الرؤوس الموشومة
أظنكم جميعا سمعتم عن نيوزيلندا , تلك الأرض الساحرة القابعة في حضن المحيط الهادي , لكني أحسب بأن القليل منكم لديهم معلومات وافية عن تلك الجزيرة – بالأحرى مجموعة الجزر – وعن سكانها وتاريخها وسياستها الخ .. ومعكم حق , أنا أيضا لم أكن أعرف الكثير حتى قرأت عنها . وأقول معكم حق لأنها أرض معزولة تقع في أقاصي الأرض , يحيط بها الماء من جهاتها الأربع , وأقرب بلد كبير إليها هو أستراليا , والقرب هنا مجرد وصف وليس حقيقة , فالمسافة بينهما تزيد عن ألف وخمسمائة كيلومتر .. والظاهر أن سكان نيوزلندا راضون مستمتعون بعزلتهم وسط طبيعة بلادهم الساحرة وطقسها المعتدل , لذلك قلما نرى أسم بلدهم يتصدر عناوين الأخبار .. وذلك طبعا من حسن حظهم , فأنا على قناعة بأن البلدان التي لا يتردد أسمها كثيرا في نشرات الأخبار هي تلك السعيدة والمستقرة من جميع الجهات والأوجه , ويؤكد كلامي هذا أن شعب نيوزيلندا يصنف دوما من بين أسعد عشرة شعوب على وجه الأرض .
![]() |
|
نيوزيلندا .. بلد جميل مسالم .. |
لكن دعونا من الحسد , ولندق الخشب , لئلا يبتلي الله سكان الجزيرة الآمنة المسالمة بـ "عباقرة" كالذين ابتلانا بهم .. ولنعد لموضوعنا عن رؤوس الموكو , وهو موضوع يستلزم منا أن نخوض قليلا في تاريخ نيوزيلندا , فهو لم يكن ناصع وأبيض على الدوام , إذ تشوبه بعض الصفحات الحمراء الدامية .
نيوزيلندا تتألف من جزيرتين عملاقتين , هما الجزيرة الشمالية التي تضم العاصمة اليوم , والجزيرة الجنوبية , إضافة لمجموعة أخرى من الجزر الصغيرة المتناثرة هنا وهناك . ويقول العلماء بأن البشر وصلوا إلى نيوزيلندا حوالي القرن الثالث عشر للميلاد , هؤلاء الواصلون الأوائل كانوا من الشعوب البولينيزية التي بسطت نفوذها واستوطنت معظم جزر المحيط الهادئ ما بين أستراليا وهاواي , وهو عمل جبار يثير الدهشة , فكيف لشعوب بدائية بقوارب خشبية بسيطة أن تطوي هذه المساحات المائية العظيمة , كيف تنقلوا بين جزر تفصل بينها آلاف الأميال ؟ .. ومن أين كانوا يأتون بالمياه العذبة وسط هذا المحيط المترامي الأطراف ؟ .. أسئلة محيرة فعلا , لكنها ليست موضوع بحثنا , وعليه فلندع هؤلاء البحارة الأفذاذ يصارعون أمواج المحيط العاتية بقواربهم الصغيرة ولنلحق بأولئك الرواد الأوائل الذين حطوا بأقدامهم العارية على سواحل نيوزيلندا , والذين عرفوا لاحقا بأسم أقوام الـماوري (Māori ) , وتمتعوا بخيرات الجزيرة لعدة قرون قبل وصول الرجل الأبيض .
![]() |
|
الماوري هم أول من استوطن نيوزيلندا .. |
لقد كون الماوري مجتمعات صغيرة ذات طابع طبقي , غالبا ما تركزت بالقرب من الساحل , وكانت معيشتهم تعتمد على الصيد والتقاط ما تجود به الطبيعة من ثمار وخضار , وكانت الأرض العذراء سخية جدا معهم بحيواناتها العجيبة التي لا مثيل لها على وجه الأرض , مثل طائر موا العملاق , الذي يشبه النعامة لكنه يفوقه حجما ولا يتملك أجنحة , والذي أصطاده الماوري إلى حد الانقراض في القرن السادس عشر .
لكن الماوري لم يسرفوا في اصطياد الموا فقط , بل في اصطياد أنفسهم أيضا , فعلى مدى قرون كان القتال محتدما بين القبائل حول مناطق النفوذ . وهذا القتال أتسم غالبا بطابع وحشي , فكان الماوري لا يتورعون عن أكل لحوم خصومهم .
