"تيد باندي" … السفاح الوسيم
و هكذا جُبلنا على الاعتقاد الأعمى بأنّ كل جميل طيب، و كلّ مختلف عن مقاييسنا الجمالية (أنا في الحقيقة أرفض استعمال كلمة قبيح تلك لأنني أؤمن أن لا وجود حقاً لهذه المعايير السخيفة لتصنيف البشر وفق اللون أو حجم العيون أو الأنوف) هو بالضرورة شيطاني ملعون.
![]() |
| ملامحه لا توحي بأنه سفاح و قاتل ! |
و لعلّ السيد “تيد باندي” كان خير مثال عن سخافة هذا الاعتقاد السائد.. فلما قمت بعرض صورة الفتى على بعض المحيطين بي متسائلة عن هويته و رأيهم فيه، سارع الجميع من الإناث و الذكور ممن لا يعرفونه إلى القول بأنه ربما نجم سينمائي، أو موسيقي أو ربما طبيب ناجح أو محام مخضرم و لكن من أطرف الاقتراحات كان قول صديقة لي بأنه ناشط في حقوق الإنسان..!
حسناً ربمّا قد يكون كذلك ..و لكن في عالم موازٍ من عوالم القصص الخيالية ذات النهايات السعيدة، أمّا في عالمنا الواقعي، فإنّ الفتى الوسيم “تيد باندي” يشغل مقعداً متقدماً في ترتيب القتلة المتسلسلين الأكثر شراسة و سادية في تاريخ عالم الجريمة في الولايات المتحدة و في العالم.
تيد باندي : حياة حافلة بالأسرار
![]() |
| تيد باندي في طفولته |
ولد “ثيودور روبرت باندي” في 24 نوفمبر سنة 1946، كثمرة علاقة آثمة بين والدته الشابة “لويز كويل” ذات 22 ربيعاً و رجل ظلت هويته الحقيقية لغزاً غامضاً حيث ذكرت الفتاة أسماء كثيرة لرجال تظن بأن أحدهم هو الأب البيولوجي لطفلها، مما تسبب في إلحاق العار بعائلتها المتدينة، فما كان من والديها إلا أن تبنيا الطفل درءاً للفضيحة.. فكبر “تيد” ظاناً بأن جدته و جده هما أبواه و أن أمه “لويز” هي شقيقته الكبرى.
لم يتكبد بعض أفراد العائلة و المقربين من آل “كويل” عناء إخفاء شكوكهم بأنّ والد “تيد” ليس سوى جده “سامويل كويل” الذي كان رجلاً عنيفاً و قاسياً و يعاني من إضطرابات سلوكية شديدة رغم تظاهره بالورع .
![]() |
| لويز باندي في شبابها و كهولتها |
سنة 1951، تزوجت لويز رجلاً يدعى “جوني باندي” و وافق على أن يمنح الصغير “تيد” إسمه، و هكذا اكتسب “ثيودور روبرت” كنيته التي سيعرف بها فيما بعد ، و إن كانت علاقته بـ “جوني” سيئة فـ”تيد” يظن بأن زوج شقيقته “لويز” رجل بليد الفكر و ضيق الأفق و عديم الطموح.. بينما كان يكن احتراما كبيراً لوالده (جده) “سامويل كويل” و يعتبره رمز الرجل القوي و المثابر .
كان الفتى ذكياً جداً ، سريع البديهة و منذ نعومة أظفاره تفوق على من هم في سنه و أكبر منه في اكتساب المهارات وفي التحصيل الدراسي مما جعله محط إعجاب الجميع ، و قد تخرج من المدرسة الثانوية سنة 1965 ليلتحق بجامعة واشنطن حيث زاول دراسة اللغة الصينية و لكنه غادر مقاعد الدراسة بعد سنتين فقط و التحق كمتطوع في حملة “نيلسن روكفيلر” للانتخابات الرئاسية الأمريكية ، مما دفع صديقته إلى هجره بسبب عدم قدرته على الالتزام بالدراسة أو بعلاقتهما، فكانت هذه أولى صدمات “باندي” و تلتها صدمة أكبر عندما اكتشف حقيقة والديه سنة 1969 مما ولد عنده غضباً عارماً و عمّق كرهه و احتقاره لأمه الحقيقية “لويز” و من ورائها جميع النساء.
![]() |
| نجح باندي في ميدان القانون و العمل السياسي |
عاد “تيد” إلى مقاعد الدراسة و اختار هاته المرة “علم النفس” و ما إن تحصل على شهادته حتى تطوع في الحملة الانتخابية لـ “دانيال.ج. ايفانز”، حيث لم يخفي الفتى طموحه المهووس بالعمل السياسي و كان يحلم بأن يكون له شأن كبير في مجلس الشيوخ الأمريكي و ربما البيت الأبيض.. و بعد فوز “ايفانز” كوفئ “باندي” بأن قبل في كلية الحقوق في “أتوا” رغم فشله في متحان الالتحاق الإجباري! و نجح الشاب في الالتزام بدراسته في ميدان القانون و العمل السياسي و بدأ يهتم بشكله ليصبح الرجل الوسيم و الناجح مطمع الفتيات ، و قد خاض علاقات متعددة باءت كلها بالفشل بسبب مشاكله النفسية التي كانت تطفو على السطح أحياناً ، كعدم قدرته على التحكم في غضبه و عنفه و ممارساته الجنسية المريضة، و لعل السبب الأهم أن “باندي” وجد هواية جديدة.. القتل !!
اختفاءات غامضة …
صبيحة الأول من فبراير سنة 1974 ، استيقظت زميلة “ليندا هيلي” طالبة القانون في جامعة واشنطن و مقدمة أخبار الطقس في الإذاعة المحلية على صوت المنبه المزعج الذي واصل الرنين على غير العادة ، فاتجهت إلى غرفة زميلتها لتوقظها، و لكنها لم تجدها .. و كان السرير مرتباً ، فاستنتجت أنّ “ليندا” قضت ليلتها في الخارج.
