احتضار هريرة
كان أبي الكبير يهب للذهاب لصلاة العشاء.. وأبي يعاني من ضعف حاد للرؤية ولم يكن يرتدى نظارة، إذ أنه لا يحبذ إرتداء نظارة عدساتها بسمك زجاج مضاد للرصاص لتبدوا عيني الغالي أبي كما لو أنها لأحد شخصيات الكرتون اليابانية.. المهم أن أبي كان ينزل من درج البيت الخارجي في تلك الليلة.. والقطط الأليفة كانت كالمعتاد بانتظار بقايا طعام العشاء الذي لم نتناوله بعد.. وعند الدرجة الأخيرة دعست قدمي الغالي أبي على هريرة صغيرة كانت مضطجعة في سكون.. كانت دعسة قوية غير مقصودة من قدم مستعجلة.. أطلقت المسكينة صرخة سنورية قطعّت نياط القلوب.. فما كان من أبي المذهول إلا أن حاول أن يتفادى الذي يحصل مخففا من أثر الدعسة فسقط أمام الدرج متفاجأ ومتحسرا.. كان أخي بالقرب من الحدث.. وليهون على أبي المكلوم قال (لم يحصل شيء .. أبتاه.. القط حي.. اذهب للصلاة).. أبي بنظره الضعيف لم يكن ليرى الحركات المتشنجة لتلك الهريرة المسكينة وذيلها الصغير الذي أخذ يرتعش ويتلوى من شدة الألم.. ألم الموت.. وبين أخذ ورد وتأكيد من أخي.. ذهب أبي وفي ظنه بأن ليس هناك ما يدعوا للقلق والندم عليه..
لم أكن بعيدا عن الحدث، ولكني لم أكن قريباً لأتبين ما يجري في الخارج.. ومن ثم أتاني أخي ليخبرني بشأن الهريرة الصغيرة.. في الخارج رأيت المسكينة فاغرة الفم وعينانها الصغيرتان مفتوحتان في سكون كعيون الموتى وقد أُفرغ ما في بطنها من قذى للخارج أثر الدعسة.. جثة هامدة كانت.. المسكينة كانت يتيمة فقد ماتت أمها منذ فترة قصيرة بعيّد فطامها بأيام قليلة.. وكانت تحظى بمزيد من الإهتمام نتيجة تنمر القطط الأكبر على الصغار أثناء أكلها لبقايا الطعام..
فحاولتُ أن أفعل شيئاً.. أخذت أضغط على صدرها الصغير ضغطات خفيفة متواصلة في محاولة إنعاش ربما تنجح.. لم أملك أي مهارة في الإسعافات الأولية لكنه كان شعور قوي بأن هذا سينجح.. الغالية أمي وأخي كانا جالسان أعلى الدرج يرقبان ويهمهمان بأن لا فائدة.. وما هي إلا دقيقة أو أثنتان وأخذت الهريرة ترتعش وتنكمش وتمد قوائمها الأماميتان نحو الخلف بشدة.. ظننا أنها سكرات الموت.. ظننا أنها تلفظ أنفاسها الأخيرة.. ولكنها أخذت تتنفس أنفاس صغيرة وسريعة متلاحقة وقلبها أخذ يخفق بقوة.. كنت أشعر بالخفقان عند أطراف أصابعي.. ومن ثم أفاقت المسكينة ببطء وبترنح ..
كان ذلك الشعور غامرا.. شعور لا يوصف.. أدركت حينها بعمق كم هي معطاءة مهنة الطب البشري والطب البيطري والمهن التي ترتبط بهما بشكل أو بآخر.. تذكرت حينها المعنى “الشعوري” لقوله تعالى ((من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا)) .. شعور مفعم بالخير والبهجة.. الهريرة أخذت تنظر بترنح عن يمينها وشمالها، ولم أكن متأكدا من سلامتها إلا بعد دقائق.. فقد كانت متعبة وأخذت تمشي في ترنح.. وكان شعورا جيدا أن ترها تأكل مع أقرانها بقايا الطعام بعد قليل..
