إنيز كلارك .. الفتاة التي تخشى البرق
تمثال على قبر فتاة ميتة يركض مذعورا كلما هبت عاصفة!
إلى الشمال من مدينة شيكاغو الأمريكية تقع مقبرة غريسلاند (Graceland Cemetery ) التي تتميز بأضرحة فخمة وتماثيل بديعة يعود تاريخ معظمها إلى الحقبة الفيكتورية ، أي أواسط القرن التاسع عشر . سكان تلك المقبرة القديمة ماتوا منذ أمد طويل ومات معهم كل من كان يعرفهم وكل من كان يتجشم عناء زيارتهم ، ولولا الأسماء على شواهد القبور لمحي ذكر الراقدين في تلك البقعة إلى الأبد . هذا هو حال الدنيا عزيزي القارئ ، فكم من عزيز وغالي فارق الحياة فملأ أحبابه الدنيا بكاءا وعويلا ، ثم دار الزمان ، فمات النائحون وهلك المعزون ولم يبق في النهاية سوى قبر متهالك مهجور لا تزوره سوى هوام الأرض وشوارد الطيور .
لكن من حسن حظ الموتى في غريسلاند هو أنهم لا يعدمون الزائرين أبدا ، رغم رحيلهم عن هذه الدنيا منذ زمن بعيد ، فالناس تأتي للمقبرة باستمرار ولأسباب شتى ، هناك من يأتي بحثا عن قبور أجداده . وهناك من يأتي لأنه يهوى قراءة شواهد القبور والتعرف على أسماء ساكنيها ، خصوصا حين نعلم بأن العديد من أولئك الموتى كانوا من مشاهير وأعلام عصرهم كالفنانين والساسة والقادة والكتاب والعلماء . وهناك من يأتي للتمعن في النصب والتماثيل الرائعة التي تزين أرجاء المقبرة والتي تجسد في معظمها قسوة الموت ولوعة الفراق .
![]() |
|
التمثال داخل صندوقه الزجاجي .. |
ولاشك في أن معظم أولئك الزائرين توقفوا قليلا عند تمثال صغير يعلو شاهد أحد القبور القديمة ، فهذا التمثال يثير الاستغراب لكونه أبعد ما يكون في موضوعه عن كآبة الموت وأحزان الوادع الأبدي ، حتى أن من يراه للوهلة الأولى يظن بأنهم ربما أخطئوا حينما نصبوه في هذا المكان الموحش ، فهو يليق بساحة عامة أو مدخل متحف أو مسرح .
التمثال عبارة عن طفلة جميلة ترتدي ملابس قديمة الطراز وتجلس فوق كرسي على هيئة جذوع وأغصان الأشجار ، شعر الفتاة ينساب وراء ظهرها ، وعلى كتفها تتدلى قبعة جميلة ، وتمسك بيدها مظلة مطوية بعناية ، وعلى شفتيها ترتسم ابتسامة لطيفة باهتة أشبه ما تكون بمزيج عجيب ما بين روح ومرح الطفولة وشحوب وبرودة الموت . والتمثال بأسره موضوع داخل صندوق زجاجي أنيق لحفظه من عوامل الجو .
الكثيرين ممن رأوا ذلك التمثال شعروا بالأسى والحزن من اجل الطفلة الجميلة التي فارقت الحياة بعمر الورود ، العديد منهم دأب على وضع الزهور والهدايا فوق شاهد القبر والألم يعتصر قلوبهم بسبب قصتها المأساوية . فهذه الطفلة الرقيقة تدعى انيز كلارك ، كانت في السادسة من عمرها حين ماتت ، حدث ذلك في ذات يوم من صيف عام 1880 ، في ذلك اليوم المنحوس خرجت إنيز للتنزه في الحديقة العامة برفقة والديها . كان الجو جميلا وصحوا في ذلك اليوم ، أفترش والدا إنيز العشب الأخضر فيما راحت هي تلعب وتمرح على مقربة منهما . وفجأة .. من دون سابق إنذار .. تغير الطقس بسرعة ، هبت عاصفة رعدية عنيفة وزمجرت السماء مرسلة صواعقها المدمرة نحو الأرض ، ولسوء الحظ أصابت إحدى تلك الصواعق فتاتنا الجميلة إنيز فصرعتها في الحال وتركتها جثة هامدة أمام أنظار والديها .