![]() |
|
الماوري يحرقون سفينة بويد بعد أن قتلوا ركابها من البيض .. |
في عام 1642 وصل أول رجل أبيض إلى سواحل البلاد , وهو الهولندي أبل تاسمن . والهولنديون هم من أعطوا البلاد أسمها الحالي , أي نيوزيلندا , بمعنى زيلندا الجديدة , وذلك تيمنا بمقاطعة زيلندا في هولندا . اللقاء الأول بين الأوربيين والماوري لم يكن وديا , سفينة تاسمن ألقت مرساتها بالقرب من أحد الخلجان في الجزيرة الجنوبية , وأرسل تاسمن رجاله بالقوارب إلى البر ليجلبوا الماء العذب , هناك على الساحل باغتهم الماوري وقتلوا أربعة منهم ثم طاردوا الباقين إلى السفينة الأم , لكن الهولنديين أحبطوا الهجوم بإطلاق نيران مدفعيتهم على قوارب الماوري السريعة . وبسبب هذه الحادثة أطلق تاسمن على ذلك الخليج أسم (خليج القتلة) .
الكابتن كوك أعاد اكتشاف نيوزيلندا عام 1769 ثم أخذ المستوطنين البيض يتدفقون على الجزر , في البداية كانت العلاقة بين البيض والسكان جيدة وارتبطوا بعلاقات تجارية بسيطة قائمة على أساس المقايضة , لكن مع مطلع القرن التاسع عشر أصبحت العلاقة متشنجة بين الطرفين بسبب استيلاء البيض على الأراضي وتشييدهم المزيد من المستعمرات . كان هناك قتال ووقعت مذابح , أشهرها مذبحة بويد عام 1809 حيث هاجم الماوري الغاضبون سفينة انجليزية راسية في ميناء وانغاروا وقتلوا جميع من على متنها ما خلا خمسة أشخاص , فعلوا ذلك انتقاما لقيام قبطان السفينة بجلد أبن زعيم إحدى قبائلهم . هذه المذبحة بثت الرعب في قلوب البيض , لاسيما مع انتشار القصص حول التهام الماوري للحوم القتلى من البيض , كان الرعب شديدا لدرجة أن الرحلات إلى نيوزيلندا توقفت تماما لعدة سنوات .
![]() |
|
أكل لحوم البشر كان شائعا بين شعوب جزر المحيط الهادئ .. هنا صورة حقيقية لسكان جزيرة فيجي الأصليين وهم يحضرون الجثث من اجل طبخها .. الصورة تعود لعام 1890 .. |
لكن المستوطنون عادوا بعد بضعة سنوات بخطط جديدة قائمة على إذكاء روح المنافسة والنفخ في نار الأحقاد بين قبائل الماوري , ولم يكونوا بحاجة لبذل جهود كبيرة لتحقيق هذه الغاية , ذلك أن الأحقاد والمشاكل كانت موجودة أصلا ومتجذرة بين القبائل , لكنهم ساهموا في مد الأطراف المتنازعة بالأسلحة النارية الفتاكة , الأمر الذي أدى إلى مذابح ومجازر وحروب إبادة انخفض جراءها تعداد السكان الأصليين بمقدار الربع , وتمكن البيض من الاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي بأسعار بخسة نتيجة قيام زعماء الماوري ببيعها للحصول على أسلحة يستخدمونها في صراعاتهم الداخلية .
![]() |
|
رغم قسوتهم في الحرب فالماوري لم يكونوا برابرة .. الكثير من المستوطنين البيض الأوائل كانوا يفرون ليعيشوا في قرى الماوري .. |
المشاكل بين البيض والماوري استمرت حتى بعد ضم البلاد للتاج البريطاني عام 1840 . كانت هناك حروب عديدة نتيجة استيلاء البيض على المزيد والمزيد من أراضي الماوري . لكن مع نهاية القرن التاسع عشر بدأت الأمور تهدأ وعم السلام البلاد , خصوصا مع حصول الماوري على حق المواطنة الكامل وتقديم تعويضات كبيرة لهم وإعادة مساحات شاسعة من الأراضي إليهم . واليوم يشكل الماوري حوالي 15 بالمائة من تعداد سكان نيوزيلندا ولهم أحزابهم ونوابهم في البرلمان .
