السيارة التي جعلت الإستلقاء تحت عجلاتها أمراً مسلياً
إطارات رولغن Rolligon Tires
![]() |
| صورة غريبة اثارت استغراب كل من رآها |
في ديسمبر من عام 1957 و في إحدى المجلات وتدعى مجلة Mechanix Illustrated وهي مجلة أمريكية تعني بميكانيك المركبات والطائرات وغيرها ، ظهرت صورة في هذه المجلة وكانت صورة غريبة نوعاً ما يكاد من يراها لأول وهلة أن يعيد النظر إليها مرة أخرى ليتأكد أن ما رآه ليس من خياله ، أو أن الصورة ربما قد تم التلاعب بها بشكل أو بآخر ، يظهر في الصورة شاحنة عملاقة تزن سبعة أطنان وذات عجلات كبيرة وهي تسير من فوق امرأة وهي مستلقية على الطريق ، والغريب في الأمر أنه لم يظهر على المرأة أي علامة من علامات الفزع أو الخوف ، أو حتى تُبدي أي محاولة للهرب والخلاص من تحت عجلات هذه الشاحنة العملاقة والنجاة بحياتها ، بل بالعكس كان يبدو عليها الاستمتاع والابتسامة تعلو وجهها ولم يصبها أي أذى نتيجة لمرور تلك الشاحنة من فوقها .
السر يكمن في إطارات هذه الشاحنة والتي تدعى ألبي رولغن Albee Rolligon ، وهو اسم المركبة التي صنعتها شركة شيفرولية الرائدة في صناعة السيارات ، ورولغن Rolligon هو اسم لعلامة تجارية لنوع من أنواع الإطارات ، وسميت ألبي رولغن نسبة لمخترعها ألبي Albee .
تتميز هذه الإطارات بمواصفات فريدة من نوعها التي لا تتواجد في غيرها من الإطارات الإعتيادية ، وهذه المواصفات مكنتها من السير في الطرق الوعرة والأماكن المليئة بالصخور الحادة الأطراف ، وكذلك لعبور السهول الجليدية واجتياز الصحاري والأراضي الرملية الناعمة ذات السطوح الواسعة الرخوة .
![]() |
| اكثر صلابة ومرونة من الاطارات العادية |
إطارات الرولغن مشابهه للإطارات الإعتيادية لكنها أكبر حجماً وأكثر صلابة ومرونة ، وتكون على شكل إسطوانة كبيرة مطاطية ، تحتوي على مناطق سطحية واسعة ومليئة بهواء منخفض الضغط بدرجة كبيرة ، بقدر 5 psi وتعني 5 باوند لكل إنش مربع pound per square inch ، وهي وحدة قياس الضغط وهو الضغط الناتج عن قوة 5 باوند يطبق على مساحة إنش مربعة واحدة ، وهذا الضغط أقل بكثير من الضغط المستخدم في إطارات المركبات الاعتيادية والتي يتم ضخها بحوالي 30 – 35 psi .
الضغط المنخفض يساعد الإطارات على التشكل بسهولة بطريقة تجعلها قادرة على امتصاص الصدمات والعقبات التي تمر من فوقها ، ولأن وزن الشاحنة موزع على مساحة كبيرة فهي تبذل ضغط أقل على الأرض مقارنة بالإطارات التقليدية ، كذلك مرور شاحنة رولغن من فوق جسد شخص لا تجعله يشعر بالرعب لأنه تعرض لحادث دهس بل تجعله يشعر كأنه حصل على تدليك مجاني .
قصة اختراع
![]() |
| استلهم اختراعه من فكرة بسيطة لقوم الاسكيمو |
تم اختراع إطارات رولغن من قبل ويليام هاملتون ألبي William Hamilton Albee والذي كان يعمل مدرساً ، عندما كان في رحلة صيد في ولاية ألاسكا الامريكية شاهد مجموعة من الصيادين الإسكيمو وهم يجرون قارب خشبي كبير ومحمل بكميات كبيرة من الصيد من خارج المياه إلى الشاطيء الموحل ، مستخدمين ما يشبه البالونات الدوارة الموجودة في أسفل القارب والتي تساعد على سهولة دحرجته وإيصاله إلى أعلى المنحدر ، راقب ويليام ألبي الصيادين وهم يجرون القارب بكل سهولة وانسيابية رغم الطريق الوعر والمليء بالصخور والحصى ، وعلى ما يبدو أن ويليام ألبي راقت له الفكرة وأعجبته وما لبث أن باشر بفحص البالونات ليتضح له أنها عبارة عن أكياس مصنوعة من جلد الفقمة ، ومنفوخة بالهواء ومغلقة بإحكام .
