الجريمة الكاملة
قضية ليوبولد ولوب التي اثارت ضجة كبرى بسبب دافعها الغريب

أحب مشاهدة الأفلام والمسلسلات البوليسية كلما أتيحت لي الفرصة , ودائما ما أتسأل مع نفسي .. من أين يأتون بجميع هذه القصص المشوقة التي تحبس الأنفاس بملابساتها العجيبة ومفاجئاتها الغير متوقعة .. هل هو خيال الكاتب فقط ؟ .. أم هو استلهام لحوادث وجرائم حقيقية تغص بها أدراج وخزائن مراكز ومخافر البوليس حول العالم .
هناك بلا شك ما لا يعد ويحصى من الجرائم التي وقعت في أرجاء هذا العالم الواسع , ربما لم نسمع بها , لكنها ليست بعيدة عن أيدي وعقول صائدي القصص , هي بالنسبة إليهم كالكنز , ينبغي استثماره بأفضل صورة . وقصتنا لهذا اليوم هي واحدة من تلك الكنوز التي كانت ومازالت مادة دسمة لأفلام ومسلسلات الغموض والجرائم .
طبعا قد تخال عزيزي القارئ بأننا نتحدث عن جريمة دموية راح ضحيتها العشرات , أو عن سفاح رهيب كان يتلذذ بتقطيع وتمزيق أجساد ضحاياه بلا رحمة .
لكن أسمح لي أن أخيب ظنك ..
فجريمتنا لهذا اليوم فيها قاتلان وقتيل واحد فقط . جريمة قد تبدو عادية وتافهة , ربما كان مقدرا لها أن يطويها النسيان حالها حال مثيلاتها التي تحدث كل يوم في مختلف بقاع الأرض . لكنها على العكس من ذلك أصبحت مثار اهتمام الناس والصحافة لفترة طويلة من الزمن .
طيب لماذا كل هذه الضجة ؟ .
السبب ببساطة يكمن في الدافع الغريب وراء الجريمة , وفي هوية القتلة وطبيعة انتمائهم الطبقي وتحصيلهم العلمي , فبطلا قصتنا لم يكونوا من أرباب الجنايات والسوابق , ولا من أفراد عالم شيكاغو السفلي حيث تتصارع عصابات الجريمة المنظمة , ولا من مدمني المخدرات أو المهووسين بالمومسات .. لا لم يكونا أيا من ذلك ..
بل كانا شابان ألمعيان , مشهود لهما بالتفوق والذكاء ويتحدران من أثرى العائلات في شيكاغو .
![]() |
|
ناثان ليوبولد |
ناثان ليوبولد (1905) كان نابغة بكل معنى الكلمة , نطق أول كلماته وهو بعمر أربعة أشهر فأذهل مربيته وأفزع والديه ! .. دخل الجامعة بسن 15 عاما وتخرج منها وهو لم يبلغ العشرين من عمره بعد , ويقال بأنه حينها كان يتكلم 27 لغة , وبلغ معدل ذكائه 210 (الإنسان العادي بين 90 – 110) … بيد أن هذا النبوغ المبكر كانت له مساوئه أيضا , فليوبولد كان يفتقر للمهارات الاجتماعية , كان اخرقا تماما عندما يتعلق الأمر بالصداقات والعلاقات , ربما لأنه كان يشعر , بسبب ذكاءه الخارق , بأن الآخرين أقل منه قدرا . كما كان متأثرا بشدة بأفكار الفيلسوف الألماني الشهير نيتشه , خاصة فكرته عن “الإنسان الأعلى” , ذلك الإنسان المتفوق والمتحرر من الوهم والخرافة , والمتسلح بالقوة والذكاء , الذي يسمو فوق القوانين والأعراف التي تسري على بقية البشر .
