الجريمة والعقاب على أعتاب "قصر الرحاب"

بقلم : اياد العطار
للتواصل : my@kabbos.com

تعد رواية “الجريمة والعقاب” واحدة من أشهر ما سطره الروائي الروسي دوستويفسكي ، هذه الرواية تغوص إلى أعماق النفس البشرية لتسبر أغوارها المظلمة ، تكشف اضطراب أفكارها واضطرام هواجسها واختلاج مشاعرها . وتتجلى عبقرية الكاتب في عدم تركيزه على الضحية ، فنحن لسنا أمام حبكة بوليسية ، ولا ثنائية الخير والشر المعتادة ، بل في خضم ملحمة إنسانية تركز على البيئة الاجتماعية وظروف القاتل ودوافعه والصراع النفسي الرهيب الذي يوصله إلى حافة الانتحار ويجبره في النهاية على تسليم نفسه إلى الشرطة .. طبعا نحن هنا لسنا بصدد تحليل الرواية ، لكن رابط كلامنا ينحصر في حقيقة أن العقاب ليس بالضرورة أن يأخذ مجراه عن طريق القانون .. بل أن ما يكابده الجاني أحيانا من شعور طاغي بالذنب جراء ما صنعت يداه قد يفوق في عذابه أي عقوبة أخرى ، والقصة التي أنوي سردها عليكم في هذا المقال هي خير مصداق على كلامنا هذا .. قصة عن عذاب الضمير لا تخلو من بعد روحي ماورائي.

فجر 14 تموز / يوليو 1958 كان نافلة يوم آخر ملتهب من أيام تموز ، الشهر الأكثر حرارة في طقس بلاد الرافدين ، حيث تتجاوز الحرارة أحيانا 50 مئوية . وللعلم فأن تموز هذا هو رب سومري قديم ، له قصة طويلة ليس محل سردها الآن ، لكن المفارقة تكمن في أن تموز يموت بحلول الشهر الذي يحمل أسمه ، فينزل إلى الأرض السفلى ، إركالا , ليمضي ستة أشهر في الظلمات مع الموتى ، وبرحيله تنتحب السومريات والبابليات ، وتقام المناحات في جميع مدن الهلال الخصيب . وهكذا فأن تموز كان شهرا للبكاء ، للنائحات الكاسيات سوادا ، وهي صفة ظلت ملازمة له على ما يبدو حتى بعد أن “مات” جميع الأرباب وطمست زقوراتهم ومعابدهم لتحل محلها المساجد والكنس والكنائس.

بغداد السطوح
اعتاد الناس في بغداد النوم فوق سطوح منازلهم في الماضي

بالعودة إلى صباح 14 تموز ، فأن معظم سكان بغداد كانوا نائمين في أسرتهم فوق سطوح منازلهم كما اعتادوا أن يفعلوا خلال شهور القيظ . كان الصمت مطبقا على المدينة ، ما خلا هديل حمائم ، وتسبيح مآذن ، وحفيف نسائم تداعب بلطف سعف النخيل المبثوث هنا وهناك في ثنايا المدينة الغافية بأمان على شاطئ دجلة .. لكن فجأة من دون سابق إنذار .. ضجت السماء بأزيز الرصاص وزلزلت الأرض بهدير المدافع حتى خيل للناس أنهم وقعوا في وسط جبهة قتال ، فاشرأبت الأعناق من فوق السطوح عسى أن تتبين ما يجري ، وكان ثمة دخان في السماء ، مصدره مكان يعرفه سكان العاصمة جيدا .. قصر الرحاب .. مقر الأسرة المالكة.

وسرت في المدينة همهمة : انقلاب !!! ..

وكان انقلابا بالفعل ، أمر دبر بليل من قبل مجموعة من ضباط الجيش . ولأنني لا أريد أن أصدع رأسك عزيزي القارئ بتفاصيل تاريخية مملة ، فدعوني أشرح لكم ما جرى باختصار شديد ، حيث أن اللواء العشرون من الجيش العراقي بقيادة العقيد عبد السلام عارف جاءته أوامر عسكرية بالتحرك من معسكره في محافظة ديالى شرق العراق نحو الأردن غربا ، وذلك للوقوف بوجه التهديدات الإسرائيلية للأردن آنذاك. وطبعا لكي تصل القوات إلى الأردن غربا كان عليها أن تمر بالعاصمة بغداد ، وهذه كانت الفرصة الذهبية التي ينتظرها الانقلابيين ، فبدلا من أن يكمل الجيش طريقه نحو الأردن قام بمهاجمة بغداد واسقط الحكم الملكي.

عندما يختلط الدخان بالحقد الأسود

عبد الستار العبوسي
النقيب عبد الستار العبوسي .. قاتل العائلة المالكة ..

النقيب “عبد الستار العبوسي” كان ضابطا بالجيش العراقي ، منسوب كمدرب مشاة إلى معسكر الوشاش الواقع عند أطراف بغداد ، وهناك من مكانه شاهد ، مثله مثل غيره من سكان العاصمة ، الدخان الأسود يتصاعد فوق القصر الملكي. العبوسي لم يكن من ضمن التنظيم الذي قاد الانقلاب ، ولا لديه اطلاع على ما يجري برمته . ومع هذا فقد أخذته حماسة شديدة ، إذ كان ناقما على الحكم الملكي ، حاقدا على الوصي عبد الإله بشكل خاص ، ومن أسباب هذا الحقد كما يشاع أن شقيقا له مات بأمريكا في ظروف غامضة ، وكان العبوسي يظن بأن للوصي يدا في موته .. لكني أظنها رواية مختلقة ، في الواقع عبد الإله لم يكن محبوبا في الشارع عموما . فيصل الثاني كان طفلا صغيرا عندما مات والده الملك غازي عام 1939 في حادث سيارة يشوبه الكثير من الغموض ، فتم تعيين خاله الأمير عبد الإله وصيا على العرش لحين بلوغ فيصل الرشد . وخلال فترة الوصاية حدثت مشاكل سياسية وقلاقل يطول ذكرها وشرحها مما أوغر صدور بعض العراقيين على الوصي.