هناك نسخة أخرى للقصة تزعم بأن إنيز لم تمت في الحديقة العامة وإنما ضربتها الصاعقة في حديقة منزلها ، حيث يبدو بأنها خرجت من المنزل فأغلق الباب دونها ولم تستطع العودة للداخل عندما هبت العاصفة ، ويقال بأن والدتها هي التي أخرجتها إلى الحديقة وأغلقت الباب دونها لمعاقبتها على أمر ما .
أيا ما كانت القصة الصحيحة فأن مصيبة والدا إينز كانت عظيمة وحزنهما عميقا ، فلا يوجد في الدنيا موقف أمر وأتعس من أن يرى الأب والأم موت أحد أطفالهم أمام أعينهم . خصوصا عندما يكون ذلك الطفل هو طفلهم الوحيد كما هو الحال مع إينز . ولهذا السبب قرر والد أنيز أن يقيم لها نصبا يخلد ذكرها للأبد ، فعهد لأحد أشهر نحاتي ذلك الزمان بمهمة نحت تمثال يكون آية من آيات الروعة والجمال . وبالفعل تم نحت التمثال وقاموا بوضعه فوق قبر الطفلة المسكينة .
لكن القصة لا تنتهي هنا ..فبعد سنوات على موت الفتاة ، في ليلة عاصفة وماطرة ، كان أحد الحراس يقوم بجولته الروتينية داخل المقبرة ، ومن حين لآخر كان البرق يلمع في السماء فينير بضوئه الساطع ظلام المقبرة ، وحين مر الحارس بالقرب من قبر إنيز لمع البرق مجددا فأنتبه الحارس لصندوق الزجاج الذي يعلو قبر الفتاة ، ولشدة دهشته كان الصندوق فارغا .
![]() |
|
الفتاة تركت الصندوق .. |
أقترب الحارس من الصندوق الزجاجي ، تسارعت أنفاسه ونبضاته ، صوب مصباحه اليدوي نحو الصندوق الزجاجي .. يا الهي .. نعم .. الفتاة ليست في مكانها ! .. تمتم الحارس مع نفسه وهو يحدق مذهولا نحو الكرسي الذي كانت تستريح فوقه إنيز ، كان الكرسي فارغا والفتاة غير موجودة ! .
كيف يعقل ذلك ؟ .. تساءل الحارس مع نفسه وهو يتلفت حوله بحثا عن التمثال ..
ثم لمع البرق مرة أخرى ليضيء المقبرة للحظات قصيرة أخرى شاهد الحارس خلالها تمثال الفتاة وهو يركض مذعورا بين القبور ! .
أحس الحارس في تلك اللحظة بأن قلبه يكاد يتوقف من الرعب ، أراد الهرب لكن قدماه لم تقويا على حمله ، ولمع البرق مجددا ، هذه المرة شاهد التمثال وهو يقف أمامه مباشرة وقد ارتسمت على وجه الفتاة نظرة رعب لا تقل عن الرعب الذي هو فيه .
كانت صدمة هذا المنظر كفيلة بإطلاق دفق هائل من الأدرينالين في عروق الحارس فصرخ صرخة مدوية اهتزت لها أرجاء المقبرة وكادت أن توقظ الموتى في قبورهم ثم أطلق رجليه للريح لا يلوي على شيء ولا يوقفه شيء رغم الظلام وتخبطه وسقوطه المتكرر فوق القبور ..
ظل يركض .. ويركض .. حتى وصل إلى مخفر الشرطة في المدينة وهو يصرخ طلبا للنجدة ..
الضابط المناوب في تلك الليلة ظن بأن الرجل أصابته لوثة عقلية ، ومع هذا فقد أرسل شرطيين معه إلى المقبرة ليتأكدوا من أقواله ، ولشدة دهشة الحارس كان التمثال جالسا مكانه داخل الصندوق الزجاجي كأن شيئا لم يكن .
