بورك وهير .. صائدا الجثث البشرية

لا ريب في أن التشريح هو مادة أساسية لتعلم الطب، ولهذا يوجد طلب مستمر على الجثث من قبل كليات ومراكز البحوث الطبية .. لكن يا ترى من أين يحصلون على كل تلك الجثث ؟ ربما من متبرعين .. وهذا صحيح جزئيا، أما الحقيقة الكاملة فهي خافية على اغلب الناس. إذ هناك في الواقع عدة مصادر .. منها العالمي حيث تباع وتشترى جثث الفقراء – خصوصا من جنوب شرق آسيا -، ومنها المحلي حيث تنبش أجساد الموتى من المقابر لتباع كاملة أو خردة لطلاب الطب ومريدي السحر والشعوذة، وهناك أيضا جثث مجهولة الهوية لأشخاص قتلوا من اجل الحصول على أجسادهم أو أعضائهم كما في قصتنا هذه التي كانت إحداثها مدعاة لبث الرعب والهلع في قلوب سكان العاصمة الاسكتلندية ادنبره.
– لازال طريا .. أقسم على ذلك .. لقد رحل هذا اليوم يا سيدي. قال احد الرجلين وهو يربت بيده ويمررها على أجزاء ذلك الجسد المسجي أمامه كأنه جزار يستعد لبيع إحدى نعاجه!.
نظر السيد الأنيق إليهما باحتقار، فقد بدا جليا من ملابسهما الرثة والمتسخة بأنهما ينتميان إلى عالم ادنبره السفلي حيث الجوع والفقر والجريمة، أشاح بصره عنهما متفحصا الجثة بعينان خبيرتان، صمت لبرهة متفكرا ثم قال : إنه رجل عجوز .. لن ادفع فيه أكثر من سبعة جنيهات.
– أجعلها سبعة جنيهات ونصف .. لن تندم على ذلك يا سيدي فالبضاعة جيدة كما ترى. قال الرجل الآخر وهو يهز الجثة بيده ليؤكد وجهة نظره.
– سبعة جنيهات وشلنان .. هذا هو عرضي النهائي. قال السيد الأنيق وهو ينحني ليخرج النقود من جرار مكتبه ثم أردف وهو يناولهما المال : مدداه على الطاولة وتذكرا جيدا .. سأدفع لكما مبلغا جيدا مقابل كل جثة جديدة تحضرانها إلى هنا.
![]() |
|
سرعان ما تواريا في ازقة ادنبره |
أخذ الرجلان المال وغادرا الغرفة على استعجال، ولم تمضي سوى لحظات حتى تواريا كالأشباح في ضباب أزقة ادنبره المظلمة. كانت تلك هي المرة الأولى التي يقصدان فيها مكتب الطبيب روبرت نوكس ليبيعاه جثة بشرية، بيد أنها لن تكون المرة الأخيرة، فخلال الأشهر اللاحقة سيترددان على مكتبه مرارا وتكرارا، وفي كل مرة سيحملان معهما جثة جديدة، لكل واحدة منها حكاية مختلفة لم يهتم الطبيب نوكس لسماعها أبدا، همه الوحيد كان يتمثل في الحصول على المزيد من الجثث من اجل حصص التشريح الرائجة والناجحة التي كان يقدمها لطلاب الطب في ادنبره.
لكن حكايتنا في الحقيقة لا تبدأ من مكتب الطبيب نوكس، وإنما من مكان أخر يبعد مئات الكيلومترات في ايرلندا الشمالية حيث ولد الرجلان وترعرعا. الأول يدعى وليم بورك، أبصر النور في بلدة صغيرة بالقرب من مدينة سترابن الايرلندية عام 1792، كان والده مزارعا بسيطا لكن بورك لم يشأ أن يكون كوالده، عمل خادما لدى احد النبلاء، ثم تاجرا صغيرا بالملابس والأحذية المستعملة. لكن المستقبل في ايرلندا لم يكن واعدا، فقرر الهجرة حاله حال الآلاف من أبناء جلدته، وذلك بحثا عن فرص أفضل، فوصل إلى اسكتلندا في عام 1817 تاركا خلفه زوجة وطفلان. وما لبث أن وجد لنفسه عملا في مشروع ضخم لشق قناة مائية، فأرسل إلى عائلته لتلحق به، لكن زوجته أصرت على البقاء في وطنها، فتعرف بورك على امرأة أخرى تدعى هيلين مكدوغال وعاشا معا بالقرب من ادنبره كزوج وزوجة.