![]() |
|
ريتشارد لوب |
بطل قصتنا الآخر يدعى ريتشارد لوب (1904) , كان ذكيا أيضا , لكنه لم يكن بنبوغ زميله ليوبولد . كان تفوقه الدراسي بالأساس يعود إلى أسلوب التربية المتزمت والقيود التي فرضتها عائلته عليه . هو أيضا دخل الجامعة مبكرا , وكانت الجامعة بالنسبة إليه فرصة للتحرر من قيود العائلة والانغماس في حياة اللهو والملذات . وعلى العكس من ليوبولد , كان لوب بارعا على المستوى الاجتماعي , كان وسيما وذو شخصية جذابة ومحببة , لكنه كان يخفي جانبا آخر لشخصيته لم يكن الآخرون يعلمون عنها شيئا , كان متمردا يتطلع لتحطيم القيود وكسر المحرمات . وهكذا فقد أدمن السرقة منذ سن مبكرة , لا لذات السرقة , فهو لم يكن بحاجة للمال , لكنه وجد فيها متنفسا لرغبات روحه المشاغبة , وكان يحلو له أن يقوم بتخريب وتحطيم الأشياء وإشعال الحرائق , حتى داخل منزله , ويجد متعة ما بعدها متعة في الإفلات من العقاب .
الجامعة هي التي جمعت بين الشابين , وسرعان ما تطورت العلاقة بينهما إلى شكل شاذ ومنحرف . ليوبولد الذي كان يفتقد الأصدقاء والعلاقات وجد ما يفتقده في شخصية صديقه الوسيم الاجتماعي فهام به حبا وتبعه مثل ظله , أما لوب فقد وجد في ليوبولد رفيقا وتابعا مثاليا يساعده في تنفيذ جرائمه الصغيرة , كالسرقة والتخريب وإشعال الحرائق .
غير أن هذا المزيج الغريب والمتفجر من الذكاء والشذوذ ونيتشه والروح المتمردة لم يجد ما يشبع غروره في تلك الجرائم الصغيرة والتافهة , كانت هناك طموحات أكبر وأخطر نضجت بالتدريج في رأس الصديقين .
![]() |
|
ارادا ان يبرهنا بأنهما فوق البشر .. |
لقد أرادا أن يبرهنا بأنهما فوق البشر , ولا يخضعان لقوانين البشر , وبأنهما مثال حي على إنسان نيتشه المتفوق والخارق , ولإثبات هذه الفكرة المجنونة قررا أن يرتكبا ما يعرف بـ “الجريمة المثالية أو الكاملة” , أي أن يقترفا جريمة وينجوان من العقاب بشكل كامل . وانهمكا لعدة شهور في وضع خطة متكاملة لجريمتهما , رسما خطوطها بدقة , كانت تقوم على استئجار سيارة باستعمال أسماء مزيفة , ثم استخدام هذه السيارة في خطف احد الأطفال الأغنياء , على أن يكون المخطوف صبيا , ثم يقومان بقتل هذا الطفل في نفس اليوم ويرميان بجثته في احد القنوات أو الجداول الصغيرة خارج المدينة , ثم يطلبان من عائلة الصبي فدية مالية مقال وعد بإطلاق سراحه .
ولم يطل المقام حتى وضع الشابين خطتهما موضع التنفيذ , ففي يوم 21 أيار / مايو عام 1924 استأجرا سيارة وراحا يتجولان بها في شوارع الحي الراقي الذي يقطنان فيه بحثا عن فريسة . لم يفكرا بشخص معين , كان الأمر بالنسبة لهما أشبه بجولة صيد , وشاءت الأقدار أن يلمحا عند الساعة الخامسة من عصر ذلك اليوم صبيا يعرفانه جيدا , أنه بوبي فرانكس , أبن المليونير جاكوب فرانكس . كان صبيا في الرابعة عشر من عمره يمت بصلة قرابة للوب . وكان في طريق عودته من المدرسة إلى منزله حين توقفت قربه سيارة الشابان اللذان دعواه للركوب معهما , فصعد إلى السيارة وجلس في مقعد الراكب الأمامي من دون تردد لأنه يعرفهما جيدا .