الملك غازي
الملك غازي .. قتل في حادث سيارة .. يقال انه مدبر

إضافة إلى ما تقدم ، فأن العبوسي ، بحسب بعض من عرفوه ، كان يتصف بالعصبية والتهور وحب التسلط والبروز ، وما أن وصلت إليه أخبار الانقلاب حتى تحرك من تلقاء نفسه وتوجه بمعية بعض الجنود إلى قصر الرحاب المحاصر حيث كانت تدور مناوشات خفيفة بين الانقلابيين والحرس الملكي ، وبمجرد وصوله انغمس في القتال وراح يحرض الجنود والمراتب ويشجعهم على الرمي نحو القصر وعدم التفاوض. وكان قد جلب معه مدفعا أرضيا ، فقام بقصف القصر بأربع قذائف ، مما أدى إلى تضعضع معنويات الحرس ، خصوصا وأن الملك – كما يقال – رفض أن يقاوموا وطلب منهم الاستسلام حقنا للدماء. ففاوضوا على ذلك ، وأستسلم بعضهم ، وجرت مفاوضات على استسلام العائلة المالكة مقابل حقن دماءها ، فأعطيت العهود والمواثيق على ذلك. وخرج الملك فيصل الثاني من بين الغبار والدخان ، يحف به خاله الأمير عبد الإله ، وجدته الملكة نفيسة ، والأميرة عابدية  ، والأميرة هيام ، والأميرة بديعة ، ومعهم طباخ تركي وخادمة عجوز وفرد من الحرس الملكي. كانوا عزلا ، والملكة نفيسة ترفع المصحف.

مجزرة قصر الرحاب
ضحايا مجزرة قصر الرحاب .. الناجين الاميرة بديعة والاميرة هيام

هذا المنظر أذهل العساكر المحاصرين للقصر ، إذ لم يتوقع أحد أن يتهاوى عرش العراق بهذه السهولة ، لم يصدقوا أعينهم وهم يرون مليكهم الشاب ، الذين أقسموا عند تخرجهم من الكلية العسكرية ، عهد الولاء له ، أن يخرج برفقة أهل بيته يمشي الهوينا وسط حديقة قصره لكي يسلم نفسه.

تختلف الروايات التاريخية حول نوايا الانقلابيين تجاه العائلة المالكة ، بعض المصادر تزعم أن الانقلابيين خططوا لاعتقال عبد الإله فيما يتم نفي الملك إلى الخارج . بينما ذهبت مصادر أخرى إلى وجود إرادة ونية مبيتة لتصفية الملك خوفا من إعادته إلى العرش لاحقا بمساعدة إنجلترا والدول المحيطة بالعراق . وأيا ما كانت الحقيقة فأن ما جرى على أرض الواقع يتماشى مع السيناريو الثاني ، فالملك تعرض للغدر في حديقة قصره ، إذ أنبرى النقيب “عبد الستار العبوسي” وفتح النار من رشاشه على الموكب الملكي ، ويقال أنه صرخ قائلا : “لا تدعوا هؤلاء يخدعونكم” قبل أن يطلق النار ، فسقط الملك متسربلا بدمه ، وتناثرت حوله أجساد الأمراء والأميرات مضرجين بدمائهم. ويقال بأن بعض الجنود هرعوا نحو الملك وهو يحتضر ، فشاهدوا دموعا تترقق في مقلتيه ، إذ كان مقبلا على زواج ، وكان مفترضا أن يطير للقاء خطيبته صباح يوم الانقلاب ، الأميرة فاضلة ، سليلة الأسرة الخديوية المصرية من جهة أبيها ، وحفيدة السلطان عبد المجيد الثاني من جهة أمها ، وكان قد أحبها حبا جما ، وكانت تنتظر وصوله ذلك الصباح في مطار اسطنبول برفقة عائلتها والرئيس التركي عدنان مندريس ، لكن الموت كان أسرع إلى فيصل ، فطار للقاء ربه بدلا من أن يطير للقاء خطيبته ، ولم يكمل عامه الثالث والعشرون.

الاميرة فاضلة
الاميرة فاضلة .. خطيبة فيصل الثاني

أما ما جرى بعد أطلاق النار على الملك ، فهناك روايات عديدة الله أعلم بصحتها ، يقال أن فيصل ترك ينزف وينازع الموت في حديقة القصر لساعات دون أن ينجدوه حتى أسلم الروح . فيما تذهب رواية أخرى إلى أنه نقل إلى المستشفى ، وفيما كان يتلقى العلاج هناك دخل الردهة أحد قادة الانقلاب وأطلق النار عليه فقتله . وهناك رواية ثالثة أنه مات فور إطلاق النار عليه من قبل العبوسي .. وبغض النظر عن حقيقة ما جرى ، فأن فيصلا قد مات ، أخذوه ودفنوه إلى جوار أبيه وجده في المقبرة الملكية ، ولعله كان محظوظا لأنه دفن فورا ولم يلقى مصير خاله ، الوصي عبد الإله ، الذي ربطوه بسيارة وسحلوه في شوارع بغداد ، والرجال والأطفال يركضون وراءه يرجمونه بالحجارة ، كأنما لا يكفي أنه ميت!. وكذلك سحلوا نوري السعيد باشا رئيس وزراء العراق المخضرم حتى ضاعت ملامحه ، ثم مثلوا بجثته ، قطعوا كفيه وقدميه ، وعلقوه كالشاة المذبوحة في شارع الرشيد وراحوا يرجمونه ويتقافزون حوله .. وأخيرا أخذوا أصبعا من أصابع يده ، وضعوه في محلول كحول ثم طاروا إلى القاهرة مبتهجين ليقدموه “هدية” لزعيم الأمة العربية ، بيد أن هذا الأخير ، رغم كونه يناصب الملكية العراقية أشد العداء ، لم يحتمل هذه البشاعة فأدار وجهه اشمئزازا.