بطل قصتنا الآخر يدعى وليم هير، وهناك لغط حول مكان وزمان ولادته، بيد أنه كان مهاجرا ايرلنديا ينتمي إلى ذات المقاطعة التي هاجر منها زميله بورك، وهو أيضا عمل في مشروع حفر القناة في اسكتلندا. ثم تعرف في ادنبره على رجل يدعى لوج كان يدير نزلا – بنسيون – حقيرا يؤجر غرفه للفقراء، وحين مات لوج هذا في عام 1826 تزوج هير من أرملته مارغريت التي استمرت بإدارة النزل فيما أستمر هير في العمل في القناة.
في عام 1827، أنتقل بورك وزوجته للعيش في الحي الجنوبي من ادنبره، وهناك تعرفا على مارغريت وزوجها، ثم سرعان ما توطدت العلاقة بين بورك وهير فصارا صديقان مقربان قلما يفترقان.
سوق الجثث البشرية .. نبذة تاريخية
![]() |
|
نباشو القبور .. |
منذ منتصف القرن الثامن عشر شهدت أوربا بواكير نهضة شاملة على جميع المستويات، كان الجانب العلمي والأكاديمي من ابرز وجوهها، حيث أنشئت العديد من الجامعات وازداد عدد الطلبة باضطراد، ترافق ذلك كله مع تطور أسلوب التعليم التي بدء ينسلخ تدريجيا عن طرز التفكير الخرافي الذي كان سائدا في العصور الوسطى وراح يقترب شيئا فشيئا من المنهج العلمي الحديث القائم على التجربة والبرهان. وبالطبع فأن لكل نهضة علمية مستلزماتها واحتياجاتها الخاصة، فجامعات الطب مثلا كانت بحاجة ماسة ومتزايدة للجثث البشرية لغايات التشريح، والمصدر الوحيد لتلك الجثث آنذاك كان يتمثل في أجساد القتلة والمجرمين الذين كانوا يشنقون في الساحات والميادين العامة ثم تنقل جثثهم إلى المعاهد والكليات الطبية للاستفادة منها في دروس التشريح. لكن أعداد المعدومين لم تكن تلبي الطلب المتزايد على الجثث، ففي انجلترا القرن التاسع عشر مثلا كان يعدم حوالي 55 شخص سنويا بينما كانت الحاجة الفعلية من الجثث للغايات الطبية تربو على الخمسمائة. وقد ساهم هذا النقص في ظهور تجارة سرية قائمة على بيع وشراء جثث الموتى. فكانت الأجساد تنبش وتسرق من المقابر لتباع بمبالغ مجزية لكليات الطب في لندن وادنبره وغيرها من الحواضر الأوربية، حتى وصل الأمر حدا أجبر معه سكان تلك المدن على الانخراط في حراسة مقابرهم وموتاهم.
الطريق إلى مكتب الطبيب نوكس
![]() |
|
بورك وهير صورة من جرائد القرن التاسع عشر |
السجلات التاريخية تخبرنا بأن بطلا قصتنا لم يكونا من المجرمين أرباب السوابق، لم يكن لديهما سجل جنائي وكانا يكدان لكسب لقمة العيش. ولعل الصدفة وحدها هي التي قادتهما ليكونا من أشقى السفاحين، أو بالأحرى هي التي كشفت عن معدنهما السيئ. الأمر برمته بدء في يوم ما من عام 1828 حين مات احد النزلاء في النزل الذي كانت مارغريت زوجة هير تديره، الراحل كان ضابطا متقاعدا فارق الحياة لأسباب طبيعية، لكنه رحل إلى العالم الآخر من دون أن يسدد الجنيهات الأربعة التي كان يدين بها لمارغريت ولم يكن له ورثة يسددون عنه دينه. فخطرت لبورك وصديقه فكرة جهنمية، إذ كانا قد سمعا قبلا عن تجارة الجثث الرائجة في المدينة، وكانا يعلمان جيدا بأنه كلما كانت الجثة حديثة كلما أرتفع سعرها، لذلك اشتريا تابوتا خشبيا رخيصا ووضعا داخله لحاء شجرة ثم شيعاه إلى الكنيسة ودفناه أمام الناس وهما يذرفان دموع التماسيح حزنا على الفقيد. أما الجثة الحقيقية فقد تعاونا على نقلها تحت جنح الظلام إلى جامعة ادنبره وعرضا بيعها على أول شخص لاقياه هناك والذي كان طالبا للطب أرشدهما مباشرة إلى مكتب الطبيب نوكس الذي أشترى الجثة لقاء سبعة جنيهات وشلنان شلنات كما أسلفنا.