![]() |
|
الضحية بوبي فرانكس |
ولم تمر سوى لحظات على حركة السيارة حتى تعرض بوبي لضربة مباغتة وقوية على رأسه من الخلف بواسطة أزميل , لا يعرف على وجه الدقة من الذي وجه الضربة , ليوبولد أم لوب , فقد زعم كلاهما بأنه كان يقود السيارة في ذلك اليوم وبأن الآخر هو الذي أجهز على بوبي . لكن أيا كان من فعل ذلك فأنه لم يقتل بوبي في الحال , كان حيا حينما سحبوه للمقعد الخلفي ودسوا في فمه جورب أحدهم , ثم أسجوه على أرضية السيارة ووضعوا أقدامهم فوقه حتى لفظ المسكين أنفاسه الأخيرة جراء النزيف أو ربما اختناقا بالجورب . وبعد أن تأكدا من موته قاما بنزع ملابسه ونثراها على جانب الطريق , ثم سكبا بعض الحمض فوق وجهه كي يصعب التعرف عليه , وتركاه لقرابة الساعة في السيارة ريثما تناولا عشاؤهما في أحد المطاعم , وأخيرا أخذا الجثة إلى خارج المدينة ورمياها تحت قنطرة صغيرة . بعدها عادا إلى المدينة حيث غسلا الدم عن ملابسهما ونظفا السيارة ثم أعاداها إلى صاحبها .
كل شيء تم كما كان مخططا له , كانت جريمة متقنة , خطفا الصبي وقتلاه ودارا بجثته في شوارع المدينة المزدحمة من دون أن يفطن لهما أحد . وحان الآن وقت الجزء الثاني من الخطة .. الفدية .
في ساعة متأخرة من ذلك المساء أتصل القاتلان بعائلة بوبي من هاتف عمومي , لم يكن في المنزل سوى فلورا , والدة بوبي , فالجميع كانوا قد ذهبوا للبحث عن بوبي بعدما تأخر في العودة إلى المنزل . القاتلان أخبرا فلورا بأنهما خطفا أبنها فسقطت المسكينة مغشيا عليها في الحال .
وفي صباح اليوم التالي وصل ظرف بريدي إلى منزل عائلة بوبي , كانت يحتوي على رسالة, وتضمنت الرسالة وعدا بإعادة بوبي إلى المنزل سليما مقابل فدية مقدراها عشرة آلاف دولار , على أن يكون المبلغ من عملات نقدية قديمة فئة عشرين دولارا , وأن يوضع المبلغ كله في علبة سيجار ويلف جيدا بشريط لاصق , ثم على والد بوبي أن يحمل المبلغ إلى عنوان محدد في الرسالة وينتظر هناك بالقرب من هاتف عمومي . وتضمنت الرسالة تهديدا بقتل بوبي في حال إبلاغ الشرطة .
![]() |
|
الرسالة التي بعثاها لعائلة بوبي .. |
خطة ليوبولد ولوب كانت تقضي بالأتصال بوالد بوبي مجددا بعد وصوله إلى الهاتف العمومي الذي حدداه في رسالتهما , كانا سيطلبان منه أن يدخل إلى محطة القطارات القريبة ويقطع تذكرة إلى مدينة أخرى , وفي مرحلة معينة من الرحلة , عند نقطة محددة , على والد بوبي أن يتوجه إلى مؤخرة القطار ويرمي بالنقود إلى الخارج , فيأتي القاتلان ويلتقطانها من دون أن يعرضا نفسيهما لأي خطر ..
كانت خطة عبقرية ..
وبالفعل عند الساعة الرابعة من عصر ذلك اليوم أتصل القاتلان بالهاتف العمومي الذي حدداه لوالد بوبي . لكن أحدا لم يرد . أعادا الاتصال عدة مرات .. لكن لا رد .. فنظر أحدهما إلى الآخر بقلق .. ماذا حدث ؟ .. هل فشلت الخطة ؟ .
ما لم يدركه الشابان في ذلك الوقت هو أن أحد المزارعين عثر على جثة بوبي في صباح اليوم التالي للجريمة . طبعا الشرطة لم تكن تعلم من هو القتيل , لكنها بحثت في البلاغات المقدمة مؤخرا عن فقدان صبي مراهق ولم يكن هناك سوى بلاغ واحد مقدم من عائلة بوبي فاتصلت الشرطة بهم وذهب خال بوبي لمعاينة الجثة في المشرحة .
وفي عصر ذلك اليوم , بينما كان والد بوبي يتأهب لركوب سيارته للذهاب إلى المكان الذي حدده القاتلان لتسلم مبلغ الفدية , أتصل به شقيق زوجته من المشرحة وأخبره بأن الجثة تعود لبوبي .
