الشك المطلق.. هل أنت متأكد مما تعرف؟!

بقلم : وليد الشهري – المملكة العربية السعودية
للتواصل : w_s_w11@hotmail.com

لا نجانب الصواب حين نقول أنّ الشكّ كان بمنزلة الشقيق التوأم للفلسفة طوال مشوارها المتمادي في القدم، والذي يضرب بجذوره في أعماق التاريخ بما يتجاوز الألفي عام على الأقل، فمن شأن الشك إثارة انتباه العقل نحو خيارات أو احتمالات جديدة، وطرح الجديد والمزيد من التساؤلات، ومحاولة البحث عن الإجابات المناسبة لها، وكذلك فهو مدعاة إلى مساءلة الطبائع والعادات، ومراجعة المسلّمات والقناعات والمعتقدات القائمة مسبقًا، واختبار مدى قدرتها على الصمود أمام رياح النقد العاتية!

فلم يكن ليُعدَم سقراط لولا مجاهرته بما يعكس التشكيك الصارخ في صحّة النظم والمسلّمات القائمة في مجتمعه آنذاك، وما كان لنظريّة الكهف التي جاء بها تلميذه أفلاطون أن تتبلور لولا تشكيكه في فكرة كمال العالم، فأتى بمفهوم “عالم المُثُل” الذي يحوي الصور المثلى لكل ما هو موجود في عالمنا المُعاش، وقد وصل الفيلسوف الفرنسي “رينيه ديكارت” إلى مبدأ “الكوجيتو” (أنا أفكّر، إذن أنا موجود) من خلال رحلة شكّيّة انتهت بالإقرار بوجوده طالما أنّه يفكّر، وإن كانت هناك أطروحات تشير إلى تطفّل “ديكارت” على مجهودات “أبي حامد الغزّالي” وتجاهل الإشارة إلى ذلك، بل نسبها إلى نفسه، وعمومًا ليس هذا مجال الحديث عن الأمر.

blank
لم يكن ليُعدَم سقراط لولا مجاهرته بما يعكس التشكيك

يُعزى إلى “ديكارت” الفضل في التأسيس للشك المنهجي، وهو اتخاذ الشك سبيلًا معرفيًّا للوصول إلى الحقيقة، وما يعنينا في هذه المقالة هو نوع مختلف من الشك المفرط الذي يُثار من أجل الشك ذاته لا لشيء آخر، وذلك من منطلق إنكار وجود حقيقة موضوعيّة أصلًا، أو إمكانيّة تحقق أيّ معرفة يقينيّة، وكل ما هنالك مجرّد نسبيّة أو وهم لا غير (افحص العبارة الأخيرة بعين المنطق)، وهو ما يُدعى بالشك المُطلَق أو الشك المذهبي، وقد اشتدّت جذوته مع تحويل وجهة التساؤل الفلسفي من الحديث عن الطبيعة والوجود والسبب والنتيجة والصحيح والخاطئ والجميل والقبيح، إلى الحديث عن المعرفة ذاتها، وإمكانيّة حصولها، وماهيّتها، وكيفيّتها، ومصدرها، وحدودها، وارتباطها بالحقيقة واليقين، إلى غير ذلك. وإن كانت إرهاصات الشك المطلق تعود إلى حقبة السفسطائيين، حين صرّح فيلسوفهم “بروتاغوراس” بأن: “الإنسان هو مقياس كل شيء”. وفيما يلي نتناول بعض التساؤلات الشكّوكيّة المذهبيّة التي طُرحت وكانت محور نقاشات طويلة ومحتدمة.

تفاوت الانطباعات الحسّيّة:

والمقصود بالانطباع الحسّي هو المعرفة التي تتحقّق لدى الإنسان من خلال حواسّه، فأنت تعرف أنّك تشاهد شجرة خضراء، أو تستمع إلى صوت باب يُوصَد بقوّة، أو تشتمّ رائحة طعامك المفضّل أثناء إعداده، ولكن..

هل تستطيع أن تتيقّن من أنّ انطباعاتك الحسّيّة مطابقة لانطباعات الآخرين؟! بمعنى: لو أنّك كنت بصحبة أحد أصدقائك أثناء مشاهدتك للشجرة المذكورة أعلاه، ثم سألته عن لون الشجرة التي تشاهدانها معًا، فبالطبع سوف يجيبك بأنّها خضراء؟! ولو أنّه بادر بطرح السؤال نفسه إليك، لكانت إجابتك مطابقة لإجابته، والسؤال: كيف تتيقّن من أنّ تعريف اللون الأخضر بالنسبة إلى صديقك، هو نفسه التعريف الذي تدركه أنت؟! ما يدريك لعلّ تعريف اللون الأخضر بالنسبة إليه هو تعريف اللون الأزرق بالنسبة إليك، لكنّك لن تتمكّن من التحقّق من ذلك، ولو كرّرت السؤال عينه مئة مرّة وبمئة صيغة، فسوف تكون إجابته هي أنّ الشجرة خضراء، وقِس على ذلك مع سائر الحواسّ الأخرى!
ولو أنّك أردت التحقّق من مفهوم اللون الأخضر بالنسبة إلى صديقك من خلال تعريفه، فكيف ستقوم بذلك؟! كيف ستعرّف اللون الأخضر بعيدًا عن المفهوم العلمي الذي يتناول الأطوال الموجيّة للألوان، فهذا المفهوم يمكن للأعمى أن يستوعبه ويشرحه دون أن يعرف المظهر الحسّي للون الأخضر؟!
الحقيقة أنّنا لو سلّمنا بعدم إمكانيّة تحقّق وجود موضوعي للحقائق، فلن يكون هناك علم من أيّ نوع، وستنهار جميع النظريّات والحقائق العلميّة، ويصبح العالم أقرب إلى الفوضى والعبث من الدقّة والنظام التي يعمل وفقها الكون بأسره، ومن جملة ما سوف ينهار هو علم الطب، فبناءً على ما سلّمنا به – جدلًا -، لن يستطيع الطب – مثلًا – أن يميّز بين ما هو طبيعي وما هو غير طبيعي في تعرّف العين البشريّة على الألوان.

