الحنين

بقلم : اشوار – الأرض

أحياناً تعجز الكلمات عن وصف مشاعر مكبوتة داخلنا لأشخاص نشعر بالشوق والحنين لهم ، نعم اشتاق لأُناس فرقتنا الظروف وابعدتنا عن بعضنا وفقدتهم بعد أن كانوا يملؤون كل فراغ في حياتي ، لقد اجبرتني الظروف القاهرة على الابتعاد بعيداً عن اهلي واسرتي والاستقرار في بلد آخر..

في بداية أشهري الثلاث الأولى فيه لم أشعر كثيراً بالغربة ، لكن بعدها بدأت افقد شهيتي للطعام كلما اتذكر الأهل ، وكنت احاول الاكل ولو القليل حتى ﻻ اصاب بقرحة المعدة ﻷن لدي تاريخ طويل مع هذا المرض من قبل واكبر مشكلتي الآن بعد عدة شهور أخرى ، فحينما اتذكرهم واشتاق إليهم اشعر بالتقيؤ كلما آكل شيئاً ، كأن جسمي يرفض أي سبيل للحياة ، لقد وصل بي الحال الآن للاستسلام حيث لم اعد أريد الحياة ، وطبعاً مع ضغوطات الحياة الجديدة والتعب الشديد في العمل والمشاكل في مكان عملي واختلاف الأجواء

إن حالتي تزداد سوءاً حينما استلم رسائل من أهلي عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي ، فهل علي أﻻ اتواصل معهم ابداً واقطع كل علاقة بهم ؟! اعلم أني لن انساهم ابداً وهل ينسى الأنسان احباءه ! لكن هل اقطع صلتي بهم حتى ﻻ يزيد عذابي ؟ وكيف ﻻ اتواصل مع اسرتي وخاصة أمي ؟ أنا بمجرد كتابة هذه السطور تنهمر دموعي بغزارة و اشعر بالذنب ، لو فعلت ذلك سأتألم في نفسي، لكن إذا تواصلت معهم اشعر بحرقة في قلبي و أتألم أيضاً وأظل طوال اليوم افكر فيهم واحن إليهم

 ماذا افعل؟ اخبروني ماذا افعل؟ أن فراقنا أبدي ﻷني استقريت الان في بلد آخر و ﻻ يمكننا زيارة بعضنا البعض بسبب الظروف ، إن أهلي ﻻ يعلمون شيئاً عن معاناتي فكلما يسألوني عن احوالي اخبرهم بأني بخير وأنا في قمة اﻷلم  ، بكيت كثيراً وكتمت كل احزاني في قلبي ، أحاول أن أكون قوية لكن اعصار الحياة اقوى مني ، ﻻ أظن ابداً أن قلبي سوف يتوقف عن الحنين اليهم وهذا يعذبني كثيراً لحد الموت

لم أفضفض احزان قلبي من قبل ﻷحد منذ فراقي لأسرتي وانتم أول أشخاص اخبرهم بمعاناتي لعلي أجد عندكم الحل ، فأرجو من كل الذين جربوا الغربة و عانوا مثلي وتغلبوا على معاناتهم من فراق اﻷهل والأحبة والشعور بالوحدة وعدم تأقلم الأجواء في البيئة الجديدة مع حواجز اللغة أن ترشدوني كيف تغلبتم على شقاء العيش في الغربة وتكيفتم مع البيئة الجديدة ، ارجوكم أن ﻻ تبخلوا علي بنصائحكم.

 

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

70 تعليقات
خالد حسن
خالد حسن
8 سنوات

انشاء الله ان اشوار تخطت مشكلتها وهزمت مشاعر الاحباط واليأس
لكي مني كل التقدير والاحترام يا اشوار
ماغبتي انتي ومعانتك وعنوان مشاركتك الحنين
كذلك تعليقاتك ….
يوم عن مخيلتي يا اشوار