لكن القاتلان لم يعلما بعثور الشرطة على جثة بوبي إلا بعد يومين عندما نشرت الصحف المحلية الخبر , وبالرغم من فشل الجزء الثاني من خطتهما إلا أنهما لم يهتما كثيرا , فالمال لم يكن غايتهما , ولا يوجد أبدا ما يمكن أن يقود الشرطة إليهما , حتى الآلة الكاتبة التي طبعا عليها طلب الفدية قاما بتحطيمها ودفنها , كانا موقنين بأنهما لم يتركا ورائهما أي دليل أو أثر .
لكنهما كانا على خطأ .
![]() |
|
النظارة التي اوقعت بالقتلة .. |
فرغم أن تحقيقات الشرطة كانت تسير في اتجاه خاطئ وبعيد تماما عن القتلة الحقيقيين , حيث حامت الشبهات حول معلمي بوبي في المدرسة وجرى بالفعل احتجاز اثنان منهم . لكن يد الأقدار تدخلت لتعيد الأمور إلى نصابها الصحيح . فالشرطة كانت قد استدعت والد بوبي من اجل سؤاله عن بعض الأمور , وبعد انتهاء التحقيق , بينما كان والد بوبي يتأهب للمغادرة , سلمه المحقق نظارة قائلا أنها نظارة بوبي عثروا عليها بجوار جثته , فتعجب والد بوبي من ذلك وقال بأن أبنه لم يكن يرتدي نظارة . فعلمت الشرطة عندئذ بأن النظارة تعود للقاتل . وفي الحقيقة كانت النظارات تعود لليوبولد , وقد سقطت منه أثناء نقل الجثة إلى أسفل القنطرة .
الشرطة لم تعطي هذا الدليل أهمية كبيرة , فهناك ملايين الناس يرتدون النظارات , ومن المستبعد أن تقود النظارة إلى كشف القاتل . لكن عندما عرضوا النظارة على خبير العدسات أخبرهم بأن عدساتها مصنوعة بآلية نادرة جدا , وبالرجوع إلى السجلات تبين أن هناك ثلاث أشخاص فقط في شيكاغو يمتلكون مثل هذه النظارات , أحدهم هو ناثان ليوبولد , والذي أصبح المشتبه به الرئيسي في القضية لأن يسكن في نفس الحي ولديه معرفة قديمة ببوبي وعائلته .
![]() |
|
القت الشرطة القبض عليهما .. |
عند سؤال الشرطة لليوبولد عن نظارته قال بأنها سقطت منه أثناء ممارسته لهوايته في مراقبة الطيور البرية , وعند سؤاله عن مكان تواجده خلال ليلة مقتل بوبي زعم بأنه كان بصحبة لوب وبأنهما قضيا المساء برفقة مومسين . فأخذت الشرطة تحقق مع لوب أيضا , وبسؤال الاثنين على انفراد ظهر بعض التناقض في أقوالهما . فأدرك المحققون بأنهما يخفيان شيئا ما , وبالضغط عليهما أكثر بدءا ينهاران , وكان لوب هو أول من أعترف, زعم بأنه لم يقتل بوبي , قال بأنه كان يقود السيارة وبأن ليوبولد هو الذي وجه الضربة القاتلة للفتى , وحين اخبروا ليوبولد بذلك لم يجد هو الأخر مناصا من الاعتراف , فزعم هو أيضا بأنه لم يكن القاتل , وبأن لوب هو الذي قتل بوبي . ومن غير المعروف حتى يومنا هذا أيهما كان صادقا وأيهما كان يكذب .
أخبار القبض على القاتلين سرعان ما انتشرت كالنار في الهشيم , كانت جريمة غريبة نالت اهتماما واسعا , فالقاتلان أعترفا بأنهما لم يكونا بحاجة إلى المال , وبأن الدافع من جريمتهما لم يكن سوى لذة القتل نفسها , وتحقيق فكرة “الجريمة المثالية المتكاملة” التي استحوذت عليهما .
![]() |
|
في المحكمة مع المحامي .. |
محاكمة الشابين سميت بمحاكمة القرن , وقد توقع الجميع بأن يحصلا على عقوبة الإعدام , لكن والديهما الثريين قاما بتعيين أحد أشهر وأفصح وأنجح المحاميين في أمريكا آنذاك , المحامي كلارنس دارو , أوكلاه مهمة الدفاع عن أبنيهما . وكان دارو معروفا بمناهضته الشديدة لعقوبة الإعدام , وخلال المحاكمة ألقى واحدة من أروع المرافعات في تاريخ القضاء الأمريكي , فنجح في إنقاذ رقبة موكليه من حبل المشنقة , وعوضا عن ذلك نال كل منها حكما بالسجن المؤبد .
