الزواج الثاني : كم هو مؤلم الفراق

السلام عليكم .. أنا عمرو ، أبلغ ثلاثين عاما من العمر ، متخرج وتزوجت والحمد لله منذ خمس سنوات .

كنت أدرس الهندسة ودراستي برغبة أبي وأمي فأنا لا أحبها أبدا وكان أبواي يركزان على أبسط التفاصيل الخاصة بي دون ملل . وهذا الشيء يزعجني كثيرا حتى بعد الزواج . فأنا وحيدهما ، وأبي لديه مكتب عقارات ولديه مشاريع صغيرة يريدني أن أمسكها له بعد التخرج . فكان دائما يلح علي ويسألني عن موعد تخرجي ويريدني أن أمشي على خطاه وتخطيطه .

وقبل تخرجي بسنتين كانت هناك فتاة تدعي (س) ، كانت لطيفة جدا وخفيفة الدم والحضور .. كانت ومازالت مع الأسف . لقد أحببتها دون أن أدرك ذلك ، وقررت الزواج منها .. وبالفعل ذهبت لأبواي وأخبرتهم بما أريد ، ولكن أبي منعني عن ذلك .. ولكن تمسكت بها كثيرا .

أبي ظل معارضا في بادئ الأمر ولكني تزوجتها . ولا أنسى أول يوم كان في غاية الروعة ، وكذلك الخمس سنوات التي تلتهُ .. كانت تلك أجمل ماعشته ، كانت نعم الزوجة ونعم الأم ونعم الأخت كانت بالفعل تتقمص جميع الأدوار . كان لديها سحر في امتصاص الغضب والمرض وكذلك الحزن ، ولا أبالغ إن قلت لم أندم نهائي على مدار الخمس سنوات من زواجي منها . وأقسم أنني أتمزق وجعا من كتابتي .

إقرأ أيضا :عقدة الزواج

الحكاية بدأت في 2020 كانت أمي تلح عليَّ على مسألة الزواج من زوجة ثانية .. وأنا كنت بحاجة للأطفال خاصة الأولاد ، لأني عانيت الوحدة وكنت أنوي أن يكون لدي أقل شيء خمس أطفال ليحملوا إسمي عمرو .

بعد مرور شهرين من ذكرى زواجي الخامس خطبت فتاة أخرى ، وكنت خائف من مصارحتي لزوجتي لانني أحبها فعلا ولا أقولها هباء . أقسم أنني أنزف ألما ، عندما تم تحديد موعد الزفاف أخبرتها أمي وذهبت للبيت وكنت متوترا وخائف من رد فعلها .. وسبحان من زرع كمال عقلها وجملها به . فعند دخولي للبيت وجدتها مشغولة فدخلت لأنام وأستيقظت على صوتها ، أعطتني ملابسي وذهبت للصلاة وعند رجوعي كانت هادئة جدا وطلبت الذهاب لبيت أختها .

عند رجوعها طلبت مني أشياء تخص المنزل ، كانت تتعامل معي ببرود وهدوء . وهذا ما لم أتحمله بعد مرور ثلاثة أيام .. تكلمت معها بخصوص الزواج فقالت : ” من حقك لو كنت في مكانك من زمان طلبت الطلاق لأتزوج برجل غيرك ” .

اشتعلت غضبا لردها ، ولكن لم تعرني أي اهتمام ، بعد فترة طلبت الطلاق ، وكانت في بيت والدها .. ولكن كان والدها يحبني فلم يستمع لها وأرجعها لي وكنت فرحا ، فرحا جدا وتذكرت أول يوم لنا . كنت أود أن أرفعها للسماء ولكن كانت نظرة الكسر في عينيها .

كنت أحاول أن أفتح معها أي موضوع ، كنت بحاجة لها وكنت قد افتقدتها كثيرا .. ولكن كانت تتعامل معي ببرود تام . من طباعها أنها عندما تشعر بالحزن أو الخوف أو الفرح حتى تطلب مني أن أعانقها وطلبت منى ذلك مع أنها كانت لا تطيق النظر لي ولا ترغب في الكلام معي .. و بدأت البكاء وقالت لا أرغب أن تكون لي ضرة ، أعلم أنه من حقك الزواج من أجل الأطفال لكني أشعر بأنني كسرت .