![]() |
| لها استخدامات متعددة |
رجع ويليام ألبي بعد ذلك إلى كاليفورنيا ، وفي عام 1951 أخذ الفكرة التي استخدمت من قِبل الصيادين لإنتاج أول إطارات ذات الضغط المنخفض ، وبدأ العمل على تصميم أكياس على شكل إطارات مصنوعة من النايلون المدعم بالمطاط ، والتي كانت مرنة للغاية وتتشكل بسهولة بدون أن تتوسع أو تتمدد ، وبعد نجاح ويليام ألبي في تصنيع إطارات ذات مواصفات فريدة من نوعها كان لا بد من الإنتقال إلى المرحلة التالية وهي ايجاد طريقة لوضع هذه الإطارات على خط الإنتاج وبيعها ، لذلك بدأ ويليام ألبي بالبحث عن شركات تقبل بانتاج اطاراته ، وبعد عدة محاولات وافقت شركة ( ذا جوديير للإطارات والمطاط ) The Goodyear Tire And Rubber على انتاج هذه الإطارات وفقاً للخطط التي صممها ويليام ألبي ، بعد ذلك قام ألبي بتأسيس شركته الخاصة وهي شركة ألبي رولغن Albee Rolligon Company .
وشرع بإنتاج مركبات مزودة بإطارات منخفضة الضغط ، وكان الجيش الأمريكي من أكبر عملاء شركة ألبي التي تقوم بتجهيزهم بمركبات تستطيع السير بسهولة فوق الطرق والأراضي الوعرة ، وبمساعدة من الجيش وبسبب هذه الشراكة أدى إلى إنتاج سيارات الجيب رولغن Rolligon -jeeps ، وشاحنات ريو REO Trucks ، وومركبات دودج باور واغن Dodge Power Wagons ، والإبتكار الأخير كان الناقلة ألبي رولغن Albee Rolligon Transporter والتي تزن سبعة أطنان وهي التي ظهرت في الصورة مع المرأة التي تمر من فوقها ، ومن الجدير بالذكر طبعاً أن هذه الإنتاجات جميعها مزودة بإطارات رولغن .
نقطة تحول
| فيديو يوضح الامكانات العجيبة والمرونة الكبيرة لهذه الاطارات |
صناعة الرولغن كانت صناعة ناجحة بالتأكيد إلا أن ويليام ألبي لم يتمكن من تحويلها إلى مشروع ناجح ، نظراً لأن صناعتها كانت مكلفة وإضافة إلى ذلك انتاجات الشركة لم تكن تباع بالجملة ، لذلك مر ويليام ألبي بمشاكل مالية صعبة ، مما اضطره إلى بيع الشركة .
في عام 1960 قام جون جي هولاند John.G Holland بإعادة تشغيل الشركة وأطلق عليها اسم Rolligon Corporation ، وأصبحت العلامة التجارية The Rolligon Trademark مملوكة حالياً لشركة ناشيونال أولويل فاركو (National Oilwell Varco (NOV ، وهي شركة متعددة الجنسيات أسست في هيوستن في تكساس وهي رائدة عالمياً في تجهيز آليات ومعدات ومقومات التنقيب عن النفط والغاز وعمليات الاستخراج .
في السبعينات وضعت ثلاث شاحنات رولغن على الطريق للذهاب إلى خليج برودهو ، إحدى المركبات كانت تحمل منزل متنقل مجهز بكل مستلزمات الحياة ومقومات المعيشة اللازمة للرحلة ، والمركبتين الأخريتين كانتا تحملان الكازولين والماء يكفي لإحتياجات الناس في خليج برودهو .
أما في الوقت الحاضر فمازالت شركة (NOV) تنتج مركبات الرولغن وأكثر عملائهم هم شركات إنتاج النفط في منحدرات شمال ألاسكا ، وقد لعبت الرولغن دوراً كبيراً في الحفاظ وإدامة حقول النفط في خليج برودهو Brudhoe Bay ، من خلال نقل المعدات والتجهيزات والعمال بكفاءة خلال الطرق ذات التضاريس القاسية والصلبة ، ولا بد من ذكر الفائدة الإضافية لمركبات الرولغن أنها تمر من فوق السهول الجليدية دون أن تدمرها أو أن تلحق بها أي ضرر .
المصادر :
– Rolligon: The Vehicle That Makes Running Over Yourself Fun
– The Original Go Anywhere Vehicle, The Rolligon

إنه إختراع رائع فعلاً.
شكرا جزيلا على جهودكم
شكرا جزيلا على جهودكم
حبيت المقال لأنه كان مختلف عما اقرأ في العادة….
أشعر بالأسف على ويليام ألبي لأنه اضطر لبيع الشركة.
و شكراً.