حياة السجن لم تكن سهلة بالنسبة لشابين مترفين . ففي عام 1936 لقي لوب مصرعه ذبحا بالموس خلال شجار مع زميل آخر في الحمام أراد الاعتداء عليه جنسيا . أما ليبوليد فقد أمضى 33 عاما في السجن , ولم يطلق سراحه إلا في عام 1958 بعد حصوله على عفو .
![]() |
|
أطلق سراحه بعد 33 عاما .. |
ليوبولد واجه صعوبة في الاندماج مع المجتمع من جديد , وظلت أشباح الماضي تلاحقه وكان الناس يتحاشونه , فحاول الابتعاد عن كل ذلك بالهجرة إلى بورتوريكو حيث تزوج هناك من أرملة وعمل لسنوات كمدرس رياضيات . وألف قبل موته كتابا عن الطيور في بورتوريكو .
ناثان ليبولد مات بالسكتة القلبية عام 1971 .
موت ليوبولد لم يعني موت قصته , فالجريمة التي أقترفها مع صديقه لوب مازالت موضع اهتمام الدارسين والباحثين في مجال العلوم الجنائية والنفسية والقانونية . فهذه الجريمة تؤكد بأن دوافع القتل لا تكون دوما متعلقة بالفقر أو التربية الخاطئة أو الدوافع الجنسية كما يحسب معظم الناس , فهناك من يقتل لا لشيء إلا من أجل متعة ولذة القتل .
قصة ليوبولد ولوب تم اقتباسها في الكثير من الأفلام والمسلسلات , أشهرها فلم الحبل لألفريد هتشكوك عام 1948 وفلم أكراه عام 1959 .
ختاما ..
![]() |
|
هل كانا ذكيين حقا ؟ .. |
أنا شخصيا بعد قراءتي لهذه القصة رحت أتسأل مع نفسي , هل كان ليوبولد ولوب بهذا الذكاء الموصوف عنهما حقا ؟ .. لماذا لم يقوما بدفن الجثة بدل إلقائها تحت قنطرة ؟ .. لو فعلا ذلك , ربما لنجوا بفعلتهما .
لكن قد يكونا تعمدا عدم دفن الجثة .. ربما كان الأمر بالنسبة لهما بمثابة تحدي .. أن يرتكبا جريمة قتل وتكون ظاهرة وينجوان بفعلتهما .
هناك من يقول بأن قضية ليوبولد ولوب هي دليل على أنه لا توجد جريمة كاملة .. لكني أظنه على خطأ , فهناك فعلا جرائم لم تعرف هوية القاتل فيها أبدا . أشهرها قضية جاك السفاح والداليا السوداء والسفاح زودياك وغيرها الكثير الكثير من القضايا التي بقيت بلا حل حتى يومنا هذا ..
لا بل إن هناك بلدانا يقتل الأبرياء فيها كل يوم وينجوا القتلة من أي عقاب .. ولا عزاء للضحايا سوى الأمل في عدالة وعقاب الآخرة .
المصادر :
– Leopold and Loeb – Wikipedia
– Leopold and Loeb “The Trial of the Century”
– Perfect crime
– Bobby Franks’ Home
– Übermensch – Overman

بالله عليكم عن اي دكاء تتحدثون واحدهما نسي نظارته
ان تكون دكيا في علوم الحياة لا يعني انك بالضرورة دكي في جرائم القتل فالاخيرة غريزية في دوي النفوس المريضة يتقنونها اكثر من غيرها حتى لو كانوا اغبياء في امور اخرى
بين الذكاء والغباء شعرة عبارة سمعتها كثير اسا فهمت معناها صح .حلوة القصة
في الحقيقة أميل أكثر للظن أن ناثان ليوبولد هو القاتل!! ..نفسية ريتشارد لوب الواثقة الجامعة ستجعله يستفز ناثان لإثبات استحقاقه أن يكون شريكه في الجريمة الكاملة … من جهة أخرى ناثان سيحاول إثبات نفسه والتمرد على خوفه وأيضاً هي فرصة ذهبية للثورة والتحرر من القيود التي تأسره ..برأيي أنهما فعلاً غبيان فقط وددت لو أنك أخبرتنا بنهاية المحامي كلارنس دارو أتمنى أنه مات متعفناً هو الآخر؟!!