قلت لها وأنا سأعدل ، فردت علي : عندما ستنجب أطفالا فبفطرة الأبوة ستنسحب دون وعي ، ولا أرغب أن نصل لهدا الحد . كلامها كثير ولكن مؤلم ، تذكرت ما أثر في ، وكمية الوجع التي شعرت بها حين حديثها تكاد تقتلني ..

إقرأ أيضا : اريد الزواج بشدة

سألتها : هل مازلت تريدين الطلاق؟ . فأجابت : نعم ليس رغبة مني بل مرغمة على الترك . وذلك لعدة أسباب ذكرتها لي . كنت غير مقتنع بكلامها ولكن بالفعل تم الطلاق مع الأسف ..

كنت أسمع بكاءها وقلبي ينزف ، آه كم يوجعني ذكر ذلك . تذكرت كلامها تلك الليلة ، قالت الطلاق كحد السيف .. وفعلا ، طلقتها . سبحان الله تطلقنا ولم أسمعها تجزع أو تفعل المشاكل .. لا بالعكس ، كانت لطيفة جدا وكانت دائمة الإبتسام ، روحها مرحة ، لديها أفكار و مغامرات تغير من مزاجيتي الكئيبة .

ورجعت لبيتي وأمي وزوجتي ، ولكن لست كما في السابق .. لا أعلم لماذا ، ولكن الضرورة تحكم بالفرد . فكلنا نريد والله يفعل مايريد .. ونعم بالله . ولقد أصبحت لا أرغب أن أسمع عنها شيئا ، أخاف زواجها وإبتعادها ، وأخاف مصادفتها .

رزقت بطفل سميته على والدي رحمه الله ، ولا أرغب بالمزيد . لا أعرف ، شعرت بنفس شعورها – الكسر – . ففعلا الطلاق بغيض .

أود نصيحتكم جزاكم الله خيرا ، كيف أستطيع الهروب من خمولي ، يأسي ووجعي . حاولت أن أرجعها بعد الطلاق بسبعة أشهر لكن دون جدوى ، فزوجتي الثانية لا أرغب بها ولا أطيقها وكذلك الاطفال . أشعر وكأني في دوامة كبيرة وبطريقي للهلاك الوحيد في البيت الذي يشعر بالسعادة هي أمي ، لا ألومها ولكنني أشعر أن لها جزءا من الذنب .

التجربة بقلم : عمرو

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

109 تعليقات
طي الكتمان
طي الكتمان
3 سنوات

اتمنى لها زوج يقدر شخصها رجل ليس أناني لله يرزقها بزوج ليس انت
ولله يسعدك مع زوجتك الاخرى عش حياتك انها ماضي سعيد لن يتكرر
ارجوك لا ترجعها انت بذالك سوف تحطمها اكثر من تحطيمك لها بالمره الاوله اتركها لمن يقدرها ويسعدها

تينا
تينا
3 سنوات
ردّ على  طي الكتمان

اغلبهم يأتي الى الموقع ويكتب قصتة وكأنة هو المظلوم ولكنة هو الظالم ولم يدرك ذالك،يظن ان الذي يشاهده في المسلسلات الكويتيه وغيرها هو واقع لاياعزيزي الحقيقه غير كثيرا ولاترضى بهكذا تصرف الا التي ليس لها سند وبيت ياؤيها غيرك!

فلورنسا
فلورنسا
3 سنوات

أعلم أنَ الكلام الذي كتبتهُ ربما يكون جارح أو مزعج بالنسبة إليك ،ولكنني لا أسعى لذلك مطلقًا
كل همي هو أن تكون واعي للحالة التي أنت فيها وتحسن اختيار قرارات تعيد التوازن لحياتك من جديد
أكرر اعتذاري وأسفي لكَ ،لا يسعدني أن تكون بمثل هذا الموقف .