blank
كيف ستعرّف اللون بعيدًا عن المفهوم العلمي

ومن نافلة القول أنّ الطب قد توصّل إلى طريقة التشخيص الصحيح لعمى الألوان، وأنّ أساس الإصابة يقوم على عدم التمييز بين الألوان الأساسيّة الثلاثة: الأخضر والأحمر والأزرق، وكذلك الألوان الناتجة عن المزج بينها، والسبب يعود – باختصار – إلى وجود مشكلة في كل أو بعض أنواع الخلايا المخروطيّة الثلاثة الموجودة في شبكيّة العين، والتي يختصّ كل نوع منها باستقبال أحد الألوان الأساسية المذكورة، ولو لم يكن للحقائق وجود موضوعي مستقلّ عن الإدراك البشري، لما كان هناك معنى لإجماع العلماء على استخدام طريقة معيّنة في التشخيص أو العلاج، ولو ذهبنا إلى أبعد من ذلك، فلن يكون لتلك المفردات “الألوان والإجماع والتشخيص والعلاج” أيّ معنى أو قيمة، والسبب أنّها تقوم على افتراض تطابق الانطباعات الحسيّة والأسباب والأعراض والحلول لدى الجميع، فلا يمكن للهيئات المخوّلة لترخيص الأدوية أن تسمح لمنتجي “الباراسيتامول” – مثلًا – بتوزيعه في الأسواق وإتاحته للجميع كمسكّن للآلام، في ظلّ غياب الحقيقة الموضوعية للألم!

الدماغ في وعاء:

الدماغ في وعاء هي فكرة فلسفيّة استلهمها الشكوكيّون من “ديكارت”، وطوّروها بطريقة تخدم أغراضهم، وهي كالتالي:

تصوّر لو أنّ عالِمًا شرّيرًا فائق الذكاء، قام بتخديرك على حين غرّة منك، ثم أجرى لك عمليّة جراحيّة استأصل فيها دماغك، ثم وضعه في وعاء مخصّص يحافظ على بقائه حيًّا من خلال إمداده بالتغذية اللازمة، ثم قام بتوصيل دماغك القابع في الوعاء بجهاز حاسوبي ذي قدرات عالية جدًّا من خلال الأسلاك أو الكابلات، بحيث يستطيع ذلك الجهاز الحاسوبي محاكاة العالم الحقيقي وإيهام دماغك بأنّك تعيش الواقع تمامًا كما كنت قبل تخديرك، وذلك من خلال إرسال المعلومات المطلوبة إلى دماغك في صورة نبضات كهربائيّة، فتشعر وكأنّك تعيش حياةً حقيقيّة مكتملة الأركان، على الرغم من أنّك مجرّد دماغ في وعاء يعيش واقعًا افتراضيًّا، ولكنك لا تدرك ذلك، كما يحدث حين تعجز عن التفريق بين الواقع والحلم حتى تستيقظ من نومك!

blank
كيف ستعرف ما إذا كنت مجرّد دماغ في وعاء

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: كيف ستعرف ما إذا كنت مجرّد دماغ في وعاء أو لا؟!

دعا الشكوكيّون إلى عدم تكبّد عناء محاولة الإجابة عن هذا السؤال، نظرًا لاستحالة معرفة ذلك، إلّا أنّ الفيلسوف الأمريكي “هيلاري بوتنام” تقدّم بإجابة وجيهة على الرغم من بداهتها، ومفادها أنّه سيقول ببساطة العبارة التالية: “أنا دماغ في وعاء”!

فإمّا أن تكون تلك العبارة صائبة، وإمّا أن تكون خاطئة، فإذا كانت صائبة فقد سقط زعم الشكوكيّين باستحالة معرفة ما إذا كان عبارة عن دماغ في وعاء، وإذا كانت خاطئة فلا وجود إذن لقصّة الدماغ في الوعاء، وما يعيشه هو حياة حقيقيّة!

في الختام..

فإنّ الشك سمة عقليّة معرفيّة فارقة كحال الفضول، والسؤال هو ابن الشك، كما أنّ الجواب هو ابن الفضول، وبين هذا وذاك يستكمل الإنسان مسيرته الفكريّة الطويلة بحثًا عن الحقيقة واليقين.. دمتم بخير.

المصادر :

عمى الألوان
دماغ في وعاء – ويكيبيديا
– كتاب: ماذا يعني هذا كلّه؟ / توماس نيجل.

0 0 الأصوات
Article Rating

وليد الشهري

السعودية

مقالات ذات صلة

53 تعليقات
مازن شلفة
مازن شلفة
5 سنوات

موضوع شيق ورائع … قد نكون نحيا كما قال إيلون ماسك : محاكاة حاسوبية … وأيضاً أنا مع قول الفيلسوف أرسطو : أنا لست متأكداً إلا من الموت ?

بدر ....
بدر ....
5 سنوات
ردّ على  مازن شلفة

الشك لا يزيل الواقع ولا يغير من الحقائق شيئا بل الشك في النهاية شك في الرأس.
وعلى الإنسان البحث عن الحق ببراهينه وادلته وأن يتجرد لله ويصدق مع نفسه ليثمر سعيه ويوفق للعمل الصالح قبل فوات الآوان حيث لا رجوع بعد الموت
وعليه أن يحذر من موانع الانصاف وهي الكبر والحسد والحقد فهي حجاب دون الحقيقة والتجرد لها

طبيبة بيطرية
طبيبة بيطرية
5 سنوات

اما طريقة الكلام صعبة او انني قليلة الفهم
اشعر ان الكلام اصعب علي عقلي ان يستوعبه

يوسف
يوسف
5 سنوات

ملخص كلامه لا يمكنك التأكد من أى شيئ مثلا قد تكون ولدت بعمى ألوان و ترى الأزرق أخضر و العكس و عندما تشاور على شجرة خضراء أنت تراها زرقاء و تسأل ما لونها ستكون الإجابة “أخضر” سوف تكبر و تنشأ على أنه الأزرق الذى تراه أسمه أخضر و إذا سألت صديقك ما لون الشجرة سيقول أخضر و أنت ستوافقه لكنه لا يعلم أنك ترى الشجرة زرقاء ليس خضراء و أنه كما أن اللونان مبدلان كذلك إسمهما ليس بإمكانك التأكد من أنهصديقك يرى الشجرة بنفس طريقتك مهما كان و لا يمكن وضع إختبار عام للتأكد من عمى الألوان لأنه من وضع الإختبار قد يكون مصاب بهذا العمى و كذلك مع الشم و التذوق و غيره بل لما لا نكون داخل محاكاة و جميع من حولنا مجرد روبوتات و تكون كل مشاعرهم مجرد ردود مسجلة هل سبق لك شعرت بشعورهم و علم هل هم واعين أو ما معنى أخضر بالنسبة لهم بإختصار لا وجود للتأكد ١٠٠% دائما هناك نسبة شك و أعتقد أنه هذه أجابة كافية