نوري السعيد وابراهيم الهاشم
نوري السعيد باشا رئيس الوزراء العراقي المخضرم (يمين) .. وابراهيم الهاشم رئيس وزراء الاردن .. كلاهما تم سحله والتمثيل بجثته ..

صباح الانقلاب شهد أيضا مقتل عدد من الأعيان والأجانب والضيوف ، أبرزهم رئيس وزراء الأردن ، إبراهيم هاشم ، الذي صادف وجوده في للعراق للتباحث في مسألة الاتحاد الهاشمي بين البلدين ، فألقى الانقلابين القبض عليه ، وفيما هم يقتادونه إلى وزارة الدفاع هاجمه الرعاع فسحلوه ومزقوا جسده حتى أنه لم يتم العثور له على جثة.

والصور موجودة على غوغل لمن يريد أن يشاهد ، لكنها من القباحة بحيث لا أنصح أحدا برؤيتها.

نوائح من العالم الآخر!

الجريمة والعقاب على أعتاب "قصر الرحاب"
العائلة المالكة العراقية كانت بسيطة جدا .. ولعلها الاكثر فقرا “ماديا” من بين جميع العوائل المالكة

لم تتم محاكمة العبوسي أبدا ، ولعل هذا يتوافق مع نظرية أن قادة الانقلاب ، أو بعضهم على الأقل ، كانوا مع تصفية العائلة المالكة . فلو أنهم لم يكونوا راضين عما فعله العبوسي لأحالوه لمجلس تحقيق ، حتى ولو صوري ، ومن دون عقوبة فعلية. لكن ذلك لم يحدث ، بل قاموا بترفيعه وترقى في المناصب حتى وصل إلى رتبة عقيد ركن ، وقائدا للقوة البحرية العراقية .. لكن بالرغم من جميع المناصب والامتيازات ، فأن الحياة لم تصفو للعبوسي ، وظل دم الملك يطارده كظله.

ولندع احد أصدقاء العبوسي المقربين يحدثنا عن معاناة هذا الأخير ..

يقول العقيد الركن المظلي عدنان محمد نوري :

“كثيرا ما كنت أرى صديقي العبوسي مهموما شارد الذهن ، فسألته ذات مرة عن سبب تكدر خاطره وحزنه ، فنظر إلي بأسى وقال : “هل تعلم يا عدنان بأنني لم أذق طعم النوم منذ قتلي الملك ، وانه يأتي إلي في المنام ، أراه لابسا ابيض ، يقول لي : لماذا قتلتني؟ هل أصابك ضرر مني؟ هل قمت بخطأ ما ؟ لماذا حرمتني لذة الحياة وأنا في ريعان الصبا ؟ ويتكرر عليّ الكلام كل ليلة ، فيا ليتني أموت وأتخلص من معاناتي”.

الجريمة والعقاب على أعتاب "قصر الرحاب"
فيصل الثاني : لماذا قتلتني ؟ لماذا حرمتني لذة الحياة وانا في ريعان الصبا ؟

وبعد سنتين على هذا الحديث ، التقى الصديقان مجددا ، وكان العبوسي قد أصبح الآن معلما في الكلية العسكرية ، فسأله العقيد عدنان عن أحواله ، وعن تلك الأحلام المزعجة التي كانت تراوده ، فقال العبوسي بأنها أصبحت أسوأ من ذي قبل ، وأن : ” عبد الإله الوصي اخذ يظهر لي أيضا في المنام ، وبعض الأيام أرى نسوة لا أعرفهن ، يلمنني ، ويقلن لي : انك تعيش وأشباحنا تطاردك حتى نلتقي. فعجبا متى سألتقيهم .. وهل تعتقد يا عدنان بأنني سوف ألاقيهم في الآخرة؟ “.

الجريمة والعقاب على أعتاب "قصر الرحاب"
جثة فيصل الثاني بعد مقتله .. صورة نادرة

ويقال أن العبوسي لجأ للعلاج النفسي عندما كان ملحقا عسكريا في روسيا ، راجع أطباء كثر ، جرب أدوية مختلفة ، لكنه لا شيء نفع معه ، وأن شدة المعاناة وصلت به حدا بحيث أصبح كلما رأى جنازة خاطب صاحبها قائلا : “هنيئا له .. لقد تخلص من هذه الحياة” !.

المقبرة الملكية بغداد
المقبرة الملكية في الاعظمية حيث سجي الملك فيصل الثاني

وأخيرا صبيحة يوم بارد من شباط / فبراير عام 1972 ، طلب العقيد العبوسي من زوجته أن تأتيه بكوب شاي ، فقامت إلى المطبخ ، وبينما كانت تعد الشاي سمعت دوي أطلاقة نارية ، فهرعت عائدة إلى الحجرة لتجد زوجها غارقا بدمه وقد انتحر برصاصة من مسدسه في الرأس.

انتهت حياة العبوسي وطويت صفحته .. لكن يبقى السؤال ، هل أن شبح الملك عاد فعلا لينتقم ويأخذ بثأره من القاتل ؟ .. هل كان عقابا إلهيا ؟ .. أم تراه تأنيب الضمير والعامل النفسي هو الذي أدخل العبوسي في دوامة الكوابيس والكآبة مما دفعه بالنهاية إلى الانتحار ؟ .. الله أعلم ..

لكن قديما قالوا : أن ما يبدأ بالدم .. ينتهي بالدم .. ولعل في قادة الانقلاب عبرة ..