الفرحة لم تتم .. كانت حالتها أكثر من مستقرة حتى ظهر اليوم التالي.. لكن عند الظهر لم تعد تأكل وكان من الواضح أن بها خطبٌ ما .. ثم لم نرها بعد ذلك.. أختفت في المزرعة.. حيث أن بيتنا في مزرعة .. بحثنا عليها طويلا ولم نجدها.. .. لا أدري .. .. قبيل إختفائها كان الغالي أبي يشك في أمر سلامة الهريرة فأخذ يسأل ويبحث في فضول عنها وعن حالتها.. عند الظهر وقبل أن تختفى القطة كنت قد أخبرته بأنها بخير وأخذ يتلمسها بيده ليتأكد بنفسه رغم أنه لا يطيق ملامسة القطط إطلاقا ولا يرغب أن تلاطفه القطط .. لكنها إختفت بعد ذلك.. نعلم بأنها ماتت في مكان ما في المزرعة..
شعور فقدان تلك الهريرة الصغيرة على هذه الصورة كان له أثر على الجميع.. وأولهم كان الغالي أبي.. لم يكن يعبّر عن ذلك صراحة، لكنه كان جليا عبر ملامحه الصامتة.. وقد كانت علامات الأسف تبدوا كلما تساءلت البقية عن الهريرة الصغيرة واللذين لم يكونوا على دراية بحقيقة ما جرى.. الصمت والوجوم كان كل ما تحكي لنا ملامح الغالي أبي كلما ذكرت سيرة تلك الهريرة عن غير قصد .. أعلم بأنه شعور مؤلم لمحبي القطط .. سامحوني
كان لديّ قطة صغيرة وأتفهم حقاً شعور أحدهم .. متأسفة جداً لما حصل لكم من ألم جراء فقدانكم تلك الهريرة..وأشكر أرواحكم اللطيفة على الرأفة بالحيوان وهذا دليل حياة قلوبكم ، سعيدة جداً بأن في هذا الكون أُناس مثلكم♥️
قصه حزينه
(صدام العزي)
كان الله معك في بلواك ومصابك.. فرّج الله همك..
(زينب الغالبي)
القطط الرضيعة بحاجة إلى حليب مركز (القليل من الماء الدافئ).. حليب البقر يوفي بالغرض وإن كان لا يضاهي..
كما عليك تنظيفها بخرقة فهي لا تستطيع الإخراج من تلقاء نفسها ولكن عليك استثارتها تماماً كما تفعل الأم الأصلية.. النظافة العامة تضمن سلامتها فهي لا تستطيع الاعتناء بنفسها كما تفعل البالغة منها،.
يجب أن تحظى الصغار بالمداعبة بعد الإرضاع وإلا فإنها لن تتوقف عن الصياح.. القليل من العطف ما بعد الإرضاع كحال أي وليد لأي دابة.. فجميع صغار المخلوقات عطشى للعطف كما هي بحاجة للحليب.. يقال أن أطفال الألمان أيام الحرب العالمية الثانية ماتوا بأعداد معتبرة في الملاجأ وذلك بسبب الرعاية التي اعتمدت على الأطعام الفموي البطني وأهملت الإطعام القلبي العاطفي للطفل..