بأية حال سأبحث عنه لاحقاً إن شاء الله …
مواضيع هذا الموقع تتسم بالبؤس والسوداوية أذكر في بداية دخولي هنا لم تكن المواضيع بهذه القسوة أو ربما أنا من تغير تفكيري !!!
بأية حال شكراً على صفعنا بحقيقة هذا العالم المجردة من أي تزيين >
موضوع جدير بالقراءه ولا شك انه لا يوجد جريمه كامله ولكن هناك بعضها من لم يستطع الكشف عن هويه المجرمين ليس لكون جريمتهم كامله بل لعجز من جانب التحقيق. (وجهه نظرى)
اظن ان ليوبولد كان يطمح للشهرة لهذا اسقط نظارته اظن انه يخفي الكثير من الاعتلالات النفسيه في داخله ع العكس من لوب الذي كان واضحا بتمرده ويمكن توقع تصرفاته وشكرا ع المقال الرائع
الحليوة عامل حالوا مسكين.
انهم جداً أذكياء ولكن مع القليل من الغباء.
هما نفدا الجريمة و كانا يضنان انهما سينجحان بالافلات من العدالة ليس لكون الجريمة كاملة او لشدة ذكائهما بل لانهما ثريان و ستسعى عائلتيهما للتلاعب بالقانون و كان ظنهما صائبا بالرغم من ان احدهما قتل في السجن فان الثاني اطلق سراحه و تزوج و الف كتابا.. و للاسف هذا هو الواقع المرير و كم تكررت هته السيناريوهات
اذا كان نظاراتو وقعت معقولة يكون يومين م حاسي بيها انها مفقودة؟
ده معناهو انو قاصد يوقعها بس تحدي زي م قال
يسلمو استاذ اياد ع القصة الرائعة
اغبياء اين الذكاء
هو يرتدي نظرات طبية يفقدها ولا يقوم بالبحث عنها كان بامكانه العودة لمكان الجثة لانها لم تكتشف الا بعد يومين
وانا متاكد بانهما مارسا الجنس مع الصبي لانهم شاذين جنسيا
مشكور اخى اياد و لكن ارجو الاهتمام بنشر المواضيع الجديده فى فترات ليست طويله
مشكور اخ اياد ولو ممكن تنزل موضوع عن الداليا السوداء والسفاح زودياك وجاك السفاح لو ممكن ومشكور
شكرًا لك استاذ :أياد العطار
على قصصك او مقالاتك الرائعة
في الحقيقة انا أقراء مقالاتك فقط لانها مشوقة ورائعة
وممتازة وانا أحب موقع ( كابوس ) لانه رائع وقصصة جميعها مشوقة
ورائعة …..
أشكرك جزيل الشكر أستاذ أياد لإجابتك علئ سؤالي وانا كل يوم بتابع ما الجديد الذي تبهرنا فيه كل مرة 🙂
اخي العزيز Swan .. انا ايضا اظن ان الذي وجه الضربة القاتلة هو لوب .. لكن المشكلة هو انه لا يمكن الجزم بذلك .. حتى آخر يوم في حياتهما انكر الاثنان بانهما وجها الضربة القاتلة .. ولم يكن هناك شهود ساعة وقوع الجريمة .. اذن يبقى الامر مجرد حدس .. لكن لوب بالفعل كان الاكثر جموحا .. وهناك امر آخر لم اذكره ضمن تفاصيل القصة لأني لم ارد الغوص كثيرا في طبيعة العلاقة بين الاثنين .. فالعلاقة بين لوب وليوبولد كانت تتعدى الصداقة البريئة .. ليوبولد كان عاشقا للوب .. وهذا الاخير استغل هذا الامر .. فكان يستغل ليوبولد ويغويه للاشترك في جرائمه مقابل مبادلته الحب ..