الجريمة والعقاب على أعتاب "قصر الرحاب"
قادة الانقلاب .. عبد الكريم قاسم (يمين) والى يساره يجلس عبد السلام عارف

العميد الركن عبد الكريم قاسم ، زعيم الانقلاب ، أصبح أول رئيس لجمهورية العراق ، وسرعان ما أختلف مع رفاقه فانقلبوا عليه في شباط 1963 فالقوا القبض عليه في وزارة الدفاع وأعدموه رميا بالرصاص وبثوا صورا على التلفاز لجثته وأحدهم يمسك برأسه المدمى من شعره ويهزه (موجود المقطع على يوتيوب) . ليصبح صديقه وشريكه في الانقلاب ، العقيد الركن عبد السلام عارف ، رئيسا لجمهورية العراق ، لكنه هو الآخر لم يهنأ بالحكم طويلا ، إذ سقطت الطائرة التي كانت تقله عام 1966 خلال زيارة للبصرة وتفحمت جثته. فتولى شقيقه عبد الرحمن عارف الرئاسة ، ليس لوقت طويل ، ففي صبيحة 17 تموز 1968 أنقلب عليه البعثيون وخلعوه ثم حكموا العراق منفردين حتى عام 2003 الذي انتهى باحتلال بغداد .. وهذه مفارقة ، لأن تحرير فلسطين كان الشعار الرئيسي لجميع الحكومات التي جاءت بعد الملكية ، فإذا بالعراق نفسه يصبح محتلا وبحاجة إلى من يحرره !! .. سبحان الله ..

هل كانت الملكية رائعة حقا ؟

الجريمة والعقاب على أعتاب "قصر الرحاب"
من المبالغة القول ان الملكية كانت مثالية .. ولكن ..

اليوم نجد نسبة كبيرة من الشعوب التي كانت محكومة بنظام ملكي ، تحن إلى الماضي ، إلى عهد الملكية ، ولسان حالها يقول بأنها كانت أيام رخاء واستقرار . وفي الواقع هذا الكلام قد لا يكون دقيقا تماما ، أو بالأحرى هو “حمال أوجه” ..

أولا المقارنة بين الماضي والحاضر لا تكون عادلة بدون الأخذ بنظر الاعتبار عدة عوامل ، أهمها التضخم السكاني ، والظروف والبيئة العالمية ، والأفكار والتيارات السائدة. فمثلا عندما نتحدث عن خمسينات القرن الماضي ، فأننا نتحدث عن القوميون والشيوعيون ، وكلاهما بلا تأثير اليوم حيث تسود وتطغى التيارات الدينية.

ثانيا الملكية مثلها مثل أي نظام آخر لها مساوئ. فهل عدمت عصور الملكية من مشاكل وقلاقل وانتفاضات ونقمة شعبية ؟ .. لا طبعا ، كانت موجودة ، ومعلوم أن الثورات لا تحدث إلا نتيجة تراكمات تصل حد الانفجار. ولم تخلو العهود الملكية من فساد ومحسوبية وبيروقراطية ، ومن فقر متفشي ، وإقطاع ، خصوصا في الأرياف والمدن البعيدة عن العاصمة . إضافة إلى تغول القوى الخارجية وتدخلها في شؤون البلاد.

إذن هل الحاضر أفضل ؟

الجريمة والعقاب على أعتاب "قصر الرحاب"
الضباط الاحرار .. انقلبوا على الملك ثم قتل احدهم الاخر وساروا بالبلد نحو الهاوية

لا بالتأكيد ، فحنيننا للماضي وعاطفتنا نحوه تنبع غالبا من قتامة وبؤس الحاضر ، خصوصا وأن معظمنا لم يعرف الماضي ولم يعشه ولا يدري شيئا عن مشاكله ، ولا عن التيارات والأفكار التي كانت سائدة آنذاك ، نحن نعرف الحاضر والواقع المعاصر لأننا أبناءه ، وقد مللنا وتعبنا منه حتى أصابنا اليأس والقنوط ، لذا فأن الفرار بالخيال إلى الماضي – حيث نظن بأنه بدون مشاكل مطلقا ! – يبدو أمرا رائعا .. أو بالأحرى وهما رائعا ..

الجريمة والعقاب على أعتاب "قصر الرحاب"
قالوا سنحرر القدس .. يا ترى من سيحرر بغداد ؟!! ..

برأيي الشخصي ، فأن التغيير ربما كان مطلوبا في زمانه ، لكن الطامة الكبرى تكمن في من قادوا التغيير ، حيث أنهم لم يكونوا مؤهلين ولا على مستوى المسئولية ، ونحن نتحدث عن أناس ينتمون للسلك العسكري ، اعتادوا خطاب ولغة القوة والمواجهة وإعطاء الأوامر وعدم القبول بأي نقاش .. في حين أن السياسة دهاء ، وأخذ وعطاء. هؤلاء للأسف استنزفوا البلاد في “عنتريات” فارغة من دون أن يركزوا على التنمية والبناء .. بناء الإنسان قبل كل شيء ، إذ بدلا من أن ينشروا ثقافة الحرية والتسامح وتقبل الآخر وحب العلم والأدب وتشجيع الاختراع والإبداع ومد الجسور مع الثقافات الأخرى .. قاموا بعمل كل ما هو مغاير ومناقض لذلك ، فقمعوا التعددية السياسية ، وحولوا كل فرد في المجتمع إلى جندي واجبه الوحيد هو تملق النظام والعمل على حمايته ، فأصبحت قيمة الفرد تتجسد في مدى ولاءه للنظام وليس بمدى تعليمه وعلمه وثقافته .

وقادت السياسات الخاطئة إلى ضعف الاقتصاد ، نتيجة عوامل داخلية وخارجية ، وبالتالي لم يستطع هذا الأقتصاد مواكبة ومجاراة التضخم السكاني ، مما أدى إلى بروز مشاكل اجتماعية عديدة ، فعلى سبيل المثال هم قاموا بإلغاء الإقطاع وتوزيع الأراضي على الفلاحين ، بيد أن معظم هؤلاء الفلاحين تركوا أراضيهم ، لعدم جدوى الزراعة اقتصاديا ، ولعدم أهتمام الحكومة بالريف ، فهاجروا إلى المدينة ، حيث الفرص أكثر والخدمات أفضل ، والطامة الكبرى هو أنهم بدل أن يتبنوا ويتشربوا ثقافة المدينة والحضارة فأنهم نشروا ثقافة الريف وقيمه في المدينة.