عصام العبيدي
عصام العبيدي
5 سنوات

اخرا
ولو قال لي صديقي هذا لون احمر لصدقته لاننا بدماء اتفقنا جميعا على تسميتها باللون الاحمر فدماءنا لونها واحد لانها متوارثة وتحمل نفس الصفات والتركيبات والشكل او اللون وان لاشيئ يحيينا غيرها من اية سوائل.
الدماغ والحاسوب:
لن اشعر بالحياة فليس في الدماغ حياة انسانية انما هي الروح والروح لاتتجزء واذا خرجت الروح من الجسد تعطل الدماغ وان ابقوأ على حيوته لن يكون في اجزاءه سوى صور ومقاطع فيديو تماما كذاكرة الهاتف ولن تتطور تلك الصور والمقاطع بل سينقطع التصوير عند اخر لحظة رآها صاحبها قبل التخدير،،إذاً المخ لاحياة فيه مستقبلاً،فلو مثلا نقلناه لشخص اخر لن يرى سوى ماضي فقط بدون مستقبل والمستقبل سيكون مرهون بهذا الشخص من خلال عيشه وعيناه ليصور الجديد،،
ثقوا ان ماترونه من ماديات هو نفس مايراه الاخرون لانها من خلق الله فهو قد وحد الالوان والاشكال اسما وصفاتا في اعيننا جميعا وفي نفس الوقت وجميعا كبشر لانرى الحقيقة الشفافة التي امامنا بسبب شفافيتها فلا تراها الا الدواب لخاصية النظر عندها فهي ترى تحت اشعات مختلفه.
ان لم يكن تعليقاي مناسبين للمقالة فاعذروني فلستو فيلسوف ولا حتى متعلم ولكنني احببت ان اتفاعل معكم ليس الا

أمنية✨
أمنية✨
5 سنوات

أتفق معك في كل كلمة قلتها، فعلاً الغرب ليسوا أُمناء على العلم..

عصام العبيدي
عصام العبيدي
5 سنوات

اولا
انا لا افهم في الفلسفيات وسأعلق بفطرتي وبما اؤمن به
الغرب ليسوا امناء على العلم،اي علم سيما ذلك الذي يؤدي الى الله،،معرفة وايمانا،،.
الشك نوعان:
شك مصحوب بشعور بالوجود لكن من هو ماهو كيف هو،وشك عدم الشعور بالوجود.
انا شككت يوما بالله لا نكرانا لوجوده وانما لنوعه انا شكي هو الشك الشعوري تجاه الاله،مثال:
هل الله هو الله ام انه اله اخر؟
فشكي كان يحمل نصف الحقيقة ونصفها الاخر بالدليل التأريخي البشري والقرآن والسنة فهما كتابان من الاله نفسه عرفنا عن نفسه وانه الاله الموجود خارج الكتابين هو نفسه الذي عرفنا عليه في هذين الكتابين لذلك اقتنعت وصدقت وآمنت وسلمت وايقنت،ان لو كان هناك اله غير الذي بالكتابين المقدسين لتدخل وعرف عن نفسه،إذاً(لا اله الا الله)
الشك نصف الحقيقة ونصفها الاخر يكتمل بالدليل،،عصام
اما الشك الاخر وهو عدم الشعور فهذا شك لايأتي الا من مريض العقل،معاند،محارب،هذا في الجانب الايماني.
الجانب الانساني:
اما يقودك لصدق واما يقودك لظلم،مثال:
انا اشك بفلان ،شك عدم شعوري بصلاحه مثلا،هنا لابد من دليل والدليل اما ان اكتشف من خلاله اني صادق واما اني ظالم،والشك اخو الظن والحكم،والشك حالهما قولي وتصوري.
بالنسبة للالوان فجميع الاصحاء يرون نفس الرؤية للالوان متفقون متوحدون حول الحكم الواحد على اي لون من منطلق العين والتعبير عن المشاعر،مثال:
لو قال لي صديقي هذا لون اسود فأصدقه انه لون اسود وسأرى المظهر او الشكل نفس مايراه لأننا متفقين بمشاعرنا ان الحزن مظلم كالليل واغماض العيني كآبة تخلق جو مظلم كئيب اتفقنا بتسميته بالسوداوي ومادام سوداوي فهو يشبه ذلك اللون المصور والمتشكل،اللون الاسود

ak-47
ak-47
5 سنوات

الشك جيد هو شئ طبيعي وجزء من الإنسان سواء عمليا أو فلسفيا لولاه لما طرحنا الأسئلة لولاه عندما سقطت التفاحة علي نيوتن ما كان اكتشف قانون الجاذبية واكتفي باكلها المنطق والشك شئ جيد وليس مخالف للأديان السماوية وغير السماوية إذا تفحصت في سير الأولين ستجد أن إبراهيم شك عندما جلس أمام الشمس والقمر والنجوم والدين الذي يتعارض مع كل حقيقة علمية أو منطق ولا يمكن له أن يرد على الأسئلة بكل بساطة فهو ليس دين لادين يختلف مع الواقع بل ينظمه ويرتبه ويرتب امورك ولكن من وجهة نظري أن التصادم الفلسفي والعلمي بين الاثنين يأتي من اختلاف طريقة تعريف الاثنين للشئ ولعدم الإلمام الكامل للعلم والفلسفة بكل الامور ولكن هنا يأتي دور الايمان
والله اعلم

بدر ....
بدر ....
5 سنوات
ردّ على  ak-47

ربما تقصد الفضول المسبوق بجهل فيكون ذلك محرك للبحث والتفتيش وأما الشك فهو ليس جيد لأن الشك حقيقته أنه حيرة وألم يقابله اليقين والعلم الذي حقيقته الطمأنينة والراحة وليس شرط أن يوصل الشك للخير فقد يصارع إنسان الشك وأخيه بجواره في راحة اليقين وقد يوصله الشك إلى الإلحاد أو إلى أمراض عقيلية ونفسية أو يوصل إلى أنواع خطيرة من الشك فيصبح لايستطيع أن يبني معلومة واحد صحيحة لانه يشك في مبادئ العلوم الضرورية بل يصل إن أن يفقد الشعور وينظر للناس من وراء نافذة وقد بلغ به الشك أنه لا يعلم هل حي أو ميت ولا يستطيع أن يبرهن.. فالمقصود أن الشك مستوايات كثيرة بعضها مخيف جدا