الموكو
![]() |
|
الموكو جزء من ثقافة الماوري .. كل خط ووشم له معنى ومغزى .. |
مجتمعات الماوري تميزت بالطبقية , كان هناك زعماء ومحاربين وعبيد , والزعماء فقط وأفراد عائلاتهم كان يحق لهم الحصول على وشوم تعرف بأسم موكو , وهي تكون على شكل خطوط ونقوش ذات تموجات رائعة تمتد على كامل صفحة الوجه , وهي ليست عشوائية , بل أن كل خط فيها يحمل معنى ودلالة , فهذا الخط يعني بأن هذا الشخص هو من عائلة زعيم القبيلة , وذاك الخط يعني بأنه ينتمي للقبيلة الفلانية , والخط الآخر يتحدث عن مآثره وشجاعته الخ .. وعلى هذا الأساس فأن وشم الموكو كان مثابة جواز سفر لحامله , فعن طريقه يتم معرفة مقام الشخص وأهميته والاحترام الذي يجب أن يقدم له . وكانت هذه الوشوم تخضع لقوانين صارمة , فلا يسمح بها إلا لمن يستحقها من علية القوم , وتمنع النساء من وشم وجوههن باستثناء ذوات المقام الرفيع , كزوجة أو أبنه الزعيم , اللواتي كان يسمح لهم بأن يقمن بوشم الجزء السفلي من وجوههن .
![]() |
|
لهم طريقة متقنة في تجفيف الرأس وحفظه .. الصورة لرأس حقيقي مجفف ومعروض في متحف .. |
وكان من عادة الماوري أنه إذا مات شخص من أصحاب وشوم الموكو , أي الزعماء , يتم قطع الرأس والاحتفاظ به , وكانت لهم طريقة مميزة في تحضير الرؤوس من أجل الحفظ الطويل , فكانوا يقومون أولا بإخراج العين والدماغ ثم يسدون جميع فتحات الرأس من أنف وأذن وفم بواسطة الأربطة والصمغ , بعدها يوضع الرأس في قدر ويترك ليغلي على النار لساعات , ثم يجفف بتعريضه للدخان فوق نار موقدة , وأخيرا يضعونه في الشمس لعدة أيام حتى يجف تماما , ثم يطلى بزيت سمك القرش .
كانت هذه الطريقة أكثر فعالية في الحفاظ على معالم الوجه وملامحه من الطريقة التي تستخدمها القبائل البدائية في حوض الأمازون بالبرازيل والتي تعرف بأسم الرؤوس المقلصة , حيث يتم تقليص الوجه حتى ليبدو كأنه رأس دمية .
وكان الماوري يحتفظون بالرؤوس المجففة داخل صناديق خشبية مزينة ويتم أخراجها وعرضها في المناسبات الخاصة والطقوس الدينية . ويدعى الرأس المجفف (موكوموكايا) , وهو يحمل قيمة كبيرة لأفراد لقبيلة وعائلة الميت , إذ كانوا يعتقدون بأن هذه الرؤوس لها قوى سحرية خارقة تكاد تقارب تلك التي يمتلكها الأرباب .
الماوري لم يكونوا يحتفظون برؤوس زعمائهم فقط , بل برؤوس أعدائهم أيضا . فبعد كل حرب يتم جمع رؤوس الأعداء كغنائم حرب , أما الأجساد فكثيرا ما يتم أكلها . ولا تجمع سوى تلك الرؤوس التي لديها وشوم الموكو , أي رؤوس الزعماء , يتم تجفيفها ثم تعرض في مكان عام داخل القرية ويتم تحقيرها والسخرية منها .
![]() |
|
كان محاربي الماوري قساة مع خصومهم .. |
أحد المبشرين الأوربيين الذي عاش لفترة طويلة مع الماوري يصف مشهد تشفي وسخرية زعيم القبيلة من رأس خصمه الذي تم تجفيفه وعرضه في مكان اجتماع القبيلة . يقول بأن زعيم القبيلة وقف قبالة الرأس وخاطبه قائلا :
"لقد أردت الهرب .. أليس كذلك ؟ .. لكن هراوتي الحجرية أخذتك ! .. وبعد أن تم طبخك أصبحت طعاما لي ! ..
أين هو أباك ؟ .. لقد تم طبخه ..
أين هو أخاك ؟ .. لقد تم أكله ..
أين هي زوجتك ؟ .. ها هي تجلس هناك , زوجة لي ..
أين هم أولادك ؟ ..ها هم هناك , ظهورهم تنوء بحمل الطعام كعبيد لي .. " .