أقدر فيك حس المسؤولية في هذا الجانب.. تذكري مبدأ (أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة).. الحديث يتضمن حتى اليتيم من الدواب.. بوركتِ.. 🙂
اللهم اجعل بعض حنية ورحمة وشفقة قلب ماتب المقال احدهم في قلب احدهم شخص في بالي لتعيش الامة في سلام
قبل عدة سنوات ولدت في حديقتها قطة ولكن يبدوا انها توفيت تاركة ٣ قطط صغيرة
بقيت هذه للقطط تصيح لمدة يومان كاملان تحت لهيب الشمس الحارقة وقد كنت أتألم وقلبي يعتصر ولكن ماذا افعل؟
وجدت كارتون صغير وضعتهم به وبدأت بإعطائهم الحليب بواسطة علبة فارغة ( قطرة عين ) وأدخلتهم داخل البيت حتى شبعوا وناموا ، لقد كنت أسهر الليالي حرصا على إطعامهم وتغيير فراشهم واللعب معهم حتى كبروا ولكن يبدوا ان حليب نيدو والمدهش والمراعي لايضاهي حليب القطة الام لان مالاحظته هو تقزمهم اي انهم بقوا بحجم صغير وكانت مناعتهم صفر فمع حلول الشتاء اصيبوا بالمرض وماتوا الواحد تلوا الاخر.
لاأستطيع وصف مدى حزني ولكنني سعيدة لأنني قمت بعمل ربما يستصعبه كثير من الناس ولايولوه اهتماما ، وكنت ولازلت فخورة بهذا الشيء.
القطط حيوانات جميلة وانا احبها جداً لذا فعندما قرأت هذه القصة احسست بكل كلمة فيها وتذكرت قططي الجميلة وأحببت ان أشارككم قصتي.
تحياتي…
العزيزة (كوثر)
بالعكس يا أختي.. على الرحب والسعة.. أنا أقرأ كل تعليق برويّة.. اعذري عني الغفلة عن أي تعليق ممكن أن أكون قد تجاوزته سهوا وغفلة.. لكن تعليقك الكريم قد رددت عليه في التعليق رقم ١١.. أليس كذلك؟
غير مرحب بي احدهم يكرهني ليه
(اميرة فاطمة)
أشكر لك إطرائك الصادق وقلبك العطوف.. بخصوص القصة لست مضطراً للحلف على صحة القصة.. يكفي أن أقول أنها حصلت بالفعل معنا في البيت قبل نحو أسبوعين من كتابتي للقصة.. وكل مفاصل القصة كانت صحيحة مئة بالمئة بلا زيادة أو نقصان.. حتى التفاصيل الصغيرة كانت دقيقة وصادقة.. فقط اجتهدت في العبارة التي قالها أخي لأبي بلهجتنا الدارجة طبعا (لم يحصل شئ .. أبتاه.. القط حي.. اذهب للصلاة) هذه قلتها بتصرف، لم أكن في الحدث لاسمعها حرفيا لكني هذا ما كنت ساسمعه لو كنت في خضم ذلك المفصل من القصة، إلا إنني لم إبخس العبارة صدقها أو من قلق قائلها ومقصده..
في النهاية مُحدثك هو من كان في خضم الحدث.. وكان هو نفسه الذي كتب عنها وليست منقولة عن غيره.. ولست مضطرا للحلف ولا يهمني أساسا لفت الانتباه فلست بصائد شهرة ولست بحاجة لتزكية النفس بصلاحها ونقاءها.. فكلنا له جانب الخير والشر في نفسه مهما صُلحت أو فسدت فينا التربية والتنشأة وتوسمت فينا علامات الصلاح والطلاح.. لا نزكي النفس.. فالكل لديه ذاك الإحساس وذلك الشعور بتأنيب الضمير وإن كان معظمنا يفتقر في التعبير عنه بكل تفاصيله التي غالبا ما تغيب بدون تأمل أو تفكر..
