أنا معلقة

بقلم : Riku – Algeria 
للتواصل : hibachanmendori@gmail.com

بدون مقدمات، أنا مراهقة عمري 17 سنة، مشكلتي أني واقعة في حب ولد من ولاية أخرى ، أنا أعرف أني لم أقع به في حياتي مطلقاً لكني واثقة من مشاعري، أنا فتاة عقلانية، الدراسة دائماً كانت من أولوياتي و لم أدخل في علاقة مطلقاً من قبل ، قبل أربعة أشهر كانت هناك الكثير من المشاكل في حياتي و كنت على وشك الانتحار و هذا ليس من طباعي ، فأنا دائماً متفائلة و أرى الجانب الجيد من كل شيء، لكن ذلك اليوم كان استثنائياً ..

أرسل لي هذا الفتى و تحدثنا لبعض الوقت و كنت أحاول إخفاء شعوري لكنه عرف أن هناك خطب ما فسألني عن مشكلتي ، انا لم اخبر أحداً بمشاكلي التي واجهتها في حياتي ، دائماً أخبئ الشعور في داخلي و أظهر نفسي على أني فتاة قوية ، لكن في ذلك اليوم أردت التحدث .. بقيت أتحدث و أفرغ ما في صدري لساعة كاملة ، تفهم موقفي و جعلني أعدل عن رغبتي في الانتحار .. هو اكثر شخص يفهمني

بعد ذلك سافرت إلى دولة أخرى و كان دائماً يراسلني و يعطيني نصائح عن كيفية التعامل مع الناس ، بعدها بشهر عدت لموطني، كان يحادثني طوال الوقت ، ليس بطريقة رومانسية فأنا لا أقع في ألاعيب الشباب بسهولة ، كان دائماً يسألني عما أنشره في الفيسبوك، ماذا أقصد، عمن أتحدث، يسألني عن أسراري عن طريقة تفكيري ، هو من أذكى الاشخاص الذين عرفتهم ، قوي الشخصية، يحب السيطرة ، لا يثق في الناس بسهولة ، حكيم و مهتم بعلم النفس ، هو في العشرين من عمره ..

عندما أعود متأخرة للبيت يوبخني، عندما أسهر في الليل يوبخني كذلك، كان يتكلم معي طوال الوقت، و دوماً يقول  أنه مهما حدث لي يجب ألا أخبر أحداً و لا أضع ثقتي في أحد ، علي فقط أن أخبره .. مثلاً في أحد الأيام التقط لي أحد زملائي صورة و أنا نائمة و وضعها في الفيسبوك مع تعليق منحرف، عندما أخبرته غضب كثيراً و تعامل مع ذلك الولد و لقنه درساً 

هو أكثر شخص محير عرفته ، يحب أمه كثيراً و يكره والده لأنه تخلى عنه ، لا يثق بأحد، أحياناً يرسل لي أغاني حزينة، يغضب بسرعة و يقول كلاماً جارحاً حين يغضب ، نادراً ما يمدحني لكنه يظهر اهتمامه بأفعاله، بعد ثلاثة أشهر من التعارف لم يحدثني لثلاثة ايام ، عندما سألته عن الخطب اتصل بي و تكلم لساعتين كاملتين عن حبيبته السابقة و كيف خانته و أنه أحبها كثيراً لكنها كانت السبب في أنه فقد الثقة في الناس ، كانت السبب في فشله في الاختبارات و إدمانه على التدخين ، تحدث عن هذا لساعتين ، بعدها شكرني و قال أني انسانة جيدة 

بعدها بأسبوع لتصل بي ثانية و طلب مني التحدث لأن صوتي جميل ، ثم مدح صوتي و كان يناديني "هدية" لأنه معنى اسمي ، يحب التفاخر كثيراً و في بعض الأحيان يبدو مغروراً و أتشاجر معه، لكني مهما تشاجرت معه دائماً يسمع لي و يساعدني حين أحتاجه 

في أحد الأيام نشرت شيء على الفيسبوك ، قلت أني أحب شخصاً لا يحبني، حينها سألني عن هذا الشخص و لم يتركني أنام حتى أخبره ، حين اعترفت له كان متفاجئاً لكنه لم يغير من طريقة تعامله معي ، مايزال يوبخني حين أخطئ..
في أحد الأيام حذفني من قائمة الاصدقاء و قال أنه يمر بمرحلة صعبة لكنه لا يريد التحدث عن هذا الأمر و أنه يريد الاستراحة من الناس لبعض الوقت ، بعدها بأسبوع أضافني مجدداً لكنه كان يحدثني أقل من المعتاد ، قال لي أنه لا يحترم الفتيات ، يظن أن معظمهن قليلات تربية لكنه يظن أني مختلفة ، بقينا نتحدث من وقت لآخر لكنه الآن لا يسألني عن أحوالي كالعادة، يبدو مختلفاً 