مثال آخر على سوء السياسات هو تأميم المصانع والمنشآت الاقتصادية ، وهو تصرف غريب وينم عن سوء تقدير فظيع ، فأولا بأي حق تصادر ممتلكات إنسان كل ذنبه أنه ينتمي لطبقة أو فئة معينة ، حتى لو لم يكن معنيا بالسياسة ، وقد نتج عن هذه الخطوة فرار رؤوس الأموال والمستثمرين ، وتدمير الصناعة بحد ذاتها ، لأن الذين تولوا إدارة المصانع المؤممة كانوا أناسا لا يفقهون شيئا في الصناعة والتجارة ، أناس كل ما يميزهم أنهم رفاق الانقلابيين أو من أقاربهم ، مجرد موظفون يعملون براتب ، وليسوا أصاحب رأس المال ، فصاحب المال هو الذي يحترق قلبه على ماله وليس الأجير.

الجريمة والعقاب على أعتاب "قصر الرحاب"
ارقد بسلام .. يا ترى ماذا كان حالنا سيكون لم لم يقتلوك في قصر الرحاب ؟ .. الله اعلم ..

إذن هل كان بقاء الملكية أفضل ؟ ..

نعم .. برأيي الشخصي ، وقناعاتي ، كانت الملكية أفضل على علاتها ومشاكلها ، والتي لم تكن قليلة . فالملكية كانت نظاما قابلا للإصلاح والتطوير ، أكثر مرونة في تعاملها مع مشاكل الداخل ، عن طريق تغيير الوزارت ، وأكثر قبولا واحتراما لدى الخارج . وكانت أرقى سياسيا بالمقارنة مع ما أتى بعدها ، كونها محكومة بنظام برلماني ، وهناك حرية رأي ، وحرية شخصية – إلى حد ما – ، في حين أن ما أتى بعدها كان شموليا غير قابل للإصلاح بتاتا.

أعود وأقول أن ما كتبته هو رأي شخصي ، ليس بالضرورة أن يكون رأيا سليما أو صحيحا.

0 0 الأصوات
Article Rating

اياد العطار

كاتب ، مؤسس موقع كابوس ، محب للغموض ، عاشق للتاريخ ، مولع بالقراءة ، يميل للآراء المنطقية رغم ان موقعه بعيد كل البعد عن المنطق ويدعو للمحبة والتسامح رغم انه يكتب عن الجريمة والرعب!.

مقالات ذات صلة

72 تعليقات
همسه
همسه
8 سنوات

لقد عرفت من التعليقات السابقه انك سيد اياد عراقي كثيرا ما قرأت مقالاتك الجميله وانا احب العراق وأشعر بالأسى لما حصل لها من غزو في سنة ٢٠٠٣ كنا نرى في الأخبار ان امريكا تريد غزو العراق وكنا ندعوا الله ان لا يحصل أمرا كهذا لكنه للاسف حدث لان العراق لم تكن محميه كما يجب لكني الان ادعوا لها الله ان تعود أمانا كما كانت لان العراق للعراقيين أختكم من الاردن الحبيب

فطوم
فطوم
8 سنوات

لا نستطيع تحديد أيهما أفضل النظام الملكي أو الديمقراطي فكلاهما اثبتا نجاحها أحيانا و اخفاقها أحيانا أخرى
المهم هو منهج البلاد الذي تسير عليه (الدين، القانون ، التشريعات …الخ)
و يبقى رأيي الشخصي .

همسه
همسه
8 سنوات

وجهه يبدوا كالملاك رحمه الله يشبه أمه الملكه علياء
للاسف منذ مقتله حتى يومنا هذا لم تهنا العراق ولا بلا رءيس وهناك ايضا من قتل معه من ابرياء وانا اوافق السيد اياد العطار الحبيب ان الملكيه افضل خصوصا لو كان الملك من عاءله هاشميه وخاصه باخلاق مثل اخلاق الملك فيصل وبوجه ملاءكي كوجهه واحب ان اعرف هل السيد اياد العطار عراقي ام سوري وشكرا

ايوب سيسوكو
ايوب سيسوكو
8 سنوات

موضوع جيد لكنني لاحظت انك بالغت في تقديس الملكية و الدفاع عنها كما انك ضد تاميم الاقتصاد هنا لا اتفق معك ما يعاب على التورات هو المحسوبية حيت تجد الرؤساء يعطون مناصب لدويهم و اقاربهم و هدا اكبر خطأ ارتكبه اصحاب تورة العراق هو ايلاء اشخاص لمسؤولية لا علم لهم بها

اياد العطار
اياد العطار
8 سنوات

اخي العزيز آمور سيرياك .. تحية طيبة لجنابك الكريم .. سبب عدم خوضي في السياسة في الموقع هي نفسها الكلمات التي استعملتها جنابك في تعليقك .. عميل .. خائن .. كلمات تعودنا على سماعها عندما تنصب المشانق وتسحل الاجساد في الشوارع ويغيب الناس في السجون والمعتقلات .. لهذا السبب بالذات لا اخوض بالسياسة ..

لو قرأت جنابك ما كتبته انا جيدا .. لرأيت بأني قلت بوضوح بأن الملكية لم تخلو من مشاكل وبأنها لم تكن مثالية وانها ليست كما يظن البعض عالم وردي جميل .. هذا قلته بوضوح .. لكنها افضل مقارنة بغيرها ..

اما تقييم جنابك للملوك وللمرحوم نوري السعيد .. فهذه قناعتك الخاصة ، لكني كعراقي ، ونسبة غير قليلة من العراقيين ، لدينا قناعتنا اخرى خاصة بنا ، نوري السعيد لم يكن مثاليا ، يكذب من يقول ذلك ، لكنه افضل ممن اتى بعده ، وبالنهاية هو رجل رحل الى ربه وهو يحاسبه .. عموما كما قلت لا اريد ان اجادل ولا ادخل في اي موضوع سياسي ، هذا الجدل ينتهي هنا ، ولن ننشر اي تعليقات سوى ما تتطرق لما يتحدث عنه المقال من حدث تاريخي معين .. رجاءا الالتزام بذلك ، وتقبلوا فائق التقدير والاحترام.