و لكن اتصالاً هاتفياً من مدير “ليندا” في العمل يتساءل عن سبب غيابها غير المبرر، ثم اتصال في وقت متأخر من اليوم من عائلة “ليندا”، جعل صديقتها توقن بأنّ مكروها ما قد حصل لها، فاتصلت بالشرطة.
![]() |
| ليندا هيلي |
عند فحص الغرفة من قبل رجال الشرطة، كان كل شيء يبدو عادياً في البداية ، و لكنهم تفاجؤوا بغياب بعض أغطية السرير، و بالتدقيق في بقية الملاءات اكتشفوا وجود قطرات صغيرة من الدّم و بدا بأنها حديثة .. فعلم المحققون بأنهم قد يكونون أمام قضية اختطاف أو ربما قتل حتى، إذ توصلوا كاستنتاج أولي إلى أن شخصاً ما قد تسلل إلى غرفة “ليندا” ذات 21 ربيعاً , و فاجأها و هي نائمة بضربة من أداة ما، ثم قام بلفها في أغطية السرير و غادر
و إن بدا الأمر مستحيلاً بالنسبة لبعض المحققين إذ كيف لغريب أن يتسلل و يقوم بعمل مماثل دون أن تنتبه زميلتها “ليندا” لما يحصل، كما أن الفترة الزمنية التي استغرقتها العملية وجيزة جدّا (فـ “ليندا” عادت من الحانة قبل الفجر، و من عادتها تعديل منبهها على الساعة الخامسة صباحاً) هذا إذا ما أضفنا غياب أي دليل من شأنه مساعدة المحققين على معرفة حقيقة ما حدث سوى بضع قطرات من دم الضحية !!
تواصل اختفاء فتيات المهاجع الجامعية الغامض، ففي 12 مارس من سنة 1974، اختفت فتاة ثانية لم تتجاوز التاسعة عشرة من عمرها و تدعى “دونا جيل مانسون” و هي طالبة في جامعة “إيفر جرين” في مدينة “ألومبيا” التي تبعد حوالي 97 كم جنوب غرب “سياتل” و كانت الفتاة قد غادرت المسكن الجماعي لحضور حفلة جاز بالمركب الجامعي، و لكنها لم تشاهد بعد ذلك.
و تكرر السيناريو الغامض مجدداً في 17 أبريل من نفس السنة، مع “سوزان رانكورت” ذات 18 ربيعاً ، و التي اختفت بعد ذهابها لحضور فلم بالسينما بـ “إلنسبورغ” و التي تبعد 180كم جنوب شرق “سياتل”.
كما شهد يوم السادس من مايو، اختفاء “روبرتا باركس” التي لم تتجاوز الـ 22 من عمرها في ظروف مماثلة في “كورفاليس”، أمّا شهر يونيو فقد شهد ارتفاعاً في عدد الضحايا ..إذ استفتح المجرم الغامض شهر يونيو باختطاف “بريندا بال” و بعدها بـ 10 أيام فقط، اختفت “جيوركان هاوكنز”.
![]() |
| ضحايا السفاح تيد باندي |
ارتفاع عدد الضحايا في هذا الشهر، زاد من مستوى الذعر في صفوف المحققين ، فتضاعف عدد أفراد فرق التحقيق و كثفوا مساعيهم ، خاصة و قد بدأت حقيقة وجود قاتل متسلسل طليق في الأرجاء تلوح في الأفق و تقض مضاجعهم..
و لكن و لأوّل مرّة منذ بدء التحقيقات، ظهر عدد من الشهود و بلغ عددهم الثمانية، تزامن تواجدهم في مواقع الجريمة مع اختطاف كل من “بريندا بال” و “جيوركان هاوكنز” أكدوا جميعهم بأنهم رأوا شاباً وسيماً ذو شعر بني على الشاطئ رفقة الضحيتين و كان يضع جبيرة على يده اليمنى و يطلب المساعدة من الفتيات لإنزال قاربه الشراعي من سيارته ال”فولزفاغن” بيتل.. بل إنّ خمسة من بينهن قد ذكرن أن الشاب طلب مساعدتهن قائلاً بأن إسمه “تيد” و أشرن بأن لكنته كانت غريبة كندية أو بريطانية ربما ، و بأنهن رفضن المساعدة خاصة عندما اكتشفن أن السيارة لا تحتوي مركباً شراعياً رغم زعمه بأنه وضعه بعيداً قليلاً عن مكان ركن السيارة.
كما قال عدد جديد من الشهود بأنهم شاهدوا المشتبه فيه يرافق كلا من “جانيس أوت” و “دنيس ناسلند” اللتان اختفتا في نفس اليوم أي 14 من يوليو سنة 1974.
و أخيراً بدا و كأن أيام حرية المجرم الغامض قد باتت معدودة، فقد عممت الشرطة أوصافه التي تحصلت عليها من الشهود في كل الصحف المحلية و قنوات التلفاز..
أثارت صورة المشتبه به شكوك كل من صديقة “باندي” الحميمة أنذاك “إليزابت كاندل” (إسم مستعار) و زميلته في العمل “آن رول” فإتصلتا و أبلغتا المحققين عنه، و لكن لحسن حظه كانت الشرطة منهكة من عدد البلاغات الضخم الذي يصلها كل يوم، و التي تكون في معظمها بلاغات كاذبة أو كيدية، فلم تلقي بالاً لبلاغي “رول” أو “كاندل” نظراً لأنّ “باندي” طالب حقوق ذو سجل ناصع…لا غبار عليه!!
بلغت حصيلة ضحايا الاختطاف في “سياتل” الثمانية، كلهن كنّ فتيات شابات جامعيات، و لكن المحققين وقفوا على نقاط تشابه غريبة تجمعهن بشكل ملفت، فكلهن كن طالبات جامعة ، تراوحت أعمارهن بين 18 و 22 سنة، بيضوات، نحيفات و شقروات أو من ذوات الشعر الفاتح اللون، غير مرتبطات و جميعهن اختفين ليلاً .