سهولة العملية وحلاوة المبلغ الذي حصلا عليه – سبعة جنيهات إسترلينية لم تكن مبلغا قليلا آنذاك – دفعت الرجلان إلى التفكير مليا للحصول على المزيد من الجثث .. لكن كيف السبيل إلى ذلك ؟. وهنا أيضا لعبت الصدفة دورا كبيرا في مجريات الأمور، فأحد النزلاء كان رجلا مريضا يدعى جوزيف الطحان، كان وحيدا وبالكاد يستطيع دفع الإيجار، لذلك فكر بورك وهير في التخلص منه، تظاهرا بالاهتمام لأمره، وفي إحدى الليالي سقياه خمرا حتى ثمل ثم قتلاه بطريقة مميزة ستصبح علامة فارقة لجرائمهم القادمة، حيث يقوم احدهما بإمساك وتثبيت الضحية فيما يكمم الآخر أنفه وفمه بكلتا يداه ويضغط بقوة حتى يختنق ويلفظ أنفاسه. كانت طريقة مروعة للقتل، فلك أن تتخيل عزيزي القارئ حجم العذاب والألم والرعب الذي كان يهز كيان الضحية لدقائق قبل أن تغادر الروح جسده. جثة جوزيف الطحان بيعت للطبيب نوكس بثمانية جنيهات.
![]() |
|
يخنقان الضحية حتى الموت |
جريمة قتل جوزيف الطحان فتحت شهية القاتلان لمزيد من الجرائم، نذكر منها :
– امرأة تدعى آبيغال سمبسون استدرجها الصديقان إلى النزل وسقياها خمرا حد الثمالة ثم قاما بخنقها وباعا جثتها بعشرة جنيهات.
– امرأة استدرجتها مارغريت إلى النزل واحتالت عليها بنفس الطريقة، أي بسقيها الخمر، ثم استدعت زوجها وبورك ليقتلاها.
– مومس تدعى ماري باتيرسون التقطها بورك من احد أحياء ادنبره الشعبية ودعاها لتناول الإفطار في منزله ثم قتلها بمساعدة زوجته.
– متسولة تدعى إيفي حصل القاتلان على 10 جنيهات ثمنا لجثتها.
– فتاة متشردة أنقذها بورك من الاعتقال على يد الشرطة بعد أن زعم بأنه يعرفها ثم اصطحبها إلى النزل لينتهي بها المطاف بعد ساعات قليلة جثة هامدة على طاولة التشريح في مكتب الطبيب نوكس.
– عجوز فقيرة مع حفيدها الأعمى، احتال القاتلان عليهما بوعد كاذب في تقديم الطعام لهما، قاما بقتل العجوز أولا بالسم، ثم أمسك هير بعنق الطفل وكسره. الطبيب نوكس أشترى جثة العجوز وحفيدها مقابل 16 جنيه.
– امرأة ايرلندية من أقارب بورك.
– امرأة ايرلندية من أقارب هيلين زوجة بورك.
– سيدة قادها حظها السيئ للمبيت في نزل مارغريت، لم يكتفوا بقتلها بل قتلوا ابنتها أيضا حين أتت تسأل عن أمها بعد عدة أشهر.
