العنزة السوداء
مرحبا لطالما حكت لي جدتي قصة العنزة السوداء وانها كانت منبوذة من القطيع ولم اكن اظن في حياتي اني ساكون تلك العنزة التي كرهها الجميع ..
لطالما كنت فتاة هادئة الا ان اخواتي قد كرهنني كثيرا فقد كنت اسبقهن في كل شيئ (الدراسة الجمال والرشاقة والمهارات ايضا) ولكني لم اكن اضمر لهن اي حقد او اريد ان اتباهى بنفسي امامهن فهن اخوتي على اي حال ولكن لا اعلم لماذا لا يتحدثن معي
وامي لن اقول انها تكرهني لكنها لا تهتم بي تهتم باخواتي اكثر وتقول لي ( انت جيدة في كل شيئ عزيزتي الاحسن لي ان اساعد اخواتك اكثر ) وبهذا الكلام لا اعرف الى اي مكان انتمي صرت احس اني غير موجودة اشعر اني سندريلا التي اساء لها الجميع
مارايكم هل انا محقة في انني ادعو نفسي العنزة السوداء واحس اني منبوذة من منزلنا
قصتكي حزينه دا اختي انشالله ربي ايسرلك امورك
الحب والدفئ الأسري وصحبه الاخوه أهم من دراستك ومهاراتك لان في النهايه هذا شئ يخصك
انصحك انتي بتقرب منهن ومعاملتهم بالحسني واشتكي لهن مثلا من زملائك او اي مشكلات عندك شاركيهم حياتك حتي يشعروا انك لديكي عيوب أيضا ومتاعب
لعلهم يهدأون من غيرتهم منك.فهدوئك هذا يجعلهم يتخيلون انك لا تهتمين لهم .او يجعلهم يتنمرون عليكي فيما بعد ثم تنغمسي في دور الضحيه .حاولي حتي لا يكونوا هم مع بعضهن البعض وانتي وحيده
وصف اخوتك لك وصف جهال
برأي أنه لا يقول هذا الكلام إلا جاهل
فاعرضي عنهم واصفحي
بسم الله الرحمان الرحيم
سألتنا قائلة : (ما رايكم هل انا محقة في انني ادعو نفسي العنزة السوداء واحس اني منبوذة من منزلنا)
لا لا لا وألف لا (المعزة السوداء) أنت لست محقة ما هذه النظرة التشائمية ، أههذا كلام يبدر من إنسانة مثقفة وواعية ، أنا أتألم كثيراً عندما تبدر مثل هذه الأخطاء من الطبقة المثقفة .
يا بنيتي أن ما رزقك الله تعالى من نعمه التي ذكرتها (الدراسة الجمال والرشاقة والمهارات ايضا) لو شكرته ألف مرة في اليوم والليلة فهو قليل وقليل جداً ، لأن ما لديك من هذه النعم يفتقر إليها الكثير الكثير من الناس وأولهم أخواتك .
يا عزيزتي الصغيرة أن تصرفات أخواتك معك هي تصرفات صبيانية نابعة من عقدة النقص الذي عندهن فلو كن عاقلات وواعيات لم يتصرفن معك بهذه الطريقة الهمجية بل على العكس كن سيتخذنك قدوة يقتدى بها ويحاولن تقليدك في كل شيء بل وحتى منافستك وهذا ما كان سيسعدك وسيكبرن في عينيك وعليه ووجب عليك تركهن فيما يفكرن به فقد يصحون في يوم ما .
يا بنيتي لا تفكري بالتعلق بأي شخص بل ضعي تعلقك بالله تعالى ففي يوم من الأيام لن ترين أين واحد من أفراد عائلتك ففي يوم من الأيام ستكونين زوجة وفي ذمة رجال يرعاك وأطفالك الذين ستنجبينهم أنت الآن يسميك الناس بنت فلان وأما بعد زواجك فسيسميك الناس زوجة فلان من يوم زوجها الى آخر يوم في حياتهم بل وحتى في الآخرة فتكون المرأة مع زوجها في الجنة أي بعبارة أخرى أنت يا صغيرة عبارة عن ضيفة عند أهلك ستخرين منهم وكذلك باقي أخواتك وأما والديك فبعد عمر طويل لن ترينهم أيضاً (فالموت علينا حق ولا مفر منه)
وأما عن وجهة نظر فيك : (انت جيدة في كل شيئ عزيزتي الاحسن لي ان اساعد اخواتك اكثر) فهذه شهادة تعتزين بها ولا تدعوا الى الإستياء عيشي حياتك بشكل طبيعي وكأن شيئاً لم يكن وساعدي أمك في إخراج أخواتك مما هن فيه من ذل النفس الأمارة بالسوء وكما قلت لك إجعلي تعلقك بالله وحده والسلام .
انتي تقربي منهن وعلميهن الدراسة والمهارات حتى يصيرن شاطرات مثلج وبعد ما يغارن منج أو يحسن نفسهن أقل من عندج
لا
للتستحقين ذلك
امك تعرف انك ناضجة ولا ينقصك شيئ وهذه شهادة يجب ان تعتزي بها ولا تزعلي منها بالعكس ساعديها ليتفوقوا اخوتك ويصبحون مثلك.
لا لست عنزة سوداء بل أنت كاملة الكمال لله لذلك لا تحزني ولا تشعرين بالغيرة من أخوتك بالعكس تقربي منهم وكوني عونا لهم فالأخوة شيئ مقدس لا يعرفه الا من فقده.
بالتوفيق
ليس لك اي حق
في نبذ نفسك
عيشي حياتك بمرح وسرور
وإلى الله تعود عاقبة الامور
اعتبري نفسك الاجمل والافضل
حتى تتجاوزي ماحصل
وربنا معاك ❤
في ضُحاك وعِشاك
لن يضيركي شيء ان اهتمت والدتكي قليلا باخواتكي المهم ان يكون الجميع راس وما دامن لا ينقصكي شيء فلا باس