فلم يعد هناك مجال للشك لدى رجال الشرطة المحلية بأنهم أمام جرائم قتل متسلسلة مرتكبها رجل واحد .. “تيد” الغامض
المثير للحيرة أن “باندي” كان في هاته الفترة بالذات يعمل في قسم الخدمات التابع لولاية واشنطن و الذي كان جزء من الفرق المهتمة بعمليات الاختفاء المريبة لهؤلاء النسوة !!!
و فجأة، توقفت حالات اختفاء فتيات “سياتل” دون العثور على خيط يدل المحققين إلى المجرم أو حتى مشبه به، و دون ظهور أية أدلة عن مصير المختفيات ، إلى أن عُثر يوم السابع من سبتمبر و على بعد ميل واحد من منتزه المدينة عن جثتي كل من “جانيس أوت” و “دينيس ناسلند” أو بالأحرى ما بقي منهما، كما عثر بنفس الموقع على عظمة فخذ و بعض الفقرات المجهولة..
اكتشاف لم يعد بفائدة تذكر، بل زاد من حالة الرعب و العجز التي عانتها وحدة التحقيقات التي وصلت إلى طريق مسدود.
و لكن في المقابل أفاقت مدينة “سالت لايك” بـ “أوتا” يوم 2 من أكتوبر عام 1974 على أول كوابيسها المرعبة باختفاء الصبية “نانسي ويلكوكس” التي لم تتجاوز السادسة عشر من عمرها.. اختفاءها الغامض كان فاتحة لسلسلة من حوادث مماثلة ذهبت ضحيتها ثلاث فتيات أخريات كلهن كن بالسابعة عشرة، من ضمنهن “مليسا سميث” ابنة رئيس شرطة “ميدفيل” و بالرغم من الغضب العارم الذي تملكهم لاستهداف عائلة زميلهم “سميث” في سابقة هي الأولى من نوعها منذ انتشار حوادث الاختطاف، وقف رجال الشرطة عاجزين عن حل لغز الاختفاءات المحير.
يوم الثامن من نوفمبر، تاريخ اختفاء آخر ضحية ظهرت فتاة تدعى “كارول دارونش”، أبلغت رجال الشرطة بأنها بالكاد استطاعت النفاد بجلدها من رجل أمن يدعى “روزلاند”، طلب منها مرافقته إلى مقر شرطة “مراي” لتسجيل بعض المحاضر بعد أن ادعى بأن هناك من كان يحاول سرقة سيارتها.. إلا أنه فاجأها بتقييد إحدى يديها بقيود حديدية و لكنه لحسن حظها أخطأ اليد الأخرى، مما مكنها من فتح باب السيارة و الهروب.
![]() |
| كارول دارونش |
بحروف متلعثمة و صوت مرتعش من هول ما مرت به، أدلت “كارول” بمواصفات رجل الأمن الذي استهدفها و سيارته، و في ظل عدم وجود فرد من قسم “مراي” بإسم “روزلاند”، سارع رجال الشرطة إلى مكان الواقعة و قاموا بتطويقه و الانتشار في الأرجاء بحثاً عن الجاني و لكن دون جدوى، لقد اختفى و كأنه شبح ما .
كل ما توصل إليه المحققون بعد أيام من البحث المتواصل كان بضعة قطرات من دمّ “روزلاند” المزعوم على معطف “كارول” حيث يبدو بأن الفتاة و أثناء استماتتها للنجاة بنفسها قامت بجرحه، و بعرضها على مختصي الطب الشرعي توصل هؤلاء إلى أن زمرة دم المعتدي هي O+.
و بذلك يكون “روزلاند” واحدا من بين ال30% من الشعب الأمريكي الحامل لهاته الزمرة و إن تحدثنا عن “أوتا” التي تضم أنذاك قرابة المليون و 200 ألف ساكن، فهذا يعني 360 ألف مشتبه به… إنه الجنون بعينه..
لم يدم الهدوء طويلاً إذ شهدت ليلة الثاني عشر من يناير من سنه 1975، اختفاء “كارين كامبيل” الممرضة ذات الـ 23 عاماً أثناء قضائها عطلتها رفقة خطيبها و طفليه من زواج سابق، في فندق في منطقة “أسبن” في كولورادو ..
و رغم اتصال الخطيب بالشرطة، إلا أنهم لم يعثروا لها على أثر، حتى أُكتشفت جثتها العارية صدفة من قبل بعض المتزلجين مدفونة في الثلج بعد شهر من الحادثة.
و كانت تحمل آثار ضربة عنيفة على مستوى الرأس، و لكن نظراً لمواصفات الضحية المختلفة نسبياً عن بقية ضحايا الاختطاف السابقة، و لحدوث الجريمة في ولاية كولورادو صنفت بأنها حادثة منفردة ضد مجهول!..
الوقوع في قبضة الشرطة و محاولات الهروب
![]() |
| تم اعتقاله للمرة الأولى في عام 1975 |
عندما اعتقد “تيد” جازماً بأنه قد أفلت من قبضة العدالة، وقع ما لم يكن في الحسبان..إذ اعتقل في السادس عشر من أغسطس سنة 1975، لعدم امتثاله لأوامر الشرطة بالتوقف، و عند تفتيش سيارته، عثر على قناع، و عتلة، و أصفاد معدنية بالإضافة إلى معدات تزلج و تذكرة لدخول حلبة التزلج بنفس المنتجع الذي وجدت فيه جثة “كارين كامبل”، مما دفع الشرطة إلى اعتقاله و استجوابه.