– معاق ذهني أسمه جيمز ويلسون ويلقب بـ “جيمي المجنون”، كان شخصية محببة ومعروفة ومميزا بمشيته العرجاء، أستدرجه القاتلان ظنا منهم بأنه صيد سهل، لكن الفتى ذو الثمانية عشر عاما قاومهما بشراسة أذهلتهما ولم يتمكنا من قتله إلا بصعوبة بالغة. ولاحقا تسببت جثة جيمي بحرج كبير للطبيب نوكس، فعندما كشف الغطاء عن طاولة التشريح في مساء اليوم التالي أرتفع اللغط في أرجاء القاعة وصرخ بعض الطلبة قائلين بأن الجثة تعود لجيمي المجنون وطالبوا بإخبار والدته المسكينة التي كانت تجوب شوارع ادنبره بحثا عنه، الطبيب نوكس رفض ذلك وقال بأن الجثة تعود لمعاق ذهني آخر، لكن الاضطراب بدا واضحا عليه، وعلى غير عادته، ابتدأ حصة ذلك اليوم بقطع الرأس وتشويه الوجه.
الجريمة الأخيرة
![]() |
|
قاتلان تجردا من الرحمة |
في صبيحة يوم الهالووين 31 تشرين الأول / أكتوبر عام 1828، جلس بورك يحتسي الخمر في إحدى الحانات حين تناهى إلى سمعه صوت امرأة تتحدث بلكنة أجنبية، بورك عرف في الحال بأنها ايرلندية فأقترب منها وبدء يجاذبها أطراف الحديث، أخبرته بأن أسمها هو مارجوري دوشيرتي وأنها قادمة من بلدة صغيرة في شمال ايرلندا، فتظاهر بورك بالدهشة وزعم كاذبا بأن أمه تنتمي إلى عائلة دوشيرتي أيضا وأن أصولها ترجع إلى نفس تلك البلدة. والآن وقد تبين بأنهما أقارب أصر بورك على أن يستضيف السيدة دوشيرتي في منزله، وقد انطلت الحيلة على المرأة الساذجة بسهولة.
هيلين زوجة بورك استقبلت السيدة دوشيرتي بحفاوة بالغة وأصرت على أن تبيت ليلتها عندهم، الزوجان المخادعان أحكما نسج فخهما المميت لكنهما اصطدما بعقبة واحدة، ففي ذلك الوقت كان بورك قد أجر إحدى غرف منزله لزوجان هما آن و جيمس غراي، وقد انخرط هؤلاء في الحديث مع السيدة دوشيرتي مما عرقل خطط بورك للاستفراد بها. لذا أخيرا وبعد أن طفح كيله، طلب بورك من الزوجان غراي مغادرة المنزل والذهاب لقضاء الليلة في مكان آخر. وما أن غادرا حتى أرسل في طلب هير وقاما سوية بالإجهاز على المرأة.
حين عاد الزوجان غراي في صباح اليوم التالي ارتابا للاختفاء المفاجئ للسيدة دوشيرتي، وازدادت شكوكهما حين منعهما بورك من دخول الغرفة التي كانا يجلسان فيها ليلة البارحة حيث نست السيدة غراي جواربها. لكن الزوجان استغلا فرصة مغادرة بورك للمنزل فتسللا إلى الغرفة ليعثرا على جثة السيدة دوشيرتي مخبأة تحت السرير. الزوجان عزما على أخبار الشرطة، لكنهما اصطدما عند الباب بهيلين التي لاحظت ارتباكهما فعلمت بأنهما شاهدا الجثة وعرضت عليهما مبلغ 10 جنيهات أسبوعيا لقاء صمتهما، لكنهما رفضا العرض وأصرا على إبلاغ الشرطة.
في هذه الأثناء أسرع بورك وهير في رفع الجثة والذهاب بها إلى مكتب الطبيب نوكس. وحين وصلت الشرطة عند الظهيرة كانت الجثة قد اختفت من المنزل. لكن الجيران قالوا للشرطة بأنهم سمعوا صراخ امرأة صادر عن منزل بورك الليلة الفائتة، كما لاحظ المحققون تناقضا في أقوال الزوجين، فبورك زعم بأن السيدة دوشيرتي غادرت المنزل عند الصباح بينما قالت زوجته بأنها غادرت مساء البارحة. الشرطة ارتابت في الأمر فاصطحبت الزوجين إلى المخفر، وهناك تقدم شخص مجهول الهوية بمعلومات مهمة قادت الشرطة إلى مكتب الطبيب نوكس حيث تم العثور على جثة السيدة دوشيرتي التي كانت قد شرحت جزئيا لكن جيمس غراي تمكن من التعرف عليها فقامت الشرطة بإلقاء القبض رسميا على كل من بورك وهير وزوجتاهما بتهمة قتلها.