خالد حسن
خالد حسن
8 سنوات

الى الغالية اشوا ر
لقد قرائت ردك ع تعليقي كذلك ردك ع ام ريم فتضاعف حزني والمي عليك حين قلتي انكي يتيمة كذلك حين قرات كلامك عن ابيك المتوفي اسأل الله له الرحمة والمغفرة
بالنسبة لكلامي المبهم الذي وصفتيه فهو دلالة ع صعوبة قيامي بصياغة تعبير في موضوع ما كمشارتكي هنا وتعليقي حيث اكون شديد التحمس للمشاركة والتعليق لكن اجد صعوبة كبيرة في صياغة المشاركة مما يجعلني اكتفي بقرائة مشاركات وتعلقيات الاخيرن غير سعيدا بذلك لاني احببت ان اكون احد الواقفين بحانبك في معانتك وغربتك
لاني لمست من كلامك انكي صاحبة قلب طيب وروح نقية
اسأل المولى القدير ان يذهب حزنك ويسعدك يا اشوا ر

ام ريم
ام ريم
8 سنوات

اشوار بنيتي لم تؤذيني بمشاكلك وكم سعدت بفضفضتك فالكلام يريح نسبيا ويزيح جزء من الهم ٠٠رحم الله والدك لقد كان صابرا محتسبا فهاذا هو الصبر الجميل ان تصبر ولاتعترض او تضعف قبال ابتلاءك فهاذا من حسن التادب مع الله المؤمن دائما مبتلى وفي تلك الابتلاءت دروسا عظيما وجزاء اعظم ليس بالضروره عندما يتلى شخص نسئ الظن ان الله يعاقبه فالله اذا احب عبدا ابتلاة حتى يقربه اليه اكثر ويمحصه من الذنوب الابتلاء في باطنه رحمه لاتدركها العقول وان اساءت لنا وانا اشعر انك قويه وستتجاوزي كل ذالك لتجعلي والدك مثالا لك في القوة ٠٠وتذكري ان الله لايحمل الانسان فوق طاقته فالله اعلم بحدود قدرته وتحمله اسال الله ان يفرج كربتك ويجمع شملكم ويرزقك سعادة الدارين

أشوار إلى العزيزة أم ريم
أشوار إلى العزيزة أم ريم
8 سنوات

اشكرك كثيرا على كل شيء وجزاك الله خيرا.
لقد كان لدي أمل في هذه اﻷيام لكن ظهرت لي قبل أمس مشكلتين جديدتين وأنا مازلت أحاول حل مشكلتي حاليا. فتذكرت اﻵن أن مصائبنا أومشاكلنا تأتي متسلسلة أصﻻ. فما أن نحل مشكلة وإﻻ وتظهر مشكلة جديدة وهكذا طوال حياتنا. وتذكرت والدي الله يرحمه الذي عاش تقريبا 60سنة من المعانات. لقد تحمل أبي الله يرحمه الكثير في حياته منذ طفولته ﻷنه كان يتيم اﻷب. وكان هو المثل اﻷعلى لي في قوة التحمل وقوة القلب واﻹيمان. حتى أن أمي قالت يوما أنها لم ترى دموعه في حياتها رغم المصائب واﻵﻻم. لكنه انهار في آخر عمره بعد أن فقد ابنه ثم أنا. تخيلي أن آخر صوت سمعت منه قبل أن يفرقنا الموت هو بكاؤه بحرقة، وبعد ذلك لم اسمع صوته مرة أخرى ولم أراه أبدا. لم أصدق أذني ماسمعت في الهاتف واهتز كياني. لم يستطع التكلم معي بسبب البكاء وبعد شهرين تقريبا توفي بسبب المرض. وبعدها تحطمت أكثر نفسيا ومعنويا. وظل صوت بكاءه يرن في أذني شهورا ولن انساه طوال حياتي. لكني حاولت الوقوف وحيدة في غربتي وأن أكون قوية. ربما تتساءلين مالذي اقترف والدي في حياته حتى يستحق كل مصائبه. بصراحة لم ارى منه منذ أن فتحت عيني للحياة إﻻ انسانا ملتزما محبا للعلم وسماع المحاضرات الدينية كثيرا. يصلي ويصوم ويقرأ القرآن كل يوم. يتجنب البدع والمنكرات ويساعد الناس. لم يرى النهاية السعيدة حتى وفاته. صحيح أنه لم يدرك سعادة الدنيا وفاز باﻵخرة على صبر وتحمل ابتﻻؤه في حياته وفي أهله والمرض الذي يﻻزمه. لكن أرى نفسي ﻻ أقدر التحمل مثله حينما أفكر كيف سأعيش ربما حتى السبعين من عمري مثله مع كل اﻻبتﻻءات في حياتي.
آسفة على اﻹطالة وتنغيص حياتك بمشاكلي. اردت فقط أن افضض كبتي.
وداعا

اشوار إلى اﻷخ خالد حسن
اشوار إلى اﻷخ خالد حسن
8 سنوات

كلماتك المبهمة جعلتني أفكر في عدة أسئلة. حسنا ﻻ عليك إن لم تستطع اﻹجابة على سؤالي. وآسفة جدا إن ازعجتك بسؤالي. وشكرا جزيﻻ على الرد مرة أخرى. أسأل الله أن يفرج عنك جميع همومك وكرباتك وينير عقلك. وجزاك الله خيرا.