كل الحُب والنور والسلام لقلبك …♪

فلورنسا
فلورنسا
3 سنوات

لو كنتَ على وعي كافي في كيفية جعل المحيط يعمل لصالحك لما حدث كل هذا
كنتَ تعرف كيف تقنع الزوجة الأولى بالزواج ،ولو كنتَ تتمتع بذكاء عاطفي عالٍ كنت تعرف
كيف تجعلها زوجتك هي من تقترح عليك فكرة الزواج الثاني؛ هذا ليس من نسج الخيال كلة موجود
ولكنك تفتقر له .

اخبرتك سابقً وسأكررها عليك طبيعتك لا تلائم التعدد .
لو أحضرنا شخص بمثل شخصيتك ووضعناه بين العائلتين عائلة بنيت على الاستقرار والثانية على الحب
سلوكه سوف يتراوح بين الأطفال والزوجة الأولى أما الزوجة الثانية فلا محل لها من الإعراب
وعندها سوف تدرك الزوجة الثانية مدى حبك للزوجة الأولى
وسترى الزوجة الأولى أنك تميل للزوجة الثانية بسبب الأطفال …وتحل المشاكل عليك

المشكلة الحقيقية هنا أنت لكونك تفتقر للذكاء العاطفي مما سوف يتسبب في ازدياد الوضع سوءًا .
لا تعرف كيف تدبر هذا النوع من المشاكل ،زوجتك كانت تعرف بطبيعتك لذلك انسحبت …

هل فهمتني لما نصحتك ان تطوي صفحة الزوجة الأولى وتركز على زواجك الثاني والعمل عليه.

الان أنتَ في ظل زاوجك الثاني وبعد أن تمتعت بشعور الأبوة “الاستقرار” هناك شعور فقدته
ربما الحب أو الأمان …ولم تجده إلا مع الزوجة الأولى لذلك تسعى لعودة ذلك الشعور مجددًا لحياتك
حتى وإن كلفك خسارة وهدم الزوجة الثانية والأطفال .

أنظر بعمق لداخلك وأفهم طبيعة هذا الشعور وأعمل على بناءة مع زوجتك وأطفالك .
وأتمنى أن تركز على مشكلتك وتعمل على حلها ..

نحن نحاول مساعدتك وتوضيح رؤيتك لنفسك ولمن حولك .
.
.
.

أعتذر جدًا لكَ أن أزعجتك ،موفق ….♪

عدنان اليمن
عدنان اليمن
3 سنوات
ردّ على  فلورنسا

اتفق مع راي الاخت

فلورنسا
فلورنسا
3 سنوات

لم يكن لدي نية في توضيح الكلام السابق أو كتابة التعليق السابق ولكن بعد تفكير بالأمر أنت بحاجة إلية .
لأني أراك قد دخلت بمتاهة …والكلام السابق لم يزيدك ألا حيرة في أمرك.

من الواضح أنك لا تفهم نفسك جيدًا.
كونك تسير خلف مشاعرك وتصرف النظر عمن حولك في سبيل تلبية رغباتك ؛عندما تزوجت الأولى
لم تنظر ولم تنتظر رأي أحد وفعلت كل ما بوسعك لإشباع الجزء المفقود من مشاعرك “الحب”
بعدها أحسست برغبة بالاستقرار “شعور بالأبوة” فسعيت في الزواج الثاني وصرفت النظر عن الزوجة الأولى
لم تراعيها ولم يهمك أمرها …وطلقتها بسهولة لأنك كنتَ تحت تأثير تلبية حاجتك لذلك لم تبالي لها …

هل رأيت إلى أي مدى تسير خلف مشاعرك وتصب تركيزك عليها.

المشكلة الحقيقة هي أنك لم تحسن التصرف معها
وعلى هذا الأساس يتضح لنا أنك تفتقر لذكاء العاطفي؛ الذي هو قدرة الشخص على التعرف على عواطفه الشخصية
وفهمها بصورة سليمة ،وإدراك مدى تأثيرها على الأشخاص من حوله و الذين يتمتعون بذكاء عاطفي عالٍ يستطيعون
السيطرة على مشاعرهم وسلوكهم وضبطها؛ يعرفون كيف يتم التناغم بين مشاعرهم والمحيط الخارجي .
هل فهمت جذر المشكلة التي تعاني منها والتي تسببت لكَ بكل هذا الصراع.