المحاكمة والإعدام
![]() |
|
غصت ساحة الاعدام بالناس |
رغم العثور على جثة السيدة دوشيرتي إلا إن أدلة الشرطة ضد القاتلان لم تكن كافية لأدانتهما، لكن بما أن الجريمة الأخيرة حدثت في منزل بورك لذلك رأى المحققون بأنهم يمتلكون فرصة أكبر لإدانته، وذلك بنظرهم كان أفضل من أن يفلت كلا القاتلان بجريمته، لذلك عرضوا البراءة على هير مقابل شهادته ضد بورك، وبالطبع وافق هير على العرض في الحال.
المحاكمة لم تدم طويلا، فشهادة هير المفصلة عن الجرائم أحكمت لف حبل المشنقة حول رقبة بورك، أما زوجته هيلين مكدوغال فقد برئت ساحتها لعدم كفاية الأدلة، وكذلك برئت ساحة كل من هير وزوجته، وبالنسبة للطبيب نوكس فلم يوجه له أي اتهام لأنه أنكر علمه بمصدر الجثث، لكن الكثيرون اعتبروه شريكا في الجريمة.
عملية إعدام وليم بورك كانت من الأحداث التاريخية التي قلما شهدت ادنبره مثيلا لها، إذ يقال بأن حوالي الأربعين ألف إنسان اجتمعوا لمشاهدة الحدث، بعضهم سهر ليلته بالقرب من منصة الإعدام ليحظى برؤية أفضل رغم برودة الجو والمطر، وكانت الساحة التي اختيرت لتنفيذ الحكم تغص بالناس من جميع المشارب والأجناس، لم تسعهم الأرض فامتلأت بهم نوافذ وسطوح المنازل المحيطة، حتى سيدات الطبقة النبيلة اللواتي قلما يشاهدهن العامة حضرن لمشاهدة الإعدام.
وفي صبيحة يوم 28 كانون الثاني / يناير عام 1828 استلت المشنقة روح وليم بورك ترافقها لعنات الجماهير الغاضبة التي طالبت بتسليمها الجثة لتمزقها أربا أربا، لكن جسد بورك أنزل من المشنقة وحمل تحت حراسة مشددة إلى جامعة ادنبره لينتهي به المطاف عند نفس طاولة التشريح التي طالما تمددت فوقها جثث ضحاياه!.
ماذا حدث بعد ذلك ؟
![]() |
|
قناع جصي مأخوذ عن وجه بورك قبل وبعد الاعدام – قناع الموت – |
الجماهير الغاضبة أحاطت بجامعة ادنبره في مساء يوم الإعدام مطالبة بتسليمها جثة وليم يورك، ولتهدئة الحشود قامت الشرطة بعرض جثة بورك لفترة قصيرة عند بوابة الجامعة. كانت الجثة مشرحة وفي حالة يرثى لها، ولاحقا تم قطع رأس بورك ليوضع في متحف الجامعة كما يقال بأن بعض الطلبة قاموا بسلخ ودبغ أجزاء من جلد بورك ثم غلفوا بها احد الكتب المحفوظة في مكتبة الجامعة حتى اليوم!.
هيلين ماكدوغال أطلق سراحها ثم فرت من منزلها بعد أن هاجمته الحشود الغاضبة ويقال بأنها هاجرت إلى أستراليا.
وليم هير أطلق سراحه في إحدى ليالي شباط / فبراير عام 1829، الشرطة تركته عند إحدى بوابات المدينة في ساعة متأخرة من الليل وذلك خشية أن تقوم الجماهير بقتله، وتلك كانت المرة الأخيرة التي شوهد فيها الرجل، يقال بأنه فر إلى لندن وانتهى به المطاف متسولا في شوارعها. أما زوجته مارغريت فقد فرت هي الأخرى بعد أن هاجم الناس الغاضبون نزلها، ويقال بأنها قفلت عائدة إلى بلدتها في ايرلندا.