رؤوس الأعداء لم تكن مفيدة فقط لتخليد الانتصارات والانتقاص من الخصوم , كانت لها أيضا أهمية كبيرة لمساهمتها في عقد الصلح وإحلال السلام بين القبائل المتنازعة عن طريقة إعادة الرؤوس لأصحابها .
لاحقا اكتسبت هذه الرؤوس أهمية مضاعفة عندما لاحظ الماوري شدة ولع وشغف الأوربيين بها , فهؤلاء كانوا يرون فيها تحف نادرة ورائعة الجمال , وكانوا مستعدين لشرائها مقابل مبالغ طائلة , لكن ما حاجة الماوري للمال ؟ .. هم لا يريدون مال .. بل يريدون تلك العصي السحرية التي يستخدمها الرجل الأبيض لقتل أعداءه .. أي البنادق .. ومن هنا نشأت واحدة من أبشع أنواع التجارة وأكثرها بربرية … البنادق مقابل الرؤوس المقطوعة .
![]() |
|
زعيم من الماوري ينادي من اجل بيع رأس في الميناء .. |
كان الطلب كبيرا على الـ (موكوموكايا) في أوروبا وأمريكا , وكان جامعوا التحف ومدراء المتاحف مستعدون لبذل مبالغ طائلة لقاءها . ولهذا فأن ربابنة السفن التي كانت ترسوا في نيوزيلندا كانوا يطلبونها بشدة , ولم يكن يمانعون مبادلتها بالأسلحة النارية , لا بالعكس كانوا يشجعون على ذلك , فبالنهاية تلك الأسلحة كانت ستستعمل لقتل الماوري بعضهم بعضا .
لكن الماوري واجهوا صعوبة في إشباع الطلب المتزايد على الموكوموكايا , فالحصول على رؤوس الزعماء لم يكن أمرا سهلا ومتاحا دائما , كانت هناك أعداد صغيرة من الرؤوس لم تكن تلبي الطلب المتزايد عليها , ولأن الحاجة هي أم الاختراع , فقد عمد الماوري إلى طريقة جديدة لتوفير الرؤوس , فقاموا بوشم رؤوس العبيد وأسرى الحروب , ثم قطعوها وجففوها وقاموا ببيعها للأوربيين , طبعا لم تكن وشوم حقيقية وذات معنى كتلك التي يوشم بها الزعماء , كانت وشوم عشوائية بلا معنى , لكن الأوربيين لم يكن يهمهم معنى الوشوم أو هوية صاحبها بقدر اهتمامهم بالحصول على رأس بشرية مجففة يعودون بها إلى الديار ليبيعوها لقاء مبلغ محترم أو يعرضوها في منازلهم ويتفاخرون بها .
أحد المؤرخين كتب قائلا بأن التعطش لهذه الرؤوس وصل إلى درجة من الجنون بحيث أن محاربي الماوري كانوا يأتون بأسرى الحرب قبل قتلهم إلى ربابنة السفن , كانوا يدعون للقبطان حرية اختيار الرؤوس التي يريدها , ثم يعودون بالأسرى إلى القرية فيقومون بوشم الرؤوس المطلوبة ثم يقطعونها ويجففونها ويعودون ليسلمونها للقبطان . وطبعا أدى ذلك إلى زيادة الطلب على أسرى الحرب , فكانت القبائل تشن غارات سريعة على القرى والقبائل الأخرى فقط من اجل جمع الرؤوس .
![]() |
|
الضابط الانجليزي روبلي مع مجموعته الخاصة من رؤوس الموكوموكايا .. |
في عام 1831 تم حضر بيع الرؤوس في نيوزيلندا فأنخفض الطلب عليها بشكل كبير , لكنها أعداد قليلة كانت تباع من حين لآخر لجامعوا التحف مثل الضابط البريطاني هوراتيو روبلي الذي جمع حوالي 35 – 40 رأس على مدى سنوات خدمته في نيوزيلندا , وقام ببيعها لاحقا إلى متحف تاريخ الطبيعة بأمريكا .
هناك اليوم مجموعات متفرقة من رؤوس الموكوموكايا موزعة حول العالم , وقد دأب الماوري على المطالبة بإعادة تلك الرؤوس باعتبار أن عرضها فيه إساءة وعدم احترام كبير لشعب الماوري , وفعلا أعيدت بعض الرؤوس إلى نيوزيلتدا حيث سلمت بعضها لأحفاد أصحاب الرؤوس فيما حفظت مجموعة أخرى في مخازن المتاحف من دون عرضها .