لكن من ناحية اخرى .. ليوبولد كان هو صاحب فكرة الجريمة الكاملة ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
أستاذ أياد مقالك رائع كالعادة والقصة فعلا مشوقة أحداثها بس انا اعتقد ان الفاعل الحقيقي الذي قتل الصبي هو لوب لان لوب كان لديه طابع التمرد والعنف اكثر من ليوبولد حسب ما ذكرت في مقالك و اعتقد ان المخطط ان ليوبولد يقود السيارة لكي يصطادو الفريسة لان كانوا يتنزهون بلسيارة في محل إقامة ليوبولد وهذا ليكون من السهل جعل الضحية ان يشعر بارتياح وقت ركوب السيارة لانه علئ يقين انه يركب مع ابن منطقته وهو إنسان طيب لان المسكين لايعرف بان هناك شيطان متخفي بوجه إنسان و اكيد لا أعفي الشيطان الثاني لوب فكلاهما مجرمين بس انت أستاذ اياد م حكيت شو رأيك مين الي يكون ممكن انو قتل اتمنئ ان اسمع رأيك بلمودوع 🙂
أختي / اخي العزيز H.alili .. آسف واعتذر بشدة .. فاتني الرد على سؤالك .. الداليا السوداء هي الامريكية اليزابيث شورت .. عثر على جثتها في احدى ضواحي لوس انجلس عام 1947 , كان قد تم التمثيل بجثتها بصورة بشعة , اثيرت الكثير من التساؤلات حول مقتلها , وكان هناك العديد من المشتبه بهم .. لكن لم يتم التوصل الى القاتل ابدا .. وقد نالت هذه الجريمة شهرة واسعة بسبب الغموض الذي احاط بملابساتها .. تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
كالعادة أستاذ أياد موضوعاتك وطريقة كتابتك مميزة
ذكرت ان هناك جرائم لم تحل وانا اعرف الكثير منها مثل جاك السفاح والزودياك بس عمره مأمور علي موضوع البلاك داليا
أرجو تحط نبذة عنه الموضوع
رغم حرصهما الشديد الا انهما لم يكونا ذكيين كفاية
بل ان السؤال ألم ينتبه خارق الذكاء علي سقوط نظارته مع العلم انها نظاره طبيه أي انه لا يمكنه النظر بوضوح دونها فحتي ولو وهذا مستبعد انه لم ينتبه علي سقوطها ألم يشعر حينها بتشوش الرؤيه؟؟؟؟؟
هه ياله من عبقري غبي
جوز معاتيه شاذين لا يمتوا للذكاء بصلة ..
وساقوا الشرف بالسجن .
يجب أن تسمى بالجريمة الحقيرة . الجريمة الكاملة هي أن يتم شراء الضمائر بالمال و يفلت المجرمان من العقوبة المناسبة .
شكرا أستاذ إياد على المقال و خاصة الجملة الأخيرة .
اخي العزيز محمد الحربي .. آسف يا صديقي لتأخري بالرد .. احيانا اقرأ التعليقات بسرعة فتفوتني طلبات واسئلة القراء الكرام ..
انا سعيد بوجودك معنا يا صديقي .. واشكرك على طرح رأيك .. بالنسبة للتأخر في طرح المواضيع فنعزوه الى مشاغلنا اخي الكريم .. انا ادير هذا الموقع لوحدي .. وثق بأنها مهمة صعبة وتتطلب الكثير من الوقت .. ليس فقط كتابة مقال .. بل اخراجه بشكل جميل وإضافة صور معبرة لترفق معه هي مهمة تستغرق عدة ساعات ..
اما بالنسبة لطلب الاسم والبريد الالكتروني .. فأنا لا اشترط الاسم الحقيقي .. انا لا اطلب شهادة الجنسية او جواز السفر من صاحب القصة .. كل ما اطلبه هو اسم منطقي وذو معنى .. يمكنك ان تسمي نفسك حسين فهمي او ايهاب توفيق او نجلاء فتحي الخ .. لا يهمني .. يمكنك ان تطلق على نفسك اي اسم تريده .. شرط ان لا يكون اسما عاما كتلك التي تطلق في المنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي .. مثل .. ملك الاحساس .. العصفورة .. الفتى الذهبي الخ ..