هديل .. سعيدة جداً بالحديث معكِ وربي يحفظ لكِ ابنتكِ وتفرحين بها ..( بدك تشوفي حدا معو يدفع ) حسناً يبدو أنها صفقة مربحة بالنسبة لكِ .. لكن لا تنسي نتقاسم المال بالنصف أنا وأنتِ لأني أنا صاحبة الفكرة هههههه
سؤال الاسبوع عن الاكل تريدين ان تجوعينا بالاكلات اشهية قبل رمضان ههههه ستكون فرصة جميلة للتعرف على الاكلات في مختلف البلدان . تحياتي لكِ
هابي فايروس .. شكراً على المشاركة
ههههه اعتقد ان وقته سبكون بشهر رمضان حتى تصير تشتهي أكتر
آمور سيرياك .. بصراحة قبل قرائتي لتعليق الاخ احمد كنت امر بوقت سيء وكانت حالتي النفسية زفت لذلك عندما قرأت تعليقه تضايقت وتركت تعليق في صفحة اتصل بنا وشعرت بالندم بعد ذلك .. واعتذر إذا صدر مني أي تصرف غير لائق .
شكراً على اهتمامك وحرصك .. مع تحياتي .
أهلا وسهلا أختي شكرا على ردكي اللطيف لكن اعذري الأخ أحمد هو فقط استغرب كون الموضوع ليس تحت تصنيف الرعب و الاشباح و هذه الامور و لم يعلم ان هناك قسم في الموقع للمواضيع الابداعية خارج نطاق الرعب ولم يقصد السخرية و الإساءة بكل تأكيد و من حقه ابداء استغرابه خذي الأمر بروح مرحة
الأخت هديل
هههههههه أحسنتي أحسن موضوع و سأكون أكثر المتفاعلين فيه بالتوفيق
تبدو مؤلمه قليلاً 🙂
نسيت ان أخبرك بالأمس بعد أن قرأت تعليق الأخ أحمد عاطف فورا توجهت الى أنشر معنا وكتبت مقال في سؤال الأسبوع عن شيئ يختص بالأكل. اعرف انك الأن تضحكين هههه
مليون دولارر
واوووو اقبل بهذا على الأقل أؤمن حياة رغيدة لأبنتي ولكن مهلا أراكي تراجعتي ليس معك دولار واحد يا أختي. يفتح الله ما بدي موت هلق تشوف حدا معو يدفع هههه
رحاب .. شكراً لكِ .. تريدين ان تجربي يبدو انكِ شجاعة لكن لا تتراجعي في آخر لحظة ههههه امزح معكِ
حمزة عتيق .. شكراً لك .. بصراحة أنا لا أميل كثيراً لقصص الرعب والأشباح أحب القصص الواقعية ذات الغموض والغرابة ..
مسكينة تلك القطة التي وضعها حظها السيء تحت عجلات سيارتك .. لو كانت اطارات سيارتك من نوع رولغن لبقيت تلك القطة على قيد الحياة ولتفادينا كثير من حوادث الدهس ليس فقط القطط كذلك الناس وخصوصاً الاطفال .
L.A .. شكراً على الكلام الطيب والله اسعدني كثيراً .. عندما اقرأ تعليقات مشجعة مثل تعليقك هذا يحفزني لكتابة المزيد من المقالات وأن شاء الله اكون عند حسن الظن .
هديل .. شكراً لكِ .. عندك حق فعلاً شكل الشاحنة مرعب وليست محل ثقة لنكون تحت عجلاتها .. ما رأيكِ لو ادفع لكِ مليون دولار وتكوني تحت العجلات ؟ هههههه امزح معكِ اذا كنت انا لا املك دولار واحد .
عزيزتي حشرية أقصد هديل لا داعي للأسف لأنك قمت بالرد على تعليق احمد عاطف .. وإن كان ردكِ دفاعاً عني فهذا يدل على حرصكِ واهتمامك ِ على ما يطرح في الموقع من مقالات .. اقدر جداً هذا الموقف الجميل والرائع منكِ .. تقبلي مني وافر التحية والاحترام .
آمور سيرياك .. أشكرك جداً على ردك على تعليق احمد عاطف .. والله تضايقت جداً عندما قرأت تعليقه لأن كان فيه نوع من السخرية الغير مبررة رغم ان تعليقه لا يتعدى السطرين .. لقد تركت تعليق في صفحة اتصل بنا ولم اتلقى اي رد لا أدري لماذا !
اخي آمور سيرياك أعجز عن صياغة جمل وكلمات أعبر من خلالها عن مدى شكري وامتناني لك وتقديري الشديد لموقفك النبيل والشهم .. ِنعم الاخ والصديق وسعيدة جداً بتواجد اصدقاء رائعين مثلك في الموقع .. تقبل وافر الاحترام والتقدير. .
أخي من كثرة قصص الرعب و الأشباح….الخ الكثير من الأعضاء يصابون بالملل و يحتاجون لكسر الروتين بمواضيع مفيدة و مسلية إبداعية مثل هذا الموضوع الذي يعد من باب الغرائب و العجائب و الموقع يدعم هذا الجانب و بالتالي الكاتبة أثرت الموقع بإبداعاتها وساهمت ببث الروح فيه ولم تخرج عن الخط ولو خرجت عليه لما نشر موضوعها في الأساس بالتوفيق