قصص كهذه تحصل مع الجميع كل يوم وبكل تلك التفاصيل.. غير أننا لا نعيرها ولا نعير تلك التفاصيل الاهتمام التي تستحقه.. فنتجاهلها وتبدوا في المجمل قصة باهتة كحال أي قصة أخرى.. أو قد لا نستطيع أن نوصل التجربة بكل تفاصيلها المرئية وغير المرئية للمستمع أو للقاريء بالأدوات والأساليب السطحية التي تعودنا عليها.. فالتجارب موجودة أصلا والحياة زاخرة بها كل ساعة وحين.. لكن تُنسى وتغيب ببساطة لأن الشاهد لا يعيرها اهتمامه أو لتفاصيها أو لا يستطيع إيصال الحدث بكل عنفوانه وملابساته.. في النهاية هي (قطة قُتلت بالخطأ وقد كان هناك تأسف).. أين الجديد في ذلك؟ .. قصص هذه عادية تحصل للجميع وأكثر.. لكني اعتقد إني استطعت (وبحمد من الله ومنة) كتابتها على أسلوب أوقفت فيه الزمن لبرهة، وأثرت التفاصيل الدقيقة حقها في التعبير عن نفسها بشكل أكثر إشراقا لكن بكل تأكيد بكل صدق.. مما أعطى صورة غير مألوفة لحدث عادي يحصل معنا كل يوم..
دمتِ بخير.. 🙂
(الحارس)
سعيد لمرورك .. بخصوص طلبك الكريم.. فالك طيب.. لي ثلاث أعمال في طور النشر في الموقع.. أتمنى أن تُقبل وتُنشر قريبا.. تعليقاتكم الزاكية تدعوني بعنف جامح لتخصيص وقت للعطاء بما أقدر عليه رغم أني ما زلت في طور الشرنقة في الكتابة في الموقع وخارجه.. انتظر مني الجديد في القريب العاجل..
دمتَ بخير.. 🙂
ان كانت القصه حقيقيه ام ليست حقيقيه انه تاكدت ان الكاتب شخص لديه ضمير ليس عند الالاف من الناس منذ ساعه لم اكن اعتقد انه يوجد شخص عله الارض ليديه القلب الذي لديك انت ووالدك شكرا لكابوس التي جعلتني اقرا قصتك
وتحياتي للجميع
اعجبني اسلوبك و طريقة وصفك للاحداث بشعور القطه المسكينه و مؤسف موتها لكن الاعمار بيد الله
مشكور على القصه الرائعه و نتمنى رؤيه المزيد من ابداعاتك
(غادة شايق)
أشكر لك تعقيبك الكريم..
(Eman)
النسبية المخادعة تطال البشر حتى في مشاعرهم وأحاسيسهم.. وقيمهم ومبادئهم.. وبين حدود الحق والباطل.. ومساحات الخير والشر.. النظر من خلال عيون النسبية المخادعة كل شيء قد يصبح طاهرا ومدنساً في عين الوقت.. فقط يتوقف على الزاوية تنظرين إليها للأمور.. حتى القتل قد يبدوا رحيماً في بعض الأحيان.. النسبية المخادعة قد تخدع نفسها والآخرين في أحيانٍ كثيرة..
لك أن تتخيل في زمن التطهير العرقي في أمريكا، راعي بقر ببشرته التي أحرقتها الشمس فلا تبدوا إلا كبشرة السكان الأصليين لا فرق.. أولئك السكان اللذين يسمونهم زورا وبهتانا (الهنود الحمر) في بلدهم البكر، ويسومونهم أعتى ضروب العذاب والتنكيل.. بسيجارته المتدلية فوق بشرة سوداء بفعل الشرب والشمس والسيجار وابتسامته الخبيثة يقول لصاحبه الغر ذو القلب الرقيق الذي لم يختبر تجربة القتل سابقا :(ما بك يا جون..؟ أنهم لا شيء إلا هنود حمر حقيرين ارجاس..) ويبصق عند قديمه.. قبل أن يطلق النار على الأسرى المكبلين.. (ما لك يا جون..؟ اقتلهم.. لا ترحم صغيرهم ولا كبيرهم ولا ضعيفهم ..[يقهقه ويبصق] .. إنهم ليسوا إلا هنود حمر) ويعود لإكمال المجزة المُقدرة..