أحيانًا تتولد المشاكل لتعرفنا على أنفسنا أكثر

يتبع…♪

بنت العراق
بنت العراق
3 سنوات

انا هنا اتفق تماما مع الأخت فلورنسا.

ان الله سبحانه وتعالى مثلما أعطى الرجل الحق بالتعدد الى اربع زوجات، أمره في نفس الوقت بأن يكتفي بواحدة ان خاف بأن لا يعدل بين الزوجات. ومن هنا ارى بأن عودة الاخ عمرو لزوجته السابقة هو قرار خاطئ، فهو اعترف بأنه يسير وراء مشاعره، وعليه، فإذا عاد لزوجته السابقة فقد يوليها جُل اهتمامه نتيجة حبه لها ولهفته لاستعادتها، وربما يؤدي هذا لإهماله زوجته الحالية وبذلك يخالف شرع الله.

شيء اخر، سيكون هناك جو مشحون بالغيرة والتوتر بين جميع الأطراف، فالزوجة الاولى ستغار من الثانية لقدرتها على الإنجاب، والثانية ستغار من الاولى لحب الزوج الشديد لها، والنتيجة، دوامة مشاكل تدور ولا تتوقف.

خلاصة الكلام ان أضرار عودة الاخ عمرو لزوجته الاولى ستكون اكثر من منافعها. وعلى رأي المثل الدارج في جميع الدول العربية “الباب الي تجيك منه الريح، سده واستريح”

فلورنسا
فلورنسا
3 سنوات
ردّ على  بنت العراق

🌹

عدنان اليمن
عدنان اليمن
3 سنوات
ردّ على  بنت العراق

صحيح العودة قرار خاطي

عدنان اليمن
عدنان اليمن
3 سنوات
ردّ على  بنت العراق

اسباب رفض العودة:
1- الثانية اصبح قلبها مجروح الى عمق نفسي.
2- اذا كان الاخ فشل باقناع الولى عندما تزوج الثانيه فهل سوف يستطيع ان يقنع الثانيه بعودة الولى!!!
3- اذا وجد صعوبه بالتفاهم مع الثانيه فهل قادر ان يدير التفاهم بينهم الثنتين!!!!! فالعودة كاسرة واحده وليسا اعدى فهل قادر بان يالف بينهم وجعلهم بكيان اسرة واحدة!!!!!

فلورنسا
فلورنسا
3 سنوات

خذ هدنة…أسترجع فيها سكينة نفسك وتعافى من كسرت الطلاق فأنتَ في وسطها وبعدها
حاول النظر بعمق هذه المرة وأتخذ قرارك…

إذا كنتَ تنوي ارجاع الزوجة الأولى ..أخبرني
كيف تقنع شخص تبلدت مشاعرة تجاهك وفقد إحساس الاستقرار
والأمان بجوارك واحسَ بنقصه وفقد تقديره بنفسة معك واحس إنه غير كافي لإسعادك أن يعود إليك ؟؟
بالطبع لن يكون الامر سهلاً …

من الان سأقول لك وتذكرني سوف تتعب وتشقى وترهق كثيرًا في ارجاعها .
وإن عادت هل ستكون كما عهدتها في السابق يا ترى …خصوصًا مع وجود من يشاركها زوجها .

في النهاية ستكون بين عشين عش بنيَ على حب والثاني لغاية الإنجاب ،فرق شاسع بين الأثنين .

وبحسب شخصيتك ،فلن تعدل …
كما جرتك عاطفتك لزواج بـ بنت ولم تبالي لمن عارضك ،وجرتك – غريزة الأبوة – لزواج على الزوجة
الأولى بهدف تلبية غايتك “الإنجاب” ستجرك وتجرك وتسبب بمشاكل كثيرة …أنتَ تسير خلف مشاعرك وعواطفك .
عندما تقرر أنظر لمدى بعيد جدًا …

ربما بعد أن تنتهي نكستك سوف ينتهي الأمر وتتقبل كل شيء -وارد جدًا-

بالتوفيق ….♪

عمرو
عمرو
3 سنوات
ردّ على  فلورنسا

كم كلامك موجع لكن بالفعل أنا أسير خلف شعوري…

زر الذهاب إلى الأعلى