الحارس المسكين ترك العمل في المقبرة بعد ذلك الموقف وأقسم أن لا تطأ قدمه أرضها ما بقي حيا ، ويقال بأنه من شدة رعبه أنتقل للعيش في مدينة أخرى . ومنذ ذلك الحين انتشرت الأساطير والحكايات حول تمثال الفتاة ، أشهر تلك الحكايات تقول بأن إنيز تترك صندوقها الزجاجي وتفر هاربة كلما هبت عاصفة رعدية وذلك بسبب خوفها الشديد من البرق .. كيف لا وهي ماتت مصعوقة . وقد زعم العديد من الأشخاص على مر السنين بأنهم شاهدوا تمثال الفتاة يركض ويعدو بين القبور كلما لمع البرق في السماء ! .
الصمت الأبدي
![]() |
|
تمثال الصمت الابدي .. |
هناك تمثال آخر في مقبرة غريسلاند لا يقل شهرة عن تمثال الفتاة إنيز وتدور حوله أيضا الكثير من القصص والخرافات . لكن ما يميز هذا التمثال عن تمثال الفتاة هو شكله الكئيب والمخيف ، كيف لا وهو يجسد رهبة الموت وغموضه .
حتى أسمه مرعب .. الصمت الأبدي ..
التمثال منحوت في عام 1909 على يد النحات الشهير لورادو تافت ، وهو ينتصب عند قبر رجل أعمال شهير عاش في القرن التاسع عشر ويدعى دكستر غرافيز .
التمثال كان مطليا باللون الأسود بالكامل ، لكن مرور الزمان والعوامل الجوية أدت إلى تآكل وصدأ المعدن المصنوع منه التمثال وتحوله إلى اللون الأخضر ، باستثناء الوجه المخفي بعناية تحت العباءة حيث بقى محافظا على لونه الأصلي .
الأسطورة تقول بأن كل من يحدق إلى وجه التمثال ويركز النظر جيدا نحو العينين فأن هناك احتمالا كبيرا في أن يرى بعين الخيال لحظة موته وهيئة احتضاره .. لذا أرجوا أن لا تطيل النظر كثيرا عزيزي القارئ إلى وجه التمثال خشية أن ترى أين وكيف ستموت ، وهو أمر كفيل بتكدير حياتك وإثارة فزعك خصوصا إذا كانت – لا سامح الله – ميتة مؤلمة وقاسية وقريبة .
المصادر :
– Inez Clarke – The Face of Death

من ابداع الى ابداع يا احلى مبدع استاذ اياد اتمنى لو اصبح مثلك او املك جزء قليل من موهبتك وابداعك
عزيزتي صفاء الجميلة : إن تكلمنا بالحق فمن حق الأستاذ أن يغضب مما كتبتيه فهو إتهام صريح له بالنقل ! ثم من هذا الذي وصل لتلك المرتبة العليا ليستحق أن ينقل عنه الأستاذ؟ لم يولد بعد عزيرتي ولن يولد حتي قيام الساعة! فلتعلمي أختي أن إدماننا لقلم المايسترو جعلنا نحن رواد كابوس قادرون علي تميز إبداعته وسط تلك التفاهات التي إبتلينا بها! حتي أننا بتنا نستطيع معرفة الحالة المزاجية التي يكون بها، للمايسترو بصمة إبداعية لا يستطيع أحد تقليدها.ثم إننا ماصدقنا يا صفاء يرضي عنا ويمنحنا مقالين في أسبوع واحد بتزعليه ليه؟ لو عاد الأستاذ لحالة البيات التي كان فيها فذنبنا جميعا في رقبتك.بسرعة اذهبي واحضري هدية للمايسترو لزوم الصلح وليكن شبح كيوت من السوبر ماركت اللي علي الناصية.
اعجبني المقال و اتمني ان تنشر مقال عن شواد القبور الغامضة و المخيفة و التي تصور كابة الموت مثل التمثال الثاني الصمت الابدي
أنت فعلا رائع يا أ|اياد فانت ذو خلق رفيع وجميل
طب هلأ سؤال تمسال البنت ضل هارب ولا رجع ؟!