من ينخرطون في سلك قناصة البشر.. يقولون أن القتلة الأولى تنهش ضميرك.. وتؤرقك وتعذبك.. وتقتل فيه ذلك الجرس الذي يشعرون به من يفوتون صلاة من صلواتهم الخمس في غير وقتها.. ثم يموت القاتل من الداخل.. ينطفئ ذلك الوهج الذي يعطي لحياتك معنى.. فتستمر في القتل بدون تكلف أو تضايق كما لو أنك تقتل الذباب.. مجرد ذباب..
هل ممرت بتجربة أن تقودي سيارتك، وعلى حير غرة تعبر قطة هي وأطفالها الطريق.. ثم لا تتجرأِ أن تدوسي على الفرامل خشية أي تصادم مروري مع السيارات الأخرى، وتكملين سيرك.. ولبرهة تسمعين تحطم العظام وتكسرها وانفرام اللحم على عجلات سيارتكِ، فيما ينتظر باقي العائلة فقيدهم على الجانب الآخر من الطريق.. ثم تردفين:( أوه.. في الوقت الخطأ والمكان الخطأ.. أرجوا أن لا تكون سيارتي قد تأذت) .. وتكملين الطريق على موسيقى هادئة كما لو لا شيء حصل..
إن كان ذلك يبدوا لك طبيعيا، فإني بالفعل فد بالغت بشأن القطة.. فقط قطة.. نعم.. مجرد قطة.. أعلمُ إنك لا تستهيني بشأن القطة.. لكنها ماتت.. ولا داعي للمبالغة.. فالأمر قد كان.. وهي ليست سوى قطة في النهاية.. أليس كذلك؟.. قضاء وقدر.. لما التحسر والتأسي والمبالغة فيهما.. في النهاية هي قطة.. بالفعل.. أين وجه الخطأ؟
لا تأكترثِ بشأن الفقرة الأخيرة كثيراً .. فهي ليست موجهه لشخصك الكريم.. أشكر لك مروركِ الصريح.. دمتِ بخير 🙂
المعنى الخفي ليس في كونها قطه أو كلب أو حتى خروف..هناك معنى أسمى وأجل..وحكمة بليغه..وشعور دفين خفي .. ليس إلا.
هو فعلا صعبت عليا وقصة مؤثرة بس في مبالغة كل ده علشان قطة .. توضيح يعني انا مش بستهذا بالقطة
(نور الهدى الجزائرية)
دمت بخير 🙂
هل انت نور هدى صاحبة عيون خضر
لها الرحمه والمغفره..أختك انسانة صالحه روبي تلك التي أحست بقرب أجلها..وختم لها بالشهاده..في جنات الخلد..
لقد احزنني سماع ذالك ولكن مع ذلك سرد جيد للقصة انت الاروع
(روبي)
رحم الله أختكم الكريمة وغمّد روحها بواسع جنانه.. أأسف لسماع ذلك 🙁
(سلسبيل)
قصة محزنة.. أحيي فيكِ مشاعر الرأفة والرحمة بالحيوان
(حنين)
يبدوا حسب ما اعتقد لديك مشاكل مع المتصفح.. أو ربما إعدادات نظام التشغيل..