و في الأثناء، تم تفتيش منزله و العثور على ملابس شرطة رسمية مطابقة لتلك التي كان يرتديها الشرطي “روزلاند” المزعوم و مزيداً من الحبال و الأصفاد و الأشرطة اللاصقة، فاستطاع المحقق “جيري طمسون” المسؤول عن القضية الربط بين ما وجدوه في سيارة “باندي” الفولزفاجن بيتل و التي تتطابق أوصافها مع ما أدلى به الشهود في قضايا اختفاء لنساء سابقاً في كل من “أوتا” و “سياتل” و موجة الاختطافات الغامضة… و لكن القضية الوحيدة المكتملة الأركان كانت محاولة اختطاف “دارونش” و التي حكم علي “تيد” فيها بـ 15 سنة في سجن “أوتاه” .
و لكنها ليست سوى البداية، فسلطات الادعاء في ولاية كولورادو كانت تسابق الوقت لاستكمال ملف قضية قتل الممرضة “كارين كامبل” لتقديمه للقضاء ، و قد كان لها ما أرادت ، ففي شهر أكتوبر 1976 ، اكتملت أركان القضية و تم توجيه الاتهام رسمياً إلى “تيد باندي” بجريمة خطف و اغتصاب و قتل “كامبل” و تقررت محاكمته في “أسبين” في شهر يناير من العام 1977 .
![]() |
| قرر باندي أن يتولى الدفاع عن نفسه في المحكمة |
و خلال أولى جلسات الاستماع، قرر “باندي” بأن يتخلى عن حقه في توكيل محام يدافع عنه و استغل قانوناً يمكنه من الدفاع عن نفسه ليتمكن من الولوج إلى مكتبة القصر العدلي بولاية كولورادو بحجة تحضير مرافعة الدفاع و لكن في الحقيقة كان “باندي” يخطط للهرب و هو ما أقدم عليه في السابع من يونيو 1977، حيث غافل الحراس المكلفين به و قفز من نافذة الدور الثاني و اتجه نحو الجبال، حيث سرق بعض الطعام و الملابس و سلاح ناري من أحد المنازل المنعزلة قبل أن يقبض عليه بعد أسبوع من هربه و يعود إلى زنزانته في السجن.
ليعاود الكرة بعد ستة أشهر، و يهرب على طريقة فيلم ” the shawshank redemption” الشهير و ينجح هاته المرة (حسناً قد يكون مجرمنا الوسيم مصدر إلهام “ستيفن كينج” في قصته الأسطورية “الهروب من شاوشينك)، و سيكون هروبه هذا هفوة كبيرة من سلطات السجن ستدفع ثمنها فتيات ٱخريات ستقعن بين براثن السفاح الوسيم الذي خرج أكثر تعطشاً للقتل و الدماء !
لقد تلافى “تيد باندي” هفوات المحاولة الأولى، فغادر ولاية كولورادو بأسرع ما يمكنه متوجهاً إلى ولاية فلوريدا، حيث انتحل شخصية “كريس هايجن” و تسوغ غرفة في مهجع خاص بالقرب من جامعة فلوريدا ليكون قريباً من صيده الثمين، متنظراً الفرصة المواتية للانقضاض على أكبر عدد من ضحاياه الحسنوات الجامعيات الشابات.
لم يطل انتظاره كثيراً ، فبعد أسبوع واحد فقط، اقتحم “باندي” ليلة 14 يناير 1978 أخوية “تشي اوميجا” و قتل فتاتين و تسبب بإصابات خطرة لفتاتين أخريين و كأن حصيلة تلك الليلة المرعبة لم ترضِ السفاح المجنون، فقرر أن يتسلل إلى شقة “شيرلي توماس” و يهاجمها مسبباً لها خمس كسور بالجمجمة و كسر بالفك و خلعاً بالكتف بعد أن استماتت الفتاة في الدافاع عن نفسها.
ترك مجرمنا وراءه تلك الليلة بعضاً من سائله المنوي و عدد من شعيراته في مسرح الجريمة فيما قامت “ليزا ليفي” إحدى قتلاه في تلك الليلة المشؤومة بعضه مخلفة جرحاً عميقاً ، سيكون أحد أهم أدلة إدانته فيما بعد.
آخر ضحايا الوحش الوسيم كانت الفتاة “كمبرلي ليش” التي لم يتجاوز عمرها عند وفاتها 12 عاماً ، و وجدت بقاياها المتعفنة قرب نهر “سواني” بعد أن اختفت في الثاني من فبراير 1978.
تيد باندي و محاكمة القرن
![]() |
| تم بث محاكمته على التلفاز الوطني في أمريكا مباشرة.. |
انتهت مغامرة “باندي” المرعبة في فلوريدا في 15 من فبراير 1978 عندما قبض عليه شرطي مرور، لهروبه من دورية على الطريق السريع كما حصل معه في المرة السابقة ! و لم يكن الشرطي يعلم و هو يقتاده إلى مركز الشرطة بأنه قد ألقى القبض على أخطر مطلوب للشرطة الفيدرالية و أحد أعتى السفاحين في الولايات المتحدة الأمريكية بل و في العالم .
و كما كانت جرائمه مدوية و شغلت الرأي العام لسنوات طويلة، فإن محاكمته كانت أسطورة عدلية لم ترَ لها أروقة المحاكم مثيلاً من قبل ..
حيث حازت اهتماماً شعبياً غير مسبوق ، مما جعلها أول محاكمة يبثها التلفاز الوطني في أمريكا مباشرة.. و أصبح السفاح الوسيم ذو الكاريزما الساحرة و الابتسامة الواثقة حديث الساعة، و احتلت صوره الصفحات الأولى للمجلات و الجرائد و عناوين الأخبار..و تأثر عدد كبير من الناس بكلمات “باندي” المنمقة المنتقاة بعناية و بثقافته الواسعة و حضوره الطاغي حتى نسووا أو كادوا ما فعله ، و طالب عدد لابأس به خاصة من الفتيات المراهقات بالتخفيف قدر الإمكان من عقوبته نظراً لظرفه القاسي و طفولته الصعبة !