أخيرا .. إذا ما قيض لك يوما عزيزي القارئ أن تزور نيوزيلندا فلا تخشى على رأسك , فقوم الماوري تركوا قطع الرؤوس وأكل لحوم البشر منذ أمد طويل , ونيوزيلندا اليوم واحة للسلام والآمان والتطور .
المصادر :
– New Zealand – Wikipedia,
– Mokomokai – Wikipedia
– New Zealand Mokomokai
– MOKOMOKAI: PRESERVING THE PAST
– Moa – Wikipedia

مقال رائع وجميل جدا
يوجد لعبة تحمل نفس قصة الموراي اسمها far cry ونفس الوشوم والوشوم لها قيمة كبيرة
مقال رائع سيد إياد دائما ميزة مقالاتك روعة الأسلوب الكتابي والبعد عن الروتينية والتكرار والكم الهائل من المعلومات المفيدة والجديدة الله يعطيك ألف عافية دائما أنتظر مقالاتك الرائعة موقعك أكثر من مجرد ترفيه بل هو ثقافي بامتياز
رغم بشاعة هذه الممارست ووحشيتها إلا أن الإنسان تفنن في إتقانها وإبداعها وكالعادة يساهم المواطن الأوروبي المتحضر في تشجيعها وإضفاء طابع أكثر وحشية عليها لأنه وببساطة يؤمن بأن الأشخاص غير الأوروبيين لا يرتقون لمرتبة كافية من الإنسانية أن حياتهم بلا قيمة تذكر. شكرا أستاذ إياد على المقالة التي جعلتني أتذكر مآسينا وحروبنا التي مولتها وشجعتها هذه الأمم المتحضرة.
مقال رائع وجميل
السمآء تحبني
عودا حميدا أخي…أتمني أن تكون أفضل حالا الآن……
سلام
بالفعل نحن لا نعلم سوى القليل عن نيوزيلندا ،فهى ترتبط عندى بمنتجات الألبان وبتلك البقرة الباسمة المقبلة على الحياة…ولما لا وهى تستمع إلى سمفونيات ويراعى الجميع مشاعرها ويعاملوها كما ولو كانت فردا من العائلة لتدر لبنا ألذ وأكثر من مثيلاتها…نعم وبكل فخر هذه هى معلوماتى عن نيوزيلندا حتى أننى اكتب أسمها بصعوبة…أما الرؤس الموشومة فهى بالفعل صدمة دموية لى عن هذا البلد المسالم.
اتعلمون أننا لدينا نحن أيضا عادة تشبه الرؤس الموشومة …فنحن نوشم سياراتنا لتؤدى نفس الغرض من تلك الخطوط التى يتم رسمها على وجوه الزعماء وابنائهم…عربة عليها شعار ميزان العدل تصرخ قائلة انا عربة قاضى وسع الطريق…وأخرى عليها نسر تكشر عن انيابها لتجتاز الاشارات وتدوس المارة من المواطنين لو تطلب الامر هذا…بمجرد ان يرى عسكرى المرور الغلبان هذه الشارات إلا وترتعد أوصاله خوفا من بطش من بداخلها! والحمد لله ان السيارات ليست كائن حى وإلا لتباهينا بها حتى بعد وفاة صاحبها وسقوط الريشة التى على رأسه.
تلك المقالة أعطتنى امل فى الغد ..فاذا كان هذا هو حال نيوزيلندا فى القرن التاسع عشر فهناك أمل لنا نحن العرب أن نخرج من عنق الزجاجة تلك التى حشرنا فيها منذ قرون…احيانا يخيل لى أنها ليست عنق زجاجة بل خرطوم لا نهاية له!
أستاذى اياد العطار…انت بالضبط كالهلال بالنسبة للشعب الكابوسى.
ونلتمس من هلالنا ألا يتركنا لمدد طويلة كما أصبح يفعل الآن…سلمت يداك
كل عام وجنابك بخير يا بوص.
سلام
مرحباً بالجميع..