*___
السلام عليكم
مقال رائع وهذا ليس بغريب على الأستاذ إياد..إن لم يبدع إياد فمن غيره سيبدع؟؟
بالنبة بمسألة النقل..فقد وجدت الكثير من المواقع والمدونات تسرق من موقع كابوس وينسبون المقالات إليهم..لكنهم للأسف أغبياء حتى في السرقة..فما لاحظته هو انهم ينسون حذف “موقع كابوس” التي دائما يكتبها إياد داخل الصورة
لا عليك يا إياد..لا تكترث بهم..فنحن نعرفك ونعرف كابوس جيدا..دمت لنا
كم هي رائعه هذه المواضيع سلمت انامل الكاتب
هلا استاذ اياد
والله مسكينة البنت يا حليلها ، يعني كل موضوع لازم في شئ كذا (لا تطيل النظر الى الصورة او العينين ) الواحد اول ما يقرأ العبارة بيفتح المصابيح الغرفة كلها و بيشغل التلفزيون و بيجلس وسط العائلة بعد كالهذا يبدأ يشوف الصورة على سريع هههههههه والله حالتنا حالة كن اول ما اقرا العبارة اتحمس اشوف الصورة 😉
بصراحة موضوع رائعة و جميل ربي يعطيك العافية
هذا شيء ما يدخل العقل اعذرني يا اياد، بس فكرة ان الشخص ماينظر لوجه تمثال الصمت الأدبي خشية رؤية وقت احتضاره وم هالكلام، هذه كذبة وخرافة ..اعذرني! بس ها شيء لا يعقل ..اولاً لنفترض انه كان صح، عادي ننظر لنها صورة ، حالها حال باقي الصور…ثانياً لا احد يعلم الغيب إلا الله ، ومحد يقدر يشوف المستقبل ووقت موته وكذا غير خالق الكون سبحانه!!
أهلا اختي صفاء .. لا على ماذا ازعل يا عزيزتي .. اعتقد بأن جميع قراء كابوس يعرفون جيدا اسلوبي بالكتابة .. والعديد من اصدقاء الموقع يعلمون بأن مقالاتنا تنسخ وتسرق اولا بأول وسبق ان نبهونا لذلك .. وللأسف اغلب من ينقلون عن موقعنا لا يذكرون المصدر ولا يتورع البعض منهم من وضع اسمه على القصة مدعيا بأنه كاتبها .. لا بل ان جرائد ومواقع ذات صيت وشهرة تسرق عن موقعنا وتضع اسمها على مقالاتنا من دون حياء او خجل .. وكم من مرة ومرة اتصفح خلالها النت لأجد قصة انا كاتبها منشورة على موقع آخر والمعلقين يكيلون الثناء ويمتدحون منتحلها وهو يشكرهم ويعدهم بتقديم المزيد !! ..
النقل في النت العربي ظاهرة عامة .. ولهذا نحن فاشلون .. لأننا لا نقدم جديد .. لا نشارك الانسانية في التجديد والتطور .. ننتظر ان يبدع ويصنع الآخرون لكي ننتحل جهدهم او نشتريه ..
كنت اتمنى ان تضعي رابط الموقع عزيزتي .. لأني وضعت اسم انيز كلارك في جوجل وكان كابوس هو اول موقع ظهر لي بالعربية .. اما بالانجليزية فأنا وضعت مصادري مع المقال وهي نفسها ستظهر عن البحث في جوجل بالانجليزية ..
ارسلي الرابط عزيزتي وسأكون ممتن لجنابك ..
اخيرا ثقي بأنه في اليوم الذي ينقل فيه اياد العطار من الآخرين فهذا معناه انه افلس ادبيا واخلاقيا .. وحينها سيغلق الموقع ويتوجه لعمل آخر ذو ربح وفائدة بدل هذا التعب والجهد الذي لا طائل منه ..
تحياتي لكِ وتقبلي فائق تقديري واحترامي .
