو انك مريض مثله تماما

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
1 شهر

أتفق معكي كثيرا.. أن أكثر شيء كان مؤلم في قصته ليس الجريمة نفسها فقط بل شعورك أن الانهيار كان يحدث أمام الجميع ببطء ولا أحد حاول إيقافه فعلاً
واضح أن هوسه وتصرفاته كانت تصرخ بأنه يحتاج تدخل نفسي حقيقي قبل أن يصل لهذه المرحلة، لكن كالعادة يتم تجاهل الإشارات إلى أن تقع الكارثة
وطبعاً هذا لا يعفيه من المسؤولية أبدا لكن فكرة أنه كان يمكن إنقاذ الضحية وحتى إنقاذه هو نفسه من التحول إلى هذا الشخص تجعل الموضوع أكثر مأساوية.
أسعدني مرورك صديقتي العزيزه وميض 💞

امجد - مدير الإشراف والتواصل للتجارب والمقهى
الادارة
امجد - مدير الإشراف والتواصل للتجارب والمقهى
1 شهر

قصه قتل رائعه ومن الحب ماقتل

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
1 شهر

💔

🗿🗽🔱V̶a̶m̶p̶i̶r̶e̶ 🔱🗽🗿
🗿🗽🔱V̶a̶m̶p̶i̶r̶e̶ 🔱🗽🗿
1 شهر

كارميلا موضوعاتك دسمة وفريدة من نوعها بس المشكلة مفيش تفاعل مع الجمهور ليييه بتعملي فينا كده ياكارميلا هانم ليه 🥺
شكله شاغلك البسبس عن الرد علينا 🐈

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
1 شهر

ههههههه لا والله يا اخي البسبس بريء هذه المرة 😭🐈
لكن أنا فعلاً مشغولة بالعمل لساعات طويلة لذلك أحياناً أتأخر بالرد
لذلك اعتذر منك ومن الرفاق الذين يرسلون تعليقاتهم ويتم الرد عليهم متأخراً ..
أنا آسفة جدآ.

🗿🗽🔱V̶a̶m̶p̶i̶r̶e̶ 🔱🗽🗿
🗿🗽🔱V̶a̶m̶p̶i̶r̶e̶ 🔱🗽🗿
1 شهر

ولا يهمك الله يعينك وييسر لك الامور ويفتح لك ابواب النجاح والخير

🗿🗽🔱V̶a̶m̶p̶i̶r̶e̶ 🔱🗽🗿
🗿🗽🔱V̶a̶m̶p̶i̶r̶e̶ 🔱🗽🗿
1 شهر

What in entire nation
بيفكرني بايامات كنت اشوف واحدة حلوة فوق العادي كنت بحس اني عايز امشي وراها اشوفها رايحة فين اتطمن عليها احساس شيطاني 😂 كنت زماني بقيت استوكر يانهار ابيض 😂
يلا المسكينة ريتا حظها وحش للاسف مفيش اعادة للحياة زمانها بتاكل سوشي واندومي في الجنة وييييل لو دخلت النار يبقي لا اتهنت بدنيا ولا اخرة المسكينة دي
بلاش تتعرفوا علي حبيب من النت يابنات ممكن يطلع مختل عقلياً دوروا في القهاوي الرجالة قاعدة كتير الرجل السليم عادة مايذهب الي المقاهي 🙂👧🏻
لا حول ولا قوه الا بالله ياريتا الله يرحمك 😢

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
1 شهر

لا أحد يعرف من سيذهب الى الجنة ومن سيذهب الى النار اخي الكريم مصاص الدماء

كما أن هناك فرق كبير بين الفضول العابر أو الإعجاب بشخص وبين التحول لمطاردة حقيقية وهوس مؤذي

و المسكينة ري حظها كان مأساوياً فعلاً خصوصاً أن كل الإشارات كانت موجودة قبل الكارثة بوقت طويل
وبعيداً عن المزاح التعارف عبر الإنترنت ليس المشكلة بحد ذاته بقدر تجاهل العلامات الحمراء في الطرف الاخر مثل الغيرة المرضية والتهديدات والتملك والمراقبة… وما الي ذلك

كما أنني أكره أن اجرح مشاعرك لكن أغلب النساء تفضل تجنب المرور بجانب المقهى فمعروف أن من يجلسون بها وخصوصاً على الكراسي التي بالخارج أنهم لا يفعلون شيئا سوي مراقبة النساء
لذلك فكرة أن تحب امرأة رجل يجلس في المقهى لا يمكنك مشاهدته