أستاذنا الكبير إياد ، تحية لجنابك الكريم ، مقال متميز شيق فسلمت أناملك ، لن أكذب عليك فالمقال قصير جداً على غير العاده كنت أتمنى أن تجاوب عن الأسئلة المحيرة تلك وتعرضها لنا بشكل أوضح وتعطينا الاحتمالات والتخمينات والحقائق لكن لابأس ،
مما لا شك فيه ان الأوربيين هم العدو الأكبر لكل الشعوب فهم لايهتمون إلا لمصالحهم الخاصة ، ولا علاقة لهم بحقوق الانسان المزعومه إلا قليل منهم ، أنظروا ماذا فعلوا لنا نحن العرب على سبيل المثال ألم ينجحوا في نشر الفتن بيننا؟ ألم يستعمروا أراضيناً؟ ولازالوا يكملون المسيرة أخشى بعد 15 عاماً من اليوم إنقراض ملايين العرب بسبب الجوع والحروب والفتن وقتل الاخ لأخية والصديق لصديقة والام لأبنها والابن لأمه وابيه ، ربما سيكتبون عنا بعد زوالنا وسيقولون عاش على هذه العرب شعوب عربية كان هذا من الماضي ،
رغم وحشيتهم وجهلهم إلا أنهم كانوا متميزين في أشياء عديده ومنها تلك الطريقة الغريبة في حفظ الرؤوس ، وتحقيرهم لأعداءئم حتى بعد موتهم ، رغم كرهي لتلك العادات إلا أن الاوربين غيروها وقلبوها رأساً على عقب فكان الزعيم وذوي المقام الرفيع هم من توشم رأوسهم وبالنهاية أصبحت متاحه للجميع ، وما الحاجة بتلك الرؤوس ؟ لا فائدة منها وعرضها إهانه للميت لا أكثر فلا أحد يعرف حتى من صاحب الرأس المعروض ، من كان يصدق أن تلك البلاد المسالمه يوجد بها بشر كهؤلاء الحمد لله على كل شيء .
تحياتي للجميع .
“/ السمآء تحبني /”
مقال رائع كعادتك يا استاذ اياد
شكرا لك
ممكن سؤال ….. للمقارنة فقط
لو عدنا لتاريخ الرجل الابيض او الرجل الاسود .. فمن هو اكثر همجية ووحشية .. حسنا الجواب هو ان الرجل الاسود ربما كان و وحشي متخلف و الابيض كان سادي و متوحش ((يتباها بالتطور )) الذي قدمه
و هذ هي نضرة الكل لذلك .. عموما .. هل هذا صحيح ام لا ؟؟؟؟؟؟ غريب مسألة عنصرية في اوروبا و اسيا لا غير ….. اذا لما تحفزون علىهذا الكلام .. ~! او انا فهمت خطا ؟ ههههه
مقال رائع…شكرا علي مجهودك استاذ اياد
شكرا الاستاذ العطار علي الموضوع
اعتقد ان الماوري يكتفون بقطع الرأس وحفظه وتحنيطه لعجزهم عن حفظ وتحنيط كامل الجسد.
اظن ان الذي يجعلهم يأكلون لحوم اعدائهم هو مجرد غيظ وانتقام من الاعداء وليس حبا لاكل لحوم البشر والا لكانوا اكلو لحوم بعضهم بعضا وخاصة لحوم زعمائهم بعد قطع رؤوسهم للحفظ ولا ننسي ان هند آكلة الاكباد حاولت اكل كبد سيدنا حمزة رضي الله عنه حقدا وانتقاما
كنت اعتقد ان الوشم ناحية جمالية ولكن يبدو بالنسبة للرجال قديما كان يعنبر عبارة عن معلومات اساسية للرجل–بعض القبائل قديما في السودان كانت تعمل بعض الوشم الصغير بالة حادة علي طرفي صفحة الصبي في الصغر كعلامة للقبيلة تتعرف بها علي افرادها وتعرف بها من الاخرين
الاوربين كانوا اكثر وحشية من الماوري ولا يبالون باتخاذ حتي الرؤوس المقطوعة كتحف يجمعونها جمعا ويعلقونها في منازلهم ويتاجرون بها
سياسة بيع السلاح من المستعمر لطرفي النزاع في الدول المتخلفة سياسة قديمة حديثة فهم لا يريدون منتصر ومنهزم بل يريدون الاثنين منهزمين.