سيد اياد اشكرك ع الموضوع وانا معجب جدا بكتابتك وبموقعك ولكن لدي استفسار وارجوا من حضرتك ان لا تغضب مني او تزعل ، دفعني الفضول بان اضع عنوان انيز كلارك على محرك البحث قوقل فرأيت موقع اسمه جرائم بالعربي وبالنجليزي بنغرام على ما اظن وهو ناشر القصه نفسها ونفس تفاصيل سردها بالحرف تفصيليا ودهشت فانا اعرف عنك انك لا تنشر من مواقع اخرى فكيف حدث هذا فانا جدا صدمت فارجوا ان يكون الموقع هو الذي سرق عنك لتبقى صوره الموقع جميله ورائعه في نظري ارجوا منك تفسير لهذا ايها الرائع اياد فهما حدث لن اغير نظرتي لك يكفي انك تنشر بلا مقابل لتمتعنا وتسعدنا
لﻷسف أكلت كثير من الخرافات عقولنا
قال تعالى ( و لا تدري نفس ماذا تكسب غدا و لا تدري نفس بأي أرض تموت)
أعتقد ان هذا دليل دامغ على ان الخرافات المنتشرة حول تمثال الصمت الأبدي ما هي الا هلوسة
أنا لا أعترض عليك أ.إياد و لكن اعتراضي على الفقرة الأخيرة
تقبل أطيب أمنياتيو عودة حميدة
عزيزتي نانا : تريدين أن تتقاسمي الحوش مع جدتي؟ أنت طويلة يانانا لا أعتقد أن يناسبك أي مدفن من مدافن العائلة..إلا إن رضيتي أن تظل قدماكي في الهواء الطلق! أتعجب من أكون أنا لألعب بأوتار سلطانة الكلمات التي تتهاوي قلوبنا مع أول حرف ترسمه؟وعلي الرغم من ذلك إلا أني غير مسئولة عندما يأتي عسكري من القسم ممسكا اياكي من لياقة القميص بتهمة نبش القبور..أصحاب وحبايب نعم لكن أختك ضئيلة الحجم ومع أول قفا سأعترف أنك المحرضة علي الثورة الفرنسية…كم من الممتع التواصل معك يانانا.
موضوع جميل
حلوو جدا المقال بس انا ركزت ف العين ولسة مشفتش حاجة ياريت لو حد ركز وشاف حاجة يقول
تحية عزيزي أياد لايسعني ألا أن اقول !!
أتيت القبور فناديتها…فأين المعظمُ والمحتقر…تفانوا جميعاً فما
مخبرٌ…وماتوا جميعاًومات الخبرْ !!
عزيزتي بنت بحري
رحم الله جدتك وجميع موتانا وجميع الخلق في كل زمان ومكان . . لعبت عزيزتي باوتار قلبي ..
صورت لنا عالمان متناقضان تفصل بينهما كلمه واحده هي ….الموت … ما اروع ماتحسين به تجاه جدتك رحمها الله هذه المشاعر ﻻتتكرر .. انها مشاعر متفرده ..هي اﻻحضان الدافئه .. حضن اﻻمان .. وانت بقلب الحضن لا يمكن ان تشعري بالخوف ولن يكون هناك شئ غير اﻻمان والرضا والحب . رائعه تلك المشاهد التى صورت بها دنيا المقابر . لوحه غايه في العذوبه والرومانسيه .. ياليتني استطيع ان اخلق مثل هذا العالم الجميل المشرق المؤطر بالبهجه …ورود ورياحين وعصافير تزقزق .. هل لي ان اتقاسم الحوش مع جدتك العزيزه ههههه
عزيزتي
ﻻ اطمع اكثر من ان اعرف اين هم ؟ ماذا يحسون ؟ واذا اردت رؤيتهم اين علي ان اذهب ؟
ياترى ماذا هناك .. ﻻ استطيع ان استوعب او ان اصدق ان ﻻشئ يفصلني عنهم غير كومة التراب .. يدفعني جنوني احيانا الى التفكير بفحت ذلك التراب ﻻاراهم
. كيف هم صارو ا …وهل اذا اخرجتهم ستعود حياتي من جديد …..
الموت هو اﻻصل .. والحياة محض حلم ..