آمور سيرياك
آمور سيرياك
8 سنوات

مقال روعة روعة روعة إلى أبعد حد و استمتعت بكل حرف من حروفه لا سيما أنني قرأت في تاريخ العراق الحديث لكنني بحاجة لمراجعة معلوماتي و العراق العزيزة العظيمة من أكثر الدول التي قرأت في تاريخه الرائع المجيد خصوصا التاريخ القديم المتمثل في السومريين و الأكاديين و البابليين و الآشوريين و أكثر دولتين تملكان تاريخا عظيما مجيدا و رائعا منذ العصور القديمة بآلاف السنين قبل الميلاد إلى الآن هما العراق و مصر

لكن أليس حديثك في السياسة و منع أعضاء الموقع من الحديث فيها هو تكميم لأفواه أعضاء الموقع و سلوك مماثل لسلوك الحكام الذين تنتقدهم هههههههه ما المشكلة لو تم الحديث بشكل عام وبكل رقي و احترام كما فعلت أنت في هذا الموضوع¿أعتبر أن فتحك لهذا الموضوع وهو سياسي تاريخي بحت هو ضوء أخضر للحديث بشكل راقي و محترم عن بعض الأمور في هذا الموضوع حصرا

ما أعرفه أن عموم العائلة المالكة العراقية كانت تولي اهتماما لمصالح الإنجليز على حساب العراق فقط الملك غازي رحمه الله و أسكنه فسيح جناته كان شريفا و مخلصا و يخطط جديا للوقوف في وجه مصالح البريطانيين و تحرير العراق من التبعية السياسية لبريطانيا و تطهير البلاد من العملاء و الخونة لذلك تم اغتياله و تدبير حادث له فتوفي ولم يتجاوز الثامنة و العشرين من عمره رحمه الله

ما أعرفه أيضا أن نوري السعيد عميل بريطاني صرف لا شك في عمالته

أنت تقول أن الوضع على زمن العائلة المالكة أفضل و أتساءل أليست هذه العائلة المالكة هي ذاتها ………….  هذه الأنظمة المالكة العربية تسرح و تمرح كما تشاء و كل الوزارات و البرلمانات هي مجرد ظل لما يريد أن يتخذ الملك من قرارات الحالة الوحيدة التي يكون فيها الوزير أقوى من الملك هي عندما يكون هذا الوزير عميلا و تأتيه أوامر من الخارج عندها لا يستطيع الملك و لا يجرؤ على الوقوف في وجهه نعم هناك حريات لكن بعيدا تماما عن المساس بسلطة الملك

النظام الملكي البرلماني العربي لم يرقى في أي عصر من عصوره إلى مستوى النظام الملكي البريطاني أو القيصري الألماني ففي النظامين الأخيرين يكون الملك أو القيصر شبه ظلال لقرارات البرلمان خصوصا في بريطانيا و أكثر نظام غربي يمكن أن يتم تشبيه النظام الملكي العربي فيه هي القيصرية في روسيا

بخصوص الأنظمة التي جاءت بعد الملكية للأسف هي جمهورية فقط في الاسم أما عمليا فهي استنساخ حرفي للملكيات بنفس العقلية لكن بمظهر و ثوب جمهوري خرافي خادع للضحك على الشعوب و اللعب بها فعمليا الرئيس يتصرف من تلقاء نفسه كالملك تماما دون الرجوع لأحد لأن العقلية الفردانية المتخلفة متأصلة في الفكر العربي و لم ترتقي إلى العقلية الجماعية فذ اوروبا و اليابان التي تعتبر أن قرار يتخذه مئة عقل أفضل من قرار يتخذه عقل واحد

Lobna
Lobna
8 سنوات

مقال ممتاز استاذ اياد انا لم اكن اعرف شيئا عن تاريخ العراق في هذه الحقبة رغم اني اعشق هذا البلد الذي احتضن ابي و عمتي في فترة السبعينات تحيه عطره من تونس الخضراء

مصطفي سيد مصطفي
مصطفي سيد مصطفي
8 سنوات

مقال رائع من المُبدع دائما أستاذ اياد العطار , رحم الله الملك و أُسرته , هناك مثل يقول إن الحرام لا يدوم , فالإنقلاب في حد ذاته شئ بشع و الأبشع منه أن يكون انقلاب دامي , فالذي يقتل شخص برئ لن يتورع عن قتل أعز اصدقائه أو أحد اولاده إن تطلب الأمر ذلك .

امجد
امجد
8 سنوات

اي شخص يجلس على كرسي الحكم وقلبه ليس على البلد بل يسعى لمصلحته هذه النتيجه الحتمية بلا ادنى شك

الفادم اجمل
الفادم اجمل
8 سنوات

مقال جميل وغني بلمعلومات….ولم يكون هناك لا في الماضي ولا الان ولا في المستقبل المدينة الفاضلة انسو هذة الفكرة هذة هي البشرية ..فعيشو يومكم وتماشو مع القدر وسنة البشر