خالد حسن
خالد حسن
8 سنوات

الى الغالية اشوار
كم ذا احاول المشاركة والتعليق لكني لا استطيع وكان عقلي اصبح صدا موحشا متهالك اعياه الشرود والنسيان وعدم القدرة ع استجماع الكلم
فباالسرعة التي تاتي الفكرة او المعلومة تذهب
لا ادري اهرم عقلي ام هنالك عله تفتك به
فلا سبيل لي سوى الاستسلام المشين لجمود الفكر
اعذريني ياغالية فطالما اردت الكتابة لكن ……

ام ريم
ام ريم
8 سنوات

صغيرتي اشوار ..كان الله في عون العبد مادام العبد في عون اخيه .صحيح اني لااعرفك ولاكن كلماتك لامست قلبي وكفى بالقلوب شواهد لقد احسست بمعاناتك جدا فلقد عانيت واهلي من السحر سابقا والحمد لله على ماقضى وان لم يسرنا لقد كنت مثلك في البدايه خائفه من علاجي ولقد تعرضت للاذى اكثر من مره ولاكن ايماني ويقيني بان الله معي جعلني اقوى فلا يموت شخص او يتاذى الا اذا اراد الله ذالك وغير ذالك غير صحيح فالجن مخلوقات ضعيفه يفزعها قول بسم الله ويستمدون قوتهم على ضعف ايمان وصلة الشخص الممسوس او المسحور يزرعون فيه افكار ومخاوف حتى لايبدا في العلاج وان اذوك ففي النهاية كلمة الله عزوجل هي اللتي ستنتصر فهاذا وعد الله لنا .لقد داومت على قراءة سورة البقره لمدة 4سنوات في قيام الليل فكنت مره اغيب عن الوعي ومره اختنق ومره اسمع صراخا ووعيدا ولاكني مضيت في طريقي ولم اتراجع برغم كل ماواجهت حتى انني اذكر في تلك الفتره كان يدعمني خالي ويقف بجانبي وفي ليله كان نائم وشئ ما خنقهه حتى انه عجز عن التنفس فقمنا بتشغيل سورة البقره واستطاع التنفس وبالرغم من ذالك لم يتراجع وظل يدعمني حتى تجاوزت ماكنت فيه بفضل الله عزوجل ..بنيتي لاشك ان الحياة تقف بجانب القوي فرسولنا الكريم قال المؤمن القوي خيرا من المؤمن الضعيف والمراد هنا هو قوي العزيمه وقوي الايمان صاحب ظمير يردعهه عن مخالفة الله ويرجعهه اذا اخطا القوي من يقدر على المسامحه بينما يمكنه الانتقام القوي من سلم الناس من اذاه ولسانه القوي من يتبع تعاليم الله وسنة نبيهه عليه السلام فكلما تقربنا لله اكثر كلما امدنا الله بتلك القوى فقوي قلبي ونفسك واستعيني بخالقك فلقد فرجها على هاجر عندما كانت وحيده وفي اصعب الظروف فكيف لا يفرجها علينا وياخذ بايدينا فقط ثقي بربك وكل شيئ سيصبح افضل

اشوار إلى خالد حسن
اشوار إلى خالد حسن
8 سنوات

اشكرك ياأخي كثيرا على لطفك ومواساتك لي ومشاعرك الطيبة ودعاؤك لي واحياء لي اﻷمل.
لن يحس أحد بشدة معانات الغير إﻻ إذا عاش مثل تلك المعانات. فهل عانيت من قبل وخرجت من معاناتك منتصرا ؟.
شيء غريب أني عند الفجر حلمت أني فتحت موبايلي ووجدت تعليقات يدعموني معنويا من كثير من المعلقين والمعلقات لكن اسمك (خالد حسن) ظهر في التعليقات بوضوح دون غيره. عندما صحوت من نومي تذكرت اﻻسم بوضوح وتذكرت كأني رأيت هذا اﻻسم من قبل من أحد المعلقين. وفي الليل عندما فتحت الموفع وجدت تعليق بهذا اﻻسم فعﻻ سبحان الله. فهل أنت الذي علقت من قبل باسم خالد حسن21 أم ﻻ؟.
أسأل الله لك السعادة في الدارين الدنيا واﻵخرة والتوفيق في جميع نواحي حياتك وإلى كل مايحبه الله ويرضاه، وجزاك الله كل الخير.