![]() |
| أصبح باندي وجها إعلاميا بارزا و نشرت عدة كتب تروي سيرته |
طبعا لم يفوت “باندي” الفرصة ليرضي غروره ، و لم يقبل بأن يخرج من الباب الخلفي ، فأصر على تمثيل نفسه على منصة الدفاع ، في ثلاث محاكمات متتالية في ما عرفت فيما بعد ب”ثلاثية باندي” : جرائم قتل فلوريدا و اقتحام “تشي اوميجا” ، و جريمة قتل “كيمبرلي ليش” و أخيراً جرائم قتل “كولورادو” و التي نال فيها ثلاثة أحكام إعدام بالكرسي الكهربائي.
و إن كان “تيد باندي” قد فشل في مهمته كمحام فإنه بالتأكيد قد نجح في أن يتحول إلى وجه “إعلامي شهير” حيث كان بطل سلسلة من الحوارات الصحافية و التلفزيونية مع كل من “ستيفن ميشو” و “هيوج انيسوورث” و التي اعترف فيها بتفاصيل مرعبة لثلاثين جريمة قتل ارتكبها في ولايات “واشنطن”، “فلوريدا” ، “اوتواه”، “اداهو” و غيرها؛ و لعلّ أكثر اعترافاته فظاعة كانت تلك المتعلقة بـ “النيكروفيليا” التي مارسها على جثث ضحاياه ، حيث قال بأنه كان يحتفظ بالجثث و كان يلبسها ملابس “الرخيصات”، و يضع لها مساحيق التجميل و العطور و يمارس معها الجنس لمرات عديدة و لأيام و لا يتوقف حتى تتعفن الجثة كلياً و يعود من المستحيل الاقتراب منها !!
و عندها يتخلص منها بدفنها في الحدائق العامة ليلاً ، و في الغابات القريبة ، أو برميها في مجرى ماء قريب كالأنهار أو البحيرات .
و خلال هاته المقابلات و الحوارات لم يخفِ السفاح عدم شعوره بالندم على ما ارتكبه من فظاعات ، بل تحدث مستفزاً مشاعر عائلات الضحايا و غيرهم قائلاً :..لست نادماً على شيء .. بالعكس أنا أكره المترددين و المتخاذلين”
كما قال واصفاً شعوره عند ارتكاب جرائمه بأنّه “عندما تشعر بآخر نفس في أجسادهن و تنظر مباشرة في أعينهن.. في تلك اللحظة تصبح إلها..” !!!
![]() |
| خلال حواراته بدا سعيداً ، واثقاً و متكبراً مما أكسبه شعبية واسعة !! |
خلال تلك الحوارات بدا “باندي” سعيداً ، واثقاً و متكبراً ، بل و فخوراً ! مما دفع البعض إلى طلب عرضه على الفحص النفسي للتأكد من مداركه العقلية ، و قد جاء التقرير الطبي ليؤكد بأن السفاح يعاني نوعاً من اضطراب الشخصية و لكنه ليس كافياً لتبرئته لأنه كان مدركاً لما يفعله .
و خلال السنوات التسع الموالية، حاول “تيد باندي” إعادة محاكمته لتخفيف حكم الإعدام إلى السجن المؤبد مستغلاً ذكائه و براعته في الحديث و الإقناع ، و خاصة تلك القاعدة “الجماهيرية” الضخمة من المعجبين و المعجبات المهووسين به ممن كانوا يرسلون له يومياً مئات الرسائل و الهدايا و يطلبون بإلحاح مقابلته ، و إن كان معظم المحللين النفسيين يعزون ذلك إلى وسامته و الكاريزما التي أبداها بكل دهاء أثناء محاكمته المتلفزة ، و منها دغدغة مشاعر المشاهدين من خلال طلب الزواج من صديقته “على الهواء” و في غضون محاكمته!
![]() |
| باندي مع زوجته كارول آن دون و ابنته |
و لكنه لحسن الحظ فشل في مساعيه و ثبت حكم الإعدام ضده ، و لم يمنعه ذلك من إتمام زواجه من “كارول ان دوون” و إنجاب فتاة , بل إنه قد عرض في أكتوبر سنة 1984 خدماته على المحققين لمساعدتهم على القبض على قاتل متسلسل آخر عرف بإسم “قاتل النهر الأخضر” ( و قد وثق تعاون باندي مع السلطات و مساهمته في القبض على سفاح النهر الأخضر في فيلم “صمت الحملان” ).
في 24 من يناير 1989، نفذ حكم الإعدام بالكرسي الكهربائي ضد “ثيودور روبرت باندي” ذي 43 عاماً ، و أحرقت جثته و تم ذر رماده في مكان مجهول وفق وصيته ، و إن كان يقال بأنه قد أوصى أن ينثر رماده في مسارح جرائمه ربما في محاولة أخيرة منه لخلق الجدل !!
و قد تجمهر عدد كبير من المطالبين بإعدام “تيد باندي” أمام السجن بعد تسع سنوات من المواجهات و الكر و الفر تمّ فيها تأجيل تنفيذ الإعدام مرات عديدة بسبب صفقات كانت يعقدها “باندي” مع السلطات تنص على تمديد فترة سجنه و تأخير تنفيذ الإعدام مقابل معلومات جديدة يكشفها في كل مرة عن ضحايا جدد.. و ما إن أعلنت وفاة “تيد باندي” حتى أطلق المتجمهرون الألعاب النارية إحتفالاً بالتخلص من كابوس “باندي” المرعب.
![]() |
| نهاية باندي كانت الإعدام بالكرسي الكهربائي |
اعترف “تيودر باندي” بارتكابه لـ 36 جريمة قتل ، و لكن البعض و من بينهم أحد مستشاريه القانونيين يقول بأن “باندي” قد أسرّ إليه بأن العدد التقريبي لضحاياه قد تجاوز المائة و أنّ أول قتلاه كان رجلاً .