تقلب الاوجاع شي يصعب وصفه هذا ما حدث مع قط فمابالك اذا حدث ذات الشيئ مع انسان اختي حبيبتي رحمها الله ماتت فجاء امامنا وكانت تلمح لنا بموتها فلم يكن مني سوا تلقينها الشهاده انا وباقي خواتي وامي ثم الصراخ والبكاءاءاءاء الف رحمه عليك يا اختي
للمرة للثانية تعليقي غير مكتمل يا للحظ الأعوج يبدو ليس لي نصيب بأن اكتب قصتي سلام
لا انسى عيناه قطي حزينتان ونحف جدا المسكين لم ياكل ولا يشرب بسبب عديمي رحمة
انا كان لي قطة اسمها ستة رقم 6 كانت تشم شخص شرير يقتل قطط بكلبه الضخم الالماني كانت تقبي صوتها بشعور بالخطر وكانت امي تريد رميها كانت تسمع بالكلمة ارميك حتى غيرت وجهتها وذهبت تسكن الشارع لان ذنبها وحيد تلد قطط اه يا قلبي كانت تصوم رمضان كانت في شارع عندما يقترب الاذان تاتي لى منزل تلتهم الطعام ولللاسف كا نت تنجب صغارها في شارع واولاد بعض جيران قتلوا صغارها فالمسكينة تالمت بومتهم مسكينة لقد ماتت في شارع احد جيران اخبرنا ان فمها انفجر بدم ورقبتها اعوجت اه ياقلبي مسكين وقتلول شريران عديما رحمة قط كبير والاخير المسكين قد تم نزع اسنانه من فاه اضرو بحلقه فقد مات مسكين عطشا اسبوع وهو يتعذب مسكي الان صورته في مخيلتي واقف امام االماء ليشرب ولا يستطيع ساعات ساعات مسكين ويضع يده في ماء ويريد يشرب ولا يقدر كان لا ينام في الليل من شدة جفاف اضع امامه الماء وو ضعت امامه وعاء كبير ولا يقدر اه كم مؤلم ولا اعرف لماذا يرمون قطط صغيرة تموء والله هو الذذي اواهم واطعمهم وسقاهم ولا يتبنوهم ولا حتى يعطهوم ماء او حليب امام بيتهم فانا اقول على قلوب حجر لان الله يحب رحماء وللان رحماء بهائم نادرون –
(حنين) + (تشاكي) + (فايزة الحبيب)
أحيي فيكم/فيكن المشاعر اللطيفة..
(هابي فايروس)
العفو صديقتي 🙂
(محبة ديمة بشار)
كلامك صحيح، ولنا تجارب عديدة حول نفس الموقف، القطط مخلوقات عجيبة فعلا، فلا أبالغ إن قلت أن لها “أخلاق” تضاهي التي عند البشر.. (الشعور بالإمتنان والعرفان)، بعض القطط قبل أن تنافس على بقايا الطعام تستقصد “شكرك” أولا قبل أن تبدأ بالأكل، قد تعتقد أنه “نفاق” وتعملق حيواني لهدف معاملة خاصة ومن باب (أريد الأفضل.. أرجوك)، لكن تتفاجأ أن تتصرف نفس السلوك، سلوك الشكر والإمتنان مع عدم وجود منافسين جياع.. كذلك (النظافة).. لها حرص غير طبيعي على ستر القاذورات تحت التراب، حتى لو كانت لا تخصها، قرآت مرة عن سبب هذا السلوك في كتاب ما، ولم يرق لي التفسير الدارويني كثيرا في أنه تصرف طبيعي من أجل إخفاء روائحه الطبيعية حتى لا تهرب الفئران من المكان فزعة من مفترسها اللدود.. كذلك الإنزواء الطوعي في حالة المرض أو الاحتضار.. تجد القط يذهب بعيدا يختبئ عن الأنظار.. ستقول لعله يبحث عن خلوة استرواح واستطباب.. لكن أياً كان التفسير فهو تصرف راق ويحافظ على مشاعر الآخرين وحفيظتهم.. ناهيكِ عن (حس الأمومة) .. هناك حالات تبني عجيبة لدى القطط.. إن عثرت على قط يتيم فضعيه في مخدع قطة مع أولادها لتري العجب.. في اليوتوب هناك مقاطع عن قطط تتبنى جراء كلاب وسناجب وصيصان..
