الأمان

بقلم : غفورة – أعالي النيل
مرحباً..أنا واحدة من بين 14 مليون شخص نزحوا بسبب الصراع في السودان؛ وقبل ذلك كنتُ فتاة عادية بدون طموح أو رغبة في تحمل مسؤولية. كان لدي منزل وعقارات ودخل ممتاز لم أتعب في الحصول عليه فقد ورثته من أبي؛ وبعد الصراعات في بلدي خسرتُ فجأة كل شيء.
تحولتُ من إنسانة تقضي اليوم كله في مواقع التواصل الاجتماعي والأكل والنوم إلى امرأة تعمل في توزيع الكعك والتنظيف للحصول على مبالغ بسيطة؛ والانتظار في صفوف الإعانات الغذائية إلى جانب البقاء عالة على أشخاص لا يتحملون وجودي بسبب تلك الظروف.
أصررتُ على الدراسة وأنهيت درجة الماجستير في الهندسة؛ وأعمل حالياً أستاذة جامعية وقمتُ بافتتاح مدرسة. حالياً عمري 26 سنة وأرغب بشدة بالعودة ودراسة الطب والتخصص والعمل في أوروبا أو أمريكا لأنني أصبحتُ أريد حياة خالية من المفاجآت.
لستُ متزوجة ولا أرغب في ذلك؛ واخترتُ مجال الطب تحديداً لأنني أشعر أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه تبديل هذه الوظيفة إلى جانب دخلها الجيد؛ ولا أعلم هل عمري مناسب أم الطب أيضاً مهدد بالتكنولوجيا الحديثة؟
حرر بجهود مشكورة للمحرر والمدقق : أبو العز.
مراجعة وإشراف: أزيز الصمت.
مرحبا يا غفورة 💚
أولا الطب من أكثر المهن امنا من طوفان الذكاء الاصطناعي هذه أول نقطة النقطة الاخرى الطب طريق طويل يحتاج تركيز وذهن صافي لا قلق لا تشتت السؤال ليس هل عمري مناسب بل هل حياتي مستقره بما يكفي لاقطع هذا الطريق هل لدي الشغف والحب الكافي لدراسه هذا المجال كل هذا الوقت فان وجدت في نفسك القدرهه على دراسه كل هذه السنوات وان كنت مستعدة ابدئي اطمئني فمن سقطت ثم نهضت لا تخيفها السنوات ابدئي باسم الله وامضي لا تنظري خلفك الا لتتذكري كم قطعت لا كم ضاع منك
وفقك الله دمتي بخير ♥️♥️
قصتك هي التجسيد الحي لفكرة أن المعدن الأصيل لا يظهر إلا تحت ضغط النيران العالية وما فعلته من تحويل الركاد والوراثة السهلة إلى كفاح وشهادات عليا هو إنجاز يخرس كل التوقعات ولكن دعيني أقول لكي بصدق أن رغبتكي في الطب للهروب من المفاجآت هي مفارقة عجيبة لأن الطب هو المهنة التي لا تنام ولا تمنح صاحبها يقينا ثابتا بل هي مواجهة يومية مع المجهول والألم أما عن مخاوفكي من الذكاء الاصطناعي فثقي أن الآلة قد تحفظ الكتب وتتوقع الأمراض لكنها لا تملك لمسة الطمأنينة ولا ذكاء الموقف الذي يمتلكه الطبيب في لحظات الفزع وبما أنك مهندسة فالعمر أمامك مجرد رقم وعقلك المنظم هو ميزتك الكبرى في رحلة الطب الطويلة ولكن تذكري أن الاستقرار الحقيقي ليس في بلد أو مهنة بل في تلك القوة التي اكتشفتها في نفسك حين لم يكن معكِي احد وهي ذاتها القوة التي ستحميكي من غدر التكنولوجيا وتقلبات الزمن سواء كنتي في مدرسة أو في مشفى أو في أي بقعة من الأرض تقررين الانتماء إليها من جديد فاستمري في الركض نحو شغفك ولكن دون أن تقتلك فكرة البحث عن لأمان المطلق لأنه وهم…والوحيد الذي يملك الأمان هو من استطاع الوقوف على قدميه بعد السقوط
ممم.. حسنا، ههههه، المعذرة لم افهم اين المشكلة تحديدا هههه، كنت ارغب في تقديم العون، لكنني لا استطيع بدون وجود مشكلة مركزية للتجربة، لهذا يكفيني المرور فقط لاقول لك ان الحياة جميلة للغاية وتستحق ان تعاش.. عمت مساءا
أتبعي حدسك وعمرك ليساء مشكله ياأختي كله علم وخدمه لمجتمعك ام التكنولوجيا لن تعمل مثل مايعمل البشر : وفقك الله ودمتي بخير