والشك مخالف لدين الله تعالى وهو مذموم في الإسلام وأما التفكر والنظر والتعلم فهذا محمود مطلوب

وإبراهيم الخليل لم يشك أبدا كما قلت أخي الكريم ولو قلت إنه أشرك بالله لما نظر للكواكب التي يعبدها قومه لكان السياق أقرب ولكن الحقيقة أن أبراهيم لم يشك ولم يشرك عندما قال ماقال لأن ذلك في معرض محاججة قومة وتنبيه عقولهم وقد مارس هذا النوع في غير الكواكب عندما قال (بل فعله كبيرهم هذا) فهو لم يشرك أيضا هنا ولا يعتقد أن الاصنام أو الكواكب تصنع شيئا أو نها آلة، ولذا نفى الله عنه الشرك نفيا تاما قال تعالى واصفا إياه بأنواع من الكمالات (إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين) فلم يكن يوما مشركا وأما قول إبراهيم (أرني كيف تحيي الموتى) فسؤال عن الكيفية ليزداد علم ويقين مع يقينه ولتشوقه لمعرفة ربه أكثر ولا يوجد شك بدليل أنه لما سأله الله تبارك وتعالى (أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) وهذا تصريح بالإيمان السابق وبالغرض من السؤال وأم قول نبينا صلى الله عليه وسلم (نحن أولى بالشك من إبراهيم) فقد فسره العلماء بأن المراد نفي توهم وقوع الشك من إبراهيم عندما سأل رؤية كيفية الإحياء وأنه إمام الموحدين ولو كان هناك شك سيقع فيه إبراهيم لكنا أولى من يقع منه ذلك فمكا أني معصوم فكذلك إبراهيم معصوم هذا فحوى تفسير العلماء

أحسنت وأصبت أخي بقولك العلم لا يتعارض مع الدين ولكن أنبه إلى أن المنطق فيه كلام كثير للعلماء كما أنبه إلى أن الإيمان مطلب شرعي وهو أو سع من قولك (يأتي دور الإيمان) وربما تقصد يأتي دور التسليم المجرد عند عدم الوقوف على الحكمة الشرعية فعندما نقول لماذا الطواف سبع والظهر أربع مثلا نسلم ونتبع فقط لعجزنا عن الحكمة وأما نعيم القبر وعذابة وأحوال يوم القيامة التي لم نرها فهذه يتعلق بها الإيمان والتصديق كما يتعلق بسائر أمور الدين.

أعتذر منك أخي على الإطالة وتقبل تحياتي

ابو وسام
ابو وسام
5 سنوات

لاباس

وليد الشهري
وليد الشهري
5 سنوات

تحية طيبة، وبعد..

شكرًا لكل من اقتطع شيئًا من وقته في قراءة مقالاتي أو التعليق عليها، وأعتذر عن الإقلال من المشاركة في التعليقات بسبب ضيق الوقت الذي يحاصرني في كثير من الأحيان، وإن كانت تعليقاتكم محل اهتمام ومتابعة من قبلي على كل حال.

من صلالة
من صلالة
5 سنوات

قال الإمام الشافعي رحمة الله قال(من تمنطق فقد تزندق)،،،الشك في كل شي هو حيلة وتلبيس من إبليس للوصول لغايتة وهي إضلال البشر وإدخالهم النار في زمرتة عندنا ثوابت وللة الحمد والفضل وإن سرنا في طريق الشك نهايتنا الضلال والزيغ وإتباع الهوى و الحق أحق أن يُتّبع،،،وشكراً

عرابب
عرابب
5 سنوات

بالنسبه لسؤالك كيف اعرف تعريف اللون التخضر لدى صديقي.؟ وربما الازرق بالنسبه اليه هو اخضر!

ببساطة اريه اللون الأزرق واسأله عن اللون وأرييه اللون الاخضر واسأله وهكذا دواليك ويطمئن قلبي اذا اجاب واتأكد ان تعريف الالوان عند صديقي نفس التي عندي

هدى
هدى
5 سنوات
ردّ على  عرابب

الامر ليس بهذه البساطة
قد يكون اللون الازرق الذي أريته له يراه اخضرا ولكن الاخضر عنده يسمى ازرقاً
على هذا المنوال لا يمكنك ابدا التأكد من ذلك إلاّ لو نظرت الى اللون بعينيه.

dr
dr
5 سنوات

المؤمن بقضاء الله وقدره خيره وشر ، يجتاح صدرع السكينه والهدوء ، فلا داعي للشك والاثاره به ونحن نعلم ما نحن عليه وحقيقه وجودنا وهدف وجودنا في الحياه ومعرفه المصير وما بعد النهايه (الموت) ، فالطرق التائها والمشكوكه لا يسير عليها سوى الملحدين

مواطنة كابوسية
مواطنة كابوسية
5 سنوات

(انا أشك اذن انا دبوس ?) هكذا كنا نقولها عند دراستنا الأولى للفلسفة…وكلمة (السفطائيون) كنا نقولها بداعى وبدون داعى على سبيل الزهو والغرور ?…احببت الفلسفة والسفسطة على عكس الكثيرات من زميلات الدراسة ?

فى نظرى لا يستوي من يشك مع من يأخذ كل الأمور كمسلمات…للدكتور مصطفى محمود كتاب بعنوان( رحلتى من الشك للايمان) يحكى فيه انه فى فترة المراهقة شك فى وجود الله..فكان من حوله يسأله : اذن من خلق الكون؟ اليس لكل مخلوق خالق؟ ولكل صنعة صانع؟ وعندها يرد السؤال بسؤال قائلا: إذن من خلق الله؟ فيردون: خلق بذاته…فيجيب: إذن لما لا تكون تلك المخلوقات خلقت بذاتها؟
يقول انه استغرق ثلاثون عاما فى البحث والتأمل و القراءة ليصل إلى ما أسماه(درب اليقين)حتى انه كان يمتلك مختبرا خاصا به يحضر فيه الغازات.
وكان يرد على الذين يتسألون لماذا خلقنا الله؟ خلقنا لكى يحبنا ويعطينا .. وما حكمة هذا العذاب الذى نلقاه فى حياتنا؟ لنستيقظ من غفلتنا ونصبح اهلا لهذا العطاء وتلك المحبة…الله محبة?
سلمت يداك.