إلا إذا كنت تشاهد فيلماً قديماً على التلفاز

وبالنهاية لدي سؤال من هي ريتا يبدوا هذا مثل أسم فتاة في المكسيك 🤔

🗿🗽🔱V̶a̶m̶p̶i̶r̶e̶ 🔱🗽🗿
🗿🗽🔱V̶a̶m̶p̶i̶r̶e̶ 🔱🗽🗿
1 شهر

اوكي خلينا نعدي موضوع المقهي احم احم ربما لم أكن موفقاً في هذا الطرح أو التشبيه بمعني أصح 😅
ريتا اي والله صح نسيتي اسم شخصية مقالك دا اسم الدلع اصل ري مش اسم حلو حتي في الاسم حظها بائس تلك الفتاة ومين يدري لعله يكون اسم جيد بالنسبة للكوريين 🙂

كرمل
كرمل
1 شهر

المجرمين مثل حالته لا يستسلمون بسرعة
واختفائهم المؤقت مجرد تمويه حتى تشعر الضحية بالأمان وتخفف حذرها
المطاردون اشخاص بالغي الخطورة.. اذا لم يتم التعامل معهم بشكل أكثر قسوة سيجدون طريقهم للعودة دوما

اسلوبك زاد القصة تشويقا كالعادة .. بالتوفييق لك دوما ♥️🌹

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
1 شهر
ردّ على  كرمل

أتفق معك كثيراً كرمل

وهذا أكثر ما يجعل قضايا المطاردة مرعبة نفسياً لأن الخطر فيها لا يكون دائمًا مباشر أو صاخباً بل أحيانا يأتي على شكل هدوء مفاجئ يوهم الضحية أن كل شيء انتهى بينما يكون المهووس فقط ينتظر الفرصة المناسبة للعودة

لهذا أجد أن الاستهانة بالمطاردين خطأ كارثي خصوصاً عندما تكون هناك تهديدات واضحة لكن كثير من الناس لا يدركون خطورتهم إلا بعد فوات الأوان للأسف

أسعدني مرورك كثيرا وأن الأسلوب قد أعجبك 🌹

احمد علي
احمد علي
1 شهر

انهم البشر ، لن يتغيروا أبدا ، ربما ري صنعت لكوزوتسومي سحرا اسودا ووضعته في ركن من اركان منزله ، هههههه ، مطاردة لسنوات ، حب جنوني فاق الوصف ، وجريمة قتل بدافع الاستحواذ عليها له وحده ، نتكلم عن سندريلا هنا ؟! وليس مجرد امراة عادية لطيفة بعض الشيء مثل الاخت ري ههههههه ، اتمني ان يساعده أحد مشايخ بلاد الشرق لفك الطلاسم السحرية التي سوتها له المرحومة ري هههههههه ، لا أعرف كيف يفكر الرجال ؟ الامر جنونيا للغاية ، بعض الرجال لا يمكن أن تفهم لماذا يتعلقون بامراة محدودة عوضا عن البقية المميزات ؟ .. عمت مساءا

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
1 شهر
ردّ على  احمد علي

يبدو أن المسكينة ري تحولت في النهاية من ضحية جريمة إلى ساحرة أسطورية تتحكم بعقول الرجال 😭

لكن أحياناً التعلق المرضي يجعل الشخص يتصرف وكأن الطرف الآخر هو أخر إنسان على الأرض رغم أن الأمر من الخارج يبدو غير منطقي البته

ف المشكلة ليست غالباً في أن المرأة استثنائية بشكل خارق بل في الفراغ والاضطراب النفسي الموجود عند الطرف المتعلق فيبدأ بإسقاط كل احتياجاته وهوسه على شخص واحد

ولهذا قد تجد أحيانا أشخاصاً ينهارون بسبب علاقة عادية جدا بنظر الاخرين

عمت مساء أيضاً 😐

نوار
نوار
1 شهر

الحب من طرف واحد لا يعني أنك لا تتمنى الخير والسعادة للآخر.. الموضوع ليس حبا من طرف واحد، فهما كانا يتبادلان المشاعر لمدة عامين. المسألة هي في التعلق المَرَضي بالشخص الآخر حيث تصبح الحياة مستحيلة بدونه، يصبح هو محور الكون وتصبح مراقبته وتتبع أخباره هو الشغل الشاغل.. لو اقتنع كوزوتسومي بأن ري لم تعد له وبأنها مجرد تجربة في حياته لما حدث ما حدث، لكنه منذ البداية كان يعاني من اضطرابات نفسية كانت محصورة فقط بالشك والغيرة ثم تحولت بعد انتهاء علاقته ب(ري) إلى هَوَس وحب انتقام وصل للقتل.. ليته نجح في قتل نفسه قبل الوصول للمسكينة ري.. محاولتي انتحار فشلت فقط لأن الضحية قدِّر لها أن تموت قتلا على يديه.. قضية مزعجة برعتِ عزيزتي كارمللا في طرحها.. تحياتي لكِ🌷