التوقيع/سوداني
مقاله جميله وطريقة كتابتك رائعه 🙂
مقال جميل ومفيد جعلنا نعرف الكثير عن ماضي نيوزلندا .كانت نيوزلندا مشهورة بتقطيع رؤوس البشر
الان مشهورة بتقطيع رؤوس الخرفان.كا قديما العديد من القبائل يأكلون اللحوم البشرية لانه لا يوجد ما يمنعهم من ذلك لا دين ولا قانون ولا اخلاق . والحمد لله انهم سنو القوانين التي تمنع هواية جمع رؤوس البشر. فالضابط الانجليزي منظره مقزز مع مجموعته من الرؤوس المقطوعة هواية غريبة لا ادري ما الذي يجعله سعيد بهواية جمع الرؤوس وكأنه يجمع طوابع . لهذه الدرجة كانت ارواح الناس رخيصة.
شكرا استاذ اياد على المعلومات وخاصه حول الرؤوس المجففه اما من ناحيه زياره نيوزلاندا فلا اريد الذهاب اليها من يعرف قد يعود الشعب لعاداتهم وتقاليدهم في يوم ما
موضوع رائع من كل الجوانب لاكني تمنية لو لم تستعمل كلمة برابرة لان هذه الكلمة اطلقها الاجانب على شمال قارة إفريقية والذين منهم الامازيغ وقد اطلقوها على المسلمين ايضا والتي تشير إلى الوحشية
اطلب إحترام الكاتب الموضوع ليس مقزر لهذه الدرجة
نيوزيلندا من اكثر اﻻماكن التي تمنيت زيارتها لجمالها الساحر
ياللهول الرؤوس جد مخيفه
العالم ملئ باالمختلين المتوحشين هذه حقيقة مرة أتقبلها وأتعامل معها كواقع ملموس بالرغم من نفور نفسي من طبيعة هؤلاء المعاتيه.
ياله من امتهان لآدامية الانسان ولحرمة الموتي ،
حين يساق البشر كقطيع من الخراف كي يختار التاجر أي من الروؤس يفضل، فتذبح وتقطع وتشفي وتقدم كطبخه جاهزة وبالهنا والشفا!
صورة الضابط المختل وسط الروؤس مروعة لم أري لها مثيل حتي في أبشع أفلام الرعب والسبب أنها حقيقية..
سأذهب الي النوم وكلي أمل أن لاتزورني تلك الوجوه البائسه في أحلامي.
ولكن ماأثارني حقا عند تأملها و التركيز فيها:(التعبير الأخير قبل الموت) سبحان الله اذا دققنا في الوجوه سنلاحظ طبعا باستثناء مايصيبنا من هلع واستغراب، التباين والتنوع في انفعالات الوجه!
فهناك من يبدو علي ملامحه الفزع، وأخر يبدو عليه الغضب، وأخرون يبدو عليهم البؤس والخنوع والاستسلام..
أكره هذه الطبقية والعنصرية المقيتة التي تفرق بين الناس حتي في الموت فهذا هو الملتقي الوحيد الذي يجمع الخادم بسيده في مجلس أو بالأحري مثوى واحد ألا وهو(التراب).
الأستاذ اياد العطار مهما قلنا وأثنينا علي جهودك الرائعة لن نوفيك حقك، لن أقول مقزز فهذه القسوة أوجدها السابقون من بني البشر ولسنا سوي ناقلون لها، وهذه الموكوموكايا شاهدة علي تلك المأساة المروعة..
شكرا جزيلا لك، فمقالتك بالنسبة لي هدايا لاتقدر بثمن، أنتظرها بلهفة كبيرة..
أشكر اﻷخ اﻻستاذ إياد العطار على الموضوع الرائع والمعلومات الجديدة
اوافقك أنا. وعمران. الرأي
أنابيل العزيزة بكل اﻻحوال الجثه تحت التراب فكيف تتمتعين بالنظر اليها ! هههه
ماابشع الفتن. الحروب .القتل والتنكيل اللهم عافنا واحفظنا
والرجل اﻻبيض ابليس في صورة انسان آااااه له يوم عندما تجنمع الخصوم
ﻻاله اﻻ الله وحده♡
دقيقه !!!!توني الاحظ؟؟
اقتباس ::
فكانوا يقومون أولا بإخراج العين والدماغ ثم يسدون جميع فتحات الرأس من أنف وأذن وفم بواسطة الأربطة والصمغ , بعدها يوضع الرأس في قدر ويترك ليغلي على النار لساعات , ثم يجفف بتعريضه للدخان فوق نار موقدة , وأخيرا يضعونه في الشمس لعدة أيام حتى يجف تماما , ثم يطلى بزيت سمك القرش .