بدر ....
بدر ....
5 سنوات

ماحصل لمصطفى نوع من العذاب والحيرة ثم وصل بعد ثلاثين سنة للنقطة التي أنطلق منها في الشك وهذا ضياع عمر وماذا لو مات وهو شاك!
فهناك معارف ضرورية فطرية يقينية مركبة في نفس الإنسان منها ينطلق نحو البناء العلمي المعرفي مستعملا النظر والاستدلال ونحو قبول خبر الأنبياء والايمان بالله دون الدخول في شك اصلا.
وهذه المعارف الضرورية الفطرية لو انهارت في نفس الانسان انهار كل شي ولم يستطع بناء اي معلومة صحيحة

اما الشك المراد به وجوب التثبت في الأمور التي تحتاح إلى استدلال قبل الدخول فيها فهذا امر آخر ومثاله لو قال لي شخص معلومة جديدة فإني سأطلب الدليل عليها ولكن قبولي للدليل هو بناء على قاعدة يقينية سابقة موجود في النفس وهي التي يلغيها الشكوكيون فيضيعون ويصبحون غير قادرين على بناء معلومات يقينية
أما سؤال من خلق الله فهو في الحقيقة خداع لا أكثر
لان الإشكال ليس في الجواب، بل الإشكال في السؤال نفسه فلابد من تصحيح السؤال قبل الجواب.
فالسؤال هكذا في صورته الحقيقية:
من خلق الذي لم يخلق؟
فلا يمكن الجواب قبل تصحيح السؤال
لان الله خالق غير مخلوق فلو قلت خلقه غيره لم يصبح خالق بل اصبح مخلوق من سائر المخلوقات فتعطل السوال لان السؤال من خلق الغير مخلوق؟
فهو خداع
مثل ماتقول من سبق الغير مسبوق؟
وماذا قبل الذي ليس قبله شي؟
وماذا بعد الذي ليس بعده شي؟
ومن خلق الذي لم يخلقه أحد؟
فهذا خداع ومغالطة في نفس السؤال
ثم لو تجاوزنا الإشكال واردنا أن نقدم إجابة
فنحن أمام امرين
١-أن ندخل في سلسلة لا بداية لها ابدا
فيقول خلقه اله اخر وخلق الاله اله اخر وخلق الاله اله اخر.. بدون بداية
والنتيجة عدم وجود هذا العالم الذي لن يوجد إلا بتوقف هذه السلسلة
٢_أن الله خالق غير مخلوق وليس كمثله شي وهو خالق جميع الموجودات ولا تجري عليه قوانين وسنن المخلوقات وهذا الجواب الحق.
هناك من حاول التذاكي فقال اذا كان قولنا خلقه غيره يدخلنا في سلسلة لا بداية لها فلماذا لا نقول أساسا أن العالم نفسه موجود بدون خالق.
والجواب
١_ ان العالم بالاتفاق وجد بعد أن كان معدوم فهل اوجد نفسه؟ لا لان المعدوم عاجز أن يوجد نفسه لانه معدوم قبل ذلك.
٢- العالم عبارة عن مجموعة من المخلوقات المترابطة والعاجزة في نفس الوقت فمثلا النبته او الزرعة تحتاج إلى الاف الاسباب من تربه وماء وغذاء وهواء واشعة شمس وطقس… الخ حتى تنمو وهي ايضا سبب في حياة غيرها… الخ فاذا قلنا أن العالم غير مخلوق دخلنا في دوامة غير متناهية من الأسباب فنقول سبب كذا كذا وسبب كذا كذا بلا توقف وهذا مرفوض عقلا فيصبح الامر اشبة بقطار يتحرك بدون عربة اوليه بل مجموع عربات فارغة تجر بعضها بعضا بلا بداية ولا نهاية ولا اول ولا اخر وهذا مرفرض
وفي كل الاحوال من اراد إنكار الخالق دخل في بحار من الالام والشكوك والاوهام والحيرة.
والحمد لله الخالق دل عليه الفطرة والعقل والحس والشرع
راجع كتاب شموع النهار والفيزياءووجودالخالق اذا لديك إلمام بالعقيدة

مواطنة كابوسية
مواطنة كابوسية
5 سنوات

ابدا لم يذهب عمره هباء…والحمد لله لم يمت شاكا..بل مات عالما متيقنا…بحث وتكبد عناء التأمل و القراءة..لم يتلقى العلم كما تتلقاه الانعام..هل وجودى فى هذه الحياة مسلمة بحكم ولادتى لأب وام مسلمين افضل من كونى مسلمة بعد بحث وتعمق فى كل العقائد والوصول فى نهاية المطاف ان الإسلام هو دين الفطرة السليمة؟ شتان الفرق بينهما…رحلة دكتورنا الفاضل الهمت وجدان الكثيرين منا و كانت عونا لاجيال كاملة على الوصول لنفس الدرب ألا و هو درب اليقين..لنقولها بكل حماس (الحمد لله على نعمة الإسلام)
لا تقلل من مجهود اناس على الاقل يسعون لمعرفة الحقيقة ليكون ايمانهم راسخ لا يقدر على زحزحته احد.

ثم ما قلة الاحترام لعالم جليل مثل دكتور مصطفى محمود لتناديه هكذا مجردا من اى القاب وكأنه يلعب معك…القابه هذه التى انتزعتها منه عنوة وبدون وجه حق استحقها عن جدارة…ولم يستحقها لانه ابن فلان او نسيب فلان…لا تبخسوا الناس اقدارهم.!
ثم لماذا شعرت فى نهاية حديثك وكأننى من ضمن الذين شكوا فى وجود الله (حاشا لله) انا نقلت ما جاء فى الكتاب ليس إلا..والحمد لله انا ملمة بعقيدتى ولا احتاج لمن يوجهنى فى هذا الشأن.

