جوشوا ابراهام نورتن: إمبراطور الولايات المتحدة الأول و الأخير

في بلد يعتمد على نشر قيم الديموقراطية في العالم، و إن كانت مجرد واجهة. قد تفاجئ إن علمت بأن الولايات المتحدة الأمريكية حكمها و لمرة واحدة، مختل ادعى أحقيته بعرش غير موجود. و مملكة تأسست على نظام انتخابي جمهوري بحت. ولكي تتعرف علي جوشوا ابراهام نورتن بشكل مفصل طالع باقي التفاصيل في السطور التالية ..
ولد جوشوا ابراهام نورتن في المملكة المتحدة ١٨١٩ لتاجر ثري. و في سن الثانية انتقل مع والده إلى جنوب افريقيا. و هناك بات هذا الولد لديه قناعة بأنه إمبراطور المستقبل. فقط كان لديه مشكلة واحدة، ليس لديه امبراطورية أساسا ليمارس الحكم فيها.
اقرأ أيضا : كاليغولا .. امبراطور روما المجنون
الحمقى غالبا ما يحالفهم الحظ من حيث لا تدري. في عام ١٨٤٩ تلقى جوشوا ابراهام نورتن ميراثاً ضخما من والده، و انتقل إلى بعدها إلى سان فرانسيسكو ،و هناك عمل بالتجارة و الاستثمار كأي رجل أعمال عادي. و فجأة و إثر أزمة اقتصادية أطاحت بثروته، اختفى نورتن فجأة. حتى عاد في العام ١٩٥٨ مجدداً بعقل مختلف، و نظرية أرادها أن تكون واقعاً منذ الصغر .

الأحمق جوشوا ابراهام نورتن وجد الأرض التي يجب أن يحكمها، و وجد ضالته في الشعب الذي ينتظر حكمته. و سياسته البارعة لتحسين وضعه. فما كان منه إلا و أن أعلن نفسه رسمياً الأمبراطور الرسمي للولايات المتحدة الأمريكية.
قام الأمبراطور الجديد جوشوا ابراهام نورتن بحل الكونجرس، و الحزبين الجمهوري و الديموقراطي. و في عام ١٨٦٢ أصدر إعلانا بالصحف بصفته إمبراطور أميركا، و حامي المكسيك، و طالب الكنائس الكاثوليكية و البروتستانتية الاعتراف به، و طبعا لم يبالي أحد به .
الغباء ليس مشكلة في السياسة، هذا ما قاله نابليون و أثبته نورتن الأول، فقد كان له تصور عن تشكيل عصبة الأمم.حيث أصدر مرسوماً ينص على بناء نفق أو جسر فوق خليج سان فرانسيسكو ( تم ذلك فعلا فيما بعد بداية القرن العشرين ). و بالتدريج تحول المدعي الأخرق إلى شخصية مشهورة، تتوسط في حل النزاعات التي عجزت السلطات عن حلها.

اقرأ أيضا : سادو : الأمير المختل الذي قتله والده
وكان هناك ( للفكاهة) مؤسسات كتب عليها ( هذه المؤسسة تعمل بأمر من صاحب الحضرة الإمبراطورية نورتن الأول أو جوشوا ابراهام نورتن ). بل وسمح له بصك عملة خاصة به، انتشرت في سان فرانسيسكو و تعامل بها التجار أيضاً .
حكم نورتن الأول انتهى في العام ١٨٨٠ و حضر جنازته أكثر من ثلاثين ألف شخص، بل و تكفلت الحكومة بنفقات الجنازة .
والآن .. هل تفكر أن تصبح إمبراطوراً ؟
ملاحظة : جميع حقوق المقال محفوظة لموقع كابوس . لا يحق لأي شخص كان النقل الحرفي أو المرئي للمقال المنشور دون إذن مكتوب من إدارة الموقع . وتترتب المسائلة القانونية المنصوص عليها على كل مخالف للتنبيه المذكور .
بصراحة انا مفهمتش …. يعنى هو مجنون وده واضح بس ازاى بقى تم صك عملات باسمه وانتشرت وتم التعامل بيها وحضر جنازته تلاتين الف –فمهمتش
دعم للفكرة أتوقع ، طبعا لم يتم التعامل بعملته الرسمية بدلاً عن العملة المحلية بشكل رسمي ، إنما من باب الاحترام او الفكاهة
أهلا أخ علاء..
أراك أكثرت من (أحمق وأخرق وغبي) هل بينك وبينه مغرم.. ههههه أمزح.
فعلا شخصية غريبة..
جوشوا أبراهام نورتون.. عنوان للسفاهة والبلاهة…
ومع ذلك.. صار.. صار إمبراطورا وحاكما بنفوذه لا برشده وحنكته السياسية..
عالم مجنون.. يحكمه المجانين.. والمحكومين!!؟؟
هو حقا أحمق ، من يقاتل ليدخل عالم السياسة المتعب ؟
و لكن أعجبتني فكرة أن أصبح إمبراطور بالصدفة .
تحياتي اختي .
قصته غريبة اول مرة اعرفها
سبحان الله .. ولله في خلقه شؤون
لا بأس ان يكون هناك حلم .. وهاقد تحقق حلمه وان كان بشكل بسيط مشوه .. لكن بعد كل شي تم الاعتراف باسمه ولو من باب الفكاهة
شكرا لقلمك اخ علاء
ههههه
شكرا لدعمك اختي الكريمة
لديه طموح وحلم في ارض الحلم والعم سام ولكن الفرق بين العظمة والجنون شعرة
فعلا مقال غريب! من نظر في التاريخ وجد أن بعضا من الممالك والإمبراطوريات والإمارات والخلافات والمشيخات لعبت في التربع عليها أسر وأشخاص ما كانوا ليحلموا أن يكونوا كذلك لو الظروف الاستثنائية، ظروف غير اعتيادية، الحظ إحداها.
المهم! حقق حلمه ولو بشكل بسيط.
كيف اعلن نفسه هل هي مزحه
وهل وصل للحكم فعلآ وتزعم الحكم ام ان هاذا حصل بداخل عقله فقط
اما الجنون فانا لا اعترض
هاذا المقدر وما قد فرض
فلو للجنون شان فلنفترض
بانا اصبنا بهاذا الجنون
لكنا اصبنا برمي الحجار
ونالت منا ايادي الصغار
وصرنا حديث افواه الكبار
فمن يجرؤ على ادعاء الجنون
😁😁
اسأل الله السلامه من كل شر والعافيه لي ولكم 👍
لم يتزعم الحكم بشكل رسمي ، إنما تم الاعتراف به كشخصية عامة في المجتمع .