نانا
شكرا استاذ اياد فهذا المقال مختلف قليلا عن العادة (أقصد لا قتل فيه) و القصة غامضة أما عن الفتاة فقد المتني قصتها و التمثال نظرت الى عينيه طويلا و لم ار شيئا ربما لانها صورة.
انا حدقت في التمثال حوالي دقيقة كاملة
استاذ اياد ما شاء الله عليك
لا اعرف ماذا اقول
فابداعك ليس له حدود!
مقال مميز كالعاده وخفت صراحه من التمثال الثاني
طبعا لم اصدق مسألة التحديق هههه
ولكن شكل التمثال كئيب جداً O_o
تحياتي ودمت بود
واااو ياخي بصراحة القصة حلللوة حلللوة وانا رجعت طلعت بعيون التمثال هههههه حبيتا كتير ومشكور لأنك حطيت قصة فيها هالنهاية ^^
عزيزاتي ” بنت بحري ، وفائزة اشكركم لتعليقكم على موضوعي وتصديقكم لها …يهمني انا اطلع الى اراء اﻻخوة واﻻخوات الباقيين .و.ولكم مني جزيل العرفان..ساحاول ان اضع قصتي في صفحة الغرائب .
عزيزتي حلوومة مكة : للأستاذ العديد من المقالات التي تتعلق بالدمي المتحركة وعن تجارب الكثيرين في هذا الصدد…أحب أن أحيكي علي طريقتك السلسة في السرد وعن ذكرك لكل كبيرة وصغيرة لدرجة أننا بتنا نعرف كافة التفاصيل بما فيها ترتيب بيتك وتخيلنا مدي رعبك وذعرك والدمية تقف علي ابنتك…عزيزتي لماذا تقسمين؟من أراد أن يصدق فاليصدق ..ومن لم يرد فهو وشأنه..أتعجب كتيرا من بعض تعليقات رواد كابوس علي التجارب الشخصية لزملائهم! تعليقات تتسم بالسخرية والأستخفاف من تلك التجارب تصل أحيانا لحد التكذيب! علي هذا الموقع المحترم للجميع حرية التعبير دون أن ينتظر حكما ممن نصبوا أنفسهم قضاة علي غيرهم! ألا يكفي ما نلاقيه من كبت داخل أسوار أوطاننا ؟ أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء . تحياتي لك أختي حلوومة مكة.
قصص مشوقة و رائعة و التمثال الثاني بغاية الروعة يجعلنا نقدر قيمة الكلمات لأنه في وقت ما سنصمت صمت أبدي بنسبة للأخت حلوومة مكة انا أصدق قصتها
روعة يا أستاذنا
أستاذ إياد تشوقت كثيراً لرؤية التماثيل على الطبيعة حاولت بفضول النظر الى عيني تمثال الصمت الأبدي ولكن كانتا مقفلتين ههههههههههه إطمئن لن نرى كيف نموت نسأل الله أن يكون حالنا لحظة الموت الفرح بلقاء الله عزوجل ونموت على توبة وشهادة ، الموت لا مفر منه ولذلك فاليدعو كل إنسان ربه كيف يريد ان تكون ميتته ، سمعت مرة من أمي عن قصة إمرآة كبيرة بالسن كانت دائماً تدعو الله ان تموت وهي مستورة نظيفة وخفيفة ولا تتعب من حولها بتجهيزهافسبحان الله أرادت ان تذهب للعمرة مع ابنائها فأغتسلت ولبست ثياب الإحرام وعندها قبضت روحها وهكذا كما دعت ماتت نظيفة ومستورة ولم تتعب احدا في تجهيزها فقد كانت جاهزة للرحيل الأبدي .
اتمنى من اﻻستاذ اياد ان ينشر قصتي …ولكم مني ولكل من ساهم في نجاح هذا الموقع جزيل الشكر واﻻمتنان .