بدر ....
بدر ....
5 سنوات

لا حشا لم اقصد أن اقلل أبدا من قدره وهو معروف لدى الجميع فلا تتحسسي من ذلك انا اردت الاختصار فقط ولم اقل إنه مات شكا ولا يوجد ذلك في تعليقي ولكن ارت قول من يريد أن يشك ثم يفتش عن الحقيقة فربما مات شاكاً فمن يضمن حياته!
وضياع العمر أقصد قبل وصوله للإيمان واليقين فمن يريد أن يعيش ثلاثين سنة بدون إيمان راسخ يبني عليه سعيه في العبادة والتعلم من يريد ان يعيش شاكا وكل يوم يسعى للحصول على الإيمان فإذا حصل بدأ مشوار الزيادة في الاعمال الصالحة لانه لافائدة من عمل صالح بدون إيمان.
نعم على الإنسان أن يسعى لليقين من حيث موقعه الذي هو فيه فمن ولد مسلما سعى أن يكون إيمانه عن علم ويقين وليس تقليد لابويه لكن لا يلزم ذلك أن يكون شاكاً
ولا تقولي يتلقى العلم كماتتلقاه الأنعام العلماء يبحثون ويدرسون ويأصلون ويقعدون فليس كل طبيب أو فلكي أو عالم شرعي سبب سعيه ونجاحه أنه كان شاك قبل ذلك!
وليس كل شاك اصبح عالما بل اصبحوا ملاحدة عتاه

واما تعليقي على الشبهة التي طرحتيها فكان للفائدة ولأن الشبهة في العقيدة لا يحسن أن نذكرها ونسكت دون جواب حتى لاتكبر في نفس غير المتعلم وربما تؤذيه

تحياتي لك اختي الغالية الكريمة

مواطنة كابوسية
مواطنة كابوسية
5 سنوات

شكرا لك سيدى الفاضل على التوضيح ..وبالنسبة للفظ غير المتعلم يقول الله تعالى(وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) صدق الله العظيم…اى ان ما وصلت له أنت او غيرك ما هو الا نزر بسيط من علم الله..الذى علم ادم الحد الأدنى من العلم.
تحياتى

ماريانا
ماريانا
5 سنوات

استمتعت وانا اقرأ نقاشكم

بدر ....
بدر ....
5 سنوات

الشكوكيون والسوفسطائون لايتجاوزون الكتابة والمناقشة للتفكه فقط رغم خطره الكبير على المسلمات خصوصا العقيدة الدينية..أما في حياتهم العادية فلا يمارسون السفسطة والتشكيكك
فمثلا لو خرج من محاضرة له في التشكيك إلى الشارع العام وتفاجأ بسيارة مسرعة نحوه فلن يقول ربما أنها مجرد وهم من دماغي ولن يقول ربما لن أموت لاني ربما فعلا ميت أو حي أو ميت وحي في نفس الوقت…بل مباشرة سيقفز على الرصيف ويتجنب الحادث فإذا مشى قليلا متجها لسيارته في مواقف السيارات فلم يجدها فسيبلغ الشرطة أنها سرقت أو سيذهب لحجز السيارات لأنها سحبت ولن يقول ربما لم أجي للمحاضرة على سيارة وربما وربما

الخلاصة أن الشكوكيون والسوفسطائيون لا يمارسون السفسطة في حياتهم الواقعيه ويتعتمدون على العلوم الفطرية اليقينية التي زرعها الله فينا والتي منها ينطلق الانسان في راحة كبيرة للتعلم والدراسة والإيمان بالله تعالى ورسله دون عناء

أنصح بكتاب شموع النهار لعبدالله العجيري ومحاضرة السفسطة بين الماضي والحاضر له أيضا

emma
emma
5 سنوات

أحب مقالاتك جدًا وأستمتع طول ما انا اقرأ ??

مجهولة
مجهولة
5 سنوات

عندما قرأت مقالك فرحت جدا احسست ان هناك اشخاص يفكرون كما افكر .. لطالما ارهقتني هذه الافكار وخصوصا الالوان مثلا انا احب اللون البنفسجي كثيرا بل واعشقه ان صح التعبير فقد تلونت به جدران غرفتي وسريري واغلبيه ملابسي وبالاصح حياتي ملونه باللون البنفسجي فأحيانا اقول لأصدقائي احب هذا اللون كثيرا ويقولون حقا انه لون جميل وبسرعه يتبادر الى ذهني ذلك السؤال الذي افكر به جدا الا وهو .. ماذا لو كان اللون البنفسجي يرونه احمر ولكن يقولون عنه بنفسجي والعكس صحيح انني ارى اللون البنفسجي الذين يرونه هم احمر ولكن اقول عنه بنفسجي .. آمل ان تكونوا قد فهمتم قصدي ??

مجهولة
مجهولة
5 سنوات

لقد دوختني يا هذا ??
اشعر بأن رأسي يؤلمني من مقالك ???
بالنسبه للجزء الاول كنت افكر بهذه الاشياء كثيرا قبل قراءة مقالك مثلا افكر عندما ارى شخص جميل افكر بيني وبين نفسي هل يرون الاشخاص شكله كما اراه انا ! مثلا عيونه واسعه ومتكحله وكانوا الاشخاص يقولون عنه نفس الشيء افكر في داخلي بأنه يمكن ان يكون فهمي لهذه الاشياء غير مفهومهم هم .. اتمنى ان تكونوا قد فهمتم قصدي يعني وبأختصار انه يمكن تكون العيون الواسعه بالنسبه لي هي العيون الناعسه بالنسبه لهم .. ارجو ان تكونوا قد فهمتم توضيحي ?☺

بنت الجبل
بنت الجبل
5 سنوات

المقال سبب لي صداع …
لا أعلم ماذا أقول…
ولكن شكرا على الجهد الذي بذله الكاتب واتمنى ان يكون بخير
ااااه صدااااع

ماريانا
ماريانا
5 سنوات

انصدمت الاخضر من الالوان الاساسية؟!!!