لا تختلف قصة “تيد باندي” عن غيرها من قصص القتلة و المجرمين التي تعج بها صفحات الحوادث، الذين أطلقوا العنان لرغباتهم الأكثر توحشاً و جنوناً لتمزق أجساد الأبرياء و قلوب ذويهم، و لكن “باندي” و أسطورته المرعبة سيظلان محفوران في ذاكرة الإنسانية كوصمة عار و خزي على جبين الإعلام المتجرد من كل واعز و ضابط أخلاقي الذي حوّل سفاحاً أزهق عشرات و ربما مئات الأرواح إلى بطل و “قدوة” و أسطورة..من أجل تحقيق عدد مشاهدات أكبر و بيع نسخ أكثر من كتب السير الذاتية التي تروي تفاصيل مروعة لعلميات قتل و تعذيب و المتاجرة بآلام و أوجاع الآخرين من أجل الكسب و التكسب .
على مرّ 30 سنة فقط، نشر أكثر من عشرين كتاباً يروي سيرة “باندي” ، بعضها بقلمه و قلم مقربين منه ، و اقتبست قصة جرائمه في عدد كبير من الأفلام و حلقات السلاسل البوليسية ، بل و أنشئت مواقع “تمجد” هذا المجرم و تحتفي به ..بينما لايزال عدد كبير من ضحاياه يرقدون في قبور دون شواهد تعزي أهلهم و ذويه ، و لايزال عدد أكبر من العائلات يبحث دون كلل منذ عقود عن أمل ضئيل لمعرفة مصائر أحبائهم..
مصادر :

لم يسبق أن نشر موقع كابوس مقالات عن السفاح تيد بندي من قبل
و كل ما في الأمر أنه ذكر في مقال سابق في فقرة موجزة كمثال فقط بعكس هذا المقال الذي يتحدث عنه بالتفصيل
فإيد جين مثلا ذكر في مقالات عديدة و لكن أيا منها لا تغني عن المقال المتكامل الذي كتبه السيد إياد
و قرائتك لمختلف المقالات التي ذكر فيها بصف عرضية لن يحل محل قراءة مقالة السيد إياد
أما عن ملاحظتك عن وسامة “تيد بندي” فإن الكاتبة لم تقل بأنه الوحيد و أنه لا يوجد سفاحون وساء غيره
و ليست في مقالها تدعو إلى الحكم وفق المظهر بل هي كانت بالذكاء بحيث ركزت على أهم نقطة ستشد و ستثير إستغراب الجميع و هي التناقض بين وسامة بندي و بشاعة أفعاله و لا ضير في ذلك و ذلك ليس مصدرا للنقد بالأساس
تحياتي
هاته ذكرت في القرآن مصدر اللغة لا أعلم كيف تأخذ بقواميس وضعها بشر خطاؤون و تترك القرآن المصدر الصحيح و الأوثق جانبا ؟؟
لقد جانبت الصواب هنا و في معظم تصحيحاتك اللغوية كما قال الأخ رماح
ما دمت تعطي النصائح و تصحح الأخطاء و تحب أن يؤخذ بها لماذا تتمسك بأخطائك و ترفض النصح الأخوي
يا صديقي كلنا نتعلم من بعضنا هنا لا داعي للعناد
مقال مفصل ورائع
لا أدري مالجيد والحسن في تعذيب الآخرين يا إلاهي 🙁
ورغم المظهر لهذا يقولون لا تحكم على المظاهر
..
أخي الكابوس
جزء لا تكتب جزءا
لأنه باللغة العربية يستحيل زيادة الإشباع بالكلمات التي تنتهي بهمزة على السطر .. كما أن أظافر أو أظفار هي نفس المفردة جانبا لتحوي وتحتوي
كما أن هذه هي نفسها هاته وكليهما يستعمل لإثراء المعنى ومحو التكرار عن إحداهما في تركيب الجمل ^^
تحياتي لك .. ^_^
ههه مقال جميل رغم اني لم اقره كله ههههههه
مقال جميل
هذا المقال سبق و قرأته هنا لذلك لم اكمل قرأته
اريد فقط ان الفت انتباهك ان هناك مجرمين و كانوا وسماء مثل :
” المجرم الوسيم جيرمي ميكس ” الذي اصبح عارض ازياء بعد انتهاء عقوبته
مثال أخر المتعقب الليالي ريتشارد راميريز ذكرة قصته هنا و ان النساء كنا معجبات به رغم
أنه سفاح .
أخيرا هناك ايضا شخص عربي و من نفس بلدك مصر
” سفاح كرموز سعد اسكندر ” .
و أكيذ يوجد غيرهم ايضا
لذالك هذا ليس بغريب ابدا لا يجب ان نحكم من المظهر
على العموم شكرا .
سدي رماح :-
– (أظفارنا) تعني ظفر واحد و(أظافرنا) تعني أكثر من ظفر
– لاوجود لإسم الإشارة (هاته) ضمن أسماء الإشارة في القاموس المحيط ولا في كتب الأولين ولا في علم قواعد اللغة والنحو عند سيبويه وأبو الأسود الدؤلي والكسائي وغيرهم , وإنما كلمة(هاته) في اللغة العربية معناها (أعطني إياه) أو (اجلبه) أو (أحضره)
– (هؤلاء النسوة) عن حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام فقد يكون من خطأ المدونين مثل كلمات وردت في القرآن (إن هذان لساحران) و(الصابِئُون) في سورة المائدة، وغيرها من الكلمات وعندما سئلت عائشة عنها قالت هذا (عمل الكتاب أخطأوا فيه) , فمثلاً هناك من يكتب كلمة (مسؤول) والصحيح ( مسئول) على وزن (مفعول) بحرف (و) واحد ,وقد كتب أحد الذين جمعوا القرآن قوله تعالى (وقفوهم انهم مسؤولون) بينما كتبها مدون آخر بحرف (و) واحد في قوله تعالى (أولئك كان عنه مسئولا) , وعلى العموم ذلك لايبدل الآية ولا المعنى ولايضر القراءة ولا القراء في شيئ
فعلا كل الخزي والعار لاي جهة تمجد مجرما ايا كان واينما كان .. اجمل خاتمة احييك عليها واؤيدها بشدة
مقال جميل أختي صبا، وقد لفتني أسلوبك الجميل في الكتابة، استمرّي.