--ابوسلطان--
--ابوسلطان--
8 سنوات

–اوافقك الرائ سيدي المحترم –أ/ اياد العطار بخاتمه مقالك الرائع بحق.
-لقد زرت العراق الكريم منذ زمن بعيد ايام الشباب لوجود أصدقاء لنا فوق الوصف من الرجوله والكرم والاخلاق والنخوة وتم دعوتي من رجال أوفياء معي يسكنون بغداد والموصل والبصرة وكنت وقتها طالب علم اغلبها ما يتعلق بالدين والحضارات القديمة والأساطير فوالله من شدة كرم اهل العراق لم اصرف أي مبلغ من المال معي لانها بنظرهم تقليل من شأنهم فكنت كالامير بينهم وما زالوا معي للان يأتون لنا في شهر رمضان المبارك وفترة الحج,واخبروني ذات يوم بقصة الملك فيصل الأول وما حدث من انقلاب بالاسرة المالكة مثلما ذكره السيد المحترم –أ/ إياد .وكذلك بان الملك فيصل الأول قد استقبل لديه وريث عرش روسيا القصير اعتقد انه الامير/الكسي.وكان مصاب بمرض الرعاف وكان قادم ماشياً من بلاد فارس بعد أن تم تهريبه أثناء قتل عائلته.وكان الأمير الروسي قد أوصاه والده القيصر بأن يذهب للملك فيصل بالعراق لثقته بالملك بحكمه وعدله .
-(وللعلم بالشئ بان العراق العظيمة يعتبر الاسد العربي الحامي للأمة العربية مهما طال الزمن او قصر فالكل يحسب له الف حساب والتاريخ يشهد بهؤلاء الاسود الضاريه الشجاعة أهل الرافدين والنعم فيهم والله).
–السعادة والفرحة لقلبكِ سيدي المحترم–أ/ اياد العطار.

عاشق الرعب
عاشق الرعب
8 سنوات

سبحان الله لابد للظالم من عقاب ولابد للظلم من نهاية مهما طالت الايام ..

محمد من العراق
محمد من العراق
8 سنوات

الملك فيصل الثانى رحمه الله كان فى عز شبابه عندما قتلوه
للاسف كل ما يجرى فى بلدى هو نتيجة هذا اليوم المشئوم و ما غدروا بحق الملك الشاب
اعتقد ان نضام الملكى كانت احسن من نضام الجمهورى لان الشعب كان يعرف من هو الملك و ما هو نسبه
و اصله بينما فى نضام الجمهورى ياتى متشرد و بلا اصل يتسلط على الناس باجرامه بشتى الطرق

soufain
soufain
8 سنوات

waiting for you evry day to post

ام سعيد
ام سعيد
8 سنوات

فحنيننا للماضي وعاطفتنا نحوه تنبع غالبا من قتامة وبؤس الحاضر …
أحسنت يا أسناذ اياد العطار -على الوتر-

حمزة عتيق
حمزة عتيق
8 سنوات

لم أقرأ المقال بعد لكن بعض التعليقات استفزتني، أرفض أي كلام بحق العائلة المالكة الأردنية، و من تكلم يعرف نفسه جيداً، أصلاً التعليق ما كان يجب أن ينشر، أنا مواطن أردني أيضاً و عشت في الأردن فترةً أكثر من تلك التي عشتها في فلسطين، لن أقبل أي كلمة تقال في حق العائلة المالكة .. تحياتي

أتوقع أنه حقي في الرد، و إن لم يُنشر التعليق فعلى الأقل يجب أن يحذف التعليق الذي أقصده .. تحياتي

زوجة محبة
زوجة محبة
8 سنوات

بالرغم من أنني لست عراقية ولك نقطة ضعفي العراق، كلما درسنا في الأدب عنها أتساءل لما حصل ما حصل مع هذه الدولة العظيمة؟؟؟؟ كل ما أتمناه اليوم أن تهدأ الحروب في وطننا العربي، كرهت نقاش من قتل من، المهم أن تخمد نار الحروب، أرجو أن ترجع لنا العراق و سوريا و اليمن و حبيبتنا فلسطين و أرجوا من أعماق قلبي أن يتكاتف العرب كدولة واحدة و تنتهي جميع مشاكلنا إن شاء الله.

سامي اخد
سامي اخد
8 سنوات

من أروع المقالات وشكرا للأستاذ إياد المحترم ومقالاته دائمآ روعة

سعنون
سعنون
8 سنوات

سبحاان الله بلاد الرافدين تتميز في شيئان غير موجودة في الوطن العربي من المحيط الى الخليج الي هي
النفط والانهار والتربه الخصبة اتوقع لو جلس الرئيس احمد حسن البكر فترة اطول كانت الان العراق من افضل عشر دول في العالم

Arwa
Arwa
8 سنوات

رغم كرهي ونفوري الشديد من السياسه وكرهي الأكبر للإنقلابات العسكريه الا ان هذا المقال والكاتب الكبير يسحقون الإستثناء معلومات جديده ومؤلمه ومقال رائع ومحزن بشدة ،،

زاهر موسى
زاهر موسى
8 سنوات

مقال رائع استاذ إياد
احببت فقط ان ألفت انتباهك الى امر
اللواء كان يتحرك باتجاه لبنان لدعم حكومة كميل شمعون امام قلاقل في حينها طبقا لاتفاقات كانت تتعلق بحلف بغداد الشهير

كاظم
كاظم
8 سنوات

مقال جميل جدا واشكر اياد العطار على المقال الرائع وعلى ذكره لتاريخ بلدي وبلد اياد العطار العراق—–تحياتي للكل

آمور سيرياك تكملة التعليق
آمور سيرياك تكملة التعليق
8 سنوات

هذه هي المشكلة الأساسية في العقلية العربية سمي النظام ملكي جمهوري قيصري ما شئت العقلية هي هي نفسها لا تتغير فالمشكلة مشكلة فكر و عقلية و ليست أنظمة

بخصوص التأميم بالفعل من أسوأ و أغبى القرارات هي قرارات التأميم لأنها سرقة لجهود مضنية وتضحيات قام بها أصحاب الشركات بجهدهم و عرقهم وكفاحهم ليبنوا مجدهم الخاص و ظلم مجحف بحقهم وقتل لروح المنافسة التي هي السبب الأساسي في التطور و التقدم ويبقى الفرد عندما يكون مسؤولا عن. ملكه الذي بناه بعرقه أفضل إدارة و أعلى إنتاجية و إبداعا مما لو كان هذا الملك تحت إدارة جماعة لا تمت لها بأية صلة