أخبرني من قبل أنه لا يظن أنه سيحب فتاة في أي وقت قريب ، قبل ثلاثة أيام كنت اتحدث معه و أخبرني أنه كان في علاقة مع فتاة هذا الشهر لكنه انفصل عنها لأنه لا يشعر بأي شيء تجاهها، انزعجت كثيراً لأنه منذ أن أخبرته بمشاعري لم يخبرني بما يشعر ، و لم يرفضني، فطلبت منه أن يكون صريحاً و يقول لي أني لا شيء بالنسبة له و أني لا أعجبه لكنه تفادى الموضوع و طلب مني النوم و عدم التفكير في أي شيء 

أصابني اكتئاب في الفترة الأخيرة ، فقدت الرغبة في العيش و صرت أتمنى الموت ، أريد النوم فقط و فقدت الاهتمام بكل شيء كان يعجبني، لا آكل كثيراً و أنام كالكوالا ، أذهب كل يوم للمدرسة و أبقى شاردة طول الوقت، كان هو الشيء الوحيد الذي يبقيني سعيدة لأني فقدت القدرة على الشعور بالسعادة أو الحزن ، أشعر بالفراغ فقط ، كان هدفي الوحيد كل يوم هو العودة للبيت و انتظار رسالة منه لأنه دائماً من يرسل أولاً ، أعرف أنه لا يجب أن أجعل سعادتي في شخص ما لكني لا أستطيع فأنا فارغة من الداخل، أنا في صراع داخلي ، عندي أمل أنني أعجبه و في نفس الوقت برودته تجاهي تجعلني أريد نسيانه و أنا لا أستطيع نسيانه 

أنا أعرف كل عيوبه و مع ذلك أتقبلها، أعرف أني مهما حصل لن أجد شخصاً مثله، يشعرني بالأمن و الراحة، حين أتحدث معه أشعر أني لا أزيف نفسي، أتصرف على طبيعتي و هذا نادر، لا أدري هل يجب علي تجاهله الآن أم التحدث معه كأن شيئاً لم يحدث ، هل علي أن أواجهه و أسأله عن مشاعره أم أنتظر، هل علي أن اساله عن مشكلته التي يمر بها أم أن أنتظر فقط، السبب الوحيد الذي يجعلني أنتظره هو أني أعرف أن لديه مشاكل مع الثقة ، لا يستطيع الثقة بأحد بسهولة بعد ما فعله والده و حبيبته، لكني أكاد أجن ، هو ليس طائشاً أو شريراً 

حين أتحدث معه أشعر بنوع من الانجذاب أو اتصال غريب بيننا، أشعر أن لديه مشاعر تجاهي رغم أننا نادراً ما نتحدث عن المشاعر ، أريد حلاً من فضلكم و آسفة على الإطالة ، أنا لا أعطي قلبي بسهولة لكني لا أظن أني سأشعر بنفس الشعور تجاه أحد هكذا

 

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

34 تعليقات
Venus ❤
Venus ❤
8 سنوات

كيف تعطين المجال لزميلك ان يصوركي وينشر صورتك على الفيس بوك (وين حنا عايشين فيه). أما عن صديقكي الغامض فقد أعجبني لأني اتمنى من شخص يملك صفاته بأن يكون شريك حياتي. انصحكي بأن تتركيه على راحته وأن لا تضغطي عليه وهو سيرجع لمراسلتك من جديد

ميرا
ميرا
8 سنوات

عزيزتي،،
قصتك كثير مؤثرة،،
برأي لو تبي تحافظي عليه اذا لاتسأليه مرة ثانية عن مشاعره تجاهك،،
فقط بسياستك و اسلوبك حاولي تعرفي شو فيه و ليه يعاملك بهالطريقة و ليه مو يفصح عن مشاعره،،
بس تأكدي هو الحين بحاجتك اكثر من اي شخص اخر،،
مثل م وقف معك وقت حزنك و مشكلتك لذا عليك انك تسانديه بهالوقت،،
و بنفس الوقت لاتهملين دراستك اهتمي بيها،،
الولد يمكن بسهولة يقول لك باي و يروح بلا رجعة،،
بس بعدها بتخسرين دراستك و بتلومين نفسك عليه،،
الحب موجود بس الدراسة من تروح م ترجع،،
ضمني شهادتك و مستقبلك بعدها حبي ،،
لأن أغلب قصص حب يجتاج لصبر و تضحيات و انتظار،،

دائما ادعي لربك هالدعاء:
“يارب إن كان خيرا فقربه و إن كان شرا ف أبعده”
ربي يسهل دربك عزيزتي.