بالنسبة إلى ما ذكرته أخي “الكابوس”، فقد وقعتَ فيما أردتَ التنويه إليه، فتصحيحاتك تحوي الكثير من الأخطاء، فمثلًا:
نعومة أظفارنا: أظفارنا أو أظافرنا كلاهما صحيح ولا إشكال فيه.
هاته: اسم إشارة صحيح فصيح، ولعلّ استهجانها كان نتيجة إهمالها بالمقارنة مع اسم الإشارة الشائع”هذه”.
هؤلاء النسوة: يصح إطلاق اسم الإشارة “هؤلاء” على جماعة الذكور أو الإناث، وقد استخدم النبي -صلى الله عليه وسلم- العبارة نفسها في حديثه لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حين قال: “عجبت من هؤلاء النسوة اللاتي كنّ عندي لمّا سمعن صوتك تبادرن الحجاب”.
إلى غيرها من الأخطاء الأخرى، فأرجو مراجعة تصحيحاتك أخي الكريم.
تحياتي للجميع.
كيف يا صديقي تقول بنه لا وجود لكلمة الإشارة { هاته } في اللغة العربية ؟؟
هل أنت واثق بأن المدرس أو المدرسة قال ذلك
فما أعرفه أن هاته قد ذكرت في القرآن الكريم في صيغة المثنى “هاتين”
{ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ ) القصص / 27
فكيف لا توجد في اللغة العربية و قد ذكرت في القرآن الذي يعد معجزة سيدنا محمد لأنه مصدر اللغة العربية
أرجوك يا صديقي تثبت من معلوماتك قبل نقلها و خاصه لا تأخذها من المنتديات فهي مصدر كبير للمغلطات من كل الانواع و الاصناف
تحياتي
اذا لماذا لم يقتل ابنته وزجته
وكيف وافقت تلك الفتاه على الزواج منه والانجاب يبدو انها مجنونه قلبها قوى الم تخف من سفاااااااح واى سفاح ..سفاح قاتل نساء
مقاال رائع وأسلوبه مميز…سلمت يداك….حقيقة أنا لا أرى أية وسامة به بل وجهه يشع بقذارة وحقارة وخبث….هؤلاء أصحاب النفوس المريضة يستغلون مظاهرهم للغدر و الخداع…أستغرب كيف يصبح مشهورا بل و محبوبا رغم فظاعة ما اقترفت يداه الآثمة…شيئ مقرف…فرد آخر ينضم لسابقيه من قتلة النساء…أريد فقط أن أعرف لم دائما المرأة هي المستهدفة في هذه المجازر؟
المقال جميل و الأسلوب رائع
و القصة مثيرة و الكاتبة ملمة بمختلف جوانبها و هو ما يدل على مجهود يذكر فيشكر
مقدمة مبدعة في صلب الموضوع و خاتمة أثارت فيها الكاتبة موضوعا شائكا كالإعلام و طرق متاجرته بعذابات الناس
إنه بحق من أقوى المقالات التي قرأتها على الإطلاق و خاصة أنه تحدث عن مجرم شهير و خطير كباندي
لطالما سألت نفسي لماذا تأخر الحديث عنه في موقع كابوس
ربما لحسن حظنا حتى نستمتع بمقال آخاذ كهذا المقال المتميز
بالمناسبة إختيار موفق للصور و إن كنت تمنيت إن نشرت صورة المجرم بعد إعدامه
و يا حبذا لو أضفت يا أخت صبا بعض الفيديوهات التي تعرض مقتطفات من حواراته الصحفية كانت ستثري المقال أكثر و تعرف القراء على باندي الحقيقي
المقال رائع بكل المقاييس وجميل وسلس وممتع ..لكن وردت كلمة هاته ثلاث او اربع مرات في المقال …ونحن درسنا اسماء الاشارة في الابتدائية ولانعلم بجود هكذا كلمة صح انها تستخدم باللهجة الدارجة في اغلب بلاد المغرب ..فلماذا تكتبونها بمقال جميل الا تعرفون الكلمة الرديفة لها .؟ {هذه} مع تحياتي
ملاحظه للأخ كابوس كيف يقال شعر داكن و لا يجوز قول شعر فاتح!
بل يجب قول شعر داكن غزاه الشيب او داكن لونه طبيعي!!