نوار
نوار
1 شهر
ردّ على  نوار

أهلا عزيزتي لمى.. برأيي القاتل وضع هدفا وحيدا في حياته وهو القضاء على خطيبته السابقة، وفي سبيل ذلك أهمل كل شيء واستسلم لحالة العزلة والكآبة والبطالة.. كاتبة المقال أوضحت أن في اليابان غلطتك الأولى هي الأخيرة لكن هذا بالنسبة لي ليس مبررا كافيا على الإطلاق للمستنقع الذي غرق فيه القاتل. هو يعاني من اضطراب نفسي وتفكير غير سوي، لكنه ليس مجنونا أو غبيا على الإطلاق.. تحياتي لكِ

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
1 شهر
ردّ على  نوار

أظن أن أخطر ما في القضية فعلاً هو التحول التدريجي من علاقة عاطفية طبيعية إلى تعلق مرضي ابتلع شخصيته ف المشكلة الحقيقية بدأت عندما أصبحت ري بالنسبة له مصدر وجوده الوحيد ومع الانفصال انهار كل شيء داخله وتحول الحب إلى هوس ورغبة بالانتقام
ومعكي حق في نقطة أن كثير من الناس يخلطون بين شدة التعلق وعمق الحب
وفي النهاية الأمر كأن مأساوي للجميع برغم أن ري دفعت الثمن الأكبر رغم أنها فقط كانت تحاول أن تنهي العلاقة وتعيش حياتها بشكل طبيعي.

سعيدة جداً أن طرح الموضوع أعجبك عزيزتي وشكراً جزيلاً على تعليقك وتحليلك العميق نوار 🌷

رنين
رنين
1 شهر

القصة مشوقة و الأسلوب جميل. هذا ليس حبا طبيعيا من طرف واحد، عندما نحب شخصا فمن المقبول بأن نرغب بالتقرب منه و نحن لا نتمنى له إلا الخير، أما عندما يتحول الأمر الى مطاردة و بهذا الشكل الغريب فهذا جنون و مرض و حقد و اضطراب نفسي. هو لم يرغب بكسب حبها بل كان يرغب بالانتقام منها ! أراها محقة عندما رفضته منذ البداية، الغيرة الشديدة تعبر عن الشك و التسلط و الرغبة بالتملك من طرف صاحبها و ليست دليلا على الحب. أكثر ما استفزني هو تماطل الشرطة معه، المفروض ان تصرفاته تدخل ضمن نطاق الجريمة الالكترونية، مجرد ان يرسل احدهم تهديدا صريحا بالقتل يجب ان يتابع قضائيا و طبيا في آن واحد.

رنين
رنين
1 شهر
ردّ على  رنين

في الحقيقة لم يسبق أن درست القانون الجنائي لكي اعرف الاجابة عن هذا السؤال ، لماذا ظننت أن اجابته ستكون عندي ؟! هههههه لكنني سمعت عن اشخاص عندنا دخلوا السجن بسبب التهديد و الابتزاز الالكتروني ، ربما كان على الشرطة ان تحاكمه كمجرم و تفرض عليه العقوبة السجنية و بعد ان خرج بما أنه رجع لنفس التصرف يجب على العقوبة أن تكون أكبر لكي تكون مخيفة و رادعة لافعاله. يبدو أن القصة وقعت في وقت بعيد لم يكن هناك اعتراف كبير بهذه النوعية من الجرائم و هذا ما جعل المجرم يتمادى في أفعاله ! تحياتي لك لمى 😊

كارميللا لوفانو
كارميللا لوفانو
1 شهر
ردّ على  رنين

بالضبط لهذا أجد وصف ما كان يشعر به بـالحب أمراً غير صحيح الحب حتى لو كان من طرف واحد يبقى فيه احترام لحدود الطرف الآخر ورغبة صادقة بعدم أذيته أما ما فعله هو فكان قائماً على التملك والهوس والانتقام من فكرة الرفض نفسها
حتى غيرته كانت لم تكن نابعة من خوف أن يخسرها بل من اعتقاده أنه يملك حقا فيها
أما الشرطة فتصرفها كان مستفزا فعلا خصوصا أن التهديدات والملاحقة الإلكترونية لم تكن مجرد تصرفات مزعجةبل إشارات على أن الشخص يزداد خطورة

أسعدني مرورك عزيزتي رنين 🌸

زر الذهاب إلى الأعلى
22
0
Would love your thoughts, please comment.x