الالوان الاساسية هي الاصفر، الاحمر و الازرق .. اما الاخضر هو لون ثانوي يتشكل من مزج لونين اساسيين هما الاصفر و الازرق
كذلك البرتقالي و البنفسجي تكملة الالوان الثانوية

وليد الشهري
وليد الشهري
5 سنوات
ردّ على  ماريانا

هناك نظام للألوان يُطلق عليه اختصارًا rgb، وهي اختصار لـ (red,green,blue) أي الأحمر والأخضر والأزرق، باعتبارها الألوان الأساسية، وفيها يكون اللون الأصفر عبارة عن مزيج بين الأخضر والأحمر، وهذا النظام مستخدَم في صناعة شاشات التلفاز والحواسيب، وكما أشرت في المقالة فإنّ الخلايا المخروطية في شبكية العين تنقسم إلى ثلاثة أنواع يختص كل منها بالتعرف على أحد الألوان الأساسية وفق نظام rgb (للاستزادة، يمكنك الاطلاع على مرجع “عمى الألوان” الموجود في نهاية المقالة).. شكرًا لتعليقك.

ماريانا
ماريانا
5 سنوات
ردّ على  ماريانا

عذرا اخي العزيز ..
الألوان الاساسية لا يمكن تغييرها بتاتا و لايمكن الحصول على اللون الاصفر ابدا من مزج الوان اخرى لانه لون اساسي

حاول الاستزاده في المعلومات حول الألوان الاساسية والفرعية (الثانوية)
وصحح المعلومة في مقالك حتى لا يكون هنالك لغط

الذئب الأبيض
الذئب الأبيض
5 سنوات

مقال جميل وأسأله جميله هي بالفعل تطرح نفسه
ولكن انا مسلم وجاب كل هذا هو كتاب الله
ومامن عالم قام بطرح هكذا تساؤلات الا كان بغير دين الله
فمن كان يعرف الله حق فلن تكون في رأسه هذه شكوك
ببساطع هذه مجرد هرطقات

طامعه في عفو و كرم العفو الكريم
طامعه في عفو و كرم العفو الكريم
5 سنوات

كذلك فكرة ان اللون الاخضر مثلا يراه غيري ذلك اللون الذي اسميه انا اصفر فهو بسميه اخضر و انا اسميه اخضر فكيف اتأكد من ان تعريفي للالوان هو نفسه عند الآخر

يا لها من دوامه رأسي يؤلمني

حسنا معلومه على الماشي ان اللون الاخضر مثلا هو كل الالوان ما عدا الاخضر فهو يمتص الالوان و يعكس الاخضر و البنفسجي هو كل الالوان ما عدا البنفسجي لانه يمتص كل الالوان و يعكس البنفسجي و قس على ذلك بقيه الالوان اتمنى ان تكونو فهمتوني

طامعه في عفو و كرم العفو الكريم
طامعه في عفو و كرم العفو الكريم
5 سنوات

مقال رائع و العجيب أنني تساءلت نفس هذه التساؤلات بيني وبين نفسي ولكني لاول مره اقرأ عنها
شعوري الان هو نفسه الذي احسسته حين قرأت لاول مره قصيده لأبي العلاء المعري مطلعها غير مجدي في ملتي و اعتقادي نوح باك ولا ترنم شادي فكأن الشاعر قرأ افكاري و ترجمها في قصيدته خصوصا الابيات التاليه
ف اسأل الفرقدين عمن احسا من قبيل و آنسا من بلاد كم اقاما على زوال نهار و انارا لمدلج في سواد
فهذا البيت ادهشني لانه يحاكى ما يدور في رأسي حين اتأمل النجوم

و كذاك الابيات صاح هذي قبورنا تملأ الرحب فأين القبور من عهد عاد خفف الوطأ ما اظن اديم الارض إلا من هذه الاجساد رب لحد قد صار لحدا مرارا ضاحكا من تزاحم الاضداد و دفين على بقايا دفين في طويل الازمان و الآباد ….الخ

فكثيرا ما شغلت هذه الفكره بالي و اقضت مضجعي حتى قرأت القصيده فتعجبت من توارد الافكار هذا رغم الفارق الزمني الكبير بيني و بين كاتب الابيات اريد تفسيرا منطقيا

السمراء
السمراء
5 سنوات

عندما رأيت مقالك لأول مرة في صفحة قصتي ماذا حل بها ، خفق قلبي بقوة ” هل أنت متأكد مما تعرف ؟ ” هطل سيل من الأسئلة على دماغي . و شعرت بالرعب صراحة .

نحن نشأنا على حقائق ، قاموا بتمليتها علينا ، هذا صواب و هذا خطأ ، هذا الجار سيء و هذا الجار طيب . هكذا نشأنا . دون أن يتركوا لنا الخيار لنكتشف طيبة ذلك الجار بأنفسنا و نحكم .

ماذا إن وضعنا الرجل الطيب و الجيد في موقف معين ، و إنعكست الأدوار .. الفاجر أضحى صالح ، و الصالح صار فاجراً . في مشهد ساخر أتخيله ربما في أحد قصصي ، ذلك الطفل الذي نشأ على أن فلان رجل طيب ، إنهارت هذه الحقيقة أمام عينيه ، ذلك الرجل الطيب أصبح سارق أو ربما قاتل . أو أساساً هو كان يتظاهر ببساطة . أو أن نظرة أبوي الطفل لهذا الصالح لم تكن صحيحة .

إذاً ما أُملي علينا طوال سنوات مجرد هراء . و الرواي الذي أملى علينا هذه الحقائق ربما غير موثوق به . سواء كان أم أو أب . هذه أكثر الأطراف التى يثق بها الإنسان .
عندها لا تنهار الحقائق المتعلقة فقط بشأن الصالح و الطالح و إنما ينهار كل شيء عرفناه مسبقاً و أُملي علينا بواسطة أولئك الأشخاص .

هذا على نطاق ضيق من حياة الفرد داخل المجتمع .

مريام العراقيه
مريام العراقيه
5 سنوات

اغبط من يمتلك الايمان..أو يأخذ الأمور كما هي ب دون شك أو تفكير!
أو فلسفه
أنا أشك بكل شيء مثلي كمثل جالس على كرسي متأرجح لا يوصله لشيء
فلا أنا جاهله ومرتاحه بجهلي
ولا أنا عالمه..وأمتلك نوع من الحقيقة

يوسف
يوسف
5 سنوات

ياريت لو تم ذكر علماء مسلمين وعرب

محمد أكرم
محمد أكرم
5 سنوات

مممممم… نحن نعيش في محاكاة و المحررون هم سكريبتات برمجية هدفها قياس نسبة اندماجنا في المصفوفة?? أين الحبة الزرقاء يا جماعة.. أم كانت الحمراء؟ نسيت

ماريانا
ماريانا
5 سنوات
ردّ على  محمد أكرم

الاثنين حمراء و زرقاء

nameless wg
nameless wg
5 سنوات

لم أعد أتناقش في أي أمر يخص الفلسفة منذ 18 شهر
?