كيف كيف يجيهم قلب يسوون كذا اعوذو بالله
أتخيّلت شكلي وانا أسوي كذا يما يا ربي حتى مخي قفل ما عاد يبي تخيل مثل كذا
أصلا طريقه مقززة وهم يطلعون العين والمخ يا يا ربي بس فيهم ذكاء بذا التفكير
بالنسبة انهم يبونها تبقى لأمدٍ طويييل
See you♪♥︎
أحب اشكر اخي ….أياد العطار….
صراحه اتعب وانا أُوصِّف فرحي ان صاحب هذا المقال انت….
بالنسبة للمقال صراحه مقزز بس فيها عبر …
وأكثر شي مقزز …اكل لحوم البشر…
من جد ما ادري كيف شعورهم وهم يأكلونه …
احس شعور مقرف ومقزز من جد …
وبالنسبه للموكو ما ادري بس الوسم من شكله انه يدل على شي …نفس ما قلت كل خط له معنى ….
وسلمت ألايادي اخي …أياد …
See you ♪♥︎
موضوع مقزز اكره رؤيه الرؤوس المقطعه
مشكوور استاذ اياد ع الموضوع الجمييل “امتعني وافادني ،واتمنى ازور نيوزيلندا يوما ماا.
موضوع مفيد ومعلومات قيمة ، شكرا لك سي اياد العطار ، وانا من جهتي افكر بجد في كتابة بعض المواضيع في موقعكم الموقر.
ك.م
اينما تحط اقدام الاروبين في مكان تعم الفوضى والخراب شكرا اخي اياد على المقال المثير
مقالة رائعة كلها عبر ، ليتها تفيد اولي الالباب و يتعضون منها ..
شعرت بالغثيان و انا اقرا .. للاسف الجهل هو الاخ التوأم للوحشية .. لكن من الجميل ان الانسان يتعلم من اخطائه .. لو لم تحصل عندهم تلك المجازر و الدموية لما وصلوا الى ما هم عليه الان من اخلاق و رقي و اخوة و علم و حياة سعيدة ..
سلمت الايادي و في انتظار الجديد بكل شوق ..
في الواقع ان اكثر مااعجبني بالمقال هو كيف يعيد التاريخ نفسه في زرع الاحقاد والفرقة بين البلدان لتفوز الدول الاستعمارية بالنهاية كما يحصل اليوم في الوطن العربي
كانوا ياكلون الجثث هذا يعني انني لن اتمكن من رؤية جثة عزيز لي لو مات هناك سيكون قد اكل يالهي ما هذه الفظاعة هذا مؤلم جدا وبيع الروس واختيار الشخص الذي سةف يقطع راسه هذا فظيع اكيد ارتجف المسكين خوفا وما ذنب الذين قتلوا يا الهي هذا مؤلم انا ابكي عليهم انهم ارواح معذبة مسكينة
اردت ان شكرك استاذ اياد علی هذه المعلومات الرائعه التي تقدمها في مواضيعك ودائما انتظر جديدك من القصص وحتی قصص باقي الاعضاء فهي رائعه فاانا من متابعي الموقع منذو فترة طويله جدا ولكن لا اعلق واليوم ارتايت ان اعلق لابدي اعجابي بالموضوع المطروح من قبلك رغم اني احببت القصص والمواضيع التي تطرحونها هنا فهي رائعه واكثر من رائعه .
ولكن الصراحه وانا اقراء الموضوع خفت من السفر لنيوزيلندا اذا قسم الله لي يوما السفر لها خوفا علی راسي وخوفا من ان يأكلوني ولكن ذهب مني الخوف عند قراءة السطر الاخير من موضوعك والذي هو :
. إذا ما قيض لك يوما عزيزي القارئ أن تزور نيوزيلندا فلا تخشى على رأسك , فقوم الماوري تركوا قطع الرؤوس وأكل لحوم البشر منذ أمد طويل , ونيوزيلندا اليوم واحة للسلام والآمان والتطور .
اكرر شكري لك علی طرحك المميز .
ياالهي صورة المقال مرعبة ،والضابط اﻷنجليزي مع مجموعتة قصة لوحدها يبدو سعيدا بالرؤوس
التي جمعها ..شكرا على المقال والمعلومات الجديدة عن نيوزيلندا مبدع كالعادة سيد اياد تسلم ..
انا عمري لن اذهب نيوزلندا احسنت ايها الكاتب العظيم ان المقاله رائعه جدا