أنا امراة متزوجة ولدي ابنتان ولله الحمد وزوجي رجل دين ومدرس قرآن والحمدلله حياتنا ﻻتخلو من اﻷذكار والتحصينات اليومية وقراءة القرآن ، منذ أن تزوجت لم أرى شيئا غريبا في حياتي الحمدلله مستقرة ، المهم سأبدأ بسرد قصتي التي علقت في ذاكرتي ولن أنسى مارأيته إلى اﻵن !وﻻ أعلم تفسيرا منطقيا لما حصل **
فلنبدأ كنت قبل عامين في شهر شوال وفيه عيد المسلمين يتزاور فيه اﻻقارب واﻻحباب فاراد عماتي زيارتي فرحبت بهم واخبرت أمي بذلك ودعوتها هي ايضا لكي تساعدني فأنا وحيده ليس لدي أخوات ..انتظرت قدومهم اتوا وتعشوا وسسهرنا وامضينا وقتا رائعا ، نسيت ان اخبركم ان امي قبل ان تاتي لزيارتي ذهبت الى المدينة لتزور الحبيب الكريم عليه الصﻻة والسﻻم ” وجلبت لي ولزوجي وابنتاي هدايا فاهدتني قميصا واهدت زوجي سجادة صﻻة ثمينة وﻻبتتاي دميتان من قماش ابيض شعره من الصوف محشوة بالقطن …
انتهى الليل واذن الفجر صلينا ..غادرت امي وبقي عماتي اﻻ الساعة 8 صباحا ورحلوا بعدها رغم ارهاقي الشديد لم انم اتصلت على أمي اكلمها واضع السماعات على اذني وانجزت اعمال البيت من ترتيب وتنظيف واتيت الى غرفتي اتقلب على فراشي كان زوجي وابنتاي نائمين طبعا لصغر بناتي وضيق بيتي كانوا ينامون بغرفتي على اﻻرض على فراشهم ..نمت بكل صعوبة ﻻ اعلم رغم تعبي الشديد كنت ﻻ استطيع النوم جاهدت نفسي الى ان نمت واستيقظت على اصوات زوجي وبناتي كانوا يقرؤون سورة الكهف والتحصينات كان وقتها عصرا احسست باﻻمان اكملت نومي بعدها استيقظت الساعة العاشرة وكان زوجي مستيقظا وابنتاي نائمتان غرفتي مدخلها من داخل المطبخ خرجت ووضعت القدر على النار اسخن العشاء وانوار غرفتي مطفيه والباب مفتوح ونور المطبخ يدخل من فتحة الباب وكان مفتوحا على مصراعيه وكانت التسريحة بجانب الباب والسرير قبل التسريحه ﻻصقة فيها كنت اجلس بجانب زوجي على طرف السرير واتحدث معاه بشؤون البيت واسترق النظر الى المطبخ وكما قلت لكم التسريحة بجانب الباب يعني المراه امامي اذ لفت نظري شيء في المرآه ﻻ اعرف ماهو ..دققت النظر كاني احسست بدمية تقف لكن قلت لعلي اتخيل وقفت انظر المرآه عن قرب رايت دمية واقفه على بطن أبنتي الصغيره التي كان عمرها حينذاك 5 كنت قد رفعتها فانا ﻻ احبذ ان اضع الدمى جانب الصغار وقت النوم ، حينها التفت ورائي ﻷجدها حقيقه وكان زوجي مستلقيا مغمضا عينه يتكلم معي ﻻ يعلم شيئا قفزت من مكاني امسكت بالدمية القماش التي كانت متصلبة وواقفة ورميتها على التسريحه وانا استعيذ بالله من الشيطان الرج والهث بالمعوذات استغرب زوجي قال لعلكي تتخيلين ..اقسمت له بانه حقيقة بعدها قصصت الدميتين والقيتهما في الزبالة ورششنا البيت بالماء المقرئ ولم يحدث شيء بعدها .. مارايكم بقصتي ..اقسم لكم بانها حقيقية حصلت لي …ولكم حرية الرأي .
مقال رائع وليس غريبا ع صاحبه الكريم الذي يمتعنا دائما
واعتقد ان هذه القصة للمتعه والتفكر وليست للتحليل وهذا ما اصابني حيالها
سلمت يداك سيد إياد ولك الشكر ع جهودك.
استاذ اياد انت مؤلفي المفضل في الموقعو اانا اقرا كل ماهو جديد لك اتمنى لك التقدم و النجاح