بالنسبة للايميل .. الذي لا يرغب بنشر ايميله يمكنه استعمال ايميل الموقع .. انا لا اتشدد ابدا بهذه الامور .. لأنها شكلية فقط .. ما يهمني هو مضمون الموضوع المرسل ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
أستاذ إياد يعطيك ألف عاااافية يارب، هذا المقال المؤلم سرد بتسلسل راااااائع، ظننت في البداية أن العدالة ستضل طريقها بعيدة عنهما ولن يتم اكتشاف أمرهما لمدة طويلة، ولكن سرعان ما استدلت الشرطة إليهما، الغريب في الموضوع أني لم أجد علامة واحدة تدل على الذكاء!! بإمكان أي شخص معتوه أو مغفل القيام بجريمة أكثر تكاملاً، لكن السلطة والثراء كانتا سيدتيٍَ الموقف وحلتا حبل المشنقة عن عنقي هذين الشابين الطائشين، ليتهم شنقوا أهل القاتلين وليذهب ذلك المحامي إلى الجحيم!!!!! لماذا سمحوا لمن اغتال تلك البراءة أن يتملص من العقاب؟؟؟ أي عدالة هذه؟؟؟!!
وأثني على التعليقات الرائعة الجميلة من كل إخوتي وأحبابي أعضاء هذا الموقع الجميل، ودعني أقتبس أستاذ إياد عبارتك الأخيرة وأكتفي بذلك:
لا بل إن هناك بلدانا يقتل الأبرياء فيها كل يوم وينجوا القتلة من أي عقاب .. ولا عزاء للضحايا سوى الأمل في عدالة وعقاب الآخرة
الأستاذ الكريم اياد العطار لم ترد على تعليقي الأول أنا عضو جديد ومعجب بإسلوبك في طرح المواضيع لكن عندي عدة ملاحظات وأنا واثق أنك ستتحمل كلامي وأنا ماأردت إلاالمصلحه العامه فقط: 1- التأخيرأحيانآ في نشر المواضيع الجديده اسبوع أو عشرة أيام وأحيانآ أكثر لماذا لاتكون نشر المواضيع يوميه او كل يومين على الأكثر. 2- شروط موقع كابوس سهله ولكن لماذا يلزم على صاحب التجربه كتابة اسمه الحقيقي وبريده الإلكتروني . وتقبلوا فائق إحترامي وشكرا …….
اخي العزيز Mr.Didovic .. أهلا بك يا صديقي ..
بالنسبة لجاك السفاح فقصته موجودة على الرابط :
https://www.kabbos.com/index.php?darck=22
وقصة زودياك موجودة هنا :
https://www.kabbos.com/index.php?darck=223
اما الداليا السوداء فلم نكتب عنها بعد وقد نكتب عنها مستقبلا وهي قصة الامريكية اليزابيث شورت التي عثر عليها مقتولة وتم التمثيل بجثتها في لوس انجلوس عام 1947 .. واثار مقتلها الكثير من اللغط بسبب ظروف وملابسات موتها ووجود العديد من المشتبه بهم .. لكن القاتل ظل مجهولا وظلت الجريمة بلا حل حتى يومنا هذا ..
لاتوجد جريمة كاملة وهذا المصطلح من المستحيل تطبيقه في الواقع اما بالنسبة لجاك السفاح فقد تم فك الغموض الذي كان يحيط به وهو جزار يهودي توفي في عام 1881 لاصابته بمرض الزهري وهو من كان يقتل المومسات اما زودياك فقد تم تضخيم ماقام به لرواج الفيلم الذي لنتج عنه فاين كانت قصته قبل انتاج فيلمه هوليوود تحبضخ مكينته باي اتجاه يزيد خزينتها المالية
مقال رائع يا اخ اياد
و اتمنئ ان تكتب موضوع عن رعب الاحلام او عن شلل الاحلام
السلام عليكم اخي صاحب القصة
أشكرك على كل ما تقدمه فهذا الموقع أصبح هوسي و أتفقده بشكل يومي
طلب صغير من فلك نريد قضية جاك السفاح والداليا السوداء والسفاح زودياك ان أمكن وشكرا جزيلا
بالتوفيق عمل ممتاز بارك الله فيكم 🙂
اين الذكاء والعبقرية فى امر كهذا لا ارى جريمة كاملة او حتى اقتربت من الكمال لا ارى سوى جريمة خرقاء لايناس فارغون
رحمك الله يا بوبى فعلا البعض خلقو ليكونو ضحايا البعض !!!!
د و ن ا
_________