بخصوص ما حصل للعراق فهذا طبيعي لأن هذا هو قدر الدول العظيمة ذات الوزن التاريخي و الإقليمي الثقيل التي لا ترضى إلا بلعب أدوار مؤثرة و محورية مستقلة عن التوجيهات الخارجية و أن تكون في مركز الأحداث,ولا ننسى أن العراق كانت تخطط للقيام بنهضة علمية و صناعية عظيمة حتى أن عدد المخترعين العراقيين وحدهم في معارض الاختراع العربية كان مساويا لمجموع عدد المخترعين من جميع الدول العربية الأخرى و الخبراء و العلماء العراقيين كانوا أفضل العرب لذلك حرصت الصهيونية و الإمبريالية العالمية على تدمير العراق خوفا من أن تحذو حذوه الدول العربية الأخرى

لكن بالطبع هذا لا ينفي ارتكاب أخطاء قاتلة و حمقاء خلال هذه المرحلة لأن الفكر الفرداني العربي نادرا ما يأتي بخير كامل فما النتيجة من شخص يريد التقدم و التطور و العظمة لكنه مقود من عقله وحده الذي فيه الكثير من الصواب و أيضا الكثير من الخطأ دون وجود سيستم قائم على أركان متينة يقوم له اعوجاجه و يوقظه من أوهامه ¿ بالتوفيق

اياد العطار
اياد العطار
8 سنوات

تحية للجميع .. اشكركم مقدما على القراءة .. اود ان اشير فقط وانبه إلى ان المقال تاريخي غرائبي وليس سياسي .. نحن لا ننشر مواضيع سياسية في موقعنا .. انا لا اتكلم عن الحاضر ولا شأن لي به سوى ما ذكرت من قتامته وسواده وانا هنا اعني البلد الذي اعيش فيه .. المقال يركز على حدث تاريخي متمثل في انقلاب 14 تموز في العراق وتنظيم الضباط الاحرار الذين قادوه وتخبطهم بعد الانقلاب وقصة شبح الملك .. لذا رجاءا عدم سحب الكلام إلى ما يجري حاليا او كتابة تعليقات تتطرق للواقع الحالي لأني اعود واكرر كتبت المقال عن حدث وشخصيات تاريخية كلها ماتت ورحلت الى بارئها وحسابها عند الله ..

مع فائق التقدير والاحترام

لا يعن
لا يعن
8 سنوات

متميز ورائع كالعادة،، بس اذا بتتقبل رأيي في بعض المصطلحات خصوصا في المقدمة كانت جديدة علي واستصعبتها وطلعتني من الجو وانا بقرأ يمكن لاني بحب اكون مرتاحة وانا بقرأ وافكر بالموضوع نفسه وليس بمعنى الكلمات ،، ماعدا ذلك رائع ومفيد جدا اول مرة بعرف هاي المعلومات مشكور على جهودك ،، ولا زلت لما اشوف اسمك بقرأ موضوعك علما اني ما بحب اقرأ شي سياسي لانه ماحد بعرف القصة الصحيحة مية بالمية في عالم السياسة

°•هدوء الغدير•°
°•هدوء الغدير•°
8 سنوات

مقال رائع ومتميز لاسيما انه يسرد ويسطر تاريخ بلادي العريق سلمت اناملك اخي الفاضل ؛؛؛
طبعا اوافقك الراي بشدة ربما بسبب الحاضر البائس الذي نعيشه حيث اختلط الحابل بالنابل ولم نعد نعرف العدو الاساسي الذي يجب ان نوجه له نيران مدافعنا ولا السارق الحقيقي الذي ادخل شيطان الفقر الى بيوتنا لم نعد نعرف الى من نوجه اصابع الاتهام الامر اشبه بمتاهة كبيرة وسلسلة لامتناهية من الخيانات؛؛
وكما قلت نحن لم نعايش الماضي لكنه صور لنا على السنة الاهل حتى اصبح كحلم رقاق عايشناه يوما يثير التحسر في نفوسنا عندما يصفعنا واقع مرير ومخيف؛؛ومع هذا هو افضل بكثير مما نعيشه حاليا حتى وان افسد الدم طيبة ونقاء ذلك الزمان وان شوب صفاءه الطبقات الاجتماعية وسيادة الفجوة بين الطبقات الارستقراطية والطبقة الكادحة على الاقل لم يكن هناك ان تخرج من بيتك فتتناثر اجزاء جسدك حتى حتى اخر ذرة بلا ادنى سبب او جرم اجترحته؛؛
وعلى سبيل الطرفة لقد شاهدت شئ من العهد الملكي في مسلسل بيت الطين لا اعلم ان كنت شاهدته يروي بساطة الناس في ذلك الزمان لطالما سمعت من الاهل والاجداد تسميته بزمن الخير ؛؛

ختاما جزيل الشكر لقلمك الرائع ارجو ان لاتطيل الغياب وتطل علينا بمقال اخر باقرب وقت ؛؛
تحياتي لك اخي الكريم

عزيز
عزيز
8 سنوات

مقال جميل من كاتب جميل عاشت اناملك استادي اياد لك مني كل الاحترام والتقدير

999
999
8 سنوات

كالمعتاد يبقى لمقالات الأستاذ إياد طعمها و رونقها الخاص .

اروى الطيب
اروى الطيب
8 سنوات

اتفق معك تماما اخ اياد فى كل ما قلته
على الرغم من انى مصرية ولاول مرة اقرأ عن انقلاب العراق لكن يبدوا اننا كلنا فى الهم عرب مصر كالعراق والعراق كمصر

قدوري
قدوري
8 سنوات

الله الله الله على اشتياقي الى هذا الموقع الغالي قضيت اجمل ايام حياتي هنا كم مشتاق الى تلك المقالات الرائعة خصوصا مقالات الاستاذ الحبيب اياد العطار والى جميع الرواد القدامى انا متابع للموقع منذ عام 2009

زر الذهاب إلى الأعلى