الطبيب روبرت نوكس نال انتقادا لاذعا لتعامله مع القتلة، فالرجل وبرغم إصراره على عدم علمه بمصدر الجثث إلا إن سمعته وشهرته العلمية والاجتماعية تعرضت لضربة قاصمة، لذلك ترك ادنبره وانتقل إلى لندن حيث مات هناك عام 1862.
في عام 1832 أصدر برلمان المملكة المتحدة تشريع التشريح الذي ينظم عمليات حصول الجامعات والمؤسسات الطبية على الجثث البشرية لأغراض التشريح.
السينما تناولت قصة بورك وهير في عدة أفلام كان آخرها الفلم الكوميدي البريطاني (Burke and Hare ) من إنتاج عام 2010.
|
فلم بورك وهير انتاج عام 2010 |

أخي العزيز د.م.السحراوي .. شكرا على المشاركة والتعليق والأطراء الجميل .. وبالفعل ما تفضلت به جنابك الكريم لا يخلو من الحقيقة .. فلولا اشخاص من امثال بورك وهير من سارقي ونابشي الجثث لما وصل الطب الى ما هو عليه الآن .. نقطة جميلة .. تحياتي لك وتقبل فائق تقديري واحترامي.
الموقع رائع لان معظم القصص واقعية او مأخوذة من قصص واقعية والاحسن التوثيق واسماء الافلام التي تناولت المواضيع بس لو مكنش فيه ناس زي بورك وهير مكناش لقينا جثث ومكنش طلع دكاترة عظام رغم بشاعة الامر
انا فعلا مع الاستاذ يوشع يا استاذ اياد فانت لديك موهبةوثقافة يجب ان يعرفها الناس ومن وجهة نظرى فانا ارى انك يجب ان تصدر كتابك الاول وصدقنى ستجد من يقدر موهبتك ويحترمها ولكن يجب ان تصدر الى مصر حتى نستطيع التمتع بموهبتك وكتاباتك
بجد يا استاذ ايادالموقع تحفة وكتاباتك جميله جدا انا لسه مكتشفةالموقع قريب ولكنى من وقتها لم افتح غيره فانا اتصفحه يوميا فى شوق لقراءةالمزيد وارجو ان تمتعنا بكتاباتك دوما
رغم أن الإثنان لم ينالا نفس الجزاء ..
ولكنني أظن بأن كل واحد منها أخذ ما يستحق ..
قصة جميلة ومثيرة .. تبعث للخوف والتفكير ألف مرة قبل أنت تنزل في أحد النزل ..
سلمت يمناك أخي إياد ..
أخي العزيز عمرو .. آسف جدا لم أعثر على نسخة مترجمة للفلم .. ربما لأنه لايزال حديث العرض .. تحياتي لك.
من فضلك ممكن تحوط لينك للفيلم بس الفيلم يبقى مترجم
أختي العزيزة إلهام .. شكرا للتعليق الجميل والكلمات الرائعة .. اما بالنسبة للفيديو اختي الفاضلة فلا أدري ماذا أقول .. فهو مجرد شريط دعائي للفلم مأخوذ عن يوتيوب وليس الفلم بحد ذاته وقد اعدت مشاهدته عدة مرات لكني لم أجد فيه شيئا اقل احتشاما مما تعرضه الام بي سي وغيرها من الفضائيات العربية .. على العموم شكرا جزيلا للتنبيه ولكِ مني فائق التقدير والاحترام.
