الحكايات الشعبية: مدام كوي كوي

بقلم : اياد العطار
حكاية مدام كوي كوي (Madam Koi Koi) تعد من أشهر القصص المخيفة المتداولة في نيجيريا وبعض البلدان الافريقية ، شائعة على وجه الخصوص بين طلاب الثانويات ..

تقول الحكاية بأنه في قديم الزمان كانت هناك شابة حسناء تعمل كمدرسة في احدى المدارس الثانوية ، في الحقيقة القصة قديمة جدا لدرجة ان الناس نسوا ماذا كان اسم هذه الشابة و لا في أي المدارس كانت تعمل ، لكنها اشتهرت بأسم مدام كوي كوي لكونها كانت دائما ترتدي حذاء كعب عالي أحمر اللون ، وعندما تمشي في ممرات المدرسة يصدر حذائها صوتا مميزا جدا .. كوي كوي كوي … ولهذا اشتهرت بين الطلاب بهذا الأسم!.

بالرغم من جمالها واناقتها إلا ان ذلك لم ينعكس على اخلاقها ، إذ كانت قاسية وعنيفة جدا مع الطلاب ، توبخهم وتعنفهم لأتفه الأسباب.

ذات يوم بالغت مدام كوي كوي في قسوتها عندما صفعت احدى الطالبات بقوة لدرجة انها جرحت اذنها وتسببت لها بمشكلة في السمع ، مما حدا بادارة المدرسة إلى ايقاف مدام كوي كوي عن التدريس وطردها من العمل.

مدام كوي كوي غادرت المدرسة وهي في غاية الانفعال والتأثر ، ومن شدة غضبها لم تنتبه الى السيارات المارة عندما كانت تعبر الطريق العام فتعرضت للدهس من قبل احدى السيارات المسرعة وفارقت الحياة .. لكن قبل ان تلفظ انفاسها الاخيرة اقسمت على انها ستعود لتنتقم من طلاب المدارس لأنهم كانوا السبب في طردها وموتها.

ومنذ ذلك الحين اصبح عفريت مدام كوي كوي يطارد الطلاب في المدارس الثانوية ناشرا الرعب والفزع في قلوبهم ، والعلامة المميزة على ظهوره هو سماع صوت الكعب العالي .. كوي كوي كوي .. ويقال بأن العفريت أو الشبح غالبا ما يظهر للطلاب الذين يأتون الى المدرسة مبكرا جدا أو لاولئك الذين يبقون في المدرسة إلى وقت متأخر ، أي ان الشبح يصطاد اولئك الذين يكونون لوحدهم ، واكثر مكان يظهر فيه الشبح هو الممرات والحمامات ، يظهر بهيئة امرأة بشعة منكوشة الشعر ومغطاة بالدم وفي قدمها فردة واحدة لحذاء كعب عالي احمر اللون ، وتكون غاضبة تصرخ بهستيرية وقد تصفع ضحيتها بقوة الى درجة تفقده وعيه.

اذا كنت طالبا عزيزي القارئ فعليك بالحذر من قاعات وممرات وحمامات المدرسة ، خصوصا عندما تكون خالية ، عندما تكون انت اول الطلاب حضورا او اخر من يرحل .. حينها ستكون صيدا سهلا لمدام كوي كوي وستنال صفعة من الجحيم لن تنساها طوال حياتك!.

0 0 الأصوات
Article Rating

اياد العطار

كاتب ، مؤسس موقع كابوس ، محب للغموض ، عاشق للتاريخ ، مولع بالقراءة ، يميل للآراء المنطقية رغم ان موقعه بعيد كل البعد عن المنطق ويدعو للمحبة والتسامح رغم انه يكتب عن الجريمة والرعب!.

مقالات ذات صلة

3 تعليقات
صفاء
صفاء
2 سنوات

سبحان الله!، بدل من ان اخاف اصبحت اضحك !، وخصوصا اذا سميت باسم كوي كوي بسبب صوت حذاءها ذو الكعب العالي!، على الرغم من انها قصة مرعبة ولكني ارى منها جانبا مضحكا !

عُلا النَصراب
عُلا النَصراب
5 سنوات

ضحكت علي صوت الحذاء، مقال لطيف
وأعتقد أنه فكرة غاية الروعة لكتاب أدب الرعب أن يتبنوها في التأليف ..

سؤالي نفس سؤال بنت الأردن لماذا لم ينشر بالموقع تحت أي قسم !؟

بنت الاردن
بنت الاردن
5 سنوات

اتساءل لما هذا المقال لم يظهر في الموقع و لم يصنف تحت اي قسم

زر الذهاب إلى الأعلى