القطط لها شخصيات مميزة كالتي لدى البشر تماما .. مرة كان عندنا قط عقله “مضروب” كنا نسميه (الأحمق).. كان لا يفرق بين الشخصيات في البيت.. فالقط عادة يتعرف على من يلاطفه من الذي يتأفف من وجوده.. هذا القط كان دبلوماسيا إلى حد الغباء.. كان يلاطف الجميع ولا يفرق بين مناطق الخطر فالبعض منا يكره القطط واحيانا كان يتلقى علقات واهانات في حالة تخطيه حدود الخصوصية مع اللذين لا يرتاحوا للقطط.. هذا القط كان لا يتعلم من أخطاءه أبدا واصبح مهرج البيت ومواقفه اليومية كانت لا تنتهي.. مرة ادخلناه البيت في خلسة لنلاطفه وعادة (لا يسمح للقطط دخول البيت) هذه قاعدة رئيسة من قواعد ربة البيت (أمي الغالية).. وقد كان هذا الأحمق يراقب شاشة تلفاز البلازما الواسعة باهتمام متجاهلا ملاطفتنا له، وكنا قد ضبطنا التلفاز على قناة (ناشونال جيوغرافيك)، والمصادفة ان القناة كانت تعرض برنامج عن الحياة البرية في أفريقيا، عن الأسود بشكل خاص.. القط كان يراقب بوجل واهتمام وكأنه مشاهد حقيقي، متجاهلا وجودنا .. ويخفض رأسه ويرفعه كما لو أنه يحاول إدراك الصورة الثلاثية للحدث وكأنه يدرك فعلا ماهية الذي يتابعه.. كنا نرى الأمر طريفاً إلى أبعد حد، ونضيف هذه الملاحظة ضمن قائمة الغباوات التي لن تنتهي معه.. لكن المفاجأة كانت بعد أسبوع أو أكثر.. لم أرى في حياتي قط يعلم منطقته كما تعلم الأسود مناطقها الطبيعية بطريقتها المعتادة، وهي التبول في الأماكن المحتمل أن يمر بها “دخيل” ، أو هكذا ما أراه.. الأحمق هذا كان يذر بوله على إطارات السيارات وعند قاعدة أشجار النخيل وعلى أماكن معينة تماماً كما تفعل الأسود.. كنا نتأفف من هذا الفعل وكان المسكين يتلاقى من بعضنا النعال الطائرة.. لكنه تصرف مريب فعلا وكنا على قناعة شبه إجماع أن المشهد كان من ضمن المشاهد التي كان يراها القط في التلفاز ذلك اليوم.. ولا ندري إن كان حس التعلم على هذا النحو نابع عن طبيعة سنورية لديه أم إنه الحمق الذي ألفناه منه..
القطط تتصرف بصورة غير متوقعة أحيانا.. شاهدي على اليوتوب مقطع (قطة تحمي طفل من هجوم كلب عليه) مشهد غريب وتصرف سنوري غير متوقع، حيث كنا لا نتصور إن يصل حسن الوفاء والأمانة لهذا المخلوق لهذه الدرجة الذي يكون اقرب إلى سلوك الكلاب عنه من القطط.. أقول حقاً بأن القطط مخلوقات رائعة.. ويجب أن لا نخجل من أخذ العبر والمعاني حتى لو كان المعلم هو قط..
دمتِ بخير 🙂
انا من محبي القطط..
و بالتالي القصة أعجبتني كثيرا..
أود ان اقدم معلومة بحكم خبرتي بالقطط..عندما يشعر القط أنه على حافة الموت يختفي من بيت صاحبه نهائيا..اي ان القط لا يموت ببيت صاحبه ابدا..فعنما يشعر بدنو اجله..يترك المنزل..و يرحل..الى مكان منعزل..ليموت فيه.
لقد مرت علي نفس اللحظات يا احدهم لقد فتحت لي مواجع ربي يسامح
اعتذر رنين و أستاذي اياد عطار اعتقدت ان احد المشرفين اقتص التعليق بالفعل انا لاول مرة يحدث ذلك لا بأس حصل خير