اخي الفاضل أستاذ إياد
أحييك على السرد الجميل الخلاب الأخاذ إلى الأمام دوما
ولكن لي تعليق بسيط عى الفيلم المرفق مع الموضوع.ربما لم تتنبه لوجود امرأة لا تلبس محتشما. فهلا تصرفت حيال الأمر؟؟
شكرا الله سعيك الطيب وبارك فيك ولك أجمل التحايا
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
سبحان مامن جريمة كاملة كما يقولون ونال المجرم جزاءه على ما اقترفه من شنيع الأفعال بنفس الطريقة البشعة التي كان يمثل بها ضحاياه السابقين.ولكن يبقىشيءواحد؟ من المفترض ان يقتاد كلا من زوجة بورك وهير وزوجته والطبيب الى المصير الإعدامي ولكنهم افلتوا منه كالشعرة من العجين بل وأسهل بيد ان الأدلة والشواهد أحجمت عن ذلك وإلا فمصيرهم مصير بورك…هه بورك وهير صديقان حميمان !!! وقت الاعتراف تلاشت معاني الحميمية فلا الصديق الحميم اعترف ولا الزوجة ولا الطبيب بل وانكروا ووقفوا ضده ..ليس في الأمر غرابة فذلك ما يفعله المجرمون
شاركوه في الجرائم صغيرها وكبيرها ولم يشاركوه في الاعتراف والاعدام!!!!!
تحياتي لك استاذ اباد على السرد المبدع بورك فيك
اللهم صل وسلم على نبينا وحبيبنا محمد واله وصحبه وسلم
صديقي jeff flynn اريد ان اوحيك على ارائك العظيمة و الجبارة في الحياة وفي العالم وفي الكون التي احيانا تتفوق بها على البشرية لقد مرت فترة طويلة لم اقابلك فيها ولم اجدك فيها تكتب في المواقع كم اشتقت الى ارائك الفلسفية واتمنى ان اراك في اقرب فرصة في لندن وتحية لك يا صديقي العظيم
ان مشكلات ابيقور القديمة ما زالت تنتظر الحل
go to hell you die in fire and fire
أخي العزيز سرمد .. مجرد تواجدك في الموقع يسعدني .. وحقا النت مشكلة كبيرة انا اعاني منها شخصيا.
موضوع الاحتراق الذاتي من الالغاز العلمية الشيقة التي سأكتب عنها في المستقبل .. شكرا جزيلا لأقتراحاتك المفيدة وأرجوا أن لا تحرمنا منها لأني اضيف جميع اقتراحات القراء الى قائمة بالمواضيع المستقبلية .. تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
شكرا اخي اياد على الرد و تعذرني لان النت عندي ضعيف جدا جدا و لا استطيع تصفح مواضيعكم الرائعة جميعا لغرض معرفة وجود بعض المواضيع من عدم وجودها ,,
اخي اياد تذكرت موضوع الاحتراق الذاتي الذي لم يحل لغزه ايضا حتى اليوم و هو العثور على اشخاص محترقين بصورة تامة او جزئيا و بطريقة غريبة لا اعلم ان كان موجود في موقعكم و عذرا مرة اخرى فالنت لا يسمح لي بتصفح جميع المواضيع لغرض التأكد
تحياتي يا مبدع
أخي العزيز يوشع .. أتمنى ان يكون المستقبل أفضل .. كما أرجوا أن تتمكن من نشر كتابك وأن يحقق نجاحا ورواجا كبيرا .. شكرا للتشجيع والأطراء الجميل .. وفي الحقيقة تعليقات القراء وتشجيعهم هي الحافز الرئيسي لي للأستمرار بنشر هذه القصص رغم مشاغلي .. تحياتي لك وتقبل قائق تقديري واحترامي.
الأخ أياد
لا تقدم النتائج وتستبق الأحداث قبل أن تبدأ في هذا المجال أو أي مجال كان ، فعلى سبيل المثال هذا الموقع يعتمد بشكل رئيسي على القراءة ، ومن هنا تم التشجيع والإعجاب ، مما يعطي انطباع بأن هناك الكثير ممن يقرأ ويحب الإطلاع في العالم العربي ، فقط حاول أن تجرب .
وأنا معك في أن العالم العربي بشكل عام يفتقر للإطلاع والقراءة والتشجيع وتبني المواهب والبحث العلمي وغير ذلك ، وأنا لدي كتاب لازال تحت الإجراء في وزارة الثقافة والإعلام لأكثر من 6 شهور .
ولكن لديك الموهبة والطرح الجميل والمشوق وأرى أن لديك كافة المؤهلات لتكون كاتب مهم اذا اجتمعت الخبرة مع موهبتك بخاصة إذا انخرطت في مجال شبيه لما يطرح في هذا الموقع الرائع.