اشوار إلى العزيزة فايزة
اشوار إلى العزيزة فايزة
8 سنوات

عندما قرأت تعليقك تدمعت أيضا مثل أم ريم ﻷنه ﻻمس قلبي وأحسست في تعليقك أنك إمرأة مؤمنة اعطاها الله نعمة عظيمة وهي البصيرة. كذلك أيضا تعليقك جعلني احاسب نفسي وأفكر كثيرا.
ثم حاولت تطبيق الخطوة اﻷولى لكن لم انجح. صحيت قبل الفجر بساعتين لقيام الليل وشعرت بألم شديد لم استطع التحرك. وبقيت مستيقظة حتى بعد آذان الفجر. وطوال يومي بدأت اﻷفكار تتدفق في عقلي. وماذا لو تقدمت بخطوتي فينتقم؟. إني أخاف عليك أكثر من نفسي. لأنك كتبتي لي تحصينات ضدهم. اقسم بالله أني قبلت مساعدة منك قبل أن أتذكر اﻷحداث التي حصلت معي بالتفصيل. ولما قبلت المساعدة تذكرت كل شيء. ﻻ أريد أن اسلب حياة أحد. كيف سأعيش على حساب تعاسة اﻵخربن. وكيف سأكون سعيدة هكذا. فشعرت بالضياع. وحاولت أن أفكر بطريقة سليمة لكن لم انجح ولم أجد المخرج. فكرت بترك الموقع وعدم التواصل مع أي أحد مرة أخرى لكني فكرت أيضا ربما هذه حل ﻹنهاء معاناتي ارشدني الله أخيرا إلى الحل وأن ماأفكر فيه ليس صحيحا وإنما من الشيطان ولن يتأذى أحد ، ثم فكرت مرة أخرى وماذا لو كان صحيحا ﻷني ﻻ أعلم الغيب وبماسيحدث وأن الله اعطانا عقﻻ لنختار الطريق الصحيح، لكن ما هو الصح؟!. إن عمل شيء قد يضر أحدا يعتبر خطأ وآثما ﻷني ﻻ أفكر بغيري. وفي نفس الوقت بعد ارشاد الله لي وﻻ اعمل به يعتبر خطأ أيضا. من الصعب اﻻختيار حينما يتساوى الكفان. ربما يبدو للبعض تفكيرا تافها لكن ليس بالنسبة لي ﻷنه يقض مضجعي. لست قوية حينما يؤنبني ضميري. وقد سمعت بأن الحياة لﻷقوياء فقط. فهل الذين لديهم ضمير ﻻ يستحقون الحياة ! أم ماذا ؟. مالذي يجب عليهم فعله ليعيشوا ؟!. أسئلة عن الحياة تجعلني في حيرة دائما.

اشوار إلى اﻷخت العزيزة أم ريم
اشوار إلى اﻷخت العزيزة أم ريم
8 سنوات

إلى أم ريم
في الحقيقة أنا ﻻ أخاف من الجن، بل من البشر الذين ﻻ يخافون الله عكس ما كنت صغيرة عندما كنت أخاف من الجن وﻻ أخاف من البشر. وأخاف عليك أيضا من أن يؤذيك شيء. أنتي شخص نادرة في الوجود. قرأت معظم تعليقاتك ووجدتك أنسانة طيبة حنونة جدا تحب مساعدة الغير وتشعري بآﻻم اﻵخرين وتحاولي التخفيف عنهم بكل ماتستطيعين. وقوفك بجانبي وأنا في هذه الحالة وأنتي ﻻتعرفيني جعلتيني اشعر بقيمتك في الحياة وأيضا الأخت فايزة . الله ﻻيحرمني منكما. اسأل الله لكما الحفظ والسﻻمة من كل مكروه.

زر الذهاب إلى الأعلى