أليس الداكن وصفا للبشرة أيضا كالفاتح؟؟ ثم أليس الأسهل قول شعر فاتح اللون بدل كل هذا العناء
ارى من ايده واعجب به من المجتمع شريك معه في تلك الجرائم والجرائم اللاحقة لها وتعذيب ارواح ضحاياه وعدم راحتها بالعقاب العادل منه فهم من صنعوه
مقال مثير ومفصل
مشكوره صبا
***
لااعلم لما كل الجرائم والاحداث المريبه مثلا المخلوقات الفضائيه
كلها ببلاد افانكا ترامب
بصراحه لو نعمل احصائيه عن ما يمثله
موضوعات الغرائب والجرائم
على الاقل هنا بالموقع
كلها تصب بمصلحة امريكا
لا ادري
سؤال من يجيب عنه
أتمنى من الكاتبة الإستفادة من الأخطاء فأنا أركز على أخطاء الكتاب المميزين لأن ذلك يعكر صفو قراءة سطورهم الرائعة , وكذلك الإهتمام بالجانب التعبيري التوضيحي فمثلاُ في هذه العبارة ( لم يتكبد بعض أفراد العائلة و المقربين من آل “كويل” عناء إخفاء شكوكهم بأنّ
والد “تيد” ليس سوى جده “سامويل كويل” )
تعليقي :- هذا صحيح ولكن يجب التوضيح للقراء بأن السفاح تيد باندي هو ثمرة (زنا المحارم) أي أن سامويل كويل إعتدى على إبنته لويز كويل جنسياً فأنجب منها هذا السفاح فصار سامويل أباً وجداً للسفاح في ذات الوقت , وصارت لويز كويل هي أخت السفاح وأمه في الوقت نفسه أي أن النسب قد فسد والرحم قد إختلط
التعبير الآخر اهو (ذوات الشعر الفاتح اللون) فلايوجد مثل هذا الوصف عن لون الشعر وهو يستخدم في وصف لون البشرة , وأما وصف الشعر فهو إما طبيعي بلونه أو داكن بلونه أو غزاه الشيب
تحياتي
ضحايا السفاح 30 ضحية والأخطاء في المقال 30 , وعلى المدققين تصحيح الأخطاء لأن أسلوب الكتابة رائع ويجب أن يظهر المقال بأبهى صوره ..التصحيح بين قوسين :-
نعومة أظفارنا ( أظافرنا)
سنح مرتكبيه ( سُحَن)
الحسنوات ( الحسناوات)
هاته المرة ( هذه )
متحان الالتحاق (إمتحان)
تفاجؤوا ( تفاجئوا أو تفاجأوا)
وبدا بأنها حديثة ( وبَدَت)
لا تحتوي مركباً ( لاتحوي)
المشتبه فيه (به)
أنذاك (آنذاك)
فلم تلقي بالاً (فلم تلقِ)
بيضوات (بيضاوات)
شقروات ( شقراوات)
لهؤلاء النسوة (لهاتيك النسوة) فهؤلاء تعود لجمع المذكر
هاته الفترة ( هذه)
كان جزء من (جزءاً)
مشبه به ( مشتبه به)
عن جثتي ( على جثتي)
النفاد بجلدها ( النفاذ)
لهاته الزمرة (لهذه)
هاته المرة (هذه)
ٱخريات ستقعن بين براثن السفاح ( سيقعن)
متنظراً الفرصة ( منتظراً)
الحسنوات الجامعيات ( الحسناوات)
خمس كسور (خمسة)
الدافاع عن نفسها ( الدفاع)
حتى نسووا ( نسوا)
أو كادوا ما فعله ( أو كادوا ينسون مافعله)
هاته المقابلات ( هذه)
السنوات التسع الموالية ( التالية)
تسقط الصحافة والاعلام ….مقال جميل وشكرا لادارة لموقع
هههه ربما بالغت صديقي لا أراه وسيما أبدا على العكس يبدو كشيطان
انظروا الى رحمة اللة فى خلقة تزوج وانجب سبحانة اللة بعد ان ازهق ارواح فتيات غاية فى الجمال
ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه حقا حقا إستغربت منك،وكأنك قرأت أفكاري،نعم الحمدلله أن أول ضحية كان رجلا وإلا لكرهت هذا السفاح أكثر من ذي قبلDx
وكالعادة مجرم يستهدف النساء لأن قلبه الصغير لايحتمل الصدمات التي تلقاها في حياته! ياعيني! ولماذا لم يحقد على أباه المجهول كما فعل مع أمه؟ طيب لماذا لم يكره الرجال الذي يمارسون الجنس بشكل عابر لأجل المتعة ويتخلون عن أبنائهم؟ لماذا إستهدف النساء؟ ياربي سفاح ذكوري بتصرفاته كأنه يلقي اللوم على سلوك أمه وحبيبته الأولى:/ ثم كيف تزوجته هذه الأخرى؟ بل وأنجبت منه بنتا؟ مصيبة حقا:
اهنئك على طريقه سردك للقصه. وروعه ماشاء الله تبارك الله. ❤️❤️
بس من البداية حزنت عليه لانه ظن ان أمه هي اخته وجدته هي امه وجده هو أباه
يشبه لرحيم الي في مسلسل الخاوة
الحق يقال
المقال في غاية الروعه
عموما متزعلش البنات اول ضحيه طبعا كان راجل
مقال رائع و متكامل ، و طريقة تناولك لمسيرة هذا السفاح جميلة جداً .. سلمت يداكِ ، و بالنسبة للحديث عن الوسامة و المظهر الخارجي فيجب ألا ننسى أن المــظاهر خــدَّاعة ، لا أعرف حقيقةً كيف تعاطفت معه شريحة واسعة من الناس ، فلا شكله و لا علاقته بأمه يشفعان له هذا الهوس و الوقاحة بالقتل !
لا حول و لا قوة إلا بالله بعد الذي قرأته عنه، لا أرى أية وسامة فيه بل هو شيطان في جسد انسان
“كم من جميل قبحته أفعاله و كم من قبيح زينته أخلاقه”..
فعلا لاينبغي الحكم على الآخرين من خلال اشكالهم..مقال جميل واسلوب كتابة رائع.. شكرا للكاتبة..
هناك فعليا علاقة للمنضر بالشخصية فحسب دراسة جديدة لون العيون يحدد الشخصية ولا يختصر الامر على لون العيون بل حتى على تسريحة الشعر وطريقة المشية واللون المفضل وطريقة الكتابة وطريقة النوم والصوت وغيرها حيث يزعم العلماء انهاذه الامور تحدد الشخصية هناك الكثير من الحالات النفسية مثل الهستيريا وانفصام الشخصية والحدية والوسواس القهري وجنون العظمة (النرجسية) وغيرها من الطرابات دائما ما يتطور علم النفس لاكن بالنسبة للقصة بما اني خرجت عن الموضوع قصة مؤلمة كيف مات الضحاية تحت التعذيب وحكم المجرم بالكرسي الكهربائي هذا صراحتا لا يكفي هذا المجرم لاكن عند الله سيلقا مصيره