وليد الشهري
وليد الشهري
5 سنوات
ردّ على  nameless wg

شكرًا لتعليقك، والفلسفة وإن تركتها فلن تتركك، هكذا هو الإنسان، فيلسوف بطبيعته.

محمد علي
محمد علي
5 سنوات

طرحك رائع غير أن الشك المبالغ فيه لن يكون إلا سببا في انهيار العقل كما يفعل بعضهم حينما يشككون في الضروريات العقلية والعجيب في الأمر أنهم يستخدمون العقل لذلك والأعجب من هذا أنهم يقبلون بالعلوم التي هي أصلا مبنية على المبادئ العقلية ولا يرون أي مشكل في هذا أما ما ذكرته عن الألوان ففعلا الأمر معقد حقا والسؤال الذي كان يتبادر الى ذهني دوما هل هناك ألوان في الخارج بعيدا تفسيرات دماغنا لتلك الأطوال الموجية كما أن المسألة لا تقف هنا بل هل العسل حلو كما نعتقد إذ أن هناك من الحيوانات من يرى طعمه غير ذلك فهل حواسنا تخدعنا فنشك فيها أم نشك في تأويلات أدمغتنا لما سبق وفي للعالم ككل

وليد الشهري
وليد الشهري
5 سنوات
ردّ على  محمد علي

شكرًا لك.. تعليق مفيد ومهم أخي محمد.

محمد علي
محمد علي
5 سنوات
ردّ على  محمد علي

شكرا لك أخي وليد أرجو لك المزيد من العطاء

sam6
sam6
5 سنوات

الشك المطلق والتشكيك في المسلمات ومحاولة ايجاد اجابه لكل سؤال هو امر مرهق وقد لايكون له فائده وهو اشبه بالتسائل عن نقطه البدايه والنهاية لدائرة مرسومه مثلا. لننتهي الي التعامل مع الدائرة ككيان كلي بلا مزيد من التحليل .. الشك المطلق يخرج الشخص من الجماعه بشكل كبير وليس شرطا ان يخرج في الاتجاه الصحيح .. فإذا اجمع المجتمع انك اذا رأيت الضوء الاخضر فيمكنك عبور الطريق وإذا رأيت الضوء الاحمر لاتعبر وجاء “المشكك المطلق” وقرر ان يشكك باللون الاحمر بإحتماليه كونه اخضر وهم بإثبات الاحتمالية وذلك بعبور الطريق فلاشك انه سوف يري اللون الاسود بكل تأكيد.

علي الرغم ان ديكارت قال “انا افكر اذا انا موجود” الا انه لم يفسر كيفية ان يكون متواجد ..كما ان وجوده/تفكيره غير قابل للقياس بالنسبه للأخرين .. وايضا التفكير بحد ذاته قد يعلو وينخفض بعكس التواجد الذي هو اما موجود او غير موجود فقط. وعلي الجانب الاخر هو لم يفرض علي الناس تقبل وجوده من الاساس لذا لايجب تعميم ما قاله ديكارت علي جميع الناس .. فكرة “الدماغ في الوعاء” جاءت من ضمن التشكيكات فيما قاله ديكارت عندما حصر التواجد في التفكير فقط… ولكن السؤال الاهم ما الذي سيجعله يضع افتراضيه انه دماغ في وعاء خاصة انه في بيئة محكمة؟؟ الا بالطبع اذا كان دماغ مشكك مطلق او حدث خلل في البيئه نفسها وحينها سيكون الحافز خارجي وليس من الشخص نفسه وهنا نعود الي تأثير المجتمع والبيئه وحتمية ارتباطه بتفكير الفرد.

وليد الشهري
وليد الشهري
5 سنوات
ردّ على  sam6

شكرًا لتعليقك، وبالنسبة لعبارة ديكارت، فهي بصيغتها الكاملة كالتالي: “أنا أشك، إذن أنا أفكر.. أنا أفكر، إذن أنا موجود”، فبحسب ديكارت، طالما استطاع أن يشك، فلا بدّ أنّه يفكّر، ومادام يفكّر، فلا بدّ أن يكون له وجود.

اندرو
اندرو
5 سنوات

كل ماهو مكتوب هنا مجرد خزعبلات ، الدماغ في وعاء هههه ، ما هذا .. دماغي في رأسي هذا ما اعرفه جيدا
سلمت

اياد العطار
اياد العطار
5 سنوات

ليس هناك اسوا من الشك
احسد بعض الناس البسطاء على يقينهم
ان تؤمن بشيء – حتى لو كان احمق – افضل من ان تبقى في دائرة الشك
وبالنسبة لمسألة حقيقة الأشياء ( الالوان مثلا)
أو الدماغ في وعاء أو أن نكون جزء من برنامج او لعبة كونية
كلها امور فكرت بها بالفطرة
تحياتي للكاتب الفيلسوف ويشرفني ان انشر مقالاتك في موقعي

احمد
احمد
5 سنوات
ردّ على  اياد العطار

كلام صحيح استاذ اياد كم تمنيت لو كنت من القطيع اصدق بأي خرافة كما لو انه يقين وعندها سوف تعيش في النعيم

وليد الشهري
وليد الشهري
5 سنوات
ردّ على  اياد العطار

شكرًا لتعليقك الجميل أخي إياد، وأتشرف بالكتابة في موقع كابوس.. ولا أنسى الإشادة بالحلّة الجديدة والجميلة للموقع، وقد لفت انتباهي وأثار إعجابي – على وجه الخصوص – إنشاء قسم للفلسفة، وإلى مزيد من التطور والتوفيق والنجاح.

توبي
توبي
5 سنوات

تذهلني مقالاتك الفيلسوفيه ،
سلمت اخي على هذا المقال العميق

ماريانا
ماريانا
5 سنوات
ردّ على  توبي

فلسفية

حبيت اصحح فقط معذرة

وليد الشهري
وليد الشهري
5 سنوات
ردّ على  توبي

شكرًا لك

زر الذهاب إلى الأعلى