طيف سودانيه
طيف سودانيه
8 سنوات

٣١ الا ترين ان كلامك قاسي عنه عليكم تقدير حالته، و لكن سؤال محيرني كيف تثقون في اشخاص لا تعرفونهم و كيف تقدمون قلوبكم بأرخص من رخيصة و تتكلمون مع الغرباء بأموركم الشخصية عفوا على الكلام القاسي لكن انا اعتبر انها من السذاجة ان تثق بأحد بهذه الطريقه العمياء و لو اني

مجهولةُ الهوية
مجهولةُ الهوية
8 سنوات

اولا اريد ان اقول مرحبا اختي العزيزة
انظري نحن الاناث دائما ما يكون قلبنا رقيق و عندما نحب فإننا نحب بكل مافينا من طاقة و نشعر بإننا في عالمٍ اخر.. ولكن الرجال ليسو كذلك وحتى وان احبو فانهم يجيدون التخفي و لطالما سيجيدون الهروب من حبهم هذا..
لقد مررت بنفس الشيء و احببت شخصا على مواقع التواصل الاجتماعي .. بدا لي بانه مهتم و انه دائما ما يهتم لمشاكلي و يساعدني و قد مرّت على صداقتنا شهرين كنا نعيش بنفس المنطقة ولكننا لم نلتقي ابدا رغم ذلك
على قرابة انتهاء الشهر الاول وبداية الشهر الثاني لصداقتنا لم اعد احتمل كبوت حبي له فكل ماكان همي هو انني احبه و ان اظل ساكتة فهذا سيسبب لي بجلطةٍ قلبية ستجعلني مقتولة بسبب حبٍ لم اكن اجيد اخفاءه… فبدات بالتلميح له و بعد مرور بعضا من الوقت اصبحت افعل تماما مثلما فعلتي ك ان اضع منشورات بانني احب شخصا لا يحبني و ان طالت الايام فتعددت الاسباب واصبحت لا اطيق طريقته بتجاهل حبي له و لهذا قررت ان اعترف ولكن كنت اريد ان اضع حداً له.. ففي النهاية يا صديقتي كل الرجال يجيدون التلااعب بمشاعرنا فكلهم ماكرون و كاذبون..
فاعترفت له بكل شي و خظرته شعرت بضغطٍ على قلبي إلا انه بعد مرور يومٍ واحد فقط بعث لي برسالة بانه يريد ان يعترف بشي هو ايضا.. فشعرت بقلبي يتطاير فرحا و كيف له بان يغير مزاجي من حين لاخر بكلمة واحدة فقط!.. ولكنه طعنني بجملته تلك..طعنني في قلبي مباشرة وتسبب لي بكابة لم تزد عن اسبوع كنت انشد كلماتي الكارهة لكل رجال العالم.. فقد قال بانه نعم، فهو معجبٌ بي ولكنه ليس جاهز بان يخوض علاقة مع اي احد و انه كان فقط يتسلى بي كما يفعل معظم رجال العالم! ولذا يا صديقتي اهجريه قبل ان يهجرك و اطعنيه قبل ان يطعنك.. فسبب بانه لا يبوح لكي لانه يلعب بكي لا اكثر! لذا ضعيه في قبضانك الحديدة و قولي له بانك لم تعد تحتملي واصبحي بالتناشف معه مع مرور الوقت وعندما يشعر بانك تغيرتي وسيبدأ بسؤالك كثيرا لذا فقولي له انه معه مهلة اسبوع ولذا في هذا الاسبوع عليه ان يفكر اذا كان يحبك فما عليه سوا ان يعترف وان كان لا يشعر بشي سوا انه يريد التحدث معك فقط لاجل ضياعة الوقت والتسلية فما عليه سوا ان لا يحدثك ابدا و ع اي حال ان مرَّ اسبوعٍ و لم يحادثك فقومي بحظره و اعلني انشودة الفرح لانتهائك من حبه السخيف! و حظا موفقا لك صديقتي.

زر الذهاب إلى الأعلى