عموماً أتمنى لك التوفيق والنجاح الدائم
موضوع حلو ويوضح الجشع في بعض الناس
احسن يستاهلون اللى حصل لهم بعد الافعال البشعة اللى عملوها ….شكرا على القصة
forever black forever darkness forever hell
أخي العزيز يوشع .. شكرا للتعليق الجميل والكلمات المشجعة .. نعم يمكنني أصدار كتابي الأول فلدي قرابة المائة والخمسون قصة حقيقية جاهزة في هذا الموقع، لكن المشكلة أخي الفاضل تكمن في القراءة وليست في الكتابة، لو كنت اعيش في امريكا او اوربا لشمرت عن ساعدي في الحال واصدرت كتابا .. لماذا؟ لأنهم قوم يقرؤون .. رغم كل وسائل التسلية والتكنلوجيا المتطورة المحيطة بهم، لازال الغربيون هم اكثر الامم عشقا للقراءة والاطلاع، ولهذا هم متقدمون ومتطورون ورائعون في تعاملهم مع الاخر .. اما هنا حيث نعيش فمن يقرأ ؟ واذا قرأ فماذا سيقرأ .. كتب تراثية لا غير، كتب مات أصحابها قبل قرون طويلة .. أقول هذا واعتذر طبعا لقراء الموقع ولمحبي القراءة فانا لا اقول بأنه لا يوجد قراء في العالم العربي .. لكنهم عملة نادرة مع الاسف .. ففي بغداد حيث اعيش اغلب الناس لا يقرؤون .. ومن كانوا يقرؤون اما غادروا البلد او هم نائمون تحت الثرى .. ماذا اقول .. تبا لهذا الزمن ..
على العموم آسف للأطالة فسؤالك جميل ومشجع .. لكنه مثير للشجن أيضا .. شكرا مرة اخرى وتحياتي لك.
موقع ممتاز ،، رائع ،، أسلوب مشوق يتميز به الكاتب في إخراج القصه ،،،
موضوعية في الطرح .. هذا الموقع في المركز الأول من بين المواقع التي تهتم بظواهر ما وراء الطبيعة والرعب .
أستاذ أياد لديك كافة المؤهلات لتصبح كاتب ممتاز وأعتقد من المفرتض أن تبدأ في إصدار كتابك الأول من وجهة نظري المتواضعة .
أخي العزيز سرمد .. أهلا بك وشكرا على التعليق .. بالنسبة لجاك السفاح فهو من اوئل من كتبت عنهم في هذا المواقع .. بالضبط قبل ثمان سنوات .. وقصته موجودة في قسم القتلة والمجرمين .. تحياتي لك.
حلوة كلش والله
اخ اياد اكو موضوع قريتة عن جاك السفاح و بالاضافة لكونه موضوع اله علاقة بالقتل التسلسلي فهو لغز من الالغاز الكثيرة الموجودة لانه شخصيته الحقيقة لم تعرف ما اعرف اذا تم تغطية الموضوع بموقعكم لولا
تحياتي و شكرا للابداع
!!!awsome
شكرا جزيلا على القصص التي تختارونها وتبثونها بين الحين والحين وهي بلا شك في غاية الروعة والجاذبيةلمن يحبذون هكذا قصص وأريد أن أقول إنّ هذين الرجلين معدوما الرحمة ومجرمان مع سبق الاصرار والترصد ولكن هناك من هو أكثر منهما بشاعة في التاريخ القديم الحديث سواء في طريقة القتل أو في كيفية التنكيل بالجثث نسأل الله العفو والعافية
بتمنى انو تنشروا قصص اكتر…لأنها قصص كتير ممتعة للقراءة…شكرا
أخي العزيز علي .. شكرا جزيلا على التنبيه .. تم تصحيح الخطأ .. تحياتي لك.
الفلوس , تعمل كده واكتر من كده .
سبحان الله .. كيف تدور الدنيا بأهلها
طريقه قتلهم للضحايا تشبه كثيرا طريقه السفاحتان ” ريا و سكينا ”
عذرا لفت ملاحضتي تاريخ نشر القصه وهو غير صحيح .. مازلنا في بدايه سنه 2011 🙂